الصحيح المسند من آثار :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : فهذا جمع جديد لآثار عبد الله بن مسعود ، يتميز عن الجمع القديم أنه مادته مضاعفة ثلاثة أضعاف ، وأنه مرتب على الأبواب مع مقدمة ضافية فيها أجوبة على انتقادات توجه لبعض أشهر الأسانيد التي اعتمدنا عليها . ومعظم هذا من جهد أخي عبد الله التميمي حيث أنه نظر في جمعي القديم والذي كان قد راجعه آنفاً ، فأخذ يستدرك عليه كل ما وقف عليه من الآثار الثابتة التي على الشرط ثم رتبها موضوعياً بعد دمج الاستدراك مع الجمع القديم . ولا أطالب القاريء بأكثر من أن ينظر في هذا الجمع ليرى عظيم فائدته فإنه جمع لآثار رجل من كبار فقهاء الصحابة . ولا شك أن كل قاريء قد يمر عليه في يوم من الأيام شيء من آثار هذا الرجل التي وقعت من قلبه موقعاً واليوم ها هي الآثار الصحيحة بين يديك أكثر من أربعمائة أثر ثابت في أبواب الزهد والرقائق والأدب والفتن
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
كتبه : عبد الله بن فهد الخليفي
- الجواب عن تضعيف رواية أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه للانقطاع :
1- قال ابن المديني في حديث يرويه أبي عبيدة عن أبيه : هو منقطع ، وهو حديث ثبت .
2- وقال يعقوب بن شيبة: إنما استجاز أصحابنا أن يدخلوا حديث أبي عبيدة عن أبيه في المسند - يعني في الحديث المتصل - لمعرفة أبي عبيدة بحديث أبيه وصحتها، وأنه لم يأت فيها بحديث منكر.
اهـ [ ذكره ابن رجب –رحمه الله- في شرح العلل - 1/544 ]. 3- وقال النسائي –رحمه الله- عند الحديث رقم (967) من الكبرى : أبو عبيدة لم يسمع من أبيه والحديث جيد.
4- وقال الحافظ الدارقطني في السنن عند الحديث رقم [364] هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ غَيْرُ ثَابِتٍ عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ , مِنْ وُجُوهٍ عِدَّةٍ أَحَدُهَا: أَنَّهُ مُخَالِفٌ لَمَّا رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ , عَنْ أَبِيهِ , بِالسِّنْدِ الصَّحِيحِ عَنْهُ الَّذِي لَا مَطْعَنَ فِيهِ , وَلَا تَأْوِيلَ عَلَيْهِ , وَأَبُو عُبَيْدَةَ أَعْلَمُ بِحَدِيثِ أَبِيهِ وَبِمَذْهَبِهِ وَفُتْيَاهُ مِنْ خِشْفِ بْنِ مَالِكٍ وَنُظَرَائِهِ.
5- وقال ابن تيمية –رحمه الله- : ويقال إن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه؛ لكن هو عالم بحال أبيه متلق لآثاره من أكابر أصحاب أبيه.
وهذه حال متكررة من عبد الله - رضي الله عنه - فتكون مشهورة عند أصحابه فيكثر المتحدث بها ولم يكن في أصحاب عبد الله من يتهم عليه حتى يخاف أن يكون هو الواسطة فلهذا صار الناس يحتجون برواية ابنه عنه وإن قيل إنه لم يسمع من أبيه . [ مجموع الفتاوى - 6/404 ] 6- وقال ابن رجب–رحمه الله- في [ فتح الباري - 6/24 ] : وأبو عبيدة ، لم يسمع من أبيه ، لكن رواياته عنه صحيحة . 7- قال ابن رجب أيضا [ الفتح 6/81 ] : وأبو عبيدة ، وإن لم يسمع من أبيه ، إلا أن أحاديثه عنه صحيحة ، تلقاها عن أهل بيته الثقات العارفين بحديث أبيه - : قاله ابن المديني وغيره . 8- وقال أيضا (7/4) : وأبو عبيدة ، لم يسمع من أبيه ، لكن رواياته عنه أخذها عن أهل بيته ، فهي صحيحة عندهم . 9- وقال الطحاوي في [ شرح معاني الآثار - 1/95 ] : فإن قال قائل الآثار الأول أولى من هذا لأنها متصلة وهذا منقطع لأن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه شيئا قيل له ليس من هذه الجهة احتججنا بكلام أبي عبيدة إنما احتججنا به لأن مثله على تقدمه في العلم وموضعه من عبد الله وخلطته لخاصته من بعده لا يخفي عليه مثل هذا من أموره فجعلنا قوله ذلك حجة.
أقول : فالبحث هنا في قبول الرواية أو عدمها لا في البحث أنها متصلة أو منقطعة فتنبه , وأنت ترى كبار الحفاظ على قبولها وهم يعلمون جزما بل صرح غالبهم أنه لم يسمع ولكنهم قبلوها للقرائن التالية : أنه أخذها عن أهل بيته ، وكبار أصحاب أبيه وأنه لم يأت بشيء منكر لا يحتمل , بل حديثه حديث أهل الصدق ولا شك . - في قبول مراسيل إبراهيم النخعي عن عبد الله بن مسعود قال ابن سعد في الطبقات : [ 10319 ] أَخبَرنا عَمرو بن الهَيثَم أَبو قَطَنٍ، قالَ: حَدَّثَنا شُعبَةُ، عَن الأَعمَشِ، قالَ: قُلتُ لإِبراهيمَ: إِذا حَدَّثتَني عَن عَبد الله، فَأَسنِد قالَ: إِذا قُلتُ: قالَ عَبدُ الله فَقَد سَمِعتُهُ مِن غَير واحِدٍ مِن أَصحابِه . وإِذا قُلتُ: حَدثَني فُلاَنٌ فَحَدثَني فُلاَنٌ . قال ابن رجب في شرح العلل : وحكاه الترمذي عن بعض أهل العلم ، وذكر كلام إبراهيم النخعي : [ أنه كان إذا أرسل فقد حدثه به غير واحد , وإن أسند لم يكن عنده إلا عمن سماه ] . وهذا يقتضي ترجيح المرسل على المسند ، لكن عن النخعي خاصة فيما أرسله عن ابن مسعود خاصة . انتهى
وقال العلائي : هو مكثر من الإرسال ، وجماعة من الأئمة صححوا مراسيله ، وخص البيهقي ذلك بما أرسله عن ابن مسعود . انتهى أقول : عند جمع الآثار وبحثها ومراجعتها تبين لنا ذلك جلياً فعامة ما رواه إبراهيم عن عبد الله له طرق أخرى عنه ورواه عنه أصحابه ولهذا اعتمدنا هنا روايات أبي عبيدة عن أبيه وروايات النخعي عن ابن مسعود . والله تعالى أعلى وأعلم .
