هل أنت من المراقبين لله تعالىأخي المسلم
أهل الأثرالأرشيف العلمي

: تلك هي المراقبة كما عرَّفها العلماء العارفون .. ومعنى المراقبة يعقله كل قلب فهمًا .. ولكن قليل تلك القلوب التي تعقله عملاً.
إنَّ تذكُّر الرَّقابة الإلهية من دلائل التوفيق التي إذا وُفِّق إليها عبد كان ذلك علامة لفلاحه .. وسعادته.
وقد قسَّم العارفون المراقبة إلى عدَّة أقسام، وإليك تقسيم الحافظ ابن رجب رحمه الله والذي قسَّم المراقبة إلى مقامين.
قال ابن رجب رحمه الله: «أحدهما: مقام الإخلاص، وهو أن يعمل العبد على استحضار مشاهدة الله إياه، واطلاعه عليه، وقُرْبه منه، فإذا استحضر العبد هذا في عمله، وعمل عليه، فهو مخلص لله، لأنَّ استحضاره ذلك في عمله يمنعه من الالتفات إلى غير الله، وإرادته بالعمل.
والثاني: مقام المشاهدة، وهو أن يعم العبد على مقتضى مشاهدته لله تعالى بقلبه، وهو أن يتنوَّر القلب بالإيمان، وتنفذ البصيرة في العرفان حتى يصير الغيب كالعيان.
وهذا هو

الجزء: 1 - الصفحة: 6

حقيقة مقام الإحسان المشار إليه في حديث جبريل - عليه السلام -، ويتفاوت أهل هذا المقام فيه بحسب قوة نفوذ البصائر».

فصول الكتاب · 12 فصل
جارٍ التحميل