أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب ذكر ما جاءت به السنن والآثار من فضل العلماء في الدنيا والآخرة

أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو بكر عبد الله بن أبي داود، أخبرنا أبو طاهر أحمد بن عمرو المصري، أخبرنا بشر بن بكر، عن الأوزاعي، عن عبد السلام بن سليمان، عن يزيد بن سمرة، عن كثير بن قيس، عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ولفضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، إن العلماء ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، إنما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر»

أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو العباس أحمد بن موسى بن زنجويه القطان، أخبرنا هشام بن عمار الدمشقي، أخبرنا حفص بن عمرو، عن عثمان بن عطاء، عن ⦗٢٣⦘ أبيه، عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، وإن العلماء هم ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ولكنهم ورثوا العلم، فمن أخذه فقد أخذ بحظ وافر»

أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو جعفر محمد بن الحسن بن بدينا الدقاق، أخبرنا هارون بن عبد الله البزار، أخبرنا يزيد بن هارون، أنبأنا يزيد بن عياض، عن صفوان بن سليم، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ما عبد الله بشيء أفضل من فقه في دين، ولفقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد، ولكل شيء عماد، وعماد الدين الفقه»

أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو بكر بن أبي داود، أخبرنا عمرو بن عثمان، أخبرنا الوليد بن مسلم، عن روح بن جناح، عن ابن عباس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «فقيه واحد أشد على إبليس من ألف ⦗٢٥⦘ عابد»

أخبرنا أبو بكر أخبرنا إبراهيم بن الهيثم الناقد، أخبرنا داود بن رشيد، أخبرنا الوليد، عن روح بن جناح، عن مجاهد قال: بينا نحن وأصحاب ابن عباس حلق في المسجد، طاوس، وسعيد بن جبير، وعكرمة، وابن عباس قائم يصلي، إذ وقف علينا رجل فقال: هل من مفت؟ فقلنا: سل، فقال: إني كلما بلت تبعه الماء الدافق قال: قلنا الذي يكون منه الولد؟ قال: نعم، قلنا: عليك الغسل قال: فولى الرجل وهو يرجع قال: وعجل ابن عباس في صلاته، ثم قال لعكرمة: علي بالرجل، وأقبل علينا فقال: أرأيتم ما أفتيتم به هذا الرجل، عن كتاب الله؟ قلنا: لا.
قال: فعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قلنا: لا.
قال: فعن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قلنا: لا ⦗٢٦⦘. قال فعمه؟ قلنا: عن رأينا، قال: فقال: فلذلك قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «فقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد» قال: وجاء الرجل، فأقبل عليه ابن عباس.
فقال: أرأيت إذا كان ذلك منك، أتجد شهوة في قبلك؟ قال: لا قال: فهل تجد شهوة في قلبك؟ قال: لا قال: فهل تجد خدرا في جسدك؟ قال: لا.
قال: إنما هذه إبردة، يجزيك منها الوضوء قال محمد بن الحسين: كيف لا يكون العلماء كذلك؟ وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ⦗٢٧⦘: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين»

أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكشي، أخبرنا سليمان بن داود الشاذكوني، أخبرنا عبد الواحد بن زياد، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين»

أخبرنا أبو بكر أخبرنا الفريابي، أخبرنا أبو مسعود المصيصي، أخبرنا علي بن الحسن بن شقيق، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا يونس، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن قال: سمعت معاوية رضي الله عنه يخطب يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين»

أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد، أخبرنا محمد بن زنبور المكي، أخبرنا إسماعيل بن جعفر، أخبرنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين» قال محمد بن الحسين: «فلما أراد الله تعالى بهم خيرا، فقههم في دينه، وعلمهم الكتاب والحكمة، وصاروا سرجا للعباد، ومنارا للبلاد»

أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو جعفر أحمد بن يحيى الحلواني، أخبرنا الهيثم بن خارجة، أخبرنا رشدين بن سعد، عن عبد الله بن الوليد التجيبي، عن أبي حفص، ⦗٢٩⦘ حدثه أنه، سمع أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إن مثل العلماء في الأرض كمثل نجوم السماء، يهتدى بها في ظلمات البر والبحر، فإذا انطمست النجوم يوشك أن تضل الهداة»

أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عبد الحميد الواسطي، أخبرنا زهير بن محمد، أخبرنا الحسن بن موسى، أخبرنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن، أن أبا الدرداء رضي الله عنه قال: «مثل العلماء في الناس كمثل النجوم في السماء يهتدى بها»

أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو بكر أيضا أخبرنا زهير بن محمد، أنبأنا يعلى بن عبيد، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن عمه موسى بن يسار قال: بلغنا أن سلمان الفارسي رضي الله عنه ⦗٣٠⦘ كتب إلى أبي الدرداء رضي الله عنه: «إن العلم كالينابيع يغشى الناس فيختلجه هذا، وهذا، فينفع الله به غير واحد، وإن حكمة لا يتكلم بها كجسد لا روح فيه، وإن علما لا يخرج ككنز لا ينفق، وإنما مثل المعلم كمثل رجل عمل سراجا في طريق مظلم يستضيء به من مر به، وكل يدعو إلى الخير» قال محمد بن الحسين: «فما ظنكم - رحمكم الله - بطريق فيه آفات كثيرة، ويحتاج الناس إلى سلوكه في ليلة ظلماء، فإن لم يكن فيه مصباح وإلا تحيروا، فقيض الله لهم فيه مصابيح تضيء لهم، فسلكوه على السلامة والعافية، ثم جاءت طبقات من الناس لابد لهم من السلوك فيه، فسلكوا، فبينما هم كذلك، إذ طفئت المصابيح، فبقوا في الظلمة، فما ظنكم بهم؟ هكذا العلماء ⦗٣١⦘ في الناس لا يعلم كثير من الناس كيف أداء الفرائض، وكيف اجتناب المحارم، ولا كيف يعبد الله في جميع ما يعبده به خلقه، إلا ببقاء العلماء، فإذا مات العلماء تحير الناس، ودرس العلم بموتهم، وظهر الجهل، فإنا لله وإنا إليه راجعون مصيبة ما أعظمها على المسلمين؟»

أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي، أخبرنا زهير، أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا عطاء بن محمد الحراني، عن بعض أصحابه قال: قال كعب: " عليكم بالعلم قبل أن يذهب، فإن ذهاب العلم موت أهله، موت العالم نجم طمس، موت العالم كسر لا يجبر، وثلمة لا تسد، بأبي وأمي العلماء - قال: أحسبه قال -: قبلتي إذا لقيتهم، وضالتي إذا لم ألقهم، لا خير في الناس إلا بهم "

أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو أحمد هارون بن يوسف التاجر، أخبرنا ابن أبي عمر يعني محمدا العدني أخبرنا ⦗٣٢⦘ سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «إن الله عز وجل لا يقبض العلم انتزاعا، إنما يقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رءوسا جهالا، فسئلوا، فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا»

أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو بكر بن أبي داود، أخبرنا أحمد بن صالح، أخبرنا عنبسة، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن الله ⦗٣٣⦘ لا ينزع العلم من الناس بعد أن يؤتيهم إياه، ولكنه يذهب بالعلماء، فكلما ذهب بعالم ذهب بما معه من العلم، حتى يبقى من لا يعلم، فيضلون»

أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو أحمد هارون بن يوسف، أخبرنا ابن أبي عمر، أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل قال: سمعت ابن مسعود رضي الله عنه يقول: " هل تدرون كيف ينقص الإسلام؟ قالوا كيف؟ قال: كما ينقص الدابة سمنها، وكما ينقص الثوب عن طول اللبس، وكما ينقص الدرهم عن طول الخبت، وقد يكون في القبيلة عالمان، فيموت أحدهم، فيذهب نصف علمهم، ويموت الآخر، فيذهب علمهم كله "

أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو الفضل العباس بن يوسف الشكلي قال: قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه:

[البحر المتقارب]

