بَابُ فَضْلِ اصْطِنَاعِ الْمَعْرُوفِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبراني
- الكتاب
- مكارم الأخلاق للطبراني (مطبوع مع مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا)
- المؤلف
- سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)كتب هوامشه: أحمد شمس الدين
- الناشر
- دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
- الطبعة
- الأولى، 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
111 - ثنا عُمَرُ بْنُ ثَوْرٍ الْجُذَامِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي
مَرْيَمَ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَبَّاسِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ»
112 - ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ إِلَى غَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ»
113 - ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ التَّنُوخِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمَعْرُوفُ وَالْمُنْكَرُ خَلِيقَتَانِ لِلنَّاسِ يُنْصَبَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَمَّا الْمَعْرُوفُ فَيُبَشِّرُ أَهْلَهُ وَيَعِدُهُمْ، وَأَمَّا الْمُنْكَرُ فَيَقُولُ: إِلَيْكُمْ فَلَا تَسْتَطِيعُونَ لَهُ إِلَّا لُزُومًا " قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ: فَسَّرَ أَهْلُ الْعِلْمِ قَوْلَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَلِيقَتَانِ» : يَعْنِي ثَوَابَهُمَا
114 - ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْأَذَنِيُّ، ثنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ بَكَّارٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ، وَأَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الْآخِرَةِ»
115 - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الصَّدَفِيُّ، ثنا الزُّبَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُبَابِ الْمَدَنِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ دَاوُدَ الْمَدَنِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَدْرُونَ مَا يَقُولُ الْأَسَدُ فِي زَئِيرِهِ؟» ، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: " يَقُولُ: «اللَّهُمَّ لَا تُسَلِّطْنِي عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرُوفِ»
116 - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثنا حَبُّوَيْهِ الرَّازِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ جَرَتِ الصَّدَقَةُ عَلَى يَدِ سَبْعِينَ أَلْفًا كَانَ أَجْرُ آخِرِهِمْ مِثْلَ أَجْرِ أَوَّلِهِمْ»
117 - ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ الشَّبَّامِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كُلُّ سُلَامَى مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ، فَإِنْ تَعْدِلْ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَهُوَ صَدَقَةٌ، وَإِنْ تُعِنِ الرَّجُلَ عَلَى دَابَّتِهِ صَدَقَةٌ، أَوْ تَرْفَعْ لَهُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ، وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ خُطْوَةٍ تَمْشِيهَا إِلَى الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ، وَإِمَاطَتُكَ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ»
118 - ثنا مُوسَى بْنُ جُمْهُورٍ السِّمْسَارُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَبَطِيُّ، ثنا أَبُو مُطَرِّفٍ السُّلَمِيُّ، عَنْ زِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعِيَ رَجُلٌ، فَقَالَ: «يَا أُبَيُّ مَنْ هَذَا الرَّجُلُ مَعَكَ؟» ، قُلْتُ: غَرِيمٌ لِي فَأَنَا أُلَازِمُهُ قَالَ: «فَأَحْسِنْ إِلَيْهِ يَا أُبَيُّ» ، ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَلَيَّ وَلَيْسَ مَعِيَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: «يَا أُبَيُّ مَا فَعَلَ غَرِيمُكَ وَأَخُوكَ؟» ، قُلْتُ: وَمَا عَسَى أَنْ يَفْعَلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، تَرَكْتُ ثُلُثَ مَالِي عَلَيْهِ لِلَّهِ وَتَرَكْتُ الثَّانِي لِرَسُولِ اللَّهِ، وَتَرَكْتُ الْبَاقِيَ لِمُسَاعَدَتِهِ إِيَّايَ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ، فَقَالَ: «رَحِمَكَ اللَّهُ يَا أُبَيُّ» ثَلَاثَ مِرَارٍ، بِهَذَا أُمِرْنَا، ثُمَّ قَالَ: «يَا أُبَيُّ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ لِلْمَعْرُوفِ وُجُوهًا مِنْ خَلْقِهِ حَبَّبَ إِلَيْهِمُ الْمَعْرُوفَ وَحَبَّبَ إِلَيْهِمْ فِعَالَهُ، فَيَسَّرَ عَلَى طُلَّابِ الْمَعْرُوفِ طَلَبَهُ إِلَيْهِمْ وَيَسَّرَ عَلَيْهِمْ عَطَاءَهُ فَهُمْ كَالْغَيْثِ يُرْسِلُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى الْأَرْضِ الْجَدْبَةِ فَيُحْيِيهَا وَيُحْيِي بِهِ أَهْلَهَا، وَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ لِلْمَعْرُوفِ أَعْدَاءً مِنْ خَلْقِهِ بَغَّضَ إِلَيْهِمُ الْمَعْرُوفَ، وَبَغَّضَ إِلَيْهِمْ فِعَالَهُ، وَحَظَرَ عَلَى طُلَّابِ الْمَعْرُوفِ طَلَبَهُ إِلَيْهِمْ، فَهُوَ كَالْغَيْثِ يَحْبِسُهُ اللَّهُ عَنِ الْأَرْضِ الْجَدْبَةِ، فَيُهْلِكُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِحَبْسِهِ الْأَرْضَ وَأَهْلَهَا»