الإقناع للماورديصفحات 129-168
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الْوَصَايَا وَالْوَصِيَّة عَطِيَّة بعد الْمَوْت وَتجوز بالمعلوم والمجهول وَالْمَوْجُود والمعدوم وَتَصِح من كل مَالك عَاقل لكل متملك وَفِي سَبِيل الْبر

صفحات 129-168

وَلَا يجوز الْوَصِيَّة بِحرَام وَلَا فِي مَعْصِيّة وَهِي من ثلث التَّرِكَة فَإِن زَادَت على الثُّلُث فَالزِّيَادَة مَوْقُوفَة على إجَازَة الْوَرَثَة أَو ردهَا فَإِن ردَّتْ الزِّيَادَة تحاص أهل الْوَصَايَا بِالثُّلثِ فَلَو أوصى لرجل بِالنِّصْفِ وَلآخر بِالثُّلثِ وَلآخر بِالربعِ كَانَ الثُّلُث بينم على ثَلَاثَة عشر سَهْما لصَاحب النّصْف سِتَّة وَلِصَاحِب الثُّلُث أَرْبَعَة وَلِصَاحِب الرّبع ثَلَاثَة وَالْوَصِيَّة للْوَارِث بَاطِلَة إِلَّا أَن يجيزها الْوَرَثَة وَلَو أوصى بِمثل نصيب ابْنه وَله ابْن وَاحِد كَانَت الْوَصِيَّة بِالنِّصْفِ وَلَو كَانَ لَهُ ابْنَانِ كَانَت الْوَصِيَّة بِالثُّلثِ وَلَو أوصى بِمثل نصيب أحد ورثته أعطي مثل نصيبل أقلهم وللموصي الرُّجُوع فِي وَصيته قولا وفعلا فَلَو أوصى بداره لرجل ثمَّ أوصى بهَا لآخر كَانَت بَينهمَا وَلم يكن رُجُوعا عَن الأول إِلَّا أَن يُسَمِّيه وللموصى لَهُ الْخِيَار فِي قبُول الْوَصِيَّة وردهَا بعد موت الْمُوصي وَلَيْسَ لما فعله من ذَلِك فِي حَيَاة الْمُوصي تَأْثِير فَإِن ردهَا وَهِي مُعينَة رجعت مِيرَاثا وَإِن كَانَت غير مُعينَة توفر بهَا سهم من ضَاقَ الثُّلُث عَن وَصيته وَإِن قبلهَا ملكهَا وَجَاز لَهُ التَّصَرُّف فِيهَا قبل قبضهَا وَلَيْسَ لَهُ بعد الرَّد أَن يقبل وَلَا بعد الْقبُول أَن يرد فَإِن مَاتَ قبل الْقبُول وَالرَّدّ قَامَ وَارثه مقَامه فِي الْقبُول وَالرَّدّ

وَلَو مَاتَ فِي حَيَاة الْمُوصي بطلت الْوَصِيَّة وَإِذا كَانَ الموص لَهُ طفْلا أَو معتوها قبلهَا عَنهُ وليه ولوكان عبدا قبلهَا هُوَ أَو سَيّده وَلَو كَانَ سَفِيها كَانَ هُوَ الْقَابِل لَهَا وَحده وَلَو كَانَت الْوَصِيَّة لعمارة مَسْجِد كَانَ خُرُوجهَا من الثُّلُث قبولا وَكَذَلِكَ لَو كَانَت لمن لَا يتَعَيَّن من الْفُقَرَاء أَو الْمَسَاكِين فَإِن ردهَا مِنْهُم قوم صرفت إِلَى الآخرين وَتجوز الْوَصِيَّة للْحَمْل وبالحمل

بَاب العطايا فِي الْمَرَض وعطية الْمَرِيض من ثلثه وَكَذَلِكَ مَا حابى فِيهِ من بيع أَو شِرَاء وعتقه تَطَوّعا من ثلثه وواجبا من أصل مَاله وَإِن اشْترى أَبَاهُ فِي مَرضه عتق من ثلثه وَلم يَرِثهُ

وَلَو تزوج فِي مَرضه كَانَ مهر الْمثل من أصل مَاله وَكَذَلِكَ مَا أنفقهُ على نَفسه فِي شهواته وَلَو اولد فِي مَرضه أمة عتقت بِمَوْتِهِ من رَأس مَاله والعطايا فِي الْمَرَض مُقَدّمَة على الْوَصَايَا إِذا ضَاقَ الثُّلُث عَنْهُمَا فَإِن ضَاقَ الثُّلُث عَن الهعطايا قدم اسبقهما وكفن الْمَيِّت وَمؤنَة دَفنه من رَأس مَاله مقدم على الْوَصَايَا والعطايا والديون

بَاب الْمَرَض والأمراض الَّتِي تخْتَلف فِيهَا الْأَحْكَام تَنْقَسِم سِتَّة أَقسَام أَحدهَا مَا تكون العطايا فِيهِ من الثُّلُث وتورث فِيهِ المبتوتة على قَول من ورثهَا وَهُوَ الْمَرَض الْمخوف الَّذِي يحدث عَنهُ الْمَوْت وَالثَّانِي مَا يسْقط بِهِ فرض الصَّلَاة وَالصِّيَام وَتبطل بِهِ الْعُقُود الْجَائِزَة كالشركة وَالْوكَالَة وَهُوَ

زَوَال الْعقل وَالثَّالِث مَا يسْقط بِهِ فِي الصَّلَاة فرض الْقيام وَيجوز بِهِ الْفطر فِي الصّيام وَهُوَ مَا أعجز عَنْهُمَا إِلَّا مشقة لَا تطاق أَو حُدُوث زِيَادَة تخَاف وَالرَّابِع مَا يجوز بن الِاسْتِنَابَة فِي الْحَج وَيسْقط بِهِ فرض الْجِهَاد وَهُوَ الزمانة الَّتِي لَا يُرْجَى زَوَالهَا وَالْخَامِس مَا يجوز فِيهِ التَّيَمُّم بَدَلا من المَاء وَهُوَ مَا يستضر فِيهِ اسْتِعْمَال المَاء

وَالسَّادِس هُوَ مَا تقوم الاشارة فِيهِ مقَام الْكَلَام وَهُوَ مَا لايقدر مَعَه على الْكَلَام

بَاب الأوصياء وَتجوز الْوَصِيَّة بِالْمَالِ إِلَى كل مَأْمُون عَلَيْهِ من حر وَعبد مُسلم أَو كَافِر فَإِن كَانَت اولاية على أَطْفَال لم تجز مَعَ المانة إِلَّا إِلَى حر مُسلم فَإِن وصّى إِلَى غير أَمِين نزعت مِنْهُ وَكَذَلِكَ لَو تَغَيَّرت حَاله بِعْ الْأَمَانَة وَالْوَصِيّ مَقْصُور النّظر على مَا استنيب فِيهِ من تَفْرِيق الثُّلُث أَو

الْولَايَة على الْأَطْفَال وَلَيْسَ لمن جعل إِلَيْهِ أَحدهمَا أَو يعدوه إِلَى الآخر وَإِذا وصّى إِلَى اثْنَيْنِ مُجْتَمعين لم يكن لأَحَدهمَا التفرد بهَا وَكَذَلِكَ لَو جعل عَلَيْهِ مشرفا فَإِن مَاتَ أحدهم أَو تَغَيَّرت حَاله اخْتَار الْحَاكِم مَكَانَهُ أَمينا عَلَيْهَا وَلَو تلف مَا فِي يَده لم يضمنهُ إِلَّا بِالتَّعَدِّي كتاب النِّكَاح وَالنِّكَاح مُبَاح وَهُوَ مُسْتَحبّ لمن احْتَاجَ إِلَيْهِ وَتَركه أفضل لمن اسْتغنى عَنهُ

وَيجوز أَن ينظر مِمَّن أَرَادَ خطبتها إِلَى وَجههَا وكفيها سرا وجهرا بِإِذْنِهَا وَغير إِذْنهَا وَلَا يجوز أَن يُصَرح بِخطْبَة مُعْتَدَّة حَتَّى تَنْقَضِي عدتهَا وَيجوز التَّعْرِيض لَهَا وَإِذا خطبت الْمَرْأَة فرضيت خاطبها حرم على غَيره خطبتها وَلَا يحرم إِن لم ترضه فَإِن خطب صَحَّ نِكَاحه وأثم وَإِذا اسْتكْمل الْحر نِكَاح أَربع حرائر حرم عَلَيْهِ أَن يخْطب وَأَن يخْطب لَهُ وَلَا يحرم إِن لم يستكمل وَلَا يجوز التَّصْرِيح بِخطْبَة محرم وَلَا مُحرمَة وَيجوز التَّعْرِيض بهَا من غير اجْتِمَاع فَإِن نكح واحدهما أَو الْوَلِيّ محرما بَطل النِّكَاح

بَاب شُرُوط النِّكَاح وَلَا يَصح النِّكَاح إِلَّا بولِي مرشد وشاهدي عدل وَإِذن الثّيّب وَصمت الْبكر إِلَّا أَن يكون وَليهَا أَبَا وجدا فَلَا يلزمههما استئمارها زأولى النَّاس بإنكاح الْمَرْأَة أَبوهَا ثمَّ أَبوهُ ثمَّ أخزها ثمَّ بنوه ثمَّ الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب من عصبتها ثمَّ معتقها ثمَّ عصبت ثن السُّلْطَان فَهُوَ ولي

من لَا ولي لَهَا

وَلَا يكون ابْنهَا وليا لَهَا فِي النِّكَاح وَلَا أَخُوهَا لأمها وَلَا عصبَة أمهَا وَإِذا كَانَ الْأَقْرَب من عصبتها سَفِيها أَو صَغِيرا أَو عبدا فالولاية لمن هُوَ أبعد فَإِن كَانَ غَائِبا فَالْحكم أَحَق وَإِذا عضلها الْوَلِيّ زَوجهَا الْحَاكِم وعضله لَهَا أَن تَدعُوهُ إِلَى نِكَاحهَا من مكافىء لَهَا فِي دينهَا ونسبها وَمَالهَا فَيمْتَنع فَإِن دَعَتْهُ إِلَى غير كُفْء فَلهُ أَن يمْتَنع وَلها إِذا دَعَاهَا الْوَلِيّ إِلَيْهِ أَن تمْتَنع فَإِن رَضِيا بِهِ صَحَّ العقد وَلَا اعْتِرَاض فِيهِ لكمن هُوَ أبعد وَإِذا جهلت عَدَالَة اشهود صَحَّ العقد مَا لم يعلم فيهم جرح وَلَا يَصح أَن يحضر شَاهد وَامْرَأَتَانِ وَلَا يَصح العقد إِلَّا أَن يَقُول الْوَلِيّ للزَّوْج قد زَوجتك أَو أنكحتك فُلَانَة فَيَقُول الزَّوْج قد قبلت تَزْوِيجهَا أَو نِكَاحهَا فَيتم العقد بالبذل أَو يبتدىء الزَّوْج فَيَقُول زَوجنِي أَو أنكحني فُلَانَة فَيَقُول لَهُ الْوَلِيّ قد زوجتكهاأو أنكحتكها فَيتم العقد بالطللب والإيجاب وَلَا يَصح بِغَيْر ذَلِك من الْأَلْفَاظ

وَيسْتَحب أَن لَو قدم أَمَام العقد خطبَته وَيجوز فِيهِ تَوْكِيل الْوَلِيّ وَالزَّوْج وَيجوز أَن يُزَوّج الْأَب صغَار بنيه وَكَذَلِكَ الْجد ويزوج السَّيِّد أمته وَعَبده وَلَا يتَزَوَّج العَبْد بِغَيْر إِذن سَيّده

بَاب من يحل نِكَاحهَا وَمَا يحرم بِهِ النِّكَاح ضَرْبَان نسب وَسبب فَأَما لنسب فالمرأة على من وَلدته من الرِّجَال وَإِن سلفوا وعَلى كل من وَلَدهَا مِنْهُم وَإِن علوا وعَلى كل من وَلَده أَخُوهَا أَو أُخْتهَا وَإِن بعدوا وعَلى إخْوَة من وَلَدهَا دون بَينهم وعَلى كل من وَلَده أَبوهَا أَو أمهَا وَلَا يحرم بِالنّسَبِ

من عداهم وَأما السَّبَب فضربان أَحدهمَا مَا أوجب تَحْرِيم الْأَبَد وَالثَّانِي مَا أوجب تَحْرِيم الْجمع فَأَما مَا أوجب تَحْرِيم الْأَبَد فضربان رضَاع وَنِكَاح فالرضاع يحرم بِهِ مَا يحرم بِالنّسَبِ وَيحل مِنْهُ مَا يحل من النّسَب وَالنِّكَاح يحرم بِهِ أَرْبَعَة آبَاء زَوجهَا وَإِن علوا وَبَنوهُ وَإِن سفلوا وَأَزْوَاج بناتها وَإِن نَزَلْنَ وَأَزْوَاج أمهاتها وَإِن علوا إِلَّا أَن يُفَارق الْأُم قبل الدُّخُول فَلَا يحرم نِكَاحه عَلَيْهَا

والإصابة بِشُبْهَة فِي تَحْرِيم الْمُصَاهَرَة كَالنِّكَاحِ وَالزِّنَا لَا يحرم حَلَالا وَأما تَحْرِيم الْجمع فَهُوَ الْجمع بَين الْأُخْتَيْنِ بِنسَب أَو رضَاع فِي عقد نكطاح أَو ملك يَمِين وَالْجمع بَين الْمَرْأَة وعمتها وَالْمَرْأَة وخالتها وَيجوز الحجمع بَينهَا وَبَين بناتها وَبَنَات عماتها ويدجوز إِذا تزوج امْرَأَة أَن ينزوج أَبوهُ وَبَنوهُ بأمهاتها وَلَا يحل للْحرّ أم ينْكح الْأمة إِلَّا أَن (لَا) يكون تَحْتَهُ حرَّة وَلَا يجد صدَاق حرَّة وَيخَاف الزِّنَى إِن لم ينْكح الْأمة فَحِينَئِذٍ ينْكِحهَا إِن كَانَت مسلمة وَلَا يحل للْحرّ أَن يجمع بَين اكثر من أَربع حرائر فَإِن نكح خَامِسَة بَطل نِكَاحهَا إِلَّا أَن يُفَارق وَاحِدَة من الْأَرْبَع فراقا لَا يملك فِيهِ الرّجْعَة فَيجوز أَن ينْكح عَلَيْهَا خامسشة وَإِن كَانَت فِي الْعدة وَلَا يجوز للْعَبد أَن ينْكح أَكثر من اثْنَتَيْنِ وَهُوَ فِي الثَّالِثَة كَالْحرِّ فِي الْخَامِسَة

بَاب نِكَاح المشركات يجوز للْمُسلمِ أَن ينْكح حرائر أهل الْكتاب وهم الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَمن

وافقهما فِي أصُول دينهما من الصابئين والسامرة وَلَا يحل نسَاء الْمَجُوس وَعَبدَة الْأَوْثَان وَإِذا أسلم أحد الزَّوْجَيْنِ الوثنيين قبل الدُّخُول بَطل النِّكَاح وَإِذا أسلم الوثني مَعَه خمس حرائر أمسك مِنْهُنَّ أَرْبعا وَفَارق أيتهن شَاءَ وَلَو تَأَخّر فِي الشّرك مِنْهُنَّ وَاحِدَة حَتَّى انْقَضتْ عدتهَا ثَبت نِكَاح الْأَرْبَع وَلَو أسلم الْخمس قبله ثمَّ أسلم بعدهن ثَبت نِكَاح من لم تنقض عدتهَا مِنْهُنَّ وَإِذا انْقَضتْ قبل إِسْلَامه بَطل نِكَاح من انْقَضتْ وَكَذَلِكَ لم أسلمن بعده وَإِذا ارْتَدَّ الزَّوْجَانِ المسلمان قبل الدُّخُول بَطل النِّكَاح وَإِن ارْتَدَّ بعد الدُّخُول وقف على انْقِضَاء الْعدة فَإِن أسلم الْمُرْتَد قبل انْقِضَائِهَا كَانَا على النِّكَاح وَإِن أسلم بعد انْقِضَائِهَا بَطل النِّكَاح وَإِن ارتدا مَعًا بَطل النِّكَاح إِلَّا أَن يرجعا إِلَى الْإِسْلَام قبل انْقِضَاء الْعدة

بَاب الْعَيْب فِي المنكوحه وَإِذا تزوج امْرَأَة فَوجدَ بهَا أحد خَمْسَة عُيُوب جنونا أَو جذاما أَو برصا أَو رتقا أَو قرنا فَلهُ الْخِيَار إِذا علم بِهِ لوقته فِي فسخ نِكَاحهَا أَو تَركه فَإِن فسخ قبل

الدُّخُول فَلَا صدَاق لَهَا وَإِن فسخ بعده فلهَا مهر مثلهَا وَإِن ترك الْفَسْخ فَلَا خِيَار لَهُ من بعد وَإِن زَاد الْعَيْب وَإِذا وجدت الْمَرْأَة بِالزَّوْجِ جنونا أَو جذاما أَو برصا أَو جبا أَو خصاء كَانَ لَهُ الْخِيَار وَالصَّدَاق على مَا مضى وَلَو تزوجت امْرَأَة رجلا تظن حرا فَبَان عبدا فلهَا الْخِيَار وَلَو ظنته مُسلما فَبَان ذِمِّيا فَالنِّكَاح بَاطِل إِن كَانَت مسلمة وَلها الْخِيَار إِن كَانَت ذِمِّيَّة وَإِذا ظهر للْمَرْأَة عنة الزَّوْج بِأَن لم يصبهَا مُنْذُ نَكَحَهَا أجل نِكَاحه لَهَا حولا من وَقت التحاكم فَإِن أَصَابَهَا فِيهِ وَإِلَّا فلهَا فسخ نِكَاحه بِحكم الْحَاكِم فَإِن اعى الْإِصَابَة وأنكرتها فَالْقَوْل قَوْله إِن كَانَت ثَيِّبًا مَعَ يَمِينه وَالْقَوْل قَوْلهَا إِن كَانَت بكرا مَعَ يَمِينهَا إِن ادّعى عود الْبكارَة وَبلا يَمِين إِن لم يدع عودهَا وَلَا يجْرِي عَلَيْهِ حكم الْعنَّة إِن كَانَ ضَعِيف الْإِصَابَة وَإِن لم يصبهَا فِي الْعُمر إِلَّا مرّة وَاحِدَة

وَلَا خِيَار إِن كَانَت عقيما أَو كَانَت عقيمة وَإِذا أعتقت الْأمة تَحت زوج حر فَلَا خِيَار لَهَا وَإِن كَانَ عبدا فلهَا الْخِيَار لوَقْتهَا وَالصَّدَاق إِن رضيت لسَيِّدهَا وَأي الزَّوْجَيْنِ ملك صَاحبه بَطل النِّكَاح وَكَذَلِكَ لَو اسْترق أَحدهمَا فِي الشّرك

