وَأَوَّلُ الْمَجْلِسِ الثَّانِيَ عَشْرَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن سمعون الواعظ
- الكتاب
- أمالي ابن سمعون الواعظ
- المؤلف
- ابن سمعون الواعظ، أبو الحسين محمد بن أحمد بن إسماعيل بن عنبس البغدادي (المتوفى: 387هـ)دراسة تحقيق: الدكتور عامر حسن صبري
- الناشر
- دار البشائر الإسلامية، بيروت - لبنان
- الطبعة
- الأولى، 1423 هـ - 2002 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
177 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ زَبَّانَ الْكِنْدِيُّ، بِدِمَشْقَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي الْعِشْرِينَ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، " صَلَّى صَلاةَ الْمُسَافِرِ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلاهَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلاهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلاهَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَدْرًا مِنْ خِلافَتِهِ، ثُمَّ أَتَمَّهَا عُثْمَانُ بَعْدَ ذَلِكَ
178 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بنِ الأَشْعَثِ، سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُجَاهِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، يُحَدِّثُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا تَسْتَعْجِلَنَّ إِلَى شَيْءٍ تَرَى أَنَّكَ إِذَا اسْتَعْجَلْتَ إِلَيْهِ أَنَّكَ مُدْرِكُهُ، وَإِنْ كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُقَدِّرْ ذَلِكَ، وَلا تَسْتَأْخِرَنَّ عَنْ أَمْرٍ تَرَى أَنَّكَ إِنِ اسْتَأْخَرْتَ أَنَّهُ مَدْفُوعٌ عَنْكَ، وَإِنْ كَانَ اللَّهُ قَدْ قَدَّرَهُ عَلَيْكَ 179 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ الْمَخْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَحْوَ حَدِيثٍ قَبْلَهُ، يَعْنِي يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: " كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ هُوَ لَهُ إِلا الصِّيَامَ هُوَ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ
180 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ، فَأَقْدِرُوا لَهُ 181 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْعَسْكَرِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا أبو إِسْمَاعِيلَ الأُبَلِّيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمِنْقَرِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُطْبَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَأَنَّ هَذَا مِنْكَ وَدَاعٌ، فَمَا تَعْهَدْ إِلَيْنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْزَمُوا سُنَّتِي، وَسُنَّةَ الْخُلَفَاءِ مِنْ بَعْدِي، الْهَادِيَةَ الْمَهْدِيَّةَ، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، وَإِنِ اسْتَعْمِلُوا
عَلَيْكُمْ حَبَشِيًّا مُجَدَّعًا، فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ، وَإِنَّ الضَّلالَةَ مِيعَادُهَا النَّارُ، أَلا وَإِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَلَى لُحُومِ الأَضَاحِي أَنْ تَدَّخِرُوهَا فَوْقَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ لِكَيْ يَعُودَ غَنِيُّكُمْ عَلَى فَقِيرِكُمْ، فَإِذَا أَوْسَعَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَكُلُوا وَادَّخِرُوا، وَكُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، لِكَيْ لا تَقُولُوا هُجْرًا مِنَ الْقَوْلِ، فَزُورُوهَا فَإِنَّهَا تَذْكِرَةٌ بِالآخِرَةِ، وَلا تَقُولُوا هُجْرًا مِنَ الْقَوْلِ، وَكُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنِ النَّبِيذِ فِي الْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ، فَاشْرَبُوا فِيمَا بَدَا لَكُمْ، فَإِنَّ الأَوْعِيَةَ، لا تُحِلُّ شَيْئًا، وَلا تُحَرِّمُهُ، وَاجْتَنِبُوا كُلَّ مُسْكِرٍ، فَإِنَّهُ حَرَامٌ 182 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَطِيرِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ، عَنْ مِهْرَانَ أَبِي صَفْوَانَ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ فَلْيَتَعَجَّلْ 183 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَالِكٍ، أَخْبَرَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْذِرِ أَبُو الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي الْحَسَينُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يُؤْتَى بِالْمَوْتِ يَوْمَ الْقَيَامَةِ، فَيُوقَفُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَيُذْبَحُ، فَيُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، خُلُودٌ فَلا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ فَلا مَوْتَ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذَا قُضِيَ الأَمْرُ قَالَ: ذُبِحَ الْمَوْتُ، وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ [مريم: 39] قَالَ: فِي الدُّنْيَا