1- باب : في فضله رضي الله عنه:
1- قال الإمام أحمد في المسند [ 3991]:
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، وَحَسَنُ بْنُ مُوسَى ، قَالاَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ :
أَنَّهُ كَانَ يَجْتَنِي سِوَاكًا مِنَ الأَرَاكِ ، وَكَانَ دَقِيقَ السَّاقَيْنِ ، فَجَعَلَتِ الرِّيحُ تَكْفَؤُهُ ، فَضَحِكَ الْقَوْمُ مِنْهُ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِمَّ تَضْحَكُونَ ؟
قَالُوا : يَا نَبِيَّ اللهِ ، مِنْ دِقَّةِ سَاقَيْهِ .
فَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَهُمَا أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ أُحُدٍ.
أقول : مثل هذا الإسناد يحتمل إذا لم يخالف ولم يأت بمنكر .
2- قال الإمام مسلم [ 6412 ] : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا قُطْبَةُ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، قَالَ : كُنَّا فِي دَارِ أَبِي مُوسَى مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللهِ ، وَهُمْ يَنْظُرُونَ فِي مُصْحَفٍ ، فَقَامَ عَبْدُ اللهِ . فَقَالُ أَبُو مَسْعُودٍ : مَا أَعْلَمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرَكَ بَعْدَهُ أَعْلَمَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ هَذَا الْقَائِمِ . فَقَالَ أَبُو مُوسَى : أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ ، لَقَدْ كَانَ يَشْهَدُ إِذَا غِبْنَا ، وَيُؤْذَنُ لَهُ إِذَا حُجِبْنَا.
- قال الإمام مسلم [ 6411] :حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَابْنُ بَشَّارٍ ، وَاللَّفْظُ لاِبْنِ الْمُثَنَّى ، قَالاَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الأَحْوَصِ ، قَالَ : شَهِدْتُ أَبَا مُوسَى وَأَبَا مَسْعُودٍ ، حِينَ مَاتَ ابْنُ مَسْعُودٍ . فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : أَتُرَاهُ تَرَكَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ؟ فَقَالَ : إِنْ قُلْتَ ذَاكَ ، إِنْ كَانَ لَيُؤْذَنُ لَهُ إِذَا حُجِبْنَا ، وَيَشْهَدُ إِذَا غِبْنَا .
3- قال الإمام البخاري [3763 ]: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : قَدِمْتُ أَنَا وَأَخِي مِنْ الْيَمَنِ , فَمَكُثْنَا حِينًا مَا نُرَى إِلَّا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَا نَرَى مِنْ دُخُولِهِ وَدُخُولِ أُمِّهِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
- قال الإمام البخاري [4384 ]: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ قَالَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَدِمْتُ أَنَا وَأَخِي مِنْ الْيَمَنِ فَمَكَثْنَا حِينًا مَا نُرَى ابْنَ مَسْعُودٍ وَأُمَّهُ إِلَّا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ مِنْ كَثْرَةِ دُخُولِهِمْ وَلُزُومِهِمْ لَهُ .
3- قال : الإمام البخاري في صحيحه [5000 ] : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ حَدَّثَنَا شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ خَطَبَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ : وَاللَّهِ لَقَدْ أَخَذْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِضْعًا وَسَبْعِينَ سُورَةً . وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي مِنْ أَعْلَمِهِمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَمَا أَنَا بِخَيْرِهِمْ قَالَ شَقِيقٌ فَجَلَسْتُ فِي الْحِلَقِ أَسْمَعُ مَا يَقُولُونَ فَمَا سَمِعْتُ رَادًّا يَقُولُ غَيْرَ ذَلِكَ .
4- قال الإمام البخاري [ 3742 ] : حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ الْمُغِيرَةِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ :
قَدِمْتُ الشَّأْمَ فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قُلْتُ اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي جَلِيسًا صَالِحًا فَأَتَيْتُ قَوْمًا فَجَلَسْتُ إِلَيْهِمْ فَإِذَا شَيْخٌ قَدْ جَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِي قُلْتُ : مَنْ هَذَا قَالُوا أَبُو الدَّرْدَاءِ . فَقُلْتُ : إِنِّي دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُيَسِّرَ لِي جَلِيسًا صَالِحًا فَيَسَّرَكَ لِي , قَالَ : مِمَّنْ أَنْتَ قُلْتُ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ : أَوَلَيْسَ عِنْدَكُمْ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ صَاحِبُ النَّعْلَيْنِ وَالْوِسَادِ وَالْمِطْهَرَةِ ؟ وَفِيكُمْ الَّذِي أَجَارَهُ اللَّهُ مِنْ الشَّيْطَانِ يَعْنِي عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ أَوَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ سِرِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ غَيْرُهُ ؟ ثُمَّ قَالَ كَيْفَ يَقْرَأُ عَبْدُ اللَّهِ { وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى }؟ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ { وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى } وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى قَالَ : وَاللَّهِ لَقَدْ أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فِيهِ إِلَى فِيَّ .
5- قال الإمام البخاري [ 3758 ]: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: ذُكِرَ عَبْدُ اللَّهِ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَقَالَ ذَاكَ رَجُلٌ لَا أَزَالُ أُحِبُّهُ بَعْدَ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ اسْتَقْرِئُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَبَدَأَ بِهِ , وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ لَا أَدْرِي بَدَأَ بِأُبَيٍّ أَوْ بِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ .
6- قال الإمام أحمد في المسند [4165 ] : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : مَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ وَأَنَا أُصَلِّي ، فَقَالَ : سَلْ تُعْطَهْ يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ . فَقَالَ عُمَرُ : فَابْتَدَرْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ ، فَسَبَقَنِي إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ ، وَمَا اسْتَبَقْنَا إِلَى خَيْرٍ ، إِلاَّ سَبَقَنِي إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ . فَقَالَ : إِنَّ مِنْ دُعَائِي الَّذِي لاَ أَكَادُ أَنْ أَدَعَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ نَعِيمًا لاَ يَبِيدُ ، وَقُرَّةَ عَيْنٍ لاَ تَنْفَدُ . وَمُرَافَقَةَ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ جَنَّةِ الْخُلْدِ.
