ذِكْرُ الرِّبَاطِ وَفَضْلِهِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن أبي عاصم
- الكتاب
- الجهاد لابن أبي عاصم
- المؤلف
- أبو بكر بن أبي عاصم وهو أحمد بن عمرو بن الضحاك بن مخلد الشيباني (المتوفى: 287هـ)
- المحقق
- مساعد بن سليمان الراشد الجميد
- الناشر
- مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة
- الطبعة
- الأولى، 1409
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
296 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُطِيعٍ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بَحِيرٌ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، وَكَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، وَعَمْرِو بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ عَمَلٍ يَنْقَطِعُ عَنْ صَاحِبِهِ إِذَا مَاتَ إِلَّا الْمُرَابِطَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ يُنَمَّى لَهُ عَمَلُهُ، وَيُجْرَى عَلَيْهِ رِزْقُهُ إِلَى يَوْمِ الْحِسَابِ»
297 - حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ مَاتَ مُرَابِطًا أُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَنَمَا لَهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَوُقِيَ فُتَّانَ الْقَبْرِ»
298 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ رُؤْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّصْرِيِّ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَجْرَى اللَّهُ لَهُ مِثْلَ أَجْرِ الْمُرَابِطِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْحِسَابِ»
299 - حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ أَنَّ أَبَا صَالِحٍ، مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، وَهُوَ بِمِنًى حَاجًّا يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ يَوْمٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْقُرْبَى، فَلْيُرَابِطِ امْرُؤٌ كَيْفَ شَاءَ»
300 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي عَقِيلٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَالَ: «فَلْيَخْتَرْ كُلُّ امْرِئٍ مِنْكُمْ لِنَفْسِهِ مَا شَاءَ»
301 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ بَكْرٍ السَّكْسَكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ قَيْسٍ الْأَفْطَسُ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لِامْرِئٍ مَا احْتَسَبَ، وَعَلَيْهِ مَا اكْتَسَبَ، وَامْرُؤٌ مَعَ مَنْ أَحَبَّ، وَمَنْ مَاتَ عَلَى ذُنَابَى طَرِيقٍ فَهُوَ مِنْ أَهْلِهِ»
302 - حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ مَاتَ عَلَى مَرْتَبَةٍ مِنْ هَذِهِ الْمَرَاتِبِ بَعَثَهُ اللَّهُ عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
303 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُرْوَةُ بْنُ رُوَيْمٍ، عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ قَالَ: زَارَنَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ فَصَلَّى الْإِمَامُ بِالنَّاسِ الظُّهْرَ، ثُمَّ خَرَجَ وَخَرَجَ النَّاسُ يَتَلَقَّوْنَهُ كَمَا يُتَلَقَّى الْخَلِيفَةُ، فَتَلَقَّيْتُهُ وَقَدْ صَلَّى
بِأَصْحَابِهِ الْعَصْرَ وَهُوَ يَمْشِي، فَوَقَفْنَا نُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَبْقَ فِينَا شَرِيفٌ إِلَّا عَرَضَ عَلَيْهِ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: إِنِّي جَعَلْتُ فِي نَفْسِي مَرَّتِي هَذِهِ أَنْ أَنْزِلَ عَلَى بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ، فَلَمَّا قَدِمَ سَأَلَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ فَقَالُوا: هُوَ مُرَابِطٌ، قَالَ: وَأَيْنَ مُرَابَطُكُمْ؟ قَالُوا: بَيْرُوتُ، فَتَوَجَّهَ قِبَلَهُ، فَقَالَ سَلْمَانُ: يَا أَهْلَ بَيْرُوتَ أَلَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا يُذْهِبُ اللَّهُ بِهِ عَنْكُمْ غَرَضَ الرِّبَاطِ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «رِبَاطُ يَوْمٍ صِيَامُ شَهْرَيْنِ، وَمَنْ مَاتَ مُرَابِطًا أُجِيرَ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ، وَأُجْرِيَ لَهُ صَالِحُ عَمَلِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»
304 - حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الرَّحَبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْأَشْعَثِ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ الصَّنْعَانِيِّ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا سَلْمَانُ الْخَيْرُ وَنَحْنُ مَعَ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، صَائِمًا لَا يُفْطِرُ، وَقَائِمًا لَا يَفْتُرُ، فَإِنْ مَاتَ مُرَابِطًا أُجْرِيَ لَهُ صَالِحُ مَا كَانَ يَعْمَلُ حَتَّى يُبْعَثَ، وَوُقِيَ عَذَابَ الْقَبْرِ»
305 - حَدَّثَنَا الْحَوْطِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ أَبِي طَوِيلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ رَابَطَ لَيْلَةً عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ عَمَلِ رَجُلٍ فِي أَهْلِهِ أَلْفَ سَنَةٍ، السَّنَةُ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَسِتُّونَ يَوْمًا، وَالْيَوْمُ مِقْدَارُ أَلْفِ سَنَةٍ» ، قَالَ عَمْرٌو فِي حَدِيثِهِ: «حَرَسُ لَيْلَةٍ»
306 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُرْوَةُ بْنُ رُوَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ، مِنْ جُرَشَ، عَنْ سُلَيْمَانَ - قَالَ هِشَامٌ: وَهُوَ ابْنُ صُرَدَ - قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عِصَابَةٍ، فَجَاءَتْهُ عِصَابَةٌ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا قَرِيبَ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، فَكُنَّا نُصِيبُ الْآثَامَ وَالزِّنَا، فَأَرَدْنَا أَنْ نَجْلِسَ فِي الْبُيُوتِ نَصُومُ وَنَقُومُ حَتَّى يُدْرِكَنَا الْمَوْتُ، فَسُّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَسْأَلَتِهِمْ حَتَّى عُرِفَ السُّرُورُ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ
: «إِنَّكُمْ سَتُجَنَّدُونَ أَجْنَادًا، وَيَكُونُ لَكُمْ ذِمَّةٌ وَخَرَاجٌ، فَيَفْتَحُ اللَّهُ لَكُمْ مِنْهَا مَا يَكُونُ عَلَى سَيْفِ بَحْرٍ مَدَائِنَ وَقُصُورًا، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ، وَاسْتَطَاعَ أَنْ يَحْبِسَ نَفْسَهُ فِي مَدِينَةٍ مِنْ تِلْكَ الْمَدَائِنِ، أَوْ قَصْرٍ مِنْ تِلْكَ الْقُصُورِ، فَلْيَفْعَلْ حَتَّى يُدْرِكَهُ الْمَوْتُ»
307 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ رَابَطَ فِي شَيْءٍ مِنْ سَوَاحِلِ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَجْزَتْ عَنْهُ رِبَاطَ سَنَةٍ»
308 - حَدَّثَنَا الْحَوْطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زَكَرِيَّا، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سَلْمَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «رِبَاطُ لَيْلَةٍ أَوْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَفْضَلُ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، صَائِمًا لَا يُفْطِرُ، وَقَائِمًا لَا يَفْتُرُ، وَإِنْ مَاتَ مُرَابِطًا أُجْرِيَ عَلَيْهِ صَالِحُ عَمَلِهِ حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ، وَوُقِيَ عَذَابَ الْقَبْرِ»
309 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «رِبَاطُ يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَمَنْ مَاتَ أُجْرِيَ عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ، وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ، وَأُومِنَ مِنَ الْفُتَّانِ»
310 - حَدَّثَنَا ابْنُ مُصَفًّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ حَاتِمٍ أَبُو مُسْلِمٍ الْحِمْيَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الصَّلْتِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ كَبَّرَ عَلَى سَيْفِ الْبَحْرِ تَكْبِيرَةً رَافِعًا بِهَا صَوْتَهُ، لَا يَلْتَمِسُ بِهَا رِيَاءً وَلَا سُمْعَةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ رِضْوَانَهُ الْأَكْبَرَ، وَمَنْ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ رِضْوَانَهُ الْأَكْبَرَ جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُحَمَّدٍ وَإِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا فِي دَارِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ، اللَّهُ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ يَنْظُرُونَ إِلَى رَبِّهِمْ كَمَا يَنْظُرُ أَهْلُ الدُّنْيَا إِلَى الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ فِي يَوْمٍ لَا غَيْمَ فِيهِ وَلَا سَحَابَةَ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: 26] فَالْحُسْنَى: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَالزِّيَادَةُ: الْجَنَّةُ وَالنَّظَرُ إِلَى وَجْهِ الرَّبِّ جَلَّ ثَنَاؤُهُ "
311 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ هِشَامٍ يَعْنِي ابْنَ الْغَازِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَادَةُ بْنُ نَسِيٍّ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّهُ مَرَّ بِسَلْمَانَ وَهُوَ مُرَابِطٌ فِي بَعْضِ قُرَى فَارِسَ، فَقَالَ لَهُ: مَالِكٌ هَاهُنَا؟ قَالَ: أُرَابِطُ، قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَمْرٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَمَنْ مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُجِيرَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَجَرَى عَلَيْهِ صَالِحُ عَمَلِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»
312 - حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ مَاتَ مُرَابِطًا أُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَنَمَا لَهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَوُقِيَ فُتَّانَ الْقَبْرِ»