المقدمة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن سمعون الواعظ
- الكتاب
- أمالي ابن سمعون الواعظ
- المؤلف
- ابن سمعون الواعظ، أبو الحسين محمد بن أحمد بن إسماعيل بن عنبس البغدادي (المتوفى: 387هـ)دراسة تحقيق: الدكتور عامر حسن صبري
- الناشر
- دار البشائر الإسلامية، بيروت - لبنان
- الطبعة
- الأولى، 1423 هـ - 2002 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
أمالي ابن سمعون الواعظ
- عَلَم: ابن سمعون الواعظ
- الكتاب: أمالي ابن سمعون الواعظ
- المؤلف: ابن سمعون الواعظ، أبو الحسين محمد بن أحمد بن إسماعيل بن عنبس البغدادي (المتوفى: 387هـ)دراسة تحقيق: الدكتور عامر حسن صبري
- الناشر: دار البشائر الإسلامية، بيروت - لبنان
- الطبعة: الأولى، 1423 هـ - 2002 م
- عدد الأجزاء: 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
سلسلة الأجزاء والكتب الحديثية (19) أمالي ابن سمعون الإمام الواعظ المحدث أبي الحسن محمد بن أحمد بن إسماعيل بن عنبس البغدادي ولد سنة 300 هـ وتوفي سنة 387 هـ رحمه الله تعالى دارسة وتحقيق الدكتور عامر حسن صبري دار البشائر الإسلامية 1423 هـ - 2002م الجزء الأول من أمالي ابن سمعون الإمام الواعظ المحدث محمد بن أحمد بن إسماعيل بن عنبس البغدادي المتوفى سنة سبع وثمانين وثلاثمئة رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم
قرئ على الشيخ الجليل أبي محمد عبد العزيز بن عبد المنعم بن الخضر بن شبل الحارثي عرف بابن عبد وأنا أسمع بجامع دمشق قيل له أخبرك العلامة أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي قال أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر الحريري أخبرنا أبو طالب محمد بن علي بن الفتح العشاري حدثنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن إسماعيل بن عنبس بن إسماعيل المعروف بابن سمعون إملاء 1 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ، إِمْلاءً فِي يَوْمِ الأَحَدِ، لأَرْبَعٍ خَلَوْنَ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَثَلاثِمِائَةٍ، فِي جَامِعِ الرُّصَافَةِ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ اللَّيْثَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ مُعَاذٍ الْجُهَنِيُّ،
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «ارْكَبُوا هَذِهِ الدَّوَابَّ سَالِمَةً، وَلا تَتَّخِذُوهَا كَرَاسِيَّ» 2 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مِهْرَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَةٍ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَإِنَّ جَنَّةَ الْفِرْدَوْسِ أَوْسَطُهَا وَأَعْلاهَا سَمَاءً، وَعَلَيْهَا يُوضَعُ الْعَرْشُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمِنْهَا تُفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ، قَالَ رَجُلٌ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِيهَا خَيْلٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ فِيهَا لَخَيْلا مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ تَدِفُّ بِهِمْ بَيْنَ خِلالِ وَرَقِ الْجَنَّةِ، يَتَزَاوَرُونَ عَلَيْهَا، فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي هَلْ فِيهَا إِبِلٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ فِيهَا لإِبِلا مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، رِحَالُهَا الذَّهَبُ، مُحَفِّينَ نَمَارِقَ الدِّيبَاجِ، تَدِفُّ بِهِمْ بَيْنَ خِلالِ وَرَقِ الْجَنَّةِ، يَتَزَاوَرُونَ عَلَيْهَا، فَجَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي، هَلْ فِيهَا صَوْتٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَالَّذِي
نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيُوحِي إِلَى شَجَرَةٍ مِنَ الْجَنَّةِ: أَنْ أَسْمِعِي عِبَادِي هَؤُلاءِ الَّذِينَ شَغَلَهُمْ ذِكْرِي فِي الدُّنْيَا عَنْ عَزْفِ الْمَزَاهِرِ، وَالْمَزَامِيرِ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ 3 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ زَبَّانَ الدِّمَشْقِيُّ، بِدِمَشْقَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَثَلاثِمِائَةٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ نُصَيْرٍ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي الْعِشْرِينَ كَاتِبُ الأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ،، أَنَّهُ لَقِيَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ فِي سُوقِ الْجَنَّةِ، فَقَالَ سَعِيدٌ: أَوَ فِيهَا سُوقٌ؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " نَعَمْ، أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوهَا، فَنَزَلُوا فِيهَا بِفَضْلِ أَعْمَالِهِمْ، فَيُؤْذَنُ لَهُمْ فِي مِقْدَارِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنْ أَيَّامِ
الدُّنْيَا، فَيَرَوْنَ اللَّهَ، وَيُبْرِزُ لَهُمْ عَرْشَهُ، وَيَتَبَدَّى لَهُمْ فِي رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، فَتُوضَعُ لَهُمْ مَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ، وَمَنَابِرُ مِنْ فِضَّةٍ، وَيَجْلِسُ أَدْنَاهُمْ، وَمَا فِيهِمْ دَنِيٌّ، عَلَى كُثْبَانِ الْمِسْكِ، وَالْكَافُورِ، وَلا يَرَوْنَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَرَاسِيِّ بِأَفْضَلَ مِنْهُمْ مَجْلِسًا.
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَهَلْ نَرَى رَبَّنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، هَلْ تُمَارُونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟ قُلْنَا: لا، قَالَ: كَذَلِكَ لا تُمَارُونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ، وَلا يَبْقَى فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ أَحَدٌ إلا حَاضَرَهُ اللَّهُ مُحَاضَرَةً، حَتَّى إِنَّهُ لَيَقُولُ لِلرَّجُلِ مِنْهُمْ: يَا فُلانُ بْنَ فُلانٍ، أَتَذْكُرُ يَوْمَ عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا، فَيُذَكِّرُهُ بَعْضَ غَدَرَاتِهِ فِي الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: رَبِّ، أَفَلَمْ تَغْفِرْ لِي، فَيَقُولُ: بَلَى، بِسَعَةِ مَغْفِرَتِي بَلَغْتَ مَنْزِلَتَكَ هَذِهِ.
ثُمَّ قَالَ: فَبَيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ غَشِيَتْهُمْ سَحَابَةٌ مِنْ فَوْقِهِمْ، فَأَمْطَرَتْ عَلَيْهِمْ طِيبًا لَمْ يَجِدُوا مِثْلَ رِيحِهِ شَيْئًا قَطُّ، ثُمَّ يَقُولُ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ: قُومُوا إِلَى مَا أَعْدَدْتُ لَكُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ، فَخُذُوا مَا اشْتَهَيْتُمْ.
قَالَ: فَنَأْتِي سُوقًا قَدْ حَفَّتْ بِهِ الْمَلائِكَةُ، فِيهِ مَا لَمْ تَنْظُرِ الْعُيُونُ إِلَى مِثْلِهِ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى الْقُلُوبِ، قَالَ: فَيُحْمَلُ لَنَا مَا اشْتَهَيْنَا، لَيْسَ يُبَاعُ فِيهِ شَيْءٌ وَلا يُشْتَرَى، فِي ذَلِكَ السُّوقِ يَلْقَى أَهْلُ الْجَنَّةِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، قَالَ: فَيُقْبِلُ الرَّجُلُ ذُو الْمَنْزِلَةِ الْمُرْتَفِعَةِ، فَيَلْقَى مَنْ هُوَ دُونَهُ، وَمَا فِيهِمْ دَنِيٌّ، فَيَرُوعُهُ مَا يَرَى مِنَ اللِّبَاسِ، فَمَا يَنْقَضِي آخِرُ حَدِيثِهِ حَتَّى يَتَمَثَّلَ عَلَيْهِ أَحْسَنَ مِنْهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَحْزَنَ فِيهَا.
قَالَ: ثُمَّ نَنْصَرِفُ إِلَى مَنَازِلِنَا، فَتَلْقَانَا أَزْوَاجُنَا، فَيَقُولُونَ: مَرْحَبًا وَأَهْلا بِحِبِّنَا، لَقَدْ جِئْتَ وَإِنَّ بِكَ مَنْ الْجَمَالِ وَالطِّيبِ أَفْضَلَ مِمَّا فَارَقْتَنَا عَلَيْهِ،
قَالَ: فَنَقُولُ: إِنَّا جَالَسْنَا الْيَوْمَ رَبَّنَا الْجَبَّارَ، عَزَّ وَجَلَّ، وَيَحِقُّنَا أَنْ نَنْقَلِبَ بِمِثْلِ مَا انْقَلَبْنَا 4 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ زَبَّانَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَعْنِي يَقُولُ: أَنَا مَعَ عَبْدِي مَا ذَكَرَنِي، وَتَحَرَّكَتْ بِي شَفَتَاهُ 5 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، يَرْفَعُهُ، قَالَ: " لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ يَسْمَعُونَ النِّدَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ لا يَشْهَدُونَهَا، أَوْ لَيَطْبَعَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَلَيُكْتَبُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ، أَوْ لَيَكُونُنَّ مِنْ أَهْلِ النَّارِ 6 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا
شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، يَقُولُ: " مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ إلا يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَيَوْمَ عَرَفَةَ 7 - قُرِئَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدِ بْنِ حَفْصٍ، وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ، قِيلَ لَهُ: حَدَّثَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبُسْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، " أَنَّهُ ذَكَرَ الدَّجَّالَ، فَحَلاهُ بِحِلْيَةٍ لا أَحْفَظُهَا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ قُلُوبُنَا يَوْمَئِذٍ، كَالْيَوْمِ أَوْ خَيْرٌ؟ قَالَ: خَيْرٌ
8 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ، سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَثَلاثِمِائَةٍ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، وَعَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالا: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ رَبٍّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إلا بَلاءٌ وَفِتْنَةٌ 9 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى، وَعَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ رَبٍّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِخَوَاتِيمِهَا، كَالْوِعَاءِ إِذَا طَابَ أَعْلاهُ
طَابَ أَسْفَلُهُ، وَإِذَا خَبُثَ أَعْلاهُ، خَبُثَ أَسْفَلُهُ 10 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ بَحْرٍ الأَهْوَازِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: " ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: 26] ، قَالَ: الزِّيَادَةُ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
11 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْهَيْثَمِ، مِنْ أَصْلِهِ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُوسَى بْنِ أَبِي حَرْبٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ مَوْلَى أَشْجَعَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَيِّ شَيْءٍ تَعْرِفُ أُمَّتَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: " يَقْدِمُونَ عَلَيَّ غُرًّا مِنْ آثَارِ الطُّهُورِ 12 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُوسَى بْنِ أَبِي حَرْبٍ، حَدَّثَنَا الْمِنْهَالُ بْنُ بَحْرٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مُقَمِّصُكَ قَمِيصًا يُرِيدُكَ النَّاسُ عَلَى خَلْعِهِ، فَلا
تَخْلَعْهُ، فَإِنْ أَنْتَ خَلَعْتَهُ لَمْ تَرُحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ 13 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَبِي حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ 14 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا
يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي، فَأَكْرِمُوا مُحْسِنَهُمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ 15 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ السِّمْسَارُ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنِ ابْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا وَدَّعَ أَحَدًا، قَالَ: أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ، وَأَمَانَتَكَ، وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ
16 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَاذَانُ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ يَزِيدَ، قَالَ: قُلْتُ لِزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ «مَنْ آلُ مُحَمَّدٍ؟ قَالَ» آلُ عَبَّاسٍ، وَآلُ عَقِيلٍ، وَآلُ جَعْفَرٍ، وَآلُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ 17 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴾ [الروم: 15] ، قَالَ " الْحَبْرُ السَّمَاعُ، إِذَا أَخَذَ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي السَّمَاعِ لَمْ يَبْقَ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ إلا وَرَّدَتْ
18 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ عِمْرَانَ الْقَطَّانِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قِيلَ لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّ حَاجِبَكَ يُحَابِي، فَقَالَ: «إِنَّ الْمَعْرِفَةَ لَتَنْفَعُ عِنْدَ الْكَلْبِ الْعَقُورِ، وَالْجَمَلِ الصَّئُولِ، فَكَيْفَ عِنْدَ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ» 19 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ كَزَّالٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بِلالٍ الأَشْعَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُدَيْنَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: " لا خَيْرَ فِي صُحْبَةِ مَنْ لا يَرَى لَكَ مِنَ الْحَقِّ مِثْلَ مَا تَرَى لَهُ
20 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «إِذَا طَالَ الْمَجْلِسُ، كَانَ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ نَصِيبٌ» 21 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ حَفْصٍ الْعَطَّارُ، الشَّيْخُ الصَّالِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَنْبَسُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ الشَّيْخُ ابْنُ سَمْعُونٍ، وَهُوَ جَدُّ أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَصْرَمُ يَعْنِي ابْنَ حَوْشَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، وَغَيْرُهُ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْيَوْمَ الرِّهَانُ، وَغَدًا السِّبَاقُ، وَالْغَايَةُ الْجَنَّةُ، وَالْهَالِكُ مَنْ دَخَلَ النَّارَ