- قال ابن أبي شيبة في المصنف [30146]: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، قَالَ : سُئِلَ عَبْدُ اللهِ : مَا الدُّعَاءُ الَّذِي دَعَوْت بِهِ لَيْلَةَ ، قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : سَلْ تُعْطَهُ ؟ قَالَ : قُلْتُ اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك إيمَانًا لاَ يَرْتَدُ ، وَنَعِيمًا لاَ يَنْفَدُ . وَمُرَافَقَةَ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم فِي أَعْلَى دَرَجَةِ الْجَنَّةِ جَنَّةِ الْخُلْدِ .
7- قال الإمام أحمد في المسند [ 23342 ] : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ : كُنْتُ قَاعِدًا مَعَ حُذَيْفَةَ فَأَقْبَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: إِنَّ أَشْبَهَ النَّاسِ هَدْيًا وَدَلًّا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حِينِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ، حَتَّى يَرْجِعَ فَلَا أَدْرِي مَا يَصْنَعُ فِي أَهْلِهِ لَعَبْدُ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ . وَاللهِ لَقَدْ عَلِمَ الْمَحْفُوظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ مِنْ أَقْرَبِهِمْ عِنْدَ اللهِ وَسِيلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ
8- قال الإمام البخاري [6736 ] : حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو قَيْسٍ سَمِعْتُ هُزَيْلَ بْنَ شُرَحْبِيلَ قَالَ : سُئِلَ أَبُو مُوسَى عَنْ بِنْتٍ وَابْنَةِ ابْنٍ وَأُخْتٍ فَقَالَ لِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ , وَأْتِ ابْنَ مَسْعُودٍ فَسَيُتَابِعُنِي فَسُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَأُخْبِرَ بِقَوْلِ أَبِي مُوسَى فَقَالَ لَقَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُهْتَدِينَ أَقْضِي فِيهَا بِمَا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْابْنَةِ النِّصْفُ وَلِابْنَةِ ابْنٍ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ فَأَتَيْنَا أَبَا مُوسَى فَأَخْبَرْنَاهُ بِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ لَا تَسْأَلُونِي مَا دَامَ هَذَا الْحَبْرُ فِيكُمْ .
9- قال البغوي في معجم الصحابة [1417]:
حدثني زياد بن أيوب نا هشيم أخبرنا سيار عن أبي وائل:
أَنَّ ابْنَ مَسْعُوْدٍ رَأَى رَجُلاً قَدْ أَسْبَلَ فقال: ارفع إزارك , فقال: وأنْتَ يا ابن مَسْعُوْدٍ فَارْفَعْ إِزَارَكَ.
فقال عبد الله: إني لست مثلك: إِنّ بِسَاقَيَّ حُمُوْشَةً وَأَنَا أَؤُمُّ النَّاسَ.
فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ فَجَعَلَ يَضْرِبُ الرَّجُلَ وَيَقُوْلُ: أَتَرُدُّ عَلَى ابْنِ مَسْعُوْدٍ ؟!
أقول: و حموشة الساقين هي دقتهما، وفي الخبر الإنكار على المسبل, وفي الخبر توقير العالم ومعرفة قدره،
والظاهر أن الرجل قال لابن مسعود [ارفع إزارك] مع كون ابن مسعود ليس مسبلاً أصلاً فليس من شرط غير المسبل أن يظهر ساقيه، أن يكون الخبر في الرخصة [في فقه ابن مسعود] لمن كان في ساقيه دقة دون غيره.
وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم الحض لمن كان في ساقيه عيب على رفع الإزار:
قال الحميدي في مسنده [810]:ثنا سفيان قال ثنا إبراهيم بن ميسرة عن عمرو بن الشريد أو يعقوب بن عاصم كذلك كان يشك سفيان فيه عن الشريد قال:
أبصر النبي صلى الله عليه و سلم رجلا قد أسبل إزاره فقال له النبي صلى الله عليه و سلم ارفع إزارك فقال الرجل يا رسول الله إني أحنف يصطك ركبتاي فقال النبي صلى الله عليه و سلم ارفع أزارك فكل خلق الله حسن فما رئي ذلك الرجل بعد إلا وإزاره إلى أنصاف ساقيه.
وابن مسعود علل بأنه يؤم الناس، فالعلة مركبة، فربما افتتن الناس بدقة ساقية فأصابهم الضحك كما حصل لبعض الصحابة، فمن كان دقيق الساقين ولا يؤم الناس لم يكن له الاحتجاج بهذا الأثر والله أعلم.
10- قال ابن أبي شيبة في المصنف [32903]:
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ , قَالَ:
قرِئَ عَلَيْنَا كِتَابُ عُمَرَ:
أَمَّا بَعْدُ فإني قَدْ بَعَثْت إلَيْكُمْ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ أَمِيرًا , وَعَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ مُؤَدِّبًا وَوَزِيرًا.
وَهُمَا مِنَ النُّجَبَاءِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم , وَآثَرْتُكُمْ بِابْنِ أُمِّ عَبْدٍ عَلَى نَفْسِي.
- قال الإمام أحمد في فضائل الصحابة [1547]:حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قثنا أَبِي، قثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ قَالَ: قُرِئَ عَلَيْنَا كِتَابُ عُمَرَ هَهُنَا :
إِنِّي بُعِثْتُ إِلَيْكُمْ عَمَّارًا أَمِيرًا ، وَبِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مُعَلِّمًا وَوَزِيرًا ، وَهُمَا مِنَ النُّجَبَاءِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ فَاسْمَعُوا لَهُمَا وَأَطِيعُوا.
وَآثَرْتُكُمْ بِابْنِ أُمِّ عَبْدٍ عَلَى نَفْسِي ، وَجَعَلْتُهُ عَلَى بَيْتِ مَالِكُمْ ، وَرِزْقُهُمْ كُلَّ يَوْمٍ شَاةٌ ، وَبَعَثَ حُذَيْفَةَ، وَابْنَ حُنَيْفٍ عَلَى السَّوَادِ، فَجَعَلَ لِعَمَّارٍ شَطْرَهَا وَبَطْنَهَا وَجَعَلَ الشَّطْرَ الْبَاقِي بَيْنَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ. - وأخرجه ابن سعد في الطبقات [6/ 88] من طريق شعبة عن أبي إسحاق به.
