فائدة نفيسة من كلام الإمام المجدد في الرد على القائلين بتعدد الجماعات
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :
فالقائلون بوجوب أو جواز تعدد الجماعات الدعوية لهم تعليلات باردة في تسويغ هذا المنكر منها دعوى الضرورة ودعوى تباعد الأقطار أو غياب الخلافة الإسلامية (كما علل بذلك عمر الأشقر ) ! . والحق أن هذه الأدواء تعالج بالمعروف لا بالمنكر وما يزيد المسلمين فرقة . وقد وجدت كلمة نفيسة للإمام المجدد في رد هذه الدعوى
ذكرها تفسيره لقوله تعالى : ( وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ )
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب _ رحمه الله _ كما في مجموعة رسائله ومؤلفاته (5/270) :" السابعة: المسألة العظيمة التي سيق الكلام لأجلها، وهي فرض الاجتماع في المذهب.
وتحريم الافتراق: فإذا فرضه على الأنبياء مع اختلاف الأزمنة والأمكنة فكيف بأمة واحدة، ونبيها واحد، وكتابها ودينها واحد؟"
أقول : الله أكبر وتباعد الأقطار أهون من هذا ولا شك
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم