كِتَابُ الْمُكَاتَبِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الحاكم، أبو عبد الله
- الكتاب
- المستدرك على الصحيحين
- المؤلف
- أبو عبد الله الحاكم محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نُعيم بن الحكم الضبي الطهماني النيسابوري المعروف بابن البيع (المتوفى: 405هـ)تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا
- الناشر
- دار الكتب العلمية - بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1411 - 1990
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
6056 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، حَدَّثَنِي الثَّبْتُ مِنْ رِجَالِ قَوْمِي، عَنْ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: " وَاللَّهِ إِنِّي لَغُلَامٌ يَفَعَةٌ ابْنُ سَبْعٍ أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ أَعْقِلُ مَا سَمِعْتُ إِذْ سَمِعْتُ يَهُودِيًّا، وَهُوَ عَلَى أَطَمَةِ يَثْرِبَ يَصْرُخُ: يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا قَالُوا: وَيْلَكَ مَا لَكَ؟ فَقَالَ: قَدْ طَلَعَ نَجْمُ الَّذِي يُبْعَثُ اللَّيْلَةَ "
6057 - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى إِمْلَاءً، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْحَدَّادِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنِي سَلَمَةُ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: " عَاشَ جِدُّنَا حَرَامٌ أَبُو الْمُنْذِرِ عِشْرِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ، وَعَاشَ ابْنُهُ الْمُنْذِرُ عِشْرِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ، وَعَاشَ ابْنُهُ ثَابِتٌ عِشْرِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ، وَعَاشَ ابْنُهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ عِشْرِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ، وَلَمَّا احْتُضِرَ حَسَّانُ أَجَّجَ نَارًا، وَجَمَعَ عَشِيرَتَهُ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ: [البحر الطويل] وَإِنِ امْرُؤٌ أَمْسَى وَأَصْبَحَ سَالِمًا ... مِنَ النَّاسِ إِلَّا مَا جَنَى لَسَعِيدُ قَالَ: ثُمَّ عَاشَ بَعْدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ نَيِّفًا وَثَمَانِينَ سَنَةً، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَجَّجَ نَارًا، وَجَمَعَ عَشِيرَتَهُ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ: [البحر الطويل]
وَإِنِ امْرُؤٌ نَالَ الْغِنَى، ثُمَّ لَمْ يَنَلْ ... صَدِيقًا لَهُ مِنْ فَضْلِهِ لَكَفُورُ ثُمَّ عَاشَ بَعْدَهُ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ نَيِّفًا وَثَمَانِينَ سَنَةً، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: [البحر الطويل] وَإِنِ امْرُؤٌ دُنْيَاهُ يَطْلُبُ رَاغِبًا ... لِمُسْتَمْسِكٍ مِنْهَا بِحَبْلِ غُرُورِ"
6058 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضَعُ لِحَسَّانَ مِنْبَرًا فِي الْمَسْجِدِ يَقُومُ عَلَيْهِ قَائِمًا يُفَاخِرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» ، وَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ حَسَّانَ بِرُوحِ الْقُدُسِ مَا نَافَحَ أَوْ فَاخَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
6059 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ»
[التعليق - من تلخيص الذهبي]
6058 - صحيح
6060 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي سَبْرَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْسِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَكْرَهُ أَنْ يُسَبَّ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ عِنْدَهَا وَتَقُولُ: " أَلَيْسَ الَّذِي قَالَ: « [البحر الوافر] فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَتِي وَعِرْضِي ... لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ»
[التعليق - من تلخيص الذهبي]
6060 - سكت عنه الذهبي في التلخيص
6061 - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: رَأَيْتُ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، وَلَهُ نَاصِيَةٌ قَدْ شَدَّهَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ "
[التعليق - من تلخيص الذهبي]
6061 - سكت عنه الذهبي في التلخيص
6062 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ: «إِنَّ رَوْحَ الْقُدُسِ مَعَكَ مَا هَاجَيْتَهُمْ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "
[التعليق - من تلخيص الذهبي]
6062 - سكت عنه الذهبي في التلخيص
