التنبيهات اللطيفة على ما احتوت عليه العقيدة الواسطية من المباحث المنيفة[الإيمان بما وصف الله به نفسه في كتابه وبما وصفه به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم]
أهل الأثرالأرشيف العلمي

[الإيمان بما وصف الله به نفسه في كتابه وبما وصفه به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم]

فصل في الأصل الأول وهو أصل الأصول كلها وأعظمها وأهمهما وعليه تنبني جميع الأصول والعقائد وهو: الإيمان بالله.
قال المصنف رحمه الله ومن الإيمان بالله: الإيمان بما وصف به نفسه في كتابه، وبما وصفه به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف1ولا تعطيل.2..................................................

ولا تكييف1ولا تمثيل2بل يؤمنون بأن الله سبحانه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.
فلا ينفون عنه ما وصف به نفسه، ولا يحرفون الكلم عن مواضعه، ولا يلحدون في أسماء الله وآياته، ولا يكيفون ولا يمثلون صفاته بصفات خلقه؛ لأنه سبحانه لا سمي له، ولا كُفُؤَ له،..................................

ولا يقاس بخلقه سبحانه.
فإنه سبحانه أعلم بنفسه وبغيره، وأصدق قيلا وأحسن حديثا من خلقه، ثم رسله صادقون مصدقون، بخلاف الذين يقولون عليه ما لا يعلمون؛ ولهذا قال سبحانه: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ - وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ - وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الصافات: 180 - 182] فسبح نفسه عما وصفه به المخالفون للرسل، وسلم على المرسلين لسلامة ما قالوه من النقص والعيب

فصول الكتاب · 16 فصل · 135 صفحة
جارٍ التحميل