ذكر ابن عثيمين في شرحه للقواعد المثلى أن حديث (أن الله يضحك حتى تبدو أضراسه)لا يصح…
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ذكر ابن عثيمين في شرحه للقواعد المثلى أن حديث (أن الله يضحك حتى تبدو أضراسه)لا يصح إطلاقا،و نقل محققوا الشرح أن ابا عبد الله لما سأله المروذي عنه،قال :هذا بشع.
نقلا عن دفع شبه التشبيه الذي حققه الجهمي حسن السقاف.
و في إبطال التاويلات النقل التالي:قال أبو يعلى رحمه الله تعالى: "وذكر أبو الحسن الدارقطني في "الصفات" عن أبي بكر النيسابوري قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا روح قال: حدثنا ابن جريج عن أبي الزبير أنه سمع جابرًا سئل عن الورود، وذكر الحديث وقال فيه: فيقول الله عز وجل: أنا ربكم، فيقولون: حتى ننظر إليك، فيتجلَّى لهم يضحك، قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: حتى تبدو لَهَاته وأضراسه".
ثم نقل عن المرُّوذي قوله يسأل الإمام أحمد: "قلت: ما تقول في حديث ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر فضحك حتى بدت ... ، قال: هذا يُشنَّع به، قلت: فقد حدَّثت به؛ قال: ما أعلم أني حدَّثت به إلا محمد بن داود -يعني المصيصي- وذاك أنه طلب إليَّ فيه، قلت: أفليس العلماء قد تلقَّته بالقبول؟ قال: بلى".
وقال أبو يعلى أيضًا بعد ذلك: "قال أبو بكر الخلال: رأيت في كتاب الهروي المستملي أنه قال لأبي عبد الله: حديث جابر بن عبد الله: ضحك ربنا حتى بدت لهواته -أو قال أضراسه- ممن سمعته؟ قال: حدثنا روح ... قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يضحك ربنا حتى بدت لهواته -أو قال: أضراسه-".
وعقَّب أبو يعلى قائلًا: "فقد =
-[101]- = نصَّ -أي: الإمام أحمد- على صحة هذه الأحاديث والأخذ بظاهرها والإنكار على من فسَّرها".
فهل ترى أن( يشنع) به تصحفت إلى (بشع) عند ابن الجوزي_إذا أحسنا الظن؟
ثم هذه الكلمة غريبة على منهج السلف،لأنه لو كان هذا اللهاة والأضراس بشعا،فكذلك كل الصفات الخبرية من الاستواء والنزول والمجيء والضحك وغير ذلك؟
إنما يستبشعها من يعتقد فيها التشبيه وانها كصفات المخلوقين،أليس كذلك؟
ثم كيف يجمع بين الروايات المتعارضة عن أحمد كتين،فواحدة تقول بشع،وواحدة تقرر أن العلماء تلقوا الحديث بالقبول؟
جزاكم الله خيرا،وأجرى الحق على لسانك وقلمك،وعصمك من الزلل عصمة يعصم بها من يقتدي بك من عباد الله،فأنت والله إمام الآن.
حفظك الله بما يحفظ به عباده الصالحين.
الجواب
الجوابُ صوتيٌّ، والتسجيلُ غيرُ متوفرٍ حاليًا.