بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ مِنْ تَغْيِيرِ ذَلِكَ إِذَا سَمِعَ وَعَلِمَ مَكَانَهُ وَلَمْ يَرَ مَكَانَهُ بِعَيْنِهِ، أَوْ يَرَاهُ فِي الطَّرِيقِ أَنْ يُنْكِرَهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو بكر الخلال
- الكتاب
- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
- المؤلف
- أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد الخَلَّال البغدادي الحنبلي (المتوفى: 311هـ)تحقيق: الدكتور يحيى مراد
- الناشر
- دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
- الطبعة
- الأولى، 1424 هـ - 2003 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
- المؤلف
- أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد الخَلَّال البغدادي الحنبلي (المتوفى: 311هـ)
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، أَنَّ مُثَنًَّى الْأَنْبَارِيَّ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: «سَمِعَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حِسَّ طَبْلٍ فِي جِوَارِهِ، فَقَامَ إِلَيْهِمْ مِنْ مَجْلِسِنَا حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَنَهَاهُمْ»
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ لَنَا جِيرَانًا يَشْرَبُونَ النَّبِيذَ فِي الطَّرِيقِ؟ قَالَ: «انْهَهُمْ أَشَدَّ النَّهْيِ، وَأَغْلِظْ لَهُمْ وَوَبِّخْهُمْ»
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي حَرْبٍ، حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّجُلِ، يَسْمَعُ الْمُنْكَرَ فِي دَارِ بَعْضِ جِيرَانِهِ؟ قَالَ: يَأْمُرُهُ، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ؟ قَالَ: «تَجْمَعُ عَلَيْهِ الْجِيرَانَ، وَتُهَوِّلُ عَلَيْهِ»
أَخْبَرَنِي مَنْصُورُ بْنُ الْوَلِيدِ، أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ النَّسَائِيَّ، حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ، يَمُرُّ بِالْقَوْمِ يُغَنُّونَ؟ قَالَ: إِذَا ظَهَرَ لَهُ، هُمْ دَاخِلٌ، قُلْتُ: لَكِنَّ الصَّوْتَ يُسْمَعُ فِي الطَّرِيقِ؟ قَالَ: هَذَا قَدْ ظَهْرَ، عَلَيْهِ أَنْ يَنْهَاهُمْ، وَرَأَى أَنْ يُنْكِرَ الطَّبْلَ، يَعْنِي إِذَا سَمِعَ حِسَّهُ.
قِيلَ لَهُ: مَرَرْنَا بِقَوْمٍ وَقَدْ أَشْرَفُوا مِنْ عِلْيَةٍ لَهُمْ، وَهُمْ يُغَنُّونَ، فَجِئْنَا إِلَى صَاحِبِ الْخَبَرِ فَأَخْبَرْنَاهُ؟ فَقَالَ: لَمْ تَكَلَّمُوا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي سَمِعْتُمْ؟ فَقِيلَ: لَا، قَالَ: «كَانَ يُعْجِبُنِي أَنْ تَكَلَّمُوا، لَعَلَّ النَّاسَ كَانُوا يَجْتَمِعُونَ وَكَانُوا يُشَهِّرُونَ»
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْمُقْرِيءُ الْمِصِّيصِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدِ الْمَجِيدِ، يَقُولُ: مَرَّ مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْعَابِدُ بِدَارٍ، فَسَمِعَ صَوْتَ عُودٍ يُضْرَبُ بِهِ، فَقَرَعَ الْبَابَ، فَنَزَلَتْ جَارِيَةٌ، فَقَالَ لَهَا: يَا جَارِيَةُ، قُولِي لِمَوْلَاتِكِ تَحْدِرُ الْعُودَ حَتَّى أَكْسِرَهُ،
قَالَ: فَصَعِدَتْ، فَقَالَتْ لِمَوْلَاتِهَا: شَيْخٌ بِالْبَابِ قَالَ كَذَا وَكَذَا، قَالَتْ: هَذَا شَيْخٌ أَحْمَقُ، فَضَرَبَتْ بِعُودَيْنِ، فَجَلَسَ عَلَى الْبَابِ وَقَرَأَ، فَاجْتَمَعَ الْخَلْقُ، وَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ بِالْبُكَاءِ، فَسَمِعَتِ الْمَرْأَةُ الضَّجَّةَ، فَقَالَتْ: يَا مَوْلَاتِي، تَعَالِي، انْزِلِي وَاسْمَعِي، فَلَمَّا سَمِعَتْ قَالَتْ: «احْدِرِي الْعُودَيْنِ حَتَّى يَكْسِرَهُمَا»
أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُقَاتِلِ بْنِ صَالِحٍ الْأَنْمَاطِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ بِشْرٍ الْعَبْدِيَّ، إِذَا دَعَا لِلْعُلَمَاءِ قَالَ: " وَمُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ نَوَّاحُ هَذِهِ الْقَرْيَةِ
أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْكُوفِيُّ، قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ إِذَا سَمِعَ صَوْتَ، عُودٍ أَوْ طُنْبُورٍ مِنْ دَارٍ، أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ أَنْ أَرْسِلُوا إِلَيَّ ذَلِكَ الْخَبِيثَ، فَإِنْ أَرْسَلُوا بِهِ إِلَيْهِ كَسَرَهُ، وَإِلَّا قَعَدَ إِلَى الْبَابِ فَقَرَأَ، فَيَجْتَمِعُ النَّاسُ، فَيَقُولُونَ: مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، فَلَا يَدَعُ حَتَّى يُخْرَجَ إِلَيْهِ فَيَكْسِرُهُ "
أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى، يَقُولُ: قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: «إِنْ جَلَسْتَ عَلَى بَابِ غَرِيمٍ لَكَ، فَسَمِعْتَ مِنَ الدَّارِ غِنَاءً، فَلَا تَجْلِسْ ثَمَّ»