6063 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ الْمُزَكِّي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدَةُ بْنُ سَلْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: اسْتَأْذَنَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَكَيْفَ بِنَسَبِي فِيهِمْ؟» فَقَالَ حَسَّانُ: لَأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعَرَةُ مِنَ الْعَجِينِ
[التعليق - من تلخيص الذهبي]
6063 - على شرط البخاري ومسلم
قَالَ هِشَامٌ: قَالَ أَبِي: وَذَهَبْتُ أَسُبُّ حَسَّانَ عِنْدَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ: «لَا تَسُبَّ حَسَّانَ إِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا" إِنَّمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِطُولِهِ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، وَذَكَرَ فِيهِ الْقَصِيدَةَ بِطُولِهَا: [البحر الطويل]
هَجَوْتَ مُحَمَّدًا فَأَجَبْتُ عَنْهُ ... وَعِنْدَ اللَّهِ فِي ذَاكَ الْجَزَاءُ"
6064 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ، مَوْلَى بَنِي نَوْفَلٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ، وَحَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ أَتَيَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَزَلَتْ ﴿طسم﴾ [الشعراء: 1] الشُّعَرَاءِ يَبْكِيَانِ وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيْهِمْ: ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾ [الشعراء: 224] حَتَّى بَلَغَ ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [الشعراء: 227] قَالَ: «أَنْتُمْ» ﴿وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الشعراء: 227] قَالَ: «أَنْتُمْ» ﴿وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا﴾ [الشعراء: 227] قَالَ: «أَنْتُمْ»
[التعليق - من تلخيص الذهبي]
6064 - سكت عنه الذهبي في التلخيص
6065 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَنَسٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ أَبُو يُونُسَ الْقُشَيْرِيُّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ رَفَعَ الْحَدِيثَ.
وَعَنْ جَابِرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَهْجُوكَ فَقَامَ ابْنُ رَوَاحَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لِي فِيهِ، فَقَالَ: «أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ ثَبَّتَ اللَّهُ؟» قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ:
[البحر البسيط]
فَثَبَّتَ اللَّهُ مَا أَعْطَاكَ مِنْ حَسَنٍ ... تَثْبِيتَ مُوسَى وَنَصْرًا مِثْلَ مَا نُصِرُوا
قَالَ: «وَأَنْتَ يَفْعَلُ اللَّهُ بِكَ خَيْرًا مِثْلَ ذَلِكَ»
[التعليق - من تلخيص الذهبي]
6065 - صحيح
قَالَ: ثُمَّ وَثَبَ كَعْبٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لِي فِيهِ قَالَ: «أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ هَمَّتْ» . قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ:
[البحر الكامل]
هَمَّتْ سَخِينَةُ أَنْ تُغَالِبَ رَبَّهَا ... فَلَيُغْلَبَنَّ مُغَالِبُ الْغَلَّابِ
قَالَ: «أَمَا إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَنْسَ ذَلِكَ لَكَ»
قَالَ: ثُمَّ قَامَ حَسَّانُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لِي فِيهِ وَأَخْرَجَ لِسَانًا لَهُ أَسْوَدَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لِي إِنْ شِئْتَ أَفْرَيْتُ بِهِ الْمَزَادَ فَقَالَ: «اذْهَبْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ لِيُحَدِّثَكَ حَدِيثَ الْقَوْمِ وَأَيَّامَهُمْ وَأَحْسَابَهُمْ، ثُمَّ اهْجُهُمْ وَجِبْرِيلُ مَعَكَ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ إِنَّمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِطُولِهِ، وَمِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ "
ذِكْرُ مَنَاقِبِ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ الْقُرَشِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6066 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: «مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلِ بْنِ أَهْيَبَ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَكَانَ مِنَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ»
6067 - فَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: «أَسْلَمَ مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ عِنْدَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَكَانَ عَالِمًا بِنَسَبِ قُرَيْشٍ وَأَحَادِيثِهَا وَكَانَتْ لَهُ مَعْرِفَةٌ بِأَنْصَابِ الْحَرَمِ، فَوَلَدُ مَخْرَمَةَ صَفْوَانُ، وَبِهِ كَانَ يُكَنَّى، وَهُوَ الْأَكْبَرُ مِنْ وَلَدِهِ»