كلام الحكيم حياة القلوب ... كوبل السماء غياث الأمم

فنطق الحكيم جلاء الظلام ... وصمت الحكيم دعاء الحكم

حياة الحكيم جلاء القلوب ... كضوء النهار يجلي الظلم

قال محمد بن الحسين: " وروي عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه قال: «تعلموا العلم، فإن تعلمه لله خشية، وطلبه عبادة، ومدارسته تسبيح، والبحث عنه جهاد، وتعليمه لمن لا يعلم صدقة، وبذله لأهله قربة، لأنه معالم الحلال والحرام، والأنيس في الوحشة، والصاحب في الخلوة، والدليل على السراء والضراء، والزين عند الأخلاء، والقرب عند الغرباء، يرفع الله به أقواما، فيجعلهم في الخلق قادة يقتدى بهم، وأئمة في الخلق تقتص آثارهم، وينتهى إلى رأيهم، وترغب الملائكة في حبهم، بأجنحتها تمسحهم، حتى كل رطب ويابس لهم مستغفر، حتى حيتان البحر وهوامه، وسباع البر وأنعامه، والسماء ونجومها، لأن العلم حياة القلوب من العمى، ونور الأبصار من الظلم، وقوة الأبدان من الضعف، يبلغ به العبد منازل الأحرار، ومجالسة الملوك، والدرجات العلى في الدنيا والآخرة، والفكر به يعدل بالصيام، ومدارسته بالقيام، به يطاع الله عز وجل، وبه يعبد الله عز وجل، وبه توصل الأرحام، وبه يعرف الحلال من الحرام، إمام العمل، والعمل تابعه، يلهمه السعداء، ويحرمه الأشقياء»

أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو بكر بن أبي داود، أخبرنا المصري، أخبرنا بشر بن بكر، عن الأوزاعي، عن عبد السلام بن سليمان، عن يزيد بن سمرة، عن كثير بن ⦗٣٦⦘ قيس، عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إنه ليستغفر للعالم كل شيء، حتى الحيتان في جوف البحر»

أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو العباس أحمد بن موسى بن زنجويه القطان، أخبرنا هشام بن عمار الدمشقي، أخبرنا حفص بن عمر، عن عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «ما سلك عبد طريقا يقتبس فيه علما إلا سلك به طريقا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضى عنه، وإنه ليستغفر للعالم من في السموات، ومن في الأرض، حتى الحيتان ⦗٣٧⦘ في البحر»

أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو جعفر أحمد بن يحيى الحلواني، أخبرنا شيبان بن فروخ، أخبرنا الصعق بن حزن، أخبرنا علي بن الحكم، عن المنهال بن عمرو، عن زر بن حبيش، أخبرنا صفوان بن عسال المرادي رضي الله تعالى عنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلت: يا رسول الله، إني جئت أطلب العلم فقال: «مرحبا يا طالب العلم،» إن طالب العلم لتحفه الملائكة، وتظله بأجنحتها، ثم يركب بعضهم بعضا، حتى يبلغوا سماء الدنيا من حبهم لما يطلب "

أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي، أخبرنا زهير بن محمد، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش قال: أتيت صفوان بن عسال المرادي رضي الله عنه فقال: ما جاء بك؟ فقلت: جئت ابتغاء العلم فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «ما من رجل خرج من بيته ليطلب العلم إلا وضعت له الملائكة أجنحتها رضى لما يصنع»

أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو بكر قاسم بن زكريا المطرز، أخبرنا محمد بن الصباح الجرجاني، أخبرنا جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه ⦗٣٩⦘ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من سلك طريقا يطلب فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة»

أخبرنا أبو بكر أنبأنا أبو محمد عبد الله بن العباس الواسطي، أخبرنا نصر بن علي، أخبرنا خالد بن يزيد، أخبرنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من خرج في طلب العلم، فهو في سبيل الله، حتى يرجع»

أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو جعفر أحمد بن يحيى الحلواني، أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، أخبرنا عنبسة بن عبد الرحمن، عن علاق بن أبي مسلم، عن أبان بن عثمان، عن أبيه، عثمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «يشفع يوم القيامة الأنبياء، ثم العلماء، ثم الشهداء»

أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، أخبرنا شجاع بن مخلد، أخبرنا عباد بن العوام، أخبرنا هشام، عن الحسن، في قول الله عز وجل ﴿ربنا آتنا في الدنيا حسنة﴾ [البقرة: ٢٠١] قال: " الحسنة في الدنيا: العلم، والعبادة، والجنة في الآخرة " ⦗٤١⦘ قال محمد بن الحسين: «فالعلماء، في كل حال، لهم فضل عظيم في خروجهم لطلب العلم، وفي مجالستهم لهم فيه فضل، وفي مذاكرة بعضهم لبعض لهم فيه فضل، وفيمن تعلموا منه العلم لهم فيه فضل، وفيمن علموه العلم لهم فيه فضل، فقد جمع الله للعلماء الخير من جهات كثيرة، نفعنا الله وإياهم بالعلم»

أخبرنا أبو بكر أخبرنا الفريابي، أخبرنا هشام بن عمار الدمشقي، أخبرنا صدقة بن خالد، أخبرنا عثمان بن أبي العاتكة، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «عليكم بالعلم قبل أن يقبض، وقبل أن يرفع»، ثم جمع بين أصبعيه: الوسطى، والتي تلي الإبهام، وقال: «العالم والمتعلم شريكان في الأجر، ولا خير في سائر الناس ⦗٤٢⦘ بعد»

أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي، أخبرنا زهير بن محمد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: «العالم والمتعلم في الأجر سواء، وسائر الناس همج لا خير فيهم»

أخبرنا أبو بكر أخبرنا الفريابي، أخبرنا قتيبة بن سعيد، أخبرنا ابن لهيعة، عن خالد بن أبي عمران، عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: " أربعة تجري عليهم أجورهم بعد الموت: المرابط في سبيل الله، ومن علم علما أجري له، ما عمل به، ورجل تصدق بصدقة فأجره يجري ما جرت، ورجل ترك أولادا صغارا فهم يدعون له "

أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو العباس أحمد بن سهل الأشناني، أخبرنا الحسين بن علي بن الأسود العجلي، أخبرنا يحيى بن آدم، أخبرنا قيس بن الربيع، أخبرنا شمر بن عطية، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ⦗٤٤⦘: «معلم الخير ومتعلمه، يستغفر لهم كل شيء، حتى الحوت في البحر»

أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي، أخبرنا زياد بن أيوب، أخبرنا هشام، أخبرنا سيار، عن الشعبي قال: قال عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه: إن معاذا كان أمة قانتا، قيل له: إن إبراهيم كان أمة قانتا قال: فقال عبد الله: إنا كنا نشبه معاذا بإبراهيم قال: قيل له: " فما القانت؟ قال: المطيع لله ولرسوله "

أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو محمد يحيى بن محمد

بن صاعد، أخبرنا الحسين بن الحسن المروزي، أنبأنا ابن المبارك، أنبأنا الحسن بن ذكوان، عن الحسن قال: قال صلى الله عليه وآله وسلم: «إن من الصدقة أن تتعلم العلم، ثم تعلمه ابتغاء وجه الله عز وجل» قال محمد بن الحسين: " قد اختصرت من فضل العلماء، وما خصهم الله عز وجل به على سائر المؤمنين ما فيه بلاغ لمن تدبره، فألزم نفسه الطلب للعلم، ليكون معهم، وذلك بتوفيق الله عز وجل، فإن قال قائل: من علم العلم، وحفظه، وناظر فيه، يدخل في هذا الفضل الذي ذكرت؟ قيل له: أرجو أن لا يخلي الله كل مسلم طلب الخير والعلم من خيره الذي وعد به العلماء، ولكن قد ذكرت لهم أوصاف وأخلاق، فنحن نذكرها، فمن تدبرها من أهل العلم رجع إلى نفسه، فإن كان منهم شكر الله عز وجل على ما خصه به، وإن لم تكن أوصافه منهم، وكان ممن علمه حجة عليه، استغفر الله عز وجل، ورجع إلى الحق من قريب والله ولي التوفيق

فصول الكتاب · 4 فصل · 123 صفحة
أخلاق العلماء
تأليف أبو بكر الآجري
تقدّمك في الكتاب: باب ذكر ما جاءت به السنن والآثار من فضل العلماء في الدنيا والآخرة — 2 من 6
جارٍ التحميل