أنا فتاة بعمر 27 سنة لدي مشكلة مرتبطة جينياً اعاني منها من عمر الـ 9 سنوات. وهي…
السؤال
[ أسئلة البوت @alkulifyQ_bot ]
السؤال #رقم_[724] :
أنا فتاة بعمر 27 سنة
لدي مشكلة مرتبطة جينياً اعاني منها من عمر الـ 9 سنوات.
وهي androgenic alopecia التي أدت لفقدان اغلب شعري.
وخلال مختلف مراحل حياتي وحتى بدايات العشرينات كانت هذه المشكلة محور حياتي.
ولا أرى غيرها.
وعانيت منها الكثير من حزن وألم واهانة من النظرات والتعليقات.
ما أثر أيضاً على نشأتي وتكوين شخصيتي فنشأت وكبرت مع الأسف بلا أهداف ولا هوايات ولا اهتمامات.
حتى بما يتعلق بموضوع الزواج كنت رافضة للفكرة تماماً رغم الحاح الأهل على تقبلها.
وذلك لخوفي الشديد من أمرين أساسيين، الأول هو أني كنت أحمي نفسي من تعليقات الخاطبين ورفضهم والخ من تبعات هذا الموضوع.
والثاني هو خشيتي وعدم تأكدي ان كنت قادرة على انجاب طفلة مستقبلاً تحمل نفس المرض وأكون بذلك مسؤولة عنها وعن آلامها أيضاً.
بقيت في هذا الحال النفسي حتى عمر الرابعة والعشرين تقريباً حتى بدأت بالانشغال بعدة أمور أخرى.
ففجأة لاحظت حبي وتفوقي في المجال الذي ادرسه والذي التحقت به بالصدفة! (حيث أني كنت حينها بلا أي رغبة أو هدف) ثم بدأت أتميز أكثر بالعمل وحققت بعض الانجازات الصغيرة.
ثم انضممت لعمل التطوعي مع ذوي الاحتياجات الخاصة وانخرطت به تماماً.
وخاتمتها أني التزمت بصلاتي... حينها بدأت استشعار نعم الله الغامرة لي، واستسخفت نفسي جداً على عدم الخروج من مشكلتي كل هذه السنوات وعدم النظر لأبعد منها وجعلها محوراً لحياتي... إلى أن وصلت (كما اعتقدت) إلى مرحلة من الرضا والتسليم الكاملة.
بقيت كذلك لسنتين تقريباً، كنت فيها قد تغيرت شخصيتي وتفكيري كثيراً... وقررت أن أعطي لنفسي فرصة بالزواج وعدم رفض الفكرة بشكل مطلق.
وفعلاً بعد فترة تقدم أحد الشبان لخطبتي، وأول ما تكلمت به معه حينها هو موضوع مشكلة شعري، وتناولتها بوضوح ومن جميع الجوانب الشكلية أو احتمالية أن تظهر بالأطفال.
وحينها تكلم معي بأنه متقبل للمشكلة ومتمسك بي.
وفعلاً بدأنا باتمام الموضوع
إلا انه وبعد فترة صارحني أنه لم يتقبل المشكلة، ولن يستطيع تحمل أن يأتي طفله بنفس مشكلتي، وتركني.
مررت بفترة أزمة عاطفية طويلة وقاسية حيث أني لم يكن الجرح هو جرح التخلي أو خيبة الأمل وكسرة القلب فقط، بل كان يرافقه الألم الكبير لفكرة أنه بالفعل لا يجب علي الانجاب أصلاً وليس حقاً لي.
لم تقتصر آثار هذه التجربة على الشقّ العاطفي فقط، بل أيضاً الشق الحياتي والمهني.
فأنا اليوم وبعد مرور سنة على انتهاء هذه التجربة، فقدت رغبتي بأكثر الأشياء التي كنت أحبها قبل هذه التجربة.
فما كنت عليه من حب للدراسة والعمل فقدته تماماً وتحول لنفور.. والآن أنا افقد عملي وحياتي قليلاُ قليلاُ.
والمشكلة الأكبر أني شعرت بأني فضحت أمام نفسي حينما كنت أقول بأنني (وصلت لمرحلة الرضا والتقبل).
الآن أنا فاقدة للرغبة تماماً بأي شيء وحاولت كثيراً لاسترجاعها والبحث عن المحفز لكني أفشل وأتراجع من كل النواحي..
أرجو النصح.
وجزاكم الله خيراً
الجواب :
الجواب
(انظر التسجيل الصوتي أعلاه)