الإقناع للماورديكتاب الْحَج وَالْحج فرض على كل حر بَالغ عَاقل من الْمُسلمين إِذا اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا بِمَالِه وبدنه وَإِمْكَان مسيره وَأَن يُؤَدِّيه بِنَفسِهِ مَا بَين استطاعته وَمَوته
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الْحَج وَالْحج فرض على كل حر بَالغ عَاقل من الْمُسلمين إِذا اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا بِمَالِه وبدنه وَإِمْكَان مسيره وَأَن يُؤَدِّيه بِنَفسِهِ مَا بَين استطاعته وَمَوته

فَإِن اسْتَطَاعَ بِمَالِه دون بدنه لزمَه أَن يَسْتَنِيب عَنهُ فِي الْحَج من قد حج عَن نَفسه وَإِن اسْتَطَاعَ بِبدنِهِ دون مَاله فَلَا حج عَلَيْهِ إِلَّا أَن يكون من اهل الْحرم أَو من حاضريه وَمن حج مرّة وَاحِدَة فَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيرهَا إِلَّا من نذر أَو قَضَاء وَإِذا حج الصَّبِي قبل بُلُوغه وَالْعَبْد قبل عتقه لم يجزهما ذَلِك عَن حجَّة الْإِسْلَام ويحجان بعد الْبلُوغ ة الْعتْق وَلَو حج قبل الِاسْتِطَاعَة أَجزَأَهُ وَمن مَاتَ بعد وجوب الْحَج وَقبل أَدَائِهِ لم يسْقط عَنهُ الْحَج بِمَوْتِهِ واستؤجر من يحجّ عَنهُ من أصل تركته وَالْحج ثَلَاثَة إِفْرَاد وقران وتمتع فالإفراد أفضلهَا وَهُوَ تَقْدِيم الْحَج على الْعمرَة وَالْقرَان هُوَ الْجمع بَين الْحَج وَالْعمْرَة والتمتع هُوَ تَقْدِيم الْعمرَة على الْحَج فِي أشهر الْحَج وَفِيه إِذا لم يكن من اهل الْحرم وَلَا من حاضريه دم إِن أحرم بِالْحَجِّ فِي عَامَّة هـ من مَكَّة دون مِيقَاته وَهَكَذَا فِي الْقُرْآن غم دم وَلَا دم فِي الْإِفْرَاد

وأركان الْحَج أَرْبَعَة الْإِحْرَام وَالْوُقُوف بِعَرَفَة وَالطّواف وَالسَّعْي وَمَا سواهَا نسك أَو هَيْئَة وَالْعمْرَة وَاجِبَة كَالْحَجِّ وأركانها ثَلَاثَة الْإِحْرَام وَالطّواف وَالسَّعْي

بَاب صفة الْحَج يتَوَجَّه حَلَالا إِلَى مِيقَات بَلَده وميقاته إِن كَانَ من اهل الْمَدِينَة ذُو الحليفة وَإِن كَانَ من أهل الْعرَاق والمشرق ذَات عرق وَإِن كَانَ من أهل الشَّام وَالْمغْرب الْجحْفَة وَإِن كَانَ من أهل نجدقرن وَإِن كَانَ من أهل تهَامَة واليمن يَلَمْلَم فيغتسل مِنْهُ ويلبس ثوبي إِحْرَامه أبيضين يتزر

بِأَحَدِهِمَا ويتشح بِالْآخرِ ويتطيب إِن شَاءَ وَيُصلي رَكْعَتَيْنِ بعدهمَا على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَيسْأل الله تَعَالَى رِضَاهُ وَالْجنَّة ثمَّ يَنْوِي بلبه إِحْرَام مَا شَاءَ من حج أَو عمْرَة أَو قرَان إِن كَانَ فِي شهور الْحَج

وَهِي شَوَّال وَذُو الْقعدَة وَعشر لَيَال من ذِي الْحجَّة إِلَى طُلُوع الْفجْر من يَوْم النَّحْر وَإِن كَانَ فِي غير أشهره أحرم بِعُمْرَة فَإِن أحرم بِحَجّ كَانَ عمْرَة ثمَّ يُلَبِّي بعد أَن تنبعث بِهِ رَاحِلَته فَيَقُول لبيْك اللَّهُمَّ لبيْك لبيْك لَا شريك لَك لبيْك إِن الْحَمد وَالنعْمَة لَك وَالْملك لَا شريك لَك ثمَّ يتَوَجَّه إِلَى مَكَّة ويغتسل لدخولها من بِئْر ذِي طوى إِن كَانَ طَرِيقه عَلَيْهَا وَيدخل إِلَيْهَا من ثنية كداء وَيَقُول إِذا رأى الْبَيْت قبل وُصُوله إِلَيْهِ اللَّهُمَّ زد هَذَا الْبَيْت تَشْرِيفًا وتعظيما وتكريما ومهابة وزد من شرفه وعظمه مِمَّن حجه أَو اعتمره تَشْرِيفًا وتعظيما وتكريما ومهابة اللَّهُمَّ أَنْت السَّلَام ومنك السَّلَام فحينا رَبنَا بِالسَّلَامِ ثمَّ يبتدىء بِالطّوافِ مَسْتُور الْعَوْرَة طَاهِر الْأَعْضَاء من حدث ونجس فيفتتحه من الْحجر الْأسود فيستلمه بِيَدِهِ ويقبله وَيسْجد عَلَيْهِ إِن قدر ويحاذيه بجميه بدنه وَيَقُول عِنْده بِسم الله وَالله أكبر اللَّهُمَّ إِيمَانًا بك وَتَصْدِيقًا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعا لسنة نبيك مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلَا يسْتَلم سوى الْحجر إِلَّا الرُّكْن الْيَمَانِيّ وَحده وَلَا يقبله فَإِذا عَاد إِلَى الْحَج الْأسود فقد أكمل طوفا وَاحِدًا فيستكمل ذَلِك سبعا وَيكبر كلما نحاذى الْحجر الْأسود فَإِن رأى السَّعْي بعد هَذَا الطّواف الَّذِي هُوَ طواف الْقدوم إضطجع فِيهِ وَرمل فِي ثَلَاث مِنْهُ الِاضْطِجَاع أَن يشْتَمل بردائه من تَحت مَنْكِبه الْأَيْمن وعَلى مَنْكِبه الْأَيْسَر والرمل الخبب الَّذِي هُوَ فَوق الْمَشْي وَدون السَّعْي وَيَقُول فِي رمله اللَّهُمَّ إجعله حجا ميرورا وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا فَإِذا فرغ من طَوَافه سبعا صلى رَكْعَتَيْنِ خلف الْمقَام يقْرَأ فِي الأولى بعد أم

الْقُرْآن ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ وَفِي الثَّانِيَة ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ ثمَّ يعود إِلَى الرُّكْن فيستلمه ثمَّ يتَوَجَّه إِلَى السَّعْي فَيخرج من بَاب الصَّفَا فَيبْدَأ بالصفا فيرقى عَلَيْهَا وَيسْتَقْبل الْكَعْبَة وَيَدْعُو بِمَا سنح لَهُ من دين وَدُنْيا ثمَّ ينزل وَيَمْشي حَتَّى إِذا كَانَ دون الْميل الْأَخْضَر بِنَحْوِ من سِتَّة أَذْرع سعى سعيا شَدِيدا حَتَّى يُحَاذِي الميلين الأخضرين اللَّذين بِفنَاء الْكَعْبَة وحذاء دَار الْعَبَّاس ثمَّ يمشي فَإِذا بلغ الْمَرْوَة رقى عَلَيْهَا وصنع مَا صنع على الصَّفَا وَقد أكمل سعيا وَاحِدًا فَيَعُود من الْمَرْوَة إِلَى الصَّفَا وَقد أكمل سعيا ثَانِيًا فيكمل ذَلِك سبعا وَيَقُول فِي سَعْيه اللَّهُمَّ اغْفِر وَارْحَمْ وَتجَاوز عَمَّا تعلم فَإنَّك تعلم مَا لَا نعلم وَأَنت الْأَعَز الأكرم اللَّهُمَّ رَبنَا آتنا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة وَفِي الْآخِرَة حَسَنَة وقنا عَذَاب النَّار د فَإِن كَانَ مُعْتَمِرًا حلق عِنْد الْمَرْوَة أَو قصر وَقد أكملها وَخرج مِنْهَا وَإِن كَانَ حَاجا خرج فِي يَوْم التَّرويَة وَهُوَ الثَّامِن من ذِي الْحجَّة إِلَى منى فَيصَلي بهَا الظّهْر وَالْعصر وَالْعشَاء وَالْمغْرب وَبَات بهَا فَإِذا أصبح صلى الصُّبْح وَتوجه إِلَى عَرَفَة وَلَو كَانَ حِين أحرم من مِيقَاته لم يدْخل مَكَّة وَتوجه إِلَى عَرَفَة أَجزَأَهُ وَلم يلْزمه فِي ترك طواف الْقدوم دم فَإِذا توجه إِلَى عَرَفَة نزل إِلَى مَسْجِد إِبْرَاهِيم بعرنة حَتَّى تَزُول الشَّمْس فَيصَلي فِيهِ مَعَ الإِمَام بِتَقْدِيم الْخطْبَة الظّهْر وَالْعصر جَامعا بَيْنَمَا فِي وَقت الظّهْر بِأَذَان وإقامتي ويقصرهما إِن كَانَ مُسَافِرًا ثمَّ يقف بِعَرَفَة على جبالها بعد زَوَال الشَّمْس إِلَى غُرُوبهَا وَلَو وقف بهَا سَاعَة من بعد زَوَال الشَّمْس إِلَى غُرُوبهَا وقف بهَا سَاعَة من بعد زَوَال الشَّمْس إِلَى طُلُوع الْفجْر الثَّانِي على سهلها أَو جبلها أَجزَأَهُ

فَإِذا غربت الشَّمْس دفع مِنْهَا إِلَى مُزْدَلِفَة بِالسَّكِينَةِ مُؤَخرا صَلَاة الْمغرب عَن وَقتهَا حت يجمع بَينهَا وَبَين عشَاء الْآخِرَة بِمُزْدَلِفَة ويبيت بهَا وَيَأْخُذ مِنْهَا حَصى جماره بِقدر الْأُنْمُلَة مثل حَصى الْخذف فَإِذا أصبح بهَا صلى الصُّبْح فِي أول الْوَقْت ثمَّ سَار فَوقف فِي الْمشعر الْحَرَام حَتَّى يسفر الصُّبْح ثمَّ يتَوَجَّه إلة منى ويحرك دَابَّته فِي وَادي محسر قدر رميه بِحجر فَإِذا دخل منى قَالَ اللَّهُمَّ هَذِه منى هِيَ مِمَّا مننت على خلقك فَامْنُنْ عَليّ بِالْعَفو والعافية ثمَّ يبْدَأ فَيَرْمِي جَمْرَة الْعقبَة من بطن الادي بِسبع حَصَيَات وَيقطع عِنْدهَا التَّلْبِيَة وَيكبر مَعَ كل حَصَاة وَوقت هَذَا الرَّمْي فِي الِاخْتِيَار مَا بَين طُلُوع الْفجْر وَزَوَال الشَّمْس فَإِن رمى قبل الْفجْر وَبعد نصف اللَّيْل أَجزَأَهُ ثمَّ ينْحَر هَديا إِن كَانَ مَعَه وَيَأْكُل مِنْهُ إِن كَانَ تَطَوّعا وَلَا يَأْكُل مِنْهُ إِن كَانَ وَاجِبا ثمَّ يحلق أَو يقصر وَالْحلق أفضل وَقد حل إحلاله الأول مِنْهُ إِن كَانَ وَاجِبا ثمَّ يتَوَجَّه إِلَى مَكَّة لطواف الْإِفَاضَة وَهُوَ الْفَرْض فيطوف بِالْبَيْتِ سبعا على مَا وَصفنَا وَيسْعَى بَين الصَّفَا والمروة سبعا إِن لم يكن قد سعى قبل عَرَفَة وَإِن كَانَ قد سعى قبلهَا أَجزَأَهُ ذَلِك عَن وَاجِب سَعْيه فَإِذا أكمل ذَلِك فقد أحل إحلاله الثَّانِي واستباح جَمِيع مَحْظُورَات الْإِحْرَام ثمَّ يعود إِلَى منى ليبت بهَا ويخطب الإِمَام بمنى يَوْم النَّحْر بعد صَلَاة الظّهْر فيعرفهم فِي خطبَته مَا يَفْعَلُونَهُ فِي يومهم من الْمَنَاسِك الْأَرْبَعَة وَهِي الرَّمْي ثمَّ النَّحْر ثمَّ الْحلق ثمَّ الطّواف وَمَا يستبيحونه من مَحْظُورَات الْإِحْرَام بإحلالهم الأول ثمَّ بإحلالهم الثَّانِي وَمَا يلْزمهُم من الرَّمْي فِي أَيَّام منى وَالْمَبِيت بهَا

فَإِن كَانَ فَقِيها قَالَ هلل من سَائل وَإِذا كَانَ من الْغَد بعدج يَوْم النمحر رمى بعد الزَّوَال فِي كل وَاحِدَة من الْجمار الثَّلَاث بِسبع حَصَيَات وَبَات بهَا فَإِذا كَانَ من الْغَد رمى الْجمار الثَّلَاث كرميه بالْأَمْس وخطب الإِمَام بهم بعد صَلَاة الظّهْر فيودعهم وَيُعلمهُم أَن من أَرَادَ أَن يتعجل فِي النَّفر الأول وَخرج من منى قبل غرُوب الشَّمْس سقط عَنهُ الْمبيت بهَا وَرمي الْغَد فَإِن غربت الشَّمْس وَهُوَ بهَا لزمَه أَن يبيت ليلته وَيَرْمِي من الْغَد وَهُوَ يَوْم الْخَلَاء فِي الْجمار الثَّلَاث بِسبع سبع وَقد أكمل حجه وَقضى تفثه وَلم يبْق عَلَيْهِ إِلَّا وداع الْبَيْت بِالطّوافِ عمد ارتحاله من مَكَّة إِن عَاد إِلَيْهَا إِلَّا الْحَائِض فَإِنَّهَا تنفر بِغَيْر وداع فَإِن ترك طواف الْوَدَاع فحجه تَامّ وَعَلِيهِ دم والقارن كالمفرد إِلَّا أَن عَلَيْهِ دَمًا ويجزيه قرانه عَن حجه وعمرته

بَاب مَا يحرم فِي الْإِحْرَام وَيحرم على الْمحرم بِالْحَجِّ وَالْعمْرَة عشرَة أَشْيَاء