كتاب الصَدَاق وكل مَا كَانَت لَهُ قيمَة من مَال أَو كَانَت لَهُ أُجْرَة من عمل جَازَ أَن يكون صداققا مُسَمّى قل أَو كثر إِذا تراضى بِهِ الزَّوْجَانِ وَلَيْسَ للْوَلِيّ فِيهِ اعْتِرَاض إِن نقص عَن مهر الْمثل إِذا كَانَت الْمَنْكُوحَة جَائِزَة الْأَمر وتملك جَمِيعه بِالْعقدِ وَإِن لم يدْخل بهَا معينا أَو فِي الذِّمَّة وَهُوَ مَضْمُون

على الزَّوْج إِن تلف فِي يَده بِمهْر الْمثل ومضمون على الزَّوْجَة إِن تلف فِي يَدهَا بِالْقيمَةِ ومضمون النَّقْص عَلَيْهِمَا بِالْخِيَارِ وَمَا حدث فِيهِ من نَمَاء فَهُوَ للزَّوْجَة قبل الْقَبْض وَبعده فَإِن فَارقهَا الزَّوْج بِعْ الدُّخُول أَو مَاتَ عَنْهَا قبله فقد اسْتَقر ملكهَا لَهُ وَإِن فَارقهَا قبل الدُّخُول بِفَسْخ زَالَ ملكهَا عَن جَمِيعه وَإِن فَارقهَا بِطَلَاق زَالَ ملكهَا

عَن نصفه وَملك الزَّوْج بِالطَّلَاق نصف الصَدَاق فَإِن كَانَ فِي الذِّمَّة سقط عَنهُ وَإِن كَانَ معينا صَار الزَّوْج شَرِيكا فِيهِ وَلَا يستكمل الْمهْر إِلَّا بالاصابة دون لخلوة فَإِن اخْتلفَا فِيهَا فلاقول قَول من أنكرها وَإِن تزَوجهَا بِغَيْر صدَاق صَحَّ النِّكَاح وَلها الْمُطَالبَة بِأَن يفْرض لَهَا مهْرا فَإِن اتفقَا عَلَيْهِ صَار كالمسمى وَإِن تنَازعا فِيهِ فرض الْحَاكِم لَهَا هر الْمثل وَصَارَ بعد اتِّفَاقهمَا عَلَيْهِ أَو فرض الْحَاكِم لَهُ كالمسمى فِي العقد يستكمل جَمِيعه بالإصابة نصفه بِالطَّلَاق قبل الْإِصَابَة وَإِن فَارقهَا قبل فرض الصَدَاق لَهَا كَانَ لَهَا مهر الْمثل بعد الاصابة وَلها مُتْعَة الْمثل إِن لم يصبهَا يقدرها الْحَاكِم بِاجْتِهَادِهِ على الموسع قدره وعَلى لمقتر قدره وَإِن مَاتَ عَنْهَا فلهَا مَعَ الْمِيرَاث مهر مثلهَا إِن صَحَّ حَدِيث بروع وَيسْتَحب وَلِيمَة الْعرس عِنْد الدُّخُول وعَلى من دعِي إِلَيْهَا أَن يُجيب إِلَّا من عذر وَلَا بَأْس بالنثار وَتَركه أصوب

كتاب النَّفَقَات وَنَفَقَة الزَّوْجَة إِذا مكنت من نَفسهَا وَاجِبَة على الزَّوْج بِحَسب يسَاره وإعساره فَإِذا كَانَ مُوسِرًا فمدان من غَالب مَا يقتاته أَهله من الْحُبُوب وَمن الْأدم مَا جرت بِهِ عَادَة المسرين من اللَّحْم والحلوى وَمن الْكسْوَة مُرْتَفع الْكَتَّان والخز وَالْحَرِير فِي الصَّيف وَفِي الشتَاء مضربة

محشوة وغطاء وَمن الطّيب والدهن وأفاويه الْغسْل مَا جرت بِهِ عَادَة الموسرين وَإِن كَانَ مُعسرا فَمد من حب بَلَدهَا وَمَا يتأدم بِهِ المعسرون وَمَا يكتسونه من غليظ الْقطن فِي الصَّيف وَالصُّوف فِي الشتَاء وَإِن كَانَ متوسطا فَمد وَنصف وَمن الإدام وسطا بِحَسبِهِ وَمن الْكسْوَة وسط الْكَتَّان فِي الصَّيف ووسط الْقطن فِي الشتَاء وعَلى قدره فِي التَّوَسُّط يكون الطّيب والدهن وأفاويه الْغسْل وَإِن كَانَ مثلهَا يخْدم لزمَه نَفَقَة خَادِمهَا مد على الْمُعسر والمتوسط وبحسبه من الْأدم وَالْكِسْوَة وَإِن كَانَ مُوسِرًا فَمد وَثلث وَلَا يلْزمه لَهَا أُجْرَة طبي وَلَا دَوَاء ويسكنها حَيْثُ يُؤمن عَلَيْهَا من

الْمَوَاضِع الَّتِي يسكنهَا أَمْثَالهَا فَإِن أيسر الْمُعسر الْتزم نَفَقَة الموسرين وَإِن أعْسر الْمُوسر الْتزم نَفَقَة المعسرين وَإِن أعْسر بِنَفَقَة مُعسر فلهَا الْخِيَار من فسخ نِكَاحه أَو الصب مَعَه على إِعْسَاره لتكوين نَفَقَتهَا عَلَيْهِ يؤدسه إِذا وجد فَإِن طلبت الْفَسْخ بعد الرِّضَا كَانَ لَهَا وَلَا يفْسخ إِلَّا عِنْد حَاكم بعد أَن صَحَّ

كتاب نَفَقَة الْأَقَارِب والمماليك وعَلى الرجل الْمُوسر أَن ينْفق على وَالِديهِ إِذا كَانُوا فُقَرَاء زمنى وعَلى مولوديه إِذا كَانُوا فُقَرَاء صغَارًا أَو زمنى كبارًا وَلَا يلْزمه نَفَقَة من لَا زمانة بِهِ مِنْهُم وَإِن كَانُوا فُقَرَاء فَإِن أعْسر الْأَب بِنَفَقَة الْأَوْلَاد تحملهَا الْأُمَّهَات وَإِن أعْسر البنون بِنَفَقَة

الْوَالِدين تحملهَا الْبَنَات

وَلَا يلْزم نَفَقَة من عدا الطَّرفَيْنِ من الْأُخوة وَالْأَخَوَات والأعمام والعمات والأخوال والخالات وَإِذا تَأَخَّرت نَفَقَة أحدهم سَقَطت وَهِي مقدرَة بالكفاية وَكَذَلِكَ الْكسْوَة بِحَسب الْعَادة فِي جِنْسهَا وَعَلِيهِ أَن ينْفق على زَوْجَة أَبِيه وَلَا يلْزمه أَن ينْفق على زَوْجَة ابْنه وَإِذا احْتَاجَ الْأَب إِلَى الإعفاف زَوْجَة الابْن وَإِذا احْتَاجَ الابْن إِلَيْهِ لم يلْزمه وَينْفق على عبيده وإمائه قدر كفايتهم ويكسوهم كسْوَة أمثالهم وَلَا يكلفهم من الْعَمَل مَا لَا يُطِيقُونَ وَيملك مَا اكتسبوه وَلَا يملكُونَ وَمن نصفه حر وَنصفه مَمْلُوك أنْفق عَلَيْهِ السَّيِّد يَوْمئِذٍ ويتركه لنَفسِهِ وَلَا يفرق بَين الْأمة وصغار أَوْلَادهَا

وَإِذا كَانَت لَهُ بهائم معلوفة أَو راعية قَامَ بكفايتها من الرَّعْي والعلوفة وَيسْتَعْمل عواملها فِيمَا تطِيق الدَّوَام عَلَيْهِ ولإنتاجها يرتوي من أَلْبَانهَا

كتاب الْقسم والنشوز وَإِذا كَانَت لَهُ زَوْجَات لزمَه التَّسْوِيَة بَينهُنَّ فِي الْقسم حَتَّى يُقيم عِنْد كل وَاحِدَة مِنْهُنَّ مثل مَا أَقَامَ عِنْد الْأُخْرَى إِلَّا أَن تحلله وعماد الْقسم اللَّيْل وَلَا يلْزمه إِصَابَة من قسم لَهَا وَلَيْسَ لَهُ أَن يُصِيب غَيرهَا فِي زمانها وَلَا يمْنَع نَهَارهَا من تعرف خَبَرهَا وَإِذا مَرضت جَازَ

لَهَا أَن يُقيم (عِنْدهَا مُدَّة) تمريضها وَيَقْضِي مَا أَقَامَ وَكَذَلِكَ لَو جَار وَإِذا أَرَادَ السّفر أَقرع بَينهُنَّ وسافر بِالَّتِي خرجت قرعتها وَلم يقْض مُدَّة سَفَره بهَا فَإِن سَافر بهَا من غير قرعَة جَار وَقضى وَإِذا تزوج عَلَيْهِنَّ خص الَّتِي تزَوجهَا بِسبع إِن كَانَت بكرا أَو بِثَلَاث إِن كَانَت ثَيِّبًا ثمَّ اسْتَأْنف بَين جميعيهن وَإِذا اعتزلهن جَمِيعًا سقط قسمهن

