كتاب الْوَصَايَا وَالْوَصِيَّة عَطِيَّة بعد الْمَوْت وَتجوز بالمعلوم والمجهول وَالْمَوْجُود والمعدوم وَتَصِح من كل مَالك عَاقل لكل متملك وَفِي سَبِيل الْبر
وَإِذا مَاتَ السَّيِّد قبل اسْتِيفَاء مَال الْكِتَابَة قَامَ ورثته مقَامه فِي عتقه بِالْأَدَاءِ إِلَيْهِم وَرثهُ إِن أعْسر بتعجيزهم لَهُ وَإِذا فَسدتْ الْكِتَابَة أجْرى عَلَيْهَا حكم الْعتْق بِالصّفةِ فَإِذا أدها الْمكَاتب عتق بهَا إِلَّا أَن يَمُوت السَّيِّد أَو يُبْطِلهَا فَلَا يعْتق بِالْأَدَاءِ وَإِذا تجرد بهَا الْعتْق رَجَعَ الْمكَاتب على سَيّده بِمَا أَدَّاهُ وَرجع السَّيِّد عَلَيْهِ بِقِيمَتِه إِلَّا قدر مَا يوضع عَنهُ فِي كِتَابَته فَإِن كَانَ من جنس تقاضاه وتراجعا فضلا إِن كَانَ فِيهِ وَلَا يجوز أَن يُكَاتب نصف عبد إِلَّا أَن يكون بَاقِيه حرا وَإِذا كَانَ العَبْد بَين شَرِيكَيْنِ لم يجز إِذا اجْتمعَا على كِتَابَته إِلَّا أَن يَكُونَا فِيهِ سَوَاء - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاب عتق أُمَّهَات الْأَوْلَاد وَإِذا أصَاب السَّيِّد أمته فَوضعت مِنْهُ مَا تبين فِيهِ بعض خلق الْإِنْسَان وَلَو ظفر حرم عَلَيْهِ بيعهَا وَإِزَالَة ملكه عَنْهَا إِلَّا بِعِتْق ناجز أَو كِتَابَة مترقبة وَهِي فِيمَا عدا ذَلِك على حكم الْأمة حَتَّى يَمُوت السَّيِّد فتعتق عَلَيْهِ من رَأس مَاله قبل الدُّيُون والوصايا وَله ولاؤها وتستبرىء نَفسهَا بعد مَوته اسْتِبْرَاء الْأمة إِلَّا أَن تكون ذَات زوج وَلَيْسَ عَلَيْهَا إحداد وَوَلدهَا من غير السَّيِّد بمثابتها فِي تَحْرِيم البيع وَفِي الْعتْق بِالْمَوْتِ وَيُؤْخَذ السَّيِّد بنفقتها مَا بَقِي
وَإِذا أولدها السَّيِّد بِنِكَاح قبل ملكه لم تصر لَهُ أم ولد حَتَّى يولدها بعد الْملك لسِتَّة أشهر فَأكْثر وَإِذا جنت أم الْوَلَد افتكها السَّيِّد بِأَقَلّ الْأَمريْنِ من قيمتهَا أَو أرش جنايتها وَكَذَلِكَ وَلَدهَا لَو جنى فَإِن أعْسر بهَا كَانَت الْجِنَايَة عَلَيْهِ دينا وَإِذا أصَاب الرجل أمة غَيره بِشُبْهَة فأولدها كَانَ وَلَده حرا وَعَلِيهِ قِيمَته وَتصير لَهُ أم ولد إِن أيسر بِقِيمَتِهَا وَيُؤْخَذ بغرمها للسَّيِّد وَإِن كَانَ مُعسرا فَهِيَ على الرّقّ وَإِذا أَرَادَ السَّيِّد تَزْوِيج أم وَلَده جَازَ لَهُ بعد الإستبراء تَزْوِيجهَا وَإِن لم يسْتَأْذن كَمَا يجوز لَهُ أَن يؤجرها وَالله أعلم بِالصَّوَابِ