كِتَابُ الْمُكَاتَبِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الحاكم، أبو عبد الله
- الكتاب
- المستدرك على الصحيحين
- المؤلف
- أبو عبد الله الحاكم محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نُعيم بن الحكم الضبي الطهماني النيسابوري المعروف بابن البيع (المتوفى: 405هـ)تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا
- الناشر
- دار الكتب العلمية - بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1411 - 1990
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
5456 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، وَسَعْدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَا: ثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ الْقَصِيرُ، حَدَّثَنِي أَبُو جَمْرَةَ، قَالَ: قَالَ لَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِإِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ؟ قَالَ: قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: كُنْتُ رَجُلًا مِنْ غِفَارٍ فَبَلَغَنَا أَنَّ رَجُلًا خَرَجَ بِمَكَّةَ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، فَقُلْتُ لِأَخِي: انْطَلِقْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَكَلِّمْهُ وَائْتِنِي بِخَبَرِهِ، فَانْطَلَقَ، فَلَقِيَهُ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقُلْتُ: مَا عِنْدَكَ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا يَأْمُرُ بِالْخَيْرِ وَيَنْهَى عَنِ الشَّرِّ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: لَمْ يَشْفِنِي مِنَ الْخَبَرِ، قَالَ: فَأَخَذْتُ جِرَابًا وَعَصَا، ثُمَّ أَقْبَلْتُ إِلَى مَكَّةَ، فَجَعَلْتُ لَا أَعْرِفُهُ، وَأَكْرَهُ أَنْ أَسْأَلَ عَنْهُ، وَأَشْرَبُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، وَأَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ: فَمَرَّ بِي عَلِيٌّ فَقَالَ: كَأَنَّ الرَّجُلَ غَرِيبٌ، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَانْطَلَقَ إِلَى الْمَنْزِلِ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ لَا يَسْأَلُنِي عَنْ شَيْءٍ، وَلَا أُخْبِرُهُ، قَالَ: ثُمَّ لَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ لِأَسْأَلَ عَنْهُ، وَلَيْسَ أَحَدٌ يُخْبِرُنِي عَنْهُ بِشَيْءٍ، فَمَرَّ بِي عَلِيٌّ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَعْرِفَ مَنْزِلَهُ بَعْدُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: انْطَلِقْ مَعِي، فَقَالَ: مَا أَقْدَمَكَ هَذِهِ الْبَلْدَةَ؟ قُلْتُ لَهُ: إِنْ كَتَمْتَ عَلَيَّ أَخْبَرْتُكَ؟ قَالَ: فَإِنِّي أَفْعَلُ، قُلْتُ لَهُ: بَلَغَنَا أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ هَا هُنَا رَجُلٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، فَأَرْسَلْتُ أَخِي لِيُكَلِّمَهُ، فَرَجَعَ وَلَمْ يَشْفِنِي مِنَ الْخَبَرِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَلْقَاهُ، قَالَ: أَمَا إِنَّكَ قَدْ رَشَدْتَ، هَذَا وَجْهِي، فَاتَّبِعْنِي، وَادْخُلْ حَيْثُ أَدْخَلُ، فَإِنِّي إِنْ رَأَيْتُ أَحَدًا أَخَافَهُ عَلَيْكَ قُمْتُ إِلَى الْحَائِطِ أُصْلِحُ نَعْلِي وَامْضِ أَنْتَ، قَالَ: فَمَضَى وَمَضَيْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ، وَدَخَلْتُ مَعَهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْرِضْ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ، فَعَرَضَ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ فَأَسْلَمْتُ مَكَانِي، قَالَ: فَقَالَ لِي: «يَا أَبَا ذَرٍّ، اكْتُمْ هَذَا الْأَمْرَ، وَارْجِعْ إِلَى بَلَدِكَ، فَإِذَا بَلَغَكَ ظُهُورُنَا فَأَقْبِلْ» قَالَ: فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَأَصْرُخَنَّ بِهَا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، فَجَاءَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَقُرَيْشٍ فِيهِ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَقَالُوا: قُومُوا إِلَى هَذَا الصَّابِئِ، فَقَامُوا فَضُرِبْتُ لِأَمُوتَ، فَأَدْرَكَنِي الْعَبَّاسُ، فَأَكَبَّ عَلَيَّ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: وَيْلَكُمْ تَقْتُلُونَ رَجُلًا مِنْ بَنِي غِفَارٍ، وَمَتْجَرُكُمْ وَمَمَرُّكُمْ عَلَى غِفَارٍ، فَأَقْلَعُوا عَنِّي، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ الْغَدَ، رَجَعْتُ فَقُلْتُ مِثْلَ مَا قُلْتُ بِالْأَمْسِ، فَقَالُوا: قُومُوا إِلَى هَذَا الصَّابِئِ، فَأَدْرَكَنِي الْعَبَّاسُ، فَأَكَبَّ عَلَيَّ، وَقَالَ: مِثْلَ مَقَالَتِهِ بِالْأَمْسِ، فَكَانَ أَوَّلُ إِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ» فَأَمَّا حَدِيثٌ مُفَسَّرٌ فِي إِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ حَدِيثُ الشَّامِيِّينَ "
[التعليق - من تلخيص الذهبي]
5456 - صحيح على شرط البخاري ومسلم
5457 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيُّ، بِدِمَشْقَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا أَبُو طَرَفَةَ عَبَّادُ بْنُ الرَّيَّانِ اللَّخْمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ رُوَيْمٍ اللَّخْمِيَّ الْأَشْعَرِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ لُدَيْنٍ الْأَشْعَرِيِّ، وَكَانَ مَعَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا لَيْلَى الْأَشْعَرِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو ذَرٍّ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا دَعَانِي إِلَى الْإِسْلَامَ إِنَّا كُنَّا قَوْمًا غُرَبَاءَ فَأَصَابَتْنَا السَّنَةُ فَأَحْمَلْتُ أُمِّي وَأَخِي، وَكَانَ اسْمُهُ أُنَيْسًا إِلَى أَصْهَارٍ لَنَا بِأَعْلَى نَجْدٍ، فَلَمَّا حَلَلْنَا بِهِمْ أَكْرَمُونَا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْحَيِّ مَشَى إِلَى خَالِي، فَقَالَ: تَعْلَمُ أَنَّ أُنَيْسًا يُخَالِفُكَ إِلَى أَهْلِكَ، قَالَ: فَخَفِقَ فِي قَلْبِهِ، فَانْصَرَفْتُ فِي رَعِيَّةِ إِبِلِي، فَوَجَدْتُهُ كَئِيبًا حَزِينًا يَبْكِي، فَقُلْتُ: مَا أَبْكَاكَ يَا خَالُ؟ فَأَعْلَمَنِي الْخَبَرَ، فَقُلْتُ: حَجَزَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ إِنَّا نَخَافُ الْفَاحِشَةَ، وَإِنْ كَانَ الزَّمَانُ قَدْ أَخَلَّ بِنَا، وَلَقَدْ كَدَّرْتَ عَلَيْنَا صَفْوَ مَا ابْتَدَأْتَنَا بِهِ، وَلَا سَبِيلَ إِلَى اجْتِمَاعٍ، فَاحْتَمَلْتُ أُمِّي وَأَخِي حَتَّى نَزَلْنَا بِحَضْرَةِ مَكَّةَ، فَقَالَ أَخِي: إِنِّي رَجُلٌ مُدَافِعٌ عَلَى الْمَاءِ بِشِعْرٍ، وَكَانَ رَجُلًا شَاعِرًا، فَقُلْتُ: لَا تَفْعَلْ، فَخَرَجَ بِهِ اللَّجَاجُ حَتَّى دَافَعَ جُرَيْجَ بْنَ الصِّمَّةِ إِلَى صِرْمَتِهِ، وَايْمُ اللَّهِ لَجُرَيْجٌ يَوْمَئِذٍ أَشْعَرُ مِنْ أَخِي، فَتَقَاضَيَا إِلَى خِبَاءَ فَفَضَّلَتْ أَخِي عَلَى جُرَيْجٍ، وَذَلِكَ أَنَّ جُرَيْجًا خَطَبَهَا إِلَى أَبِيهَا، فَقَالَتْ: شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ، فَحَقَدَتْ عَلَيْهِ، فَضَمَمْنَا صِرْمَتَهُ إِلَى صِرْمَتِنَا، فَكَانَتْ لَنَا هَجْمَةٌ، قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُ مَكَّةَ فَابْتَدَأْتُ بِالصَّفَا، فَإِذَا عَلَيْهَا رِجَالَاتُ قُرَيْشٍ وَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ بِهَا صَابِئًا، أَوْ مَجْنُونًا، أَوْ شَاعِرًا، أَوْ سَاحِرًا فَقُلْتُ: أَيْنَ هَذَا الَّذِي تَزْعُمُونَهُ؟ فَقَالُوا: هَا هُوَ ذَاكَ حَيْثُ تَرَى، فَانْقَلَبْتُ إِلَيْهِ، فَوَاللَّهِ مَا جُزْتُ عَنْهُمْ قِيدَ حَجَرٍ حَتَّى أَكَبُّوا عَلَيَّ كُلَّ عَظْمٍ وَحَجَرٍ وَمَدَرٍ فَضَرَّجُونِي بِدَمِي، وَأَتَيْتُ الْبَيْتَ فَدَخَلْتُ بَيْنَ السُّتُورِ وَالْبِنَاءِ وَصُمْتُ فِيهِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا، لَا آكُلُ وَلَا أَشْرَبُ إِلَّا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ حَتَّى كَانَتْ لَيْلَةٌ قَمْرَاءُ إِضْحِيَانٌ، أَقْبَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ خُزَاعَةَ طَافَتَا بِالْبَيْتِ ثُمَّ ذَكَرَتَا إِسَافًا وَنَائِلَةَ، وَهُمَا وَثَنَانِ كَانُوا يَعْبُدُونَهُمَا، فَأَخْرَجْتُ رَأْسِي مِنْ تَحْتِ السُّتُورِ، فَقُلْتُ: احْمِلَا أَحَدَهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، فَغَضِبَتَا ثُمَّ قَالَتَا: أَمَا وَاللَّهِ لَوْ كَانَتْ رِجَالُنَا حُضُورًا مَا تَكَلَّمْتَ بِهَذَا، ثُمَّ وَلَّتَا، فَخَرَجْتُ أَقْفُو آثَارَهُمَا حَتَّى لَقِيَتَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «مَا أَنْتُمَا، وَمِنْ أَيْنَ أَنْتُمَا؟ وَمِنْ أَيْنَ جِئْتُمَا؟ وَمَا جَاءَ بِكُمَا؟» فَأَخْبَرَتَاهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: «أَيْنَ تَرَكْتُمَا الصَّابِئَ؟» فَقَالَتَا: تَرَكْنَاهُ بَيْنَ السُّتُورِ وَالْبِنَاءِ، فَقَالَ لَهُمَا: «هَلْ قَالَ لَكُمَا شَيْئًا؟» قَالَتَا: نَعَمْ، وَأَقْبَلْتُ حَتَّى جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ عِنْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: «مَنْ أَنْتَ؟ وَمِمَّنْ أَنْتَ؟ وَمِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ وَمِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ وَمَا جَاءَ بِكَ؟» فَأَنْشَأْتُ أُعْلِمُهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: «مِنْ أَيْنَ كُنْتَ تَأْكُلُ وَتُشْرَبُ؟» فَقُلْتُ: مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، فَقَالَ: «أَمَا إِنَّهُ لَطَعَامُ طُعْمٍ» وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لِي أَنْ أُعَشِّيَهُ، قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي، وَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِي حَتَّى وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَابِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ بَيْتَهُ، ثُمَّ أَتَى بِزَبِيبٍ مِنْ زَبِيبِ الطَّائِفِ، فَجَعَلَ يُلْقِيهِ لَنَا، قَبْضًا قَبْضًا، وَنَحْنُ نَأْكُلُ مِنْهُ حَتَّى تَمْلَأَنَا مِنْهُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ» فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ، فَقَالَ لِي: «إِنَّهُ قَدْ رُفِعَتْ لِي أَرْضٌ، وَهِيَ ذَاتُ مَالٍ، وَلَا أَحْسَبُهَا إِلَّا تِهَامَةَ، فَاخْرُجْ إِلَى قَوْمِكَ فَادْعُهُمْ إِلَى مَا دَخَلْتَ فِيهِ» ، قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ أُمِّي وَأَخِي فَأَعْلَمْتُهُمُ الْخَبَرَ، فَقَالَا: مَا لَنَا رَغْبَةٌ عَنِ الدِّينِ الَّذِي دَخَلْتَ فِيهِ فَأَسْلَمَا، ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ فَأَعْلَمْتُ قَوْمِي فَقَالُوا: إِنَّا قَدْ صَدَقْنَاكَ، وَلَعَلَّنَا نَلْقَى مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقِينَاهُ، فَقَالَتْ لَهُ غِفَارٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا ذَرٍّ أَعْلَمَنَا مَا أَعْلَمْتَهُ، وَقَدْ أَسْلَمْنَا وَشَهِدْنَا أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ تَقَدَّمَتْ أَسْلَمُ، وَخُزَاعَةُ، فَقَالَتَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا قَدْ أَسْلَمْنَا، وَدَخَلْنَا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ إِخْوَانُنَا وَحُلَفَاؤُنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ، وَغِفَارٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا» ثُمَّ أَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِي، فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ: هَلْ كُنْتَ تَأْلَهُ فِي جَاهِلِيَّتِكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَقُومُ عِنْدَ الشَّمْسِ، فَلَا أَزَالُ مُصَلِّيًا حَتَّى يُؤْذِيَنِي حَرُّهَا فَأَخَرُّ كَأَنِّي خِفَاءٌ، فَقَالَ لِي: فَأَيْنَ كُنْتَ تَوَجَّهُ؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي إِلَّا حَيْثُ وَجَّهَنِي اللَّهُ حَتَّى أَدْخَلَ اللَّهُ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ
[التعليق - من تلخيص الذهبي]
5457 - إسناده صالح
5458 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى اللَّخْمِيُّ، ثَنَا بِشْرٌ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَخِيهِ، عَنِ ابْنِ عَائِذٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ يَقُولُ: «لَقَدْ رَأَيْتُنِي رُبْعَ الْإِسْلَامِ، لَمْ يُسْلِمْ قَبْلِي إِلَّا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "
[التعليق - من تلخيص الذهبي]
5458 - صحيح
5459 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الرُّومِيُّ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي زُمَيْلٍ سِمَاكِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: " كُنْتُ رُبْعَ الْإِسْلَامِ أَسْلَمَ قَبْلِي ثَلَاثَةُ نَفَرٍ، وَأَنَا الرَّابِعُ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَرَأَيْتُ الِاسْتِبْشَارَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
[التعليق - من تلخيص الذهبي]
5459 - على شرط مسلم
5460 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا تُقِلُّ الْغَبْرَاءُ، وَلَا تُظِلُّ الْخَضْرَاءُ مِنْ ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ، وَلَا أَوْفَى مِنْ أَبِي ذَرٍّ شَبِيهِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ» فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَنَعْرِفُ ذَلِكَ لَهُ، قَالَ: «نَعَمْ، فَاعْرِفُوهُ لَهُ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ " وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ
[التعليق - من تلخيص الذهبي]
5460 - على شرط مسلم
أَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو
5461 - فَحَدَّثْنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ قَيْسٍ الْبَجَلِيِّ، عَنْ أَبِي حَرْبٍ الدِّيلِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ، وَلَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ عَلَى رَجُلٍ أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْ أَبِي ذَرٍّ»
[التعليق - من تلخيص الذهبي]
5461 - سكت عنه الذهبي في التلخيص
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ
5462 - فَحَدَّثْنَاهُ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ بِلَالِ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ، وَلَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ مِنْ ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ»
[التعليق - من تلخيص الذهبي]
5462 - سكت عنه الذهبي في التلخيص
مِحْنَةُ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
5463 - قَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ مِنْ أَوْجُهٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الْعُلَمَاءُ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ»
5464 - أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، الْفَقِيهُ، وَأَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَارِئُ الزَّاهِدُ قَالَا: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، ثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، كَيْفَ أَنْتَ إِذَا كُنْتَ فِي حُثَالَةٍ؟» ، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: «اصْبِرْ، اصْبِرْ، اصْبِرْ، خَالِقُوا النَّاسَ بِأَخْلَاقِهِمْ، وَخَالِفُوهُمْ فِي أَعْمَالِهِمْ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "
[التعليق - من تلخيص الذهبي]
5464 - ابن يزيد لم يخرجوا له
5465 - أَخْبَرْنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمِ، ابْنِ أَخِي الْحَسَنِ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّارُ، بِبَغْدَادَ أَنَا عَبْدِ الْوَارِثِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَسْكَرِيُّ، ثَنَا سَيْفُ بْنُ مِسْكِينٍ الْأُسْوَارِيُّ، ثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْمُنْتَصِرِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ كَثُرَ لُبْسُ الطَّيَالِسَةِ، وَكَثُرَتِ التِّجَارَةُ، وَكَثُرَ الْمَالُ، وَعَظُمَ رَبُّ الْمَالِ بِمَالِهِ، وَكَثُرَتِ الْفَاحِشَةُ، وَكَانَتْ إِمَارَةُ الصِّبْيَانِ، وَكَثُرَ النِّسَاءُ، وَجَارَ السُّلْطَانُ، وَطُفِّفَ فِي الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ، وَيُرَبِّي الرَّجُلُ جِرْوَ كَلْبٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يُرَبِّيَ وَلَدًا لَهُ، وَلَا يُوَقَّرُ كَبِيرٌ، وَلَا يُرْحَمُ صَغِيرٌ، وَيَكْثُرُ أَوْلَادُ الزِّنَا، حَتَّى أَنَّ الرَّجُلَ لَيَغْشَى الْمَرْأَةَ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ، فَيَقُولُ أَمْثَلُهُمْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ: لَوِ اعْتَزَلْتُمَا عَنِ الطَّرِيقِ، وَيَلْبَسُونَ جُلُودَ الضَّأْنِ عَلَى قُلُوبِ الذِّئَابِ، أَمْثَلُهُمْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ الْمَدَاهِنُ «هَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ سَيْفُ بْنُ مِسْكِينٍ، عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ وَالْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ثِقَةٌ»
[التعليق - من تلخيص الذهبي]
5465 - سيف بن مسكين الأسواري واه
5466 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، الْفَقِيهُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمُ الْقَاضِي، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ الْأَنْطَاكِيُّ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي الْمُحَجَّلُ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا ذَرٍّ فَوَجَدْتُهُ فِي الْمَسْجِدِ مُخْتَبِئًا بِكِسَاءٍ أَسْوَدَ وَحْدَهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ، مَا هَذِهِ الْوَحْدَةُ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الْوَحْدَةُ خَيْرٌ مِنْ جَلِيسَ السُّوءَ، وَالْجَلِيسُ الصَّالِحُ خَيْرٌ مِنَ الْوَحْدَةِ، وَإِمْلَاءُ الْخَيْرِ خَيْرٌ مِنَ السُّكُوتِ، وَالسُّكُوتُ خَيْرٌ مِنْ إِمْلَاءِ الشَّرِّ»