وَلَا قسم للإماء مَعَهُنَّ وَلَا فِيمَا بَينهُنَّ وَإِذا خَافَ نشوز وَاحِدَة مِنْهُنَّ وعظها فَإِن أَبَت هجرها فَإِن أَقَامَت على النُّشُوز ضربهَا وَيسْقط بلانشوز قسمهَا ونفقتها وَإِذا اشتبهت على الْحَاكِم حَال زَوْجَيْنِ فِي الْإِضْرَار اخْتَار حكما من أَهله وَحكما من أَهلهَا ليصلحا بَينهمَا إِن رَأيا ذَلِك أَو يفرقا

كتاب الطَّلَاق وكل زوج عَاقل بَالغ يَصح طَلَاقه لكل زَوْجَة وَلَا يَصح طَلَاقه إِن كَانَ صَبيا أَو مَجْنُونا أَو مكْرها وَيَقَع طَلَاق السَّكْرَان إِلَّا أَن يكون سكره من غير مَعْصِيّة وَيَقَع الطَّلَاق بِالنِّيَّةِ دون اللَّفْظ وألفاظ الطَّلَاق ضَرْبَان صَرِيح لَا يفْتَقر وُقُوعه إِلَى نِيَّة وكناية لَا يَقع إِلَّا بِالنِّيَّةِ وَلَا

يَقع بِمَا لَيْسَ بِصَرِيح وَلَا كِنَايَة والصريح أَن يَقُول لَهَا أنتن طَالِق أَو قد طَلقتك أَو أَنْت مسرحة أَو قد سرحتك أَو أَنْت مُفَارقَة أَو قد فارقتك فَيلْزمهُ الطَّلَاق نَوَاه أَو لم يُنَوّه فَإِن ذكر عددا أَو نَوَاه لزمَه من الْعدَد مَا ذكره أَو نَوَاه وَإِلَّا فَهِيَ وَاحِدَة فَإِن قَالَ لَهَا أَنْت طَالِق من وثاق أَو قد سرحتك إِلَى أهلك أَو قد فارقتك إِلَى الْمَسْجِد صَار كِنَايَة يرجع فِيهِ إِلَى نِيَّته وَلَو نوى ذَلِك وَلم يقلهُ لزمَه الطَّلَاق فِي ظَاهر الحكم وَدين فِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى

وَالْكِنَايَة أَن يَقُول لَهَا أَنْت خلية أَو بَريَّة أَو بتة أَو بَائِن أَو حرَام أَو استبرئي رجمك أَو حبلك على غاربك أَو الحقي بلأأهلك أَو اعْتدي أَو لَا حَاجَة إِلَيّ فِيك أَو لَعَلَّ الله يَسُوق إِلَيْك خيرا فَإِن قَالَه نَاوِيا بِهِ الطَّلَاق وَقع الطَّلَاق وَإِلَّا فَلَا طَلَاق وَلَو قَالَ لَهَا بَارك الله فِيك لم يكن كِنَايَة وَلَا يَقع بِهِ الطَّلَاق وَإِن نَوَاه وَلَو قَالَ بَارك الله لَك كَانَ كِنَايَة يَقع بِهِ الطَّلَاق إِذا نَوَاه وَلَو قَالَ اطعميني أَو اسقيني لم يكن كِنَايَة وَلَو قَالَ أطعمي أَو اشربي كَانَ كِنَايَة وَلَو قَالَ اخْتَارِي نَفسك فقات اخْتَرْت نَفسِي يسْأَل الزَّوْج قبلهَا فَإِن لم يرد بِهِ الطَّلَاق لم تسْأَل الزَّوْجَة فَالْقَوْل قَول الزَّوْج فَإِن اكذبته أحلفته وَإِن أَرَادَ الزَّوْج بِهِ الطَّلَاق سُئِلت الزَّوْجَة فَإِن أَرَادَ بِهِ الطَّلَاق طلقت فَإِن أكذبها الزَّوْج أحلفها وَإِن لم ترد الطَّلَاق لم تطلق فَإِن أكذبها الزَّوْج لم يحلفها وَلَزِمَه الطَّلَاق بتكذيبه لَهَا وَلَو لم تختر نَفسهَا فِي الْحَال واختارت نَفسهَا من بعد لم تطلق وَلَو جعل طَلاقهَا إِلَى غَيره فَطلقهَا فِي الْحَال أَو من بعد طلقت

بَاب سنة الطَّلَاق وبدعته وَالطَّلَاق ثَلَاثَة (أَقسَام) سنة وبدعة ومباح فَالسنة اأن يطلقهَا بعد الدُّخُول بهَا فِي طهر لم يُجَامِعهَا فِيهِ فَإِن قَالَ أَنْت

طَالِق للسّنة روعي ذَلِك واليبدعة ان يطلقهَا بعد الدُّخُول فِي حيض أَو طهر قد أَصَابَهَا فِيهِ فَإِن قَالَ أَنْت طَالِق للبدعة روعي ذَلِك والمباح مَا لَا سنة فِيهِ وَلَا بِدعَة وَهُوَ طَلَاق الصَّغِير والآيسة وَالْحَامِل والمختلعة وَغير الْمَدْخُول بهَا فَإِن قَالَ أَنْت طَالِق للسّنة أَو للبدعة طلقت فِي الْحَال من غير مُرَاعَاة سنة وَلَا بِدعَة وَأما عدد الطَّلَاق فَلَا سنة فِيهِ وَلَا بِدعَة وَيملك الْحر ثَلَاث تَطْلِيقَات حرَّة كَانَت تَحْتَهُ أَو أمة وَيملك العَبْد تَطْلِيقَتَيْنِ حرَّة كَانَت تَحْتَهُ أَو امة فَإِن أوقعهن فِي قرء أَو أَقراء فَكل سَوَاء فَإِن قَالَ أَنْت طَالِق للسّنة طلقت فِي الْحَال على أَي الصفتين كَانَت وَلَو قَالَ إِذا حِضْت فَأَنت طَالِق وَهِي حَائِض لم تطلق حَتَّى تدخل فِي الطُّهْر الثصانيب وَيكون طَلَاق سنة وَلَو قَالَ إِذا حِضْت حَيْضَة فَأَنت طَالِق وَهِي حَائِض لم تطلق حَتَّى تستكمل حَيْضَة ثَانِيَة بعد حَيْضَتهَا وَيكون طَلَاق سنة وَلَو قَالَ إِذا طهرت وَهِي طَاهِر لم تطلق حَتَّى تستكمل طهرا ثَانِيًا بعد

طهرهَا وَيكون طَلَاق بِدعَة وَلَو قَالَ وَكن زوجتان أيتكما حَاضَت فَهِيَ طَالِق فَقَالَتَا حضنا طلقتا جَمِيعًا وَإِن أكذبهما وَإِن قَالَ إِذا حضتما فأنتما طالقتان فَحَاضَت إِحْدَاهمَا لم تطلق وَاحِدَة مِنْهُمَا فَإِن قَالَتَا حضنا وصدقهما طلقتا وَإِن اكذبهما لم تطلقَا وَإِن صدق إِحْدَاهمَا وَكذب الْأُخْرَى طلقت المصدقة دون المكذبة

بَاب الِاسْتِثْنَاء فِي الطَّلَاق وَلَو قَالَ لَهَا أَنْت طَالِق إِن شَاءَ الله أَو إِذا شَاءَ الله أَو بِمَشِيئَة الله لم تطلق إِذا قَالَه مُتَّصِلا وَكَذَلِكَ لَو قدم فَقَالَ إِن شَاءَ الله أَو إِذا شَاءَ الله أَو بِمَشِيئَة الله أَو بِمَشِيئَة الله أَنْت طَالِق لم تطلق وَلَو نوى مَشِيئَة الله وَلم يتَلَفَّظ بهَا طلقت وَلَو قَالَ

أَنْت طَالِق إِن شَاءَ الله أَو أَنْت طَالِق أَن شَاءَ الله (بِالْفَتْح) طلقت وَلَو قَالَ إِلَّا أَن يَشَاء الله طلقت وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق إِن شَاءَ زيد رَجَعَ إِلَى مَشِيئَته وَكَذَلِكَ لَو قَالَ أَنْت طَالِق إِلَّا أَن يَشَاء زيد إِلَّا أَنَّهَا فِي الأولى إِن شَاءَ وَلَا تطلق فِي الثَّانِيَة إِن شَاءَ وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق إِن شَاءَ الله وشئت لم تطلق

وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق إِلَّا أَن يَشَاء الله وتشائي طلقت إِن لم تشأ وَلَا تطلق إِن شَاءَت وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق ثَلَاثًا إِلَّا أَن يَشَاء أَبوك وَاحِدَة لم تطلق وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق ثَلَاثًا إِلَّا اثْنَتَيْنِ طلقت وَاحِدَة وَلَو قَالَ ثَلَاثًا إِلَّا اثْنَتَيْنِ إِلَّا وَاحِد طلقت اثْنَتَيْنِ وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق ثَلَاثًا إِلَّا ثَلَاثًا طلقت ثَلَاثًا وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق وَاحِدَة إِلَّا طَالِق طلقت وَاحِدَة أَو مَا نَوَاه من الزِّيَادَة عَلَيْهَا وَالِاسْتِثْنَاء بَاطِل لِأَنَّهُ عدل بِهِ عَن الْعدَد إِلَى الحكم وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق وَاحِدَة إِلَّا أَن تشائي ثَلَاثًا فَشَاءَتْ ثَلَاثًا لم تطلق وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق وَاحِدَة لَا بل ثِنْتَيْنِ طلقت ثَلَاثًا وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق أَو لَا لم تطلق وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق بل لَا طلقت

بَاب الطَّلَاق بِشَرْط وعَلى صفة وَإِذا قَالَ لَهَا مَتى لم أطلقك فَأَنت طَالِق طلقت إِذا مضى عَلَيْهِ زمَان يُمكنهُ طَلاقهَا فِيهِ وَلَو قَالَ لَهَا إِن لم أطلقك فَأَنت طَال لم تطلق إِلَّا أَن يفوتهُ طَلاقهَا بِمَوْتِهِ أَو مَوتهَا ويتوارثان إِن كَانَ الطَّلَاق أقل من ثَلَاث وَهِي مبتوتة فِي الْمَرَض إِن كَانَ الطَّلَاق

ثَلَاثًا وَلَو قَالَ مَتى طَلقتك فَأَنت طَالِق فَلَا طَلَاق فِي الْحَال إِلَّا أَن يطبقها وَاحِدَة فَتطلق ثِنْتَيْنِ وَلَو قَالَ كلمما وَقع عَلَيْك طَلَاقي فَأَنت طَالِق فَطلقهَا وَاحِدَة طلقت ثَلَاثًا وَلَو قَالَ كلما وَقع عَلَيْك طَلَاقي فَأَنت طَالِق فَطلقهَا وَاحِدَة طلقت ثَلَاثًا وَلَو قَالَ كلما ولدت ولدا فَأَنت طَالِق فَولدت وَلدين طلقت وَاحِدَة بِالْأولِ واثنتين بِالثَّانِي وَلَو ولدت ثَلَاثَة أَوْلَاد طلقت اثْنَتَيْنِ بِالْأولِ وَالثَّانِي وَانْقَضَت عدتهَا بالثال

وَلَو قَالَ إِن ولدت ذكرا فَأَنت طَالِق وَاحِدَة وَإِن ولدت انثى فَأَنت طَالِق اثْنَتَيْنِ فَولدت ذكرا وَأُنْثَى فَإِن فَإِن كَانَ الأول طلقت بِهِ وَاحِدَة وَانْقَضَت عدتهَا بِالْأُنْثَى وَإِن كَانَ الأول أُنْثَى طلقت بهَا اثْنَتَيْنِ وَانْقَضَت عدتهَا بِالذكر وَلَو جهل الأول مِنْهُمَا طلقت وَاحِدَة وَلَو قَالَ إِن كَانَ فِي بَطْنك ذكر فَأَنت طَالِق وَاحِدَة وَإِن كَانَت أُنْثَى فَأَنت طَالِق اثْنَتَيْنِ فَولدت ذكرا وانثى طلقت ثَلَاثًا وَانْقَضَت عدتهَا بالأخير وَلَو قَالَ إِن كَانَ فِي بَطْنك ذكرا فَأَنت طَالِق وَاحِدَة وَإِن كَانَت أُنْثَى فَأَنت طَالِق اثْنَتَيْنِ فَولدت ذكرا وَأُنْثَى لم تطلق كَذَلِك لَو ولدت خُنْثَى فَإِن ولدت ذكرين طلقت وَاحِدَة وَلَو ولدت اثنمتين طلقت اثْنَتَيْنِ وَلَو قَالَ مَتى أَمرتك بِأَمْر فخالفتني فَأَنت طَالِق ثمَّ قَالَ لَهَا لَا تكلمي أَبَاك وَلَا أَخَاك فكلمتهما لم تطلق وَلَو قَالَ كلما حَلَفت بطلاقك فَأَنت طَالِق لم تطلق فِي الْحَال ى فَإِن أَعَادَهَا ثَانِيَة طلقت وَاحِدَة فَإِن أَعَادَهَا ثَالِثَة طلقت ثِنْتَيْنِ لَو قَالَ لامْرَأَة بِعَينهَا إِن تَزَوَّجتك فَأَنت طَالِق فَتَزَوجهَا لم تطلق وَكَذَلِكَ لَو طلق

بَاب الطَّلَاق إِلَى أجل وَأي أجل طَلقهَا إليهلم تطلق قبله وَله إصابتها مَا لم بأت الجل فَإِذا قَالَ أَنْت طَالِق فِي رَمَضَان طلقت بعد غرُوب الشَّمْس فِي أول لَيْلَة مِنْهُ وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق فِي يَوْم الْجُمُعَة طلقت بعد طُلُوع الْفجْر مِنْهُ وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق أمس طلقت لوقته

وَلَو قَالَ إِن قدم زيد قبل شهر فَأَنت طَالِق فَقدم زيد قبل شهر طلقت وَلَو قَالَ إِن أطلقك الْيَوْم فَلم يطلقهَا حَتَّى مضى ذَلِك الْيَوْم لم تطلق وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق الْيَوْم أَو غَدا طلقت فِي غَد وَلَو قَالَ إِذا رَأَيْت الْهلَال فَأَنت طَالِق طلقت إِذا أهل وَإِن لم تره

كتاب الْخلْع وكل زوج صَحَّ طَلَاقه جَازَ أَن يخالع زَوجته إِذا جَازَ أمرهَا أَو أَمر من يخالع عَنْهَا ليُطَلِّقهَا ثَلَاثًا أَو دونهَا على مَا يتفقان عَلَيْهِ من مَال حَال مَعْلُوم معينا كَانَ أَو فِي الذِّمَّة عَاجلا كَانَ وآجلا وتملك بِهِ الزَّوْجَة فَسَهَا وَيملك بِهِ الزَّوْج الْعِوَض عَلَيْهَا وَتسقط رَجعتهَا وتلزمها

الْعدة إِن دخل بهَا وَلَا يلْحقهَا طَلَاقه فِيهَا وَلَو خَالعهَا على حرَام أَو مَجْهُول وَقع الطَّلَاق باتنا وَله عَلَيْهَا مهر مثلهَا وَلَو خَالعهَا على عبد بِعَيْنِه فَهَلَك فِي يَدهَا قبل قَبْضَة رَجَعَ عَلَيْهَا بِمهْر الْمثل دون قِيمَته وَلَو قَالَ لَهَا الزَّوْج إِن أعطتتيني ألفا فَأَنت طَالِق فَإِن أَعطَتْهُ إِيَّاهَا فِي الْحَال طلقت بهَا وَملك الْألف عَلَيْهَا وَإِن ترَاخى الزَّمَان لم تطلق بهَا وَلَو قَالَ مَتى أعطيتيني ألفا فَأَنت طَالِق طلقت مَتى أَعطَتْهُ إِيَّاهَا وَلم يكن لَهُ أَن يمْتَنع من أَخذهَا وَلَا لَهَا أَن ترجع بِهِ إِذا أَعطَتْهُ وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق وَعَلَيْك ألف فَهِيَ طَالِق وَلَا شَيْء عَلَيْهَا وَله رَجعتهَا وَلَو قَالَ خالعتك على ألقف فأنكرته طلقت وَلَزِمَه الطَّلَاق بَائِنا بِإِقْرَارِهِ وَلَو قَالَت خالعتني بِأَلف فأنكرها حلف وَلَا طَلَاق عَلَيْهِ وَلَا ألف لَهُ وتفتى الزَّوْجَة بالبعد عوه فِيمَا بَينهَا وَبَين الله تَعَالَى وَإِن ألزمت فِي الظَّاهِر أَن تقيم مَعَه

فَعدَّة الْحَامِل الْمُتَوفَّى عَنْهَا زَوجهَا إِن كَانَت حرَّة أَرْبَعَة أشهر وَعشرَة وَلَا يُرَاعى فِيهَا حيض وَسَوَاء قبل الدُّخُول وَبعده وَإِن كَانَت حاملة فعدتها وضع حملهَا فَإِذا وَضعته وَلَو بعد يَوْم حلت والمطلقة إِن لم يصبهَا الزَّوْج فَلَا عدَّة عَلَيْهَا وَإِن خلوا وَإِن أَصَابَهَا اعْتدت إِن كَانَت من ذَوَات الْحيض بِثَلَاثَة أَقراء هِيَ أطهار بَين حيض فَإِن طلقت فِي طهر حلت بدخولوها فِي الْحَيْضَة الثَّالِثَة واعتدت بباقيه قرءا وَإِن قل وَسَوَاء أَصَابَهَا فِيهَا أَو لم يصبهَا وَإِن طلقت فِي حيض حلت بِدُخُولِهَا فِي الْحَيْضَة الرَّابِعَة وَإِن كَانَت مِمَّن لَا تحيض لصِغَر أَو إِيَاس اعْتدت بِثَلَاثَة أشهر فَإِن حَاضَت الصَّغِيرَة فِي أثْنَاء الشُّهُور استأنفت ثَلَاثَة أَقراء فَإِذا دخلت فِي الْحَيْضَة الثَّالِثَة حلت وَلَو حَاضَت بعدهن حلت وَلَو حَاضَت الآيسة فِي أنثاء الشُّهُور أَو بعْدهَا استكملت ثَلَاثَة أَقراء واعتدت بِمَا مضى قبل الْحيض قرءوا وَإِن كَانَت الْمُطلقَة حَامِلا انْقَضتْ عدتهَا بِوَضْع الْحمل إِذا تجسم خلقه وَإِن خفيت صورته فَإِن كَانَ حملهَا عددا انْقَضتْ عدتهَا بانفصال آخِرهم وعدة الْأمة من زوج نصف عدَّة الْحرَّة فِيمَا يَتَبَعَّض فَإِن مَاتَ عَنْهَا زَوجهَا اعْتدت بشهرين وَخمْس لَيَال وَإِن طَلقهَا اعْتدت إِن كَانَت من ذَوَات الْحيض بقرأين وَإِن كَانَت صَغِيرَة أَو آيسة اعْتدت بِشَهْر وَنصف وَلَو اعْتدت بشهرين بَدَلا من قرأين كَانَ أولى وَإِن كَانَت حَامِلا فبوضع الْحمل وَإِذا أعتقت فِي أثْنَاء عدتهَا استكملت عدَّة حرَّة

وعَلى الْمَوْطُوءَة بِشُبْهَة أَن تَعْتَد كعدة الْمُطلقَة وَمن استحدث ملك أمة حرم عَلَيْهَا الإستمتاع بهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئهَا إِن كَانَت من ذَوَات الْحيض بِحَيْضَة وَإِن كَانَت صَغِيرَة أَو موئسة بِشَهْر وَإِن كَانَت حَامِلا فبوضعه وَإِذا مَاتَ سيد أم الْوَلَد استبرأت نَفسهَا كالأمة وَقَول الْمُعْتَدَّة فِي بَقَاء الْعدة أَو انْقِضَائِهَا مَقْبُول فِيمَا أمكن وَلَيْسَ للمعتدة من الْوَفَاة سُكْنى وَلَا نَفَقَة وَلها إِن كَانَت مبتوتة السُّكْنَى دون النَّفَقَة إِلَّا أَن تكون حَامِلا فَيجب لَهَا بِهِ السُّكْنَى دون النَّفَقَة وللرجعية السُّكْنَى وَالنَّفقَة مَا كَانَت فِي عدتهَا حَائِلا كَانَت أم حَامِلا وَإِن طَالَتْ وعَلى الْمُعْتَدَّة من الْوَفَاة أَن تحد فِيهَا على الزَّوْج بِأَن تمْتَنع من الطّيب والزينة وترجيح الْإِحْدَاد فِي المبتوتة وَلَا يسْتَحبّ فِي الرَّجْعِيَّة = كتاب الْإِيلَاء وَإِذا حلف الرجل على امْرَأَته بِاللَّه تَعَالَى أَو بِمَا إِن حنث لزمَه مَا يلْزمه من طَلَاق أَو عتاق أَو نذر أَن لَا يَطَأهَا أبدا أَو مُدَّة هِيَ أَكثر من أَرْبَعَة أشهر فَهُوَ مولى يُؤَجل لزوجته إِذا سَأَلت ذَلِك أَرْبَعَة أشهر من وَقت يَمِينه ثمَّ يُخَيّر بعْدهَا بَين الْفَيْئَة والفرقة والفيئة الْجِمَاع

فَإِن فَاء كفر وَإِن فَارق لم يكفر وَإِن امْتنع مَعَ ارْتِفَاع الْمَوَانِع طلق الْحَاكِم عَلَيْهِ وَاحِدَة رَجْعِيَّة فَإِن رَاجعهَا استؤنف لَهُ تَأْجِيل أَرْبَعَة أشهر إِن كَانَ الْبَاقِي أَكثر مِنْهَا وَإِلَّا فَلَا تَأْجِيل وَإِذا كَانَت مَوَانِع الْإِصَابَة من قبلهَا كَانَ زمانها غير مَحْسُوب عَلَيْهِ إِلَّا الْحيض وَلَو كَانَت من قبله فزمانها مَحْسُوب عَلَيْهِ إِلَّا الرِّدَّة فَإِذا انْقَضى أجل الْإِيلَاء وَهُوَ مَعْذُور فَاء بِلِسَانِهِ فيئة مَعْذُور حَتَّى إِذا زَالَ عذره فَاء فعلا بالإصابة وَإِذا حلف أَلا يَطَأهَا حَتَّى يكون مَا يجوز أَن يحدث لأربعة أشهر فَمَا دون كَانَ حَالفا وَلم يكن موليا وَإِن تَأَخّر وَلَا إِيلَاء من الْأمة إِلَّا أَن تكون زَوْجَة فيؤجل لَهَا شَهْرَيْن وَيكون حق الْمُطَالبَة لَهَا دون سَيِّدهَا = كتاب الظِّهَار وَإِذا قَالَ الرجل لامْرَأَته أَنْت عَليّ كَظهر أُمِّي أَو كبطنها أَو كَظهر امْرَأَة لم تحل لَهُ قطّ من بنت أَو أُخْت أَو زَوْجَة أَب تقدم نِكَاحهَا على وِلَادَته فَهُوَ مظَاهر يكفر إِن عَاد لما قَالَ وَالْعود أَن يمْتَنع من تَحْرِيمهَا بالفراق بعد تَحْرِيمهَا بالظهار حَتَّى يمْضِي زمَان التَّحْرِيم مَعَ المكنة فَإِن فَارقهَا عقيب ظِهَاره لم يكفر وَهِي مُحرمَة عَلَيْهِ إِذا عَاد بعد ظِهَاره حَتَّى يكفر

وَالْكَفَّارَة عتق رَقَبَة مُؤمنَة سليمَة من الْعُيُوب الْمضرَّة بِالْعَمَلِ إِضْرَارًا بَينا فَإِن لم يجد فصيان شخرين مُتَتَابعين فَإِن لم يسْتَطع أطْعم سِتِّينَ مِسْكينا سِتِّينَ مدا فَإِن وَطئهَا فِي ليل الصّيام بنى وَعصى وَلم يبطل صِيَامه وَإِن وَطئهَا فِي نَهَاره استأنفه وَلَا ظِهَار من الْأمة إِلَّا أَن تكون زَوْجَة فَيكون حمنها فِي الظِّهَار كَالْحرَّةِ فَإِن اشْتَرَاهَا قبل تكفيره فَهِيَ مُحرمَة عَلَيْهِ حَتَّى يكفر وَكَذَلِكَ الْحرَّة إِذا طَلقهَا بعد الظِّهَار ثمَّ نَكَحَهَا وَإِذا ظَاهر يُرِيد الطَّلَاق أَو طلق يُرِيد الظِّهَار لزمَه من ذَلِك مَا أظهر دون مَا أضمر حكما وفتيا وَالظِّهَار من الْمسلمَة والكافرة وَالصَّغِيرَة والكبيرة سَوَاء = كتاب اللّعان وَإِذا رمى الرجل امْرَأَته بِالزِّنَا حد لقذفها إِذا سَأَلت حد مثله من القاذفين وَمثلهَا من المقذوفين إِلَّا أَن يلتعن ولعانه أَن يَقُول عِنْد الْحَاكِم وبأمره فِي جَامع الْمصر وعَلى منبره بمشهد من عدد أقلهم أَرْبَعَة عدُول أشهد بِاللَّه أنني لمن الصَّادِقين فِيمَا رميت بِهِ فُلَانَة هَذِه

من الزِّنَا بفلان إِن سمى الزَّانِي وَأَن هَذَا الْوَلَد من زنا مَا هُوَ مني إِن نفى ولدا ثمَّ يُعِيد ذَلِك ثَانِيَة وثالثة ورابعة فَإِذا اسْتكْمل أَرْبعا وعظه الْحَاكِم وروى لَهُ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَوْله أَيّمَا رجل جحد وَلَده وَهُوَ يرَاهُ احتجب الله عَنهُ وفضحه على رُؤُوس الْأَوَّلين والآخرين فَإِن رَجَعَ حد وهما على الزَّوْجِيَّة وَإِن أَبى أَن يرجع قَالَ فِي الْخَامِسَة وَعلي لعنة الله إِن كنت من الْكَاذِبين فِيمَا رميت بِهِ فُلَانَة هَذِه من الزِّنَا بفلان وَأَن هَذَا الْوَلَد من زنا مَا هُوَ مني فَإِذا أكمل الْخَامِسَة تمّ لِعَانه ونفذت أَحْكَامه من وُقُوع الْفرْقَة بَينهمَا وتحريمها على التأييد وَنفى الْوَلَد عَنهُ وَسُقُوط حد الْقَذْف عَنهُ وَوُجُوب حد الزِّنَا عَلَيْهَا إِلَّا أَن تلاعن ولعانها أَن تَقول بعده فِي مثل موقفه أشهد بِاللَّه أَن فلَانا هَذَا من الْكَاذِبين فِيمَا رماني بِهِ من الزِّنَا بفلان إِن كَانَ سمى زَانيا وَأَن هَذَا الْوَلَد مِنْهُ مَا هُوَ من زنا ثمَّ تعيد ذَلِك ثَانِيَة وثالثة ورابعة ثمَّ يقفها الْحَاكِم بعد الرَّابِعَة ويعظها ويروي لَهَا عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَوْله أَيّمَا امْرَأَة أدخلت على قوم من لَيْسَ مِنْهُم فَلَيْسَتْ من الله فِي شَيْء وَلنْ يدخلهَا الله الْجنَّة فَإِن رجعت حدت حد الزِّنَا فَإِن أَبَت أَن ترجع قَالَت فِي الْخَامِسَة وَعلي غضب الله إِن كَانَ من الصَّادِقين فِيمَا رماني بِهِ من الزِّنَا وَأَن هَذَا الْوَلَد مِنْهُ مَا هُوَ من الزِّنَا فَإِذا أكملت الْخَامِسَة سقط حد الزِّنَا عَنْهَا وَلَو لم يذكر الزَّوْج فِي لِعَانه اسْم الَّذِي رَمَاهَا بزناه وَلَا نفى الْوَلَد بِهِ لحق