184 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَزَّازُ، أَخْبَرَنَا مُطْلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ، وَهَاشِمُ بْنُ يُونُسَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زَيْدَانَ، وَاللَّفْظُ لِمُطْلِبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ الأَخْنَسِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا مِنْ يَوْمٍ طَلَعَتْ شَمْسُهُ إِلا يَقُولُ: مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَعْمَلَ خَيْرًا فَلْيَعْمَلْ، فَإِنِّي غَيْرُ مَكْرُورٍ عَلَيْكُمْ أَبَدًا، وَمَا مِنْ لَيْلَةٍ طَلَعَتْ نُجُومُهَا إِلا هِيَ تَقُولُ: مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَعْمَلَ فِيَّ خَيْرًا فَلْيَعْمَلْ، فَإِنِّي غَيْرُ مَكْرُورَةٍ عَلَيْكُمْ أَبَدًا، وَمَا مِنْ يَوْمٍ إِلا يُنَادِي مُنَادِيَانِ فِي السَّمَاءِ: يَا طَالِبَ الْخَيْرِ أَبْشِرْ، وَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: يَا طَالِبَ الشَّرِ أَقْصِرْ، وَمَا مِنْ يَوْمٍ إِلا يُنَادِي مُنَادِيَانِ فِي السَّمَاءِ، يَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقَ مَالٍ خَلَفًا، وَيَقُولُ الآخَرُ: أَعْطِ مُمْسِكَ مَالٍ تَلَفًا
185 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى يَوْمًا الصُّبْحَ، فَقَالَ: " أَهَاهُنَا أَحَدٌ مِنْ بَنِي فُلانٍ، إِنَّ صَاحِبَكُمْ مَحْبُوسٌ بِبَابِ الْجَنَّةِ بِدَيْنٍ عَلَيْهِ، فَإِنْ شِئْتُمْ فَافْدُوهُ، وَإِنْ شِئْتُمْ فَأَسْلِمُوهُ 186 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ الصَّيْرَفِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مَطَرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ كَانَ
مُصَلِّيًا بَعْدَ الْجُمُعَةِ، فَلْيُصَلِّ بَعْدَهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ 187 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: " رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَأَمَامَهُ حِمَارٌ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحِمَارِ سِتْرَةٌ 188 - أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ الدَّقَّاقُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخُتُّلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ بْنِ بَكِيرٍ، حَدَّثَني أَبِي، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ، عَنْ جَابِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " إِذَا قَامَتِ الصَّلاةُ انْحَطَّ عَلَى ابْنِ آدَمَ مَلَكُ الْحَسَنَاتِ،
وَمَلَكُ السَّيِّئَاتِ فَانْتَشَطَا كِتَابًا مَعْقُودًا فِي عُنُقِهِ، وَحَضَرَا مَعَهُ، وَاحِدٌ سَابِقٌ، وَآخَرُ شَهِيدٌ، ثُمَّ قَالا: ﴿لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا﴾ [ق: 22] ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ أَمَامَكُمْ لأَمْرٌ عَظِيمٌ، لا تُقَدِّرُونَهُ، فَاسْتَعِينُوا بِاللَّهِ الْعَظِيمِ 189 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فِي الإِنْسَانِ ثَلاثُ مِائَةٍ وَسِتُّونَ مَفْصَلا، عَلَى كُلِّ مَفْصَلٍ مِنْهَا صَدَقَةٌ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنْ يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَلَيْسَ يُنَحِّي الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَيَبْزُقُ فِي الْمَسْجِدِ فَيَدْفِنُهَا، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ، فَإِنَّ رَكَعَتَيِ الضُّحَى تُجْزِئُهُ
190 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَأْتِينِي إِبَّانَ زَكَاتِي وَلِي دَيْنٌ، وَعَلَيَّ دَيْنٌ، فَأَمَرَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " أَنْ يُزَكِّيَ الَّذِي لَهُ عَلَى النَّاسِ 191 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو حَارِثَةَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ " دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَعُودُهُ فِي مَرَضِهِ، فَإِذَا عَلَيْهِ قَمِيصٌ وَسِخٌ، فَقُلْتُ: يَا فَاطِمَةُ، اغْسِلُوا قَمِيصَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّ النَّاسَ يَعُودُونَهُ، فَقَالَتْ: نَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ عُدْتُ، فَإِذَا الْقَمِيصُ عَلَى حَالِهِ، فَقُلْتُ: يَا فَاطِمَةُ، أَلَمْ آمُرْكِ أَنْ تَغْسِلِي قَمِيصَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا لَهُ قَمِيصٌ غَيْرُهُ ".
