بَابُ الْأَلِفِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو يعلى الموصلي
- الكتاب
- المعجم
- المؤلف
- أبو يعلى أحمد بن علي بن المثُنى بن يحيى بن عيسى بن هلال التميمي، الموصلي (المتوفى: 307هـ)
- المحقق
- إرشاد الحق الأثري
- الناشر
- إدارة العلوم الأثرية - فيصل آباد
- الطبعة
- الأولى، 1407
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
68 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَاتِمٍ الطَّوِيلُ أَبُو جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اشْتَكَى، قَرَأَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ، وَنَفَثَ أَوْ تَفَثَ»
69 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ لِلَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ رَبَاحِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْقَلَمُ، وَأَمَرَهُ، فَكَتَبَ كُلَّ شَيْءٍ يَكُونُ»
70 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَنَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «غَيِّرُوا الشَّيْبَ، وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ»
71 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمْرَانَ الْقَيْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَعَثَرَ بَعِيرُنَا، فَقُلْتُ: تَعِسَ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَقُلْ: تَعِسَ الشَّيْطَانُ؛ فَإِنَّهُ يَعْظُمُ حَتَّى يَصِيرَ مِثْلَ الْبَيْتِ، وَيَقُولُ: تَقَوَّى لِي.
وَلَكِنْ قُلْ: بِسْمِ اللَّهِ؛ فَإِنَّهُ يَصْغُرُ حَتَّى يَصِيرَ مِثْلَ الذُّبَابِ "
72 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ أَبُو الْأَشْعَثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: " لَمَّا نَزَلَتْ: " ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلَهَا مُصْلِحُونَ﴾ [هود: 117] قَالَ: «وَأَهْلُهَا يُنْصِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا»
73 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ سُمَيٍّ، مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا صَالِحٍ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ أَقْرَبَ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ؛ فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ»
74 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ أَبُو صَخْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بَكْرُ بْنُ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ الْيَمَامِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ قَرَأَ أَلْفَ آيَةٍ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ قِنْطَارًا، وَالْقِنْطَارُ مِائَةُ رَطْلٍ، وَالرَّطْلُ ثِنْتَا عَشْرَةَ أُوقِيَّةً»
75 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنْ عَامِرٍ، أَنَّ عَائِشَةَ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهَا كَانَتْ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَدْخُلُ مَكَّةَ يَعْنِي الدَّجَّالَ وَلَا يُسَلَّطُ عَلَيْهَا»
76 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو سَلَمَةَ السَّبَّاكُ الْمَوْصِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ بُرَيْدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَرَجُلٌ يُصَلِّي، فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْكِبَهُ، وَقَالَ: «تُرِيدُ أَنْ تُصَلِّيَ الصُّبْحَ أَرْبَعًا» ؟
77 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو عَلِيٍّ الْمَوْصِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَّانٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَوْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا صَلَّى جَلَسَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْسَرِ»
78 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَزْهَرُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا» . قَالَ: فَقَالُوا: وَفِي نَجْدِنَا؟ قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا» . قَالَ: فَقَالُوا: وَفِي نَجْدِنَا؟ أَظُنُّهُ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: «هُنَالِكَ الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ، وَمِنْهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ»
79 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا»
80 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي لَيْثٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتِفًا فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ»
81 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ أَبُو جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَتَا إِبْهَامَيْهِ أُذُنَيْهِ»
82 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دُونَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ سَبْعُونَ أَلْفَ حِجَابٍ مِنْ نُورٍ وَظُلْمَةٍ، مَا تَسْمَعُ نَفْسٌ شَيْئًا مِنْ حِسِّ تِلْكَ الْحُجُبِ إِلَّا زَهَقَتْ نَفْسُهَا»
83 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَامَةُ وَهُوَ عَمُّ مُحَمَّدِ بْنِ عَزِيزٍ عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ سُفَيْنَةَ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ حَدَّثَهُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الْعِيرَ الَّتِي فِيهَا الْجَرَسُ لَا تَصْحَبُهَا الْمَلَائِكَةُ»
84 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ الْأَخْنَسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ قَالَ
: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَرَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ، وَمَنْ زَادَ زَادَهُ اللَّهُ وَمَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ، فَقَدْ ضَادَّ اللَّهَ فِي أَمْرِهِ، وَمَنْ أَعَانَ فِي خُصُومَةِ بَاطِلٍ، أَوْ أَعَانَ عَلَى بَاطِلٍ، كَانَ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِعَ، وَمَنْ بَهَتَ مُؤْمِنًا أَوْ مُؤْمِنَةً بِغَيْرِ عِلْمٍ، حَبَسَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي رَدْغَةِ الْخَبَالِ، حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهَا " قَالَ: «وَلَيْسَ بِخَارِجٍ»
85 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهَا، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، وَكُلٌّ قَدِ اجْتَمَعَ حَدِيثُهُ فِي قِصَّةِ خَبَرِ عَائِشَةَ عَنْ نَفْسِهَا حِينَ قَالَ فِيهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا.
