أهل الأثرالأرشيف العلمي
مقالة

الصحيح المسند من آثار عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في الزهد والرقائق والأدب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :

فأحمد الله عز وجل أن وفق لجمع ما تيسر من آثار الحبر البحر عبد الله بن عباس _ رضي الله عنهما - وكان ضمن المشروع الكبير في جمع آثار الصحابة الكرام رضي الله عنهم في الزهد والرقائق والأدب ، وقد كان رضي الله عنه أوفرهم آثاراً صحيحة

والحمد لله أنني لم أستمع لقول المخذلين والحاسدين ، الذين حملهم ما تلجن في قلوبهم السوداء على الحيلولة بين الناس وبين ما ينفعهم والآن مع شيء من فضائل هذا الجبل

قال البخاري في صحيحه [ 3756 ] : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ خَالِدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : ضَمَّنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى صَدْرِهِ وَقَالَ اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْحِكْمَةَ . حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ وَقَالَ عَلِّمْهُ الْكِتَابَ حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ خَالِدٍ مِثْلَهُ . وَالْحِكْمَةُ الْإِصَابَةُ فِي غَيْرِ النُّبُوَّةِ.
وهذا يشمل العلم في التفسير وغيره.

قال البخاري في صحيحه [ 3627 ] : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُدْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ إِنَّ لَنَا أَبْنَاءً مِثْلَهُ فَقَالَ إِنَّهُ مِنْ حَيْثُ تَعْلَمُ فَسَأَلَ عُمَرُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} فَقَالَ أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَمَهُ إِيَّاهُ قَالَ مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّا مَا تَعْلَمُ . أقول : وقد كان عبد الرحمن بعدها يتتلمذ على ابن عباس ولا يستنكف من ذلك مع بينهما من فارق السن .

قال البخاري في صحيحه [ 7323 ] : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : كُنْتُ أُقْرِئُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ . وذكر حديثاً طويلاً

قال ابن حجر في فتح الباري [ 19/ 257] : وَفِي هَذَا الْحَدِيث مِنْ الْفَوَائِد غَيْر مَا تَقَدَّمَ أَخْذ الْعِلْم عَنْ أَهْله وَإِنْ صَغُرَتْ سِنّ الْمَأْخُوذ عَنْهُ عَنْ الْآخِذ .اهـ

قال عبد الله بن أحمد في زوائد فضائل الصحابة [ 1839 ] : حدثني أبو معمر قثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قال : لقد مات ابن عباس يوم مات وهو حبر هذه الأمة . وهذا إسناد صحيح

قال عبد الله بن أحمد في زوائد فضائل الصحابة [ 1835 ] : قثنا أبو معمر قثنا سفيان ، عن ابن الأبجر قال : إنما فقه أهل مكة حين نزل ابن عباس بين أظهرهم .

قال عبد الله بن أحمد في زوائد فضائل الصحابة [ 1833 ] : قثنا الوليد بن شجاع بن الوليد بن قيس السكوني أبو همام قال : حدثني ابن إدريس ، عن ليث قال : قيل لطاوس أدركت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وانقطعت إلى هذا الغلام من بينهم ؟ قال : أدركت سبعين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فكلهم إذا اختلفوا في شيء انتهوا فيه إلى قول ابن عباس ليث ضعيف وقد يحتمل في مثل هذا

قال عبد الله بن أحمد في زوائد فضائل الصحابة [ 1841 ] : حدثني إبراهيم قثنا حجاج قال : أنا ابن جريج قال : قال ابن أبي مليكة : كان إذا أخذ ابن عباس في الحلال والحرام أخذ الناس معه ، وإذا أخذ في القرآن لم يتعلق الناس منه بشيء . ابن جريج وإن كان مدلساً إلا أن يحيى القطان أثنى على رواياته عن ابن أبي مليكة وصححها كلها وإن لم يصرح ابن جريج

قال ابن أبي حاتم في مقدمة الجرح والتعديل [ ص232 ] : نا محمد بن ابراهيم نا عمرو بن علي قال سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول : أحاديث ابن جريج عن ابن ابي مليكة كلها صحاح - وجعل يحدثني بها ويقول ثنا ابن جريج قال حدثني ابن ابي مليكة فقال في واحد منها : عن ابن ابي مليكة ، فقلت : قل حدثني ، قال : كلها صحاح.

قال أحمد في فضائل الصحابة [ 1512 ] : قثنا يحيى ، عن سفيان قال : حدثني سليمان ، عن مسلم ، عن مسروق ، عن عبد الله قال : لو أدرك ابن عباس أسناننا ما عشره منا رجل . وعبد الله هو ابن مسعود

وقال أحمد في فضائل الصحابة [ 1778 ] : قثنا سفيان بن عيينة ، عن طاوس قال : والله ما رأيت أحدا أشد تعظيما لحرمات الله من ابن عباس ، والله لو أشاء إذا ذكرته أن أبكي لبكيت .

وقال عبد الله بن أحمد في زوائد فضائل الصحابة [ 1876 ] : حدثني هارون بن عبد الله قثنا أبو داود الطيالسي ، عن شعبة ، عن منصور ، عن مجاهد قال :

كان ابن عباس إذا فسر الشيء رأيت عليه نورا . وفضائل ابن عباس كثيرة جداً

قال شيخ الإسلام في مقدمة التفسير كما في مجموع الفتاوى [ 13/ 365] : ومنهم الحبر البحر عبدالله بن عباس ابن عم رسول الله وترجمان القرآن ببركة دعاء رسول الله له حيث قال: اللهم فقهه فى الدين وعلمه التأويل . وقال ابن جرير حدثنا محمد بن بشار أنبأنا وكيع أنبأنا سفيان عن الأعمش عن مسلم عن مسروق قال قال عبدالله يعنى ابن مسعود : نعم ترجمان القرآن ابن عباس . ثم رواه عن يحيى بن داود عن اسحاق الازرق عن سفيان عن الأعمش عن مسلم بن صبيح أبى الضحى عن مسروق عن ابن مسعود أنه قال : نعم الترجمان للقرآن ابن عباس . ثم رواه عن بندار عن جعفر بن عون عن الأعمش به كذلك . فهذا اسناد صحيح الى ابن مسعود أنه قال عن ابن عباس هذه العبارة وقد مات ابن مسعود فى سنة ثلاث وثلاثين على الصحيح وعمر بعده ابن عباس ستا وثلاثين فما ظنك بما كسبه من العلوم بعد ابن مسعود . وقال الأعمش عن أبى وائل : استخلف علي عبدالله بن عباس على الموسم فخطب الناس فقرأ فى خطبته سورة البقرة وفى رواية سورة النور ففسرها تفسيرا لو سمعته الروم والترك والديلم لأسلموا .اهـ

وقبل الشروع في سرد الآثار أحب الإجابة على شبهة انتشرت في المعاصرين والمتأخرين ، وهي أنهم كلما رأوا صحابياً يتكلم في أمر غيبي قالوا [ هذه إسرائيلية ] وأحسنهم طريقة من يقول [ قد تكون إسرائيلية ] ، وكأن الصحابة والتابعين ما كان عندهم طريقة لمعرفة الأمور الغيبية إلا الأخبار الإسرائيلية ، والواقع أنه لا يوجد دليل ولا قرينة على صدق دعواهم أن هذه إسرائيلية ، بل الأدلة والقرائن كلها تدل على أن هذه الأخبار أخذت من أصول صحيحة وبيان ذلك من وجوه منها ما هو عام ومنها ما يتعلق بابن عباس وحده

الوجه الأول : أننا إذا قلنا أن الصحابة أخذوا عن بني إسرائيل وصاروا يحدثون عنهم بما لا أصل في شرعنا ، جازمين به موهمين الناس أنه حق فقد نسبنا الصحابة إلى تضليل الأمة وقد نبه على هذا القاضي أبو يعلى في إبطال التأويلات [ 1/ 222 ] : فإن قيل: فقد قيل إن عبد الله بن عمرو وسقين يوم اليرموك، وكان فيها من كتب الأوائل مثل دانيال وغيره، فكانوا يقولون له إذا حدثهم: حَدَّثَنَا ما سمعت من رسول الله، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولا تحدثنا من وسقيك يوم اليرموك، فيحتمل أن يكون هَذَا القول من جملة تِلْكَ الكتب فلا يجب قبوله.
وكذلك كان وهب بن منبه يَقُول: إنما ضل من ضل بالتأويل، ويرون فِي كتب دانيال أنه لما علا إلى السماء السابعة فانتهوا إلى العرش رأى شخصا ذا وفرة فتأول أهل التشبيه عَلَى أن ذَلِكَ ربهم وإنما ذَلِكَ إبراهيم ؟ قيل: هَذَا غلط لوجوه:أحدهما أنه لا يجوز أن يظن به ذَلِكَ لأن فيه إلباس فِي شرعنا، وهو أنه يروي لهم ما يظنوه شرعا لنا، ويكون شرعا لغيرنا، ويجب أن ننزه الصحابة عن ذَلِكَ . اهــ قلت : بل يجب تنزيه السلف كلهم عما ينسبه إليهم هؤلاء ، إذ يزعمون أنهم تتابعوا على قبول هذه الآثار الإسرائيلية المتعلقة بالله وملائكته وأنبيائه وأودعوها في كتب المعتقد والتفسير معتمدين لها بغير نكير ، مع نكارة متونها ( زعموا (

الوجه الثاني : أن الصحابة كانوا ينقدون ما يذكره أهل الكتاب لهم ولا يقبلونه مطلقاً ، وما سلم من نقد الصحابة أنى لنا أن نقف على موطن الخلل فيه . قال المعلمي رحمه الله : قال معاوية لما ذكر له كعب الأحبار فقال : إن كان من أصدق هؤلاء المحدثين عن أهل الكتاب، وإن كنا من ذلك لنبلو عليه الكذب.
وكان عند عبد الله بن عمرو بن العاص صحيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسميها [ الصادقة ] تميزاً لها عن صحف كانت عنده من كتب أهل الكتاب.
وزعم كعب أن ساعة الإجابة إنما تكون في السنة مرة أو في الشهر مرة، فرد عليه أبو هريرة وعبد الله بن سلام بخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنها في كل يوم جمعة وبلغ حذيفة أن كعباً يقول: إن السماء تدورعلى قطب كقطب الرحي، فقال حذيفة [ كذب كعب ... ]

وبلغ ابن عباس أن نوفاً البكالي - وهو من أ صحاب كعب - يزعم أن موسى صاحب الخضر غير موسى بن عمران،فقال ابن عباس [ كذب عدو الله.. .] ولذلك نظائر . اهــ

وقال أبو جعفر بن جرير : حدثنا ابن بشار، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل قال: جاء رجل إلى عبد الله -هو ابن مسعود- فقال: من أين جئت؟ قال: من الشام.
قال: مَنْ لقيت؟ قال: لقيت كعبًا.
قال: ما حدثك كعب؟ قال: حدثني أن السموات تدور على مِنْكَب مَلَك.
قال: أفصدقته أو كذبته ؟ قال: ما صدقته ولا كذبته.
قال: لوددت أنك افتديت مَن رحلتك إليه براحلتك ورَحْلِها، كَذَب كعب.
إن الله تعالى يقول: { إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ }

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في بيان تلبيس الجهمية [ 3/268]:

وهذا الأثر وإن كان في رواية كعب فيحتمل أن يكون من علوم أهل الكتاب ويحتمل أن يكون مما تلقاه عن الصحابة ورواية أهل الكتاب التي ليس عندنا شاهد هو لا دافعها لا يصدقها ولا يكذبها فهؤلاء الأئمة المذكورة في إسناده هم من أجل الأئمة وقد حدثوا به هم وغيرهم ولم ينكروا ما فيه من قوله :من ثقل الجبار فوقهن.
فلو كان هذا القول منكرًا في دين الإسلام عندهم لم يحدثوا به على هذا الوجه . اهـ

قال أحد الأخوة :فتأمل كيف احتج شيخ الإسلام بكون هذا ( المعنى ) غير منكر بتحديث الأئمة له وعدم إنكارهم لما فيه وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خيرة الخلق وأفضلهم بعد الأنبياء والمرسلين فما قيل في أولئك الأئمة يقال فيهم من باب أولى رضي الله عنهم وقال العلامة ابن القيم – [ كما في مختصر الصواعق- ص436 ] : وَرَوَى يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي التَّوْرَاةِ : أَنَا اللَّهُ فَوْقَ عِبَادِي، وَعَرْشِي فَوْقَ جَمِيعِ خَلْقِي، وَأَنَا عَلَى عَرْشِي أُدَبِّرُ أَمْرَ عِبَادِي، وَلَا يَخْفَى عَلَيَّ شَيْءٌ فِي السَّمَاءِ وَلَا فِي الْأَرْضِ.
وَرَوَاهُ ابْنُ بَطَّةَ وَأَبُو الشَّيْخِ وَغَيْرُهُمَا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.
وَهَبْ أَنَّ الْمُعَطِّلَ يُكَذِّبُ كَعْبًا وَيَرْمِيهِ بِالتَّجْسِيمِ، فَكَيْفَ حَدَّثَ بِهِ عَنْهُ هَؤُلَاءِ الْأَعْلَامُ مُثْبِتِينَ لَهُ غَيْرَ مُنْكِرِينَ ؟

الوجه الثالث : أن جزم الصحابي بما يقول يؤكد أنه ليس إسرائيلية ، لأن الاسرائيليات لا تصدق ولا تكذب ، فكيف يجزم بما لا يصدق ولا يكذب وقد نبه على هذا المعنى شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى [ 13/ 345] : وَمَا نُقِلَ فِي ذَلِكَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ نَقْلًا صَحِيحًا فَالنَّفْسُ إلَيْهِ أَسْكَنُ مِمَّا نُقِلَ عَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ لِأَنَّ احْتِمَالَ أَنْ يَكُونَ سَمِعَهُ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ مِنْهُ أَقْوَى ؛ وَلِأَنَّ نَقْلَ الصَّحَابَةِ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَقَلُّ مِنْ نَقْلِ التَّابِعِينَ وَمَعَ جَزْمِ الصَّاحِبِ فِيمَا يَقُولُهُ فَكَيْفَ يُقَالُ إنَّهُ أَخَذَهُ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَقَدْ نُهُوا عَنْ تَصْدِيقِهِمْ؟ .اهـ

الوجه الرابع : أن الصحابة عموماً وابن عباس خصوصاً كانوا من أشد احترازاً من التفسير بالرأي ، لاحتماله الصواب والخطأ فكيف يفسرون القرآن بالاسرائيليات التي تحتمل الصواب والخطأ ، والتي تحمل في طياتها على زعم جماعة من المعاصرين اعتقاداً باطلاً ! قال أبو عبيد في فضائل القرآن [ 689 ] : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن أيوب ، عن ابن أبي مليكة ، قال : سأل رجل ابن عباس عن يوم كان مقداره ألف سنة ؟ فقال ابن عباس : فما يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ؟ قال الرجل : إنما سألتك لتحدثني . فقال ابن عباس : هما يومان ذكرهما الله في كتابه ، الله أعلم بهما . فكره أن يقول في كتاب الله ما لا يعلم . أقول : فأين من ينسب ابن عباس إلى التفسير بالرأي والتوسع في ذلك ؟

قال أبو عبيد القاسم بن سلام في فضائل القرآن [ 690 ] : حدثنا محمد بن جعفر ، عن شعبة ، عن عمرو بن مرة ، قال : قال رجل لسعيد بن جبير : أما رأيت ابن عباس حين سئل عن هذه الآية والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم فلم يقل فيها شيئا ، فقال سعيد : كان لا يعلمها أقول : فأين من ينسب ابن عباس إلى التفسير بالرأي والتوسع في ذلك ، وأنه إمام مدرسة التفسير بالرأي !

الوجه الخامس : من يقول في بعض أخبار ابن عباس أنها إسرائيلية من أين له أنه أخذه عن بني إسرائيل فقد يكون أخذه عن غيره من الصحابة ، أو عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وخصوصاً وأن ابن عباس روايته عن النبي صلى الله عليه وسلم وغيره من الصحابة أكثر بكثير من روايته عن كعب الأحبار فإنها قليلة جداً فإن قيل : لو كان عن النبي صلى الله عليه وسلم لسماه ؟ فيقال : هذا الإيراد يسقطه وجود المرفوع حكماً ، وقد حكى العديد من الصحابة أخباراً غيبية ولا يعرفون بالأخذ عن بني إسرائيل فاعتبر ذلك العلماء مرفوعاً حكماً .

فعلى سبيل المثال لا الحصر قال ابن المبارك في الزهد [ 425 ] : قال أنا سفيان عن منصور عن أبي الضحى عن مسروق عن ابن مسعود قال : جنات عدن بطنان الجنة , يعني سرة الجنة.
فهذا له حكم الرفع من صحابي لا يعرف بالأخذ عن علماء أهل الكتاب ممن أسلم ، ولم يرفعه وله حكم الرفع وهذا حذيفة يحكي قصة إهلاك قوم لوط كما في الكتاب العقوبات لابن أبي الدنيا وهذا عثمان يحكي قصة ذاك الرجل الذي شرب الخمر فزنا وقتل كما في المصنف [ 17060 ] وغيرهم كثير ولا يعرفون بالأخذ عن بني إسرائيل ولا يشك أحد أنهم أخذوا ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم

وابن عباس تتلمذ على عمر بن الخطاب ، وكان من أهل مجلس شورته وحمل عنه علماً كثيراً ، وفي صحيح البخاري سأله عن المرأتين اللتين تظاهرتا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأجابه عمر وتتلمذ على أبي بن كعب ، وعنه يروي قصة موسى والخضر التي في الصحيحين وتتلمذ على زيد بن ثابت ، وأمر تلمذته عليه مشهور فلو فرضنا أنه جاءنا أثر عن ابن عباس ولو نعلم هل هو إسرائيلية أخذها من كعب الأحبار أم هي خبر مرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أو عن عمر أو عن أبي بن كعب أو زيد بن ثابت أو غيرهما من الصحابة لكانت القسمة العادلة تقتضي أن يكون احتمال كونه مأخوذاً عن النبي صلى الله عليه وسلم أو قراء صحابته 80% ، واحتمال كونه مأخوذاً من كعب الأحبار 20% أو أقل من ذلك فما كان هذا شأنه كيف يجزم أنه إسرائيلية ، بل لو كان مرفوعاً حكماً وكذبنا به لكان هذا التكذيب كفراً ، فأيهما أحوط للدين أن نكذب بما لم نحط به علماً ، أم أن نعرف لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم قدرهم ونعتقد ما اعتقدوا .

الوجه السادس : قال عبد الرزاق في تفسيره [ 2596 ] : عَنْ إِسْرَائِيلُ , عَنْ فُرَاتٍ الْقَزَّازِ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: أَرْبَعُ آيَاتٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَمْ أَدْرِ مَا هُنَّ حَتَّى سَأَلْتُ عَنْهُنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ: قَوْمُ تُبَّعٍ فِي الْقُرْآنِ وَلَمْ يُذْكَرْ تُبَّعٌ , قَالَ: إِنَّ تُبَّعًا كَانَ مَلِكًا وَكَانَ قَوْمُهُ كُهَّانًا , وَكَانَ فِي قَوْمِهِ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَكَانَ الْكُهَّانُ يَبْغُونَ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ , وَيَقْتُلُونَ تَابِعَتَهُمْ . فَقَالَ أَصْحَابُ الْكِتَابِ لِتُبَّعٍ: إِنَّهُمْ يَكْذِبُونَ عَلَيْنَا . قَالَ: فَإِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَقَرِّبُوا قُرْبَانًا فَأَيُّكُمْ كَانَ أَفْضَلَ أَكَلَتِ النَّارُ قُرْبَانَهُ , قَالَ: فَقَرَّبَ أَهْلُ الْكِتَابِ وَالْكُهَّانُ , فَنَزَلَتْ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ فَأَكَلَتْ قُرْبَانَ أَهْلِ الْكِتَابِ . قَالَ: فَتَبِعَهُمْ تُبَّعٌ فَأَسْلَمَ , فَلِهَذَا ذَكَرَ اللَّهُ قَوْمَهُ فِي الْقُرْآنِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ . وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ {وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ} قَالَ: «شَيْطَانٌ أَخَذَ خَاتَمَ سُلَيْمَانَ الَّذِي فِيهِ مُلْكُهُ فَقَذَفَ بِهِ فِي الْبَحْرِ فَوَقَعَ فِي بَطْنِ سَمَكَةٍ , فَانْطَلَقَ سُلَيْمَانُ يَطُوفُ إِذْ تُصُدِّقَ عَلَيْهِ بِتِلْكَ السَّمَكَةِ , فَاشْتَرَاهَا فَأَكَلَهَا , فَإِذَا فِيهَا خَاتَمُهُ فَرَجَعَ إِلَيْهِ مُلْكُهُ . أقول : ظاهر هذا أن ابن عباس لم يتعلم من كعب إلا هذه الأمور الأربعة ، وأما بقية الآيات فكان عنده علمٌ من قبل كعب الأحبار فتنبه لهذا فإنه مهم ، ولم يذكر الآيتين الباقتين وقد جاءت في خبر عكرمة قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 35253] : حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ مَيْسَرَةَ الأَشْجَعِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : قَالَ : سَأَلْتُ كَعْبًا : مَا سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى ؟ فَقَالَ : سِدْرَةٌ يَنْتَهِي إِلَيْهَا عِلْمُ الْمَلاَئِكَةِ ، وَعِنْدَهَا يَجِدُونَ أَمْرَ اللهِ لاَ يُجَاوِزُهَا عِلْمُهُمْ . وَسَأَلْتُهُ عَنْ جَنَّةِ الْمَأْوَى ؟ فَقَالَ : جَنَّةٌ فِيهَا طَيْرٌ خُضْرٌ ، تَرْتَقِي فِيهَا أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ.
وقال أيضاً [ 32544] : حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ مَيْسَرَةَ الأَشْجَعِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : قَالَ : سَأَلْتُ كَعْبًا عَنْ رَفْعِ إدْرِيسَ مَكَانًا عَلِيًّا ؟ وذكر خبراً فهذا يدل على أن بقية القرآن كله علمه ابن عباس من الصحابة من أمثال عمر بن الخطاب الذي ذكر كما في صحيح البخاري أنه أخبره بشأن المرأتين اللتين تظاهرتا ، وأبي بن كعب الذي روى عنه قصة موسى والخضر في الصحيح ، وزيد بن ثابت الذي تتلمذ عليه طويلاً وغيرهم من الصحابة فإذا تأرجح بين كونه مأخوذاً عن كعب أو غيره ، كان الأصل أنه أخذه من غيره من الصحابة لأن هذا هو الأكثر الغالب ، وإذا كان متعلقاً بأمر القرآن فالمتعين أنه أخذه عن النبي صلى الله عليه وسلم أو الصحابة لأن مسائله عن كعب عدها لك عداً

الوجه السابع : أن ابن عباس كان من أشد الناس احترازاً من أباطيل أهل الكتاب قال البخاري في صحيحه [ 7363 ] : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ وَكِتَابُكُمْ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْدَثُ تَقْرَءُونَهُ مَحْضًا لَمْ يُشَبْ .

وَقَدْ حَدَّثَكُمْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ بَدَّلُوا كِتَابَ اللَّهِ وَغَيَّرُوهُ وَكَتَبُوا بِأَيْدِيهِمْ الْكِتَابَ وَقَالُوا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا . أَلَا يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ مِنْ الْعِلْمِ عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ لَا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا مِنْهُمْ رَجُلًا يَسْأَلُكُمْ عَنْ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ . فيقال كيف يسأل كعباً بعد هذا ؟ فالجواب : أنه يتحدث عن أهل الكتاب الذين بقوا على كفرهم ، وأما كعب فقد أسلم وعرف صدقه وأمانته ، ومع ذلك كان رواياته خاضعة لنقد الصحابة ، فلا تظن أنهم يحدثون عنه بشيء قد علموا بطلانه ، أو لا يجزمون بصحته ، وسؤال ابن عباس لا يعد إقراراً بالضرورة

وقد أحسن محمد بازمول حين قال في شرحه على مقدمة التفسير [ ص65 ] : قال شيخ الإسلام : وَمَا نُقِلَ فِي ذَلِكَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ نَقْلًا صَحِيحًا فَالنَّفْسُ إلَيْهِ أَسْكَنُ مِمَّا نُقِلَ عَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ ؛ لِأَنَّ احْتِمَالَ أَنْ يَكُونَ سَمِعَهُ مِنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَوْ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ مِنْهُ أَقْوَى.
وَلِأَنَّ نَقْلَ الصَّحَابَةِ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَقَلُّ مِنْ نَقْلِ التَّابِعِينَ.
وَمَعَ جَزْمِ الصَّاحِبِ فِيمَا يَقُولُهُ فَكَيْفَ يُقَالُ إنَّهُ أَخَذَهُ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَقَدْ نُهُوا عَنْ تَصْدِيقِهِمْ؟ ثم علق في الحاشية بقوله : لدى بعض الناس جرأة غريبة ، إذا ما جاء نص عن الصحابي، في قضية مما لا يجدها في القرآن العظيم والسنة النبوية، فإنه يهجم على القول بأنها مما تلقاه ذلك الصحابي عن بني إسرائيل! والحقيقة أن الأمر يحتاج إلى وقفة متأنية.
فأقول: لا شك أن الصحابي الذي جاء في كلامه ما هو من قبيل كشف المبهم، لن يورد شيئاً عن أهل الكتاب يخالف ما في شرعنا، نجزم بذلك.
إذا ما أورده الصحابي - على فرض أنه مما تلقاه عن أهل الكتاب - إمّا أن يكون مما يوافق شرعنا، وإما أن يكون مما لا يوافق و لا يخالف، ويدخل تحت عموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: "حدثوا عن بني إسرائيل ولاحرج" [أحمد وأبو داود]، "وإذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم و لا تكذبوهم" [أحمد وأبو داود].
فالجرأة على رد ما جاء عن الصحابي بدعوى أنه من أخبار أهل الكتاب، لا يناسب علمهم وفضلهم رضي الله عنه، ويوضح هذا: أن الصحابي إذا جزم بشيء من هذه الأمور في تفسير آية فإنه يغلب على الظن أنه مما تلقاه عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -، أو مما قام على ثبوته الدليل، وإلا كيف يجزم به في تفسير الآية، وهو يعلم أن غاية هذا الخبر أنه مما لا نصدقه أو نكذبه؟! من ذلك ما جاء عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال: (فُصِل القرآن الكريم من اللوح المحفوظ وأُنزِل في بيت العزة في السماء الدنيا، ثم نَزَل على محمد صلى الله عليه وسلم مُنَجَّمَاً في ثلاث وعشرين سنة) [الطبراني في الكبير: (12243)،والحاكم في المستدرك: (2932)،والبزارفي مسنده: (210/ 2)].
رأيتُ بعض المتأخرين يجزم بأن هذا من الإسرائيليات، وبأن هذا مما تلقاه ابن عباس عنهم، مع أن هناك قرائن في نفس الخبر تمنع هذا؛ منها: أولاً: جَزْم ابن عباس به.
ثانياً: لا علاقة له بالتوراة والإنجيل لأنه يتكلم عن القرآن.
ثالثاً: هو يتكلم عن نزول القرآن على الرسول صلى الله عليه وسلم.
رابعاً: لا مخالف لابن عباس في هذا.
فهذا مما يجعل سند ابن عباس هذا - وإن كان موقوفاً سنداً - فهو مرفوع حكماً ومعنى، يعني أن له حكم الرفع.
وجاء عن ابن عباس نفسه أنه كان ينهى عن الأخذ عن أهل الكتاب، كما روى البخاري في صحيحه، فكيف نقول: إن هذا من الإسرائيليات.اهـ كلام الشيخ بازمول وهذا كلامٌ غاية في التحرير جزى الله محمد بازمول خيراً عليه ، ولهذا تجد أن السلف أوردوا مثل هذه الآثار في كتب العقيدة ، ومحمد يركز في كلامه على التفسير لأنه يشرح مقدمةً في التفسير ، وإلا فمن باب أولى أن يقال أنه لا يليق بالصحابة أنهم يتكلمون في أمور العقيدة بأباطيل الإسرائيليات

الوجه الثامن : أن بعض الآثار الغيبية عن الصحابة أجمع أهل السنة على اعتقادها ولم يدفعها أحد بأنها اسرائيلية كأثر ابن عباس [ الكرسي موضع القدمين ]

الوجه التاسع : أن الصحابة كان ينكرون على بعضهم في المسائل الفقهية إذا رأوا من أحدهم ما خالف دليلاً ، ولم يؤثر عن أحد منهم إنكار خبر غيبي حدث به ابن عباس ولا التابعين فدل على استقامة الأمر ودخوله في الإجماع السكوتي .

الوجه العاشر : أنني لم أجد - فيما أعلم - من السلف في القرون الثلاثة الأولى أنه رد أثراً ثابتاً عن صحابي بحجة أنه إسرائيلية ، وقد علم في علم الأصول ، أن الإجماع السكوتي إذا مر عليه عدة قرون دخل في حكم الإجماع القطعي ذكر الزركشي في البحر المحيط (6/ 473) قيوداً لا بد منها في الإجماع السكوتي فقال : القيد الخامس : أن لا يتكرر مع طول الزمان وصرح بذلك التلمساني في شرح المعالم ، وأنه ليس محل خلاف .اهـ

يريد أنه إذا تكرر دخل في حكم الإجماع القطعي ، فكيف إذا كان هذا التكرر حصل في القرون الفاضلة .

