بَابُ مَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ".
107 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ1خَالِدٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ, [عَنِ ابْنِ شِهَابٍ] 2، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَخْرَجَتْكَ خَطِيئَتُكَ مِنَ الْجَنَّةِ، فَقَالَ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِرِسَالَتِهِ, وَبِكَلَامِهِ, لِمَ تَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِّرَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ".
قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى".
108 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْزٍ، حَدَّثَنِي سلامة, عن عَقِيلٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ, أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرحمن بن عوف, أخبره عن
أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَخْرَجْتَ ذُرِّيَّتَكَ مِنَ الْجَنَّةِ، فَقَالَ لَهُ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِرِسَالَتِهِ, وَكَلَامِهِ, ثُمَّ تَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِّر عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ، قَالَ: فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى".
109 حَدَّثَنِي أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ, عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى... "، فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ عَقِيلٍ حَرْفًا بِحَرْفٍ.
110 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ, عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "تحاجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَنْتَ الَّذِي أَغْوَيْتَ النَّاسَ وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ، قَالَ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي أَعْطَاكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عِلْمَ كُلِّ شَيْءٍ، وَاصْطَفَاكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَتِهِ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِّرَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ".
111 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا مَعْنٌ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ, مثله.
112 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ, عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: يَا آدَمُ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، ثُمَّ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ, فَسَجَدُوا لَكَ، ثُمَّ أَمَرَكَ أَنِ: اسْكُنِ الْجَنَّةَ، فَتَأْكُلَ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتَ رَغَدًا، وَنَهَاكَ عَنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ، فَعَصَيْتَ رَبَّكَ، فَأَكَلْتَ مِنْهَا، فَقَالَ، يَا مُوسَى: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدَّر ذَلِكَ عَلَيَّ 1 قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي"، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَقَدْ حجَّ آدَمُ مُوسَى، [لَقَدْ حَجَّ آدَمُ مُوسَى] 2".
113 حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ, عَنْ محمد بن عمرو2، عن أبي سلمة، عن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ, وَأَسْكَنَكَ الْجَنَّةَ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ, فَسَجَدُوا لَكَ، ثم أخرجك منها، قال آدَمُ لِمُوسَى: أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِرِسَالَتِهِ, وَقَرَّبَكَ نَجِيًّا، وَكَلَّمَكَ تَكْلِيمًا، وَأَنْزَلَ
عَلَيْكَ التَّوْرَاةَ، فَبِكَمْ تَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّهُ كُتِبَ عَلَيَّ الْعَمَلُ الَّذِي عَمِلْتُهُ؟، قَالَ: بِأَرْبَعِينَ سَنَةً، قَالَ آدَمُ: فَكَيْفَ تَلُومُنِي عَلَى عَمَلٍ كَتَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى [عليَّ] 1 قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ بِأَرْبَعِينَ سَنَةً؟ "، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى" 2.
114 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ, وَهُوَ ابْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو.
, عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَسْكَنَكَ الْجَنَّةَ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ, فَسَجَدُوا لَكَ، ثُمَّ أَخْرَجْتَنَا مِنْهَا، قَالَ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ تَعَالَى بِرِسَالَتِهِ, وَقَرَّبَكَ نَجِيًّا، وَكَلَّمَكَ تَكْلِيمًا، وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ التَّوْرَاةَ، فَبِكَمْ تَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّهُ كُتِبَ عليَّ العمل الذي علمت قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ؟، فَقَالَ مُوسَى: بِأَرْبَعِينَ سَنَةً، قَالَ آدَمُ: فَكَيْفَ تَلُومُنِي فِي عَمَلٍ عَمِلْتُهُ قَدْ كُتِبَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أَعْمَلَهُ بِأَرْبَعِينَ سَنَةً؟ ". 115 حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا محمد بن بشر،
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ, عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ.
116 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ, وَيَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ, قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ, عَنْ عمرو بن دينار، عن طاووس, سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "احْتَجَّ آدَمُ, وَمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: يَا آدَمُ، أَنْتَ أَبُونَا, خَيَّبْتَنَا, وَأَخْرَجْتَنَا مِنَ الْجَنَّةِ, فَقَالَ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِكَلَامِهِ، وَخَطَّ لَكَ التَّوْرَاةَ، فَهَلْ تَجِدُ فِيهَا أَنَّهُ قَضَى عليَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَةً؟، قَالَ: نَعَمْ، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى".