أقول: حارثة بن مضرب لم يرو عنه غير أبي إسحاق، فتوثيق الأئمة له كالنص على صحة سماع أبي إسحاق منه .
11- قال أحمد في فضائل الصحابة [1550]:
قثنا وَكِيعٌ , قثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ:
كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ فَأَقْبَلَ عَبْدُ اللَّهِ فَدَنَا مِنْهُ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ، فَكَلَّمَهُ.
فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ عُمَرُ: كُنَيْفٌ مُلِئَ عِلْمًا .
- وقال ابن أبي شيبة [32902]: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الأَعْمَشِ , عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ , قَالَ: أَقْبَلَ عَبْدُ اللهِ ذَاتَ يَوْمٍ , وَعُمَرُ جَالِسٌ , فَقَالَ: كَنِيفٌ مُلِيء فِقْهًا.
12- قال الطبراني في الكبير [8493 ]:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، ثنا زَائِدَةُ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، قَالَ : قَالَ إِبْرَاهِيمُ :
أَتَى عَبْدُ اللهِ أَبَا مُوسَى فَتَحَدَّثَ عِنْدَهُ ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ ، فَلَمَّا أُقِيمَتْ فَتَأَخَّرَ أَبُو مُوسَى.
فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ : لَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَتَقَدَّمَ صَاحِبُ الْبَيْتِ.
فَأَبَى أَبُو مُوسَى , حَتَّى تَقَدَّمَ مَوْلًى لِأَحَدِهِمَا .
أقول : ورفض أبي موسى التقدم على ابن مسعود لأنه كان يراه أقرأ منه للقرآن وأعلم به منه .
13- قال زهير في العلم [ 47 ]:
ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ:
كانَ عَبْدُ اللَّهِ لَطِيفًا فَطِنًا.
أقول : إبراهيم هو النخعي وكان من أعلم الناس بعبد الله بن مسعود ، لتتلمذه على أعيان تلاميذه
14- قال ابن أبي شيبة في المصنف [32908]: حَدَّثَنَا يَعْلَى , قَالَ : حدَّثَنَا الأَعْمَشُ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى يَقُولُ : لَمَجْلِسٌ كُنْتُ أُجَالِسُهُ عَبْدَ اللهِ أَوْثَقُ مِنْ عَمَلِ سَنَةٍ .
أقول : وفضائل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه كثيرة جداً وقد ترك علماً كثيراً رضي الله عنه.
ومن فضائله ما ستراه من آثاره الكثيرة النافعة
ومن فضائله أن أصحابه كلهم ثقات زهاد معروفون بالفضل والعلم :
وكما قيل من ثمارهم تعرفونهم :
15- قال يعقوب بن سفيان في المعرفة : [ 272 ] :
حدثني إسحاق حدثنا أبو بكر بن عياش قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ وَهُوَ يَقُولُ :
لَمْ يَكُنْ يَصْدُقُ عَلَى عَلِيٍّ - يعني ابن أبي طالب - فِي الْحَدِيثِ عَنْهُ إِلَّا مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ .
16- قال يعقوب بن سفيان [ 2 / 553 ] : حدثنا أبو سعيد يحي بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: انْتَهَى عِلْمُ أَهْلِ الكوفة إلى ستة مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَهُمُ الَّذِينَ كَانُوا يُفْتُونَ النَّاسَ وَيُعَلِّمُونَهُمْ وَيُفْتُونَهُمْ , ثم ذكرهم .
17- قال يعقوب في المعرفة [ 2 / 559 ] : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : سَمِعْتُ زُبَيْرًا يَقُولُ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ : كَانَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ شُيُوخَ هَذِهِ الْأُمَّةِ .
أقول : وهذه هي آثار هذا المعلم العظيم والرجل الجليل نسأل الله أن ينفعنا وإياكم بها :
2- باب : العقيدة :
1- قال الإمام أحمد في الزهد [ 913] : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ هِلاَلٍ الْوَزَّانِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ، فِي هَذَا الْمَسْجِدِ بَدَأَ بِالْيَمِينِ قَبْلَ أَنْ يُحَدِّثَنَا فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ سَيَخْلُو بِهِ رَبُّهُ كَمَا يَخْلُو أَحَدُكُمْ بِالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ . فَيَقُولُ ابْنَ آدَمَ : مَاذَا غَرَّكَ يَا ابْنَ آدَمَ ؟ مَاذَا أَجَبْتَ الْمُرْسَلِينَ يَا ابْنَ آدَمَ ؟ مَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلِمْتَ . ورواه المروزي في تعظيم قدر الصلاة [ 745 ] . أقول : فيه إثبات الكلام والرؤية لله عزوجل , وفيه إخبار بالغيب والخبر له حكم الرفع بلا شك كما هو الحال في عامة أخبار هذا الباب .
2- قال ابن المبارك في الزهد [ 388 ] :
أنا حماد بن سلمة عن عاصم عن أبي وائل عن عبد الله قال :
إن الله يجمع الناس في صعيد واحد بأرض بيضاء كأنها سبيكة فضة لم يعص الله فيها قط ولم يخطأ فيها .
فأول ما يتكلم به أن ينادى لمن الملك اليوم ؟
لله الواحد القهار اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب .
ثم يكون أول ما يبدؤن من الخصومات في الدنيا فيؤتى بالقاتل والمقتول فيقال له : لم قتلت فلان ؟
قال قتلته لتكون العزة لله قال : فإنها لي , فان قال : قتلته لتكون العزة لفلان.
قال : فإنها ليست له فيبوء بإثمه فيقتله بمن كان قتل بالغين ما بلغوا ويذوق الموت عدة ما ذاقوا.
أقول : عاصم بن بهدلة مضطرب الرواية عن أبي وائل تارةً يروي وأخرى عن زر بن حبيش وكلاهما ثقة فلا يضر هذا الاضطراب .