[التعليق - من تلخيص الذهبي]
5466 - لم يصح
5467 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شمر بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي الدَّرْدَاءِ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ قِبَلِ الْمَدِينَةِ، فَسَأَلَهُ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ مَسِيرٌ إِلَى الرَّبَذَةِ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، لَوْ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ قَطَعَ لِي عُضْوًا أَوْ يَدًا مَا هَجَّنْتُهُ بَعْدَمَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ وَلَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ مِنْ رَجُلٍ أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْ أَبِي ذَرٍّ»
[التعليق - من تلخيص الذهبي]
5467 - سنده جيد
5468 - حَدَّثَنَا أَبُو ذَرٍّ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ بْنُ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ وَهُوَ صَالِحُ بْنُ رُسْتُمٍ الْخَزَّازُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ ذَرٍّ: وَاللَّهِ مَا سَيَّرَ عُثْمَانُ أَبَا ذَرٍّ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا بَلَغَ الْبُنْيَانُ سَلْعًا فَاخْرُجْ مِنْهَا» قَالَ أَبُو ذَرٍّ: فَلَمَّا بَلَغَ الْبُنْيَانُ سِلَعًا وَجَاوَزَ خَرَجَ أَبُو ذَرٍّ إِلَى الشَّامِ وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ بِطُولِهِ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ» وَالْحَدِيثُ الْمُفَسَّرُ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حَرَامِ بْنِ جَنْدَلِ الْغِفَارِيِّ تَرَكْتُهُ لِأَلْفَاظٍ فِيهِ وَلِطُولِهِ أَيْضًا اقْتَصَرْتُ عَلَى الْإِسْنَادَيْنِ الصَّحِيحَيْنِ "
[التعليق - من تلخيص الذهبي]
5468 - على شرط البخاري ومسلم
5469 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: «مَاتَ أَبُو ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَفِيهَا أَيْضًا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَصَلَاةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَلَيْهِ لَا تَبْعُدُ» فَقَدْ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ آخَرَ أَنَّهُ كَانَ فِي الرَّهْطِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ الَّذِينَ وَقَفُوا لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ
5470 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْأَشْتَرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ ذَرٍّ قَالَتْ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا ذَرٍّ الْوَفَاةُ بَكَيْتُ، فَقَالَ لِي: مَا يُبْكِيكِ؟ فَقُلْتُ: وَمَا لِيَ لَا أَبْكِي وَأَنْتَ تَمُوتُ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ، وَلَيْسَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُكَ كَفَنًا لِي، وَلَا لَكَ وَلَا بُدَّ مِنْهُ لِنَعْشِكَ، قَالَ: فَأَبْشِرِي، وَلَا تَبْكِي، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا يَمُوتُ بَيْنَ امْرَأَيْنِ مُسْلِمَيْنِ وَلَدَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ فَيَحْتَسِبَانِ فَيَرَيَانِ النَّارَ أَبَدًا»
[التعليق - من تلخيص الذهبي]
5470 - سكت عنه الذهبي في التلخيص
وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ: «لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ تَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» وَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفْرِ أَحَدٌ إِلَّا وَمَاتَ فِي قَرْيَةٍ وَجَمَاعَةٍ فَأَنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ، وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ، وَلَا كُذِبْتُ فَابْصِرِي الطَّرِيقَ، فَقُلْتُ: أَنَّى وَقَدْ ذَهَبَ الْحَاجُّ، وَتَقَطَّعَتِ الطَّرِيقُ، فَقَالَ: اذْهَبِي فَتَبَصَّرِي، قَالَ: فَكُنْتُ أَشْتَدُّ إِلَى الْكَثِيبِ، ثُمَّ أَرْجِعُ فَأُمَرِّضُهُ، فَبَيْنَمَا أَنَا وَهُوَ كَذَلِكَ إِذَا أَنَا بِرِجَالٍ عَلَى حَالِهِمْ كَأَنَّهُمُ الرَّخَمُ تَجِدُّ بِهِمْ رَوَاحِلُهُمْ، - قَالَ عَلِيٌّ: قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ: تَجُدُّ أَوْ تَخُبُّ، قَالَ: بِالدَّالِ -، قَالَتْ: فَأَلَحْتُ بِثَوْبِي، فَأَسْرَعُوا إِلَيَّ حَتَّى وَقَفُوا عَلَيَّ، فَقَالُوا: مَنْ هُوَ؟ قُلْتُ: أَبُو ذَرٍّ، قَالُوا: صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَفَدَوْهُ بِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ، وَأَسْرَعُوا إِلَيْهِ حَتَّى دَخَلُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمْ: أَبْشِرُوا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ: «لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ تَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» مَا مِنْ أُولَئِكَ النَّفْرِ رَجُلٌ إِلَّا وَقَدْ هَلَكَ فِي قَرْيَةٍ وَجَمَاعَةٍ، وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ، أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُنِي كَفَنًا لِي أَوْ لِامْرَأَتِي لَمْ أُكَفَّنْ إِلَّا فِي ثَوْبٍ لِي أَوْ لَهَا، إِنِّي أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ، ثُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ، أَنْ لَا يُكَفِّنَنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ كَانَ أَمِيرًا أَوْ عَرِيفًا أَوْ بَرِيدًا أَوْ نَقِيبًا وَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفْرِ إِلَّا وَقَدْ قَارَفَ، مَا قَالَ إِلَّا فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: أَنَا أُكَفِّنَكَ يَا عَمُّ، أُكَفِّنَكَ فِي رِدَائِي هَذَا، وَفِي ثَوْبَيْنَ فِي عَيْبَتِي مِنْ غَزْلِ أُمِّي، قَالَ: أَنْتَ فَكَفِّنِّي فَكَفَّنَهُ الْأَنْصَارِيُّ فِي النَّفْرِ الَّذِينَ حَضَرُوهُ، وَقَامُوا عَلَيْهِ، وَدَفَنُوهُ فِي نَفَرٍ كُلِّهِمْ يَمَانٌ
ذِكْرُ مَنَاقِبِ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
5471 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: " حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ مَالِكٍ الْأَكْبَرُ بْنُ وَهْبِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ وائلةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ شَيْبَانَ بْنِ مُحَارِبِ بْنِ فِهْرٍ كَانَ شَرِيفًا قَدْ سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: حَبِيبُ الرُّومِ مِنْ كَثْرَةِ الدُّخُولِ عَلَيْهِمْ"، قَالَ: وَفِيهِ يَقُولُ شُرَيْحُ بْنُ الْحَارِثِ: [البحر الطويل] أَلَا كُلُّ مَنْ يَدَّعِي حَبِيبًا وَلَوْ بَدَتْ ... مُرُوءَتُهُ تَفْدِي حَبِيبَ بَنِي فِهْرٍ هُمَامٌ يَقُودُ الْخَيْلَ حَتَّى كَأَنَّمَا ... يَطَأْنَ بِرَضْرَاضِ الْحَصَى حَاجِمَ الْجَمْرِ
[التعليق - من تلخيص الذهبي]
5471 - سكت عنه الذهبي في التلخيص
5472 - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ الْإِمَامُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْغَسَّانِيُّ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، وَرَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: سَارَتِ الرُّومُ إِلَى حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ، وَهُوَ بِأَرْمِينِيَّةَ، " فَكَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ يَسْتَمِدُّهُ، فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عُثْمَانَ بِذَلِكَ، فَكَتَبَ عُثْمَانُ إِلَى أَمِيرِ الْعِرَاقِ: يَأْمُرُهُ أَنْ يَمُدَّ حَبِيبًا، فَأَمَدَّهُ بِأَهْلِ الْعِرَاقِ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ سَلْمَانَ بْنَ رَبِيعَةَ الْبَاهِلِيَّ، فَسَارُوا يُرِيدُونَ غِيَاثَ حَبِيبٍ، فَلَمْ يَبْلُغُوهُمْ حَتَّى لَقِيَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ الْعَدُوَّ فَفَتَحَ اللَّهُ لَهُمْ، فَلَمَّا قَدِمَ سَلْمَانُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى حَبِيبٍ سَأَلُوهُمْ أَنْ يُشْرِكُوهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ، وَقَالُوا: قَدْ أَمْدَدْنَاكُمْ، وَقَالَ أَهْلُ الشَّامِ: لَمْ تَشْهَدُوا الْقِتَالَ لَيْسَ لَكُمْ مَعَنَا شَيْءٌ، فَأَبَى حَبِيبٌ أَنْ يُشْرِكَهُمْ، وَحَوَى هُوَ وَأَصْحَابُهُ عَلَى غَنِيمَتِهِمْ فَتَنَازَعَ أَهْلُ الشَّامِ، وَأَهْلُ الْعِرَاقِ فِي ذَلِكَ حَتَّى كَادَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِرَاقِ: فَإِنْ تَقْتُلُوا سَلْمَانَ نَقْتُلْ حَبِيبَكُمْ، وَإِنْ تَرْحَلُوا نَحْوَ ابْنِ عَفَّانَ نَرْحَلْ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْغَسَّانِيُّ: «وَسَمِعْتُ أَنَّهَا أَوَّلُ عَدَاوَةٍ وَقَعَتْ بَيْنَ أَهْلِ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ»
[التعليق - من تلخيص الذهبي]
5472 - سكت عنه الذهبي في التلخيص
5473 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ النَّسَوِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: " كُنْيَةُ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ "
5474 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَارِثَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ، قَالَ: «شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَّلَ الثُّلُثَ»
5475 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ الْفَقِيهُ، بِالرِّيِّ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى، «أَنَّ أَبَا ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ وَالنَّاسَ كَانُوا يُسَمُّونَ حَبِيبَ بْنَ مَسْلَمَةَ حَبِيبَ الرُّومِ لِكَثْرَةِ مُجَاهَدَتِهِ الرُّومَ»
5476 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَانِمٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: «تُوُفِّيَ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ بِأَرْمِينِيَّةَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسِينَ سَنَةً»
5477 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَزَّارُ، ثَنَا ابْنُ أَزْهَرَ بْنُ رِقَّةَ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا أَبُو أَسْلَمَ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدِ الرُّعَيْنِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ قَنَاعَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا»
5478 - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُبَيْرَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيِّ، وَكَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ، أَنَّهُ أُمِّرَ عَلَى جَيْشٍ، فَدَرِبَ الدُّرُوبَ، فَلَمَّا أَتَى الْعَدُوَّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا يَجْتَمِعُ مَلَأٌ فَيَدْعُو بَعْضُهُمْ، وَيُؤَمِّنُ الْبَعْضُ، إِلَّا أَجَابَهُمُ اللَّهُ» ثُمَّ إِنَّهُ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمُ احْقِنْ دِمَاءَنَا، وَاجْعَلْ أُجُورَنَا أُجُورَ الشُّهَدَاءِ» فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ نَزَلَ الْهُنْبَاطُ أَمِيرُ الْعَدُوِّ، فَدَخَلَ عَلَى حَبِيبٍ سُرَادِقِهِ
[التعليق - من تلخيص الذهبي]
5478 - سكت عنه الذهبي في التلخيص
مَنَاقِبُ الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو الْكِنْدِيُّ وَهُوَ الَّذِي قِيلَ لَهُ ابْنُ الْأَسْوَدِ
5479 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: «وَمِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ، وَمِنْ حُلَفَائِهِمُ الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ زَمْعَةَ بْنِ ثُمَامَةَ بْنِ مَطْرُودِ بْنِ عَمْرِو بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ نَمِرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَالِكٍ»
5480 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، «فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ، وَمِنْ حُلَفَائِهِمُ الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو»
5481 - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا شَبَابٌ الْعُصْفُرِيُّ قَالَ: قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: «نُسِبَ الْمِقْدَادُ إِلَى الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ بْنِ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ تَبَنَّاهُ وَيُقَالُ إِلَى الْأَسْوَدِ بْنِ أَبِي قَيْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ»
5482 - فَحَدَّثَنَا بِصِحَّةِ ذَلِكَ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ: «كُنْتُ صَاحِبًا لِلْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَصَابَ فِيهِمْ دَمًا، فَهَرَبَ إِلَى كِنْدَةَ فَحَالَفَهُمْ، ثُمَّ أَصَابَ مِنْهُمْ دَمًا، فَهَرَبَ إِلَى مَكَّةَ فَحَالَفَ الْأَسْوَدَ بْنَ عَبْدِ يَغُوثَ فَلِذَلِكَ نُسِبَ إِلَيْهِ»
5483 - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: «الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ يُكَنَّى أَبَا مَعْبَدٍ مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثِينَ بَلَغَ نَحْوًا مِنْ سَبْعِينَ سَنَةً، وَكَانَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ، مَاتَ بِالْجُرْفِ فَحُمِلَ عَلَى رِقَابِ الرِّجَالِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ»
5484 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: " الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ وَذَكَرَ إِلَى قُضَاعَةَ، كَانَ يُكَنَّى أَبَا مَعْبَدٍ، وَكَانَ حَالَفَ الْأَسْوَدَ بْنَ عَبْدِ يَغُوثَ الزُّهْرِيَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَتَبَنَّاهُ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ، فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ [الأحزاب: 5] قِيلَ لَهُ: الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو، وَهَاجَرَ الْمِقْدَادُ إِلَى أَرْضَ الْحَبَشَةِ، الْهِجْرَةَ الثَّانِيَةَ فِي - رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ -، وَشَهِدَ الْمِقْدَادُ بَدْرًا، وأُحُدًا، وَالْخَنْدَقَ، وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ مِنَ الرُّمَاةِ الْمَذْكُورِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
[التعليق - من تلخيص الذهبي]
5484 - سكت عنه الذهبي في التلخيص
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ عَمَّتِهِ كَرِيمَةَ بِنْتِ الْمِقْدَادِ أَنَّهَا وَصَفَتْ أَبَاهَا لَهُمْ، فَقَالَتْ: " كَانَ رَجُلًا طُوَالًا، أَدَمَ، أَبْطَنَ كَثِيرَ، شَعْرِ الرَّأْسِ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ، وَهِيَ حَسَنَةٌ لَيْسَتْ بِالْعَظِيمَةِ وَلَا بِالْخَفِيفَةِ، أَعْيَنَ مُقْرُونَ الْحَاجِبَيْنِ، أَقْنَى، قَالَتْ: وَمَاتَ الْمِقْدَادُ بِالْجُرُفِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَحُمِلَ عَلَى رِقَابِ الرِّجَالِ وَدُفِنَ بِالْمَدِينَةِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَذَلِكَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ كَانَ يَوْمَ مَاتَ ابْنَ سَبْعِينَ سَنَةً أَوْ نَحْوَهَا "
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ بِالْمُؤَاخَاةِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «آخَى بَيْنَ الْمِقْدَادِ وَجَبْرِ بْنِ عَتِيكٍ»
5485 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَدِمَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ مَكَّةَ فَقَالَ: «لَأُحَالِفَنَّ أَعَزَّ أَهْلِهَا، فَحَالَفَ الْأَسْوَدَ بْنَ عَبْدِ يَغُوثَ، فَقِيلَ لَهُ مِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ، وَإِنَّمَا هُوَ مِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو الْبَهْرَاوِيُّ، وَلَيْسَ بِابْنِ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيِّ»
5486 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: شَهِدْتُ مِنَ الْمِقْدَادِ مَشْهَدًا لِأَنْ أَكُونَ صَاحِبَهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا عُدِلَ بِهِ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَدْعُو عَلَى الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: إِنَّا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا نَقُولُ كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى لِمُوسَى: ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ وَلَكِنَّا نُقَاتِلُ عَنْ يَمِينِكَ، وَعَنْ شِمَالِكَ، وَمِنْ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَمِنْ خَلْفِكَ، «فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُشْرِقُ لِذَلِكَ وَسَرَّهُ ذَلِكَ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "
[التعليق - من تلخيص الذهبي]
5486 - صحيح
5487 - أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْسَرَةَ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو رَاشِدٍ الْحُبُرَانِيُّ قَالَ: رَأَيْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ حَارِسَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا عَلَى تَابُوتٍ مِنْ تَوَابِيتِ الصَّيَارِفَةِ بِحِمْصَ، قَدْ أَفْضَلَ عَلَى التَّابُوتِ مِنْ عِظَمِهِ يُرِيدُ الْغَزْوَ، فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَيْكَ، فَقَالَ: " أَبَتْ عَلَيْنَا سُورَةُ الْبُعُوثِ: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ [التوبة: 41] قَالَ بَقِيَّةُ: «سُورَةُ الْبُعُوثِ سُورَةُ التَّوْبَةِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ " وَقَدْ ذَكَرْتُ فِي أَوَّلِ مَنَاقِبِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ الْإِسْلَامَ سَبْعَةٌ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعَمَّارٌ، وَأُمُّهُ سُمَيَّةُ، وَصُهَيْبٌ، وَالْمِقْدَادُ، وَبِلَالٌ "