قَالَتْ عَائِشَةُ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ» . وَسَاقَ الْحَدِيثَ
86 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْوَكِيعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ، فَيَشْهَدُ لَهُ أَرْبَعَةُ أَهْلِ أَبْيَاتٍ مِنْ جِيرَانِهِ الْأَدْنَيْنَ أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ إِلَّا خَيْرًا، إِلَّا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: قَدْ قَبِلْتُ عِلْمَكُمْ فِيهِ، وَغَفَرْتُ لَهُ مَا لَا تَعْلَمُونَ "
87 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَيْدٍ أَبُو عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَفْلَحَ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى أَبِيهَا فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَتْ: يَا أَبَتِ، «اعْهَدْ إِلَى حَامَّتِكَ، وَأَنْفِذْ رَأْيَكَ فِي سَامَّتِكَ، وَانْقُلْ مِنْ دَارِ جِهَازِكَ إِلَى دَارِ مُقَامِكَ؛ فَإِنَّكَ مَحْضُورٌ، مُنْصِلٌ نَفْسَكَ لِوَعْكٍ، وَأَرَى تَفَاصُلَ أَطْرَافِكَ، وَانْتِقَاعَ لَوْنِكَ، فَإِلَى اللَّهِ تَعْزِيَتِي عَنْكَ، وَلَدَيْهِ ثَوَابُ حُزْنِي عَلَيْكَ، فَلَا أَرْقَأُ، وَأَبُلُّ فَلَا أَنْقَأُ» فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهَا، فَقَالَ: يَا أُمَّهْ، هَذَا يَوْمٌ يُجْلَى لِي عَنْ غِطَائِي، وَأُعَايِنُ جَزَائِي: إِنْ فَرَحًا فَدَائِمٌ، وَإِنْ تَرَحًا فَمُقِيمٌ " الْحَدِيثَ
88 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَفْلَحَ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، " أَنَّهَا مَرَّتْ عَلَى قَبْرِ أَبِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَتْ: نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَكَ، وَشَكَرَ لَكَ صَالِحَ سَعْيِكَ، فَلَقَدْ كُنْتَ لِلدُّنْيَا مُذِلًّا؛ بِإِعْرَاضِكَ عَنْهَا، وَلِلْآخِرَةِ مُعِزًّا؛ بِإِقْبَالِكَ عَلَيْهَا، وَإِنْ كَانَ أَجَلَّ الْمَرَازِئِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُزْؤُكَ، وَأَعْظَمَهَا بَعْدَهُ فَقْدُكَ، إِنَّ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَيَعِدُ بِالْعَزَاءِ عَنْكَ أَحْسَنَ الْعِوَضِ مِنْكَ، فَأَنَا أَتَنَجَّزُ مِنَ اللَّهِ مَوْعُودَهُ فِيكَ الصَّبْرَ عَلَيْكَ، وَأَسْتَعِيضُهُ مِنْكَ بِالدُّعَاءِ لَكَ، فَإِنَّا لِلَّهِ، وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، تَوْدِيعَ غَيْرِ قَالِيَةٍ لِحَيَاتِكَ، وَلَا زَارِيَةٍ عَلَى الْقَضَاءِ فِيهِ "
89 - حَدَّثَتْنِي أُمُّ الْهَيْثَمِ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ فَضَالَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ
الْبَصْرِيَّةُ السَّعْدِيَّةُ، مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، وَجَدَّتُهَا فِيمَا ذَكَرَتْ: حَلِيمَةُ بِنْتُ كَبْشَةَ بِنْتِ أَبِي ذِئْبٍ الْعَطَوِيَّةُ مُرْضِعُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ فَضَالَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي فَضَالَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ رَبِيعَةَ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ قَدْ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنَّ عَامِرَ بْنَ الطُّفَيْلِ انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا عَامِرُ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ» . قَالَ: لَا، وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى لَا أُسْلِمُ حَتَّى تُعْطِيَنِي الْمَدَرَ، وَأَعِنَّةَ الْخَيْلِ، وَالْوَبَرَ وَالْعَمُودَ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَصِيرُ إِلَيْكَ يَا عَامِرُ بْنَ الطُّفَيْلِ وَاحِدٌ مِنْهَا حَتَّى تُسْلِمَ» . قَالَ: وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى لَأَمْلَأَنَّهَا عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ خَيْلًا وَرِجَالًا.
ثُمَّ اغْتَرَزَ عَلَى حِصَانِهِ، فَذَهَبَ، وَارْتَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَدَعَا عَلَيْهِ، وَهُوَ.، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اشْغَلْ عَامِرًا، وَاهْدِ بَنِي عَامِرٍ» . فَذَهَبَ عَامِرٌ، فَلَحِقَ بِقَوْمِهِ بَيْنَ الضُّمْرِ وَالضَّائِنِ، وَرَكَزَ رُمْحَهُ عِنْدَ بَيْتِ خَالَتِهِ السَّلُولِيَّةِ، وَرَبَطَ الْحِصَانَ، ثُمَّ نَادَى فِي النَّاسِ: يَا بَنِي عَامِرٍ، تَعَالَوُا اجْتَمِعُوا.
فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، وَأَجَابُوهُ، إِلَّا رَجُلًا وَاحِدًا، وَهُوَ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ، حَتَّى إِذَا وَقَفُوا فِي نَاحِيَتَهُمْ قَالُوا: مَا هَذَا؟ قَالُوا: نَطْلُبُ أَحْمَدَ هَذَا الْخَبِيثَ الْكَذَّابَ يَعْنُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ: تَفَرَّقُوا، تَفَرَّقُوا، لَا أُرَى مِنْكُمْ أَشُدُّ مَعًا، حَتَّى أنْتَهِيَ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ، فَإِنْ كَانَ عَلَى وَجْهٍ مِنَ الْحَقِّ، وَإِلَّا رَجَعْتُ إِلَيْكُمْ، فَكُنْتُ عَلَى رَأْيِكُمْ.
فَاسْتَقَامَ حَتَّى يَلْحَقَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلّى
الله عليه وسلم، وَأَرْسَلَ خِطَامَ النَّاقَةِ، وَطَرَحَ السِّلَاحَ، وَأَقْبَلَ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَبَّلَ قَدَمَيْهِ، وَقَالَ: " أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، آمَنْتُ بِكَ، وَبِمَا أُنْزِلَ عَلَيْكَ.
وَعَقَدَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللِّوَاءَ، وَأَسْلَمَ عَلَى يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ السَّيْفَ، وَقَاتَلَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَعَدَ عَامِرٌ فِي بَيْتِ خَالَتِهِ حَتَّى انْتَصَفَ النَّهَارُ، وَتَفَرَّقَ النَّاسُ، ثُمَّ أَخَذَتْهُ الْغُدَّةُ، فَرَكِبَ الْحِصَانَ، وَنَادَى: غُدَّةٌ مِثْلُ غُدَّةِ الْبَكْرِ فِي بَيْتِ سَلُولِيَّةٍ وَيَقْبِضُ عَلَى الرُّمْحِ وَفِيهِ الْحَرْبَةُ تَلَمَّظُ، وَالنَّاسُ يَرْقُبُونَهُ عَلَى الْأَوْشَالِ فِي الضُّمْرِ وَالضَّائِنِ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، حَتَّى إِذَا طَالَ أَمْرُهُمْ وَأَمْرُهُ، جَاءَ الْغُرَابُ، فَيَقَعُ عَلَى طَرَفِ اللِّسَانِ، فَقَالَ النَّاسُ وَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ: لَوْ كَانَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ حَيًّا مَا وَقَعَ الْغُرَابُ عَلَى لِسَانِهِ.
فَأَتَوْهُ، فَقَلَعُوهُ مِنْ أَعْلَى الْحِصَانِ، فَكَأَنَّمَا مَاتَ عَامَ الْأَوَّلِ، فَحَفَرُوا لَهُ حُفْرَةً بَعِيدَةً ضَخْمَةً بَيْنَ الضُّمْرِ وَالضَّائِنِ وَكَانَ رَجُلًا ضَخْمًا طَوِيلًا وَطَرَحُوهُ فِيهَا، ثُمَّ دَهْدَهُوا عَلَيْهِ الصَّخْرَ حَتَّى جَعَلُوهُ مِثْلَ قَبْرِ الْعَبَّاسِ.
وَبَشَّرَ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ النَّاسَ بِالْإِسْلَامِ، وَجَاءَ بِالْإِسْلَامِ وَآيَاتِ الْكِتَابِ، فَقَرَأَهَا عَلَيْهِمْ، فَأَسْلَمُوا، وَجَزِعَ جَزَعًا شَدِيدًا عَلَى عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ.
وَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ:
[البحر الطويل]
نَذُودُ أَخَانَا عَنْ أَخِينَا وَلَوْ تَرَى ... مَهَزًّا لَكُنَّا الْأَقْرَبِينَ نُتَابِعُ
عَشِيَّةَ ضَحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ مُعْتَصٍ ... بِسَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ وَالْمَوْتُ وَاقِعُ
قَالَتْ أُمُّ الْهَيْثَمِ: قَدْ رَأَيْتُ قَبْرَ عَامِرٍ بَيْنَ جَبَلَيْنِ، وَكَانَ أَعْوَرَ.
قَالَتْ أُمُّ الْهَيْثَمِ: " لِي مِائَةُ سَنَةٍ وَثَلَاثُ سِنِينَ.
قَالَتْ: أَنَا مِنَ الْعَرَبِ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي غَيْرِي "