الوجه الحادي عشر : قال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى [ 28/ 125] : وَلِهَذَا كَانَ إجْمَاعُ هَذِهِ الْأُمَّةِ حُجَّةً ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَخْبَرَ أَنَّهُمْ يَأْمُرُونَ بِكُلِّ مَعْرُوفٍ وَيَنْهَوْنَ عَنْ كُلِّ مُنْكَرٍ ؛ فَلَوْ اتَّفَقُوا عَلَى إبَاحَةِ مُحَرَّمٍ أَوْ إسْقَاطِ وَاجِبٍ ؛ أَوْ تَحْرِيمِ حَلَالٍ أَوْ إخْبَارٍ عَنْ اللَّهِ تَعَالَى ؛ أَوْ خَلْقِهِ بِبَاطِلِ : لَكَانُوا مُتَّصِفِينَ بِالْأَمْرِ بِمُنْكَرٍ وَالنَّهْيِ عَنْ مَعْرُوفٍ : مِنْ الْكَلِمِ الطَّيِّبِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ ؛ بَلْ الْآيَةُ تَقْتَضِي أَنَّ مَا لَمْ تَأْمُرْ بِهِ الْأُمَّةُ فَلَيْسَ مِنْ الْمَعْرُوفِ وَمَا لَمْ تَنْهَ عَنْهُ فَلَيْسَ مِنْ الْمُنْكَرِ .اهـ وإذا علم يقيناً أن عامة الآثار المذكورة عن ابن عباس وغيره من الصحابة مما يزعم بعض المعاصرين والمتأخرين أنها إسرائيليات لم ينكرها أحد من الصحابة ولا التابعين ، ولو أنكرها تابعي واحد لم يكن ذلك حجة فكيف لو أنكره من تأخر عن الأزمنة الفاضلة بقرون

الوجه الثاني عشر : قال شيخ الإسلام في اقتضاء الصراط المستقيم [ 1/311] : وأنت ترى عامة كلام أحمد إنما يثبت الرخصة بالأثر عن عمر ، أو بفعل خالد بن معدان ، ليثبت بذلك أن ذلك كان يفعل على عهد السلف ، ويقرون عليه ، فيكون من هدي المسلمين ، لا من هدي الأعاجم وأهل الكتاب ، فهذا هو وجه الحجة ، لا أن مجرد فعل خالد بن معدان حجة .اهـ فنقل شيخ الإسلام عن الإمام أحمد الاحتجاج بفعل خالد بن معدان وهو تابعي ، وليس فعله حجةً في نفسه وإنما احتج بفعله مقروناً بسكوت البقية عليه ، فكيف بأثر صحيح عن صحابي يسكت عليه بقية الصحابة أليس ذلك بأولى بالاحتجاج ؟!

الوجه الرابع عشر : أن قول الصحابي إذا لم يعلم مخالف حجة في الأحكام عند كافة أهل السنة كما بسطه ابن القيم في إعلام الموقعين ، وأمر التفسير أعلى من أمر الأحكام ، إذ أن هناك من قال أن تفسير الصحابي له حكم الرفع ولم يقولوا ذلك في فتاويهم مع احتجاجهم بها

قال ابن القيم في إغاثة اللهفان [ 1/240] : قال الحاكم أبو عبد الله في التفسير من كتاب المستدرك : ليعلم طالب هذا العلم أن تفسير الصحابي الذي شهد الوحي والتنزيل عند الشيخين : حديث مسند وقال في موضع آخر من كتابه : هو عندنا في حكم المرفوع وهذا وإن كان فيه نظر فلا ريب أنه أولى بالقبول من تفسير من بعدهم فهم أعلم الأمة بمراد الله عز و جل من كتابه فعليهم نزل وهم أول من خوطب به من الأمة وقد شاهدوا تفسيره من الرسولعلما وعملا وهم العرب الفصحاء على الحقيقة فلا يعدل عن تفسيرهم ما وجد إليه سبيل.اهـ فكيف إذا كان التفسير في أمر غيبي ، ولم يخالفه أحد من بقية الصحابة الوجه الخامس عشر : أن الذين يدفعون آثار الصحابة بحجة أنه من الاسرائيليات أو يحتمل أن تكون من الاسرائيليات ليس لهم قاعدة مطردة في ذلك بل عامتهم يتناقضون فيقبلون بعض الآثار دون بعض فتجد عامتهم يقبلون أثر [ الكرسي موضع القدمين ] ، ويردون الآثار الأخرى التي لم تقع من أنفسهم موقعاً حسناً ، مع أن الأمر فيها واحد وليعلم أن المعتزلة لما نظروا إلى النصوص بغير عين التعظيم والتوقير ادعوا في كثير منها التعارض فانبرى لهم علماء أهل السنة وردوا عليهم . ومن أقدم ما ألف في هذا الباب كتاب ابن قتيبة [ تأويل مختلف الحديث ] ، وإنني لأرى من اعتراضات بعض الإخوة على الآثار الثابتة عن الصحابة ما يشبه اعتراضات المعتزلة على الأحاديث الصحيحة . والتي لو ردوها إلى أهل العلم لفهموا وجهها ، والسبب في ذلك أنهم وضعوا في أذهانهم أنها إسرائيليات ، وأن الصحابة يحدثون عن بني إسرائيل بالبواطيل دون بيان جازمين بها ، وما تفطنوا لما يلزم من ذلك من لوازم خطيرة . ثم نظروا لهذه النصوص بتلك العين الناقمة فصاروا يعترضون عليها في غير محل للاعتراض والله المستعان

الوجه السادس عشر : قال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى [ 6/405] : وهذا الذى أخبر به ابن مسعود أمر لا يعرفه الا نبي أو من أخذه عن نبي فيعلم بذلك أن ابن مسعود أخذه عن النبي ولا يجوز أن يكون أخذه عن أهل الكتاب لوجوه : أحدها : أن الصحابة قد نهوا عن تصديق أهل الكتاب فيما يخبرونهم به فمن المحال أن يحدث ابن مسعود رضي الله عنه بما أخبر به اليهود على سبيل التعليم ويبني عليه حكماً الثاني أن ابن مسعود رضى الله عنه خصوصا كان من أشد الصحابة رضى الله عنهم انكارا لمن يأخذ من أحاديث أهل الكتاب.اهـ وهذا ينطبق على بقية الصحابة

الوجه السابع عشر : قال الدارمي في الرد على المريسي [2/ 728] : كَتَبَ إِلَيَّ عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ أَنَّ وَكِيعًا سُئل عَنْ حَدِيثِ عبد الله ابْن عَمْرٍو: الْجَنَّةُ مَطْوِيَّةٌ مُعَلَّقَةٌ بِقُرُونِ الشَّمْس.
فَقَالَ وَكِيع: هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ، قَدْ رُوِيَ فَهُوَ يُرْوَى.

فَإِنْ سَأَلُوا عَنْ تَفْسِيرِهِ لَمْ نُفَسِّرْ لَهُمْ، وَنَتَّهِمُ مَنْ يُنكره وينازع فِيهِ، والْجَهْمِيَّةُ تُنْكِرُهُ.اهـ

فهذا وكيع ينكر على من رد أثر موقوف على عبد الله بن عمرو ، ولم يقل هذه إسرائيلية فدل على أن هذا المسلك محدث .

والآن مع الآثار [ الصحيح المسند من آثار عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ]

1- قال ابن أبي الدنيا في الإشراف على منازل الأشراف [ 58 ] : حدثني أبي قال : أخبرنا هشيم ، قال : أخبرنا حصين ، عن عبيد الله ابن عتبة ، قال : سمعت ابن عباس ، سئل عن عربية القرآن ، فينشد الشعر . أقول : عبيد الله هو ابن عبد الله بن عتبة جاء منسوباً إلى جده هنا .

  • رواه سعيد بن منصور في سننه [ 91 ] وأحمد في فضائل الصحابة [ 1806 ] به وروي من وجه آخر عند عبد الله في زوائد الزهد [1916 ]: قثنا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ نا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قثنا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ الزُّبَيْرَ بْنَ الْخِرِّيتِ يُحَدِّثُ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّهُ كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنِ الشَّيْءِ مِنْ عَرَبِيَّةِ الْقُرْآنِ، يُنْشِدُ الشِّعْرَ .

2- قال ابن أبي الدنيا في الإشراف [ 354 ] : حدثنا عبد الله بن معاوية ، قال : حدثنا الصعق بن حزن ، قال : حدثنا أبو جمرة ، قال : سمعت ابن عباس يقول : أسرع العرب هلاكا قريش وربيعة قيل : وكيف ذاك يا ابن عباس ؟ قال : أما قريش فيهلكها الملك وأما ربيعة فتهلكها الحمية.

3- قال ابن أبي الدنيا في الأهوال [ 27 ] : دثني المثنى بن معاذ بن معاذ العنبري ، دثنا المعتمر بن سليمان ، قال : سمعت أبي ، قال دثنا أبو نضرة ، عن ابن عباس قال : ينادي مناد بين يدي الصيحة : يا أيها الناس ، أتتكم الساعة ، قال : فسمعها الأحياء والأموات ، قال : وينزل الله عز وجل إلى السماء الدنيا ، فينادي مناد : لمن الملك اليوم ؟ ، لله الواحد القهار . فيه إثبات النزول لله عز وجل يوم القيامة ورواه عبد الله بن أحمد في السنة [ 179 ]

4- قال ابن أبي الدنيا في الأهوال [ 50 ] : حدثني عبيد الله بن جرير ، حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا عبد الواحد بن زياد ، حدثنا عبد الله بن عبد الله بن الأصم ، دثنا يزيد بن الأصم ، قال : قال ابن عباس : إن صاحب الصور لم يطرف مذ وكل به ، كأن عينيه كوكبان دريان ، ينظر تجاه العرش ، ما يطرف مخافة أن يؤمر أن ينفخ فيه قبل أن يرتد إليه طرفه . أقول : شيخ ابن أبي الدنيا ثقة مترجم في تاريخ بغداد وقد رواه مروان بن معاوية عن عبد الله مرفوعاً من حديث أبي هريرة ، والموقوف أصح وليس بجادة .

5- قال ابن أبي الدنيا في الأولياء [ 62 ] : نا محمد بن يزيد ، نا عبيدة ، عن الأعمش ، عن المنهال ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : إذا كان فيها خمسة لم يعذبوا . أقول : يريد أن البلد إذا فيها خمسة أولياء لم يعذبوا ، بعذاب دنيوي يهلكهم كافة

  • و قال ابن جرير في تفسير قوله [ يجادلنا في قوم لوط ] : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثَنَا الْحِمَّانِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ الْمَلَكُ لِإِبْرَاهِيمَ: إِنْ كَانَ فِيهَا خَمْسَةٌ يُصَلُّونَ رُفِعَ عَنْهُمُ الْعَذَابُ . الحماني هو عبد الحميد ليس الكذاب
  • وقال ابن ابي الدنيا قبله [ 61 ] : حدثنا عبد الله ، نا محمد بن يزيد الآدمي ، نا عبيدة بن حميد ، عن الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن كعب ، قال : ما أتى على الأرض قوم بعد قوم نوح إلا فيها أربعة عشر يدفع الله بهم العذاب . قال الأعمش : فذكرته لإبراهيم قال : كان يقال : إذا كان فيها خمسة لم يعذبوا .

6- قال ابن أبي الدنيا في الرقة والبكاء [ 304 ] : حدثنا عمرو بن محمد ، قال : حدثنا عباد بن العوام ، عن سفيان بن حسين ، عن يعلى بن مسلم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : لما أكل آدم من الشجرة التي نهي عنها قال الله تبارك وتعالى له : ما حملك على أن عصيتني ؟ قال : رب زينته لي حواء . قال : فإني أعقبتها أن لا تحمل إلا كرها ، ولا تضع إلا كرها , ودميتها في الشهر مرتين . فلما سمعت حواء ذلك رنت , فقال لها : عليك الرنة وعلى بناتك .

  • و قال ابن حجر في المطالب [ 198 ] قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ : حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا ، قَالَ : قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِآدَمَ : يَا آدَمُ مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ أَكَلْتَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي نَهَيْتُكَ عَنْهَا ؟ قَالَ : (فَاعْتَلَّ) آدَمُ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ زَيَّنَتْهُ لِي حَوَّاءُ ، قَالَ : فَإِنِّي (عَاقَبْتُهَا) بِأَنْ لَا تَحْمِلَهَا إِلَّا كُرْهًا ، وَلَا تَضَعَهَا إِلَّا كُرْهًا ، وَدَمَيْتُهَا فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّتَيْنِ .

قَالَ : فَرَنَّتْ حَوَّاءُ عِنْدَ ذَلِكَ ، فَقِيلَ لَهَا : عَلَيْكِ الرَّنَّةُ ، وَعَلَى بَنَاتِكِ . هَذَا مَوْقُوفٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ .اهـ

7- قال ابن أبي الدنيا في الصبر [ 60 ] : حدثنا سوار بن عبد الله ، حدثنا يحيى بن سعيد القطان ، عن عمران أبي بكر قال : حدثني عطاء بن أبي رباح قال : قال لي ابن عباس : ألا أريك امرأة من أهل الجنة ؟ قلت : بلى قال : هذه المرأة السوداء ، أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : إني أصرع ، وإني أتكشف ، فادع الله لي فقال : إن صبرت فلك الجنة ، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك . قالت : إني أتكشف ، فادع الله أن لا أنكشف , فدعا لها.
رواه البخاري [5652] ومسلم [ 6663]

8- قال ابن أبي الدنيا في الصمت[ 365 ] : حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن مسعر ، عن سماك الحنفي ، سمع ابن عباس رضي الله عنهما : يكره أن يقول الرجل : إني كسلان ورواه ابن أبي شيبة [ 27036]

  • قال ابن أبي حاتم في التفسير [ 6139 ]: أَخْبَرَنَا أَبُو بَدْرٍ عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ الْغُبَرِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ , ثنا الْوَلِيدُ بْنُ خَالِدٍ الْأَعْرَابِيُّ , ثنا شُعْبَةُ , عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ , عَنْ سِمَاكٍ الْحَنَفِيِّ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّهُ كَانَ يُكْرَهُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ إِنِّي كَسْلَانٌ وَيَتَأَوَّلُ هَذِهِ الْآيَةَ: {وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى} في رواية ابن أبي حاتم زيادة فائدة .

9- قال ابن أبي الدنيا في العقوبات [ 130 ] : حدثنا ابن أبي شيبة ، قال عبد الله بن إدريس : عن الأعمش ، عن حبيب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : لما أرسل الله عز وجل على عاد الريح ، جعلوا يهربون منها ، فتلقتهم الجنادع ، وهي الحيات . أقول : قال الشيخ الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة وهو يتحدث عن حبيب بن أبي ثابت [ 7/1221] : فلعل إعراض الذهبي عن وصفه بالتدليس؛ لقلته في جملة ما روى من الأحاديث، فمثله مما يغض النظر عن عنعنته عند العلماء؛ إلا إذا ظهر أن في حديثه شيئاً يستدعي رده من نكارة أو شذوذ أو مخالفة، أو على الأقل يقتضي التوقف عن تصحيح حديثه.
ولعل هذا هو السبب في أن ابن حبان وشيخه قد أخرجا له في [صحيحيهما ] بعض الأحاديث معنعنة، كالحديث الآتي بعد هذا وغيره، فانظر "صحيح ابن حبان " [375و420] ، و[ صحيح ابن خزيمة ] (23و1172و1684) ، وهو السبب أيضاً في تحسين المنذري حديثه هذا كما تقدم.
والله أعلم.اهـ

10- قال ابن أبي الدنيا في العقوبات [ 192 ]: حدثنا عبد الله قال : حدثنا أبو خيثمة ، وإسحاق بن إسماعيل ، وأبو هلال الأشعري ، قالوا : حدثنا محمد بن خازم أبو معاوية الضرير ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : لما ابتلي سليمان صلى الله عليه ، كان بلاؤه في سبب أناس من أهل امرأته ، كان يقال لها : الجرادة ، وكانت من أحب نسائه إليه ، وكان إذا أراد أن يدخل الخلاء أو يجنب يعطيها الخاتم ، وإن ناسا يخاصمون قوما من أهل الجرادة ، فكان من هوى سليمان عليه السلام أن يكون الحق لأهل الجرادة ، فعرفت حين لم يكن هواه فيهم واحدا . فأراد أن يدخل الخلاء ، فأعطاها الخاتم . فجاء الشيطان في صورة سليمان فقال لها : هاتي خاتمي ، فأعطته إياه ، فلما لبسه دانت له الجن والإنس والشياطين . وجاءها سليمان فقال : هاتي خاتمي ، فقالت : اخرج ، لست بسليمان ، قد جاء سليمان فأخذ خاتمه ، فلما رأى ذلك سليمان عرف أنه من امرأته ، فخرج يحمل على ظهره على شط البحر . وجعل إذا قال : أنا سليمان ، رماه الصبيان بالحجارة وانطلقت الشياطين في تلك الأيام ، فكتبوا كتبا فيها كفر وسحر ، فدفنوها تحت كرسي سليمان ، ثم أثاروها ، فقرءوها على الناس ، فقالوا : إنما كان سليمان يغلب الناس بهذه الكتب . فبريء الناس من سليمان ، ولم يزالوا يكفرونه حتى بعث الله محمدا عليه السلام ، فمكث ذلك الشيطان يعمل بالمعاصي والشر ، فلما أراد الله عز وجل أن يرد سليمان إلى ملكه ، ألقى في قلوب الناس إنكارا لما يعمل الشيطان ، فأتوا نساء سليمان فقالوا لهن : أنكرتن من سليمان شيئا ؟ قلن : نعم . قال : فعرف الشيطان أنه قد دنا هلاكه ، أرسل الخاتم وألقاه في البحر ، فتلقته سمكة فأخذته ، فجاء رجل فاشترى سمكا ، وكان في السمك الذي اشترى تلك السمكة التي في بطنها الخاتم ، فأخذها سليمان عليه السلام فشق بطنها ، فإذا الخاتم فيه ، فأخذه فلبسه ، فلما لبسه دانت له الجن والإنس والشياطين ، وحيوه بالتحية التي كان يحيا بها قبل ذلك ، وهرب ذلك الشيطان ، فلحق بجزيرة من جزائر البحر . قال أبو معاوية : ثم إن الكلبي شرك الأعمش من هذا المكان في الحديث قال :

فأرسل سليمان عليه السلام في طلبه ، فلم يزالوا يطلبونه ، وكان شيطانا مريدا ، فوجدوه ذات يوم نائما ، فبنوا عليه بيتا من رصاص ، فاستيقظ فجعل يثب ، فلا يثب في ناحية من البيت إلا انماط معه الرصاص ، فأخذوه فأوثقوه وجاءوا به إلى سليمان عليه السلام ، وكان اسمه صخرا . فأمر سليمان عليه السلام بتخت من رخام ، ثم أمر به فنقر ، فجوفوه ، ثم أدخله فيه ، وسده بالنحاس ، ثم أمر به فطرح في البحر . فذلك قوله عز وجل : { ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا} ، يعني الشيطان الذي كان يسلط عليه . ثم أناب ، يعني سليمان . فقال سليمان عليه السلام حين رد الله عز وجل ملكه : وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي يقول : لا تسلط عليه شيطانا مثل الذي سلطت علي . فلم يزل الناس يكفرون سليمان ، حتى بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم وأنزل عليه : { واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان } ، يعني الصحف التي دفنوها . { وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا } ، فأنزل الله عز وجل عذره في هذه الآية . أقول : وأما رواية أن الشيطان كان يأتي نساءه وهن حيض فلا تصح عن ابن عباس بل هي زيادة شاذة ، وأنكر ذلك مجاهد وقتادة ، ولكن أصل القصة ثابت واتفق عليه السلف فلا وجه لإنكار من أنكر من المتأخرين .

11- قال ابن أبي الدنيا في العقوبات [ 233 ] : حدثنا عبد الله قال : حدثنا إسحاق بن إسماعيل ، قال : حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، وعن المنهال بن عمرو ، وعن عبد الله بن الحارث ، عن ابن عباس ، قال : لما أتى موسى عليه السلام قومه أمرهم بالزكاة . فجمعهم قارون فقال : ما هذا ؟ أتطيعونه في الصوم والصلاة وأشياء تجهلونها فتحتملون أن تعطوه أموالكم ؟ فقالوا : ما نحتمل أن نعطيه أموالنا ، قالوا : فما ترى ؟ قال : نرى أن يبعث إلى بغي بني إسرائيل ، فنأمرها أن ترميه بأنه ارتادها على نفسها ، على رءوس الناس والأخيار , ففعلوا . فرمت موسى عليه السلام على رءوس الناس ، ودعا الله عز وجل عليهم ، فأوحى الله عز وجل إلى الأرض أن أطيعيه ، فقال موسى للأرض : خذيهم ، فأخذتهم إلى أعقابهم . فجعلوا يقولون : يا موسى ، يا موسى ، قال : خذيهم ، فأخذتهم إلى ركبهم ، فجعلوا يقولون : يا موسى ، يا موسى ، قال : خذيهم ، فأخذتهم إلى أعناقهم ، فجعلوا يقولون : يا موسى ، يا موسى ، قال : خذيهم ، فغيبتهم فيها . فأوحى الله عز وجل : يا موسى ، يسألك عبادي ويتضرعون إليك فلم تجبهم ؟ أما وعزتي لو إياي دعوا لأجبتهم .

12- قال ابن أبي الدنيا في العقوبات [ 239 ] : قال : حدثنا إسحاق بن إسماعيل ، قال : حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : تكلم ملك من الملوك بكلمة وهو جالس على سريره ، فمسخه الله عز وجل ، فما يدرى أي شيء مسخ : أذبابا أم غيره ؟ إلا أنه ذهب فلم ير كلمة [ ير ] في آخر الأثر سقطت من المطبوع وهي موجودة في ذم البغي بنفس الإسناد وفي المجالسة أيضاً .

13- قال ابن أبي الدنيا في العقوبات [ 245 ] : حدثنا محمد بن رجاء بن السندي ، قال : حدثنا النضر بن شميل ، قال : حدثنا شعبة ، قال : حدثني عدي بن ثابت ، قال : سمعت سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : جعل جبريل عليه السلام يدس الطين في في فرعون من أجل قوله : لا إله إلا الله . قال الخطيب في تاريخ بغداد [ 3/189] : كَذَا رَوَاهُ لَنَا ابْنُ بِشْرَانَ مَوْقُوفًا ورواه إسحاق بن راهويه، وحميد بن زنجويه كلاهما، عن النضر بن شميل، فرفعاه إلى النبي، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ورواه وكيع، عن شعبة موقوفا.اهـ ولعل الوقف هو الأصح .

14- قال ابن أبي الدنيا في العقوبات [ 338 ] : قال : حدثنا أحمد بن المقدام العجلي ، قال : حدثنا عبد الأعلى ، عن هشام بن حسان ، عن واصل ، عن عمرو بن هرم ، عن عبد الحميد بن محمود ، قال : كنت عند ابن عباس ، فأتاه رجل فقال : أقبلنا حجاجا ، حتى إذا كنا بالصفا توفي صاحب لنا ، فحفرنا له ، فإذا أسود بداخل اللحد ، ثم حفرنا قبرا آخر ، فإذا أسود قد أخذ اللحد ، قال : ثم ناله آخر ، فإذا أسود قد أخذ اللحد كله فتركناه وأتيناك نسألك ما تأمر ؟ قال : ذاك علة الدين ، كان يغل ، اذهبوا فادفنوه في بعضها ، فوالله لو حفرتم له الأرض كلها لوجدتم ذلك . قال : وألقيناه في قبر ، فلما قضينا سفرنا أتينا امرأته فسألناها عنه . فقالت : كان رجلا يبيع الطعام ، فيأخذ قوت أهله كل يوم ، ثم ينظر مثله من الشعير والقصب ، فيقطعه ، ويخلطه في طعامه .

  • رواه الالكائي في السنة 1742

15- قال ابن أبي الدنيا في ذم المسكر [ 61 ] : حدثنا خلف ، قال : حدثنا أبو عوانة ، عن أبي الجويرية ، قال : سألت ابن عباس عن الباذق ، وقلت : أفتني في الباذق.
قال : سبق محمد الباذق ، وما أسكر ، أو كل مسكر فهو حرام.
رواه البخاري في الصحيح [ 5598 ] .

16- قال ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي [ 33 ] :

وحدثنا عبيد الله بن عمر ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد ، عن سفيان ، عن أبيه ، عن عكرمة ، عن ابن عباس { وأنتم سامدون } قال : هو الغناء بالحميرية ، اسمدي لنا : تغني لنا

  • ورواه الطبري في تفسيره [22/97] ورواه ابن أبي نجيح عن عكرمة موقوفاً عليه ، وهذا مخرج آخر وورد من طريق أخرى عن عكرمة عن ابن عباس به .

17- قال ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي [ 125 ] : حدثنا عبيد الله بن عمر ، قال : حدثنا غسان بن مضر ، قال : حدثنا سعيد بن يزيد ، عن أبى نضرة أن ابن عباس : سئل : ما حد اللوطي ؟ قال : ينظر أعلى بناء بالقرية فيلقى منه ، ثم يتبع بالحجارة . أقول : هذا أصح شيء في حد اللوطي . وقال الترمذي في جامعه وَاخْتَلَفَ أَهْلُ العِلْمِ فِي حَدِّ اللُّوطِيِّ، فَرَأَى بَعْضُهُمْ: أَنَّ عَلَيْهِ الرَّجْمَ أَحْصَنَ أَوْ لَمْ يُحْصِنْ، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ .اهـ فاعتمد هؤلاء أثر ابن عباس

18- قال ابن أبي الدنيا في صفة الجنة [ 48 ] : حدثني حمزة بن العباس ، أنا عبد الله بن عثمان ، أنا ابن المبارك ، أنا سفيان ، عن حماد ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : نخل الجنة جذوعها من زمرد أخضر ، وكربها من ذهب أحمر ، وثمرها مثل القلال والدلاء أشد بياضا من اللبن ، وأحلى من العسل ، وألين من الزبد ، ليس فيه عجم .

  • و قال ابن أبي حاتم [ 18758 ]: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَخْلُ الْجَنَّةِ سَعْفُهَا كِسْوَةٌ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ، مِنْهَا مَقْطَعَاتُهُمْ، وَمِنْهَا خِلَلُهُمْ وَكَرْبُهَا ذَهَبٌ أَحْمَرُ، وَجُذُوعُهَا زُمُرُّدٌ أَخْضَرُ، وَثَمَرُهَا أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَأَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ وَلَيْسَ لَهُ عُجْمٌ .
  • وقال الحسين في زوائد الزهد [ 1488 ] من طريق ابن مهدي عن سفيان به من قول سعيد بن جبير.
    وزيادة ابن المبارك وأبي نعيم الفضل بن دكين ابن عباس في السند زيادة ينبغي المصير إلى القول بصحتها

19- قال ابن أبي الدنيا في صفة الجنة [ 135 ] : حدثنا أبو مسلم ، ثنا سفيان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : لو أخذت فضة من فضة أهل الدنيا فضربتها حتى جعلتها مثل جناح الذباب لم تر الماء من ورائها ولكن قوارير الجنة في بياض الفضة وصفاء القارورة . أقول : أبو مسلم اسمه عبد الرحمن بن يونس .

  • وقال عبد الرزاق في تفسيره [ 3432 ] : عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: إِنَّكَ لَوْ أَخَذْتَ فِضَّةً مِنْ فِضَّةِ الدُّنْيَا فَضَرَبْتَهَا حَتَّى تَجْعَلَهَا مِثْلَ جَنَاحِ الذُّبَابِ , لَمْ تَرَ الْمَاءَ مِنْ وَرَائِهَا , وَلَكِنَّ قَوَارِيرَ الْجَنَّةِ بِبَيَاضُ الْفِضَّةِ فِي مِثْلِ صَفَاءِ الْقَارُورَةِ .

20- قال هناد في الزهد [ 75 ] : حدثنا وكيع ، عن سفيان ، عن حصين ، عن مجاهد ، عن ابن عباس : في قوله تعالى : { موضونة } قال : المرمولة بالذهب ورواه عبد الله بن إدريس , وأبو الاحوص [ عند هناد في الزهد ] [ وابن أبي شيبة 34080 ] وخالد بن عبد الله الواسطي عند البيهقي [ البعث 293 ] رووه ثلاثتهم عن حصين عن مجاهد قوله . غير أن أشهل بن حاتم قد تابع سفيان الثوري على زيادة ابن عباس في السند .

  • قال ابن وهب في تفسيره [ 313]: وَأَخْبَرَنِي أَشْهَلُ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي: السُّرُرِ الْمَوْضُونَةِ ، قَالَ: مرمولةٌ بالذهب ؛ وقال : {على الأرائك} ، قَالَ : عَلَى السُّرُرِ فِي الْحِجَالِ.
    فلعل النفس تطمئن إلى ثبوت رفعه إلى ابن عباس ، بقرينة قوة تثبت الثوري ومجيء متابع له وإن كان [ فيه ضعف ] ، وقد صح من روي ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله في تفسير الطبري

21- قال ابن المبارك في الزهد [ 1860 ] : أنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْخَيْمَةُ دُرَّةٌ مُجَوَّفَةٌ ، فَرْسَخٌ فِي فَرْسَخٍ ، لَهَا أَرْبَعَةُ آلَافِ مِصْرَاعٍ مِنْ ذَهَبٍ .

22- قال ابن المبارك في الزهد [ 1909 ] : أنا عنبسة بن سعيد ، عن حبيب بن أبي عمرة ، عن مجاهد قال : قال ابن عباس : أتدري ما سعة جهنم ؟ قال : قلت : لا , قال : أجل ، والله ما تدري إن بين شحمة أذن أحدهم وبين عاتقه مسيرة سبعين خريفا ، يجري فيها أودية القيح والدم . ، قلت له : أنهار ؟ قال : لا ، بل أودية ، ثم قال : أتدري ما سعة جهنم ؟ قلت : لا أدري.
قال : أجل ، والله ما تدري .

23- قال ابن أبي الدنيا في صفة النار [ 233 ] : حدثنا إسحاق ، قال : حدثنا الفضل بن دكين ، عن سفيان ، عن عثمان بن المغيرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : { ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله } . قال : ينادي الرجل أخاه : يا أخي ، قد احترقت فأغثني .

قال : فيقول : { إن الله حرمهما على الكافرين } حدثنا يوسف بن موسى ، قال : حدثنا وكيع ، عن سفيان ، عن عثمان بن المغيرة الثقفي ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، مثله .

24- قال ابن أبي الدنيا في كتاب من عاش بعد الموت [ 44 ] : حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، أَظُنُّهُ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بُعِثَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَيَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فِي اثْنَيْ عَشَرَ مِنَ الْحَوَارِيِّينَ يُعَلِّمَونَ النَّاسَ، فَكَانُوا فِيمَا يُعَلِّمُونَهُمْ أَنْ يَنْهَوْهُمْ عَنْ نِكَاحِ ابْنَةِ الْأُخْتِ، وَكَانَ لِمَلِكِهِمِ ابْنَةُ أُخْتٍ تُعْجِبُهُ وَكَانَ يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَكَانَ لَهَا كُلَّ يَوْمٍ حَاجَةٌ يَقْضِيهَا، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ أُمَّهَا أَنَّهُمْ نُهُوا عَنْ نِكَاحِ ابْنَةِ الْأُخْتِ.
قَالَتْ لَهَا: إِذَا دَخَلْتِ عَلَى الْمَلِكِ فَقَالَ: أَلَكِ حَاجَةٌ؟ فَقُولِي لَهُ: حَاجَتِي أَنْ تَذْبَحَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ فَسَأَلَهَا حَاجَتَهَا قَالَتْ: حَاجَتِي أَنْ تَذْبَحَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا فَقَالَ: سَلِينِي سِوَى هَذَا.
قَالَتْ: مَا أَسْأَلُكَ إِلَّا هَذَا، فَلَمَّا أَبَتْ عَلَيْهِ دَعَا بِطِسْتٍ وَدَعَا بِهِ، فَذَبَحَهُ فَبَدَرَتْ قَطْرَةٌ مِنْ دَمِهِ عَلَى الْأَرْضِ فَلَمْ تَزَلْ تَغْلِي حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ بُخْتُنَصَّرَ عَلَيْهِمْ . فَأَلْقَى فِي نَفْسِهِ أَنْ يَقْتُلَ عَلَى ذَلِكَ الدَّمِ مِنْهُمْ حَتَّى يَسْكُنَ فَقَتَلَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ سَبْعِينَ أَلْفًا .

  • رواه ابن جرير الطبري وفيه زيادة قال : حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِبِ ، قَالَ : ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : بَعَثَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا ، فِي اثْنَيْ عَشَرَ مِنَ الْحَوَارِيِّينَ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ.
    قَالَ : فَكَانَ فِيمَا نَهَاهُمْ عَنْهُ ، نِكَاحُ ابْنَةِ الْأَخِ.
    قَالَ : وَكَانَتْ لِمَلِكِهِمُ ابْنَةُ أَخٍ تُعْجِبُهُ يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجُهَا ، وَكَانَتْ لَهَا كُلُّ يَوْمٍ حَاجَةً يَقْضِيهَا ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ أُمَّهَا قَالَتْ لَهَا : إِذَا دَخَلْتِ عَلَى الْمَلِكِ فَسَأَلَكِ حَاجَتَكِ ، فَقُولِي : حَاجَتِي أَنْ تَذْبَحَ لِي يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا.
    فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ سَأَلَهَا حَاجَتَهَا ، فَقَالَتْ : حَاجَتِي أَنْ تَذْبَحَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا.
    فَقَالَ : سَلِي غَيْرَ هَذَا , فَقَالَتْ : مَا أَسْأَلُكَ إِلَّا هَذَا . قَالَ : فَلَمَّا أَبَتْ عَلَيْهِ دَعَا يَحْيَى وَدَعَا بِطَسْتٍ فَذَبَحَهُ ، فَبَدَرَتْ قَطْرَةٌ مِنْ دَمِهِ عَلَى الْأَرْضِ ، فَلَمْ تَزَلْ تَغْلِي حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ بُخْتَنَصَّرَ عَلَيْهِمْ ، فَجَاءَتْهُ عَجُوزٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَدَلَّتْهُ عَلَى ذَلِكَ الدَّمِ.
    قَالَ : فَأَلْقَى اللَّهُ فِي نَفْسِهِ أَنْ يَقْتُلَ عَلَى ذَلِكَ الدَّمِ مِنْهُمْ حَتَّى يَسْكُنَ.
    فَقَتَلَ سَبْعِينَ أَلْفًا مِنْهُمْ مِنْ سِنَّ وَاحِدٍ فَسَكَن .

25- قال ابن أبي الدنيا في كتاب من عاش بعد الموت [ 55 ] : قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كُلْثُومٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَانَتْ مَدِينَتَانِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ إِحْدَاهُمَا حَصِينَةٌ وَلَهَا أَبْوَابٌ، وَالْأُخْرَى خَرِبَةٌ فَكَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ الْحَصِينَةِ إِذَا أَمْسَوْا أَغْلَقُوا أَبْوَابَهَا وَإِذَا أَصْبَحُوا قَامُوا عَلَى سُورِ الْمَدِينَةِ فَنَظَرُوا، هَلْ حَدَثَ فِيمَا حَوْلَهُ حَدَثٌ؟ فَأَصْبَحُوا يَوْمًا فَإِذَا شَيْخٌ قَتِيلٌ مَطْرُوحٌ بِأَصْلِ مَدِينَتِهِمْ، فَأَقْبَلَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ الْخَرِبَةِ فَقَالُوا: أَقَتَلْتُمْ صَاحِبَنَا؟ وَابْنُ أَخٍ لَهُ شَابٌّ يَبْكِي عِنْدَهُ وَيَقُولُ: قَتَلْتُمْ عَمِّي.
قَالُوا: وَاللَّهِ مَا فَتَحْنَا مَدِينَتَنَا مُنْذُ أَغْلَقْنَاهَا وَمَا نُدِينَا مِنْ دَمِ صَاحِبِكُمْ هَذَا بِشَيْءٍ فَأَتَوْا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ، قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ} حَتَّى بَلَغَ {فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ}

قَالَ: وَكَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ غُلَامٌ شَابٌّ يَبِيعُ فِي حَانُوتٍ لَهُ، وَكَانَ لَهُ أَبٌ شَيْخٌ كَبِيرٌ، فَأَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ بَلَدٍ آخَرٍ يَطْلُبُ سِلْعَةً لَهُ عِنْدَهُ فَأَعْطَاهُ بِهَا ثَمَنًا فَانْطَلَقَ مَعَهُ لِيَفْتَحَ حَانُوتَهُ فَيُعْطِيَهُ الَّذِي طَلَبَ وَالْمُفْتَاحُ مَعَ أَبِيهِ فَإِذَا أَبُوهُ نَائِمٌ فِي ظِلِّ الْحَانُوتِ، فَقَالَ أَيْقِظْهُ فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّ أَبِي لَنَائِمٌ كَمَا تَرَى وَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُرَوِّعَهُ مِنْ نَوْمِهِ فَانْصَرَفَا، إِلَى الشَّيْخِ يَغِطُّ نَوْمًا قَالَ: أَيْقِظْهُ قَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أُرَوِّعَهُ مِنْ نَوْمَتِهِ فَانْصَرَفَا، فَأَعْطَاهُ ضِعْفَ مَا أَعْطَاهُ فَعَطَفَ عَلَى أَبِيهِ فَإِذَا هُوَ أَشَدُّ مَا كَانَ نَوْمًا، فَقَالَ: أَيْقِظْهُ قَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا أُوقِظُهُ أَبَدًا وَلَا أُرَوِّعُهُ مِنْ نَوْمِهِ.
قَالَ: فَلَمَّا انْصَرَفَ وَذَهَبَ طَالِبُ السِّلْعَةِ اسْتَيْقَظَ الشَّيْخُ فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ: يَا أَبَتَاهُ وَاللَّهِ لَقَدْ جَاءَ هَاهُنَا رَجُلٌ يَطْلُبُ سِلْعَةَ كَذَا وَكَذَا فَكَرِهْتُ أَنْ أُرَوِّعَكَ مِنْ نَوْمِكِ، فَلَامَهُ الشَّيْخُ، فَعَوَّضَهُ اللَّهُ مِنْ بِرِّهِ لِوَالِدِهِ أَنْ نَتَجَتْ بَقَرَةٌ مِنْ بَقَرَهِ تِلْكَ الْبَقَرَةُ الَّتِي يَطْلُبُهَا بَنُو إِسْرَائِيلَ.
فَأَتَوْهُ فَقَالُوا: بِعْنَاهَا، فَقَالَ: لَا أُبِيعُكُمُوهَا، قَالُوا: إِذَنْ نَأْخُذُهَا مِنْكَ، قَالَ: إِنْ غَصَبْتُمُونِي سِلْعَتِي فَأَنْتُمْ أَعْلَمُ، فَأَتَوْا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: اذْهَبُوا فَأَرْضُوهُ مِنْ سِلْعَتِهِ.
فَقَالُوا: حُكْمُكَ؟ قَالَ: حُكْمِي أَنْ تَضَعُوا الْبَقَرَةَ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ وَتَضَعُوا ذَهَبًا صَامَتًا فِي الْكِفَّةِ الْأُخْرَى، فَإِذَا مَالَ الذَّهَبُ أَخَذْتُهُ، قَالَ: فَفَعَلُوا وَأَقْبَلُوا بِالْبَقَرَةِ حَتَّى أَتَوْا بِهَا إِلَى قَبْرِ الشَّيْخِ وَهُوَ بَيْنَ الْمَدِينَتَيْنِ، وَاجْتَمَعَ أَهْلُ الْمَدِينَتَيْنِ وَابْنُ أَخِيهِ عِنْدَ قَبْرِهِ يَبْكِي، فَذَبَحُوهَا فَضَرَبَ بِبَضْعَةٍ مِنْ لَحْمِهَا الْقَبْرَ.
فَقَامَ الشَّيْخُ يَنْفُضُ رَأْسَهُ يَقُولُ: قَتَلَنِي ابْنُ أَخِي طَالَ عَلَيْهِ عُمْرِي وَأَرَادَ أَخْذَ مَالِي، وَمَاتَ .

26- قال ابن أبي الدنيا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [ 104 ] : حدثنا محمد بن حماد الرازي ، قال : سمعت عبد الرزاق ، عن معمر ، عن ابن طاووس ، عن أبيه ، قال : أتى رجل ابن عباس فقال : ألا أقوم إلى هذا السلطان فآمره وأنهاه ؟ قال : لا تكن له فتنة قال : أفرأيت إن أمرني بمعصية الله عز وجل ؟ . قال : ذاك الذي تريد ، فكن حينئذ رجلا .

  • وهو جامع معمر [ 20722]

27- قال ابن المبارك في الزهد [ 333 ] : أخبرنا مسعر ، عن عبد الملك بن ميسرة ، عن سعيد ، عن ابن عباس : في قول الله تعالى : { وكان أبوهما صالحا }. قال : حفظا بصلاح أبيهما ، ولم يذكر عنهما صلاحا .

  • ورواه أبو داود في الزهد .

28- قال ابن أبي الدنيا في العيال [ 361 ] : حدثنا علي بن الجعد حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال سألت سعيد بن جبير عن قوله تعالى { والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم } قال : قال ابن عباس المؤمن ترفع له ذريته وإن كان دونه في العمل فيقر الله عز و جل به عينه ورواه هناد بن السري في الزهد [ 176] وكيع عن شعبة به وورد من حديث سفيان وأعله أبو حاتم في العلل [1683 ]

29- قال ابن أبي الدنيا في المطر والرعد والبرق [ 19 ] : حدثنا يوسف ، نا محمد بن عبيد ، عن هارون بن عنترة ، عن أبيه ، عن ابن عباس . قال : الصيب : المطر

  • قال ابن أبي حاتم في التفسير [ 180 ]: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : { أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ } قَالَ: الْمَطَرُ.
    قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَكَذَلِكَ فَسَّرَهُ أَبُو الْعَالِيَةِ وَالْحَسَنُ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٌ ، وَعَطَاءٌ وَعَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ، وَقَتَادَةُ وَعَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ وَالسُّدِّيُّ وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ.اهـ أوردته من أجل النقل عن المفسرين

30- قال ابن أبي الدنيا في المطر والرعد والبرق [ 23 ] : حدثنا فضيل بن عبد الوهاب ، نا يزيد بن زريع ، عن سليمان التيمي ، عن الحسن بن مسلم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : ما من عام بأكثر مطرا من عام ، ولكن الله تعالى يصرفه حيث يشاء

31- قال ابن أبي الدنيا في المطر والرعد والبرق [ 146 ] : حدثنا محمد بن يزيد ، نا عبد الرحمن بن مهدي ، نا سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال :

لا تسبوا الريح ، فإنها تجيء بالرحمة ، وتجيء بالعذاب ، قولوا : اللهم اجعلها رحمة ، ولا تجعلها عذابا . وقد صححه ابن حجر في نتائج الأفكار .

32- قال ابن أبي الدنيا في المطر والرعد والبرق [ 161 ] : حدثنا الفضل بن يعقوب ، نا الفريابي ، نا سفيان ، عن هارون بن عنترة ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، في قوله تعالى : فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت , قال : ريح فيها سموم شديد

33- قال ابن أبي الدنيا في المطر والرعد والبرق [ 162 ] : حدثنا الفضل ، نا الفريابي ، نا جعفر ، عن هارون بن عنترة ، عن أبيه ، عن ابن عباس : { ريح فيها صر } قال : ريح فيها زمهرير بارد . كذا ورد في السند وصوابه الفريابي عن سفيان عن هارون قال ابن المنذر في تفسيره [ 837 ] : حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله: {رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ} قَالَ: الصِّرُّ: الْبَرْدُ .

34- قال ابن أبي الدنيا في المنامات [ 130 ] : حدثنا أبو نصر التمار حدثنا حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار عن ابن عباس قال : رأيت رسول الله في النوم أشعث أغبر بيده قارورتان فيهما دم.
فقلت : يا رسول الله ما هذا ؟ فقال دم الحسين وأصحابه لم أزل ألتقطه منذ اليوم . قال فنظروا فإذا الحسين قد قتل في ذلك اليوم . رواه أحمد في المسند وصححه الوادعي في الصحيح المسند

35- قال أحمد في الزهد [ 659] : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْيدٍ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ سِمَاكٍ الْحَنَفِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : قُلْتُ لِعُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ : مَصَّرَ اللَّهُ بِكَ الأَمْصَارَ ، وَفَتَحَ بِكَ الْفُتُوحَ ، وَفَعَلَ بِكَ وَفَعَلَ . قَالَ : وَدِدْتُ أَنِّي أَنْجُو لاَ أَجْرَ وَلاَ وِزْرَ.
هذا يصلح في أخبار عمر ولم أذكره فاستدركته هنا .

36- قال أحمد في الزهد [ 1056] : حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عِيسَى الرَّاسِبِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو جمرة قَالَ : رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَمِيصُهُ مُتَقَلِّصٌ فَوْقَ الْكَعْبِ وَالْكُمُّ يَبْلُغُ أُصُولَ الأَصَابِعِ يُغَطِّي ظَهْرَ الْكَفِّ.

37- قال أحمد في الزهد [ 102] : حَدَّثَنَا محمد بن فضيل ، قال : حَدَّثَنَا ضرار ، عن ابن أبي الهذيل ، قال : سمعت ابن عباس يقول : وجد يعقوب ريح يوسف ، وهو منه على مسيرة ثمان ليال .

  • وقال ابن أبي حاتم في التفسير [ 11964 ]: حَدَّثَنَا أَبِي ، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، قَالَ : سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَأَنَا إِلَى، جَنْبِهِ ، مِنْ كَمْ وَجَدَ يَعْقُوبُ رِيحَ الْقَمِيصِ؟ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ {إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ} قَالَ: وَجَدَهُ مَسِيرَةَ ثَمَانِينَ فَرْسَخًا.
    قَالَ ابْنُ أَبِي الْهُذَيْلِ : وَهُوَ مَا بَيْنَ الْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ .

38- قال أحمد في الزهد [ 104] : حدثنا وكيع ، قال : حدثنا سفيان ، عن عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ , عَنْ أَبِي رَزِينٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أنه كان من المسبحين ، قال : من المصلين . ورواه ابن جرير من طريق بندار عن ابن مهدي عن سفيان به

39- قال البيهقي في الزهد الكبير [ 1 ] : أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنبأنا علي بن عبيد الصفار ، حدثنا تمتام ، حدثنا عبد الله بن سلمة قال : حدثنا عبد الله بن المبارك ، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند ، ح وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، أنبأنا أحمد بن جعفر القطيعي ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، حدثنا وكيع ، حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند ، عن أبيه ، عن ابن عباس رضي الله عنهما يقول : الزهد : أن لا يسكن قلبك إلى موجود في الدنيا ، ولا يرغب في مفقود منها , ثم تلا قول الله عز وجل : { ما أصاب من مصيبة في الأرض } ...الآية هذا لعله سقط من نسخة الزهد لأحمد والله أعلم وهو عزيز لم أجده في مكان آخر .

40- قال أبو حاتم في الزهد [ 59 ] : حدثنا هدبة ، قال : حدثنا حماد ، عن عمار بن أبي عمار ، عن ابن عباس ، قال : المشهود يوم القيامة ، والموعود يوم القيامة ، وقرأ : { ذلك يوم مجموع له الناس } ، وذلك يوم مشهود .

41- قال أبو حاتم في الزهد [ 82 ] : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُطَعِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : {يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} قَالَ : مَتَى يَزْرَعُونَ ، وَمَتَى يَغْرِسُونَ ، وَمَتَى يَحْصُدُونَ ، وَأَشْبَاهَ ذَلِكَ .

42- قال أبو داود في الزهد [ 81 ] :

حدثنا نا الحسن بن محمد ، قال : نا حجاج ، عن ابن جريج ، قال : سمعت أبا بكر بن أبي مليكة ، يخبر عن عبيد بن عمير ، أنه سمعه يقول : سأل عمر بن الخطاب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال : فيما ترون هذه الآية نزلت { أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب } ؟ فقالوا : الله أعلم ، فغضب عمر ، فقال ابن عباس : في نفسي منها شيء يا أمير المؤمنين . فقال : قل يا ابن أخي ولا تحقر نفسك . فقال ابن عباس : ضرب الله مثلا للعمل . فقال عمر : لأي عمل ؟ . فقال عمر : لأي عمل ؟ قال : لعمل . قال عمر : لرجل يعمل الحسنات ثم بعث الله الشيطان فعمل بالمعاصي حتى أغرق أعماله كلها . حدثنا أبو داود ، قال : نا الحسن ، قال : نا حجاج ، عن ابن جريج ، قال : سمعت عبدالله بن أبي مليكة ، يحدث بمثل هذا عن ابن عباس ، سمعه منه .

  • ورواه البخاري في صحيحه .

43- قال ابن المبارك في الزهد [ 66 ] : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّهُ قَالَ لَهُ رَجُلٌ : رَجُلٌ قَلِيلُ الْعَمَلِ قَلِيلُ الذُّنُوبِ أَعْجَبُ إِلَيْكَ ، أَوْ رَجُلٌ كَثِيرُ الْعَمَلِ كَثِيرُ الذُّنُوبِ ؟ قَالَ : لَا أَعْدِلُ بِالسَّلَامَةِ . قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: يَعْنِي شَيْئًا .

44- قال أبو داود في الزهد [ 330 ] : نا هناد بن السري ، عن أبي الأحوص ، عن منصور ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، قال : قيل لابن عباس : أتبكي السماء والأرض على أحد ؟ قال : نعم ، إنه ليس أحد من الخلائق إلا له باب في السماء ينزل منه رزقه ، ويصعد منه عمله . فإذا مات المؤمن افتقده بابه فبكى عليه ، وبكت عليه مغاديه من الأرض ، وآثاره الحسنة التي كان يذكر الله ، وإن آل فرعون لم تكن لهم أعمال حسنة ولا آثار حسنة في الأرض .

45- قال أبو داود [ 336 ] : قال : نا ابن . . . . . نا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن ابن عباس : في قوله عز وجل : { ولا تظلمون فتيلا } قال : ما تدلك في يديك فخرج منها.
قال : وأناس يقولون : هو الذي يكون في شق النواة . أقول : سقط ذكر شيخ أبي داود ولا يضر فإن كل شيوخه ثقات .

  • و قال ابن أبي حاتم [ 5434 ]: حَدَّثَنَا أَبِي ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، ثنا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : {وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا} قَالَ: الْفَتِيلُ: مَا فُتِلَ بَيْنَ الْأُصْبُعَيْنِ . وَرُوِيَ عَنِ مُجَاهِدٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَأَبِي مَالِكٍ ، وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ .
  • وقال ابن المنذر [ 2012 ]: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : {وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلا} ، الْفَتِيلُ: مَا خَرَجَ مِنْ إِصْبَعِكَ .

46- قال أبو داود في الزهد [ 448 ] : نا محمد بن العلاء ، قال : نا ابن إدريس ، قال : سمعت داود بن أبي هند ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، ثم ضجع ابن إدريس في ابن عباس : في قوله : { يتلونه حق تلاوته } ، وقال : يتبعونه حق اتباعه ، ألا ترى إلى قوله : والقمر إذا تلاها

  • ورواه المروزي في تعظيم قدر الصلاة

47- وقال ابن أبي الدنيا في الجوع [ 267 ] : حدثنا محمد بن إدريس ، قال : حدثنا زهير بن عباد ، قال : حدثنا عطاء بن مسلم ، عن الأعمش ، قال : قال لي سعيد بن جبير : صنعت لابن عباس وأصحابه ألوانا من الطعام والخبيص ، فقال لي : يا سعيد إنا قوم عرب ، فاصنع لنا مكان هذه الألوان الثريد ، ومكان هذه الأخبصة الحيس ، ولولا أنك رجل منا أهل البيت ما قلت لك زهير بن عباد هو الرؤاسي ابن عم وكيع روى عنه أبو حاتم وقال : ثقة [ انظر ترجمته في الجرح والتعديل 3/591 ]

48- قال أسد بن موسى في الزهد [ 78 ] : نا غسان بن برزين الطهوي ، ثنا سيار بن سلامة الرياحي ، عن أبي العالية الرياحي ، عن ابن عباس ، قال : يقوم مناد فينادي : سيعلم أهل الجمع من أصحاب الكرم ؟ أين الحمادون على كل حال ؟ فيقومون ، فيؤمر بهم إلى الجنة . ثم يقوم فينادي الثانية ، فيقول : سيعلم أهل الجمع اليوم من أصحاب الكرم ؟ أين الذين كانت تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون قال : فيقومون ، فيؤمر بهم إلى الجنة . ثم يقوم فينادي الثالثة ، فيقول : سيعلم أهل الجمع اليوم من أصحاب الكرم ؟ أين الذين كانت لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار ، فيقومون ، فيؤمر بهم إلى الجنة . ثم يخرج عنق من النار حتى يشرف على الخلائق ، له عينان بصيرتان ، ولسان فصيح . فيقول : إني أمرت بثلاث : بكل جبار عنيد ، فهو أبصر بهم من الطير بحب السمسم ، فيلقطهم ثم يخيس بهم في جهنم .

ثم يخرج الثانية فيقول : إني أمرت بالذين كانوا يؤذون الله ورسوله ، فهو أبصر بهم من الطير بحب السمسم ، فيلتقطهم ، ثم يخيس بهم في جهنم . ثم يخرج الثالثة فيقول : إني أمرت بالمصورين ، فهو أبصر بهم من الطير بحب السمسم ، فيلتقطهم ، ثم يخيس بهم في جهنم ، ثم تطاير الصحف من أيدي النساء والرجال .

49- قال هناد بن السري في الزهد [ 3 ] : حدثنا وكيع ، عن الأعمش ، عن أبي ظبيان ، عن ابن عباس ، قال : ليس في الجنة مما في الدنيا إلا الأسماء .

50- قال هناد بن السري في الزهد [ 100 ] : حدثنا وكيع ، عن سفيان ، عن حماد ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : سعف الجنة منها مقطعاتهم وكسوتهم .

51- قال هناد في الزهد [ 146 ] : حدثنا وكيع ، وقبيصة ، عن سفيان ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس في قوله تعالى : { وقربناه نجيا } قال : أدني حتى سمع صريف القلم في الألواح .

  • ورواه أبو الأحوص عن عطاء بن السائب عن ميسرة قوله ، والثوري ثبت وقد روى عن عطاء قبل الاختلاط أقول : في هذا إثبات العلو لله عز وجل فإنه لو كان في كل مكان لما كان لإدناء موسى منه معنى ، ولكان دانياً منه في كل حال ، ولو كان لا داخل العالم ولا خارجه كما تقول الأشعرية ، لما كان للدنو إليه سبيل .

52- قال هناد في الزهد [ 269 ] : حدثنا وكيع ، عن سفيان ، عن عبد الرحمن بن عابس قال : سمعت ابن عباس يقول : { إنها ترمي بشرر كالقصر } قال : القصر خشب كنا ندخره للشتاء ، ثلاثة أذرع ودون ذلك وفوق ذلك ، كنا نسميه القصر . { كأنه جمالة صفر } قال : قلوس سفن البحر تحمل بعضها على بعض حتى تكون كأوساط الرجال .

53- قال إسحاق بن راهوية في مسنده [ 285 ]: أخبرنا جرير ، عن أبي سنان ضرار بن مرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : من أفتى فتيا يعمى عنها ، فإنما إثمها عليه .

54- قال هناد في الزهد [ 291 ] : حدثنا وكيع ، عن ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس : { فشاربون شرب الهيم } قال : هيام الأرض يعني الرمل .

55- قال هناد في الزهد [ 675 ] : حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن كريب ، عن ابن عباس قال : إنكم معاشر الأعاجم ولاكم الله أمرين بهما أهلك من كان قبلكم من القرون المكيال والميزان .

56- قال هناد في الزهد [ 781 ] : حدثنا أبو أسامة ، عن الفزاري ، عن الأعمش ، عن المنهال ، عن عبد الله بن الحارث ، عن ابن عباس قال : أوحى الله إلى داود النبي صلوات الله عليه : قل للظلمة أن لا يذكروني ، فإني أذكر من ذكرني ، وإن ذكري إياهم أن ألعنهم .

57- قال هناد في الزهد [ 835 ] : حدثنا وكيع ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن ابن عباس قال : مشى رجل مسبلا إزاره يجره فخسف ، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة . وذكر قيس بن أبي حازم غلط بل هو أبو حازم مولى ابن عباس واسمه نبتل

  • قال عبد الله في العلل : حدثني أبي.
    قال : حدثنا عبد الله بن نمير ، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي حازم ، عن ابن عباس قال : بينما رجلٌ يمشي مسبلاً إزاره، إذ خسف الله به الأرض، فهو يهوى فيها إلى يوم القيامة.
    سَمِعْتُ أَبي يقول: أبو حازم هو مولى ابن عباس.
    قال يزيد بن هارون: اسمه نبتل ونبتل وثقه الإمام أحمد . قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل [ 2324]: نبتل أَبو حازم مولى ابن عباس.
    رَوَى عَن ابن عباس.
    رَوَى عَنه إِسماعيل بن أَبي خالد.
    سَمِعتُ أَبي يقولُ ذلك.
    حَدثنا عَبد الرَّحمن، أَخبَرنا عَبد الله بن أَحمد بن محمد بن حَنبل، فيما كَتَبَ إلَيَّ، قال: أملى عليَّ أَبي، قال: أَبو حازم نبتل، رَوَى عَنه إِسماعيل بن أَبي خالد، ثقة.اهـ

58- قال ابن المبارك في الزهد [ 28 ] : أخبرنا معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس : أنه مر بقوم بعدما أصيب في بصره يجذون حجرا ، وقال : ما يصنع هؤلاء ؟ قال : يجذون حجرا ، فقال : عمال الله أقوى من هؤلاء . وضعف الشيخ الألباني في الإرواء لأنه خرجه من رياضة الأبدان لأبي نعيم والسند إلى معمر ضعيف فضعفه ولم ينتبه إلى أنه في جامع معمر والزهد لابن المبارك .