6068 - فَسَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، يَقُولُ: «مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ يُكَنَّى أَبَا الْمِسْوَرِ»
6069 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، ثَنَا مَخْلَدُ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي: «يَا أَبَا صَفْوَانَ»
6070 - وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُسْتَةَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: «شَهِدَ مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَأَعْطَاهُ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ خَمْسِينَ بَعِيرًا، وَمَاتَ مَخْرَمَةُ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ، وَكَانَ يَوْمَ مَاتَ ابْنَ مِائَةٍ وَخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً»
6071 - فَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزَّاهِدُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عُقْبَةَ، يَقُولُ: «تُوُفِّيَ مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ الْقُرَشِيُّ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ، وَكَانَ أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَهُوَ مِنَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ»
6072 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ الْمُزَكِّي، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَعِنْدَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ: مَنْ لِي لِمَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ يَنْصِفُنِي مِنْ لِسَانِهِ تَنَقُّصًا؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ: أَنَا أَكْفِيَكَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ مَخْرَمَةَ، فَقَالَ: " جَعَلَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتِيمًا فِي حِجْرِهِ يَزْعُمُ بِقُوتِهِ أَنَّهُ يَكْفِيهِ إِيَّايَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ الْبَرْصَاءِ اللَّيْثِيُّ: إِنَّهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ، فَرَفَعَ عَصًا فِي يَدِهِ وَضَرَبَهُ فَشَجَّهُ، وَقَالَ: «أَعَدُوُّنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَتَحْسِدُنَا فِي الْإِسْلَامِ، وَتَدْخُلَ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنِ الْأَزْهَرِ»
6073 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ مَخْرَمَةَ بْنَ نَوْفَلٍ الْوَفَاةُ بَكَتْهُ ابْنَتُهُ فَقَالَتْ: وَاأَبَتَاهُ كَانَ هَيِّنًا لَيِّنًا فَأَفَاقَ، فَقَالَ: «مَنِ النَّادِبَةُ؟» فَقَالُوا: ابْنَتُكَ، فَقَالَ: «تَعَالَيْ» ، فَجَاءَتْ فَقَالَ: " لَيْسَ هَكَذَا يُنْدَبُ مِثْلِي: قُولِي وَاأَبَتَاهُ كَانَ سَهْمًا مُصِيبًا كَانَ أَبًا حَصِينًا "
6074 - حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبِيَةٌ فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ لِي أَبِي: انْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ، فَإِنَّهُ أَتَتْهُ أَقْبِيَةٌ فَتَكَلَّمَ أَبِي عَلَى الْبَابِ، فَعَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَوْتَهُ، فَخَرَجَ وَمَعَهُ قَبَاءٌ فَجَعَلَ يَقُولُ: «خَبَّأْتُ لَكََ هَذَا، خَبَّأْتُ لَكَ هَذَا»
6075 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ الْفَارِسِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ الْمِصْرِيُّونَ بِمِصْرَ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " لَمَّا أَظْهَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْإِسْلَامَ أَسْلَمَ أَهْلُ مَكَّةَ كُلُّهُمْ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَفْرِضَ الصَّلَاةَ حَتَّى إِذَا كَانَ يَقْرَأُ السَّجْدَةَ مَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْجُدَ حَتَّى قَدِمَ رُؤَسَاءُ قُرَيْشٍ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَأَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ، وَغَيْرُهُمَا وَكَانُوا بِالطَّائِفِ فِي أَرَاضِيهِمْ فَقَالُوا: تَدَعُونَ دَيْنَ آبَائِكُمْ فَكَفَرُوا " قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ: «وَلَا نَعْلَمُ لِمَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ حَدِيثًا مُسْنَدًا غَيْرَ هَذَا»
ذِكْرُ مَنَاقِبِ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعٍ الْمَخْزُومِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6076 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: سَعِيدُ بْنُ يَرْبُوعِ بْنِ عَنْكَثَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ مَخْزُومٍ وَيُكَنَّى أَبَا هُودٍ أَسْلَمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُنَيْنًا، «وَأَعْطَاهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ خَمْسِينَ بَعِيرًا»
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ، يَقُولُ: جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَوْمًا إِلَى مَنْزِلِ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعٍ، فَعَزَّاهُ بِذَهَابِ بَصَرِهِ وَقَالَ: «لَا تَدَعِ الْجُمُعَةَ، وَلَا الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» ، قَالَ: لَيْسَ لِي قَائِدٌ، قَالَ: «نَحْنُ نَبْعَثُ إِلَيْكَ بِقَائِدٍ» ، قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِغُلَامٍ مِنَ السَّبْيِ قَالَ: «وَتُوُفِّيَ سَعِيدُ بْنُ يَرْبُوعٍ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ، وَكَانَ يَوْمَ تُوُفِّيَ ابْنَ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً»
6077 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: «مَاتَ سَعِيدُ بْنُ يَرْبُوعِ بْنِ عَنْكَثَةَ بْنِ عَامِرٍ الْمَخْزُومِيُّ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ، وَهُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَثَمَانَ عَشْرَةَ سَنَةً»
قَالَ مُصْعَبٌ: وَكَانَ اسْمُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ صِرْمًا، «فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعِيدًا» وَاسْمُ أُمِّهِ هِنْدٌ
ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي الْيَسَرِ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6078 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا الْهَيْثَمُ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، «فِيمَنْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعَقَبَةِ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ سَوَادَةَ أَبُو الْيَسَرِ كَعْبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمِ بْنِ سَوَّادِ بْنِ غَانِمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ شَهِدَ الْعَقَبَةَ، وَهُوَ الَّذِي أَسَرَ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ»
6079 - سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، يَقُولُ: «أَبُو الْيَسَرِ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ بِالْمَدِينَةِ، وَهُوَ آخِرُ أَهْلِ بَدْرٍ وَفَاةً»
6080 - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: «مَاتَ أَبُو الْيَسَرِ كَعْبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَوَّادِ بْنِ غَانِمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ غَانِمِ بْنِ أَسَدِ بْنِ جُشَمِ بْنِ الْخَزْرَجِ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ بِالْمَدِينَةِ»
6081 - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: «أَبُو الْيَسَرِ كَعْبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَوَّادِ بْنِ غَانِمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ غَانِمِ بْنِ أَسَدِ بْنِ جُشَمِ بْنِ الْخَزْرَجِ»
ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ الْأَزْدِيِّ قَالَ الْوَاقِدِيُّ: «مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً»
ذِكْرُ مَنَاقِبِ حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى الْعَامِرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6082 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: " حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى الْعَامِرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ابْنِ أَبِي قَيْسِ بْنِ عَبْدِ وَدِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلٍ مِنْ مَسْلَمَةَ الْفَتْحِ، مَاتَ فِي آخِرِ إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ، وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ وَمِائَةِ سَنَةٍ، أُمُّهُ وَأُمُّ حَبِيبَةَ، وَأُمُّ أَخِيهِ رُهْمُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى زَيْنَبُ بِنْتُ عَلْقَمَةَ بْنِ غَزْوَانَ بْنِ يَرْبُوعِ بْنِ مُنْقِذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَحِيصٍ، وَكَانَ حُوَيْطِبُ بَاعَ مِنْ مُعَاوِيَةَ دَارًا بِالْمَدِينَةِ بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ فَاسْتَشْرَفَ النَّاسُ لِذَلِكَ، فَقَالَ: وَمَا أَرْبَعُونَ أَلْفَ دِينَارٍ لِرَجُلٍ لَهُ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْعِيَالِ "
6083 - حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّبَاعُ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، قَالَ: «كُنَّا قُعُودًا يَوْمًا بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ تَعَوَّذُ بِالْكَعْبَةِ مِنْ زَوْجِهَا، فَجَاءَ زَوْجُهَا فَمَدَّ يَدَهُ إِلَيْهَا، فَيَبُسَتْ يَدُهُ فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ وَإِنَّهُ لَأَشَلٌّ»
[التعليق - من تلخيص الذهبي]
6083 - سكت عنه الذهبي في التلخيص
6084 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الأَشْهَلِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى قَدْ عَاشَ عِشْرِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ، سِتِّينَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَسِتِّينَ فِي الإِسْلاَمِ، فَلَمَّا وَلِيَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ الْمَدِينَةَ فِي عَامِهِ الأَوَّلِ، دَخَلَ عَلَيْهِ حُوَيْطِبٌ مَعَ مَشَايِخٍ جُلَّةٍ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ وَمَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ، فَتَحَدَّثُوا عِنْدَهُ وَتَفَرَّقُوا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ حُوَيْطِبٌ يَوْمًا بَعْدَ ذَلِكَ، فَتَحَدَّثَ عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: مَا شَأْنُكَ؟ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: تَأَخَّرَ إِسْلاَمُكَ أَيُّهَا الشَّيْخُ، حَتَّى سَبَقَكَ الأَحْدَاثُ، فَقَالَ حُوَيْطِبٌ: وَاللَّهِ لَقَدْ هَمَمْتُ بِالإِسْلاَمِ غَيْرَ مَرَّةٍ، كُلُّ ذَلِكَ يَعُوقُنِي أَبُوكَ عَنْهُ وَيَنْهَانِي، وَيَقُولُ: تَضَعُ شَرَفَ قَوْمِكَ، وَدِينَ آبَائِكَ، لِدَيْنٍ مُحْدَثٍ، وَتَصِيرَ تَابِعَهُ؟! قَالَ: فَأَسْكَتَ مَرْوَانَ وَنَدِمَ عَلَى مَا كَانَ قَالَ لَهُ، ثُمَّ قَالَ حُوَيْطِبٌ: أَمَا كَانَ أَخْبَرَكَ عُثْمَانُ مَا لَقِيَ مِنْ أَبِيكَ، حِينَ أَسْلَمَ، فَازْدَادَ مَرْوَانُ غَمًّا، ثُمّ قَالَ حُوَيْطِبٌ: مَا كَانَ فِي قُرَيْشٍ أَحَدٌ مِنْ كُبَرَائِهَا، الَّذِينَ بَقُوا عَلَى دَيْنِ قَوْمِهِمْ، إِلَى أَنْ فُتِحَتْ مَكَّةُ، أَكْرَهَ لِمَا فُتِحَتْ عَلَيْهِ مِنِّي، وَلَكِنِ الْمَقَادِيرُ، وَلَقَدْ شَهِدْتُ بَدْرًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ، فَرَأَيْتُ عَبْرًا، فَرَأَيْتُ الْمَلاَئِكَةَ تَقْتُلُ وَتَأْسِرُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَقُلْتُ: هَذَا رَجُلٌ مَمْنُوعٌ، وَلَمَّا ذُكِرَ مَا رَأَيْتُ أُحُدًا، فَانْهَزَمْنَا رَاجِعِينَ إِلَى مَكَّةَ، فَأَقَمْنَا بِمَكَّةَ، وَقُرَيْشٌ تُسْلِمُ رَجُلاً رَجُلاً، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْحُدَيْبِيَةِ، حَضَرْتُ وَشَهِدْتُ الصُّلْحَ، وَمَشَيْتُ فِيهِ، حَتَّى تَمَّ، وَكُلُّ ذَلِكَ يَزِيدُ الإِسْلاَمُ، وَيَأْبَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلاََّ مَا يُرِيدُ، فَلَمَّا كَتَبْنَا صُلْحَ الْحُدَيْبِيَةِ، كُنْتُ آخِرَ شُهُودِهِ، وَقُلْتُ: لاََ تَرَى قُرَيْشٌ مِنْ مُحَمَّدٍ إِلاََّ مَا يَسُوءَهَا، قَدْ رَضِيتْ إِنْ دَافَعَتْهُ بِالرِّمَاحِ، وَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمْرَةِ الْقَضَاءِ، وَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ مِنْ مَكَّةَ، كُنْتُ فِيمَنْ تَخَلَّفَ بِمَكَّةَ، أَنَا وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، لأَنْ نُخْرِجَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا مَضَى الْوَقْتُ فَلَمَّا انْقَضَتِ الثَّلاَثُ، أَقْبَلْتُ أَنَا وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَقُلْنَا: قَدْ مَضَى شَرْطُكَ، فَاخْرُجْ مِنْ بَلَدِنَا، فَصَاحَ: يَا بِلاَلُ، لاََ تَغِبِ الشَّمْسُ وَأَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِمَكَّةَ، مِمَّنْ قَدِمَ مَعَنَا.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَأَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَحْمُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ جَهْمٍ، قَالَ: قَالَ حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى: لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ خِفْتُ خَوْفًا شَدِيدًا فَخَرَجْتُ مِنْ بَيْتِي، وَفَرَّقْتُ عِيَالِي فِي مَوَاضِعَ يَأْمَنُونَ فِيهَا، فَانْتَهَيْتُ إِلَى حَائِطِ عَوْفٍ، فَكُنْتُ فِيهِ فَإِذَا أَنَا بِأَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، وَكَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ خُلَّةٌ، وَالْخُلَّةٌ أَبَدًا مَانِعَةٌ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ هَرَبْتُ مِنْهُ، فَقَالَ: أَبَا مُحَمَّدٍ فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ.
