فائدة أصولية : النكرة في سياق الامتنان تفيد العموم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :
قال الزركشي في البحر المحيط (3/403) : " وَمِنْهَا _ يعني النكرات التي تفيد العموم _ : الْوَاقِعَةُ فِي سِيَاقِ الِامْتِنَانِ ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ الزَّمْلَكَانِيِّ فِي الْبُرْهَانِ " لَكِنْ أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الْبَيَانِيِّينَ : إنَّ النَّكِرَةَ تَأْتِي لِلتَّكْثِيرِ ظَنًّا مِنْهُ أَنَّ التَّكْثِيرَ هُوَ التَّعْمِيمُ أَوْ مُلَازِمُهُ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِأَنَّهَا لِلتَّكْثِيرِ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي قَوْله تَعَالَى : { فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ } "
وأفادني أحد الأخوة أن هذه القاعدة تفيد في حل الخلاف في حديث ( صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ)
فقد وقع الخلاف هل هذا الفرائض فقط أم في النوافل والفرائض والنكرة هنا في قوله ( صلاة ) نكرة في سياق تفيد الإطلاق يعني مطلق الصلاة ، وهي نكرة في سياق امتنان فتفيد العموم والله أعلم
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم