* وروى ابن سيد الناس قصة الراعي الأسود
، عندما حاصر النبي - صلى الله عليه وسلم - يهود خيبر، وكان من قصته أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له: يا رسول الله، اعرض عليَّ الإسلام، فعرضه عليه، فأسلم، فقال: يا رسول الله إني كنت أجيرًا لصاحب هذا الغنم وهي أمانة عندي فكيف أصنع بها؟ ! قال: «اضرب في وجهها فإنَّها سترجع إلى ربها! ». فقام الأسود فأخذ حفنة من الحصباء فرمى بها في وجوهها وقال: ارجعي إلى صاحبك فوالله لا أصحبك! وخرجت مجتمعة كأن سائقًا يسوقها! حتى دخلت الحصن، ثم تقدم إلى ذلك الحصن فقاتل مع المسلمين، فأصابه حجر فقتله، فأُتِي به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوضع خلفه وسجي بشملة كانت عليه، فالتفت إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
الجزء: 1 - الصفحة: 10
ومعه نفر من أصحابه، ثم أعرض عنه! فقالوا: يا رسول الله لم أعرضتَّ عنه؟ ! قال: «إن معه الآن زوجتيه من الحور العين ينفضان التراب عن وجهه ويقولان: تَرَّبَ الله وجه من ترَّب وجهك! وقتل من قتلك! ». عيون الأثر 2/ 194.