لا يخدعنك الشيطانأيها المذنب! ألا تريد النجاة من كيد الشيطان
أهل الأثرالأرشيف العلمي

أيها المذنب! ألا تريد النجاة من كيد الشيطان

؟ ! أيها المذنب! دحر الشيطان دحر للذنوب.. ودحر الشيطان شفاء للقلوب! ومن عكف على المعاصي فهو في ملك الشيطان وسلطانه.. فهلاَّ فكرت أيها المذنب في الخلاص من سلطان اللعين؟ ! فمن أسباب النجاة: إدمان الطاعات: فما اغتاظ الشيطان من شيء كغيظه من فعل الطاعات! روي عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: «رأيت إبليس اللعين في المنام منكوسًا، فهممت أن أقرعه بالعصا، فقال لي: يا أبا سعيد، أما

الجزء: 1 - الصفحة: 13

علمت أني لا أخاف من العصا، ولا من الأسلحة! قال: فقلت له: يا ملعون فما الذي تخافه؟ ! قال: أخاف من شيئين: أحدهما: استعاذة المستعيذين، والثاني: شعاع معرفة الصادقين»! ومن أسباب النجاة: ذكر الله تعالى: قال ابن الجوزي: «واعلم أن مثل إبليس مع المتقي والمُخلِّط؛ كرجل جالس بين يديه طعام، فمر به كلب، فقال له: اخسأ، فذهب، فمر بآخر بين يديه طعام ولحم، فكلما أخسأه لم يبرح، فالأول: مثل المتقي يمر به الشيطان، فيكفيه في طرده الذكر، والثاني: مثل المخلط، لا يفارقه الشيطان لمكان تخليطه، نعوذ بالله من الشيطان».
ومن أسباب النجاة: دعاء الله تعالى والاستعاذة به: حكى بعض السلف أنه قال لتلميذه: ما تصنع بالشيطان إذا سول لك الخطايا؟ قال: أجاهده.
قال: فإن عاد؟ ! قال: أجاهده.
قال: فإن عاد؟ ! قال: أجاهده.
قال: هذا يطول، أرأيت إن مررت بغنم فنبحك كلبها، أو منعك من العبور ما تصنع؟ قال: أكابده، وأرده جهدي.
قال: هذا يطول عليك، ولكن استعن بصاحب الغنم، يكفُّه عنك!

الجزء: 1 - الصفحة: 14

فصول الكتاب · 13 فصل
جارٍ التحميل