59- قال الحسين المروزي في زوائد الزهد [ 1060 ] : أخبرنا الأحوص بن جواب الضبي قال : حدثنا عبد الجبار بن عباس الهمداني ، عن سلمة بن كهيل ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : كان سليمان بن داود إذا صلى الغداة طلعت بين عينيه شجرة ، فيقول لها : ما أنت ؟ ولأي شيء طلعت ؟ فتقول : أنا شجرة كذا وكذا ، طلعت لكذا وكذا ، فصلى ذات يوم الغداة ، فطلعت بين عينيه شجرة . فقال لها : ما أنت ؟ ولأي شيء طلعت ؟ قالت : أنا الخروب ، طلعت لخراب هذه الأرض . قال : فعلم سليمان أن بيت المقدس لن يخرب وهو حي ، وإن أجله قد اقترب . فسأل ربه تبارك وتعالى أن يعمي على الشياطين موته ، فمات على عصاه . فسلطت الأرضة على عصاه فسقط . فحق على الشياطين أن يأتيها بالماء حيث تبني شكرا بما صنعت بعصا سليمان .

60- قال الحسين المروزي في زوائد الزهد [ 1162 ] : حدثنا الهيثم بن جميل قال : حدثنا عبد الجبار بن الورد قال : سمعت عطاء بن أبي رباح يقول : ما رأيت مجلسا قط أكرم من مجلس ابن عباس ، أكثر فقها ، ولا أعظم جفنة ، أصحاب القرآن عنده يسألونه ، وأصحاب العربية عنده يسألونه ، وأصحاب الشعر عنده يسألونه ، فكلهم يصدر في رأي واسع .

61- قال ابن المبارك في الزهد [ 1179 ] : أخبرنا معمر ، عن أبي جمرة الضبعي أنه أخبره ، قال : قلت لابن عباس : إني رجل في قراءتي وكلامي عجلة ، فقال ابن عباس : لأن أقرأ البقرة أرتلها ؛ أحب إلي من أن أقرأ القرآن كله

  • وقال أبو عبيد القاسم بن سلام في فضائل القرآن [ 180 ] قال أبو عبيد حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن أيوب ، عن أبي حمزة ، قال : قلت لابن عباس : إني سريع القراءة ، وإني أقرأ القرآن في ثلاث . فقال : لأن أقرأ البقرة في ليلة فأدبرها وأرتلها أحب إلي من أن أقرأ كما تقول . قال أبو عبيد حدثنا حجاج ، عن شعبة ، وحماد بن سلمة ، عن أبي جمرة ، عن ابن عباس ، نحو ذلك . إلا أن في حديث حماد : أحب إلي من أن أقرأ القرآن أجمع هذرمة . أقول : قال ابن عباس [ البقرة ] ولم يقل [ سورة البقرة ] مما يدل على جواز هذا التعبير .

62- قال ابن صاعد في زوائد الزهد [ 1351 ] : حدثنا الحسين ، وعبد الجبار بن العلاء وأبو عبيد الله المخزومي واللفظ للحسين قال : أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن عبيد الله بن أبي يزيد ، أنه سمع ابن عباس ، - وقال أبو عبيد الله في حديثه : قال : سمعت ابن عباس سئل عن الأعراف ، فقال : هو الشيء المشرف

  • وقال سعيد بن منصور في التفسير [ 957]: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ : سُئِلَ عَنِ الأَعْرَافِ ، قَالَ : هُوَ الشَّيْءُ الْمُشْرِفُ .

63- قال عبد الله بن أحمد في السنة [ 676 ] : حدثني أبي ، نا سفيان بن عيينة ، عن أيوب ، عن أبي رجاء ، قال : سمعت ابن عباس رضي الله عنه يقول : من فارق الجماعة شبرا فمات فميتته جاهلية .

  • رواه البخاري ومسلم

64- قال عبد الله بن أحمد في السنة [ 778 ] : حدثني أبي ، نا وكيع ، نا جرير بن حازم ، سمعه من أبي رجاء ، عن ابن عباس رضي الله عنه قال : لا يزال أمر هذه الأمة قواما أو مقاربا ما لم يتكلموا في الولدان والقدر . وقد صححه بعضهم مرفوعاً وهو غلط كما بسطته في مقال مستقل قال شيخ الإسلام في درء تعارض العقل والنقل [ 8/ 402] : قلت ابن عباس رضي الله عنه خطب بهذه الخطبة بالبصرة وكان عنده وعند غيره من الصحابة من العلم بما يحدث في هذه الأمة . والتحذير من اسباب الفتن ما قد نقل الينا كما في الحديث الذي ذكره احمد في رسالته للمتوكل في قصة ابن عباس مع عمر بن الخطاب لما كثر القراء وخوفهما من اختلاف الأمة وافتراقها والمسائل المشكلة إذا خاض فيها اكثر الناس لم يفهموا حقيقتها واذا تنازعوا فيها صار بينهم أصواء وظنون وافضى ذلك إلى الفرقة والفتنة.اهـ

65- قال عبد الله بن أحمد في السنة [ 780 ] : حدثني أبي ، نا هشيم ، أنا منصور ، يعني ابن زاذان ، عن الحكم بن عتيبة ، عن أبي ظبيان ، عن ابن عباس ، قال : إن أول ما خلق الله عز وجل القلم ، قال : وأمره فكتب ما هو كائن ، قال : فكتب فيما كتب { تبت يدا أبي لهب} قال الطبري في التاريخ : ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ : إِنَّ نَاسًا يُكَذِّبُونَ بِالْقَدَرِ، فَقَالَ : إِنَّهُمْ يُكَذِّبُونَ بِكِتَابِ اللَّهِ ، لآخُذَنَّ بِشَعْرِ أَحَدِهِمْ فَلأَنْفُضَنَّ بِهِ ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَكَرَهُ كَانَ عَلَى عَرْشِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئًا ، فَكَانَ أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمَ، فَجَرَى بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وفي بعض الروايات ذكر خلق النون

66- قال عبد الله بن أحمد في السنة [ 784 ] : حدثني أبي ، نا ابن نمير ، نا الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنه قال : أخرج الله جل جلاله ذرية آدم عليه السلام من ظهره مثل الذر فسماهم ، قال : هذا فلان وهذا فلان ، ثم قبض قبضتين ، فقال للتي في يمينه : ادخلوا الجنة ، وقال للتي في يده الأخرى : ادخلوا النار ، ولا أبالي . أقول : فيه إثبات صفة اليد لله عز وجل

67- قال عبد الله بن أحمد في السنة [ 815 ] : حدثني أبي ، نا يزيد بن هارون ، أنا يحيى بن سعيد ، أن أبا الزبير ، أخبره : أنه كان يطوف مع طاوس بالبيت ، فمر بمعبد الجهني ، فقال قائل لطاوس : هذا معبد الجهني الذي يقول في القدر ، فعدل إليه طاوس حتى وقف عليه ، فقال : أنت المفتري على الله عز وجل القائل ما لا تعلم ؟ قال معبد : يكذب علي ، قال أبو الزبير : فعدلت مع طاوس حتى دخلنا على ابن عباس . فقال له طاوس : يا ابن عباس ، الذين يقولون في القدر ؟

فقال ابن عباس : أروني بعضهم ، قال : قلنا صانع ماذا ؟ قال : إذا أجعل يدي في رأسه ثم أدق عنقه . أقول : فيه الشدة على أهل البدع .

68- قال عبد الله بن أحمد في السنة [ 825 ] : حدثني أبي ، نا أبو معاوية ، نا الأعمش ، عن عبد الملك بن ميسرة ، عن طاوس ، قال : كنت مع ابن عباس رضي الله عنهما في حلقة ، فذكر أهل القدر ، فقال : أفي الحلقة منهم أحد فآخذ برأسه ، ثم أقرأ عليه { وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا } وأقرأ عليه آية كذا وآية كذا

69- قال عبد الله بن أحمد في السنة [ 827 ] : حدثني أبي ، نا هشيم ، حدثنا أبو هاشم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : ذكر عنده أهل القدر ، فقال : لو رأيت أحدا منهم لعضضت أنفه .

  • وقال الفريابي في القدر [ 81 ]: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ : لَوْ رَأَيْتُ أَحَدَهُمْ لَأَخَذْتُ بِشَعَرِهِ -يَعْنِي الْقَدَرِيَّةَ-.
    قَالَ : وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ- قَالَ شُعْبَةُ : لَا أَدْرِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَوْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - : أَنَّ أَوَّلَ مَا خُلِقَ مِنْ شَيْءٍ الْقَلَمُ، فَجَرَى بِمَا هُوَ كَائِنٌ ، فَإِنَّمَا يَعْمَلُ النَّاسُ فِيمَا قَدْ فُرِغَ مِنْهُ.
    وقال شُعْبَةُ : فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا بِشْرٍ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ : ذُكِرُوا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَاحْتَقَنَ ، وَقَالَ : لَوْ رَأَيْتُ أَحَدَهُمْ لَعَضَضْتُ أَنْفَهُ.
    وفيه أيضاً الشدة على أهل البدع

70- قال عبد الله بن أحمد في السنة [ 924 ] : حدثني أبي ، نا ابن مهدي ، عن سفيان ، عن عمار الدهني ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال : الكرسي موضع القدمين والعرش لا يقدر أحد قدره . أقول : هذا الخبر له طرق كثيرة عن ابن عباس وهذا الطريق أجلها , وهذا الخبر من عقائد السنة الثابتة التي لا يختلفون فيها قال حرب الكرماني في عقيدته التي قال في أولها : هذا مذهب أئمة العلم وأصحاب الأثر وأهل السنة المعروفين بها المقتدى بهم فيها، وأدركت من أدركت من علماء أهل العراق والحجاز والشام وغيرهم عليها فمن خالف شيئًا من هذه المذاهب ، أو طعن فيها ، أوعاب قائلها فهو مبتدع خارج من الجماعة زائل عن منهج السنة وسبيل الحق ، وهو مذهب أحمد وإسحاق بن إبراهيم بن مخلد ، وعبد الله بن الزبير الحميدي وسعيد بن منصور، وغيرهم ممن جالسنا وأخذنا عنهم العلم.
قال حرب : والله تبارك وتعالى على العرش ، والكرسي موضع قدميه ، وهو يعلم ما في السماوات السبع، وما في الأرضين السبع ، وما بينهن ، وما تحتهن ، وما تحت الثرى .اهـ

71- قال محمد بن فضيل في الدعاء [ 103 ] : حدثنا هارون بن عنترة بن أبي وكيع ، عن أبيه : سأل ابن عباس : أي العمل أفضل ؟ قال : ذكر الله أكبر , حتى أعادها عليه ثلاث مرات . ثم قال : ما جلس قوم في بيت من بيوت الله يدرسون كتاب الله ، ويتعاطونه بينهم ، إلا كانوا أضيافا لله ، وأطلت عليهم الملائكة بأجنحتها ، وكانوا زوارا لله ، حتى يخوضوا في حديث غيره ، ومن سلك طريقا يطلب فيه علما ، سهل الله له به طريقا إلى الجنة ، ومن يبطئ به عمله ، لا يسرع به نسبه .

  • وقال ابن أبي شيبة [ 30939] : حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ , عَن هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ : أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ ، قَالَ : ذِكْرُ اللهِ أكبر ، وَمَا جَلَسَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ يَتَعَاطَوْنَ فِيهِ كِتَابَ اللهِ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَيَتَدَارَسُونَهُ إِلاَّ أَظَلَّتْهُمَ الْمَلائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا ، وَكَانُوا أَضْيَافَ اللهِ مَا دَامُوا فِيهِ حَتَّى يُفِيضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ.
  • وقال [ 36801]: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ : قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ : أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : ذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ ، قَالَ : وَمَنْ أَبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ حَسَبُهُ .

72- قال ابن المبارك في الجهاد [ 239 ] : عن سفيان بن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن عطاء ، عن ابن عباس قال : { إن يكن منكم عشرون صابرون } إلى آخر الآيتين . قال : إن فر رجل من ثلاثة ، لم يفر , وإن فر من اثنين ، فقد فر . أقول : فيه اشتراط القدرة في الجهاد .

73- قال البخاري في صحيحه [ 1523 ] :

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ عَنْ وَرْقَاءَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ كَانَ أَهْلُ الْيَمَنِ يَحُجُّونَ وَلَا يَتَزَوَّدُونَ وَيَقُولُونَ نَحْنُ الْمُتَوَكِّلُونَ فَإِذَا قَدِمُوا مَكَّةَ سَأَلُوا النَّاسَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى}.
رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عِكْرِمَةَ مُرْسَلًا لا أدري هل البخاري يعله ، أم يشير إلى أن هذه العلة ليست قادحة ؟!.

74- قال عبد الرزاق في تفسيره [ 1835 ] : أرنا الثَّوْرِيُّ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ الْإِنْسَانَ؛ لِأَنَّهُ عُهِدَ إِلَيْهِ فَنَسِيَ.
قد توبع عبد الرزاق عند ابن جرير في تفسيره

75- قال البخاري في الأدب [ 1113] : حَدثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : حَدثنا سُفْيَانُ ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَوْ قَالَ لِي فِرْعَوْنُ : بَارَكَ اللهُ فِيكَ ، قُلْتُ : وَفِيكَ ، وَفِرْعَوْنُ قَدْ مَاتَ.

76- قال أبو عبيد القاسم بن سلام في فضائل القرآن [ 168 ] : حدثنا عبد الرحمن ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : أنه قرأ في الصلاة { أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى } فقال : سبحانك وبلى أبو إسحاق روايته عن سعيد بن جبير في صحيح البخاري ، وصح أنه رأى سعيدا يخلل لحيته ، وقد روى ابن الضريس هذا الخبر في فضائل القرآن [ 13 ] من طريق شعبة عن أبي إسحاق .

77- قال أبو عبيد القاسم بن سلام في فضائل القرآن [ 248 ] : حدثنا أبو معاوية ، ومحمد بن فضيل ، كلاهما عن الأعمش ، عن سلمة بن كهيل ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس وابن عمر : أنهما كانا يقرآن أجزاءهما بعدما يخرجان من الخلاء قبل أن يتوضآ.
أقول : هذا إن لم يكونا جنبين .

78- قال أبو عبيد في فضائل القرآن [ 397 ]: حدثنا عبد الرحمن ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، قال : قرأ ابن عباس سورة النور ، وجعل يفسرها ، فقال رجل : لو سمعت الديلم هذا لأسلمت . تقدم بسياق أطول , وقال ابن حجر في الفتح إسناده صحيح .

79- قال أبو عبيد في فضائل القرآن [ 613 ] : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: { فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ } قَالَ: الْأَرْضُ . قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ: عِنْدَهُمْ لَحْمُ بَحْرٍ وَلَحْمُ سَاهِرَةٍ أقول : فيه الاستدلال بالشعر عند تفسير القرآن

80- قال أبو عبيد في فضائل القرآن [ 637 ] : حدثنا يحيى بن سعيد ، عن عبد الملك ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال : لا تضربوا كتاب الله بعضه ببعض ، فإن ذلك يوقع الشك في قلوبكم

81- قال أبو عبيد في فضائل القرآن [ 645 ]: حدثنا أبو نعيم ، عن شبل بن عباد ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : عرضت القرآن على ابن عباس ثلاث مرات

  • قال ابن أبي شيبة [ 30917]: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، عَن شِبْلٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَن مُجَاهِدٍ ، قَالَ : عَرَضْت الْقُرْآنَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ثَلاثَ عَرْضَاتٍ.
  • وقال [30918 ]: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، قَالَ : حدَّثَنَا محمد بن إسحاق عن أبان بن صالح ، عَن مُجَاهِدٍ ، قَالَ : عَرَضْت الْقُرْآنَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ فَاتِحَتِهِ إِلَى خَاتِمَتِهِ ثَلاثَ عَرْضَاتٍ أَقفهُ عِنْدَ كُلِّ آيَةٍ .

82- قال أبو عبيد في فضائل القرآن [ 653 ] : حدثنا هشيم ، قال : أخبرنا حصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : كل السنة قد علمت ، غير أني لا أدري أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر والعصر أم لا ، ولا أدري كيف يقرأ هذا الحرف { وقد بلغت من الكبر عتيا } أو قال : عسيا ؟ قال أبو عبيد : فرأى ابن عباس أن السنة قد لزمت الناس في تتبع الحروف في القراءة ، حتى ميز فيها ما بين السين والتاء من العتي والعسي ، على أن المعنى فيهما واحد ، فأشفق أن تكون إحدى القراءتين خارجة من السنة . فكيف يجوز لأحد أن يتسهل فيما وراء ذلك مما يخالف الخط ، وإن كان ظاهر العربية على غير ذلك ؟ اهـ

83- قال أبو عبيد في فضائل القرآن [ 669 ] : حدثنا يزيد ، عن داود بن أبي هند ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : أنزل القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا في ليلة القدر ، ثم نزل بعد ذلك في عشرين سنة وقرأ : وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا . قال أبو عبيد : ولا أدري كيف قرأ يزيد في حديثه ( فرقناه ) مشددة أم لا ؟ إلا أنه لا ينبغي أن تكون على هذا التفسير إلا بالتشديد ( فرّقناه ) .اهـ

  • و قال النسائي في الكبرى [ 11625 ]:

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} قَالَ: نَزَلَ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَكَانَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ يُنَزِّلُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضَهُ فِي أَثَرِ بَعْضٍ.
قَالُوا: {لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهَ تَرْتِيلًا} قال الشيخ محمد بازمول في شرح مقدمة التفسير : لدى بعض الناس جرأة غريبة ، إذا ما جاء نص عن الصحابي، في قضية مما لا يجدها في القرآن العظيم والسنة النبوية، فإنه يهجم على القول بأنها مما تلقاه ذلك الصحابي عن بني إسرائيل! والحقيقة أن الأمر يحتاج إلى وقفة متأنية.
فأقول: لا شك أن الصحابي الذي جاء في كلامه ما هو من قبيل كشف المبهم، لن يورد شيئاً عن أهل الكتاب يخالف ما في شرعنا، نجزم بذلك.
إذا ما أورده الصحابي - على فرض أنه مما تلقاه عن أهل الكتاب - إمّا أن يكون مما يوافق شرعنا، وإما أن يكون مما لا يوافق و لا يخالف، ويدخل تحت عموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: "حدثوا عن بني إسرائيل ولاحرج" [أحمد وأبو داود]، "وإذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم و لا تكذبوهم" [أحمد وأبو داود].
فالجرأة على رد ما جاء عن الصحابي بدعوى أنه من أخبار أهل الكتاب، لا يناسب علمهم وفضلهم رضي الله عنه، ويوضح هذا: أن الصحابي إذا جزم بشيء من هذه الأمور في تفسير آية فإنه يغلب على الظن أنه مما تلقاه عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -، أو مما قام على ثبوته الدليل، وإلا كيف يجزم به في تفسير الآية، وهو يعلم أن غاية هذا الخبر أنه مما لا نصدقه أو نكذبه؟! من ذلك ما جاء عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال: (فُصِل القرآن الكريم من اللوح المحفوظ وأُنزِل في بيت العزة في السماء الدنيا، ثم نَزَل على محمد صلى الله عليه وسلم مُنَجَّمَاً في ثلاث وعشرين سنة) [الطبراني في الكبير: (12243)،والحاكم في المستدرك: (2932)،والبزارفي مسنده: (210/ 2)].
رأيتُ بعض المتأخرين يجزم بأن هذا من الإسرائيليات، وبأن هذا مما تلقاه ابن عباس عنهم، مع أن هناك قرائن في نفس الخبر تمنع هذا؛ منها: أولاً: جَزْم ابن عباس به.
ثانياً: لا علاقة له بالتوراة والإنجيل لأنه يتكلم عن القرآن.
ثالثاً: هو يتكلم عن نزول القرآن على الرسول صلى الله عليه وسلم.
رابعاً: لا مخالف لابن عباس في هذا.
فهذا مما يجعل سند ابن عباس هذا - وإن كان موقوفاً سنداً - فهو مرفوع حكماً ومعنى، يعني أن له حكم الرفع.
وجاء عن ابن عباس نفسه أنه كان ينهى عن الأخذ عن أهل الكتاب، كما روى البخاري في صحيحه، فكيف نقول: إن هذا من الإسرائيليات.اهـ

84- قال أبو عبيد في فضائل القرآن [ 689 ] : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن أيوب ، عن ابن أبي مليكة ، قال : سأل رجل ابن عباس عن يوم كان مقداره ألف سنة ؟ فقال ابن عباس : فما يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ؟ قال الرجل : إنما سألتك لتحدثني . فقال ابن عباس : هما يومان ذكرهما الله في كتابه ، الله أعلم بهما . فكره أن يقول في كتاب الله ما لا يعلم أقول : فأين من ينسب ابن عباس إلى التفسير بالرأي والتوسع في ذلك ؟

85- قال أبو عبيد في فضال القرآن [ 744 ] : حدثنا أبو إسماعيل المؤدب ، عن عاصم الأحول ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : أنه كان إذا رأى المصحف قد فضض أو ذهب قال : أتغرون به السارق ، وزينته في جوفه ؟

86- قال أبو عبيد في فضائل القرآن [ 759 ] : حدثنا يحيى بن سعيد ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، قال : جاء رجل إلى ابن عباس ، فقال : أضع المصحف على الثوب الذي أجامع عليه ؟ قال : نعم.

  • وقال عبد الرزاق [ 1435 ] : عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ رَجُلَا قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ : أَضَعُ الْمُصْحَفَ عَلَى فِرَاشِي ، أُجَامِعُ عَلَيْهِ ، وَأَحْتَلِمُ عَلَيْهِ ، وَأَعْرَقُ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ .

87- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 224 ] : حدثنا أبي ، ثنا أحمد بن حنبل ، ثنا عباد بن العوام ، ثنا سفيان بن حسين ، عن الحكم ، عن أبي ظبيان ، عن ابن عباس ، قال : يرسل الله الريح فتحمل الماء من السحاب فيمر به السحاب فتدره كما تدر الناقة ، وثجاج مثل العزالى غير أنه مفرق .

88- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 249 ] : حدثنا أبي ، ثنا إبراهيم بن موسى ، ثنا هشام بن يوسف ، عن ابن جريج ، قال : وقال عطاء : عن ابن عباس ، قال : أعمال الصالحة – أو الأعمال الصالحة - : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر . عزيز لم أجده في مصدر آخر

89- قال ابن أبي شيبة [ 35243]: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ : اللَّهُمَ ، الْعَبْدُ مِنْ عَبِيدِكَ يَعْبُدُك ، وَيُطِيعُك ، وَيَجْتَنِبُ سَخَطَك ، تَزْوِي عَنْهُ الدُّنْيَا ، وَتَعْرِضُ لَهُ الْبَلاَءَ ، وَالْعَبْدُ يَعْبُدُ غَيْرَك ، وَيَعْمَلُ بِمَعَاصِيك ، فَتَعْرِضُ لَهُ الدُّنْيَا ، وَتَزْوِي عَنْهُ الْبَلاَءَ . قَالَ : فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ ، أَنَّ الْعِبَادَ وَالْبَلاَدَ لِي ، كُلٌّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِي ، فَأَمَّا عَبْدِي الْمُؤْمِنُ ، فَتَكُونُ لَهُ سَيِّئَاتٌ ، فَإِنَّمَا أَعْرِضُ لَهُ الْبَلاَءَ ، وَأَزْوِي عَنْهُ الدُّنْيَا ، فَتَكُونُ كَفَّارَةً لِسَيِّئَاتِهِ ، وَأُجْزِيَهُ إِذَا لَقِيَنِي . وَأَمَّا عَبْدِي الْكَافِرُ فَتَكُونُ لَهُ الْحَسَنَاتُ ، فَأَزْوِي عَنْهُ الْبَلاَءَ ، وَأَعْرِضُ لَهُ الدُّنْيَا ، فَتَكُونُ جَزَاءً لِحَسَنَاتِهِ ، وَأُجْزِيهِ بِسَيِّئَاتِهِ حِينَ يَلْقَانِي.

90- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 358 ] : حدثنا أبي ، حدثني سعيد بن سليمان ، ثنا عباد يعني ابن العوام ، عن سفيان بن حسين ، عن يعلى بن مسلم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : كان إبليس اسمه عزازيل ، وكان من أشرف الملائكة من ذوي الأربعة الأجنحة ثم أبلس بعد . أقول : القول بأن إبليس من الملائكة قول جمع من السلف ، وهذا أعلى شيء وقفت عليه في الباب قال الواحدي في التفسير الوسيط : قال مجاهد، وطاوس، عن ابن عباس: كان إبليس قبل أن يركب المعصية ملكًا من الملائكة اسمه عزازيل، وكان من سكان الأرض، وكان سكان الأرض من الملائكة يسمون الجن، ولم يكن من الملائكة أشد اجتهادًا، ولا أكثر علما منه، فلما تكبر على الله وأبى السجود لآدم وعصاه، طرده الله ولعنه، وجعله شيطانا وسماه إبليس.
وهذا قول ابن مسعود، وابن جريج، وقتادة، وأكثر المفسرين . وليس في هذا ظاهر من يحيل ذلك كما يتوهم البعض ، وقد أجاب الإمام الطبري عن كل ما يظنه البعض من مخالفة ظاهر القرآن لهذا الأثر بل الله عز وجل يقول { إِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ} ولو لم يكن إبليس ملكاً لما تناوله الأمر ، ويستحيل أن يخالف جمهور مفسري السلف وابن عباس ظاهر القرآن ، هذا حقيقته تجهيل للسلف

91- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 367 ] : حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا عبدة بن سليمان ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن ابن عباس ، قال : وإنما سمي آدم ، لأنه خلق من أديم الأرض .

92- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 567 ] : حدثنا محمد بن عمار ، قال : قرأنا على يحيى بن الضريس ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن المنهال ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : في قوله : { وادخلوا الباب سجدا } قال : من باب صغير .

  • وقال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 571 ] : حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان ، ثنا يحيى بن آدم ، ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن المنهال ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : في قوله : { وادخلوا الباب سجدا} قال : ركعا من باب صغير ، فدخلوا من قبل أستاههم قال شيخ الإسلام في جامع المسائل رواه ابن أبي حاتم من وجهين ثابتين عن ابن عباس

93- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 575 ] : حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان ، ثنا يحيى بن آدم ، ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن المنهال ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : في قوله : { وقولوا حطة } قال : مغفرة ، استغفروا

94- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 757 ] : حدثنا أبي ، ثنا عبيد الله بن موسى ، أنبأ إسرائيل ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن ابن عباس في قوله : { وإن منها لما يهبط من خشية الله } , قال : إن الحجر ليقع إلى الأرض فلو اجتمع عليه قوم من الناس ما استطاعوا القيام به ، وإنه ليهبط من خشية الله .

95- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 888 ] : حدثنا أحمد بن سنان ، ثنا أسباط بن محمد ، عن الأعمش ، عن مسلم البطين ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : إنما سمي القلب لتقلبه . وقد ثبت هذا الخبر موقوفاً على أبي موسى وروي مرفوعاً والصواب فيه الوقف كما شرحته في مقال مستقل .

96- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 960 ] : حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ، ثنا أبو معاوية ، ثنا الأعمش ، عن إسماعيل بن رجاء ، عن عمير ، مولى ابن عباس ، عن ابن عباس قال : إنما : قوله جبريل كقوله : عبد الله وعبد الرحمن .

  • حدثنا أحمد بن سنان ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن الأعمش بإسناده مثله ، وقال : جبر : عبد ، وإيل : الله .

97- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 1005 ] :

حدثنا أبي ، ثنا مسلم ، ثنا القاسم بن الفضل الحداني ، ثنا يزيد يعني الفارسي ، عن ابن عباس قال : إن أهل السماء الدنيا أشرفوا على أهل الأرض فرأوهم يعملون بالمعاصي ، فقالوا : يا رب ، أهل الأرض يعملون بالمعاصي ، فقال الله تعالى : أنتم معي ، وهم غيب عني . فقيل لهم : اختاروا منكم ثلاثة ، فاختاروا منهم ثلاثة على أن يهبطوا إلى الأرض على أن يحكموا بين أهل الأرض ، وجعل فيهم شهوة الآدميين ، فأمروا أن لا يشربوا خمرا ، ولا يقتلوا النفس ولا يزنوا ولا يسجدوا لوثن ، فاستقال منهم واحد فأقيل . فأهبط اثنان إلى الأرض فأتتهما امرأة من أحسن الناس يقال لها مناهيد ، فهوياها جميعا ، ثم أتيا منزلها فاجتمعا عندها فأراداها . فقالت : لا حتى تشربا خمري ، وتقتلا ابن جاري وتسجدا لوثني ، فقالا : لا نسجد ، ثم شربا الخمر ، ثم قتلا ، ثم سجدا ، فأشرف أهل السماء عليهما . وقالت لهما : أخبراني بالكلمة التي إذا قلتماها طرتما ، فأخبراها فطارت فمسخت جمرة وهي هذه الزهرة . وأما هما فأرسل إليهما سليمان بن داود فخيرهما بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة ، فاختاروا عذاب الدنيا ، فهما مناطان بين السماء والأرض .

98- قال البخاري في التاريخ الصغير [1/ 164] : حدثنا عمرو بن عباس ثنا عبد الرحمن عن المثنى بن سعيد ثنا أبو حمزة قال : لما بلغني تحريق البيت خرجت إلى مكة فاختلفت إلى بن عباس حتى عرفني واستأنس بي.
فسببت الحجاج عند عبد الله بن عباس فقال : لا تكن عونا للشيطان ثم رجعت إلى البصرة فخرجت إلى خراسان فكنت بها زمانا

99- قال عبد الرزاق في تفسيره [ 1/57] : نا معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس : في قوله{ وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمت } قال ابتلاه الله بالطهارة خمس في الرأس وخمس في الجسد في الرأس السواك والاستنشاق والمضمضة وقص الشارب وفرق الرأس وفي الجسد خمسة تقليم الأظافر وحلق العانة والختان والاستنجاء عند الغائط والبول ونتف الإبط .

100- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 1180 ] : حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ، ثنا إسحاق الأزرق ، ثنا سفيان ، عن هارون بن عنترة ، عن أبيه ، عن ابن عباس: في قوله : { لا ينال عهدي الظالمين } قال : ليس لظالم عليك عهد في معصية الله أن تطيعه .

101- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 1243 ] : حدثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا حماد بن سلمة ، عن أبي عاصم الغنوي ، عن أبي الطفيل ، عن ابن عباس قال : إن إبراهيم لما أري أوامر المناسك عرض له الشيطان عند المسعى ، فسابقه إبراهيم ، ثم انطلق به جبريل حتى أتى به منى . فقال : مناخ الناس هذا ، ثم انتهى به إلى جمرة العقبة ، فعرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات حتى ذهب به إلى جمرة الوسطى . فعرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات حتى ذهب ، ثم أتاه جمرة القصوى فعرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات حتى ذهب ، ثم أتى به جمعا ، فقال : هذا المشعر الحرام . ثم أتى به عرفة ، فقال : هذه عرفة ، فقال له جبريل : أعرفت . رواه الإمام أحمد وأبو داود مطولاً وفيه ذكر الرمل بالبيت وأنه سنة , وروى مسلم جزء من الحديث الطويل في صحيحه

102- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 1274 ] : حدثنا أبي ، ثنا ابن عمر ، ثنا سفيان ، عن عمرو ، عن عطاء ، قال : سمعت ابن عباس يقول : الجد أب ، ويتلو ابن عباس : { قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق} أقول : أوردته من أجل دقة استنباط ابن عباس فإن قوله [ الجد الأب ] أراد حكمه حكم في المواريث فلا يرث معه الإخوة وهذه مسألة خلافية بين الصحابة

  • قال البخاري في صحيحه : بَاب مِيرَاثِ الْجَدِّ مَعَ الْأَبِ وَالْإِخْوَةِ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ الزُّبَيْرِ الْجَدُّ أَبٌ وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ { يَا بَنِي آدَمَ } { وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ } وَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّ أَحَدًا خَالَفَ أَبَا بَكْرٍ فِي زَمَانِهِ وَأَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَوَافِرُونَ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَرِثُنِي ابْنُ ابْنِي دُونَ إِخْوَتِي وَلَا أَرِثُ أَنَا ابْنَ ابْنِي وَيُذْكَرُ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَزَيْدٍ أَقَاوِيلُ مُخْتَلِفَةٌ .اهـ

103- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 1582 ] : أخبرنا يونس بن عبد الأعلى ، قراءة ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو يعني ابن دينار ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : كان في بني إسرائيل القصاص ، ولم تكن فيهم الدية ، فقال الله عز وجل لهذه الأمة : { كتب عليكم القصاص في القتلى} أقول : أوردته من أجل بيان فضل الله عز وجل على هذه الأمة .

  • وقال البخاري في صحيحه [ 4498 ] : حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ سَمِعْتُ مُجَاهِدًا قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ :

كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ الْقِصَاصُ وَلَمْ تَكُنْ فِيهِمْ الدِّيَةُ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِهَذِهِ الْأُمَّةِ { كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ } فَالْعَفْوُ أَنْ يَقْبَلَ الدِّيَةَ فِي الْعَمْدِ { فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ } يَتَّبِعُ بِالْمَعْرُوفِ وَيُؤَدِّي بِإِحْسَانٍ { ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ } مِمَّا كُتِبَ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ { فَمَنْ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ } قَتَلَ بَعْدَ قَبُولِ الدِّيَةِ

  • وقال أيضاً [ 6881 ] : حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : كَانَتْ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ قِصَاصٌ وَلَمْ تَكُنْ فِيهِمْ الدِّيَةُ فَقَالَ اللَّهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ { كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى } إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ { فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ } قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَالْعَفْوُ أَنْ يَقْبَلَ الدِّيَةَ فِي الْعَمْدِ قَالَ { فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ } أَنْ يَطْلُبَ بِمَعْرُوفٍ وَيُؤَدِّيَ بِإِحْسَانٍ

104- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 1698 ]: حدثنا علي بن الحسين بن الجنيد ، ثنا أبو بكر ، وعثمان ابنا أبي شيبة ، قالا : ثنا معاوية بن هشام ، ثنا سفيان ، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن طاوس ، عن ابن عباس : { هن لباس لكم وأنتم لباس لهن } قال : هن سكن لكم وأنتم سكن

105- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [1790 ] : حدثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا شعبة ، عن قتادة ، سمع زرارة ، عن ابن عباس قال : الحج عرفة ، والعمرة الطواف . [ فائدة ] : قال الكوسج في مسائله عن أحمد[ 1499 ]: قُلْتُ : قولُ ابن عباسٍ - رَضِي اللهُ عَنْهما - : الحجُّ : عَرَفَاتٍ ؟ قَالَ - يعني أحمد - : نعم لا يَتمُّ الحجُّ إلا بعَرَفاتٍ . قُلْتُ : والعُمرَةُ : الطَّوَافُ ؟ قَالَ : يقُولُ : لا تتمُّ العُمرَةُ إلا بالطَّوافِ . قَالَ إسحاق : كما قَالَ .اهـ

106- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 1792 ] : حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا أبو خالد ، عن فضيل يعني ابن غزوان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : العمرة الحجة الصغرى . وفيه الرد على من أنكر هذا اللفظ من المعاصرين

107- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 1924 ] : حدثنا أبي ، ثنا علي بن المديني ، ثنا يحيى بن سعيد ، ثنا ابن جريج ، حدثني عمرو بن دينار ، قال : سمعت ابن عباس ، في المسجد : { واذكروا الله في أيام معدودات } يوم الصدر ، بعد ما صدر يكبر في المسجد .

108- قال البخاري في صحيحه [ 4563 ] : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ أُرَاهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَنْ أَبِي حَصِينٍ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : { حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ } قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَام حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالُوا { إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ }

109- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 4630 ] : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ أَخْبَرَهُ : أَنَّ مَرْوَانَ قَالَ لِرَافِعٍ بَوَّابِهِ : اذْهَبْ يَا رَافِعُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَسَلْهُ عَنْ قَوْلِهِ: { لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ } قَالَ: قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّوْرَاةِ: إِنَّ الإِسْلامَ دِينُ اللَّهِ الَّذِي ارْتَضَاهُ افْتَرَضَهُ عَلَى عِبَادِهِ، وَإِنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ يَجِدُونَهُ عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ.

  • وقال أيضاً [ 4647 ] : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ قَالا: ثنا حَجَّاجُ ابن مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَخْبَرَهُ : أَنَّ مَرْوَانَ قَالَ: اذْهَبْ يَا رَافِعُ لِبَوَّابِهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْ: لَئِنْ كَانَ كُلُّ امْرِئٍ مِنَّا فَرِحَ بِمَا أُوتِيَ أَحَبَّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ مُعَذَّباً، لَنُعَذَّبَنَّ أَجْمَعِينَ.

فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا لَكُمْ وَهَذِهِ؟ أَمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ ثُمَّ تَلا ابْنُ عَبَّاسٍ: { وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ } وَتَلا ابْنُ عَبَّاسٍ: { لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا } فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَأَلَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَيْءٍ فَكَتَمُوهُ وَأَخْبَرُوهُ بِغَيْرِهِ، فَخَرَجُوا، وَقَدْ أَرَوْهُ أَنْ قَدْ أَخْبَرُوهُ مَا سَأَلَهُمْ عَنْهُ، وَاسْتُحْمِدُوا بِذَلِكَ إِلَيْهِ، وَفَرِحُوا بِمَا أَتَوْا مِنْ كِتْمَانِهِمْ إِيَّاهُ مَا سَأَلَهُمْ عَنْهُ رواية حجاج أصح إذ أنه من أثبت أصحاب ابن جريج .

110- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 4940 ] : حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ, قَالَ : الضِّرَارُ فِي الْوَصِيَّةِ مِنَ الْكَبَائِرِ، ثُمَّ قَرَأَ: { غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ } . وداود هو ابن أبي هند .

111- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [4933 ] : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: كُنْتُ آخِرُ النَّاسِ عَهْداً بِعُمَرَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: الْقَوْلُ مَا قُلْتُ , قَالَ: قُلْتُ : وَمَا قُلْتَ؟ قَالَ: الْكَلالَةُ: مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ وَلا وَالِدَ . أقول : هذا الأثر كان يصلح في آثار عمر ، ولم أذكره هناك فاستدركته ، وسبب إيراده هنا بيان حرص عمر على العلم ، إذ أنه كان يذاكر في الفرائض في مرض موته

112- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 5217 ] : حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هَارُونُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي الزَّرْقَاءِ، ثنا أَبِي، ثنا شِبْلٌ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: أَنَّ رَجُلا سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ: كَمِ الْكَبَائِرُ؟ سَبْعاً هِيَ؟ قَالَ: هِيَ إِلَى سَبْعمِائَةٍ أَقْرَبُ مِنْهَا إِلَى سَبْعٍ، وَأَنَّهُ لَا كَبِيرَةَ مَعَ اسْتِغْفَارٍ وَلا صَغِيرَةَ مَعَ إِصْرَارٍ .

113- قال عبد الرزاق في تفسيره [ 1658 ] : أخبرنا ابْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: كُلُّ سُلْطَانٍ فِي الْقُرْآنِ حُجَّةٌ . علقة البخاري في صحيحه بصيغة الجزم

114- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 3616 ] : حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن ميسرة النهدي ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : إنما سموا الحواريون قال : كانوا صيادين لبياض ثيابهم علقه البخاري أيضاً .

115- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 3866 ] : حدثنا أبو الأشج ، ثنا ابن نمير ، عن الأعمش ، وسفيان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : { إلا ما حرم إسرائيل على نفسه} قال : اشتكى عرق النسا ، فبات وبه زقا حتى أصبح فقال : لئن شفاني الله لا آكل عرقا.
وقال الخلال في أحكام أهل الردة [ 1034 ]: أَخْبَرَنِي زُهَيْرُ بْنُ صَالِحِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنَا أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَمَلَى عَلَيْنَا بِالْبَصْرَةِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ إِسْرَائِيلَ أَخَذَهُ عِرْقُ النَّسَاءِ . قَالَ: فَكَانَ.
. . . لَهُ زقاء، فَجَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ إِنْ شَفَاهُ اللَّهُ أَنْ لا يَأْكُلَ، يَعْنِي: لَحْمَ الْإِبِلِ، فَحَرَّمَتْهُ الْيَهُودُ، وَتَلا هَذِهِ الْآيَةَ: {كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} فَنَرَى أَنَّ هَذَا كَانَ قَبْلَ التَّوْرَاةِ

116- قال عبد الرزاق في المصنف [ 3119 ]: عن الثوري عن أبي سهل عثمان بن حكيم عن عكرمة عن بن عباس قال: لا ينبغي الصلاة على أحد إلا على النبيين.
قال سفيان يكره أن يصلى إلا على نبي . والمراد هنا الصلاة الراتبة ، أما الصلاة على بعض الأعيان عرضاً فليس من هذا الباب ، وينظر لبسط هذه المسألة كتاب [ جلاء الأفهام ] للإمام ابن القيم .

117- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 6267 ] : حدثنا أحمد بن سنان الواسطي ، ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال :

لما أراد الله تعالى أن يرفع عيسى إلى السماء ، فخرج على أصحابه وفي البيت اثنا عشر رجلا من الحواريين يعني فخرج عيسى من عين في البيت ورأسه يقطر ماء . فقال : إن منكم من يكفر بي اثنتي عشرة مرة بعد أن آمن بي ، قال : أيكم يلقى عليه شبهي فيقتل مكاني ويكون معي في درجتي ؟ فقام شاب من أحدثهم سنا فقال له : اجلس ثم أعاد عليهم فقام الشاب فقال : أنا ، فقال : أنت هو ذاك ، فألقي عليه شبه عيسى ، ورفع عيسى من روزنة في البيت إلى السماء . قال : وجاء الطلب من اليهود فأخذوا الشبه ، فقتلوه ثم صلبوه ، فكفر به بعضهم اثنتي عشرة مرة بعد أن آمن به ، وافترقوا ثلاث فرق ، فقالت فرقة : كان الله فينا ما شاء ثم صعد إلى السماء ، فهؤلاء اليعقوبية . وقالت فرقة : كان فينا ابن الله ما شاء الله ثم رفعه إليه ، فهؤلاء النسطورية . وقالت فرقة : كان فينا عبد الله ورسوله ما شاء الله ثم رفعه الله إليه ، وهؤلاء المسلمون ، فتظاهرت الكافرتان على المسلمة فقتلوها ، فلم يزل الإسلام طامسا حتى بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم .

118- قال ابن أبي حاتم في تفسيره[ 6548 ] : حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا ابن فضيل ، عن عاصم ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : أنه سئل عن ذبائح نصارى العرب ، فقال : كل , قال الله : { ومن يتولهم منكم فإنه منهم}

  • وقال أيضاً [ 6549 ] : حدثنا أبو زرعة ، ثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا حماد ، عن عطاء بن السائب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : كلوا ذبائح نصارى بني تغلب فإن الله يقول : { ومن يتولهم منكم فإنه منهم } فلو لم يكونوا منهم إلا بالولاية لكانوا منهم أقول : يؤخذ من هذا باب القياس ، أن من والى أهل البدع فهو منهم وإن لم يكن على اعتقادهم

119- قال معمر في جامعه [ 20515 ] : عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَحَلَّ اللَّهُ الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ مَا لَمْ يَكُنْ سَرَفًا أَوْ مَخِيلَةً .

  • وقال ابن أبي شيبة في المصنف [ 27133] : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنَ مَيْسَرَةَ ، عَن طَاوُوس ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : الْبَسْ مَا شِئْت وَكُلْ مَا شِئْت مَا أَخْطَأَتْك خِلَّتَانِ : سَرَفٌ ، أَوْ مَخِيلَةٌ.
    وعلقه البخاري بصيغة الجزم 120- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 8404 ] : حدثنا أحمد بن سنان الواسطي ، ثنا أبو داود ، عن شعبة ، عن سلمة بن كهيل ، عن مسلم البطين ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : كانت المرأة تطوف في الجاهلية وهي عريانة وعلى فرجها خرقة وهى تقول : اليوم يبدو كله أو بعضه فما بدا منه فلا أحله فنزلت : { خذوا زينتكم عند كل مسجد } و { قل من حرم زينة الله }
  • رواه الإمام الإمام مسلم في صحيحه 7654

121- قال عبد الزراق في المصنف [ 2477 ]: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: عَلَيْكُمْ بِمَيَامِنِ الصُّفُوفِ، وَإِيَّاكُمْ وَمَا بَيْنَ السَّوَارِي، وَعَلَيْكُمْ بِالصَّفِّ الْأَوَّلِ.
أقول : الرواه عن ابن عباس كثرتهم تجبر إبهامهم .

122- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 8693 ]: حدثنا محمد بن عمار ، ثنا سهل بن بكار ، ثنا داود بن أبي الفرات ، عن علباء بن أحمر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : أن صالحا النبي ، صلى الله عليه وسلم بعثه الله إلى قومه فآمنوا به ، ثم أنه مات فرجعوا بعده ، عن الإسلام ، فأحيا الله صالحا وبعثه إليهم فأخبرهم أنه صالح فكذبوه وقالوا : قد مات صالح فأتنا بآية فأتاهم الله بالناقة فكفروا به وعقروها فأهلكهم الله .

123- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 9038 ] : حدثنا أبي ، ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ، ثنا حجاج ، عن ابن جريج ، أخبرني يعلى بن مسلم ، عن سعيد ، عن ابن عباس : أنه لما ألقى موسى الألواح فتكسرت فرفعت إلا سدسها . ولهذا الخبر طريق أخرى عن ابن عباس

124- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 9290 ]: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُنِيرٍ الْمَدَائِنِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثنا دَاوُدُ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ، بِمَ اتَّخَذَتِ النَّصَارَى الْمَشْرِقَ قِبْلَةً قَوْلُ اللَّهِ: {إذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا} ، وَاتَّخِذُوا مِيلَادَ عِيسَى.
وَأَنَا أَعْلَمُ لِمَ سَجَدَتِ الْيَهُودُ عَلَى حَرْفِ وَجْهِهَا قَوْلُ اللَّهِ: {وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ} , قَالَ: سَجَدُوا وَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَى الْجَبَلِ فَوْقَهُمْ بِحَرْفِ وُجُوهِهِمْ كَانَتْ سَجْدَةٌ رَضِيَهَا اللَّهُ عَنْهُمْ فَاتَّخَذُوهَا سَنَةً.

125- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 9300 ]: حدثنا عمار بن خالد ، ثنا يحيى بن سعيد القطان ، عن المسعودي ، أخبرني علي بن بذيمة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، في قوله :

{ وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم } ، قال : خلق الله آدم وأخذ ميثاقه أنه ربه وكتب أجله ورزقه ومصيبته ، ثم أخرج ولده من ظهره كهيئة الذر ، فأخذ مواثيقهم أنه ربهم ، وكتب آجالهم وأرزاقهم ومصيباتهم .

126- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 9317 ] : حدثنا علي بن الحسين ، ثنا عثمان بن أبي شيبة ، ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن الشعبي : { واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها } قال : قال ابن عباس : هو بلعم بن باعورة رجل من بني إسرائيل . قال : ويقول ثقيف : هو أمية بن أبي الصلت . وتقول الأنصار هو الراهب الذي بني له مسجد الشقاق .

  • وقال أيضاً [ 9321 ] : ذكره الحسن بن محمد بن الصباح ، ثنا حجاج ، عن ابن جريج : { آتيناه آياتنا فانسلخ منها } قال ابن جريج ، أخبرني عبد الله بن كثير ، أنه سمع مجاهدا ، يقول : سمعت ابن عباس يقول : بلعام بن باعر من بني إسرائيل { فانسلخ منها } قال : ما نزع منه العلم . لكن رواه ابن جرير عن ابن جريج فجعله من قوله مجاهد وهو ثابت عنه من وجه آخر , والله أعلم .

127- قال معمر بن راشد في جامعه [ 844 ] : عن ابن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : إن الرحم تقطع ، وإن النعمة تكفر ، وإن الله عز وجل إذا قارب بين القلوب لم يزحزحها شيء أبدا قال : ثم قرأ ابن عباس : { لو أنفقت ما في الأرض جميعا } الآية.

128- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 10437 ] : حدثنا علي بن الحسين ثنا حفص بن عمر ثنا سلم بن قتيبة عن شعبة عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس { وإن جهنم لمحيطة بالكافرين } قال : البحر وقد ذكرت في الصحيح المسند من آثار الخلفاء الراشدين عن علي بن أبي طالب ما يوافق هذا وأنه استدل بقوله تعالى { والبحر المسجور } ، وفي هذا رد على من زعم أنه لا دليل على هذه المسألة .

129- قال سعيد بن منصور في سننه [ 1052] : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لاَ تَقُولُوا : انْصَرَفْنَا ، فَإِنَّ قَوْمًا انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ ، وَلَكِنْ قُولُوا : قَدْ قَضَيْنَا الصَّلاَةَ.

130- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 10996 ] : حدثنا العلاء بن سالم البغدادي ، ثنا وكيع ، ثنا سفيان الثوري ، عن عمار الدهني ، عن مسلم البطين ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : العرش لا يقدر أحد قدره . أقول : هذا هو عين أثر [ الكرسي موضع القدمين ] ولكني قطعته كما قطعه ابن أبي حاتم

131- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 11718 ] : حدثنا محمد بن يحيى ، ثنا علي بن عثمان ثنا داود بن أبي الفرات ، عن علباء بن أحمر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : كان مع نوح في السفينة ثمانون رجلا معهم أهلوههم ، وأنهم كانوا في السفينة مائة وخمسين يوما وأن الله وجه السفينة إلى مكة فدارت بالبيت أربعين يوما ، ثم وجهها إلى الجودي ، فاستقرت عليه . فبعث نوح الغراب ليأتيه بخبر الأرض ، فذهب فوقع على الجيف فأبطأ عليه فبعث الحمامة ، فأتته بورق الزيتون ، ولطخت رجلها بالطين فعرف نوح أن الماء قد نضب . فهبط إلى أسفل الجودي فبنى قرية وسماها ثمانين ، فأصبحوا ذات يوم وقد تبلبلت ألسنتهم على ثمانين لغة أحدها اللسان العربي فكان لا يفقه بعضهم كلام بعض ، وكان نوح عليه السلام يعبر عنهم .

132- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 11933 ] : حدثنا علي بن الحسن ، ثنا مسدد ، ثنا خالد ، ثنا حصين ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : فلما كان في جوف الليل أدخل جناحيه تحت القرية فرفعها حتى إذا كانت في جو السماء ، حتى إنهم ليسمعون أصوات الطير قلبها ثم تتبع الشذاذ من خرج منهم بالحجارة . أقول : الخبر في قوم لوط وهو عزيز لم أجده إلا في هذا المصدر .

133- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 12306 ] : حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ ، ثنا سفيان ، عن عثمان بن أبي سليمان ، عن ابن أبي مليكة : سئل ابن عباس : عن هم يوسف ؟ فقال : حل الهميان ، وجلس منها مجلس الخاتن فنودي : يا ابن يعقوب أتزني ؟ فيكون مثلك مثل طائر سقط ريشه ، فذهب يطير فلم يستطع . أقول : استقبح ابن القيم في إغاثة اللهفان هذا التفسير ، ولكن أنى يستبعد أو يستقبح وقد صح عن ابن عباس ، والصحابة أعلم وأحكم وما خالف أحد يعتد به عبد الله بن عباس بل تابعه عليه عامة المفسرين

  • فائدة : قال ابن جرير : فإن قال قائل : وكيف يجوز أن يوصف يوسف بمثل هذا ، وهو لله نبيّ ؟ قيل : إن أهل العلم اختلفوا في ذلك . فقال بعضهم : كان من ابتلي من الأنبياء بخطيئة، فإنما ابتلاه الله بها، ليكون من الله عز وجلّ على وَجَلٍ إذا ذكرها، فيجد في طاعته إشفاقًا منها، ولا يتّكل على سعة عفو الله ورحمته.

وقال آخرون: بل ابتلاهم الله بذلك، ليعرّفهم موضع نعمته عليهم، بصفحه عنهم، وتركه عقوبتَه عليه في الآخرة.


وقال آخرون: بل ابتلاهم بذلك ليجعلهم أئمة لأهل الذنوب في رَجاء رحمة الله، وترك الإياس من عفوه عنهم إذا تابوا.


وأما آخرون ممن خالف أقوال السلف وتأوَّلوا القرآن بآرائهم، فإنهم قالوا في ذلك أقوالا مختلفة.
فقال بعضهم: معناه: ولقد همت المرأة بيوسف، وهمَّ بها يوسف أن يضربها أو ينالها بمكروه لهمِّها به مما أرادته من المكروه، لولا أنّ يوسف رأى برهان ربه، وكفَّه ذلك عما همّ به من أذاها , لا أنها ارتدعت من قِبَل نفسها.
قالوا: والشاهد على صحة ذلك قوله: {كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء} . قالوا: فالسوء هُو ما كان همَّ به من أذاها، وهو غير الفحشاء.


وقال آخرون منهم: معنى الكلام: ولقد همت به، فتناهى الخبرُ عنها.
ثم ابتدئ الخبر عن يوسف، فقيل: وهم بها يوسف لولا أن رأى برهان ربه.
كأنهم وجَّهوا معنى الكلام إلى أنَّ يوسف لم يهمّ بها، وأن الله إنما أخبر أنَّ يوسف لولا رؤيته برهان ربه لهمَّ بها، ولكنه رأى برهان ربه فلم يهمَّ بها، كما قيل: { وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلا} . قال أبو جعفر – هو ابن جرير - : ويفسد هذين القولين: أن العرب لا تقدم جواب [ لولا ] قبلها، لا تقول:[ لقد قمت لولا زيد] ، وهي تريد: [ لولا زيد لقد قمت] ، هذا مع خلافهما جميع أهل العلم بتأويل القرآن، الذين عنهم يؤخذ تأويله.
وقال آخرون منهم: بل قد همَّت المرأة بيوسف، وهم يوسف بالمرأة، غير أن همَّهما كان تميِيلا منهما بين الفعل والترك، لا عزمًا ولا إرادة.
قالوا: ولا حرج في حديث النفس، ولا في ذكر القلب، إذا لم يكن معهما عزْمٌ ولا فعلٌ.اهـ

134- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 12311 ] : حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا عبيد الله ، عن إسرائيل ، عن أبي حصين ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : { لولا أن رأى برهان ربه } قال : مثل له يعقوب فضرب بيده على صدره ، فخرجت شهوته من أنامله . قلت : وقد دفع بعض المتأخرين هذا التفسير ، ولا وجه لدفعه فهذا لا يقع إلا لنبي .

135- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 13021 ] : حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ ، ثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس : أنه كان يقرأ : { له معقبات من بين يديه } : ورقباء من خلفه .

  • وقال سعيد بن منصور [ 1159] : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَرُقَبَاءُ مِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللهِ.

136- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 14818 ] : حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنبأ ابْنُ الْمُبَارَكِ، أنبأ عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: كُنَّ بَنَاتُ أَخٍ لِي فِي حِجْرِي، فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ: أَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِنَّ؟ قَالَ: نَعَمِ اسْتَأْذِنْ . فَقُلْتُ: إِنَّمَا هُنَّ بِمَنْزِلَةِ بَنَاتِي وَهُنَّ مَعِيَ فِي بَيْتِي، فَلَمَّا عَاوَدْتُهُ قَالَ: أَتُحِبُّ أَنْ تَرَى إِحْدَاهُنَّ عُرْيَانَةً؟ فَقُلْتُ: لَا، فَقَالَ: إِنَّ الْمَرْأَةَ رُبَّمَا وَضَعَتْ ثِيَابَهَا فِي بَيْتِهَا.
قَالَ: فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِنَّ فَقَعَدْنَ يَبْكِينَ.
فَقُلْتُ: مَا ذَنْبِي، أُمِرْتُ بِذَلِكَ .

137- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 14074 ] : حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ ، ثنا سفيان ، عن إبراهيم بن نافع ، عن قيس بن سعد ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : خلق الله آدم في آخر ساعات النهار من يوم الجمعة ثم عهد إليه فنسي فسمي الإنسان . قوله : إن آدم خلق في آخر الساعات يوم الجمعة في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة مرفوعاً [ 2789 ]

138- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 14111 ] : حدثنا أبي ، ثنا عثمان بن أبي شيبة ، ثنا جرير ، عن الأعمش ، عن مسلم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعا من المثاني الطوال وأتي موسى ستا من المثاني .

139- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 14267 ] : حدثنا أحمد بن سنان الواسطي ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن أبيه ، عن عكرمة ، قال : سئل ابن عباس عن الليل ، كان قبل أو النهار ؟ قال : أرأيتم السموات حيث كانتا رتقا هل كان بينهما إلا ظلمة ؛ ذلك لتعلموا أن الليل كان قبل النهار . ولا يجوز بعد هذا أن يقال أن هذه المسألة لا فائدة منها .

140- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 14731 ] : حدثنا أبي ، ثنا المؤمل بن إهاب ، ثنا زيد بن حباب ، ثنا الحسين بن واقد ، عن أبي نهيك ، عن ابن عباس ، أنه قال : كان مع نوح في السفينة ثمانون رجلا أحدهم جرهم .

141- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 15148 ] : حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا وكيع ، ثنا الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد ، عن ابن عباس قال : { لأعذبنه عذابا شديدا } قال : نتف ريشه

142- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 15211 ] :

حدثنا محمد بن يحيى ، أنبأ العباس بن الوليد ، ثنا يحيى بن سعيد القطان ، عن سفيان الثوري ، عن عطاء بن السائب ، عن مجاهد ، عن ابن عباس : في صاحبة سليمان وكان تحتها ألف قيل كل قيل على مائة ألف .

143- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 15362 ] : حدثنا علي بن الحسين ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا الحسين بن علي ، عن زائدة ، حدثني عطاء بن السائب ، ثنا مجاهد ، عن ابن عباس : { وكشفت عن ساقيها } قال : فإذا هي شعراء فقال سليمان : هذا قبيح ما يذهبه ؟ قال : فقالوا : تذهبه المواسي , قال : فقال سليمان : أثر المواسي : قال : فجعلت الشياطين النورة . قال : فهو أول ما جعلت النورة .

144- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 15369 ] : حدثنا علي بن الحسين ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا الحسين بن علي ، عن زائدة ، حدثني عطاء بن السائب ، ثنا مجاهد ، ونحن في الأزد ، ثنا ابن عباس ، قال : كان سليمان صلى الله عليه وسلم يجلس على سريره ، ثم وضع كراسي حوله فيجلس عليها الإنس ثم يجلس الجن ، ثم الشياطين ، ثم تأتي الريح فترفعهم ، ثم تظلهم الطير ثم تغدو قدر ما يشتهي الراكب أن ينزل شهرا ، ورواحها شهر ، قال : فبينما هو ذات يوم في مسير له إذ تفقد الطير قال : ففقد الهدهد فقال : { مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين }. قال : فكان عذابه إياه أن ينتفه ثم يلقيه بالأرض ، فلا يمتنع من نملة ولا من شيء من هوام الأرض . قال عطاء ، وذكر سعيد بن جبير ، عن ابن عباس مثل حديث مجاهد : { فمكث غير بعيد } فقرأ حتى انتهى إلى قوله : { سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين اذهب بكتابي هذا} وكتب { بسم الله الرحمن الرحيم } إلى بلقيس { ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين } فلما ألقى الهدهد الكتاب إليها ألقي في روعها أنه كتاب كريم و { إنه من سليمان } و { ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين } { قالوا نحن أولو قوة } { قالت إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها } { وإني مرسلة إليهم بهدية} فلما جاءت الهدية سليمان { قال أتمدونن بمال } { ارجع إليهم } فلما نظر إلى الغبار أنبأ ابن عباس قال : وكان بين ملكة سبأ ومن معها حتى نظر إلى الغبار كما بيننا وبين الحيرة . قال عطاء ومجاهد : حينئذ في الأزد . فقال سليمان { أيكم يأتيني بعرشها } قال : بين عرشها وبين سليمان حين نظر إلى الغبار مسيرة شهرين { قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك} قال : وكان لسليمان مجلس يجلس فيه للناس كما تجلس الأمراء ثم يقوم ، فقال : { أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك } قال : سليمان : أريد أعجل من ذلك . فقال { الذي عنده علم من الكتاب } أنا أنظر في كتاب ربي ، ثم { آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك } قال : فنبع عرشها من تحت قدم سليمان ، من تحت كرسي كان يضع عليه رجله ثم يصعد إلى السرير . قال : فلما رأى سليمان عرشها { قال هذا من فضل ربي } { قال نكروا لها عرشها } { فلما جاءت قيل لها أهكذا عرشك قالت كأنه هو } قال : فسألته حين جاءته عن أمرين ، قالت لسليمان ، ما ماء من زبد رواء ليس من أرض ولا سماء ؟ وكان سليمان إذا سئل عن شيء سأل عنه الإنس ، ثم سأل عنه الجن ، ثم سأل عنه الشياطين قال : فقالت الشياطين : هذا هين , أجر الخيل ، ثم خذ عرقها ثم املأ منه الآنية . قال : أمر بالخيل فأجريت ، ثم أعد عرقها فملأ منه الآنية قال : سألت عن لون الله عز وجل قال : فوثب سليمان عن سرير ، فخر ساجدا ، فقال : يا رب ، لقد سألتني عن أمر إنه ليتكايد في قلبي أن أذكره لك . قال : ارجع فقد كفيتكم ، قال : فرجع إلى سريره فقال : ما سألت عنه ؟ فقالت : ما سألتك إلا عن الماء . قال : لجنوده : ما سألت عنه ؟ فقالوا : ما سألتك إلا عن الماء قال : ونسوه كلهم . قال : فقالت الشياطين : لسليمان يريد أن يتخذها لنفسه ، فإن اتخذها لنفسه ثم ولد بينهما ولد لم ننفك من عبودية ، قال : فجعلوا صرحا ممردا من قوارير فيه السمك ، قال : { قيل لها ادخلي الصرح فلما رأته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها } فإذا هي شعراء فقال سليمان : هذا قبيح ما يذهبه ؟ فقالوا : يذهبه المواسي فقال نبيهم : أثر المواسي قبيح قال : فجعلت الشياطين النورة قال : فهو أول ما جعلت النورة له قال : فقرأ ما بين { وتفقد الطير} حتى انتهى { ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها } . قال أبو بكر : ما أحسنه من حديث . ومن زعم أنه إسرائيلية فقط غلط لما قدمنا من الوجوه في أول الكتاب .

145- قال عبد الرزاق في المصنف [ 3058 ] : عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: سَمِعَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَجُلًا حِينَ جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ قَبْلَ التَّشَهُّدِ، فَانْتَهَرَهُ يَقُولُ: ابْتَدِئْ بِالتَّشَهُّدِ . فيه إنكار الصحابة للبدع الإضافية .

146- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 16362 ]:

حدثنا أحمد بن سنان الواسطي ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن هارون يعني ابن عنترة ، عن أبيه ، قال : سألت ابن عباس ، أو سئل أي العمل أفضل ؟ قال : ولذكر الله أكبر وبه ، قال ذلك ثلاث مرات قال : وما جلس قوم في بيت من بيوت الله يذكرون الله ويتعاطونه بينهم إلا كانوا أضيافا لله وإلا حفتهم الملائكة بأجنحتها ما داموا فيه حتى يخوضوا في حديث غيره ومن سلك طريقا يبتغي به العلم سهل الله له طريقا إلى الجنة ومن ثبطه عمله لا يسرع به نسبه .

147- قال الطبري في تفسيره [1/75] : حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: اسْتَعْمَلَ عَلِيٌّ ابْنَ عَبَّاسٍ عَلَى الْحَجِّ، قَالَ: فَخَطَبَ النَّاسَ خِطْبَةً، لَوْ سَمِعَهَا التُّرْكُ وَالرُّومُ لَأَسْلَمُوا، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْهِمْ سُورَةَ النُّورِ، فَجَعَلَ يُفَسِّرُهَا .

148- قال الطبري في تفسيره [ 1/85] : وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، عَنْ عُثْمَانَ الْمَكِّيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ مُجَاهِدًا يَسْأَلُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَمَعَهُ الْوَاحِدُ فَيَقُولُ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: اكْتُبْ , قَالَ: حَتَّى سَأَلَهُ عَنِ التَّفْسِيرِ، كُلِّهِ .

149- قال الطبري في تفسيره [ 2/98] : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَوْ أَخَذُوا أَدْنَى بَقَرَةٍ اكْتَفُوا بِهَا لَكِنَّهُمْ شَدَّدُوا فَشَدَّدَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ .

150- قال يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ [ 2/7] : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ ثَنَا عَمْرٌو قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لَوْ تُرِكَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ عَلَى قَوْلِ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ لَأَوْسَعْهُمْ عَمَّا فِي كِتَابِ اللَّهِ عِلْمًا.

151- قال الطبري في تفسيره [ 4/414] : حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا أَبِي، وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَيْسَرَةَ النَّهْدِيِّ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ} كَانُوا أَرْبَعَةَ آلَافٍ خَرَجُوا فِرَارًا مِنَ الطَّاعُونِ، قَالُوا: نَأْتِي أَرْضًا لَيْسَ فِيهَا مَوْتٌ.
حَتَّى إِذَا كَانُوا بِمَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ لَهُمُ اللَّهُ: مُوتُوا فَمَرَّ عَلَيْهِمْ نَبِيُّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، فَدَعَا رَبَّهُ أَنْ يُحْيِيَهُمْ، فَأَحْيَاهُمْ, فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: {إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ} .

152- قال الطبري في تفسيره [5/220] : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَنَا مِمَّنْ يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ.
أقول : هذا يدل على أن قراءة ابن عباس الوصل ، وهذا مما يقطع احتجاج المفوضة بهذه الآية . محمد بن عمرو هو ابن عباد , و أبو عاصم هو النبيل الضحاك بن مخلد , وعيسى هو بن ميمون

153- قال الطبري في تفسيره [5/582] : حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكٍ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنَّهُ جَعَلَ امْرَأَتَهُ عَلَيْهِ حَرَامًا، قَالَ: لَيْسَتْ عَلَيْكَ بِحَرَامٍ . قَالَ : فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: وَلِمَ ؟ وَاللَّهُ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: {كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ}؟ قَالَ : فَضَحِكَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ مَا كَانَ إِسْرَائِيلُ حَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ؟ قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ يُحَدِّثُهُمْ، فَقَالَ: إِسْرَائِيلُ عَرَضَتْ لَهُ الْأُنْسَاءُ فَأَضْنَتْهُ، فَجَعَلَ لِلَّهِ عَلَيْهِ إِنْ شَفَاهُ اللَّهُ مِنْهَا لَا يَطْعَمُ عِرْقًا قَالَ: فَلِذَلِكَ الْيَهُودُ تَنْزِعُ الْعُرُوقَ مِنَ اللَّحْمِ

  • قال ابن جرير : حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ مَاهَكٍ يُحَدِّثُ :

أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ، فَذَكَرَ رَجُلًا حَرَّمَ امْرَأَتَهُ، فَقَالَ: إِنَّهَا لَيْسَتْ بِحَرَامٍ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ} فَقَالَ: إِنَّ إِسْرَائِيلَ كَانَ بِهِ عِرْقُ النَّسَا، فَحَلَفَ لَئِنْ عَافَاهُ اللَّهُ أَنْ لَا يَأْكُلَ الْعُرُوقَ مِنَ اللَّحْمِ، وَأَنَّهَا لَيْسَتْ عَلَيْكَ بِحَرَامٍ.

154- قال عبد الرزاق في تفسيره [ 510 ] : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ , قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ الْعَبَّاسِ , فَقَالَ: إِنَّ فِي حِجْرِي أَمْوَالَ يَتَامَى , وَهُوَ يَسْتَأْذِنُهُ أَنْ يُصِيبَ مِنْهَا.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَلَسْتَ تَبْغِي ضَالَّتَهَا؟ قَالَ: بَلَى , قَالَ: أَلَسْتَ تَهْنَأُ جَرْبَاهَا؟ قَالَ: بَلَى , قَالَ: أَلَسْتَ تَلُوطُ حِيَاضَهَا؟ قَالَ: بَلَى , قَالَ: أَلَسْتَ تُفَرِّطُ عَلَيْهَا يَوْمَ وِرْدِهَا؟ قَالَ: بَلَى . قَالَ: فَأَصِبْ مِنْ رِسْلِهَا , يَعْنِي: لَبَنَهَا .

  • وقال عبد الرزاق عقبه : أَخْبَرَنِي الثَّوْرِيُّ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ , قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ , فَقَالَ: إِنَّ فِي حِجْرِي يَتَامَى , وَإِنَّ لَهُمْ إِبِلًا , وَلِي إِبِلٌ , وَأَنَا أَمْنَحُ فِي إِبِلِي , وَأُفْقِرُهُ يَعْنِي ظَهْرَهَا فَمَاذَا يَحِلُّ لِي مِنْ أَلْبَانِهَا؟ قَالَ: إِنْ كُنْتَ تَبْغِي ضَالَّتَهَا , وَتَهْنَأُ جَرْبَاهَا , وَتَلُوطُ حِيَاضَهَا , وَتَسْقِي عَلَيْهَا , فَاشْرَبْ غَيْرَ مُضِرٍّ بِنَسْلٍ , وَلَا نَاهِكٍ فِي الْحَلْبِ .

155- قال أبو عبيد القاسم بن سلام في فضائل القرآن [ 690 ] : حدثنا محمد بن جعفر ، عن شعبة ، عن عمرو بن مرة ، قال : قال رجل لسعيد بن جبير : أما رأيت ابن عباس حين سئل عن هذه الآية والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم فلم يقل فيها شيئا . فقال سعيد : كان لا يعلمها أقول : فأين من ينسب ابن عباس إلى التفسير بالرأي والتوسع في ذلك ، وأنه إمام مدرسة التفسير بالرأي !

156- قال الطبري في تفسيره [ 6/ 650] : حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ , عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ , عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: ذَكَرُوا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ الْكَبَائِرَ , فَقَالُوا: هِيَ سَبْعٌ قَالَ: هِيَ أَكْثَرُ مِنْ سَبْعٍ وَتِسْعٍ . قَالَ سُلَيْمَانُ: فَلَا أَدْرِي كَمْ قَالَهَا مِنْ مَرَّةٍ .

157- قال الطبري في تفسيره [ 7/ 664] : حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ , قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ} , قَالَ: قَبْلَ مَوْتِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ أقول : في هذا التفسير الرد على من زعم أن نزول عيسى ابن مريم ليس مذكوراً في القرآن ، وهذا التفسير يدل على أن القرآن على خروج الدجال بطريق الإشارة فإن عيسى ابن مريم إنما ينزل لقتل الدجال .

158- قال الطبري في تفسيره [ 9/ 435] : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {يَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا } قَالَ: الْمُسْتَوْدَعُ فِي الصُّلْبِ.
وَالْمُسْتَقَرُّ: مَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، أَوْ فِي الْأَرْضِ .

159- قال الطبري في تفسيره [ 9/ 437] : حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَالَ لِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَزَوَّجْتَ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَضَرَبَ ظَهْرِي وَقَالَ: مَا كَانَ مِنْ مُسْتَوْدَعٍ فِي ظَهْرِكَ سَيَخْرُجُ

  • ورواه البخاري [ 5069 ] : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ رَقَبَةَ عَنْ طَلْحَةَ الْيَامِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ هَلْ تَزَوَّجْتَ ؟ قُلْتُ : لَا . قَالَ : فَتَزَوَّجْ فَإِنَّ خَيْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَكْثَرُهَا نِسَاءً .

160- قال الطبري في تفسيره [ 10/ 150] : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

كَانُوا يَطُوفُونَ عُرَاةً، الرِّجَالُ بِالنَّهَارِ، وَالنِّسَاءُ بِاللَّيْلِ، وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ تَقُولُ: الْيَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهُ ... فَمَا بَدَا مِنْهُ فَلَا أُحِلُّهُ فَقَالَ اللَّهُ: {خُذُوا زِينَتَكُمْ}.

  • رواه مسلم بنحوه [7654 ] ، وفي خبر الطبري فائدة زائدة وهي أن النساء كن يخترن الليل لطوافهن ولا يختلطن بالرجال وهن على ذلك الحال ، والفلاس ثقة جبل يحتمل منه الزيادة على غيره

161- قال الطبري في تفسيره [ 12/12] : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ عَطِيَّةَ، قَالَ: ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: {السَّائِحُونَ} الصَّائِمُونَ . أقول : ابن عطية هو الحسن بن عطية ، وأشعث هو ابن أبي الشعثاء وثبت عن ابن مسعود أيضاً هذا التفسير .

162- قال الطبري في تفسيره [ 12/ 608] : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يزَيْدٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُعْجِبُهُ التَّأْخِيرُ بِالْعِشَاءِ، وَيَقْرَأُ: {وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ}

  • وقال سعيد بن منصور [ 1103] : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُ الْعِشَاءِ ، وَيَقْرَأُ {وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ } .

163- قال الطبري في تفسيره [ 15/ 115] : حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا دَاوُدُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَنْزَلَ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، ثُمَّ أُنْزِلَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي عِشْرِينَ سَنَةً، قَالَ: {وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} { وَقُرْآنًا فَرَّقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا}

164- قال الطبري في تفسيره [ 15/276] : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ : {وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ} قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِثْلَهُ

  • تقدم برقم 88 دون ذكر الآية

165- قال الطبري في تفسيره [ 15/ 445] : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حُصَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: يَقُولُ فِي الْهَاءِ مِنْ {كهيعص} هَادٍ . أقول : فيه تفسير ابن عباس للحروف المقطعة خلافاً لمن زعم أنها لا معنى لها ، وان الورع السكوت عنها ، بل الورع تفسيرها بما فسرها السلف وترك التحاذق .

166- قال الطبري في تفسيره [ 15/559] : حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، {وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا} قَالَ: أُدْنِيَ حَتَّى سَمِعَ صَرِيفَ الْقَلَمِ .

  • قال ابن أبي شيبة [ 32506] : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : {وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا} حَتَّى سَمِعَ صَرِيفَ الْقَلَمِ.
    أقول : فيه إثبات للعلو عز وجل ، إذ لو لم يكن في العلو لما كان للدنو منه معنى 167- قال الطبري في تفسيره [ 15/ 561] : يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ: { وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا} قَالَ: كَانَ هَارُونُ أَكْبَرَ مِنْ مُوسَى، وَلَكِنْ أَرَادَ وَهَبَ لَهُ نُبُوَّتَهُ.

168- قال الطبري في تفسيره [ 16/ 400] : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، قَالَ: رَأَى ابْنُ عَبَّاسٍ صِبْيَانًا يَنْزُو بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَلْعَبُونَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَكَذَا يَخْرُجُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ

169- قال ابن سعد في الطبقات [ 9076] : أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : حَدِّثْ , فَقَالَ : أُحَدِّثُ وَأَنْتَ هَاهُنَا ؟

فَقَالَ : أَوَلَيْسَ مِنْ نِعْمَةِ اللهِ عَلَيْكَ أَنْ تَتَحَدَّثَ وَأَنَا شَاهِدٌ فَإِنْ أَصَبْتَ فَذَاكَ وَإِنْ أَخْطَأْتَ عَلَّمْتُكَ.

170- قال الطبري في تفسيره [ 18/ 181] : حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ} قَالَ: بِضْعًا وَثَلَاثِينَ سَنَةً . أقول : ابن جريج أخذ التفسير عن مجاهد من كتاب القاسم بن أبي بزة.

  • وقال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 12277 ] : حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا عبد الله بن إدريس ، عن عبد الله بن عثمان ، عن مجاهد ، عن ابن عباس : حتى إذا بلغ أشده } قال : ثلاثا وثلاثين

171- قال البخاري في صحيحه [ 4773 ] : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا يَعْلَى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الْعُصْفُرِيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : { لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ } قَالَ إِلَى مَكَّةَ .

172- قال الطبري في تفسيره [ 18/ 412] : حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} قَالَ: ذِكْرُ اللَّهِ لِلْعَبْدِ أَفْضَلُ مِنْ ذِكْرِهِ إِيَّاهُ . أقول : عبد الله بن ربيعة روى عنه جمع من الثقات فيهم منصور بن المعتمر ولا يروي إلا عن ثقة

173- قال الطبري في تفسيره [ 18/ 416] : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي: {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} قَالَ: لَهَا وَجْهَانِ: ذِكْرُ اللَّهِ إِيَّاكُمْ أَكْبَرُ مِنْ ذِكْرِكُمْ إِيَّاهُ، وَذِكْرُ اللَّهِ عِنْدَ مَا حَرَّمَ .

174- قال الطبري في تفسيره [ 19/ 98] : حَدَّثَنِي ابْنُ زُهَيْرٍ، قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا دَاوُدُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي الْفُرَاتِ، قَالَ: ثنا عِلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: {وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} قَالَ: كَانَ فِيمَا بَيْنَ نُوحٍ وَإِدْرِيسَ، وَكَانَتْ أَلْفَ سَنَةٍ؛ وَإِنَّ بَطْنَيْنِ مِنْ وَلَدِ آدَمَ كَانَ أَحَدُهُمَا يَسْكُنُ السَّهْلَ، وَالْآخَرُ يَسْكُنُ الْجَبَلَ.
وَكَانَ رِجَالُ الْجَبَلِ صُبَاحًا، وَفِي النِّسَاءِ دَمَامَةٌ، وَكَانَ نِسَاءُ السَّهْلِ صُبَاحًا، وَفِي الرِّجَالِ دَمَامَةٌ، وَإِنَّ إِبْلِيسَ أَتَى رَجُلًا مِنْ أَهْلِ السَّهْلِ فِي صُورَةِ غُلَامٍ، فَأَجَرَ نَفْسَهُ مِنْهُ، وَكَانَ يَخْدُمُهُ، وَاتَّخَذَ إِبْلِيسُ شَيْئًا مِثْلَ ذَلِكَ الَّذِي يَزْمُرُ فِيهِ الرِّعَاءُ، فَجَاءَ فِيهِ بِصوْتٍ لَمْ يُسْمَعْ مِثْلُهُ.
فَبَلَغَ ذَلِكَ مَنْ حَوْلُهُمْ، فَانْتَابُوهُمْ يَسْمَعُونَ إِلَيْهِ، وَاتَّخَذُوا عِيدًا يَجْتَمِعُونَ إِلَيْهِ فِي السَّنَةِ، فَيَتَبَرَّجُ الرِّجَالُ لِلنِّسَاءِ.
قَالَ: وَيَتَزَيَّنُ النِّسَاءُ لِلرِّجَالِ، وَإِنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَبَلِ هَجَمَ عَلَيْهِمْ وَهُمْ فِي عِيدِهِمْ ذَلِكَ، فَرَأَى النِّسَاءَ، فَأَتَى أَصْحَابَهُ فَأَخْبَرَهُمْ بِذَلِكَ، فَتَحَوَّلُوا إِلَيْهِنَّ، فَنَزَلُوا مَعَهُنَّ، فَظَهَرَتِ الْفَاحِشَةُ فِيهِنَّ.
فَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ: {وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} . أقول : رواه الحاكم في المستدرك [ 4071 ] وفي سنده هشام بن علي السيرافي السدوسي وقد وثقه الدارقطني في سؤالات الحاكم له . وفي سند الطبري لطيفة وهو أن ابن جرير روى هذا الخبر عن أحمد بن يحيى بن زهير وهو قرينه ومات معه في عام واحد . لذا لا تجد لابن جرير رواية عن ابن زهير إلا في النادر بل لعل هذا هو الخبر الوحيد الذي رواه عنه .

175- قال أحمد في مسنده [ 2751] : حَدَّثنا سُرَيْجٌ وَيُونُسُ قَالاَ: حَدَّثنا حَمَّادٌ، يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ الْغَنَوِيِّ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ : قَالَ قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ يَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم رَمَلَ بِالْبَيْتِ وَأَنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ فَقَالَ صَدَقُوا وَكَذَبُوا قُلْتُ وَمَا صَدَقُوا وَكَذَبُوا ؟ قَالَ : صَدَقُوا رَمَلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم بِالْبَيْتِ وَكَذَبُوا لَيْسَ بِسُنَّةٍ . إِنَّ قُرَيْشًا قَالَتْ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ دَعُوا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ حَتَّى يَمُوتُوا مَوْتَ النَّغَفِ فَلَمَّا صَالَحُوهُ عَلَى أَنْ يَقْدَمُوا مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ يُقِيمُوا بِمَكَّةَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ فَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم وَالْمُشْرِكُونَ مِنْ قِبَلِ قُعَيْقِعَانَ.

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ لأَصْحَابِهِ ارْمُلُوا بِالْبَيْتِ ثَلاَثًا , وَلَيْسَ بِسُنَّةٍ . قُلْتُ وَيَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّهُ طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَلَى بَعِيرٍ وَأَنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ فَقَالَ صَدَقُوا وَكَذَبُوا . فَقُلْتُ وَمَا صَدَقُوا وَكَذَبُوا فَقَالَ صَدَقُوا قَدْ طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَلَى بَعِيرٍ وَكَذَبُوا لَيْسَتْ بِسُنَّةٍ كَانَ النَّاسُ لاَ يُدْفَعُونَ عَنْ رَسُولِ اللهِ، وَلاَ يُصْرَفُونَ عَنْهُ فَطَافَ عَلَى بَعِيرٍ لِيَسْمَعُوا كَلاَمَهُ، وَلاَ تَنَالُهُ أَيْدِيهِمْ.
قُلْتُ وَيَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَأَنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ قَالَ صَدَقُوا : إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا أُمِرَ بِالْمَنَاسِكِ عَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَسْعَى فَسَابَقَهُ فَسَبَقَهُ إِبْرَاهِيمُ.
ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ جِبْرِيلُ إِلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ فَعَرَضَ لَهُ شَيْطَانٌ قَالَ يُونُسُ الشَّيْطَانُ فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى ذَهَبَ.
ثُمَّ عَرَضَ لَهُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ قَالَ قَدْ تَلَّهُ لِلْجَبِينِ قَالَ يُونُسُ وَثَمَّ تَلَّهُ لِلْجَبِينِ وَعَلَى إِسْمَاعِيلَ قَمِيصٌ أَبْيَضُ وَقَالَ يَا أَبَتِ إِنَّهُ لَيْسَ لِي ثَوْبٌ تُكَفِّنُنِي فِيهِ غَيْرُهُ فَاخْلَعْهُ حَتَّى تُكَفِّنَنِي فِيهِ فَعَالَجَهُ لِيَخْلَعَهُ . فَنُودِيَ مِنْ خَلْفِهِ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا فَالْتَفَتَ إِبْرَاهِيمُ فَإِذَا هُوَ بِكَبْشٍ أَبْيَضَ أَقْرَنَ أَعْيَنَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَقَدْ رَأَيْتُنَا نَبِيعُ ذَلِكَ الضَّرْبَ مِنَ الْكِبَاشِ . قَالَ: ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ جِبْرِيلُ إِلَى الْجَمْرَةِ الْقُصْوَى فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى ذَهَبَ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ جِبْرِيلُ إِلَى مِنًى قَالَ هَذَا مِنًى قَالَ يُونُسُ هَذَا مُنَاخُ النَّاسِ، ثُمَّ أَتَى بِهِ جَمْعًا فَقَالَ هَذَا الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ إِلَى عَرَفَةَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هَلْ تَدْرِي لِمَ سُمِّيَتْ عَرَفَةَ قُلْتُ لاَ . قَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ قَالَ لإِبْرَاهِيمَ عَرَفْتَ قَالَ يُونُسُ هَلْ عَرَفْتَ قَالَ: نَعَمْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَمِنْ ثَمَّ سُمِّيَتْ عَرَفَةَ، ثُمَّ قَالَ هَلْ تَدْرِي كَيْفَ كَانَتِ التَّلْبِيَةُ قُلْتُ وَكَيْفَ كَانَتْ قَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا أُمِرَ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ خَفَضَتْ لَهُ الْجِبَالُ رُؤُوسَهَا وَرُفِعَتْ لَهُ الْقُرَى فَأَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ.
أقول : أبو عاصم الغنوي وثقه ابن معين ، وهذا الخبر يدل على أن الذبيح إسماعيل ، وهو أحد قولي ابن عباس ، ولم ينفرد الغنوي بذكر هذا القول عن ابن عباس .

  • قال الطبري [ 9/593] : حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: ثني بَيَانٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} قَالَ: إِسْمَاعِيلُ .

176- قال الطبري في تفسيره [ 20/47] : حَدَّثَنِي ابْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثنا مُوسَى، قَالَ: ثنا دَاوُدُ، عَنْ عِلْبَاءِ بْنِ أَحْمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ اسْتَعْدَى عَلَى رَجُلٍ مِنْ عُظَمَائِهِمْ، فَاجْتَمَعَا عِنْدَ دَاوُدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ الْمُسْتَعْدِي: إِنَّ هَذَا اغْتَصَبَنِي بَقَرًا لِي.
فَسَأَلَ دَاوُدُ الرَّجُلَ عَنْ ذَلِكَ فَجَحَدَهُ، فَسَأَلَ الْآخَرَ الْبَيِّنَةَ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ.
فَقَالَ لَهُمَا دَاوُدُ: قَوْمَا حَتَّى أَنْظُرُ فِي أَمْرِكُمَا؛ فَقَامَا مِنْ عِنْدِهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى دَاوُدَ فِي مَنَامِهِ أَنْ يَقْتُلَ الرَّجُلَ الَّذِي اسْتُعْدِيَ عَلَيْهِ.
فَقَالَ: هَذِهِ رُؤْيَا وَلَسْتُ أَعْجَلَ حَتَّى أَتَثَبَّتُ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى دَاوُدَ فِي مَنَامِهِ مَرَّةً أُخْرَى أَنْ يَقْتُلَ الرَّجُلَ.
وَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ الثَّالِثَةَ أَنْ يَقْتُلَهُ أَوْ تَأْتِيهِ الْعُقُوبَةُ مِنَ اللَّهِ.
فَأَرْسَلَ دَاوُدُ إِلَى الرَّجُلِ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ أَقَتُلَكَ.
فَقَالَ الرَّجُلُ: تَقْتُلُنِي بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ وَلَا تَثَبُّتٍ؟ فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ: نَعَمْ، وَاللَّهِ لَأُنَفِّذَنَّ أَمْرَ اللَّهِ فِيكَ؛ فَلَمَّا عَرَفَ الرَّجُلُ أَنَّهُ قَاتِلُهُ.
قَالَ: لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ حَتَّى أُخْبِرَكَ.

إِنِّي وَاللَّهِ مَا أُخِذْتُ بِهَذَا الذَّنْبِ، وَلَكِنِّي كُنْتُ اغْتَلْتُ وَلَدَ هَذَا فَقَتَلْتُهُ، فَبِذَلِكَ قُتِلْتُ، فَأَمَرَ بِهِ دَاوُدُ فَقُتِلَ، فَاشْتَدَّتْ هَيْبَةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عِنْدَ ذَلِكَ لِدَاوُدَ، وَشَدَّدَ بِهِ مُلْكَهُ، فَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ: {وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ} أقول : شيخ الطبري هو علي بن حرب الموصلي فقد صرح باسمه في عدد من المواطن من تفسيره . وفي هذه القصة فوائد : منها عدم اعتماد نبي الله داود على الرؤيا ، مع كونه نبياً ورؤياه حق ، فظن أنه قد يكون لها تأويل غير ظاهرها ، وفي هذا عبرة لمن يعتمد الرؤى كمصدر للتشريع .

177- قال الطبري في تفسيره [ 21/ 158] : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثَنَا طَلْقٌ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَا أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَى عَادٍ مِنَ الرِّيحِ إِلَّا قَدْرَ خَاتَمِي هَذَا، فَنَزَعَ خَاتَمَهُ .