3- قال الحسين المروزي في زوائد الزهد [ 1416 ] :
أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، أَخْبَرَنَا زَاذَانُ أَبُو عُمَرَ قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، فَوَجَدْتُ أَصْحَابَ الْيُمْنَةِ وَالْخَزِّ قَدْ سَبَقُوا إِلَى الْمَجَالِسِ ، فَنَادَيْتُهُ : يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ، مِنْ أَجْلِ أَنِّي رَجُلٌ أَعْمَى أَدْنَيْتَ هَؤُلَاءِ ، وَأَقْصَيْتَنِي ؟
قَالَ: ادْنُهْ , فَدَنَوْتُ حَتَّى مَا كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ جَلِيسٌ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ :
يُؤْخَذُ بِيَدِ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُنْصَبَانِ عَلَى رُءُوسِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ .
ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ هَذَا فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ ، فَمَنْ كَانَ لَهُ قِبَلَهُ حَقٌّ فَلْيَأْتِ إِلَى حَقِّهِ ، فَتَفْرَحُ الْمَرْأَةُ أَنْ يَدُورَ لَهَا عَلَى زَوْجِهَا الْحَقُّ ، أَوْ عَلَى ابْنِهَا ، أَوْ عَلَى أُخْتِهَا.
، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ : {فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ} .
فَيَقُولُ الرَّبُّ لِلْعَبْدِ : ائْتِ هَؤُلَاءِ حُقُوقَهُمْ ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، مِنْ أَيْنَ آتِيهِمْ حُقُوقَهُمْ ؟
فَيَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ : خُذُوا مِنْ أَعْمَالِهِ الصَّالِحَةِ فَأَعْطُوا كُلَّ إِنْسَانٍ بِقَدْرِ طِلْبَتِهِ.
فَإِنْ يَكُنْ كَانَ وَلِيًّا لِلَّهِ فَضَلَتْ لَهُ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ يُضَاعِفُهُ اللَّهُ لَهُ حَتَّى يُدْخِلَهُ بِهِ الْجَنَّةَ , ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: {وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا} .
وَإِنْ كَانَ عَبْدًا شَقِيًّا قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ : يَا رَبَّنَا فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ ، وَبَقِيَ طَالِبُونَ كَثِيرٌ ؟
فَيَقُولُ : خُذُوا مِنْ أَعْمَالِهِمُ السَّيِّئَةِ فَأَضِيفُوهَا إِلَى عَمَلِهِ السَّيِّئِ ، ثُمَّ صُكُّوا بِهِ إِلَى النَّارِ صَكًّا .
- تنبيه: عيسى بن يونس هو ابن أبي إسحاق السبيعي وليس الفاخوري , والخبر له حكم الرفع
4- قال ابن المبارك في الزهد [ 1626 ] : أخبرنا خالد الحذاء عن أبي عثمان النهدي أن ستة نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم منهم عبد الله بن مسعود وحذيفة وسلمان قالوا : إن العبد ليعطى كتابه فيرى حسناته في صدر كتابه فيطمع فلا يزال مظالم العباد حتى لا يبقى له حسنة ثم يؤخذ من سيئات الناس فركبت في سيئاته .
5- قال ابن أبي شيبة في المصنف [10926]: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عُمَارَةَ ، عَنْ أَبِي عَمَّار ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ إنَّ الْوَجَعَ لاَ يُكْتَبُ بِهِ الأَجْرُ وَلَكِنْ تُكَفَّرُ بِهِ الْخَطَايَا .
- ورواه الطبراني في الكبير [ 8922 ] : حدثنا أبو خليفة ثنا محمد بن كثير ثنا سفيان عن الأعمش به .
- وقال الطبراني في الكبير [8506 ] :
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ، قَالَ :
كُنَّا إِذَا سَمِعْنَا مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، شَيْئًا نَكْرَهُهُ سَكَتْنَا حَتَّى يُفَسِّرَهُ لَنَا.
فَقَالَ لَنَا عَبْدُ اللهِ ذَاتَ يَوْمٍ : إِنَّ السَّقَمَ لَا يُكْتَبُ لِصَاحِبِهِ أَجْرٌ فَسَاءَنَا ذَلِكَ وَكَبُرَ عَلَيْنَا.
فَقَالَ : وَلَكِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُكَفِّرُ بِهِ الْخَطَايَا .
6- قال الطبراني في الكبير [ 8970 ] : حدثنا محمد بن علي الصائغ المكي ثنا سعيد بن منصور ثنا مروان بن معاوية ثنا الحسن بن عمرو الفقيمي عن يحيى بن هاني المرادي عن الحارث بن قيس قال : قال لي عبد الله بن مسعود : يا حارث بن قيس أليس يسرك أن تسكن وسط الجنة ؟ قلت : بلى . قال : فألزم جماعة الناس .
7- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 22444 ]: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنِ الأَعْمَش ، عَنْ عُمَارَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ [ النخعي ] ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : الرِّبَا بِضْعٌ وَسَبْعُونَ بَابًا ، وَالشِّرْكُ مِثْلُ ذَلِكَ .
8- قال العدني في الإيمان [ 64 ]: حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، قال : سمعت ابن مسعود ، يقول : هل يدرى كيف ينقص الإسلام ؟ قالوا : كيف ؟ قال : كما تنقص الدابة سمنها ، وكما ينقص الثوب عن طول اللبس ، وكما يقسو الدرهم عن طول الخبو ، وقد يكون في القبيلة عالمان ، فيموت أحدهما فيذهب نصف علمه ، ويموت الآخر فيذهب علمهم كله .
- وقال الطبراني في الكبير [ 8991 ]: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : تَدْرُونَ كَيْفَ يَنْقُصُ الْإِسْلَامُ ؟ قَالُوا: كَمَا يَنْقُصُ صِبْغُ الثَّوْبِ ، وَكَمَا يَنْقُصُ مِنَ الدَّابَّةِ ، وَكَمَا يَقْسُو الدِّرْهَمُ عَنْ طُولِ الْحَبْيِ . قَالَ : إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْهُ ، وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ مَوْتُ أَوْ ذَهَابُ الْعُلَمَاءِ .
9- قال عبد الرزاق في تفسيره :
عن ابن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس قال : قال ابن مسعود :
إذا كان أجل الرجل بأرض أتيت له إليها حاجة فإذا بلغ أقصى أثره قبض.
فتقول الأرض يوم القيامة : هذا ما استودعتني .
10- جاء في العلل للدارقطني [ 869 ] :
وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم :
عَجِبَ رَبُّنَا مِنْ رَجُلَيْنِ : رَجُلٌ ثَارَ عَنْ وِطَائِهِ وَلِحَافِهِ إِلَى صَلَاتِهِ ، وَرَجُلٌ غَزَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَانْهَزَمَ النَّاسُ وَرَجَعَ حَتَّى أُهْرِيقَ دَمُهُ.... ... الْحَدِيثَ.
فَقَالَ: يَرْوِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ مُرَّةَ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ؛
فَرَفَعَهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ.
وَوَقَفَهُ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَطَاءٍ.
وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مَرْفُوعًا.
تَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، عَنْ قَيْسٍ.
وَرَوَاهُ إِسْرَائِيلُ وَاخْتُلِفَ عَنْهُ؛
فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ عَنْ إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، وَأَبِي الْكَنُودِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مَوْقُوفًا.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ: عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَأَبِي الْكَنُودِ مَوْقُوفًا.
وَالصَّحِيحُ هُوَ الْمَوْقُوفُ.انتهى
أقول : فيه إثبات صفة العجب لله عزوجل .
11- قال هناد في الزهد [ 243 ]: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , وَيَعْلَى , وَمُحَمَّدٌ ابْنَا عُبَيْدٍ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ صَالِحِ بْنِ خَبَّابٍ , عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ الْجَنَّةَ حُفَّتْ بِالْمَكَارِهِ وَإِنَّ النَّارَ حُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ فَمَنِ اطَّلَعَ الْحِجَابَ وَاقَعَ مَا وَرَاءَهُ .
12- قال وكيع في الزهد [ 284 ]: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَبَّابٍ ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عُقْبَةَ الْفَزَارِيِّ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : أَكْثَرُ النَّاسِ ذُنُوبًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ خَوْضًا فِي الْبَاطِلِ .
13- قال وكيع في الزهد [ 92 ]: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَعْمَلُ السَّيِّئَةَ فَيُشَدَّدُ عَلَيْهِ بِهَا عِنْدَ مَوْتِهِ لِيَكُونَ بِهَا . وَإِنَّ الْفَاجِرَ لَيَعْمَلُ الْحَسَنَةَ ، فَيُخَفَّفُ بِهَا عَلَيْهِ عِنْدَ مَوْتِهِ لِيَكُونَ بِهَا .
14- قال وكيع في الزهد [ 203 ]:
حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: الصَّبْرُ نِصْفُ الْإِيمَانِ ، وَالْيَقِينُ الْإِيمَانُ كُلُّهُ .
15- قال وكيع في الزهد [ 216 ]: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ تَخَشُّعًا ، رَفَعَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ تَطَاوَلَ تَعَظُّمًا ، وَضَعَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
16- قال أبو داود في الزهد [ 127 ]:
نا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: نا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ ابْنِ مُدْرِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ:
ثَلَاثٌ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَفْعَلَهُنَّ بِالْعَبْدِ : يَأْتِيهِ عَبْدٌ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا يَكِلُهُ إِلَى غَيْرِهِ .
وَلَا يَجْعَلُ مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الْإِسْلَامِ كَمَنْ لَا سَهْمَ لَهُ .
وَلَا يُحِبُّ رَجُلٌ قَوْمًا إِلَّا حَشَرَهُ اللَّهُ مَعَهُمْ.
وَالرَّابِعَةُ أَرْجُو أَنْ تَكُونَ حَقًّا: لَا يَسْتُرُ اللَّهُ رَجُلًا فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَتَرَهُ فِي الْآخِرَةِ .
17- قال أبو داود في الزهد [ 128 ]: نا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ : نا أَبُو بَكْرٍ ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : لَأَنْ أَعُضَّ عَلَى جَمْرَةٍ حَتَّى تَبْرُدَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ لِشَيْءٍ قَدْ قَضَاهُ اللَّهُ : لَيْتَهُ لَمْ يَكُنْ .
- قال ابن أبي شيبة [ 35709] : حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنْ أَبِي الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : مَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلاَّ يَتَمَنَّى أَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ فِي الدُّنْيَا قُوتًا . وَمَا يَضُرُّ أَحَدُكُمْ عَلَى أَيِّ حَالٍ أَمْسَى وَأَصْبَحَ مِنَ الدُّنْيَا أَنْ لاَ تَكُونَ فِي النَّفْسِ حَزَازَةٌ . وَلأنْ يَعَضَّ أَحَدُكُمْ عَلَى جَمْرَةٍ حَتَّى تُطْفَأَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَقُولَ لأَمْرٍ قَضَاهُ اللَّهُ : لَيْتَ هَذَا لَمْ يَكُنْ . أقول : رواه الإمام أحمد في الزهد [845 ] وفيه إثبات القدر , وروي بعضه مرفوعاً .
18- قال ابن خزيمة في التوحيد [ 796 ]:
حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ :
سَارِعُوا إِلَى الْجُمَعِ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْرُزَ لأَهْلِ الْجَنَّةِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ فِي كَثِيبٍ مِنْ كَافُورٍ أَبْيَضَ ، يكونون مِنْهُ فِي الْقِرَبِ عَلَى قَدْرِ تسارعهم إِلَى الْجُمُعَةِ ، فَيُحْدِثُ لَهُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ شَيْئًا لَمْ يَكُونُوا رَأَوْهُ قَبْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ يَرْجِعُوا إِلَى أَهْلِيهِمْ وَقَدْ أَحَدَثَ اللَّهُ لَهُمْ .
وَخَرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ يُرِيدُ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: فَإِذَا رَجُلاَنِ قَدْ سَبَقَاهُ إِلَى الْمَسْجِدِ.
فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: رَجُلاَنِ وَأَنَا الثَّالِثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ يُبَارَكُ فِي الثَّالِثِ .
أقول : هذا الخبر رواه عن المسعودي وكيع وأبو نعيم وابن المبارك ويحيى بن أبي كثير وغيرهم كثير وذكره عامة المصنفين في العقيدة منهم عبد الله بن الإمام أحمد وابن بطة وابن خزيمة وغيرهم .
19- قال الحسين في زوائد الزهد لابن المبارك [ 1525 ] : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: الْجَنَّةُ سَجْسَجٌ لَا حَرَّ فِيهَا وَلَا بَرْدَ .
20- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 66 ]:
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ :
ذَكَرُوا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ وَإِيمَانَهُمْ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ.
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : إِنَّ أَمْرَ مُحَمَّدٍ كَانَ بَيِّنًا لِمَنْ رَآهُ ، وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ ، مَا آمَنَ مُؤْمِنٌ أَفْضَلَ مِنْ إِيمَانٍ بِغَيْبٍ ، ثُمَّ قَرَأَ : {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} إِلَى قَوْلِهِ : {يُنْفِقُونَ} .
21- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 11222 ]: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، ثنا أَبُو خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ :
أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّكُمْ مَجْمُوعُونَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يُسْمَعُكُمُ الدَّاعِي وَيَنْفُذُكُمُ الْبَصَرُ , وَالشَّقِيُّ : مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ ، وَالسَّعِيدُ : مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ .
22- قال ابن جرير في تفسيره [ 19 / 652 ] : حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ ، قَالَ : ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ مِنَ السَّمَوَاتِ لَسَمَاءً مَا فِيهَا مَوْضِعُ شِبْرٍ إِلَّا وَعَلَيْهِ جَبْهَةُ مَلَكٍ أَوْ قَدَمُهُ قَائِمًا . قَالَ : ثُمَّ قَرَأَ : {وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ} .
- وقال ابن جرير عقبه : حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثنا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : إِنَّ مِنَ السَّمَوَاتِ سَمَاءً مَا فِيهَا مَوْضِعٌ إِلَّا فِيهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ ، أَوْ قَدَمَاهُ قَائِمٌ . ثُمَّ قَرَأَ : {وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ} .
23- قال ابن جرير في تفسيره [ 23 / 230 ] : حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : ثنا يَزِيدُ ، قَالَ : ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ ، عَنْ مَرْوَانَ الْأَصْفَرِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : يُعْرَضُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَ عَرَضَاتٍ : عَرْضَتَانِ مَعَاذِيرُ وَخُصُومَاتٌ ، وَالْعَرْضَةُ الثَّالِثَةُ تَطِيرُ الصُّحُفُ فِي الْأَيْدِي . أقول : يزيد هو ابن خالد .
24- قال العقيلي في كتاب الضعفاء [ 4118]:
حَدثناه أَحمد بن مُحَمد بن الحَسن ، قال : حَدثنا مُحمد بن يَحيَى ، قال : حَدثنا عَلي بن حُمَيد السَّلُولي بِمَكَّة، قال: حَدثنا شُعبة، عن أَبي إِسحاق ، عن أَبي الأَحوص ، عن عَبد الله ، قال : قال النَّبي صَلى الله عَليه وسَلم:
ما أَحَد بِأَكسَب مِن أَحَد ، ولا عام بِأَمطَر مِن عام ، ولَكِن الله يُصَرِّفُه حَيث يُحِب ، وإِن الله يُعطي المال مَن يُحِب ومَن لا يُحِب ، ولا يُعطي الإيمان إِلاَّ مَن يُحِب ، فَإِذا أَحَب عَبدًا أَعطاه الإيمانَ.
ثم قال العقيلي [ 4119] : حَدثنا إِبراهيم بن مُحمد ، قال : حَدثنا عَمرو بن مَرزُوق ، قال : حَدثنا شُعبة ، عن أَبي إِسحاق ، عن أَبي الأَحوص ، عن عَبد الله، قال :
ما أَحَد بِأَكسَب مِن أَحَد، ولا عام بِأَمطَر مِن عام ، وذَكَر نَحوه مَوقُوفًا.
وهو أَولَى.
انتهى كلامه
أقول : والخبر الموقوف إسناده جيد , ولفقرة المطر شواهد
- قال ابن جرير في تفسيره : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ الْمِصِّيصِيُّ قَالَ : ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: مَا مِنْ عَامٍ بِأَمْطَرَ مِنْ عَامٍ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يَقْسِمُهُ حَيْثُ شَاءَ، عَامًا هَهُنَا وَعَامًا هَهُنَا . ثُمَّ قَرَأَ : {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ ، وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ }
- وقال : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ الرَّازِيُّ ، قَالَ : ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا جُحَيْفَةَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ، يَقُولُ : فذكره أقول : يزيد ضعيف وقد صح المتن عن ابن عباس وأودعناه الصحيح المسند من آثار ابن عباس رضي الله عنه .
25- قال المروزي في تعظيم قدر الصلاة [ 281 ]:
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، ثنا قَيْسُ بْنُ السَّكَنِ ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ ، حَدَّثَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ :
إِذَا حُشِرَ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَامُوا أَرْبَعِينَ عَامًا عَلَى رُءُوسِهِمُ الشَّمْسُ ، شَاخِصَةٌ أَبْصَارُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ ، يَنْتَظِرُونَ الْفَضْلَ ، كُلُّ بَرٍّ مِنْهُمْ وَفَاجِرٍ ، لَا يَتَكَلَّمُ مِنْهُمْ بَشَرٌ.
ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ : أَلَيْسَ عَدْلًا مِنْ رَبِّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَصَوَّرَكُمْ ، ثُمَّ رَزَقَكُمْ ، ثُمَّ عَبَدْتُمْ غَيْرَهُ أَنْ يُوَلِّيَ كُلَّ قَوْمٍ مَا تَوَلَّوْا ؟
فَيَقُولُونَ : بَلَى .
قَالَ : فَيُنَادِي بِذَلِكَ مَلَكٌ ثَلَاثًا ، ثُمَّ تَمَثَّلَ لِكُلِّ قَوْمٍ آلِهَتُهُمُ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ.
قَالَ فَيَتْبَعُونَهَا حَتَّى تُورِدَهُمُ النَّارَ.
قَالَ : وَيَبْقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْمُنَافِقُونَ ، قَالَ : فَيُقَالُ لَهُمْ : مَا شَأْنُكُمْ ، قَدْ ذَهَبَ النَّاسُ وَبَقِيتُمْ ؟ قَالَ : فَيَقُولُونَ : هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا.
قَالَ : فَيُقَالُ لَهُمْ : هَلْ تَعْرِفُونَهُ إِذَا رَأَيْتُمُوهُ ؟
قَالَ : فَيَقُولُونَ : إِذَا تَعَرَّفَ إِلَيْنَا عَرَفْنَاهُ ، قَالَ : فَيُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ ، قَالَ : فَيَخِرُّ الْمُؤْمِنُونَ سُجَّدًا.