قَالَ أَبُو حَارِثَةَ: فَاطِمَةُ امْرَأَةُ عُمَرَ كَانَتْ أُخْتَ مَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ 192 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ نُصَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عُمَرَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنِي حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَوْفٍ، قَالَ: " لا تُعَادِيَنَّ رَجُلا حَتَّى تَعْرِفَ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِنْ كَانَ مُحْسِنًا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ لَمْ يُسْلِمْهُ اللَّهُ لِعَذَابِكَ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كَفَاكَ عَمَلُهُ 193 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ أَبُو الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيَّ، رَحِمَهُ اللَّهُ يَقُولُ: وَجَاءَ ابْنُ أَبِي الأَشْعَثِ، يُوَدِّعُهُ لِقَضَاءِ الْمَدَائِنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَزْهَرَ بْنَ مَرْوَانَ الرَّقَاشِيَّ، يَقُولُ:
قَالَ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ رَحِمَهُ اللَّهُ " لَوْ قِيلَ لِي أَرِنَا أَجْهَلَ النَّاسِ؟ لأَخَذْتُ بِيَدِ الْقَاضِي 194 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخُتُّلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّغْلَبِيُّ، حَدَّثَنَا مُقَاتِلٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: " خَرَجَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ يَسْتَسْقِي بِالنَّاسِ، فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ لا يَسْتَسْقِي مَعَكَ خَطَّاءٌ، فَأَخْبِرْهُمْ بِذَلِكَ، فَقَالَ: مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْخَطِيئَةِ فَلْيَعْتَزِلْ، قَالَ: فَاعْتَزَلَ النَّاسُ كُلُّهُمْ إِلا رَجُلا مُصَابًا بِعَيْنِهِ الْيُمْنَى، فَقَالَ لَهُ عِيسَى: مَا لَكَ لا تَعْتَزِلُ؟ قَالَ: يَا رَوْحُ اللَّهِ، مَا عَصَيْتُ اللَّهَ طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَلَقَدِ الْتَفَتُّ فَنَظَرْتُ بِعَيْنِي هَذِهِ إِلَى قَدَمِ امْرَأَةٍ غَيْرَ أَنَّي كُنْتُ أَرَدْتُ النَّظَرَ إِلَيْهَا فَقَلَعْتُهَا، وَلَوْ نَظَرْتُ إِلَيْهَا بِالْيُسْرَى لَقَلَعْتُهَا، قَالَ: فَبَكَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ، حَتَّى ابْتَلَّتْ لِحْيَتُهُ بِدُمُوعِهِ، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ فَأَنْتَ أَحَقُّ بِالدُّعَاءِ مِنِّي، فَإِنِّي مَعْصُومٌ بِالْوَحْيِ، وَأَنْتَ لَمْ تُعْصَمْ وَلَمْ تَعْصِ؟ فَتَقَدَّمَ الرَّجُلُ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَنَا وَقَدْ عَلِمْتَ مَا نَعْمَلُ قَبْلَ أَنْ تَخْلُقَنَا فَلَمْ يَمْنَعْكَ ذَلِكَ أَنْ لا تَخْلُقَنَا، فَكَمَا خَلَقْتَنَا وَتَكَفَّلْتَ بِأَرْزَاقِنَا، فَأَرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْنَا مِدْرَارًا،
فَوَالَّذِي نَفْسُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ بِيَدِهِ مَا خَرَجَتْ الْكَلِمَةُ تَامَّةً مِنْ فِيهِ حَتَّى أَرْخَتِ السَّمَاءُ عَزَالِيَهَا، وَسُقِيَ الْحَاضِرُ وَالْبَادِي وَالْبَادِي