قَالَ ابْنُ عَبْدَةَ: وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: "وَخَطَّ لَكَ التَّوْرَاةَ بِيَدِهِ، أَتَلُومُنِي عَلَى أمرٍ قَدَّرَهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَةً؟ ". وَقَالَ ابْنُ كَاسِبٍ فِي حَدِيثِهِ: "خَيَّبْتَنَا وَأَخْرَجْتَنَا مِنَ الْجَنَّةِ".
117 حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ, عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زيد بن
أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلم: "قال موسى: يارب أَرِنِي آدَمَ الَّذِي أَخْرَجَنَا وَنَفْسَهَ مِنَ الْجَنَّةِ، فَأَرَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ آدَمَ، فَقَالَ: أَنْتَ آدَمُ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَنْتَ الَّذِي نَفَخَ اللَّهُ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَعَلَّمَكَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَلِمَ أَخْرَجْتَنَا وَنَفْسَكَ مِنَ الْجَنَّةِ؟، قَالَ: مَنْ أَنْتَ؟، قَالَ: أَنَا مُوسَى، قَالَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ؟! قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَنْتَ الَّذِي كَلَّمَكَ اللَّهُ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَلَمْ يَجْعَلْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ رَسُولًا مِنْ خَلْقِهِ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَهَلْ وَجَدْتَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَلِمَ تَلُومُنِي عَلَى شَيْءٍ سَبَقَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ الْقَضَاءُ؟ "، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فحجَّ آدَمُ وَمُوسَى" مَرَّتَيْنِ.
118 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ، عَنْ عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يَعْمُرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ, قَالَ2: وحدثني عمر رضي الله عنه قال:
رَوَاهُ1: "إِنَّ آدَمَ وَمُوسَى احْتَجَّا فِي ذَلِكَ، يَعْنِي الْقَدَرَ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَنْتَ الَّذِي أَشْقَيْتَ النَّاسَ، وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ، فَقَالَ لَهُ آدَمُ: أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلَامِهِ، وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ التَّوْرَاةَ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَوَجَدْتُهُ قدَّره لِي قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي؟، قَالَ: نَعَمْ, [قَالَ: فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى] 2، فحجَّ آدَمُ مُوسَى، فحجَّ آدَمُ مُوسَى".
119 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ، عَنِ الرُّدَيْنِيِّ, يَعْنِي ابْنَ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ, وَأَكْبَرُ ظَنِّي أَنَّهُ قَدْ رَفَعَهُ، قَالَ: "الْتَقَى آدَمُ وَمُوسَى عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، فَقَالَ مُوسَى لِآدَمَ: أَنْتَ أَبُو النَّاسِ، أَسَكَنَكَ اللَّهُ تَعَالَى جَنَّتَهُ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، قَالَ آدَمُ لِمُوسَى: أَمَا تَجِدُهُ مَكْتُوبًا عَلَيَّ، قَالَ: فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى".
120 حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بن
إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جُنْدُبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ, قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: يَا آدَمُ، أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ تَعَالَى بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ، وَفَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ، وَأَخْرَجْتَ وَلَدَكَ مِنَ الْجَنَّةِ، فَقَالَ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي بَعَثَكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ، وَكَلَّمَكَ, وَآتَاكَ التَّوْرَاةَ، وَقَرَّبَكَ نَجِيًّا، أَنَا أَقْدَمُ أَمِ الذِّكْرُ؟، قَالَ: الذِّكْرُ"، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى".
121 حَدَّثَنَا أَبُو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع, عن سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ, عَمَّنْ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ, قَالَ: قَالَ آدَمُ: يَا رَبِّ أَرَأَيْتَ مَا أَتَيْتُهُ، ابْتَدَعْتُهُ أَنَا مِنْ قِبَلِ نَفْسِي؟ , أَوْ شَيْءٌ قَدَّرْتَهُ عَلَيَّ قبل أن
تَخْلُقَنِي، قَالَ: لَا, بَلْ شَيْءٌ قَدَّرْتُهُ عَلَيْكَ قَبْلَ أَنْ أَخْلُقَكَ، قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وجل: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ 1.
122 حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ2بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ, عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا﴾ 3.
قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أن نبرء النَّسَمَةَ.
123 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ, عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ أَبِي تَمِيمٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ, قَالَ: إِنَّ الْمَنِيَّ يَمْكُثُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فيَأْتِيهِ مَلَكُ النُّفُوسِ, فَيَعْرُجُ بِهِ إِلَى الْجَبَّارِ فِي رَاحَتِهِ, فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، عَبْدُكَ أذكر أم أنثي؟، فيقضي الله
تعالى ما هُوَ قَاضٍ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ أَشَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ، فَيَكْتُبُ مَا هُوَ لَاقٍ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَتَلَا أَبُو ذَرٍّ مِنْ فَاتِحْةِ سُورَةِ التَّغَابُنِ خَمْسَ آيَاتٍ.
124 حَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: "إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُبْعَثُ إِلَيْهِ الْمَلَكُ، فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلَمَّاتٍ: فَيَقُولُ اكْتُبْ رِزْقَهُ وَعَمَلَهُ وَأَجَلَهُ، وَاكْتُبْ شَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ غَيْرَ ذِرَاعٍ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيُخْتَمُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُهَا، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا غَيْرُ ذِرَاعٍ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا".
125 حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بن مسعود رضي الله عنه، يقول: حَدَّثَنَا الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: "إِنَّ خَلْقَ ابْنِ آدَمَ
يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُبْعَثُ إِلَيْهِ مَلَكٌ بِأَرْبَعِ كَلَمَاتٍ"، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
126 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: "إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ 1 أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُبْعَثُ إِلَيْهِ الْمَلَكُ، وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلَمَّاتٍ، فَيَكْتُبُ عَمَلَهُ 2 وَرِزْقَهُ وشقيٌّ هُوَ أَوْ سَعِيدٌ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ"، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
127 حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى3، عَنْ فِطْرٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ يَقُولُ: "يُجْمَعُ خَلْقُ أَحَدِكُمْ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ مضغة أربعين يوماً، ثم يبعث الله
عَزَّ وَجَلَّ لَهُ مَلَكًا، فَيَقُولُ: اكْتُبْ عَمَلَهُ وَأَجَلَهُ وَرِزْقَهُ، وَاكْتُبْ شَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ"، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا غَيْرُ ذِرَاعٍ، ثُمَّ يُدْرِكَهُ الشَّقَاءُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ أَوْ بِالشَّقَاءِ، فَيَدْخُلُ النَّارَ.
128 حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُخَارِقِ، عَنْ أَبِيهِ مُخَارِقِ بْنِ سُلَيْمٍ1، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّ النُّطْفَةَ تَكُونُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ تَكُونُ2عَلَقَةً أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ تَكُونُ مُضْغَةً أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ أَنْزَلَ مَلَكًا، فَيُقَالُ: اكْتُبْ، فَيَقُولُ: مَا أَكْتُبُ يَا رَبِّ؟، فَيُقَالُ: اكْتُبْ، شَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ، ذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى، وَمَا أَجَلُهُ، وَمَا رِزْقُهُ، وَيُوحِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا يَشَاءُ، فَيَكْتُبُ الْمَلَكُ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً﴾ 3، قال عبد الله: وأمشاجها عروقها.
129 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ, عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ.
130 حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا الْأَحْوَصِ الْجُشَمِيَّ، يَقُولُ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: الشَّقِيُّ مِنْ شَقِيَ فِي بطن أمه, وأن السعيد من وُعِظَ بغيره.
131 حَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا ابْنُ مُسْهِرٍ, عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ السُّلَمِيِّ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ, فَذَكَرَ الْقَوْمُ رَجُلًا سَيِّئَ الْخُلُقِ، فَقَالَ بعضهم: أما له مَنْ يَنْهَاهُ؟، أَمَالَهُ مَنْ يَأْخُذُ عَلَى يَدَيْهِ؟، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَتَقُولُونَ ذَاكَ، أَرَأَيْتُمْ لَوْ قُطِعَ رَأْسُهُ، أَكُنْتُمْ تَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ تَجْعَلُوا له رأسا أخر؟،
قَالُوا: لَا، قَالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ قُطِعَتْ يَدُهُ، أَكُنْتُمْ تَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ تَجْعَلُوا لَهُ يَدًا أُخْرَى؟، قَالُوا: لَا، قَالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ قُطِعَتْ رِجْلُهُ، أَكُنْتُمْ تَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ تَجْعَلُوا لَهُ رِجْلًا أُخْرَى؟، قَالُوا: لَا، قَالَ: فَإِنَّكُمْ لَنْ تُغَيِّرُوا خُلُقَهُ, كَمَا لَمْ تُغَيِّرُوا خَلْقَهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ النُّطْفَةَ إِذَا وَقَعَتْ فِي الرَّحِمِ, الَّتِي يُقْضَى فِيهَا النَّفْسُ, كَانَتْ فِي الْجَسَدِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ تَحَادَرَتْ دَمًا, فَكَانَتْ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ الْمَلَكَ، فَيَقُولُ: اكْتُبْ رِزْقَهُ, وَأَثَرَهُ, وَخُلُقَهُ, وَأَجَلَهُ, وَاكْتُبْ شَقِيُّ أَوْ سَعِيدٌ, ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ.
