الصحيح المسند من آثار التابعي الجليل الأسود بن يزيد النخعي
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
فلا زلنا في الكوفة وهذه المرة عند أحد كبار تلاميذ عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود ألا وهو الأسود بن يزيد النخعي خال إبراهيم بن يزيد النخعي ( الذي سبق لي جمع آثاره )
ويكفيك من معرفة شأنه أنه تابعي مخضرم وكانت عائشة تثني عليه وتخصه بالعلم
قال ابن أبي خيثمة في تاريخه [3845] :
حَدَّثَنا أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن يونس، قال: حدثنا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الأَسْوَدِ؛ قَالَ:
قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا بِالْعِرَاقِ رجلٌ أَكْرَمُ عليَّ مِنَ الأَسْوَدِ.
أقول : روى الإمام أحمد هذا الخبر في العلل من طريق أبي أسحاق عن عائشة مباشرة
ورواية زهير عن أبي إسحاق بعد الاختلاط لكن قد يحتمل منه مثل هذه الموقوفات والله أعلم .
وقال ابن أبي خيثمة في تاريخه : [3846] حَدَّثَنا مُسْلِم بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قال: حدثنا شُعْبَة، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ - قَالَ شُعْبَة: لا أُرَاهُ سَمِعَهُ مِنَ الأَسْوَدِ - قَالَ: قَالَ ابْنُ الزُّبَيْر لِلأَسْوَدِ: حدِّثْنا عَنْ عَائِشَةَ فَإِنَّهَا كَانَتْ تُفْضي إِلَيْكَ.
وقال أيضاً [3847] : حَدَّثَنا عَلِيُّ بن الْجَعْد، قال: أخبرنا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ لِي عَبْد اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْر: حَدِّثْني بعضَ مَا كَانَتْ تُسِرّ إِلَيْكَ أمُّ الْمُؤْمِنِينَ فرُبَّ شيءٍ كَانَتْ تُحَدِّثُكَ بِهِ وَتَكْتُمُهُ النَّاسَ.
وقال أيضاً [3848] :حَدَّثَنا أبي، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابن إِسْحَاقَ، قَالَ: قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْنُ الأَسْوَدِ: كَانَ الأَسْوَدُ عِنْدَ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأهلِها بمكانٍ.
والآن مع آثار هذا العالم الجليل
1- قال ابن أبي الدنيا في الإخوان [ 126 ]: حدثنا خلف بن هشام ، حدثنا أبو عوانة ، عن أبي بلج ، قال : رأيت الأسود بن يزيد وعمرو بن ميمون التقيا فاعتنقا .
2- وقال ابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل [ 163 ]: حدثني محمد بن الحسين ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب ، حدثنا فضيل ، عن منصور ، عن إبراهيم قال : كان الأسود يختم القرآن في كل ليلتين من رمضان وكان ينام ما بين المغرب والعشاء . محمد بن الحسين هو البرجلاني أثنى عليه أحمد ابن حنبل ، والنوم بين المغرب والعشاء منهي عنه . ولعله نظر في أن علة التحريم لا تنطبق فهو يدرك العشاء رغم نومه بين المغرب والعشاء.
3- قال ابن سعد في الطبقات [ 8355]:
أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، قَالَ :
كَانَ الأَسْوَدُ يَصُومُ الدَّهْرَ.
وهذا منهي عنه إلا أن يقصدوا بصيام الدهر صيام معظم الدهر.
4- قال ابن سعد في الطبقات [ 8356]:
أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ : إِنْ كَانَ الأَسْوَدُ لَيَصُومُ فِي الْيَوْمِ الشَّدِيدِ الْحَرِّ الَّذِي إِنَّ الْجَمَلَ الْجَلْدَ الأَحْمَرَ لَيُرَنِّحُ فِيهِ مِنَ الْحَرِّ.
منصور بن المعتمر شيوخه كلهم ثقات.
5- قال ابن سعد في الطبقات [ 8357]:
أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الدَّسْتُوَائِيُّ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ :
أَنَّ الأَسْوَدَ كَانَ يَصُومُ فِي الْيَوْمِ الشَّدِيدِ الْحَرِّ حَتَّى يَسْوَدَّ لِسَانُهُ مِنَ الْحَرِّ.
هشام الدستوائي روايته عن حماد بن أبي سليمان قديمة.
