باب تضليل من خالف الدليل في مسألة فقهية
مقالة

باب تضليل من خالف الدليل في مسألة فقهية

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :

قال البخاري في صحيحه [ 6736 ]: حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو قَيْسٍ سَمِعْتُ هُزَيْلَ بْنَ شُرَحْبِيلَ قَالَ : سُئِلَ أَبُو مُوسَى عَنْ بِنْتٍ وَابْنَةِ ابْنٍ وَأُخْتٍ ؟ فَقَالَ لِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ وَأْتِ ابْنَ مَسْعُودٍ فَسَيُتَابِعُنِي . فَسُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَأُخْبِرَ بِقَوْلِ أَبِي مُوسَى فَقَالَ لَقَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُهْتَدِينَ.
أَقْضِي فِيهَا بِمَا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِلْابْنَةِ النِّصْفُ وَلِابْنَةِ ابْنٍ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ . فَأَتَيْنَا أَبَا مُوسَى فَأَخْبَرْنَاهُ بِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ لَا تَسْأَلُونِي مَا دَامَ هَذَا الْحَبْرُ فِيكُمْ

الشاهد من هذا الخبر قول ابن مسعود ( لَقَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُهْتَدِينَ) في نفسه إذا خالف الدليل في مسألة فقهية

وعليه فإن من خالف الدليل ( الذي وقف عليه ) ولو في مسألة فقهية يوصف بالضلال وهذا المراد بيانه

ولم يكن أبو موسى ضالاً لأنه لم يقف على الدليل ، وأما ابن مسعود فلو كان خالف الدليل ( وحاشاه ) لوصف بما ذكر

وهذا يبطل الإطلاق في عدم الإنكار في مسائل ( الفروع ) أو مسائل ( الخلاف )

هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم

۞
جارٍ التحميل