132 حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ, عَنْ عَزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُوسُفُ الْمَكِّيُّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ, قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْمَسْجِدِ: إن الشقي من شقي في بطن أمه, وَإِنَّ السَّعِيدَ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ، قَالَ: فَأَتَيْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ أَسِيدٍ الْغِفَارِيَّ، فَقُلْتُ: الْعَجَبُ، هَذَا ابْنُ مَسْعُودٍ يحدِّث فِي الْمَسْجِدِ: أَنَّ الشَّقِيَّ من شقي في بطن أمه, وأن السعيد مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ1، فَمَا بَالُ هَذَا الطِّفْلِ الصَّغِيرِ؟، قَالَ: لِمَ تَعْجَبُ؟، أَوْ: لَا تَعْجَبْ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم مِرَارًا ذَوَاتِ عَدَدٍ, يَقُولُ: "إِنَّ النُّطْفَةَ إِذَا وَقَعَتْ فِي الرَّحِمِ, ثُمَّ اسْتَقَرَّتْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، قَالَ: فَيَجِيءُ مَلَكُ الرَّحِمِ, فَيَدْخُلُ, فَيُصَوِّرُ لَهُ عظمه, ولحمه.
وَدَمَهُ, وَشَعْرَهُ, وَبَشَرَهُ, وَسَمْعَهُ, وَبَصَرَهُ، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ, أذكرٌ أَمْ أُنْثَى؟، قَالَ: فَيَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ, وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ, قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَشَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ؟، قَالَ: فَيَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ, وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ، قَالَ: فَيَقُولُ: يَا رَبِّ, أَثَرُهُ؟، قَالَ: فَيَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى مَا شَاءَ, وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ, أَجَلُهُ؟، قَالَ: فَيَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى مَا شَاءَ, وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ، قَالَ: ثُمَّ يَطْوِي تِلْكَ الصَّحِيفَةَ, فَلَا تُنْشَرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ".
133 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ, عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَدْخُلُ الْمَلَكُ عَلَى النُّطْفَةِ, بَعْدَمَا يَصِيرُ 1 فِي الرَّحِمِ بِأَرْبَعِينَ, أَوْ بِخَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ, مَاذَا؟، أَشَقِيُّ, أَمْ سَعِيدٌ؟، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ, فَيَكْتُبُ، ثُمَّ يَقُولُ: أَذَكَرٌ, أَمْ أُنْثَى؟، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى، فَيَكْتُبُ 2 رِزْقَهُ, وَعَمَلَهُ, وَمُصِيبَتَهُ، ثُمَّ يَطْوِي الصَّحِيفَةَ، فَلَا يُزَادُ فِيهَا وَلَا يُنْقَصُ".
134 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ, عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ, سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ أَسِيدٍ الْغِفَارِيَّ أَبَا سَرِيحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
135 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ [الْغِفَارِيِّ] 1 رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ, قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلم يقول: "إن النظفة إِذَا مَكَثَتْ فِي الرَّحِمِ خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً, قال الملك: يارب, شَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ؟، فَيَقْضِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ، أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟، فَيَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى, وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ، ثُمَّ تُطْوَى الصَّحِيفَةُ، فَلَا يُزَادُ فِيهَا وَلَا يُنْقَصُ".
136 حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّلُولِيُّ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ, قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: إِنَّ الشَّقِيَّ مِنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَالسَّعِيدَ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ، فَذَكَرْتُ2لِحُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ, فَقَالَ: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِنَّ النُّطْفَةَ إِذَا مَكَثَتْ فِي الرَّحِمِ خَمْسًا 3 وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، قَالَ الْمَلَكُ: يَا رَبِّ، أشقي أم سعيد؟
فَيَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى، وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ، ثُمَّ يَقُولُ: يارب، أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى, وَيَكْتُبُ الملك، فيقول: يارب، أَجَلُهُ, وَرِزْقُهُ, وَعَمَلُهُ؟، فَيَقْضِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ, ثُمَّ تُطْوَى الصَّحِيفَةُ، فَلَا يُزَادُ فِيهَا وَلَا يُنْقَصُ".
137 حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إبراهيم، حدثنا محمد بن
شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ, عَمَّنْ سَمِعَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا, يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ النُّطْفَةَ, قَالَ مَلَكُ الْأَرْحَامِ مُعْرِضًا: أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟، فَيَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى أَمْرَهُ، ثُمَّ يَقُولُ الْمَلَكُ: أَشَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ؟، فَيَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى أَمْرَهُ، ثُمَّ يَكْتُبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَا هُوَ لاقٍ، حَتَّى النَّكْبَةَ يُنْكَبُهَا".
138 حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ, عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي ابْنُ هُنَيْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا, يَقُولُ: إِذَا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى النَّسَمَةَ فِي الرَّحِمِ، قَالَ مَلَكُ الْأَرْحَامِ مُعْرِضًا: أَيْ رَبِّ, أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟، فَيَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَمْرَهُ فِي ذَلِكَ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ, أَشَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ؟، فَيَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى أَمْرَهُ فِي ذَلِكَ.
139 حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْزٍ الأيلي, حدثنا سلامة, عن
عُقَيْلٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ هُنَيْدَةَ مَوْلَى عُمَرَ, أَخْبَرَهُ أَنَّ عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قَالَ: إِذَا خَلَقَ اللَّهُ النَّسَمَةَ، قَالَ مَلَكُ الْأَرْحَامِ مُعْرِضًا: تَبَارَكَ اللَّهُ، أَيْ رَبِّ: أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟، فَيَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى أَمْرَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ, أَشَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ؟، قَالَ: فَيَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى أَمْرَهُ، قَالَ: ثُمَّ يَكْتُبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَا هُوَ لاقٍ, حَتَّى النَّكْبَةَ يُنْكَبُهَا.
140 حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ, عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ, قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ, يَقُولُ: الشَّقِيُّ مِنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ، فَقُلْتُ: خِزْيًا لِلشَّيْطَانِ، يَسْعَدُ الْإِنْسَانُ, وَيَشْقَى مِنْ قَبْلِ أَنْ يَعْمَلَ، فَأَتَيْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ أَسِيدٍ الْغِفَارِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَحَدَّثْتُهُ بِمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ, فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قلت: بَلَى، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِذَا اسْتَقَرَّتِ النُّطْفَةُ فِي الرَّحِمِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ صَبَاحًا، أَتَى مَلَكُ الْأَرْحَامِ، فَخَلَقَ لَحْمَهَا, وَعَظْمَهَا, وَسَمْعَهَا, وَبَصَرَهَا، ثُمَّ قَالَ: يَا رَبِّ, أَشَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ؟ , فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا يَشَاءُ فِيهَا, وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ, أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟، فَيَقْضِي رَبُّكَ عَزَّ وَجَلَّ مَا يَشَاءُ, وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ، ثُمَّ يَذْكُرُ رِزْقَهُ, وَأَجَلَهُ, وَعَمَلَهُ، مِثْلَ هَذِهِ الْقِصَّةِ، ثُمَّ يَخْرُجُ الْمَلَكُ بِصَحِيفَةٍ مَا زَادَ فِيهَا, ولا نقص".
141 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يُونُسُ, عَنِ ابْنِ شِهَابٍ, أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ هُنَيْدَةَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا, أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, يَقُولُ: "إِذَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ النَّسَمَةَ, قَالَ مَلَكُ الْأَرْحَامِ مُعْرِضًا: أَيْ رَبِّ, أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟، قَالَ: فَيَقْضِي اللَّهُ إِلَيْهِ أَمْرَهُ، قَالَ ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ, أَشَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ؟، قَالَ: فَيَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَمْرَهُ، ثُمَّ يَكْتُبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَا هُوَ لاقٍ، حَتَّى النَّكْبَةَ يُنْكَبُهَا".
142 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ, وَمُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ, قَالَا: حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ, أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ, أَخْبَرَنِي يُونُسُ, عَنِ ابْنِ شِهَابٍ, أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ هُنَيْدَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَخْلُقَ النَّسَمَةَ, قَالَ مَلَكُ الْأَرْحَامِ مُعْرِضًا", فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
143 حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا عَتَّابُ بن بشير, عن
خُصَيْفٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ, أُرَاهُ قَدْ رَفَعَهُ, قَالَ: "إِنَّ النُّطْفَةَ إِذَا اسْتَقَرَّتْ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا, أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً, أَذِنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي خَلْقِهَا، فَيَقُولُ الْمَلَكُ: أَيْ رَبِّ, أَجَلُهُ؟، فَيُقَالُ لَهُ: كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ, رِزْقُهُ؟ فَيُقَالُ لَهُ: كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ, مُصِيبَتُهُ؟ , فَيُقَالُ لَهُ: كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ يَقُولُ: رَبِّ, أَشَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ؟ , فَيُقَالُ لَهُ: كَذَا وَكَذَا".
144 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ, عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ جَدِّهِ, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ وكَّل بِالرَّحِمِ مَلَكًا فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ, أَنُطْفَةٌ؟، [أَيْ رَبِّ, أَعَلَقَةٌ؟، أَيْ رَبِّ, أَمُضْغَةٌ؟، فَإِذَا أَرَادَ] 1 اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَقْضِيَ خَلْقَهَا, قَالَ: يَقُولُ الْمَلَكُ: أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟، شَقِيُّ [أَمْ سَعِيدٌ؟] 2، فَمَا الْأَجَلُ؟، فَمَا الرِّزْقُ؟، فَيَكْتُبُ كُلَّ ذَلِكَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ".
145 حَدَّثَنَا أَبُو أمية الواسطي، حدثنا يزيد بن هارون،
أَخْبَرَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ, عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إن النطقة تَكُونُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً, وَتَقَبَّلَهَا1الْمَلَكُ فَيَقُولُ: تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَهَا، قَالَ الْمَلَكُ: يَا رَبِّ، أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟، أَشَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ؟، مَا أَجَلُهُ؟، مَا رِزْقُهُ؟، قَالَ: فَيَقْضِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ ذَلِكَ مَا أَحَبَّ, وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ".
146 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيمَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ, عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ, [عَنْ] 2 عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ, أَنَّهُ قَالَ: إِذَا مَكَثَتِ النُّطْفَةُ فِي رَحِمِ الْمَرْأَةِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً جَاءَهَا مَلَكٌ، فَاخْتَلَجَهَا، ثُمَّ عَرَجَ بِهَا إِلَى الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ وَتَبَارَكَ, فَقَالَ: اخْلُقْ يَا أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ، فَيَقْضِي اللَّهُ فِيهَا مَا شَاءَ مِنْ أَمْرِهِ، ثُمَّ يُدْفَعُ إِلَى الْمَلَكِ, فَيَسْأَلُ الْمَلَكُ
عِنْدَ ذَلِكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَسَقْطٌ أَمْ تَمَامٌ؟ , فَيُبَيِّنُ لَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ, أَوَاحِدٌ أَمْ تَوْأَمٌ؟ , فَيُبَيِّنُ لَهُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ , فَيُبَيِّنَ لَهُ، فَيَقُولُ: أَنَاقِصُ الْأَجَلِ أَمْ تَامُّ الْأَجَلِ؟، فَيُبَيِّنُ لَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ، أَشَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ؟ , فَيُبَيِّنَ لَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ اقْطَعْ رِزْقَهُ، فَيُقْطَعُ لَهُ رِزْقُهُ مَعَ خَلْقِهِ، فَيَهْبِطُ بِهِمَا جَمِيعًا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ: لَا يَنَالُ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا قُسِمَ لَهُ، فَإِذَا أَكَلَ رِزْقَهُ قُبِضَ.
147 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ, عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ1عَبْدِ اللَّهِ الْيَشْكُرِيِّ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عبد الله بن مسعود رضي الله عنه, قَالَ: قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللَّهُمَّ مَتِّعْنِي بِزَوْجِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, وَبَأَبِي أَبِي سُفْيَانَ, وَبِأَخِي مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّكِ قَدْ سَأَلْتِ اللَّهَ لِآجَالٍ مَضْرُوبَةٍ، وَأَيَّامٍ مَعْدُودَةٍ مَقْسُومَةٍ، لَنْ يُعَجَّلَ شَيْءٌ قَبْلَ حِلِّهِ، أَوْ يُؤَخَّرَ شَيْءٌ عَنْ حِلِّهِ، وَلَوْ كُنْتِ سَأَلْتِ اللَّهَ أَنْ يُعِيذَكِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ, أَوْ عَذَابِ الْقَبْرِ كَانَ خَيْرًا لَكِ وَأَفْضَلَ".
148 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَائِشَةَ بنت طلحة، عن عائشة
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: تُوُفِّيَ صَبِيُّ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقُلْتُ: عُصْفُورٌ مِنْ عَصَافِيرِ الْجَنَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَهْ يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْجَنَّةَ وَخَلَقَ له أَهْلًا، وَخَلَقَ النَّارَ وَخَلَقَ لَهَا أَهْلًا".
149 حَدَّثَنَا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير, عن الْعَلَاءِ, بِإِسْنَادِهِ, مِثْلَهُ.
150 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ1، قَالَ: قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ الْيَوْمَ, وَيَكْدَحُونَ فِيهِ، أَشَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ, وَمَضَى عَلَيْهِمْ مِنْ قَدَرٍ سَبَقَ؟، أَوْ فِيمَا يُسْتَقْبَلْونَ بِهِ مِمَّا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, وَيُثْبِتُ بِهِ الْحُجَّةَ عَلَيْهِمْ؟، فَقُلْتُ: شَيْءٌ قضي عليهم ومضى عليهم، قال: [أ] 2 فلا يَكُونُ ظُلْمًا؟، قَالَ: فَفَزِعْتُ مِنْ ذَلِكَ فَزَعًا شَدِيدًا، وَقُلْتُ: كُلُّ شيءٍ خَلْقُ اللَّهِ, وَمِلْكُ يَدِهِ، فَلَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ, وَهُمْ يُسألون، فَقَالَ: يَرْحَمُكُ اللَّهُ، إِنِّي3لَمْ أُرِدْ بِمَا سَأَلْتُكَ إِلَّا لِأُحْرِزَ4عَقْلَكَ، إِنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ مُزَيْنَةَ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم, فقالا: يا
رَسُولَ [اللَّهِ] 1، أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ الْيَوْمَ, وَيَكْدَحُونَ فِيهِ, أَشَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ, وَمَضَى فِيهِمْ من قدر قدر عليهم؟ , أَمْ فِيمَا يُسْتَقْبَلْونَ بِهِ مِمَّا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, وَيُثْبِتُ بِهِ الْحُجَّةَ عَلَيْهِمْ؟، فَقَالَ: "لَا، بَلْ شَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى فِيهِمْ، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ 2".
151 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ, قَالَ: قَدِمْتُ الْبَصْرَةَ, وَبِهَا عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَجَلَسْتُ فِي مَجْلِسِي, فَذَكَرُوا الْقَدَرَ، فَأَمْرَضُوا قَلْبِي، فَأَتَيْتُ عِمْرَانَ بْنَ الْحُصَيْنِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا نُجَيْدٍ، إِنِّي جَلَسْتُ مَجْلِسًا, فَذَكَرُوا الْقَدَرَ, فَأَمْرَضُوا قَلْبِي، فَهَلْ أَنْتَ مُحَدِّثِي عَنْهُ؟، قَالَ: نَعَمْ، تَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَوْ عذَّب أَهْلَ السَّمَوَاتِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ، لَعَذَّبَهُمْ حِينَ يُعَذِّبُهُمْ, وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ أَوْسَعَ لَهُمْ، وَلَوْ كَانَ لَكَ مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا، فَأَنْفَقْتَهُ, مَا يُقْبَلُ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، وَسَتَقْدُمُ الْمَدِينَةَ, فَتَلْقَى بِهَا أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ
وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَجَلَسْتُ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ, وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، فَقُلْتُ لِأُبَيٍّ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ، إِنِّي قَدِمْتُ الْبَصْرَةَ, فَجَلَسْتُ فِي مَجْلِسٍ, فَذَكَرُوا الْقَدَرَ, فَأَمْرَضُوا قَلْبِي، فَهَلْ أَنْتَ مُحَدِّثِي عَنْهُ؟، فَقَالَ: نَعَمْ, لَوْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عذَّب أَهْلَ السَّمَوَاتِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ, لَعَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ, وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ أَوْسَعَ لَهُمْ، وَلَوْ كَانَ لَكَ مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا, فَأَنْفَقْتَهُ, مَا يُقْبَلُ مِنْكَ, حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ, حَدِّثْ أَخَاكَ، فَحَدَّثَنِي بِمَا حَدَّثَنِي أَُبَيٌّ.
152 حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ الْأَصْبَغِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْمُرِّيُّ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا, عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "فَرَغَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى كُلِّ عَبْدٍ مِنْ خَمْسٍ، مِنْ عَمَلِهِ, وَأَجَلِهِ, وَرِزْقِهِ, وَأَثَرِهِ, وَمَضْجَعِهِ".
153 حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مروان الرقي، حدثنا المعافى بن
عِمْرَانَ, عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ الْمِصْرِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَجَّاجِ, أَنَّ حَنَشًا الصَّنْعَانِيَّ أَخْبَرَهُ, أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا رَكِبَ خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَقَالَ: "يَا غُلَامُ، إِنِّي مُعَلِّمُكَ كَلَمَّاتٍ: احْفَظِ اللَّهَ يحفظْك، احْفَظِ اللَّهَ تجدْه تُجَاهَكَ، وَإِذَا سَأَلْتَ, فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ, فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ إِنِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ, لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ كَتَبَ اللَّهُ لَكَ، وَلَوِ 1 اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ، لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ كَتَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَكَ".
154 حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَرْوَانَ، حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بن عمران, عن
أَبِي شِهَابٍ الْحَنَّاطِ، عَنْ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا, نَحْوَهُ فِي الْمَعْنَى, وَزَادَ فِيهِ: "وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ, وَالْفَرْجَ مَعَ الْكَرْبِ, وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا".
155 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ1مَوْلَى غُفْرَةَ, عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال: "يَا غُلَامُ، أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلَمَّاتٍ لَعَلَّ اللَّهَ 2 تَعَالَى أَنْ يَنْفَعَكَ بِهِنَّ، احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ، اعْرِفِ اللَّهَ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ، وَإِذَا سَأَلْتَ, فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ, فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، فَقَدْ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ، فَلَوِ اجْتَمَعَ الْخَلْقُ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ عَلَيْكَ, لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، وَلَوِ اجْتَمَعَ الْخَلْقُ عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ عَلَيْكَ, لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَعْمَلَ لِلَّهِ تَعَالَى بِالرِّضَا فِي النَّفْسِ فَافْعَلْ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ, فَإِنَّ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْرًا كَثِيرًا، وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا".
سَمِعْتُ إِسْحَاقَ يَقُولُ: قَالَ عِيسَى، قُلْتُ لِعُمَرَ: أَسَمِعْتَهُ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما؟، قال: قد أدركته.
156 حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا كَهْمَسٌ أَسْنَدَهُ إِلَى أَنَّ ابن عباس, [و] 1, قال: أَنْبَأَ ابْنُ لَهِيعَةَ, وَنَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ حَنَشٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: لَا أَحْفَظُ حَدِيثَ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَقَالَ: "يَا غُلَامُ، أَوْ يَا غُلَيِّمُ, أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلَمَّاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِنَّ؟ "، فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: "احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ، تعرَّف إِلَى اللَّهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ، إِذَا سَأَلْتَ, فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ, فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، فقد جف القلم بما هو كائن, فلو أَنَّ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ أَرَادُوا أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ عَلَيْكَ, لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ, وَإِنْ أَرَادُوا أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ, لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، اعْمَلْ لِلَّهِ بِالشُّكْرِ وَالْيقِينِ، وَاعْلَمْ أَنَّ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْرًا كَثِيرًا، وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا".
157 حَدَّثَنِي أَبُو وَهْبٍ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَرَّانِيُّ،
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ, عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ السَّلَامِ الشَّامِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا, قَالَ: أَهْدَتْ فَارِسُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَغْلَةً شَهْبَاءَ1مُلَمْلَمَةً2، فَكَأَنَّهَا أَعْجَبَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَدَعَا بِصُوفٍ وَلِيفٍ, فَمَحَلْنَا لَهَا رَسَنًا3وَعِذَارًا4، ثُمَّ دَعَا بِعَبَاءَةٍ خَلِقٍ, فَثَنَّاهَا، ثُمَّ رَبَّعَهَا, وَوَضَعَهَا عَلَيْهَا، ثُمَّ رَكِبَ, فَقَالَ: "ارْكَبْ يَا غُلَامُ" يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ، فَرَكِبْتُ خَلْفَهُ، فَسِرْنَا حَتَّى حَاذَيْنَا بَقِيعَ الْغَرْقَدِ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى مَنْكِبِي الْأَيْسَرِ، وَقَالَ: "يَا غُلَامُ، احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، وَلَا تَسْأَلْ غَيْرَ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَا تَحْلِفْ إِلَّا بِاللَّهِ تَعَالَى، جَفَّتِ الْأَقْلَامُ, وُطُوِيَتِ الصُّحُفُ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِغَيْرِ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ, مَا اسْتَطَاعُوا ذَلِكَ".
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, وَكَيْفَ لِي بِمِثْلِ هَذَا مِنَ الْيقِينِ حَتَّى أَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا؟، قَالَ: "تَعْلَمُ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ, وَمَا أَخْطَأَكَ لم يكن ليصيبك".
158 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءٍ, [عَنِ] 1 ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: كُنْتُ رَدِيفًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَقَالَ لِي: "احْفَظِ اللَّهَ يَا غُلَامُ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، إِذَا سَأَلْتَ, فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ, فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، رُفِعَتِ الْأَقْلَامُ, وَجَفَّتِ الصُّحُفُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ جَاءَتِ الْأُمَّةُ لِتَنْفَعَكَ بِغَيْرِ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ مَا اسْتَطَاعَتْ ذَلِكَ، وَلَوْ أَرَادَتْ أَنْ تَضُرَّكَ بِغَيْرِ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ مَا اسْتَطَاعَتْ ذَلِكَ، أَوْ قَالَ: ما قدرت".