6- قال ابن سعد في الطبقات [ 8358]: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَنَشُ بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ رِيَاحٍ النَّخَعِيِّ قَالَ : كَانَ الأَسْوَدُ يَصُومُ فِي السَّفَرِ حَتَّى يَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ مِنَ الْعَطَشِ فِي الْيَوْمِ الْحَارِّ وَنَحْنُ يَشْرَبُ أَحَدُنَا مِرَارًا قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ رَاحِلَتِهِ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ.
7- قال ابن سعد في الطبقات [ 8359]:
أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَنَشُ بْنُ الْحَارِثِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُدْرِكٍ :
أَنَّ عَلْقَمَةَ كَانَ يَقُولُ لِلأَسْوَدِ : مَا تُعَذِّبُ هَذَا الْجَسَدَ ! فَيَقُولُ : إِنَّمَا أُرِيدُ لَهُ الرَّاحَةَ.
علي بن مدرك لا أدري إن كان أدركهما ولكن تلميذه حنش يذكر أنه رأى الأسود فهو من باب أولى.
8- قال ابن سعد في الطبقات [ 8360]: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَنَشُ بْنُ الْحَارِثِ ، قَالَ : رَأَيْتُ الأَسْوَدَ قَدْ ذَهَبَتْ إِحْدَى عَيْنَيْهِ مِنَ الصَّوْمِ.
9- قال ابن سعد في الطبقات [ 8361]:
أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَنَشُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ لَقِيطٍ ، عَنْ رِيَاحِ بْنِ الْحَارِثِ النَّخَعِيِّ ، قَالَ : سَافَرْتُ مَعَ الأَسْوَدِ إِلَى مَكَّةَ فَكَانَ إِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ نَزَلَ عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانَ وَإِنْ كَانَ عَلَى حُزُونَةٍ نَزَلَ فَصَلَّى , وَإِنْ كَانَ يَدُ نَاقَتِهِ فِي صُعُودٍ أَوْ هُبُوطٍ أَنَاخَ وَلَمْ يَنْتَظِرْ قَالَ : وَالْحُزُونَةُ : الْمَكَانُ الْخَشِنُ.
10- قال ابن سعد في الطبقات [ 8362]: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الدَّسْتُوَائِيُّ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ : أَنَّ الأَسْوَدَ كَانَ إِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ أَنَاخَ بَعِيرَهُ وَلَوْ عَلَى حَجَرٍ.
11- قال ابن سعد في الطبقات [ 8363]
أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ :
أَنَّ الأَسْوَدَ طَافَ بِالْبَيْتِ ثَمَانِينَ مَا بَيْنَ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ.
أبو إسحاق كان قد اختلط ولكن هذا خبر مقطوع الخطب فيه هين.
12- قال ابن سعد في الطبقات [ 8364] :
أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَسَدِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ :
كَانَ الأَسْوَدُ يُحْرِمُ مِنْ بَيْتِهِ ، وَكَانَ عَلْقَمَةُ يَسْتَمْتِعُ مِنْ ثِيَابِهِ.
الإحرام قبل الميقات مذهب لجماعة من السلف ، وقد فعله ابن عمر حيث أحرم من إيلياء وقول إبراهيم ( وكان يَسْتَمْتِعُ مِنْ ثِيَابِهِ) يعني أنه لم يكن يحرم من بيته.
13- قال ابن سعد في الطبقات [ 8365]: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، قَالَ : رَأَيْتُ الأَسْوَدَ وَعَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ أَهَلاَّ مِنَ الْكُوفَةِ.
14- قال ابن سعد في الطبقات [ 8366]: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الصَّقْعَبُ بْنُ زُهَيْرٍ : عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ ، أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَخْرُجُ مِنَ الْكُوفَةِ مُهِلًّا مُلَبِّدًا.
15- قال ابن سعد في الطبقات [ 8368]:
أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، يَعْنِي ابْنَ السَّائِبِ ، قَالَ :
رَأَيْتُ الأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ عَلَى رَحْلٍ وَقَدْ أَدَارُوا حَوْلَهُ قَطِيفَةً عَلَى الرَّحْلِ , فَأَطَفْنَا بِهِ ، وَهُوَ مُحْرِمٌ.
فَقَالَ : لاَ تَأْخُذُوا هَذَا عَنِّي فَإِنِّي شَيْخٌ كَبِيرٌ.
16- قال ابن سعد في الطبقات [ 8372]:
أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ :
كَانَ الأَسْوَدُ يَزِيدُ فِي تَلْبِيَتِهِ لَبَّيْكَ غَفَّارَ الذُّنُوبِ.
الظاهر أنهم لا يرون ألفاظ التلبية توقيفية.