أَحدهَا الطّيب مشموما وبخورا فِي ثَوْبه وبدنه فَإِن تعمد اسْتِعْمَاله افتداه بِدَم شَاة وَلَا شَيْء عَلَيْهِ إِن سَهَا وَالثَّانِي لِبَاس مَا يحفظ نَفسه من مخيط اثياب إِلَّا أَن يعْدم المئزر فَيجوز لَهُ لبس السَّرَاوِيل أَو يعْدم النَّعْلَيْنِ فَيجوز لَهُ لبس الْخُفَّيْنِ إِذا قطعهمَا أَسْفَل من الْكَعْبَيْنِ وَلَا يحرم ذَلِك كُله على الْمَرْأَة فِي إحرامها لِأَنَّهُ أستر لَهَا فَإِن لبسه الرجل لحر أَو برد كفر بِدَم إِن عمد وَلَا شَيْء عَلَيْهِ إِن سَهَا وَالثَّالِث تَغْطِيَة رَأس الرجل وَوجه الْمَرْأَة وَهُوَ حرَام عَلَيْهِمَا فَإِن غطياه عمدا كفرا بِدَم وَلَكِن لَا بَأْس أَن يستظل الرجل سَائِر أَو نازلا وتستر الْمَرْأَة وَجههَا بِمَا لَا يماسه من برقع أَو خمار وَالرَّابِع حل الضعر من الرَّأْس والجسد يمْنَع مِنْهُ الرجل وَالْمَرْأَة فَإِن حلق شعره فَعَلَيهِ مد وَفِي الشعرتين مدان وَفِي الثَّلَاث فَصَاعِدا دم يَسْتَوِي فِيهِ الْعمد والسهو وَالْخَامِس تقليم الظفي ويفتديه كالشعر فِي الْعمد والسهو وَالسَّادِس إستعمال الدّهن إِن كَانَ مطيبا حرم اسْتِعْمَاله فِي الشّعْر وَالْبدن فَإِن كَانَ غير مُطيب حرم ترجيل السشعر بِهِ فيالرأس والجسد وَلَا يحرم إستعماله

فِيمَا لَا شعر فِيهِ من الْجَسَد ويفتدي مَا حرم مِنْهُ بِدَم إِن عمده وَتَحْرِيم هَذِه السِّتَّة يرْتَفع بإحلاله الأول ويستبيحها بعده وَالسَّابِع الْوَطْء وَيفْسد بِهِ الْحَج إِن كَانَ قبل إحلاله الأول وَيلْزمهُ إِتْمَامه وقضاؤه والتكفير بِبدنِهِ فَإِن لم يجد فبقرة فَإِن لم يجد فسبع من الْغنم فَإِن وطىء بعد إحلاله الول وَقبل الثَّانِي فحجه تَامّ وَعَلِيهِ الْكَفَّارَة والثصامن الِاسْتِمْتَاع بِالنسَاء فِيمَا عدا الْوَطْء فِي الْفرج من قبله وملامسة وَهُوَ حرَام عَلَيْهِ وَيلْزمهُ التَّكْفِير بِدَم إِن فعله قبل إحلاله الثَّانِي وَالتَّاسِع عقد النِّكَاح يمْنَع مِنْهُ الْإِحْرَام فَإِن كَانَ الزَّوْج أَو الزَّوْجَة أَو الْوَلِيّ محرما بَطل النِّكَاح وَلَا يبطل إِن كَانَ الشَّاهِد محرما وَلَا يحرم على الْمحرم أَن يُطلق أَو يُرَاجع أَو يَشْتَرِي الْإِمَاء والعاشر قتل الصَّيْد فِي الْحرم وَالْإِحْرَام وَفِي الأمأكول من دوابه مثله من النعم فَفِي النعامة بدنه وَفِي الضبع كَبْش وَفِي الأروى بقرة وَفِي الغزالة عنز وَفِي الأرنب عنَاق وَفِي الضَّب جدي وَفِي اليربوع جفرة وَفِيمَا لَا مثل لَهُ القمة وَفِي الْحمام شَاة وَفِيمَا عدا من الطير الْقيمَة وَلَا فديَة فِي غير الْمَأْكُول وَلَا فِي صيد الْبَحْر وَمَا أصَاب من صد مَمْلُوك ضمنه لمَالِكه بِالْقيمَةِ وفداه بِمثلِهِ للْمَسَاكِين والعمد وَالْخَطَأ فِي قتل الصَّيْد سَوَاء وَمن دلّ على قتل صيد فقد أَسَاءَ وعَلى الْقَاتِل الْجَزَاء وَإِذا لزمَه الْمثل كَانَ مُخَيّرا بَين ذبحه للْمَسَاكِين أَو يَشْتَرِي بِقِيمَتِه طَعَاما يتَصَدَّق بِهِ عَلَيْهِم أَبُو يَصُوم عَن كل مد يَوْمًا

وَلَا يجْزِيه إِخْرَاج مَا لزمَه من دم أَو طَعَام فِي إِحْرَامه إِلَّا فِي الْحرم إِلَّا أَن يكون محصرا فينحر دَمه حَيْثُ أحْصر ويصوم حَيْثُ شَاءَ إِلَّا فِي التَّمَتُّع يَصُوم ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْحَج وَسَبْعَة إِذا رَجَعَ وَلَا يَأْكُل من دم وَجب عَلَيْهِ وَلَا يعضد شجر الْحرم وَفِي الشَّجَرَة الْكَبِيرَة إِذا لم يغرسها الآدميون بقرة وَفِي الصَّغِيرَة شَاة وَيجوز أَن يرْعَى كلأ الْحرم وَأَن يذبح فِيهِ صيد الْحل وَيجوز للْمحرمِ أنة يَأْكُل من الصَّيْد مَا لم يذبحه أَو يذبح لَهُ

كتاب الْبيُوع وَبيع مَا ملك من الْأَعْيَان الْحَاضِرَة جَائِز إِذا رَآهُ الْمُتَبَايعَانِ قبل إبرام العقد وَلَهُمَا خِيَار الْمجْلس مَا لم يَتَفَرَّقَا أَو يتخايرا فيتفقا على الْإِمْضَاء فَإِن اشرطا خِيَار ثَلَاثَة أَيَّام اأو دونهمَا لَهما أَو لأَحَدهمَا جَازَ وَلم تجز الزِّيَادَة عَلَيْهَا وَلمن لَهُ الْخِيَار فسخ العقد فِي

زمَان خِيَاره فَإِن أمسك عَن الْفَسْخ حَتَّى انْقَضى زمَان خِيَاره لزمَه العقد وَلم يكن لَهُ الْفَسْخ إِلَّا بِعَيْب يجده المُشْتَرِي فِي الْمَبِيع أَو يجده البَائِع فِي الثّمن إِن كَانَ معينا وَإِن كَانَ غير معِين أبدل الْمَعِيب وَلم يفْسخ وَالْعَيْب كل مَا نقصت من اجله وَلَا يجوز بيع عين غَائِبَة على خِيَار الرُّؤْيَة وَلَا بيع مَا لم يخلق وَلَا أَن

يَبِيع ملك غَيره على إِجَازَته وَلَا أَن يَشْتَرِي لَهُ بِغَيْر إِذْنه على إمضائه وَلَا يجوز بيع الثِّيَاب فِي الأسفاط حَتَّى ينشر كل ثوب مِنْهَا وَلَا يجوز بيع مَا تَحت الأَرْض من بصل أَو جزر حَتَّى يلع وَلَا بيع الْبذر فِي الأَرْض وَلَا بيع اللَّبن فِي الضَّرع وَلَا الْحمل فِي الْبَطن وَلَا مَا جهل قدره أَو صفته من مَبِيع أَو ثمن وَلَا بيع مَا لَا يقدر على تَسْلِيمه من آبق أَو مَغْصُوب وَيجوز بيع الْقطن فِي أهداله وَالزَّيْت فِي ظروفه إِذا شوهد بعضه وَلَا يجوز بيع الْأَعْيَان النَّجِسَة وَلَا بيع مَا لَا مَنْفَعَة فِيهِ من السبَاع والهوام وَلَا عسب الْفَحْل وَلَا ضَرْبَة الغائص وَلَا يجوز بيع التمار حَتَّى يَبْدُو صَلَاحهَا إِلَّا بِشَرْط الْقطع وَلَا بيع الزَّرْع إِذا كَانَ بقلا إِلَّا بِشَرْط الجز وَلَا بيع الطَّعَام فِي السنبل حَتَّى يصفى وَلَا بيع مَا عَلَيْهِ قشرتان حَتَّى يخرج من الْعليا الَّتِي لَا يدّخر بهَا إِلَّا أَن يكون رطبا قد يُؤْكَل بقشرتيه كاللوز والباقلاء فَيجوز بَيْعه فيهمَا وَلَا يجوز بيع مَا اشْتَرَاهُ أَو استوهبه إِلَّا بعد قَبضه من بَائِعه وواعبه

