الجهاد لابن أبي عاصمذِكْرُ مَا أَعَدَّ اللَّهُ لِلشُّهَدَاءِ مِنْ كَرَامَتِهِ

ذِكْرُ مَا أَعَدَّ اللَّهُ لِلشُّهَدَاءِ مِنْ كَرَامَتِهِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن أبي عاصم
الكتاب
الجهاد لابن أبي عاصم
المؤلف
أبو بكر بن أبي عاصم وهو أحمد بن عمرو بن الضحاك بن مخلد الشيباني (المتوفى: 287هـ)
المحقق
مساعد بن سليمان الراشد الجميد
الناشر
مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة
الطبعة
الأولى، 1409
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

193 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَمَّا أُصِيبَ إِخْوَانُكُمْ بِأُحُدٍ، جَعَلَ اللَّهُ أَرْوَاحَهُمْ فِي جَوْفِ طَيْرٍ خُضْرٍ، تَرِدُ أَنْهَارَ الْجَنَّةِ، وَتَأْكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا، وَتَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مِنْ ذَهَبٍ مُعَلَّقَةٍ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ، فَلَمَّا وَجَدُوا طِيبَ مَأْكَلِهِمْ وَمَشْرَبِهِمْ وَمَقِيلِهِمْ، قَالُوا: مَنْ يُبَلِّغُ إِخْوَانَنَا عَنَّا أَنَّا أَحْيَاءٌ فِي الْجَنَّةِ نُرْزَقُ، لِئَلَّا يَزْهَدُوا فِي الْجِهَادِ، وَلَا يَنْكُلُوا عِنْدَ الْحَرْبِ.
قَالَ: فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: أَنَا أُبَلِّغُهُمْ عَنْكُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ": ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: 169]

194 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ.

195 - حَدَّثَنَا الْحَوْطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ

196 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ خِرَاشٍ، قَالَ

: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ أَبِي يَوْمَ أُحُدٍ، قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا جَابِرُ، أَلَا أُخْبِرُكَ مَا قَالَ اللَّهُ لِأَبِيكَ؟» قَالَ: بَلَى.
قَالَ: " وَمَا كَلَّمَ اللَّهُ أَحَدًا إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ إِلَّا أَبَاكَ كَلَّمَ اللَّهُ أَبَاكَ كِفَاحًا، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، تَمَنَّ عَلَيَّ أُعْطِكَ.
قَالَ: فَقَالَ: يَارَبِّ، تَرُدُّنِي فَأُقْتَلُ فِيكَ ثَانِيَةً، فَقَالَ: سَبَقَ مِنِّي أَنَّهُمْ إِلَيْهَا لَا يَرْجِعُونَ، قَالَ: يَارَبِّ، فَأَخْبِرْ مَنْ وَرَائِي فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ

وَجَلَّ ": ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: 169] الْآيَةَ

197 - حَدَّثَنَا الْحَوْطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ

: حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَمَّا قُتِلَ حَمْزَةُ وَأَصْحَابُهُ يَوْمَ أُحُدٍ قَالُوا: يَا لَيْتَ لَنَا مَنْ يُخْبِرُ إِخْوَانَنَا بِالَّذِي صِرْنَا إِلَيْهِ مِنْ كَرَامَةِ اللَّهِ " قَالَ: «فَأَوْحَى رَبُّهُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ إِلَيْهِمْ أَنِّي رَسُولُكُمْ إِلَى إِخْوَانِكُمْ بِمَا أَحْبَبْتُمْ» قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: 169]

198 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، حَدَّثَ «أَنَّ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ الَّذِينَ قُتِلُوا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، جَعَلَ اللَّهُ أَرْوَاحَهُمْ فِي الْجَنَّةِ فِي طَيْرٍ خُضْرٍ»

199 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الشُّهَدَاءُ بِبَارِقِ نَهْرٍ بِبَابِ الْجَنَّةِ فِي قُبَّةٍ خَضْرَاءَ يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ رِزْقُهُمْ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً»

200 - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْمُخْتَارِ، مَوْلَى مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ

: " إِنَّ أَرْوَاحَ الشُّهَدَاءِ فِي طَيْرٍ خُضْرٍ، تَرْعَى فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ يَكُونُ مَأْوَاهَا قَنَادِيلَ مُعَلَّقَةً بِالْعَرْشِ، فَيَقُولُ الرَّبُّ لَهُمْ: هَلْ تَعْلَمُونَ كَرَامَةً أَكْرَمُ مِنْ كَرَامَةٍ أَكْرَمْتُكُمُوهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا، إِلَّا أَنَّا وَدِدْنَا أَنَّكَ أَعَدْتَ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا حَتَّى نُقَاتِلَ مَرَّةً أُخْرَى، فَنُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ "

201 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّينَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أُمِّ فُلَانَةَ أَظُنُّهَا أُمَّ مُبَشِّرٍ قَالَتْ: ذَكَرَ الْقَوْمُ الْأَرْوَاحَ، فَذَكَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَتْ بُكَاءَ الْقَوْمِ حَتَّى امْتَنَعُوا مِنَ الطَّعَامِ، فَقَالَ: " إِنَّ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ طُيُورٌ خُضْرٌ فِي حُجَرٍ مِنَ الْجَنَّةِ، يَأْكُلُونَ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيَشْرَبُونَ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيَتَعَارَفُونَ فِي الْجَنَّةِ كَمَا يَتَعَارَفُونَ فِي الدُّنْيَا، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا أَلْحِقْ بِنَا إِخْوَانَنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا "

202 - حَدَّثَنَا ابْنُ كَاسِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ فِي طَيْرٍ خُضْرٍ، تَأْوِي حَيْثُ شَاءَتْ»

203 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاذٍ الْحَكَمِيُّ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي الْفَضْلِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ حَنْظَلَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ، عَنْ جِدَارٍ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَقِينَا عَدُوَّنَا، فَقَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، فَقَالَ: " إِذَا لَقِيتُمْ عَدُوَّكُمْ فَقُدُمًا قُدُمًا، إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَحْمِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا نَزَلَ إِلَيْهِ ثِنْتَانِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، فَإِذَا حَمَلَ اسْتَتَرَتَا مِنْهُ، فَإِذَا اسْتُشْهِدَ فَأَوَّلُ قَطْرَةٍ تَقَعُ مِنْ دَمِهِ يُكَفِّرُ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا كُلَّ خَطِيَّةٍ، ثُمَّ تَجِيئَانِ فَتَجْلِسَانِ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَتَمْسَحَانِ عَنْ وَجْهِهِ، وَتَقُولَانِ: مَرْحَبًا فَقَدْ آنَ لَكَ، وَيَقُولُ هُوَ: مَرْحَبًا فَقَدْ آنَ لَكُمَا "

204 - حَدَّثَنَا الْحَوْطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَحِيرٌ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ

: " إِنَّ لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ سَبْعَ خِصَالٍ: يُغْفَرُ لَهُ عِنْدَ أَوَّلِ دَفْعَةٍ مِنْ دَمِهِ، وَيُرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُحَلَّى حُلَّةَ الْإِيمَانِ، وَيُزَوَّجُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَيُجَارُ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ، وَيَأْمَنُ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ، الْيَاقُوتَةُ مِنْهُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَيُزَوَّجُ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ إِنْسَانًا مِنْ أَقَارِبِهِ "

205 - حَدَّثَنَا الْحَوْطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي مُعَانِقٍ الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ.

206 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ

، -

207 - قَالَ: وَحَدَّثَنِي بَحِيرٌ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ سِتُّ خِصَالٍ» فَذَكَرَ مِثْلَهُ

208 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَسَارٍ، - وَكَانَ حَسَنَ الْهَيْئَةِ - عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا وَقَفَ النَّاسُ لِلْحِسَابِ، جَاءَ قَوْمٌ وَاضِعُو سُيُوفِهِمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ تَقْطُرُ دَمًا، فَازْدَحَمُوا عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَقِيلَ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قِيلَ الشُّهَدَاءُ كَانُوا أَحْيَاءً مَرْزُوقِينَ "

209 - حَدَّثَنَا الْحَوْطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: " إِنَّ الشُّهَدَاءَ عِنْدَ اللَّهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ يَاقُوتٍ، فِي ظِلِّ عَرْشِهِ، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ، عَلَى كُثُبٍ مِنْ مِسْكٍ، لَا يَدْرُونَ مَا يُصْنَعُ

بِالنَّاسِ، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَلَا نَنْطَلِقُ إِلَى النَّاسِ فَنَنْظُرُ مَا يُصْنَعُ بِهِمْ؟ فَيَمْشُونَ حَتَّى يَنْظُرُوا إِلَى النَّاسِ ثُمَّ يَرْجِعُونَ فَيَجْلِسُونَ، فَيَقُولُ لَهُمُ الرَّبُّ: أَلَمْ أُوَفِّ لَكُمْ وَأَصْدُقْكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: بَلَى رَبَّنَا لَوْ صَنَعْتَ بِنَا وَاحِدَةً، قَالَ: مَا هِيَ؟ قَالُوا: لَوْ رَدَدْتَنَا إِلَى الدُّنْيَا حَتَّى نُقْتَلَ فِيكَ الثَّانِيَةَ "

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مَا نَفَرَتْ لَهُمْ سَرِيَّةٌ إِلَّا وَأَنَا فِيهِمْ، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُسْتَشْهَدُ»

210 - سَمِعْتُ أَبَا صُبَيْحٍ يَقُولُ - وَكَانَ أَفْضَلَ الْبَصْرِيِّينَ فِي وَقْتِهِ - قَالَ: قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ مِسْعَرٍ: يَزْعُمُونَ أَنَّكَ قُلْتَ: لَيَوْمُ الْقِيَامَةِ يَوْمٌ نَزِهٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَأَيُّ شَيْءٍ أَنْزَهُ مِنْ قَوْمٍ قَدْ أَمِنُوا يَنْظُرُونَ كَيْفَ يُحَاسَبُ النَّاسُ؟»

211 - وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مِسْعَرٍ يَقُولُ: " فُرِضَ عَلَى النَّاسِ إِذَا خَرَجَتِ الثِّمَارُ أَنْ يَخْرُجُوا فَيَنْظُرُوا إِلَيْهَا، قَالَ اللَّهُ: ﴿انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ﴾ [الأنعام: 99] "

جارٍ التحميل