17- قال ابن سعد في الطبقات [ 8373]: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ خَيْثَمَةَ ، قَالَ : كَانَ الأَسْوَدُ يَقُولُ فِي تَلْبِيَتِهِ : لَبَّيْكَ وَحَنَانَيْكَ.
18- قال ابن سعد في الطبقات [ 8375]: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مَعْشَرٍ ، ذَكَرَهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : كَانَ الأَسْوَدُ لاَ يُصَلِّي عَلَى أَحَدِهِمْ إِذَا كَانَ مُوسِرًا فَمَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ.
19- قال ابن سعد في الطبقات [ 8376]: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَسَدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (ح) وَعَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عُمَارَةَ ، قَالَ : كَانَ فِي النَّخَعِ رَجُلٌ مُوسِرٌ يُقَالُ لَهُ : مِقْلاَصٌ لَمْ يَكُنْ حَجَّ , فَقَالَ الأَسْوَدُ : لَوْ مَاتَ لَمَا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ.
20- قال ابن سعد في الطبقات [ 8379]: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ : أَنَّ الأَسْوَدَ كَانَ يَلْزَمُ عُمَرَ ، وَكَانَ عَلْقَمَةُ يَلْزَمُ عَبْدَ اللهِ وَكَانَا يَلْتَقِيَانِ فَلاَ يَخْتَلِفَانِ.
21- قال ابن سعد في الطبقات [ 8381]: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَسَدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : كَانَ الأَسْوَدُ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي سِتٍّ.
22- قال ابن سعد في الطبقات [ 8385]: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ :
قَالَ عَلْقَمَةُ لِلأَسْوَدِ : يَا أَبَا عَمْرٍو فَقَالَ لَهُ الأَسْوَدُ : لَبَّيْكَ , فَقَالَ لَهُ عَلْقَمَةُ : لَبَّيْ يَدَيْكَ.
23- قال ابن سعد في الطبقات [ 8386]:
أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ :
كُنْتُ أَنَا وَالأَسْوَدُ فِي الشُّرْطَةِ مَعَ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ لَيَالِيَ مُصْعَبٍ.
وكان الزهري شرطياً أيضاً وكره ذلك جماعة من السلف.
24- قال ابن سعد في الطبقات [ 8387]: أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّهُ كَانَ يَسْجُدُ فِي بُرْنُسِ طَيَالِسَةٍ , وَيَدَاهُ فِيهِ أَوْ فِي ثِيَابِهِ.
25- قال ابن سعد في الطبقات [ 8388]: أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ، قَالَ : رَأَيْتُ الأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ يَسْجُدُ فِي بُرْنُسِ طَيَالِسَةٍ.
26- قال ابن سعد في الطبقات [ 8389]: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ الأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ.
27- قال ابن سعد في الطبقات [ 8390]: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ الأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ قَدِ اعْتَمَّ بِعِمَامَةٍ وَقَدْ أَرْسَلَهَا مِنْ خَلْفِهِ . قَالَ : وَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ.
28- قال ابن سعد في الطبقات [ 8391]:
أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ ، قَالَ :
رَأَيْتُ الأَسْوَدَ أَصْفَرَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ.
معناه أنه كان يصفرها ولا يتركها على شيبها.
29- قال ابن سعد في الطبقات [ 8392]: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، قَالَ : كَانَ الأَسْوَدُ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ.
30- قال ابن سعد في الطبقات [ 8393]:
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَسَدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ :
عَنِ الأَسْوَدِ ، أَنَّهُ كَانَ يُهَرْوِلُ إِلَى الصَّلاَةِ.
هذا من حرصه على الخير وقد ورد النص في النهي عن مثل هذا
31- قال ابن سعد في الطبقات [ 8396]: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُو قَطَنٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : كُنْتُ أُمْسِكُ الأَسْوَدَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ دَعَا . قَالَ أَبُو قَطَنٍ : قَالَ شُعْبَةُ : هَذَا رَأْسُ مَالِ أَهْلِ الْكُوفَةِ.
32- قال ابن سعد في الطبقات [ 8397]:
أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ :
أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ عِنْدَ الْمَوْتِ : إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُلَقِّني حَتَّى يَكُونَ آخِرُ مَا أَقُولُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ فَافْعَلْ وَلاَ تَجْعَلُوا فِي قَبْرِي آجُرًّا.
قَالَ وَكِيعٌ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ : قَالَ ابْنُ عَوْنٍ فِي الْحَدِيثِ :
وَلاَ تَتَّبِعُونِي بِصَوْتٍ ، أَوْ قَالَ : بِنَوْحٍ.
33- قال ابن أبي خيثمة في تاريخه [ 3835]:
حَدَّثَنا أَبِي، قَالَ: حدثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَة، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ؛ قَالَ:
حَجَّ الأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ ثَمَانِينَ مَا بَيْنَ حجةٍ وَعُمْرَةٍ.
تقدم
34- قال ابن أبي خيثمة في تاريخه [ 3838]:
حَدَّثَنا أبي، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابن إِسْحَاقَ، قَالَ: حدثني عَبْد الرَّحْمَن بْنُ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ ... عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ:
لَمَّا خَرَجْتُ أَنَا وَعَمِّي عَلْقَمَة فَصَحِبْنَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ نَحْفَظُ مِنْهُ، فَلَمْ يَزَلْ يُهِلُّ حَتَّى نَزَلَ عَرَفَةَ.
فيه الاقتداء بأفعال الراشدين .
35- قال ابن أبي خيثمة في تاريخه [ 3850]:
حَدَّثَنا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عن مُغِيْرَة، عن إبراهيم؛ قَالَ:
كَانَتْ لِلأَسْوَدِ رُقْية يَرْقي بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنَ الْعَقْرَبِ أَرْبَعَةُ ... بِالْحِمْيَرِيَّةِ.
فَلَمَّا كَانَ الإِسْلامُ تحرَّج مِنْهَا وَتَرَكَهَا، ثُمَّ عَرَضَهَا عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: مَا أَرَى بِهَا بَأْسًا.
قَالَ ورقيتُةُ: شَجَّةٌ قَرَنِيَّةٌ مِلْحَةٌ بَحْرِ قَطَعًا أَوْ خَطَبِيَّةً أَوْ قَفَطًا.
36- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 36033]: حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ : عَنِ الشَّعْبِيِّ سُئِلَ عَنِ الأَسْوَدِ ، فَقَالَ : كَانَ صَوَّامًا حَجَّاجًا قَوَّامًا.
37- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 286]: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةُ ، وَوَكِيعٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عُمَارَةَ ، عَنِ الأَسْوَدِ ، قَالَ : كَانَ لَهُ قَعْبٌ يَتَوَضَّأُ بِهِ ، ثُمَّ يُصَلِّي بِوُضُوئِهِ ذَلِكَ الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا.
38- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 3330]: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِِ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ أَخِي الأَسْوَدِ مُؤَذِّنَهُمْ ، فَكَانَ يُعَجِّلُ الْعَصْرَ . فَقَالَ لَهُ الأَسْوَدُ : لَتُطِيعُنَا فِي أَذَانِنَا ، أَوْ لاَ لَتَعْتَزِلَنَّ مُؤَذِّنِينَا.
39- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 3806]: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، وَابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، قَالَ : قَالَ الأَسْوَدُ : لأَنْ أَعَضَّ عَلَى جَمْرَةٍ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَقْرَأَ خَلْفَ إِمَامٍ أَعْلَمُ أَنَّهُ يَقْرَأُ.
40- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 3810]:
حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ وَبَرَةَ ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ ، أَنَّهُ قَالَ :
وَدِدْت أَنَّ الَّذِي يَقْرَأُ خَلْفَ الإِمَامِ مُلِئَ فُوهُ تُرَابًا.
هذا مذهبه رحمه الله لا يرى القراءة خلف الإمام مطلقاً ، وهذا مذهب منتشر في الكوفة وكان يختاره ابن معين من المحدثين
41- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 5421]: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي حُصَينٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ الأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ صَلَّى بَعْدَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعًا.
42- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 6978]:
حَدَّثَنَا حَفْصٌ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبيدِ اللهِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الأَسْوَدِ ، قَالَ :
مَرَّضْتُهُ فَأَوْتَرَ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ حَنيْتُهُ لِيَرْكَعَ ، فَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى قَنَتَ ، ثُمَّ رَكَعَ.
الله أكبر انظر حرصه على الصلاة في مثل هذه الحال
43- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 29826]: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ الْحَارِثِ قَالَ : حدَّثَنَيهِ جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ قَالَ : كَانَ الأَسْوَدُ النَّخَعِيُّ ابْنُ يَزِيدَ , إذَا سَمِعَ الرَّعْدَ قَالَ : سُبْحَانَ الَّذِي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ.
وبهذا أكون قد انتهيت من جمع آثار الأسود بن يزيد النخعي - رحمه الله - سائلاً المولى عز وجل أن ينفع بها
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم