أخي المسلم
: إذا تأملت هذه القصة، وجدت أن مراقبة الله تعالى، تثمر عن ثمار يانعة؛ من خوفٍ لله تعالى، وصدق، وإخلاصٍ، وأمانةً.
كل تلك الخصال السامية؛ تجدها في أولئك الذين جعلوا المراقبة من بالهم ..
وهي صفات عزيزة نادرة؛ كندرة هذه الصفة: (صفة المراقبة).
قال الإمام الشافعي رحمه الله: «أعزُّ الأشياء ثلاثة: الجود من قلة، والورع في خلوة، وكلمة الحق عند من يُرجى ويُخاف».
أخي المسلم: مراقبة الله تعالى أكرم الطاعات .. وأنبل ما اتصف به المتصفون ..
الجزء: 1 - الصفحة: 10
قال ابن عطاء رحمه الله: «أفضل الطاعات؛ مراقبة الحق على دوام الأوقات».
فإن من راقب الله تعالى في خلواته؛ فهو المعظم لله تعالى .. الخائف منه تبارك وتعالى .. الصادق في تعامله مع ربه .. القريب من ربه عزَّ وجلَّ ..
فتذكَّر دائمًا أنك مراقب من الله تعالى .. ملك الملوك .. الذي يعلم السرَّ وأخفي! فلتتقيه أينما كنت، وحيثما حللت ..
عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحُها، وخالقِ النَّاس بخُلُقٍ حسن» [رواه الترمذي وغيره/ صحيح الترمذي للألباني: 1987].