الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للخلالبَابُ مَا رُوِيَ فِي، وَاجِبِ الْأَمْرِ، كَيْفَ هُوَ؟

بَابُ مَا رُوِيَ فِي، وَاجِبِ الْأَمْرِ، كَيْفَ هُوَ؟

عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو بكر الخلال
الكتاب
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
المؤلف
أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد الخَلَّال البغدادي الحنبلي (المتوفى: 311هـ)تحقيق: الدكتور يحيى مراد
الناشر
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
الطبعة
الأولى، 1424 هـ - 2003 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
المؤلف
أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد الخَلَّال البغدادي الحنبلي (المتوفى: 311هـ)

أَخْبَرَنَا وَالِدِي الْإِمَامُ الْأَوْحَدُ، إِمَامُ الْأَئِمَّةِ، مُفْتِي الْأُمَّةِ، نَاصِرُ السَّنَّةِ، قَامِعُ الْبِدْعَةِ، صَدْرُ الزَّمَانِ، مُحْيِي الدِّينِ، قُطْبُ الْإِسْلَامِ: أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ أَبشي صَالِحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَنْبَلِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ بِمَدْرَسَتِنَا بِبَابِ الْأَزْجِ مِنْ شَرْقِيِّ بَغْدَادَ قَالَ: أنا الشَّيْخُ الصَّالِحُ أَبُو الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصَّيْرَفِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فَأَقَرَّ بِهِ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ بِدَرْبِ الْمرْوَزِيِّ بِالقَطِيعَةِ مِنْ غَرْبِيِّ بَغْدَادَ بِالْكَرْخِ قَالَ: أنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ قَالَ: أنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَزْدَانَ بْنِ مَعْرُوفٍ الْكَرْخِيُّ الْفَقِيهُ الْمَعْرُوفُ بِغلُاَمِ اْلَخَلَّالِ قَالَ: أنا الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْخَلَّالُ قَالَ: هَذَا كِتَابُ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ.
أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَضْرِبُ الطُّنْبُورَ أَوْ الطَّبْلَ وَنَحْوَ ذَلِكَ، أَتُوجِبُ أَنْ يُغَيَّرَ؟ قَالَ: أُوجِبُ إِنْ غُيَّرَ فَلَهُ فَضْلٌ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَيُرْفَعُ لِلسُّلْطَانِ؟ قَالَ: «السُّلْطَانُ فِي ذَلِكَ مَكْرُوهٌ، نَرْجُو أَنْ يُكَلَّمَ بِشَيْءٍ كَأَنْ تَعِظُهُ»

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، ذَكَرَ مُحَمَّدَ بْنَ مَرْوَانَ الَّذِي صُلِبَ فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ فَتَرَحَّمَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: «قَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ»

وَأَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَذَكَرَ ابْنَ أَبِي خَالِدٍ، وَقَدْ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَرَفَ قِصَّتَهُ فِي إِقْدَامِهِ، فَقَالَ: «ذَاكَ قَدْ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ»

وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ، قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: مَتَى يَجِبُ عَلَيَّ الْأَمْرُ؟ قَالَ: «إِذَا لَمْ تَخَفْ سَيْفًا وَلَا عَصًى»

أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَمَّنْ تَرَكَ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ عِنْدَ مَنْ لَا يُخَافُ سَيْفُهُ وَلَا سَوْطُهُ؟ قَالَ: «إِذَا اسْتَطَاعَ فَلْيُغَيِّرْ فَلَا يَسَعُهُ غَيْرُهُ»

كَتَبَ إِلَيَّ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْإِسْكَافِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّجُلِ، يُشْرَعُ لَهُ وَجْهُ بِرٍّ فَيَحْمِلُ نَفْسَهُ عَلَى الْكَرَاهِيَةِ، وَآخَرَ يُشْرَعُ لَهُ وَجْهُ بَرٍّ فَيُسَرُّ بِذَلِكَ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: " أَلَمْ تَسْمَعِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ تَعْلَّمَ الْقُرْآنَ وَهُوَ كَبِيرٌ يَشُقُّ عَلَيْهِ أَنَّ لَهُ أَجْرَيْنِ»

أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قُلْتُ: لَنَا جَارٌ يَجِيءُ بِالْقِدْرِ، فَيُوضَعُ عَلَى النَّارِ، وَيَنْبِذَ فِيهَا؟ قَالَ: انْهُوهُ، قُلْتُ: لَا يَنْتَهِي، قَالَ: «أَغْلِظْ، أَوَ يَرْضَى لِنَفْسِهِ أَنْ يُقَالَ فَاسِقٌ؟»

أَخْبَرَنَا حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ، حَدَّثَهُمْ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ: الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَاجِبٌ، عَلَى الْمُسْلِمِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنْ خَشِيَ؟ قَالَ: «هُوَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ حَتَّى يَخَافَ، فَإِذَا خَشِيَ عَلَى نَفْسِهِ فَلَا يَفْعَلُ»

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: قُلْتُ لِشُعَيْبِ بْنِ حَرْبٍ: فِي الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَقَالَ: «لَوْلَا السَّيْفُ، وَالسَّوْطُ، وَأَشْبَاهُ هَذَا لَأَمَرْنَا وَنَهَيْنَا، فَإِنْ قَوِيتَ فَأْمُرْ وَانْهِ»

أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَّ مُثَنًّى الْأَنْبَارِيَّ، حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ، سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ " الْحَدِيثِ الَّذِي جَاءَ: «أَنْتُمْ فِي زَمَانٍ مِنْ عَمِلَ فِيهِ بِالْعُشْرِ مِمَّا أُمِرَ بِهِ نَجَا» ، فَلَمْ يَعْرِفْهُ، وَحَدَّثَهُ بِهِ رَجُلٌ فَلَمْ يَعْرِفْهُ "

أنا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْأَنْطَاكِيُّ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدٍ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، أَرَأَيْتَ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ، أَفَرِيضَةٌ هُوَ؟ قَالَ: لَا يَا بُنَيَّ، كَانَ فَرِيضَةً عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَرَحِمَ اللَّهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ وَضَعْفَهُمْ، فَجَعَلَهُ عَلَيْهِمْ نَافِلَةً "

جارٍ التحميل