بِهِ الْوَلَد وحد لقذف المرمي بهَا إِن طلب الْحَد وَلَو لم تذكر الْمَرْأَة فِي لعانها ذَلِك بعد ذكر الزَّوْج لَهُ جَازَ وَلَو عَاد الزَّوْج بعد لِعَانه فأكذب نَفسه لم تحل لَهُ وحد لَهَا حد الْقَذْف وَلحق بِهِ الْوَلَد وَلَو أكذبت نَفسهَا بعد لعانها حدت حد الزِّنَا وَلَو رَمَاهَا بِالزِّنَا قبل نِكَاحه لم يكن لَهُ أَن يُلَاعن مِنْهَا وَإِن كَانَت زَوْجَة وحد لَهَا حد الْقَذْف وَلَو طَلقهَا ثمَّ رَمَاهَا بِالزِّنَا بعد طَلَاقه الثَّلَاث لم يُلَاعن إِلَّا أَن ينْسب الزِّنَا إِلَى زمَان نِكَاحه فيلاعن إِن كَانَ هُنَاكَ ولد يَنْفِيه وَلَا يُلَاعن إِن لم يكن ولد وَلَا يَنْفِي بِاللّعانِ وَلَا بِغَيْرِهِ ولدا قد لحق بِهِ من أمته = كتاب الرَّضَاع وَإِذا أرضعت الْمَرْأَة بلبنها من زوج أَو وَطْء شُبْهَة ولدا خمس رَضعَات متفرقات فِي الْحَوْلَيْنِ صَار الْمُرْضع بلبنها ولدا لَهما وناسب بِالرّضَاعِ من

ناسبها وَحرم بِهِ فِي النِّكَاح مَا حرم بِالنّسَبِ وَلَا يحرم بِأَقَلّ من خمس رَضعَات وَلَا برضاع بعد الْحَوْلَيْنِ وَإِذا كَانَ ولد الْمَرْأَة من زنا أَو من غير إِصَابَة ناسبها بِالرّضَاعِ دون الزِّنَى وَلَو نزل للرجل لبن فأرضع بِهِ ولدا لم يصر لَهُ ولد وَلَو ارتضع من ميتَة لَبَنًا لم يصر لَهَا ولدا وَلَو اجْتمع طفلان على ارتضاع لبن بَهِيمَة لم يصير أَخَوَيْنِ وَإِذا شيب لبن الْمَرْأَة بِغَيْرِهِ كَانَ فِي التَّحْرِيم كالمحض والسعوط كالرضاع وَقيل إِن الحقنة مثله وَلَا يسْتَحق بِالرّضَاعِ مِيرَاث وَلَا نَفَقَة وَلَا ولَايَة فِي نِكَاح وَلَا كفاءة فِي نسب وَيثبت الرَّضَاع بِشَهَادَة النِّسَاء منفردات وَلَا يسمح فِيهِ وَفِي الْولادَة أقل من أَربع عدُول وَيقبل فيهمَا رجلَانِ أَو رجل وَامْرَأَتَانِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاب الْحَضَانَة وَإِذا كَانَ الأبوان مُجْتَمعين فَالْوَلَد بَينهمَا تحضنه الْأُم إِلَى أَن يدب ثمَّ تكفله إِلَى أَن يشب وَينْفق عَلَيْهِ الْأَب حَتَّى يبلغ فَإِن افْتَرقَا فالأم أولى بِهِ فِي زمَان الْحَضَانَة وَالْكَفَالَة حَتَّى يستكمل سبع سِنِين ذكرا كَانَ أَو أُنْثَى إِذا اجْتمع فِي الْأُم شُرُوط الْحَضَانَة وَهِي سَبْعَة الْعقل وَالْحريَّة وَالدّين والعفة وَالْأَمَانَة وَالْإِقَامَة والخلو من زوج

فَإِذا اسْتكْمل الْوَلَد سبعا خير بَين أَبَوَيْهِ إِذا تكافأت أجوالهما وَكَانَ مَعَ من اخْتَارَهُ مِنْهُمَا حَتَّى يبلغ فَيملك أَمر نَفسه فَإِن سَقَطت حضَانَة الْأُم بِمَوْت أَو عدم شَرط قَامَت أمهَا وَإِن علت مقَامهَا مَعَ الْأَب فَإِن عدم الْأُمَّهَات فَلَا حق لأحد أدلى بِالْأَبِ فَإِن عدم الْأَب فأمهاته ثمَّ أَبوهُ ثمَّ أُمَّهَات أَبِيه ثمَّ أَبُو أَبِيه ثمَّ أمهاته كَذَلِك ثمَّ الخالات ثمَّ العمات وَقيل يتَقَدَّم الذُّكُور من الْعَصَبَات

وَإِذا تدافع الأبوان حضَانَة الْوَلَد أجبر عَلَيْهَا الْأَب وَإِذا أَرَادَ الْأَب سفر نَقله كَانَ أَحَق من الْأُم بِالْوَلَدِ إِلَّا أَن يُسَافر مَعَه وَإِذا سَقَطت حضانتها بِالزَّوْجِ ثمَّ طَلقهَا عَادَتْ إِلَى حَقّهَا بَائِنا كَانَ الطَّلَاق أَو رَجْعِيًا = كتاب الْجِنَايَات وَقتل الْعمد بِمَا يقتل مثله من حَدِيد وَغَيره يُوجب الْقود إِذا تكافأ الدمَان وَولي الْمَقْتُول فِيهِ بِالْخِيَارِ بَين الْقود وَالدية وَالْعَفو عَنْهُمَا وَلَا يقتل مُسلم بِكَافِر وَلَا حر بِعَبْد وَلَا وَالِد بِولد وَيقتل الْكَافِر بِالْمُسلمِ وَالْعَبْد بِالْحرِّ وَالْولد بِالْوَلَدِ وَالرجل بِالْمَرْأَةِ وَالْمَرْأَة بِالرجلِ وَالْعَبْد بِالْعَبدِ وَإِن تفاضلت قيمتهمَا وَيقتل الْجَمَاعَة بِالْوَاحِدِ إِذا اشْتَركُوا فِي قَتله إِلَّا أَن يكون فِي الشُّرَكَاء مخطىء فَيسْقط الْقود عَنهُ وَعَن الْعَامِد وَإِذا قتل الْوَاحِد جمَاعَة قتل بِالْأولِ وألزم ديات البَاقِينَ فَإِن عَفا الأول قتل من بعده فَإِن قَتلهمْ دفْعَة وَاحِدَة أَقرع بَينهم إِن تنازعوا وَقتل بِمن قرع مِنْهُم وَإِذا كَانَ الْقَاتِل صَغِيرا أَو مَجْنُونا أَخذ بِالدِّيَةِ دون الْقود وَيقتل الْبَالِغ الْعَاقِل بالصغير وَالْمَجْنُون

وكل من قتل بِهِ قطع طرفه بِطرف - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاب الْقصاص فِي الْأَطْرَاف تُؤْخَذ الْيَد بِالْيَدِ وَالرجل بِالرجلِ وَلَا تُؤْخَذ يمنى بيسرى وَلَا سليمَة بشلاء وَتُؤْخَذ التَّامَّة بالعسماء معوجة الرسغ وَتُؤْخَذ الْعين بِالْعينِ وَإِن كَانَت عوراء وَلَا تُؤْخَذ بَصِيرَة بعمياء وَيُؤْخَذ الْأنف بالأنف وَإِن كَانَ فِي أَحدهمَا خشم وَالْأُذن بالأذن وَإِن فِي إِحْدَاهمَا صمم وَتُؤْخَذ السن بِالسِّنِّ إِذا كَانَ مثل مَكَانهَا وَلَا تُؤْخَذ يمنى بيسرى وَلَا عليا بسفلى وَلَا سنّ من ثغر بسن من لم يثغر وكل طرف أَخذ من مفصل فَفِيهِ الْقصاص وَلَا قصاص فِي شَيْء من الشجاج إِلَّا فِي الْمُوَضّحَة وَهِي الَّتِي توضح عَن الْعظم وَإِذا قطع أُصْبُعه فتآكلت مِنْهَا لكفه حَتَّى ذهبت لم يقْتَصّ فِيهَا إِلَّا من الْأصْبع وَأخذ الْبَاقِي من دِيَة الْكَفّ وَلَو سرت إِلَى نَفسه أقيد

  • صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاب الدِّيات ودية النَّفس فِي الْعمد وَالْخَطَأ وَالْخَطَأ شبه الْعمد فِي الْحرم أَو على ذِي الرَّحِم أَو فِي الْأَشْهر الْحرم مُغَلّظَة وتغليظها أَن يكون فِي الرجل الْمُسلم مائَة من الْإِبِل أَثلَاثًا مِنْهَا ثَلَاثُونَ حَقه وَثَلَاثُونَ جَذَعَة وَأَرْبَعُونَ خلفة فِي بطونها أَوْلَادهَا وَهِي إِن قدرت وَرقا أثنا عشر ألف دِرْهَم وَإِن قدرت ذَهَبا ألف دِينَار يُزَاد عَلَيْهَا بالتغليظ ثلثهَا ودية الْخَطَأ الْمَحْض مائَة من الْإِبِل مُخَفّفَة وتخفيفها أَن تكون أَخْمَاسًا مِنْهَا عشرُون بنت مَخَاض وَعِشْرُونَ بنت لبون وَعِشْرُونَ حقة وَعِشْرُونَ جَذَعَة وَلَا يُزَاد عَلَيْهَا إِن قدرت وَرقا أَو ذَهَبا ودية الْمَرْأَة على النّصْف من دِيَة الرجل فِي التَّغْلِيظ والتخفيفي ودية الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ ثلث دِيَة الْمُسلم ودية الْمَجُوسِيّ ثلثا عشر دِيَة الْمُسلم فِي النَّفس والجراح ودية الْمَرْأَة مِنْهُم على النّصْف من دِيَة الرجل وتكمل دينة النَّفس فِي الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ والعينين وَالْأنف والأذنين وَفِي الجفون الْأَرْبَع وَفِي اللِّسَان وَفِي الشفتين وَفِي ذهَاب الْكَلَام وَفِي ذهَاب السّمع وَفِي الشم وَفِي ذهَاب الْعقل وَفِي الذّكر وَفِي الْأُنْثَيَيْنِ فَهَذَا كُله تكمل فِيهِ دِيَة النَّفس مُغَلّظَة فِي الْعمد وَالْخَطَأ وَشبه الْعمد ومخففة فِي الْخَطَأ الْمَحْض وَفِي كل أصْبع من أَصَابِع الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ عشر من الأبل وَهِي عشر دِيَة النَّفس تسْقط عَن أناملها إِن أخذت وَفِي كل سنّ من أَسْنَان الْفَم إِذا ثغرت خمس من الْإِبِل لَا تفضل يمنى

على يسرى وَلَا عليا على سفلى وَلَا ثنية على ناجذ وَلَيْسَ فِي السن الشاغية والأصبع الزَّائِدَة إِلَّا حُكُومَة وَفِي الْمُوَضّحَة خمس من الْإِبِل وَلَيْسَ فِيمَا تقدم من الحارصة والدامية والدامعة والباضعة والمتلاحمة والسمحاق إِلَّا حُكُومَة وَفِي الهاشمة عشر من الْإِبِل وَفِي المنقلة خَمْسَة عشر وَفِي المأمومة ثلث الدِّيَة وَفِي الْجَائِفَة مثلهَا وَلَيْسَ فِيمَا عدا ذَلِك إِلَّا حُكُومَة يقدرها الْحَاكِم بتقويمه لَو كَانَ عبدا قبلهَا وَبعدهَا وَيعْتَبر مَا بَينهمَا من دِيَة النَّفس إِلَّا أَن يكون ذَلِك زَائِدا على دِيَة الْعُضْو الْوَاحِد فينقص مِنْهُ بِاجْتِهَادِهِ مَا قل وَالْمَرْأَة فِي جَمِيع ذَلِك على النّصْف واليهودي وَالنَّصْرَانِيّ على الثُّلُث

والمجوسي على ثُلثي الْعشْر ودية العَبْد قِيمَته مَا بلغت وَمَا كملت فِيهِ دِيَة الْحر من أَطْرَافه كملت فِيهِ قيمَة العَبْد وَمَا تقدرت فِيهِ من دِيَته تقدرت فِي العَبْد من قِيمَته وَإِذا صَارَت الْجراح أَو الْأَطْرَاف نفسا سَقَطت دياتها بدية النَّفس إِلَّا أَن يندمل قبل فَوَات النَّفس فتستقر دياتها بالإندمال وَتجب دِيَة النَّفس بالفوات ودية الْجَنِين غرَّة عبد أَو أمة إِذا كَانَ مُسلما حرا فَإِن اسْتهلّ كملت دِيَته ودية الْجَنِين الْمَمْلُوك عشر قيمَة أمه فَإِن اسْتهلّ فَفِيهِ قِيمَته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاب الْعَاقِلَة يتَحَمَّل الْعَاقِلَة دِيَة الْخَطَأ الْمَحْض وَالْخَطَأ شبه الْعمد فِيمَا قل أَو كثر مُؤَجّلَة فَإِن كملت تأجلت فِي ثَلَاث سِنِين وَإِذا تبعضت أجل فِي كل سنة مِنْهَا ثلثهَا وَلَا يحْتَمل الْعَاقِلَة دِيَة الْعمد الْمَحْض بل تكون فِي مَال الْجَانِي مُعجلَة إِن عَفا ولي الْمَجْنِي عَلَيْهِ عَن الْقود وَلَا يتَحَمَّل الْعَاقِلَة جنايات الْأَمْوَال وَلَا قيم العبيد وَلَا مَا جناه الرجل على نَفسه وَلَا مَا اعْترف بِهِ والعاقلة هم الْعَصَبَات سوى الأباء وَالْأَبْنَاء يتَحَمَّل الْمُوسر مِنْهُم فِي كل عَام نصف دِينَار والمتوسط ربع دينا ويعفى عَن الْمُعسر وَعَن النِّسَاء وَالصبيان والمجانين وَالْعَبِيد ويشرك بَين الأباعد والأقارب إِذا عجز عَنْهَا الْأَقَارِب وَلَا يعقل مُسلم عَن كَافِر وَلَا كَافِر عَن مُسلم

فَإِن عدمت الْعَاقِلَة كَانَت جِنَايَة الْمُسلم فِي بَيت مَال الْمُسلمين فَإِن قصر عَنْهَا كَانَت دينا عَلَيْهِ تُؤْخَذ مِنْهُ عِنْد محلهَا فَإِن أعْسر بهَا أنظر إِلَى ميسرَة وَيَرِث الدِّيَة وَارِث المَال من الْأَقَارِب فَإِن لم يَكُونُوا فَهِيَ لبيت المَال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاب الْقسَامَة وَإِذا اقْترن بِدَعْوَى الْقَتْل لوث يَقع بِهِ فِي النَّفس صدق الْمُدَّعِي مثل وجود الْقَتِيل بَين أعدائه لَا يخْتَلط بهم وَغَيرهم أَو يدْخل قوم دَارا ثمَّ يخرجُون مِنْهَا وفيهَا قَتِيل مِنْهُم أَو ينْكَشف عَن زحام وَقد مَاتَ فِيهِ أحدهم أَو يُوجد فِي الصَّحرَاء قَتِيل يحور فِي دَمه وَمَعَهُ من عَلَيْهِ شَوَاهِد قَتله أَو يشْهد بقتْله عدل وَاحِد أَو يتتابع بِهِ خبر من لَا تقبل شَهَادَته فَهَذَا كُله لوث يحكم فِيهِ بالقسامة والقسامة أَن يحلف الْمُدَّعِي خمسين يَمِينا على مَا ادَّعَاهُ ثمَّ يقْضى لَهُ بِالدِّيَةِ على عَاقِلَة الْمُدعى عَلَيْهِ إِن كَانَت خطأ وَفِي مَاله إِن كَانَت عمدا فَإِن نكل الْمُدَّعِي عَن الْأَيْمَان حلف الْمُدعى عَلَيْهِ خمسين يَمِينا

وبريء وَلَا قسَامَة فِيمَا دون النَّفس وعَلى قَاتل النَّفس الْمُحرمَة الْكَفَّارَة عتق رَقَبَة مُؤمنَة فَإِن لم يجد فَصِيَام شَهْرَيْن مُتَتَابعين وَسَوَاء كَانَ الْقَتْل عمدا أَو خطأ = كتاب الْحُدُود - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاب حد الزِّنَا وَإِذا زنى مُكَلّف من الْأَحْرَار الْبَالِغين المحصنين رجم بالأحجار حَتَّى يَمُوت رجلا كَانَ أَو امْرَأَة والمحصن من أصَاب من الْأَحْرَار أَو أُصِيبَت من الْحَرَائِر فِي نِكَاح صَحِيح فَإِن كَانَ الزَّانِي بكرا جلد مائَة وَغرب عَاما عَن بَلَده إِلَى مَسَافَة أقلهَا يَوْم وَلَيْلَة وَالْعَبْد وَالْأمة إِذا زَنَيَا جلدا خمسين وغربا نصف عَام وَالْمُسلم وَالْكَافِر فِي حد الزِّنَا سَوَاء وَالزِّنَا تغييب الْحَشَفَة فِي الْفرج من قبل أَو دبر واللواط وإتيان الْبَهَائِم زنا وَلَيْسَ مَعَ الشُّبْهَة حد وَلَا على صَغِير وَلَا مَجْنُون وَمن قرأبالزنا مرّة حد وَمن رَجَعَ عَن إِقْرَاره ترك وَمن زنى مرَارًا حد حدا وَاحِدًا فَإِن زنى بعد الْحَد حد

فصول الكتاب · 6 فصل · 210 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الإقناع للماوردي · 210 صفحة
المقدمة
كتاب الزَّكَاة وَالزَّكَاة وَاجِبَة فِي الْأَمْوَال النامية إِذا كَانَ بالفقراء إِلَى مثلهَا حَاجَة فَمِنْهَاكتاب الْحَج وَالْحج فرض على كل حر بَالغ عَاقل من الْمُسلمين إِذا اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا بِمَالِه وبدنه وَإِمْكَان مسيره وَأَن يُؤَدِّيه بِنَفسِهِ مَا بَين استطاعته وَمَوتهكتاب الشُّفْعَة وَالشُّفْعَة وَاجِبَة بالخلط دون الْجوَار فِيمَا يقسم من أَرض أَو عقار بِمثلكتاب الْفَرَائِض وَالَّذِي يتوارث بِهِ النَّاس شَيْئَانِ نسب وَسبب فالنسب الْأُبُوَّة والبنوة وَمَا يتَفَرَّع عَلَيْهِمَا وَالسَّبَب شَيْئَانِ وَلَاء وَنِكَاح
كتاب الْوَصَايَا وَالْوَصِيَّة عَطِيَّة بعد الْمَوْت وَتجوز بالمعلوم والمجهول وَالْمَوْجُود والمعدوم وَتَصِح من كل مَالك عَاقل لكل متملك وَفِي سَبِيل الْبر
جارٍ التحميل