وَيجوز بيع مَا وَرثهُ قبل قَبضه وَبيع مَا أقْرضهُ أَو أَعَارَهُ قبل استرجاعه

بَاب مَا يتبع أَصله فِي البيع وَإِذا بَاعَ أَرضًا تبعها فِي البيع كل مَا اتَّصل بهَا من أصل ثَابت كالبناء وَالشَّجر وَلَا يتبعهَا مَا كَانَ مستودعا فِيهَا من زرع أَو حِجَارَة وَللْبَائِع إستيفاء الزَّرْع إِلَى الْحَصاد وَقلع الْحِجَارَة وَللْمُشْتَرِي الْخِيَار إِن استضر بهما مَا لم يعلم وَلَو كَانَ الْمَبِيع دَارا

تبعها من أَبْوَابهَا مَا اتَّصل بهَا دون مَا انْفَصل عَنْهَا وَلَو كَانَت دَابَّة تبعها نعالها وَا يتبعهَا سرجها وَلَا لجامها وَلَو كَانَ جَارِيَة عَلَيْهَا حلي ولباس تجردت ن جَمِيعه وعَلى المُشْتَرِي أَن يَأْتِيهَا بِمَا تستر بِهِ عورتها وَلَو بَاعَ عبدا وَله مَال فَمَاله للْبَائِع إِلَّا أَن يَشْتَرِطه المُشْتَرِي وَلَو كَانَ شَاة ذَات حمل تبعها حملهَا وَلَا يتبعهَا وَلَدهَا وَلَو كَانَت مصراة تبعها لبن التصرية وَهُوَ عيب يردهَا المُشْتَرِي بِهِ إِلَى مُدَّة ثَلَاثَة أَيَّام وَيرد مَعهَا صَاعا من بر بَدَلا من لبن التصرية فَإِن عدم فَمَا يقوم مقَامه فِي زَكَاة الْفطر وَكَذَلِكَ الْبَقَرَة والناقة وَلَو بَاعه أَرضًا ذَات نخل أَو شجر وفيهَا ثَمَر أغفل شَرطه فَهُوَ للْبَائِع إِن أبر وَللْمُشْتَرِي إِن لم يؤبر والتأبير أَن يتشقق طلع النّخل وَينْعَقد ورد الشّجر

وَإِذا ابْتَاعَ نخلا فأثمرت أَو مَاشِيَة فنتجت ثمَّ رد ذَلِك بِعَيْب فَلهُ مَا استغل من ثمره أَو نتاج لِأَن الْخراج بِالضَّمَانِ

بَاب الرِّبَا جَاءَ النَّص بِتَحْرِيم الرِّبَا نَقْدا وَنسَاء ولتحريمه فِي سِتَّة أَصْنَاف الذَّهَب وَالْوَرق وَالْبر وَالشعِير وَالتَّمْر وَالْملح عِلَّتَانِ إِحْدَاهمَا فِي الذَّهَب والورقلكونهما جنس الثمان غَالِبا فَلَا يجوز بيع أحدهم بِجِنْسِهِ مَضْرُوبا ومكسورا إِلَّا بِشَرْطَيْنِ أَحدهمَا التَّمَاثُل فَإِن حصل بَينهمَا تفاضل وَإِن

قل حرم وَالثَّانِي التَّقَابُض قبل الِافْتِرَاق فَإِن تَأَخّر قبض أَحدهمَا فسد وَيجوز بيع أَحدهمَا بِالْآخرِ مُتَفَاضلا بِالْآخرِ ومتماثلا إِذا تقابضاه قبل الِافْتِرَاق فَإِن تَأَخّر الْقَبْض فسد

وَالْعلَّة الثَّانِيَة فِي الْبر وَالشعِير لِكَوْنِهِمَا مطعوما جِنْسا فَكل مَا أكل أَو شرب فَفِيهِ الرِّبَا فَلَا يجوز بيع الْجِنْس الْوَاحِد مِنْهُ إِلَّا متماثلا يدا بيد وَيجوز بيع جنس بِغَيْرِهِ كالبر بِالشَّعِيرِ مُتَفَاضلا لَكِن يدا بيد وَمَا لَا يُؤْكَل من صفر ونحاس وكتان فَلَا رَبًّا فِيهِ وَيجوز بيع بعضه بِبَعْض مُتَفَاضلا نَقْدا وَنسَاء وَلَا يجوز بيع اللَّحْم بِالْحَيَوَانِ وَلَا بيع السمسم بالسيرج وَلَا بيع الْجَوْز واللوز بدهنهما وَلَا بيع بعضه بِبَعْض فِي قشره وَيجوز بيع أَحدهمَا بِالْآخرِ صَحِيحا ومقشورا وَلَا يجوز بيع التَّمْر بلارطب إِلَّا فِي الْعَرَايَا وَلَا بيع الرطب بالرطب وَلَا بيع الْفَوَاكِه واللحمان بجنسهما رطبا حَتَّى ييبس وَلَا بيع مَا دَخلته الْمَار بِجِنْسِهِ وَلَا يجوز بيع الْحِنْطَة بالدقيق إِلَّا أَن يخْتَلف جنساهما وَلَا يجوز بيع الزّبد بِاللَّبنِ إِلَّا أَن يكون مخيضا وَلَا بيع مَا خلط بِغَيْرِهِ صنفا بصنف وَلَا يجوز بيع الْخبز بالخبز وَمَا كَانَ أَصله الْكَيْل فَلَا يجوز بيع بعضه بِبَعْض إِلَّا كَيْلا بكيل وَمَا كَانَ أَصله ة الْوَزْن ف يجوز بيع بعضه بِبَعْض إِلَّا وزنا بِوَزْن

بَاب السّلم وَالسّلم يجوز حالاومؤجلا فِيمَا قد تكاملت قفيه خَمْسَة شُرُوط

لأحدها أَن يكون مضبوط الصّفة فَإِن لم تضبط صفته كَاللُّؤْلُؤِ والجوهر لم يجز وَالثَّانِي أَن يكون جِنْسا لم يخْتَلط بِغَيْرِهِ فَإِن خلطه بِغَيْرِهِ كالغالية والمعجون لم يجز وَالثَّالِث أَن يكون مِمَّا لم تدخل عَلَيْهِ النَّار لإحالته فَإِن أحالته النَّار كالمطبوخ والمشوي لم يجز وَيجوز فِيمَا دَخلته النَّار لانعقاده كالسكر أَو لتصفيته كالعسل أَو لاستخراجه كَمَاء الْورْد وَالرَّابِع أَن يكون غير معِين فَإِن عين كتمر من هَذِه النَّخْلَة أَو ثوب من هَذَا الْغَزل لم يجز وَالْخَامِس أَن يكون مِمَّا يجوز بَيْعه فَإِن لميجز كالمحرمات لم يجز وَإِذا تكاملت شُرُوط الْمُسلم فِيهِ كَانَ لصِحَّة السلمة فِيهِ سَبْعَة شُرُوط أَحدهَا أَن يصفه بعد ذكر جنسه ونوعه بِجَمِيعِ أَوْصَافه الَّتِي يتسقط الثّمن عَلَيْهَا فَإِن كَانَ ثوبا من كتَّان أَو قطن ذكر طوله وَعرضه ودقته وغلظه وصفاقته وَخِفته فَإِن كَانَ مصبوغا وصف صبغه وَلَا يجوز السّلم فِي الديباج والسقلا طون لِأَن نقوشها لَا تضبط بِالصّفةِ وَإِن كَانَ رَقِيقا ذكر إِن كَانَ عبداأو أمة هنديا أَو زنجيا خماسيا أَو سداسيا ثمَّ جلاه وَإِن كَانَ اصناعة ذكرهَا مَوْصُوفَة وَلَا يجوز السّلم فِي أمة حُبْلَى وَلَا أَن

يكون مَعهَا وَلَدهَا وَالثَّانِي أَن يذكر قدره بِمَا يَنْفِي عَنهُ الْجَهَالَة فَإِن كَانَ مَكِيلًا أَو مَوْزُونا ذكر مَا يعرفهُ النَّاس من المكاييل والأوزان وَلَا يجو أَن يشْتَرط مكيالا وجهولا وَلَا معينا وَإِن كَانَ مذروعا شَرط من أَذْرع الْحَدِيد مَا يعرف وَلَا يجوز أَن يَشْتَرِطه بِذِرَاع الْيَد لِأَنَّهَا تخْتَلف وَالثَّالِث ذكر الْحُلُول والتأجيل فَإِن كَانَ مُؤَجّلا قدراه بِالْأَهِلَّةِ والشهور الْعَرَبيَّة وَلَا يجوز إِلَى النيروز والمهرجان وَلَا إِلَى الْعَطاء والحصاد والابع أَن يكون مَوْجُودا وَقت الِاسْتِحْقَاق فِي الْغَالِب فَإِن جهل وجوده لم يجز وَلَا يضر أَن يكون وَقت العقد مفقودا إِذا كَانَ وَقت الإستحقاق مَوْجُودا وَالْخَامِس أَن يذكر مَوضِع قَبضه من الْأَمْكِنَة الممكنة لَا سِيمَا فِيمَا لنقله مُؤنَة

وَالسَّادِس أَن يكون الثّمن مَعْلُوما يتقابضانه قبل الإفتراق فَإِن تفَرقا قبل قَبضه بَطل وَالسَّابِع أَن يكون العقد ناجزا لَا يدْخلهُ خِيَار الشَّرْط وَلَهُمَا خِيَار الْمجْلس مَا لم يَتَفَرَّقَا وَيجوز أَخذ الرَّهْن فِي السّلم وَلَا يجوز فِيهِ الشّركَة وَلَا التَّوْلِيَة قبل الْقَبْض وَلَا يجوز بيع الْأَعْمَى إِلَّا فِي السّلم ويوكل بَصيرًا يقبض لَهُ وَيقبض عَنهُ وكل مَا جَازَ فِيهِ السّلم جَازَ قرضه إِلَّا لاجواري وَيرد المقترلاض مثل ذِي الْمثل وَقِيمَة غير ذِي الْمثل إِلَّا أَن يكون بَاقِيا فَيرد

بَاب النواهي فِي البيع نهى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن بيع الْمُنَابذَة وَالْمُلَامَسَة وَنهى عَن بيع الْحَصَاة وَنهى عَن بيع المجر وَنهى عَن بيع الملاقيح والمضامين وَنهى

عَن بيع حَبل الحبلة وَنهى عَن بيع العربون وَنهى عَن بيع الكالىء بالكالىء وَنهى عَن بيع المحاقلة والمزابنة إِلَّا فِي الْعَرَايَا وَنهى عَن بيع الْمُضْطَر وَنهى عَن بيع النش وَنهى عَن أَن يَبِيع الرجل على بيع أَخِيه وَأَن يسوم على سوم أَخِيه وَنهى أَن يَبِيع حَاضر لباد وَنهى عَن تلقي الركْبَان وَنهى عَن بيعَتَيْنِ فِي بَيْعه وَنهى عَن بيع وَشرط وَنهى عَن بيع الثنيا وَنهى عَن بيع الثِّمَار حَتَّى تزهو

كتاب الْإِجَارَة وكل م أمكن الِانْتِفَاع بِهِ مَعَ بَقَاء عينه صحت إِجَارَته من حَيَوَان وَغَيره إِذا تقدرت منفعَته بِمدَّة أَو عمل وَلَا يَصح إِجَارَة مَا تكون مَنَافِعه أعيانا كالثمار والأبان إِلَّا فِي الرَّضَاع والبئر وَالْأُجْرَة ثمن معجل يَصح تَأْجِيله بِالشّرطِ وَلَا تبطل الْإِجَارَة بِالْمَوْتِ وَلَا يَصح فِيهَا

خِيَار الشَّرْط وَإِذا أجر دَارا فانهدمت أَو عبدا فَمَاتَ بطلت الْإِجَارَة فِيمَا بَقِي من مدَّتهَا وَلَو مرض لعبد كَانَت الْإِجَارَة بِحَالِهَا وَالْمُسْتَأْجر بِالْخِيَارِ وعَلى الْمُؤَجّر نفته وعلوفة حَيَوَان إِذا اجره وَلَا يضمنهُ الْمُسْتَأْجر إِلَّا بالعدوان وعدوانه أَن يتَجَاوَز بِهِ مَسَافَة إِجَارَته أَو يَسْتَعْمِلهُ فِي أَكثر من حَقه فَيضمنهُ وأجره مثله بِالزِّيَادَةِ مَعَ الْمُسَمّى فِي إِجَارَته وَالضَّمان وَلَا ضَمَان على الْأَجِير مَا لم يعْتد إِلَّا معلم الصّبيان فَإِن عَاقِلَته تضمن دِيَة من مَاتَ مِنْهُم بضربه وَإِن لم يكن مُتَعَدِّيا

وَلَا يضمن رائض الْبَهِيمَة إِذا ضربهَا غير مُتَعَدٍّ وَلَا يفسح مَا اسْتَأْجرهُ بالاستغناء عَنهُ وَلَا (يفْسخ) مَا أجره بِالْحَاجةِ إِلَيْهِ وَله أَن يُؤجر مَا اسْتَأْجرهُ فِيمَا بَقِي من الْمدَّة بِمَا شَاءَ من الْأُجْرَة وَيمْنَع الْمُؤَجّر فِيهَا من البيع وَالْإِجَارَة وَإِذا تسلم مَا اسْتَأْجرهُ وَلم يتَصَرَّف فِيهِ حَتَّى انْقَضتْ لمُدَّة لزمَه الْأُجْرَة

كتاب الرَّهْن وكل مَا جَازَ بَيْعه جَازَ رَهنه فِي الدُّيُون إِذا اسْتَقر ثُبُوتهَا فِي الذمم من حَال أَو مُؤَجل وَلَا يتم إِلَّا بِالْقَبْضِ وَإِن كَانَ مَشْرُوطًا فِي بيع فَلَيْسَ للرَّاهِن استرجاعه إِلَّا بعد جَمِيع الْحق وَلَا يضمنهُ الْمُرْتَهن إِلَّا بالعدوان وَهُوَ على حَقه ومنافعه لراهنه وَعَلِيهِ مُؤْنَته فَإِن شَرطهَا

الْمُرْتَهن لنَفسِهِ وَعَلِيهِ مُؤْنَته بَطل

وَإِذا وضعاه على يَدي عدل لم يكن لَهُ بَيْعه عِنْد حُلُول لحق إِلَّا باجتماعهما أَو إِذن الْحَاكِم وظغذا بيع فَقيمته مَضْمُونَة على الرَّاهِن حَتَّى يقبضهُ الْمُرْتَهن وَلَو مَاتَ لراهن قبل فكاكه كَانَ الْمُرْتَهن أَحَق بِالرَّهْنِ من ورثته وَمن سَائِر غُرَمَائه حَتَّى يَسْتَوْفِي حَقه من ثمنه أَو من الْوَرَثَة وَلَو كَانَ الرَّهْن فَاسِدا كَانَ الْمُرْتَهن وَسَائِر الْغُرَمَاء فِيهِ سَوَاء وَلَو رَهنه دارين بِأَلف ثمَّ أقبضهُ إِحْدَاهمَا كَانَت المقبوضة رهنا بِجَمِيعِ الْألف وَلَو رَهنه دَارا بِأَلف ثمَّ قَالَ لَهُ زِدْنِي ألفا لتَكون الدَّار رهنا بهما لم يجز وَكَانَت الدَّار رهنا بِالْألف الأولى دون الثَّانِيَة

كتاب الضَّمَان الضَّمَان وَثِيقَة فِي الدجيون المستقرة فَإِذا عرف الضَّامِن قدرهَا ومستحقها صَحَّ ضَمَانه وَكَانَ لصَاحب مطالة أَيهمَا شَاءَ فَأَيّهمَا أَدَّاهُ برئا جَمِيعًا وَلَا يرجع لضامن بِمَا غرم إِلَّا أَن يكون ضَمَانه بِأَمْر الْمَضْمُون عَنهُ فَيرجع

عَلَيْهِ بِأَقَلّ من ضَمَانه أَو غرمه لَو أَبْرَأ صَاحب الْحق غَرِيمه برىء الضَّامِن مَعَه وَلَو أَبْرَأ الضَّامِن وَحده لم يبرأ الْغَرِيم الْمَضْمُون عَنهُ وَيجوز أَن يضمن عَن الضَّامِن ضَامِن ثَان وعو الثَّانِي ثَالِث وَعَن الثَّالِث رَابِع فَيكون لصَاحب الْحق مُطَالبَة أَيهمْ شَاءَ فَإِن أَبْرَأ العريم برئوا جَمِيعًا وَإِن أَبْرَأ الضَّامِن الأول برىء من بعده دون الْغَرِيم وَإِن أَبْرَأ الضَّامِن الثَّانِي برىء الثَّالِث وَالرَّابِع وَلم يبرأ الأول وَلَا الْغَرِيم وَيجوز أَن يضمن الْجَمَاعَة دينا على اجْتِمَاع وانفراد وَيُؤْخَذ كل وَاحِد من الضمناء بِجَمِيعِهِ فِي الِانْفِرَاد وبقسطه من الِاجْتِمَاع فَإِن أَبْرَأ مِنْهُ وَاحِدًا برىء مِنْهُ وَحده دون البَاقِينَ وَلَا يجوز ضَمَان مَا لم يجب إِلَّا دَرك الْمَبِيع فَيصح وَإِن لم يسْتَحق وَيلْزم الضَّامِن إِن اسْتحق غرم الثّمن وَلَا يلْزمه غرمه إِن رد بِعَيْب أَو إِقَالَة وَلَا يجوز إِذا كَانَ الْحق دَرَاهِم أَن يضمن دَنَانِير وَلَا إِذا كَانَ صحاحا أَن يضمن كسورا

وَيجوز الْحَال مُؤَجّلا والمؤجل حَالا وكفالة النُّفُوس جَائِزَة إِذا كَانَ على الْمَكْفُول هـ حق لآدَمِيّ وَيُؤْخَذ بإحضار الْمَكْفُول بِهِ وَلَا يُؤْخَذ بِدِينِهِ فَإِن مَاتَ سَقَطت لكفالة وَكَذَلِكَ لَو مَاتَ الْكَفِيل

كتاب الْحجر وَالْحجر هُوَ منع الْمَالِك من التَّصَرُّف فِي مَاله حفظا لَهُ وَهَذَا قد يكون من وَجْهَيْن أَحدهمَا ليحفظ عَلَيْهِ مَاله وَالثَّانِي ليحفظ على غَيره فَإِن كَانَ الْحجر ليحفظ عَلَيْهِ مَاله فقد يكون من ثَلَاثَة أوجه أَحدهَا الصغر فيحجر على الصَّغِير فِي مَاله لقلَّة ضَبطه فَإِذا بلغ رشيدا والرشد

لصلاح فِي الدّين والإصلاح فِي المَال دفع مَاله إِلَيْهِ بعد اخْتِيَار رشده وَإِن بلغ صَالحا فِي دينه غير مصلح لما لَهُ أَو مصلحا لمَاله غير صَالح فِي دينه فحجره بَاقٍ مَا بَقِي على حَاله وَالثَّانِي الْجُنُون فيحجر على الْمَجْنُون وَهُوَ فِي معنى الْحجر على الصَّغِير حَتَّى يفِيق رشيدا وَالثَّالِث السَّفه وَهُوَ إِضَاعَة لمَال إِمَّا بالتبذير وَإِمَّا بقلة الضَّبْط وَلَا يَقع الْحجر عَلَيْهِ إِلَّا بِحكم الْحَاكِم فَيمْنَع بعد الحكم بسفهه من جَمِيع تصرفه

وَلَا يَصح مِنْهُ إِلَّا الطَّلَاق وَالْخلْع فَإِذا عَاد إِلَى حَال الرَّد حكم برشده وبجواز تصرفه وفكاك حجره فَإِن كَانَ الْحجر عَلَيْهِ ليحفظ مَاله على غَيره فقد يسْتَحق من أَرْبَعَة أوجه أَحدهَا الْفلس وَهُوَ أَن يقل مَال الرجل عَن دُيُونه فَلَا اعْتِرَاض للْحَاكِم عَلَيْهِ مَا لم يسْأَل غرماؤه الْحجر عَلَيْهِ فَإِذا سَأَلُوهُ أَو أحدهم حجر عَلَيْهِ فِي مَاله دون بدنه وَكَانَ مَرْدُود التَّصَرُّف فِيهِ حَتَّى يقسمهُ الْحَاكِم على غُرَمَائه بِالْحِصَصِ إِلَّا فِي شَيْئَيْنِ أَحدهمَا الرَّهْن فَيكون مرتهنه أَحَق بِهِ حَتَّى يَسْتَوْفِي دنه من ثمنه وَالثَّانِي مَا ابتاعه من الْأَعْيَان إِذا لم يوف ثمنه فلبائع الرُّجُوع بِهِ إِن شَاءَ إِذا وجده بِعَيْنِه فَإِن أَبى كَانَ فِيهِ أُسْوَة الْغُرَمَاء وَالثَّانِي حجر الْمَرَض يسْتَحقّهُ الْوَرَثَة فِيمَا زَاد على الثُّلُث من العطايا والمحاباة دون الْعُقُود العادلة وَالثَّالِث حجر الرّقّ يسْتَحقّهُ السَّيِّد فِي أكسابه وَمَا أثر فِيهَا من عقوده والرابه حجر الرِّدَّة يسْتَحقّهُ الْمُسلمُونَ لبيت المَال

كتاب الصُّلْح وَيجوز الصُّلْح مَعَ الْإِقْرَار دن الْإِنْكَار على الْأَمْوَال أَو مَا أفْضى إِلَيْهَا وَهُوَ نَوْعَانِ إِبْرَاء ومعاوضة فالإبراء اقْتِصَاره من حَقه على بعضه والمعاوضة عدوله عَن حَقه إِلَى غَيره فَيجْرِي على الْإِبْرَاء حكمه فِي جَوَاز تفرد المبرأ بِهِ من غير أَن يُرَاعِي فِيهِ قبُول وَلَا يثبت فِيهِ خِيَار

رد وَيجْرِي على الْمُعَاوضَة حكم البيع الَّذِي لَا يَصح إِلَّا بَين متبايعيين وَلَا يلْزم إِلَّا بالافتراق عَن ترَاض وَلَا يجوز أَن يصالحه عى مَجْهُول أَو حرَام وَلَا بِمَجْهُول أَو حرَام وَلَا على حد قذف ليعفو عَنهُ وَلَا على شُفْعَة ليتركها وَلَا على جنَاح ليخرجه فِي طَرِيق نَافِذ أَو مُشْتَرك ويقر مَا لَا يضر فِي النَّافِذ دون الْمُشْتَرك إِلَّا عَن ترَاض

كتاب الْحِوَالَة إِذا كَانَ على رجل دين فأحال بِهِ على رجل لَهُ عَلَيْهِ مثله صحت الْحِوَالَة إِذا قبلهَا صَاحب الدّين وَلَيْسَ قبُول الْمحَال عَلَيْهِ مُعْتَبرا وَيبرأ الْمُحِيل بهَا من الدّين وَلَا يرجع بهَا صَاحب الدّين إِن أفلس الْمحَال عَلَيْهِ أَو جحد وَلَا يجو إِذا كَانَ الدّين دَرَاهِم أَن يحيله بِدَنَانِير وَلَا

إِذا كَانَ دَنَانِير أَن يحيله بِدَرَاهِم وَلَا على من لَا شَيْء عَلَيْهِ أَن يكون ضمانا وَيجوز للمحال عَلَيْهِ أَن يحِيل صَاحب الْحِوَالَة بِدِينِهِ على ثَان ويحيل الثَّانِي بهَا على الثَّالِث فَينْتَقل الدّين إِلَى ذمَّة الْأَخير وَيُؤْخَذ بهَا وَحده بَاب الشّركَة وَالشَّرِكَة الصَّحِيحَة أَن يخرج كل وَاحِد من الشَّرِيكَيْنِ من ناض الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير دون الْعرُوض مثل مَال صَاحبه جِنْسا ونوعا ويخاطانه فَإِن تساوى المالان فِي الْقدر بعد تساويهما فِي الْجِنْس وَالنَّوْع وَأذن كل وَاحِد مِنْهُمَا لصاحه أَن يتجر بِالْمَالِ فِيمَا رَآهُ ليَكُون الرِّبْح بَينهمَا فَهِيَ شركَة الْعَنَان الْمُتَّفق على جَوَازهَا

فَإِن تفاضلا فِي المَال فَأخْرج أَحدهمَا ألفا وَالْآخر أَلفَيْنِ ليَكُون الرِّبْح بَينهمَا على قدر الْمَالَيْنِ جَازَ وَلَو شرطا التَّسَاوِي فِي الرِّبْح مَعَ التَّفَاضُل فِي المَال أَو التَّفَاضُل فِي الرِّبْح مَعَ التَّسَاوِي فِي المَال أَو أَن يمون الخسران على أَحدهمَا لم يجز وَلَا تصح شركَة الْعرُوض بِأَن يَبِيع كل وَاحِد مِنْهُمَا نصف عرضه بِنصْف عرض صَاحبه أَو بِثمن يتقاصان بِهِ فيصيرا حِينَئِذٍ شَرِيكَيْنِ فِي العرضين وَلَا تصح شركَة الْأَبدَان وَلَا شركَة الجاه وَلَا شركَة الْمُفَاوضَة وَلكُل

وَاحِد من الشَّرِيكَيْنِ فسخ الشّركَة إِذا شَاءَ وَمَتى مَاتَ أَحدهمَا أَو جن انْفَسَخت

كتاب الْقَرَاض وَإِذا اتّفق الرّجلَانِ على أَن يخرج أَحدهمَا ألف دِرْهَم ليتجر الآخر بهَا فِيمَا رأى من صنوف الْأَمْتِعَة أَو فِي نوع مِنْهَا بِعَيْنِه يُوجد غَالِبا هلى أَن يكون الرِّبْح بَينهمَا نِصْفَيْنِ أَو يَكُونَا فِيهِ متفاضلين جَازَ وَكَانَ الرِّبْح بَينهمَا على مَا شرطاه والخسران إِن لم يجْبرهُ ربح على رب

المَال دون الْعَامِل وَلَا يجوز تَقْدِيره بِمدَّة أوعمل زَائِد وَمَتى فَسخه أَحدهمَا أَو مَاتَ انْفَسَخ وَلم يكن لِلْعَامِلِ أَن يَشْتَرِي وَكَانَ لَهُ أَن يَبِيع ليرد رَأس المَال من جنسه وَلَا يجوز أَن يقارضه على شِرَاء سلْعَة بِعَينهَا وَلَا على ان يَشْتَرِي إِلَّا من رجل بِعَيْنِه وَلَا على أَن يَشْتَرِي مَاشِيَة تحتبس رقابها ويقتسمان نتاجها وَلَا على أَن يكون لَهُ ربح نوع من الْمَتَاع بِعَيْنِه وَلَا على أَن يكون لَهُ من الرِّبْح مَا يَكْفِيهِ ويرضيه وَلَيْسَ لِلْعَامِلِ أَن يُسَافر بِالْمَالِ إِلَّا بِإِذن ربه وَلَا أَن يَبِيع بِالنسَاء إِلَّا بِإِذْنِهِ وَمؤنَة الْعَامِل على نَفسه وَمؤنَة المَال من وَسطه

وَلَا يجوز الْقَرَاض إِلَّا بمضروب الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير وَإِذا فسد الْقَرَاض كَانَ الرِّبْح والخسران لرب المَال وَعَلِيهِ لِلْعَامِلِ أجر مثله

كتاب الْمُسَاقَاة وَالْمُسَاقَاة جَائِزَة فِي النّخل وَالْكَرم خَاصَّة وَهِي أَن يدْفع الرجل نخله إِلَى عَامل ليعْمَل فِيهَا مُدَّة مَعْلُومَة أقلهَا أَن يُثمر النّخل فِيهَا بِجُزْء مَعْلُوم من ثَمَرَتهَا يستويان فِيهِ أَو يتفاضلان وَلَا خِيَار لوَاحِد مِنْهُمَا بعد تَمام العقد وزلا يبطل بِالْمَوْتِ وكل عملؤدي إِلَى كَمَال

الثَّمَرَة مُسْتَحقّ فِيهِ بِغَيْر شَرط وَلَا يلْزم بِالشّرطِ إِلَّا مَا فِيهِ مستزاد الثَّمَرَة دون غَيره

وَلَا يجوز أَن يشيرط عمل آدَمِيّ مَعَه فِي الْمُسَاقَاة والقراض ويجو لِلْعَامِلِ فِي الْمُسَاقَاة أَن يساقي عَلَيْهَا وَلَا يجوز فِي الْقَرَاض أَن يقارض عَلَيْهِ وَإِذا دفع الرجل أَرضًا بَيْضَاء إِلَى رجل ليزرعها بِالنِّصْفِ أَو الثُّلُث فَهِيَ المخابرة الَّتِي نهى عَنْهَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَإِن ساقاه على نخل تَحْتَهُ بَيَاض على أَن يزرعه بِالنِّصْفِ جَازَ تبعا للمساقاة فَإِن زرعه بِغَيْر شَرط كَانَ كمن زرع أَرض غَيره غصبا

بَاب الْوكَالَة وَيجوز أَن يُؤْكَل الرجل الْجَائِز الْأَمر رجلا صَحِيح التَّصَرُّف فِي كل مَا صَحَّ

فِيهِ النِّيَابَة من عُقُود وَحُقُوق وَلكُل وَاحِد مِنْهُمَا كالرجوع فِيهَا قبلى الْعَمَل وَبعده وَلَو مَاتَ أَحدهمَا أَو جن بطلت وَلَا ضَمَان على الْوَكِيل إِلَّا بالعدوان وَلَا يلْزم إِقْرَاره على مُوكله وَلَا يجوز أَو يُوكله فِي كل قَلِيل وَكثير حَتَّى يكون على مَعْلُوم وَلَيْسَ للْوَكِيل أَن يكل إِلَّا على إِذن إِلَّا فِيمَا لَا يقدر على التفرد بِهِ وَإِذا ادّعى دفع المَال إِلَى مُوكله قبل قَوْله وَإِذا ادّعى دَفعه إِلَى غَيره لم يقبل وَيجوز التَّوْكِيل عِنْد الْحَاكِم وَإِن لم يححضر خصم وَأَن توكل الْمَرْأَة وَإِن كَانَت بَرزَة وَلَيْسَ للْوَكِيل أَن يَبِيع بِالنسَاء وَلَا أَن يبريء من حق إِلَّا بِإِذن وَلَا يجوز للْوَكِيل فِي البييع وَالشِّرَاء أَن يَبِيع على نَفسه وَلَا أَن يَشْتَرِي مِنْهَا فَإِن بَاعَ بِمَا لَا يتَغَابَن

النَّاس بِمثلِهِ بَطل البيع وَإِن أجبر وَإِن اشْترى بِمَا لَا يتَغَابَن النَّاس بمثلله كَانَ لَهُ وَإِن رضيه الْمُوكل

كتاب الْوَدِيعَة والوديعة أَمَانَة يسْتَحبّ قبُولهَا لمن قَامَ بالأمانة فِيهَا وَيكرهُ لمن عجز وعَلى الْمُسْتَوْدع حفظهَا وعَلى الْمُودع مؤنتها وَلَيْسَ للمستودع أَن يُسَافر بهَا إِن ستفر ويردها على مَالِكهَا إِن حضر وعَلى الْحَاكِم إِن غَابَ فَإِن خلفهَا فِي منزله أَو أودعها عِنْد غَيره ضمن وَمَتى أَرَادَ

الْوَدِيعَة كَانَ لَهُ وَلزِمَ الْمَالِك استرجاعها فَإِن لم يسترجعها مِنْهُ مَعَ المكنة سقط عَنهُ حفظهَا وَمَتى طلبَهَا الْمَالِك فأخرها عَنهُ ضمنهَا إِلَّا من عذر وَإِذا لزم ضَمَان الْوَدِيعَة بِالتَّعَدِّي لم يسْقط عَنهُ الضَّمَان بالكف عَن التَّعَدِّي وَإِذا ادّعى ردهَا أَو تلفهَا قبل قَوْله مَعَ يَمِينه إِن أكذب

كتاب الْعَارِية وَالْعَارِية مَعُونَة ندب إِلَيْهَا الْمُعير وأرفق بهَا الْمُسْتَعِير وَهِي مَرْدُودَة إِن بقيت ومضمونة إِن تلفت وَلَيْسَ لَهُ إِعَارَة مَا استعاره وَلَا إِجَارَته وَإِن قدرت بِمدَّة لم يتجازها وَلَا يمْنَع الْمُعير أَن يرجع قبلهَا وَإِن أطلقت ردَّتْ إِذا طلبت وَمؤنَة ردهَا على الْمُسْتَعِير وَإِن احْتَاجَت إِلَى

علف فعلى الْمُعير وكل مَا أمكن الِانْتِفَاع بِهِ مَعَ بَقَائِهِ جَازَ أَن يعار إِذا كَانَت مَنَافِعه آثارا وَلَا يجو إِعَارَة مَا كَانَت مَنَافِعه أعيانا كالثمار والنتاج إِلَّا ذَوَات الدّرّ من الْمَوَاشِي يجوز أَن تمنح للحلاب وَهِي لمنحة الْمَرْدُودَة لتي وَردت جَائِزَة فِي السّنة

مثل أَكثر مَا كَانَ من وَقت لغصب إِلَى حِين التّلف وَلَو غصب عبدا فَقطعت يَده بِسَرِقَة استحدثها عِنْده غرم أَكثر الْأَمريْنِ من نصف الْقيمَة أَو مَا نقص وَلَو غصب جَارِيَة تَسَاوِي ألفا فمرضت حَتَّى صَارَت قيمتهَا تَسَاوِي مائَة ثمَّ بَرِئت حَتَّى صَارَت قيمتهَا ألفا ردهَا ورد مَعهَا تِسْعمائَة قدر نَقصهَا وَلَا يجْبر النَّقْص بِالزِّيَادَةِ لِأَنَّهَا لَيست لَهُ وَلَو كَانَ نقص قيمتهَا لنَقص السُّوق لم يضمنهَا إِلَّا مَعَ التّلف وَإِذا غصب ذَات الْفرج فَوَطِئَهَا حد وَلَزِمَه مهر الْمثل فَإِن أولدها وَهِي أمة كَانَ وَلَده مَمْلُوكا لصَاحبه وَضَمنَهُ إِن تلف وَلَو غصب عنبا فاعتصره خمرًا غرلام قِيمَته فَإِن صَار الْخمر خلا ارتجعه لمَالِك وَلم يرد الْقَيْنَة وَلَو غصبه بذرا فَصَارَ زرعا أَو نوى فَصَارَ نخلا ارتجعه الْمَالِك بزرعه وثمره وَلم يلْزمه مَا أنْفق

وَلَو غصب لوحا فَبنى عَلَيْهِ سفينة أَو حجرا فَبنى عَلَيْهِ حَائِطا رده بِعَيْنِه وَإِن استضر وَلَو غصب خيطا فخاط بِهِ جرحا مخوفا من حَيَوَان مَحْظُور النَّفس أقرّ وَغرم الْقيمَة وَلَو غصب أَرضًا فَنقل مِنْهَا تُرَابا رده إِلَيْهَا إِن بَقِي وَغرم أَكثر الْأَمريْنِ من نقص الأَرْض أَو قيمَة التُّرَاب إِن هلك وَلَو حفر فِيهَا بِئْرا وَرَضي بهَا الْمَالِك كَانَ للْغَاصِب طمها إِن شَاءَ ليبرأ من ضَمَان مَا هلك فِيهَا وَلَو غصب غزلا فنسجه ثوبا أَو فضَّة فطبعها وَرقا أَو ذَهَبا فصاغه حليا أَخذه الْمَالِك على حَاله إِن شَاءَ وَلم يكن للْغَاصِب إِعَادَته إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ وَلَا أَن يرجع بِمَا أنْفق وَلَو غصب طَعَاما فأطعمه إِيَّاه رَجَعَ بغرمه إِذا لم يعلم بِهِ عِنْد أكله وَلَا يَصح بيع الْغَاصِب فأطعمه إِيَّاه رَجَعَ بغرمه إِذا لم يعلم بِهِ عِنْد أكله وَلَا يَصح بيع الْغَاصِب وَإِن أُجِيز وَلَا ينفذ عُنُقه وَإِن ملك وَلَا يضمن مَا اسْتَهْلكهُ من خمر أَو خِنْزِير على مُسلم أَو ذمِّي

فصول الكتاب · 6 فصل · 210 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الإقناع للماوردي · 210 صفحة
المقدمة
كتاب الزَّكَاة وَالزَّكَاة وَاجِبَة فِي الْأَمْوَال النامية إِذا كَانَ بالفقراء إِلَى مثلهَا حَاجَة فَمِنْهَاكتاب الْحَج وَالْحج فرض على كل حر بَالغ عَاقل من الْمُسلمين إِذا اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا بِمَالِه وبدنه وَإِمْكَان مسيره وَأَن يُؤَدِّيه بِنَفسِهِ مَا بَين استطاعته وَمَوتهكتاب الشُّفْعَة وَالشُّفْعَة وَاجِبَة بالخلط دون الْجوَار فِيمَا يقسم من أَرض أَو عقار بِمثلكتاب الْفَرَائِض وَالَّذِي يتوارث بِهِ النَّاس شَيْئَانِ نسب وَسبب فالنسب الْأُبُوَّة والبنوة وَمَا يتَفَرَّع عَلَيْهِمَا وَالسَّبَب شَيْئَانِ وَلَاء وَنِكَاح
كتاب الْوَصَايَا وَالْوَصِيَّة عَطِيَّة بعد الْمَوْت وَتجوز بالمعلوم والمجهول وَالْمَوْجُود والمعدوم وَتَصِح من كل مَالك عَاقل لكل متملك وَفِي سَبِيل الْبر
جارٍ التحميل