178- قال ابن سعد في الطبقات [ 7207]: حدثنا عبد الله بن نمير ، عن شريك ، عن أبي إسحاق ، قال : رأيت ابن عباس أيام مِنَّى وله شعر إذا سجد أصاب الأرض.
شريك روايته عن أبي إسحاق قوية

179- قال الطبري في تفسيره [ 22/ 208] : حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ السَّمَاءَ إِذَا أَمْطَرَتْ، فَتَحَتِ الْأَصْدَافُ أَفْوَاهَهَا، فَمِنْهَا اللُّؤْلُؤُ.

180- قال الطبري في تفسيره [ 22/ 335] : حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : { وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومِ} قَالَ: هُوَ الدُّخَانُ .

181- قال الطبري في تفسيره [ 22/ 369] : حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا مُطِرَ قَوْمٌ قَطُّ إِلَّا أَصْبَحَ بَعْضُهُمْ كَافِرًا، يَقُولُونَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا , وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ}

182- قال الطبري في تفسيره [ 23/ 140] : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ الْقَلَمُ، فَجَرَى بِمَا هُوَ كَائِنٌ، ثُمَّ رُفِعَ بُخَارُ الْمَاءِ، فَخُلِقَتْ مِنْهُ السَّمَوَاتُ، ثُمَّ خُلِقَ النُّونُ فَبُسِطَتِ الْأَرْضُ عَلَى ظَهْرِ النُّونِ، فَتَحَرَّكَتِ الْأَرْضُ فَمَادَتْ، فَأُثْبِتَتْ بِالْجِبَالِ، فَإِنَّ الْجِبَالَ لَتَفْخَرُ عَلَى الْأَرْضِ قَالَ: وَقَرَأَ: {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ} أقول : وهذا يدل أن قوله تعالى { ن} ليس من الحروف المقطعة ، عند ابن عباس في هذا القول .

183- قال الطبري في تفسيره [ 24/ 75] : حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: {فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ} قَالَ: عَلَى الْأَرْضِ، قَالَ: فَذَكَرَ شِعْرًا قَالَهُ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ، فَقَالَ : عِنْدَنَا صَيْدُ بَحْرٍ وَصَيْدُ سَاهِرَةٍ .

184- قال الطبري في تفسيره [ 24/ 349] : حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الشَّفْعُ: يَوْمُ النَّحْرِ، وَالْوَتْرُ: يَوْمُ عَرَفَةَ . أقول : أوردته لما فيه من الدلالة على فضل هذه الأيام ، فإن أقسم الله عز وجل أقسم بها خصوصاً ، وبالتالي تكون هي أفضل العشر والطاعة فيها أعظم أجراً والله أعلم .

185- قال عبد الرزاق في تفسيره [ 98 ] : نا ابْنُ التَّيْمِيِّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي عُثْمَانَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي فُتِنَ بِهَا الْمَلَكَانِ مُسِخَتْ , فَهِيَ هَذِهِ الْكَوْكَبُ الْحَمْرَاءُ يَعْنِي الزُّهَرَةَ.

186- قال عبد الرزاق في تفسيره [ 128 ] : نا ابْنُ جُرَيْجٍ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ} قَالَ: الْحَجُّ كُلُّهُ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ .

187- قال عبد الرزاق في تفسيره [987 ]: عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ , قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ عُمَرُ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ , قَالَ: لَا آمُرُكَ وَلَا أَنْهَاكَ

قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَاللَّهِ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ إِلَّا زَاجِرًا , آمِرًا مُحِلًّا مُحَرِّمًا . قَالَ: فَسُلِّطَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَسَأَلَهُ عَنِ الْأَنْفَالِ . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ الرَّجُلُ يُنَفَّلُ فَرَسَ الرَّجُلِ وَسَلَبَهُ فَأَعَادَ عَلَيْهِ . فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ , ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ , فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَتَدْرُونَ مَا مَثَلُ هَذَا؟ مَثَلُ صُبَيْغٍ الَّذِي ضَرَبَهُ عُمَرُ . قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ ضَرَبَهُ حَتَّى سَالَتِ الدِّمَاءُ عَلَى عَقِبِهِ أَوْ قَالَ عَلَى رِجْلَيْهِ . فَقَالَ: أَمَا , وَاللَّهِ قَدِ انْتُقِمَ لِعُمَرَ مِنْكَ .

  • رواه مالك في المؤطأ عن الزهري برواية يحيى .

188- قال عبد الرزاق في تفسيره [ 1234 ] : عَنِ الثَّوْرِيِّ , وَابْنِ عُيَيْنَةَ , عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَتَّةَ , قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يُسْأَلُ وَهُوَ إِلَى جَنْبِ الْكَعْبَةِ , عَنْ قَوْلِ اللَّهِ , تَعَالَى: {فَخَانَتَاهُمَا} . فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ بِالزِّنَا , وَلَكِنْ كَانَتْ هَذِهِ تُخْبِرُ النَّاسَ أَنَّهُ مَجْنُونٌ , وَكَانَتْ هَذِهِ تَدُلُّ عَلَى الْأَضْيَافِ.
ثُمَّ قَرَأَ {إِنَّهُ عَمِل غَيْرَ صَالِحٍ} أقول : سليمان بن قتة وثقه ابن معين كما في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم .

189- قال عبد الرزاق في تفسيره [ 2596 ] : عَنْ إِسْرَائِيلُ , عَنْ فُرَاتٍ الْقَزَّازِ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَرْبَعُ آيَاتٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَمْ أَدْرِ مَا هُنَّ حَتَّى سَأَلْتُ عَنْهُنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ: قَوْمُ تُبَّعٍ فِي الْقُرْآنِ وَلَمْ يُذْكَرْ تُبَّعٌ . قَالَ: إِنَّ تُبَّعًا كَانَ مَلِكًا وَكَانَ قَوْمُهُ كُهَّانًا , وَكَانَ فِي قَوْمِهِ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَكَانَ الْكُهَّانُ يَبْغُونَ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ , وَيَقْتُلُونَ تَابِعَتَهُمْ , فَقَالَ أَصْحَابُ الْكِتَابِ لِتُبَّعٍ: إِنَّهُمْ يَكْذِبُونَ عَلَيْنَا , قَالَ: فَإِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَقَرِّبُوا قُرْبَانًا فَأَيُّكُمْ كَانَ أَفْضَلَ أَكَلَتِ النَّارُ قُرْبَانَهُ . قَالَ: فَقَرَّبَ أَهْلُ الْكِتَابِ وَالْكُهَّانُ , فَنَزَلَتْ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ فَأَكَلَتْ قُرْبَانَ أَهْلِ الْكِتَابِ , قَالَ: فَتَبِعَهُمْ تُبَّعٌ فَأَسْلَمَ , فَلِهَذَا ذَكَرَ اللَّهُ قَوْمَهُ فِي الْقُرْآنِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ . وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ {وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ} . قَالَ: شَيْطَانٌ أَخَذَ خَاتَمَ سُلَيْمَانَ الَّذِي فِيهِ مُلْكُهُ فَقَذَفَ بِهِ فِي الْبَحْرِ فَوَقَعَ فِي بَطْنِ سَمَكَةٍ , فَانْطَلَقَ سُلَيْمَانُ يَطُوفُ إِذْ تُصُدِّقَ عَلَيْهِ بِتِلْكَ السَّمَكَةِ , فَاشْتَرَاهَا فَأَكَلَهَا , فَإِذَا فِيهَا خَاتَمُهُ فَرَجَعَ إِلَيْهِ مُلْكُهُ أقول : ظاهر هذا أن ابن عباس لم يتعلم من كعب إلا هذه الأمور الأربعة ، وأما بقية الآيات فكان عنده علمٌ من قبل كعب الأحبار فتنبه لهذا فإنه مهم ، ولم يذكر الآيتين الباقتين وقد جاءت في خبر عكرمة :

  • قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 35253] : حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ مَيْسَرَةَ الأَشْجَعِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ كَعْبًا :مَا سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى ؟ فَقَالَ : سِدْرَةٌ يَنْتَهِي إِلَيْهَا عِلْمُ الْمَلاَئِكَةِ ، وَعِنْدَهَا يَجِدُونَ أَمْرَ اللهِ لاَ يُجَاوِزُهَا عِلْمُهُمْ . وَسَأَلْتُهُ عَنْ جَنَّةِ الْمَأْوَى ؟ فَقَالَ : جَنَّةٌ فِيهَا طَيْرٌ خُضْرٌ ، تَرْتَقِي فِيهَا أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ.

  • وقال أيضاً [ 32544] : حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ مَيْسَرَةَ الأَشْجَعِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ كَعْبًا عَنْ رَفْعِ إدْرِيسَ مَكَانًا عَلِيًّا ؟ وذكر خبراً .

190- قال ابن سعد في الطبقات [ 6722] : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدثنا عبد الله بن المبارك ، عن معمر ، عن ابن منبه قال : سمعت ابن عباس يقول : ما رأيت رجلا كان أخلق للملك من معاوية ، إن كان الناس ليردون منه على أرجاء واد رحب ، ولم يكن بالضيق الحصر العُصْعُص المُتَغَضِّب.

191- قال عبد الرزاق في مصنفه [ 1667 ] : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ: كَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ . أقول : هذا قد يكون مأخوذاً من قوله تعالى { فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً }

وثبت عن النخعي أيضاً

192- قال عبد الرزاق في مصنفه [ 3914 ]: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: مَنَ صَلَّى الْمَكْتُوبَةَ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَتَطَوَّعَ فَلْيَتَكَلَّمْ، أَوْ فَلْيَمْشِ، وَلْيُصَلِّ أَمَامَ ذَلِكَ.
قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنِّي لَأَقُولُ لِلْجَارِيَةِ: انْظُرِي كَمْ ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ؟ مَا بِي إِلَّا أَنْ أَفْصِلَ بَيْنَهُمَا .

193- قال الخلال في السنة وهو يحكي كتاب الإيمان للإمام أحمد [ 1598] : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ عَوْفٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ : مَنْ تَرَكَ أَرْبَعَ جُمَعٍ مُتَوَالِيَاتٍ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَقَدْ نَبَذَ الإِسْلاَمَ وَرَاءَ ظَهْرِهِ.
وصححه العراقي .

194- قال ابن سعد في الطبقات [ 2744] : أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ ، قَالاَ : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَضَعُ فِي رِجْلَيَّ الْكَبْلَ وَيُعَلِّمُنِي الْقُرْآنَ وَالسُّنَنَ.

195- قال عبد الرزاق في المصنف [ 6272 ] : عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَى ابْنُ عَبَّاسٍ رَجُلَا انْصَرَفَ حِينَ صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ.
فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: انْصَرَفَ هَذَا بقِيرَاطٍ مِنَ الْأَجْرِ . ورد في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة مرفوعاً : وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا وَرَجَعَ قَبْلَ أَنْ تُدْفَنَ ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيرَاطٍ.اهـ

196- قال عبد الرزاق في المصنف [ 6502 ] : عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ : رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ لَمَّا فَرَغُوا مِنْ قَبْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ وَالنَّاسُ مَعَهُ قَامَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَوَقَفَ عَلَيْهِ وَدَعَا لَهُ قَالَ : أَسَمِعْتَ مِنْ قَوْلِهِ شَيْئًا ؟ قَالَ : لَا

197- قال عبد الرزاق في المصنف[ 7854 ] : عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَنْهَى عَنْ صِيَامِ رَجَبٍ كُلِّهِ؛ لَأَنْ لَا يُتَّخَذَ عِيدًا.
أقول : فيه سد الذرائع إلى البدع .

198- قال عبد الرزاق في المصنف [ 9216 ] : عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي الْمَقَامِ: بَيْتُ اللَّهِ الْحَرَامُ بِمَكَّةَ، مَنَازِلُ أَهْلِهِ فِي الْمَاءِ وَاللَّحْمِ، تَكَفَّلَ اللَّهُ بِرِزْقِ أَهْلِهِ، يَأْتِيهِ مِنْ ثَلَاثَةِ سُبُلٍ: أَعْلَى الْوَادِي، وَأَسْفَلِهِ، وَالثَّنْيَةِ، لَا يُحِلُّهُ أَوَّلُ مَنْ أَهَلَّهُ .

  • وقال أيضاً [ 9217 ] : عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُسًا يُخْبِرُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي الْمَقَامِ: بَيْتُ اللَّهِ الْحَرَامُ مُبَارَكٌ لِأَهْلِهِ فِي اللَّحْمِ وَالْمَاءِ، عَلَى اللَّهِ رِزْقُ أَهْلِهِ مِنْ ثَلَاثَةِ سُبُلٍ، لَا يُحِلُّهُ أَوَّلُ مَنْ أَهَلَّهُ .

199- قال عبد الرزاق في المصنف [ 9218 ] : عَنْ مَعْمَرٍ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ امْرَأَةَ إِسْمَاعِيلَ قَالَتْ لِإِبْرَاهِيمَ - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ فِي حَدِيثِهِ -: إِنَّهَا قَالَتْ لِإِبْرَاهِيمَ : انْزِلْ نُطْعِمْكَ ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ : وَمَا طَعَامُكُمْ ؟ قَالَتِ : اللَّحْمٌ قَالَ : فَمَا شَرَابُكُمْ ؟ قَالَتِ : الْمَاءُ . قَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي اللَّحْمِ وَالْمَاءِ قَالَ: فَمَا هُمَا لَا يَخْلُو عَلَيْهِمَا أَحَدٌ بِغَيْرِ مَكَّةَ إِلَّا لَمْ يُوَافِقَاهُ . أقول : وقد ورد مرفوعاً عند البخاري بسياق أطول وهذا يدلك أن مصدر ابن عباس في قصص الأنبياء هو النبي صلى الله عليه وسلم .

200- قال عبد الرزاق في المصنف [ 9789 ] : عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الطَّوَافُ صَلَاةٌ، فَإِذَا طُفْتُمْ فَأَقِلُّوا الْكَلَامَ.

  • وقال أيضاً [ 9790 ] : عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِذَا طُفْتَ فَأَقِلَّ الْكَلَامَ، فَإِنَّمَا هِيَ صَلَاةٌ.

201- قال عبد الرزاق في المصنف [ 13691 ] : عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: قَبَّلْتُ امْرَأَةً لَا تَحِلُّ لِي ؟ قَالَ: زَنَى فُوكَ . قَالَ : فَمَا عَلَيَّ فِي ذَلِكَ ؟

قَالَ : اسْتَغْفِرِ اللَّهَ .

  • وقال أيضاً: [ 13693 ] : عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَجُلٌ، فَقَالَ: رَجُلٌ قَبَّلَ أَمَةً لِغَيْرِهِ قَالَ: زَنَى فُوهُ . قَالَ : يَشْتَرِيهَا فَيُصِيبُهَا ؟ قَالَ : إِنْ شَاءَ فَعَلَ . قَالَ: وَأَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا تَوْبَتُهُ ؟ قَالَ : أَنْ لَا يَعُودَ.

202- قال عبد الرزاق في المصنف [ 15964 ] : عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمُ : اللَّهُ يَعْلَمُهُ ، وَهُوَ لَا يَعْلَمُهُ ، فَيَعْلَمُ اللَّهُ مَا لَمْ يَعْلَمْ ، وَذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ . قال البخاري في الأدب المفرد [ 764] : حَدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ قَالَ: قَالَ عَمْرٌو: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ لِشَيْءٍ لاَ يَعْلَمُهُ: اللهُ يَعْلَمُهُ ؛ وَاللهُ يَعْلَمُ غَيْرَ ذَلِكَ، فَيُعَلِّمَ اللهَ مَا لاَ يَعْلَمُ، فَذَاكَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ.

203- قال عبد الرزاق في المصنف [ 18678 ] : عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ الْحَنَفِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ: لَمَّا اعْتَزَلْتُ الْحَرُورِيَّةَ فَكَانُوا فِي دَارٍ عَلَى حِدِّتِهِمْ فَقُلْتُ لِعَلِيٍّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , أَبْرِدْ عَنِ الصَّلَاةِ لَعَلِّي آتِي هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ فَأُكَلِّمَهُمْ , قَالَ: إِنِّي أَتَخَوَّفُهُمْ عَلَيْكَ قُلْتُ: كَلَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . قَالَ: فَلَبِسْتُ أَحْسَنَ مَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ هَذِهِ الْيَمَانِيَّةِ , قَالَ: ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِمْ وَهُمْ قَائِلُونَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ , قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ أَرَ قَوْمًا قَطُّ أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنْهُمْ , أَيْدِيهِمْ كَأَنَّهَا ثَفِنُ الْإِبِلِ , وَوُجُوهُهُمْ مُعَلَّمَةٌ مِنْ آثَارِ السُّجُودِ , قَالَ: فَدَخَلْتُ . فَقَالُوا : مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَا جَاءَ بِكَ؟ قُلْتُ : جِئْتُ أُحَدِّثُكُمْ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ نَزَلَ الْوَحْيُ , وَهُمْ أَعْلَمُ بِتَأْوِيلِهِ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَا تُحَدِّثُوهُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَاللَّهِ لَنُحَدِّثَنَّهُ . قَالَ : قُلْتُ : أَخْبِرُونِي مَا تَنْقُمُونَ عَلَى ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَتَنِهِ وَأَوَّلِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ ؟ قَالُوا : نَنْقُمُ عَلَيْهِ ثَلَاثًا , قَالَ : قُلْتُ: وَمَا هُنَّ ؟ قَالُوا : أَوَّلُهُنَّ أَنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي دِينِ اللَّهِ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ} قَالَ: قُلْتُ: وَمَاذَا ؟ قَالُوا: وَقَاتَلَ وَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ لَئِنْ كَانُوا كُفَّارًا لَقَدْ حَلَّتْ لَهُ أَمْوَالُهُمْ وَلَئِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ لَقَدْ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ دِمَاؤُهُمْ؟ قَالَ: قُلْتُ: وَمَاذَا ؟ قَالُوا : مَحَا نَفْسَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينِ , فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَهُوَ أَمِيرُ الْكَافِرِينَ.
قَالَ: قُلْتُ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَرَأْتُ عَلَيْكُمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ الْمُحْكَمِ وَحَدَّثْتُكُمْ مِنْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَا تُنْكِرُونَ , أَتَرْجِعُونَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ . قَالَ: قُلْتُ: أَمَّا قَوْلُكُمْ: حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي دِينِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} إِلَى قَوْلِهِ: {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} وَقَالَ فِي الْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا} أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ أَحْكُمُ الرِّجَالِ فِي حَقْنِ دِمَائِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَإِصْلَاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ أَحَقُّ أَمْ فِي أَرْنَبٍ ثَمَنُهَا رُبْعُ دِرْهَمٍ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ بَلْ فِي حَقْنِ دِمَائِهِمْ وَإِصْلَاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ , قَالَ: أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ .

قَالَ: وَأَمَّا قَوْلُكُمْ: إِنَّهُ قَاتَلَ وَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ , أَتَسْبُونَ أُمَّكُمْ عَائِشَةَ أَمْ تَسْتَحِلُّونَ مِنْهَا مَا تَسْتَحِلُّونَ مِنْ غَيْرِهَا , فَقَدْ كَفَرْتُمْ وَإِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّهَا لَيْسَتْ أُمَّ الْمُؤْمِنِينِ فَقَدْ كَفَرْتُمْ وَخَرَجْتُمْ مِنَ الْإِسْلَامِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} فَأَنْتُمْ مُتَرَدِّدُونَ بَيْنَ ضَلَالَتَيْنِ فَاخْتَارُوا أَيَّتَهُمَا شِئْتُمْ , أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ . قَالَ: وَأَمَّا قَوْلُكُمْ: مَحَا نَفْسَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ , فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا قُرَيْشًا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ كِتَابًا , فَقَالَ: اكْتُبْ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالُوا: وَاللَّهِ لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا صَدَدْنَاكَ عَنِ الْبَيْتِ وَلَا قَاتَلْنَاكَ وَلَكِنِ اكْتُبْ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ . فَقَالَ: وَاللَّهُ إِنِّي لَرَسُولُ اللَّهِ حَقًّا وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي اكْتُبْ يَا عَلِيُّ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ , فَرَجَعَ مِنْهُمْ عِشْرُونَ أَلْفًا وَبَقِيَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلَافٍ فَقُتِلُوا .

204- قال عبد الرزاق في المصنف [ 19287 ] : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ , عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ , قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَتَاهُ رَجُلٌ , فَقَالَ: آخُذُ الْأَرْضَ فَأَتَقَبَّلُهَا أَرْضَ جِزْيَةٍ فَأُعَمِّرُهَا وَأُؤَدِّي خَرَاجَهَا فَنَهَاهُ , ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ فَنَهَاهُ , ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ فَنَهَاهُ , ثُمَّ قَالَ: لَا تَعْمَدْ إِلَى مَا وَلَّى اللَّهُ هَذَا الْكَافِرَ فَتُحِلَّهُ مِنْ عُنُقِهِ وَتَجْعَلُهُ فِي عُنُقِكَ , ثُمَّ تَلَا: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} حَتَّى {صَاغِرُونَ}

205- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 3483] : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : مَنْ سَمِعَ الْمُنَادِي ، ثُمَّ لَمْ يُجِبْ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ ، فَلاَ صَلاَةَ لَهُ .

  • قال الترمذي في الجامع : وَقَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ قَالُوا: مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يُجِبْ فَلاَ صَلاَةَ لَهُ.
    وقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ : هَذَا عَلَى التَّغْلِيظِ وَالتَّشْدِيدِ ، وَلاَ رُخْصَةَ لأَحَدٍ فِي تَرْكِ الجَمَاعَةِ إِلاَّ مِنْ عُذْرٍ.اهـ ورواه هشيم عن شعبة مرفوعاً وصححه الألباني عند ابن ماجه قال الدراقطني في السنن : رَفَعَهُ هُشَيْمٌ , وَقُرَادٌ شَيْخٌ مِنَ الْبَصْرِيِّينَ مَجْهُولٌ .اهـ إشارة إلى أنه لم يرفعه غيره والله أعلم وهو في الجعديات موقوف
  • وقال ابن المنذر في الأوسط : قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ وَكِيعٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ شُعْبَةَ مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ غَيْرَ مَرْفُوعٍ، وَجَاءَتِ الْأَخْبَارُ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَمَّنْ بَعْدَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ تَدُلُّ عَلَى تَأْكِيدِ أَمْرِ الْجَمَاعَةِ، وَذَمِّ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا.اهـ وقال الإمام أحمد كما في مسائل صالح [ 573 ] : وَقَالَ أبي الصَّلَاة جمَاعَة أخْشَى أَن تكون فَرِيضَة وَلَو ذهب النَّاس يَجْلِسُونَ عَنْهَا لتعطلت الْمَسَاجِد ويروى عَن عَليّ وَابْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس من سمع النداء فَلم يجب فَلَا صَلَاة لَهُ.اهـ فهذا يدل على أن جمهور السلف على وجوب صلاة الجماعة بل ظاهر كلامهم الشرطية .

206- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 3650] : حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَاءِ ، قَالَ : قُلْتُ لابْنِ عُمَرَ : أَفِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَقْرَأُ ؟ فَقَالَ : إنِّي لأَسْتَحِيي مِنْ رَبِّ هَذَا الْبَيْتِ أَنْ لاَ أَقْرَأَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ، وَمَا تَيَسَّرَ . وَسَأَلْت ابْنَ عَبَّاسٍ ؟ فَقَالَ : هُوَ إمَامُك ، فَإِنْ شِئْتَ فَأَقِلَّ مِنْهُ ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَكْثِر .

207- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 6727] : حَدَّثَنَا حَفْصٌ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ ، قَالَ :

سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ ثَلاَثَةٍ صَلُّوا الْعَصْرَ ، ثُمَّ مَرُّوا بِمَسْجِدٍ ، فَدَخَلَ أَحَدُهُمْ فَصَلَّى ، وَمَضَى وَاحِدٌ ، وَجَلَسَ وَاحِدٌ عَلَى الْبَابِ ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : أَمَّا الَّذِي صَلَّى فَزَادَ خَيْرًا إِلَى خَيْرٍ ، وَأَمَّا الَّذِي مَضَى فَمَضَى لِحَاجَتِهِ ، وَأَمَّا الَّذِي جَلَسَ عَلَى الْبَابِ فَأَخَسُّهُمْ.
رواه ابن المنذر في الأوسط فقال : فأحسنهم بدلا من فأخسهم كذا في ثلاث نسخ مختلفة

208- قال ابن سعد في الطبقات [ 2664] : أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، أَوْ ثَبْتٌ عَنْهُ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : قَالَ عَطَاءٌ : كَانَ نَاسٌ يَأْتُونَ ابْنَ عَبَّاسٍ لِلشِّعْرِ ، وَنَاسٌ لِلأَنْسَابِ ، وَنَاسٌ لأَيَّامِ الْعَرَبِ وَوَقَائِعِهَا ، فَمَا مِنْهُمْ مِنْ صِنْفٍ إِلاَّ يُقْبِلُ عَلَيْهِ بِمَا شَاءَ.

209- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 15280] : حدَّثَنَا الثَّقَفِيُّ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ : مَا بَرَّ الْحَجِّ ؟ قَالَ : الْعَجَّ ، وَالثَّجَّ.
قال أبو عبيد القاسم بن سلام في غريب الحديث : فالعج: رفع الصوت بالتلبية ، والثج سيلان دماء الهدي.
.اهـ وقد روي مرفوعاً ولا يصح

210- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 20269] : حَدَّثَنَا الثَّقَفِيُّ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّهُ كَانَ يَقْتُلُ الجان , وَيَأْمُرُ بِقَتْلِهَا وَيَقُولُ : الْجَانُّ مِسخُ الْجِنِّ كَمَا مُسِخَتِ الْقِرَدَةُ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ.
أقول : الجان نوع من الأفاعي . وصححه بعضهم مرفوعاً والصواب فيه الوقف : قال ابن أبي حاتم في العلل [ 2372]: وَسَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ ، وَحَدَّثَنَا : عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبِ بْنِ الْحَسَنِ الْقُرَشِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُخْتَارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : الْحَيَّاتُ مَسْخُ الْجِنِّ كَمَا مُسِخَتِ الْقِرَدَةُ وَالْخَنَازِيرُ.
فسمعت أَبَا زُرْعَةَ يَقُولُ : هَذَا الْحَدِيثُ هُوَ مَوْقُوفٌ ، لا يَرْفَعُهُ إِلاَّ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ ، وَلا بَأْسَ بِحَدِيثِهِ.اهـ ورواه جمع موقوفاً وهو الصواب.

211- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 26559] : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَن سُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَشِير ، عَن عِكْرِمَةَ ، قَالَ : كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَنَحْنُ مُنْطَلِقُونَ إلَى عَرَفَاتٍ ، فَكُنْت أُنْشِدُهُ الشِّعْرَ ، وَيَفْتَحُهُ عَلَيَّ.

212- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 29830] : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ ، عَن مَنْصُورٍ ، عَن مُجَاهِدٍ قَالَ : هَاجَتْ رِيحٌ ، أَوْ هَبَّتْ رِيحٌ فَسَبُّوهَا فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لاَ تَسُبُّوهَا , فَإِنَّهَا تَجِيءُ بِالرَّحْمَةِ وَتَجِيءُ بِالْعَذَابِ ، وَلَكِنْ قُولُوا : اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رَحْمَةً ، وَلا تَجْعَلْهَا عَذَابًا.
صححه ابن حجر في نتائج الأفكار .

213- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 32513] : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : حدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنِ الْمِنْهَالِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : سُليمَان بن دَاوُد عَلَيْهِ السَّلاَمُ يُوضَعُ لَهُ سِتُّمِئَةِ أَلْفِ كُرْسِيٍّ ، ثُمَّ يَجِيءُ أَشْرَافُ الإِنْسِ حَتَّى يَجْلِسُوا مِمَّا يَلِي الأَيْمَنَ . ثُمَّ يَجِيءُ أَشْرَافُ الْجِنِّ حَتَّى يَجْلِسُوا مِمَّا يَلِي الأَيْسَرَ . ثُمَّ يَدْعُوَ الطَّيْرَ فَتُظِلُّهُمْ ، ثُمَّ يَدْعُوَ الرِّيحَ فَتَحْمِلَهُمْ ، فَيَسِيرُ فِي الْغَدَاةِ الْوَاحِدَةِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ . فَبَيْنَمَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ يَسِيرُ فِي فَلاَةٍ مِنَ الأَرْضِ فَاحْتَاجَ إلَى الْمَاءِ . فَدَعَا الْهُدْهُدَ فَجَاءَ فَنَقَرَ الأَرْضَ فَأَصَابَ مَوْضِعَ الْمَاءِ ثُمَّ تَجِيءُ الشَّيَاطِينُ ذَلِكَ الْمَاءَ فَتَسْلَخُهُ كَمَا يُسْلَخُ الإِهَابُ فَيَسْتَخْرِجُوا الْمَاءَ مِنْهُ.
قَالَ : فَقَالَ لَهُ نَافِعُ بْنُ الأَزْرَقِ : قِفْ يَا وَقَّافُ , أَرَأَيْت قَوْلَك الْهُدْهُدُ يَجِيءُ فَيَنْقُرُ الأَرْضَ فَيُصِيبُ مَوْضِعَ الْمَاءِ كَيْفَ يُبْصِرُ هَذَا ، وَلاَ يُبْصِرُ الْفَخَّ يَجِيءُ إلَيْهِ حَتَّى يَقَعَ فِي عُنُقِهِ . فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَيْحَك , إنَّ الْقَدَرَ حَالَ دُونَ الْبَصَرِ.

214- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 32520] : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : أسْمُهَا بِلْقِيسُ بِنْتُ ذِي شَره , وَكَانَتْ هَلْبَاءَ شَعْرَاءَ.

215- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 32533] :

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، قَالَ : حدَّثَنَا شِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : مَا تَكَلَّمَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ إلاَّ بِالآيَاتِ الَّتِي تَكَلَّمَ بِهَا حَتَّى بَلَغَ مَبْلَغَ الصِّبْيَانِ.

216- قال عبد الرزاق في المصنف [ 9047 ] : عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذَا الْمُلْتَزَمُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ.

217- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 34603] : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عَمَّارٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، قَالَ : جَلَسْنَا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ظِلِّ الْقَصْرِ ، فِي جِنَازَةِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ : لَقَدْ دُفِنَ الْيَوْمَ عِلْمٌ كَثِيرٌ.

218- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 35919] : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : {الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ} قَالَ : الشَّيْطَانُ جَاثِمٌ عَلَى قَلْبِ ابْنِ آدَمَ ، فَإِذَا سَهَا وَغَفَلَ وَسْوَسَ ، وَإِذَا ذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ.

219- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 38464] : حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ طَاوُوسٍ ، قَالَ : ذَكَرْت الأُمَرَاءَ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَابْتَرَكَ فِيهِمْ رَجُلٌ فَتَطَاوَلَ حَتَّى مَا أَرَى فِي الْبَيْتِ أَطْوَلَ مِنْهُ . فَسَمِعْت ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : لاَ تَجْعَلْ نَفْسَك فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ، فَتَقَاصَرَ حَتَّى مَا أَرَى فِي الْبَيْتِ أَقْصَرَ مِنْهُ.

220- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 38461] : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ ، قَالَ : حدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ ابْنِ طَاوُوس ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قُلْتُ : لاِبْنِ عَبَّاسٍ : أَنْهَى أَمِيرِي عَنْ مَعْصِيَةٍ ، قَالَ : لاَ تَكُونُ فِتْنَةٌ . قَالَ : قُلْتُ : فَإِنْ أَمَرَنِي بِمَعْصِيَةٍ ، قَالَ : فَحِينَئِذٍ.

  • وقال [38462 ] : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : قَالَ رَجُلٌ لاِبْنِ عَبَّاسٍ : آمُرُ أَمِيرِي بِالْمَعْرُوفِ ، قَالَ : إِنْ خِفْت أَنْ يَقْتُلَك فَلاَ تُؤَنِّبَ الإِمَامَ ، فَإِنْ كُنْتَ لاَ بُدَّ فَاعِلاً فَفِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ.

221- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 38519 ] : حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ طَاوُوس ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : جَاءَنِي حُسَيْنٌ يَسْتَشِيرُنِي فِي الْخُرُوجِ إِلَى مَا هَاهُنَا يَعْنِي الْعِرَاقَ . فَقُلْتُ : لَوْلاَ أَنْ يُزْرُوا بِي وَبِكَ لَشَبَّثْتُ يَدِي فِي شَعْرِكَ ، إِلَى أَيْنَ تَخْرُجُ ؟ إِلَى قَوْمٍ قَتَلُوا أَبَاك وَطَعَنُوا أَخَاك ؟ فَكَانَ الَّذِي سَخَا بِنَفْسِي عَنْهُ أَنْ قَالَ لِي : إِنَّ هَذَا الْحَرَمَ يُسْتَحَلُّ بِرَجُلٍ ، وَلأَنْ أُقْتَلَ فِي أَرْضِ كَذَا وَكَذَا غَيْرَ أَنَّهُ يُبَاعِدُهُ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ.

222- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 38796] : حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لاَ تَمْضِي الأَيَّامُ وَاللَّيَالِي حَتَّى يَلِيَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ فَتًى لَمْ تَلْبِسْهُ الْفِتَنُ وَلَمْ يَلْبِسْهَا . قَالَ : قُلْنَا يَا أَبَا الْعَبَّاسِ يَعْجَزُ عَنْهَا مَشْيَخَتُكُمْ وَيَنَالُهَا شَبَابُكُمْ ؟ قَالَ : هُوَ أَمْرُ اللهِ يُؤْتِيه مَنْ يَشَاءُ.
هذا خبرٌ على شرط الشيخين في المهدي ، هو أصح شيء في الباب .

223- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 38797] : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ سَمِعَهُ مِنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنِ الْمِنْهَالِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : مِنَّا ثَلاَثَةٌ : مِنَّا السَّفَّاحُ وَمِنَّا الْمَنْصُورُ وَمِنَّا الْمَهْدِيُّ.

224- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 38948] : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ ، قَالَ : كُنَّا فِي الشَّعْبِ فَكُنَّا نَنْتَقِصُ عُثْمَانَ ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَفْرَطْنَا . فَالْتَفَتُّ إلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا عَبَّاسٍ ، تَذْكُرُ عَشِيَّةَ الْجَمَلِ , أَنَا عَنْ يَمِينِ عَلِيٍّ , وَأَنْتَ عَنْ شِمَالِهِ ، إذْ سَمِعْنَا الصَّيْحَةَ مِنْ قِبَلِ الْمَدِينَةِ .

قَالَ : فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : نَعَمَ الَّتِي بَعَثَ بِهَا فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ ، فَأَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ وَجَدَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ وَاقِفَةً فِي الْمِرْبَدِ تَلْعَنْ قَتَلَةَ عُثْمَانَ . فَقَالَ علِيٌّ : لَعَنَ اللَّهُ قَتَلَةَ عُثْمَانَ فِي السَّهْلِ وَالْجَبَلِ وَالْبَرِّ وَالْبَحْرِ ، أَنَا عَنْ يَمِينِ عَلِيٍّ , وَهَذَا عَنْ شِمَالِهِ ، فَسَمِعْته مِنْ فِيهِ إِلَى فِي ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، فَوَاللهِ مَا عِبْت عُثْمَانَ إِلَى يَوْمِي هَذَا.
سالم يروي عن ابن الحنفية بواسطة ابنه عبد الله في غير موضع وأخشى أنه لم يسمع منه ، وأثبته هنا لأنني ذكرته في آثار علي بن أبي طالب الثابتة وهنا بانت لي العلة .

225- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 39028] : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، قَالَ : حدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ الْجَرْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : إنِّي لَخَارِجٌ مِنَ الْمَسْجِدِ إذْ رَأَيْت ابْنَ عَبَّاسٍ حِينَ جَاءَ مِنْ عِنْدِ مُعَاوِيَةَ فِي أَمْرِ الْحَكَمَيْنِ فَدَخَلَ دَارَ سُلَيْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ فَدَخَلْت مَعَهُ ، فَمَا زَالَ يُرْمَى إلَيْهِ بِرَجُلٍ ، ثُمَّ رَجُل بَعْدَ رَجُلٍ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ كَفَرْت وَأَشْرَكْت وَنَدَّدْت ، قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ كَذَا ، وَقَالَ اللَّهُ كَذَا ، وَقَالَ اللَّهُ كَذَا حَتَّى دَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ ، قَالَ : وَمَنْ هُمْ , هُمْ وَاللهِ السِّنُّ الأُوَلُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ، هُمْ وَاللهِ أَصْحَابُ الْبَرَانِسِ وَالسَّوَارِي . قَالَ : فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : انْظُرُوا أَخْصَمَكُمْ وَأَجْدَلَكُمْ وَأَعْلَمَكُمْ بِحُجَّتِكُمْ ، فَلْيَتَكَلَّمْ ، فَاخْتَارُوا رَجُلاً أَعْوَرَ يُقَالُ لَهُ : عَتَّابٌ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ ، فَقَامَ ، فَقَالَ : قَالَ اللَّهُ كَذَا ، وَقَالَ اللَّهُ كَذَا كَأَنَّمَا يَنْزِعُ بِحَاجَتِهِ مِنَ الْقُرْآنِ فِي سُورَةٍ وَاحِدَةٍ . قَالَ : فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إنِّي أَرَاك قَارِئًا لِلْقُرْآنِ عَالِمًا بِمَا قَدْ فَصَّلْت وَوَصَلْت . أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي لاَ إلَهَ إِلاَّ هُوَ ، هَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّ أَهْلَ الشَّامِ سَأَلُوا الْقَضِيَّةَ فَكَرِهْنَاهَا وَأَبَيْنَاهَا ، فَلَمَّا أَصَابَتْكُمَ الْجِرَاحُ وَعَضَّكُمَ الأَلَمُ وَمُنِعْتُمْ مَاءَ الْفُرَاتِ أَنْشَأْتُمْ تَطْلُبُونَهَا . وَلَقَدْ أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ أَنَّهُ أُتِيَ بِفَرَسٍ بَعِيدِ الْبَطْنِ مِنَ الأَرْضِ لِيَهْرُبَ عَلَيْهِ ، حتى أَتَاهُ آتٍ مِنْكُمْ ، فَقَالَ : إنِّي تَرَكْت أَهْلَ الْعِرَاقِ يَمُوجُونَ مِثْلَ النَّاسِ لَيْلَةَ النَّفْرِ بِمَكَّةَ ، يَقُولُونَ مُخْتَلِفِينَ فِي كُلِّ وَجْهٍ مِثْلُ لَيْلَةِ النَّفْرِ بِمَكَّةَ . قَالَ : ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي لاَ إلَهَ إِلاَّ هُوَ ، أَيَّ رَجُلٍ كَانَ أَبُو بَكْرٍ ؟ فَقَالُوا : خَيْرًا وَأَثْنَوْا ، فَقَالَ : عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ؟ فَقَالُوا خَيْرًا وَأَثْنَوْا . فَقَالَ : أَفَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ رَجُلاً خَرَجَ حَاجًّا ، أَوْ مُعْتَمِرًا فَأَصَابَ ظَبْيًا ، أَوْ بَعْضَ هَوَامِّ الأَرْضِ فَحَكَمَ فِيهِ أَحَدُهُمَا وَحْدَهُ ، أَكَانَ لَهُ ، وَاللَّهُ يَقُولُ {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ} فَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ أَمْرِ الأُمَّةِ أَعْظَمُ . يَقُولُ : فَلاَ تُنْكِرُوا حَكَمَيْنِ فِي دِمَاءِ الأُمَّةِ ، وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ فِي قَتْلِ طَائِرٍ حَكَمَيْنِ ، وَقَدْ جَعَلَ بَيْنَ اخْتِلاَفِ رَجُلٍ وَامْرَأَتِهِ حَكَمَيْنِ لإِقَامَةِ الْعَدْلِ وَالإِنْصَافِ بَيْنَهُمَا فِيمَا اخْتَلَفَا فِيهِ.
226- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 39056] : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، قَالَ : حدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ الْخَوَارِجُ فَذُكِرَ مِنْ عِبَادَتِهِمْ وَاجْتِهَادِهِمْ . فَقَالَ : لَيْسُوا بِأَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى ، ثُمَّ هُمْ يُصَلُّونَ.
كذا في المصنف والصواب [ ثم هم يضلون ] : كذا في السنة للالكائي , وفي جزء سعدان .

227- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 39057] : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، قَالَ : حدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ طَاوُوسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّهُ ذَكَرَ مَا يَلْقَى الْخَوَارِجُ عِنْدَ الْقُرْآنِ ، فَقَالَ : يُؤْمِنُونَ عِنْدَ مُحْكَمِهِ وَيَهْلَكُونَ عِنْدَ مُتَشَابِهِهِ.

  • وقال عبد الرزاق في تفسيره [ 2960 ] : عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

حَدَّثَهُ رَجُلٌ , حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ , هذا فَقَامَ رَجُلٌ فَانْتَفَضَ , فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا فَرَّقَ بَيْنَ هَؤُلَاءِ يُجِيدُونَ عِنْدَ مُحْكَمِهِ , وَيَهْلِكُونَ عِنْدَ مُتَشَابِهِهِ.
وفيه تصديق الصحابة لأبي هريرة فيما يروي

228- قال ابن سعد في الطبقات [ 2626] : أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، أَخْبَرَنَا رَزِينٌ بَيَّاعُ الرُّمَّانِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : أَخَذَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ بِالرِّكَابِ وَقَالَ : هَكَذَا يُفْعَلُ بِالْعُلَمَاءِ وَالْكُبَرَاءِ.

  • وقال أيضاً [ 2627] : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّهُ أَخَذَ لِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ بِالرِّكَابِ فَقَالَ : تَنَحَّ يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم.
    فَقَالَ : هَكَذَا نَفْعَلُ بِعُلَمَائِنَا وَكُبَرَائِنَا.

229- قال ابن سعد في الطبقات [ 2657] : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِذَا سُئِلَ عَنِ الأَمْرِ ، فَإِنْ كَانَ فِي الْقُرْآنِ أَخْبَرَ بِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْقُرْآنِ وَكَانَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم أَخْبَرَ بِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْقُرْآنِ وَلاَ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَكَانَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَخْبَرَ بِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ اجْتَهَدَ رَأْيَهُ.
فيه القول بحجية سنة الخلفاء الراشدين

230- قال البخاري في الأدب المفرد [ 4] : حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي خَطَبْتُ امْرَأَةً، فَأَبَتْ أَنْ تَنْكِحَنِي، وَخَطَبَهَا غَيْرِي، فَأَحَبَّتْ أَنْ تَنْكِحَهُ، فَغِرْتُ عَلَيْهَا فَقَتَلْتُهَا، فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: أُمُّكَ حَيَّةٌ؟ قَالَ: لاَ، قَالَ: تُبْ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَتَقَرَّبْ إِلَيْهِ مَا اسْتَطَعْتَ.
فَذَهَبْتُ فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ: لِمَ سَأَلْتَهُ عَنْ حَيَاةِ أُمِّهِ؟ فَقَالَ: إِنِّي لاَ أَعْلَمُ عَمَلاً أَقْرَبَ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ بِرِّ الْوَالِدَةِ.
فيه أن ابن عباس يرى للقاتل توبة .

231- قال البخاري في الأدب المفرد [ 73] : حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: احْفَظُوا أَنْسَابَكُمْ، تَصَلُوا أَرْحَامَكُمْ، فَإِنَّهُ لاَ بُعْدَ بِالرَّحِمِ إِذَا قَرُبَتْ، وَإِنْ كَانَتْ بَعِيدَةً، وَلاَ قُرْبَ بِهَا إِذَا بَعُدَتْ.
وَإِنْ كَانَتْ قَرِيبَةً، وَكُلُّ رَحِمٍ آتِيَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمَامَ صَاحِبِهَا، تَشْهَدُ لَهُ بِصِلَةٍ إِنْ كَانَ وَصَلَهَا، وَعَلَيْهِ بِقَطِيعَةٍ إِنْ كَانَ قَطَعَهَا.

232- قال البخاري في الأدب [ 257] : حَدثنا صَدَقَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَشَاوِرْهُمْ فِي بَعْضِ الامْرِ.
هذه قراءة تفسيرية.

233- قال البخاري في الأدب المفرد [ 331] : حَدثنا مُحَمَّدٍ قَالَ: أخبرنا الْفَضْلُ بْنُ مُقَاتِلٍ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: لاَ أَدْرِي أَيُّهُمَا جَعَلَ لِصَاحِبِهِ طَعَامًا، ابْنُ عَبَّاسٍ أَوِ ابْنُ عَمِّهِ، فَبَيْنَا الْجَارِيَةُ تَعْمَلُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ.
إِذْ قَالَ أَحَدُهُمْ لَهَا: يَا زَانِيَةُ.
فَقَالَ: مَهْ، إِنْ لَمْ تَحُدَّكَ فِي الدُّنْيَا تَحُدُّكَ فِي الآخِرَةِ.
قَالَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ كَذَاكَ؟ قَالَ: إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ.
ابْنُ عَبَّاسٍ الَّذِي قَالَ: إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ.

234- قال البخاري في الأدب المفرد [ 392] : حَدثنا مُوسَى، قَالَ: حَدثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: {فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ}.
قَالَ: هَذَا تَحْرِيجٌ مِنَ اللهِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَتَّقُوا اللهَ وَأَنْ يُصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِهِمْ.

235- قال البخاري في الأدب المفرد [ 575]: حَدثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

عَجِبْتُ لِلْكِلاَبِ وَالشَّاءِ، إِنَّ الشَّاءَ يُذْبَحُ مِنْهَا فِي السَّنَةِ كَذَا وَكَذَا، وَيُهْدَى كَذَا وَكَذَا، وَالْكَلْبُ تَضَعُ الْكَلْبَةُ الْوَاحِدَةُ كَذَا وَكَذَا وَالشَّاءُ أَكْثَرُ مِنْهَا.

236- قال البخاري في الأدب المفرد [ 722] : حَدثنا بِشْرٌ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ قَالَ: حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ إِذَا سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ قَالَ: سُبْحَانَ الَّذِي سَبَّحْتَ لَهُ، قَالَ: إِنَّ الرَّعْدَ مَلَكٌ يَنْعِقُ بِالْغَيْثِ، كَمَا يَنْعِقُ الرَّاعِي بِغَنَمِهِ.

237- قال البخاري في الأدب المفرد [ 767] : حَدثنا عَارِمٌ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الْقَوْسُ : أَمَانٌ لأَهْلِ الأَرْضِ مِنَ الْغَرَقِ ، وَالْمَجَرَّةُ : بَابُ السَّمَاءِ الَّذِي تَنْشَقُّ مِنْهُ .

  • المجرة ثبت عن علي أنها شرج السماء الذي فاضت منه بماء منهمر .

238- قال البخاري في الأدب المفرد [ 899] : حَدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا تَعُدُّونَ الْكَرَمَ؟ وَقَدْ بَيَّنَ اللهُ الْكَرَمَ، فَأَكْرَمُكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ، مَا تَعُدُّونَ الْحَسَبَ؟ أَفْضَلُكُمْ حَسَبًا أَحْسَنُكُمْ خُلُقًا.
239- قال البخاري في الأدب المفرد [ 929]: حَدثنا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ إِذَا شُمِّتَ: عَافَانَا اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنَ النَّارِ، يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ.

240- قال البخاري في الأدب المفرد [ 1161] : حَدثنا يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: جَلَسْتُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى سَرِيرٍ.

  • قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل [ ترجمة أبي العالية ] : حَدثنا أَبي، أَخْبَرنا العلاء بن عَمرو الحنفي، حَدثنا يَحيَى بن زكريا، حَدثنا ابن أَبي زائدة، عَن أَبي خلدة، عَن أَبي العالية، قال: كنت ألزم ابن عباس، فيرفعني على السرير، فتغامز بي قريش، وهم أسفل من السرير.
    يقولون: يرفع هذا المولى على السرير، ففطن بهم ابن عباس.
    فقال : إِن هذا العلم يزيد الشريف شرفا، ويجلس المملوك على الأسرة.
    أقول : العلاء بن عمرو مشاه أبو حاتم وقال لا اعلم إلا خيراً وروى عنه أبو بو زرعة واستنكر عليه العقيلي أحاديث واضطرب فيه ابن حبان , فلعله يمشى له مثل هذه الموقوف والله أعلم .

241- قال البخاري في الأدب المفرد [ 1167] : حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ تَسَمَّعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، صُبَّ فِي أُذُنِهِ الآنُكُ، وَمَنْ تَحَلَّمَ بِحُلْمٍ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ شَعِيرَةً.
بعضه صح مرفوعاً .

242- قال البخاري في الأدب المفرد [ 1228] : حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا مَطَرَتِ السَّمَاءُ يَقُولُ: يَا جَارِيَةُ، أَخْرِجِي سَرْجِي، أَخْرِجِي ثِيَابِي.
وَيَقُولُ: {وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا}.

243- قال النسائي في الكبرى [ 11052 ] : أنا محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم نا الفريابي نا سفيان عن الأعمش عن جعفر بن إياس عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال : كانوا يكرهون أن يرضخوا لأنسبائهم من المشركين فسألوا فرضخ لهم فنزلت هذه الآية { ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء وما تنفقوا من خير فلأنفسكم وما } تنفقون إلا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون.
أي رخص لهم بالصدقة على أنسابهم من المشركين .

244- قال ابن المنذر في التفسير [ 16 ] : حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَنْ تَغَنَّى أْغَنَاهُ اللهُ ، وَمَنْ سَأَلَ النَّاسَ إِلْحَافًا ، فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنَ النَّارِ .

245- قال ابن المنذر في تفسيره [ 1327 ] : حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قُصِرَ الرِّجَالُ عَلَى أَرْبَعٍ مِنْ أَجْلِ أَمْوَالِ الْيَتَامَى

ورواه ابن أبي حاتم في تفسيره أيضاً وهو في تفسير سفيان الثوري ، وفيه إثبات الحكمة والتعليل في أفعال الله عز وجل خلافاً للأشعرية .

246- قال أحمد في فضائل الصحابة [ 1782 ] : قثنا سفيان بن عيينة قال نا عبد الكريم يعني الجزري ، عن سعيد بن جبير قال : كان ابن عباس يحدثني بالحديث فلو يأذن لي أن أقبل رأسه لقبلت .

247- قال أحمد في فضائل الصحابة [ 1784 ] : قثنا معتمر ، عن شعيب ، عن أبي رجاء قال : كان هذا الموضع من ابن عباس مجرى الدموع ، كأنه الشراك البالي من الدموع . شعيب بن درهم أو درهم تصحف اسمه على وجوه في عدة مصادر وقد قال ابن معين : لا بأس به . وأبو رجاء هو العطاردي ثقة

248- قال عبد الله بن أحمد في زوائد فضائل الصحابة [ 1872 ] : حدثني إبراهيم بن عبد الله بن بشار الواسطي ، نا عبد الله بن داود ، عن الأعمش ، عن عبد الملك بن ميسرة ، عن طاوس قال : جالست خمسين من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، أو أكثر من خمسين ما فيهم أحد خالف ابن عباس في شيء ، ففارقه حتى يرجع إليه .

  • وقال أيضاً [ 1885 ] : حدثني أبو معمر قثنا أبو أسامة ، عن الأعمش ، عن عبد الملك بن ميسرة ، عن طاوس قال : أدركت خمسين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا اختلفوا في الشيء ردوه إلى ابن عباس . 249- قال عبد الله بن أحمد في زوائد فضائل الصحابة [ 1878 ] : حدثني أبو معمر ، نا هشيم قال : أنا أبو جمرة قال : كان ابن عباس إذا سئل عن شيء من تفسير القرآن تمضمض ، ثم فسر .

250- قال عبد الله بن أحمد في زوائد فضائل الصحابة [ 1886 ] : حدثني عبيد الله بن معاذ بن معاذ العنبري قثنا أبي قثنا قرة ، عن عمرو بن دينار قال : توفي ابن عباس بالطائف فجاء كهيئة الطائر الأبيض ، فدخل بين السرير وبين الثوب الذي عليه . قال مرة : فبلغني أنه الحكمة .

251- قال ابن أبي عاصم في السنة [ 584] : حَدَّثنا أبو موسى حَدَّثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن الأعمش عن المنهال عن سعيد بن جبير قال: سأل رجل ابن عباس وكان عرشه على الماء على أي شيء كان الماء يومئذ قال على متن الريح .

  • وقال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 11527 ]: حدثنا أحمد بن سنان ، ثنا أبو أحمد الزبيري ، ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن ابن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : { وكان عرشه على الماء } أي شيء كان الماء ؟ قال : على متن الريح .

252- قال البيهقي في الأسماء والصفات [ 817 ] : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا : ثنا أبو العباس هو الأصم ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا كثير بن هشام ، ثنا جعفر بن برقان ، ثنا يزيد بن الأصم ، عن ابن عباس ، رضي الله عنهما قال : حملة العرش ما بين كعب أحدهم إلى أسفل قدمه مسيرة خمسمائة عام . وذكر أن خطوة ملك الموت ما بين المشرق والمغرب ورواه ابن أبي شيبة [ في العرش 26 ] وأبو الشيخ في [ العظمة 446 ]

253- قال الطبري في تفسيره [283] : حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَارَةُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ كُلَّ سَنَةٍ فِي ثَلَاثِمِائَةٍ وَسِتِّينَ كُوَّةٍ، تَطْلُعُ كُلَّ يَوْمٍ فِي كُوَّةٍ، لَا تَرْجِعُ إِلَى تِلْكَ الْكُوَّةِ إِلَى ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، وَلَا تَطْلُعُ إِلَّا وَهِيَ كَارِهَةٌ، تَقُولُ: رَبِّ لَا تُطْلِعُنِي عَلَى عِبَادِكَ، فَإِنِّي أَرَاهُمْ يَعْصُونَكَ، يَعْمَلُونَ بِمَعَاصِيكَ أَرَاهُمْ، قَالَ: أَوَلَمْ تَسْمَعُوا إِلَى قَوْلِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ: حَتَّى تَجُرَّ وَتُجْلَدَ . قُلْتُ: يَا مَوْلَاهُ وَتُجْلَدُ الشَّمْسُ؟ فَقَالَ: عَضَضْتَ بِهَنِ أَبِيكَ، إِنَّمَا اضَّطَرَّهُ الرَّوِيُّ إِلَى الْجَلْدِ ورواه شعبة بلفظ أخصر عند الطبري .

254- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 15971]: حَدَّثَنَا عَفَّانَ ، قَالَ : حدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، قَالَ : حدَّثَنَا حُمَيْدٌ الأَعْرَجُ , عَنْ مُجَاهِدٍ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانُوا إذَا قَضَوْا طَوَافَهُمْ فَأَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا اسْتَعَاذوا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ ، أَوْ بَيْنَ الْحَجَرِ وَالْبَابِ.

255- قال الدارمي في الرد على الجهمية [ 18 ] : حدثنا محمد بن كثير ، أنبأ سفيان وهو الثوري ، ثنا أبو هاشم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال : إن الله كان على عرشه قبل أن يخلق شيئا ، فكان أول ما خلق الله القلم ، فأمره وكتب ما هو كائن ، وإنما يجري الناس على أمر قد فرغ منه .

أقول : وهذا واضح في أن خلق العرش كان قبل خلق القلم ، ولا يتعقب بحديث [ أول ما خلق القلم ] فإن الصواب فيه أنه موقوف على ابن عباس ، ويجمع بين الأثرين بأن يقال قوله [ أول ما خلق الله القلم ] أي [ حين خلق الله القلم ] وأما قوله [ أول شيء خلق الله القلم ] فهذه لفظة شاذة ويمكن أن تحمل على ما بعد العرش .

256- قال سفيان الثوري في تفسيره [ 279/ 2 ] : عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عمرو عن بن عَبَّاسٍ : { وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ } قَالَ خَلَقْنَاكُمْ فِي أَصْلابِ الرِّجَالِ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ فِي أَرْحَامِ النِّسَاءِ ورواه من طريقه الحاكم في المستدرك والبيهقي في الشعب

257- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 35934] : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : {لِكَيْلاَ تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلاَ تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ} قَالَ : لَيْسَ أَحَدٌ إِلاَّ وَهُوَ يَحْزَنُ وَيَفْرَحُ ، وَلَكِنْ مَنْ جَعَلَ الْمُصِيبَةَ صَبْرًا وَجَعَلَ الْخَيْرَ شُكْرًا.

258- قال ابن أبي شيبة في المصنف [22679] : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لأَنْ أُقْرِضَ مِئَتي دِرْهَمٍ مَرَّتَيْنِ ، أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهَا مَرَّةً.

259- قال عبد الرزاق في المصنف [ 9809 ] : عن ابن المبارك عن شريك عن أبي إسحاق عن عبد الله بن سعيد بن جبير عن أبيه عن بن عباس قال : من طاف بالبيت خمسين سبوعا كان كيوم ولدته أمه .

260- قال زهير بن حرب في العلم [ 27 ]: ثنا سفيان بن عيينة ، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن طاوس ، قال : إن كان الرجل يكتب إلى ابن عباس يسأله عن الأمر فيقول للرجل الذي جاء بالكتاب : أخبر صاحبك بأن الأمر كذا وكذا فإنا لا نكتب في الصحف إلا الرسائل ، والقرآن .

261- قال زهير بن حرب في العلم [ 88 ]: ثنا ابن عيينة ، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن طاوس ، قال : كان ابن عباس يسأل عن الشيء ، فيقول : إن هذا لفي الزبر الأولى .

262- قال زهير بن حرب في العلم [ 134 ]: ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، ثنا محمد بن عمرو بن علقمة ، ثنا أبو سلمة ، عن ابن عباس ، قال : وجدت عامة علم رسول الله صلى الله عليه وسلم عند هذا الحي من الأنصار إن كنت لأقيل عند باب أحدهم ، ولو شئت أن يؤذن لي عليه لأذن ولكن أبتغي بذلك طيب نفسه . ورواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ تنبيه : قمت بدفع هذه الآثار بعد جمعها ، للأخ عبد الله التميمي فقام بمراجعتها وأخذ في مراجعتها وقتاً أكثر من وقت الجمع نفسه ، وقام بالتنبيه على المكرر والمعلول وأشار إلى العالي من الأسانيد ، وأصلح التصحيفات والتحريفات ، ثم قمت بمراجعة مراجعته وأقررت ما رأيته صواباً وناقشته فيما سوى ذلك ، وكان الأمر بعد هذا كله على ما ترى

هذا وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

۞
جارٍ التحميل