قَالَ: مَا لَكَ؟ قُلْتُ: الْخَوْفُ.
قَالَ: لَا خَوْفَ عَلَيْكَ أَنْتَ آمِنٌ بِأَمَانِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَى مَنْزِلِكَ قُلْتُ: هَلْ لِي سَبِيلٌ إِلَى مَنْزِلِي، وَاللَّهِ مَا أُرَانِي أَصِلُ إِلَى بَيْتِي حَيًّا حَتَّى أُلْفَى فَأُقْتَلَ أَوْ يَدْخُلُ عَلَيَّ مَنْزِلِي فَأُقْتَلُ، وَإِنَّ عِيَالِي لَفِي مَوَاضِعَ شَتَّى.
قَالَ: فَاجْمَعْ عِيَالَكَ فِي مَوْضِعٍ، وَأَنَا أَبْلَغُ مَعَكَ إِلَى مَنْزِلِكَ، فَبَلَغَ مَعِي، وَجَعَلَ يُنَادِي عَلَى أَنَّ حُوَيْطِبًا آمِنٌ فَلَا يُهَجْ، ثُمَّ انْصَرَفَ أَبُو ذَرٍّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: «أَوَلَيْسَ قَدْ أَمِنَ النَّاسُ كُلُّهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرْتَ بِقَتْلِهِمْ؟» قَالَ: فَاطْمَأْنَنْتُ وَرَدَدْتُ عِيَالِي إِلَى مَنَازِلِهِمْ، وَعَادَ إِلَيَّ أَبُو ذَرٍّ، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ حَتَّى مَتَى؟ وَإِلَى مَتَى؟ قَدْ سَبَقْتَ فِي الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا، وَفَاتَكَ خَيْرٌ كَثِيرٌ، وَبَقِيَ خَيْرٌ كَثِيرٌ فَأْتِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَسْلِمْ تَسْلَمْ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَرُّ النَّاسِ، وَأَوْصَلُ النَّاسِ، وَأَحْلَمُ النَّاسِ شَرَفُهُ شَرَفُكَ، وَعِزُّهُ عِزُّكَ قَالَ: قُلْتُ: فَأَنَا أَخْرُجُ مَعَكَ، فَآتِيهِ فَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَطْحَاءِ وَعِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَوَقَفْتُ عَلَى رَأْسِهِ، وَسَأَلْتُ أَبَا ذَرٍّ كَيْفَ يُقَالُ إِذَا سُلِّمَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: قُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَقُلْتُهَا، فَقَالَ: «وَعَلَيْكَ السَّلَامُ حُوَيْطِبٌ» . فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَاكَ» . قَالَ: وَسُرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِسْلَامِي، وَاسْتَقْرَضَنِي مَالًا فَأَقْرَضْتُهُ أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، «وَشَهِدْتُ مَعَهُ حُنَيْنًا وَالطَّائِفَ، وَأَعْطَانِي مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ مِائَةَ بَعِيرٍ»
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَاعَ حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى دَارَهُ بِمَكَّةَ مِنْ مُعَاوِيَةَ بِأَرْبَعِينَ أَلْفِ دِينَارٍ فَقِيلَ لَهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ قَالَ: «وَمَا أَرْبَعُونَ أَلْفَ دِينَارٍ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ خَمْسَةٌ مِنَ الْعِيَالِ» قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ: «وَهُوَ يَوْمَئِذٍ يُوفِرُ عَلَيْهِ الْقُوتَ كُلَّ شَهْرٍ»