قَالَ : وَيُدْمَجُ أَصْلَابُ الْمُنَافِقِينَ ، فَتَكُونُ عَظْمًا وَاحِدًا ، كَأَنَّهَا صَيَاصِيُّ الْبَقَرَةِ.
ثُمَّ يُقَالُ : ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ إِلَى نُورِكُمْ بِقَدْرِ أَعْمَالِكُمْ.
قَالَ : فَيَرْفَعُ الرَّجُلُ رَأْسَهُ وَنُورُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ الْجَبَلِ ، وَيَرْفَعُ الرَّجُلُ رَأْسَهُ وَنُورُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ الْقَصْرِ ، وَيَرْفَعُ الرَّجُلُ رَأْسَهُ وَنُورُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ الْبَيْتِ .
حَتَّى ذَكَرَ : مِثْلُ الشَّجَرَةِ .
ثُمَّ يَمْضُونَ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ وَكَالرِّيحِ ، وَكَحُضْرِ الْفَرَسِ ، وَكَاشْتِدَادِ الرَّجُلِ ، حَتَّى يَبْقَى آخِرُ النَّاسِ نُورُهُ عَلَى إِبْهَامِ رِجْلِهِ مِثْلُ السَّرَّاجِ ، فَأَحْيَانًا يُضِئُ لَهُ فَيَمْشِي ، وَأَحْيَانًا يَخْفَى عَلَيْهِ فَيَشْعَثُ مِنْهُ النَّارُ .
فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَخْرُجَ فَيَقُولُ : مَا يَدْرِي أَحَدٌ مَا نَجَّى مِنْهُ غَيْرِي ، وَلَا أَصَابَ أَحَدٌ مِثْلَ مَا أَصَبْتُ ، إِنَّمَا أَصَابَنِي حَرُّهَا ، وَنَجَوْتُ مِنْهَا .
ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنَ الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي هَذَا ، فَيَقُولُ : لَعَلَّكَ إِنْ أَدْخَلْتُكَ تَسْأَلُنِي غَيْرَهُ، قَالَ : وَيَقُولُ : وَعِزَّتِكَ لَئِنْ أَدْخَلْتَنِي لَا أَسْأَلُكُ غَيْرَهَا .
قَالَ : فَيَدْخُلُهُ ، فَبَيْنَمَا هُوَ مُعْجَبٌ بِمَا هُوَ فِيهِ إِذْ فُتِحَ لَهُ بَابٌ آخَرُ ، فَيَنْحَقِرُ فِي عَيْنِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ ، فَيَقُولُ : بِعِزَّتِكَ أَدْخِلْنِي فِي هَذَا، فَيَقُولُ : أَوَلَمْ تَزْعُمْ أَنَّكَ لَا تَسْأَلُنِي غَيْرَهُ ؟
قَالَ : يَقُولُ : وَعِزَّتِكَ لَئِنْ أَدْخَلْتِنِيهِ لَا أَسْأَلُكُ غَيْرَهُ ، قَالَ: فَيَدْخُلُهُ حَتَّى يَدْخُلَ أَرْبَعَةَ أَبْوَابٍ، كُلَّهَا يَسْأَلُهَا .
قَالَ ثُمَّ يَسْتَقْبِلُهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ النُّورُ ، فَإِذَا هُوَ رَآهُ هَوَى لِيَسْجُدَ لَهُ ، قَالَ : يَقُولُ : مَا شَأْنُكَ ؟
قَالَ : يَقُولُ : أَلَسْتَ رَبِّي ؟
قَالَ : يَقُولُ: أَنَا قَهْرَمَانٌ لَكَ فِي أَلْفِ قَهْرَمَانٍ عَلَى أَلْفِ قَصْرٍ ، يُرَى أَقْصَاهَا كَمَا يُرَى أَدْنَاهَا.
قَالَ : ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ زُمُرُّدَةٍ خَضْرَاءَ، فِيهَا سَبْعُونَ بَابًا، فِي كُلِّ بَابٍ مِنْهَا أَزْوَاجٌ وَسُرُرٌ، وَمَنَاصِفُ .
قَالَ : فَيَقْعُدُ مَعَ زَوْجَتِهِ ، قَالَ : فَتُنَاوِلُهُ الْكَأْسَ فَيَقُولُ : لَأَنْتِ مُنْذُ نَاوَلْتُكَ الْكَأْسَ أَحْسَنُ مِنْكِ قَبْلَ ذَلِكَ سَبْعِينَ ضِعْفًا .
قَالَ : وَتَقُولُ : وَأَنْتَ مُنْذُ نَاوَلْتَنِي الْكَأْسَ أَحْسَنُ مِنْكَ قَبْلَ ذَلِكَ سَبْعِينَ ضِعْفًا.
قَالَ : وَعَلَيْهَا سَبْعُونَ حُلَّةً أَلْوَانُهَا شَتَّى ، يُرَى مِنْهَا سَاقُهَا ، قَالَ : وَيَلْبَسُ ثِيَابَهُ عَلَى كَبِدِهَا، وَكَبِدُهَا مِرْآتُهُ .
أقول : في غالب المصادر يروونه مختصراً ولم أقف عليه بهذا السياق الطويل إلا عند المروزي .وذكر ابن حجر في المطالب أنه في مسند إسحاق ولم أجده في المطبوع منه .
26- قال هناد في الزهد [ 235 ] :
حدثنا وكيع عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الله بن مسعود قال :
إن ناركم هذه ضرب بها البحر مرتين ففترت ولولا ذلك ما انتفعتم بها.
وهي جزء من سبعين جزءا من نار جهنم .
27- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [254 ] : حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا وكيع عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق قال : قال : عبد الله : أنهار الجنة تفجر من جبل المسك .
- ورواه ابن أبي شيبة في المصنف [ 35090 ] من طريق وكيع وأبو معاوية عن الأعمش به .
28- قال ابن أبي شيبة [ 27001]: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، عَن شُعْبَةَ ، عَن مَنْصُورٍ ، عَن مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ قَالَ : إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُقْبَلَ رُخَصُهُ كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ . أقول : مالك بن الحارث هو السلمي الرقي ثقة وهو الذي يروي بالعادة عن أصحاب ابن مسعود وليس بالأشتر الهالك , وفيه إثبات صفة المحبة لله عزوجل .
29- قال الطبراني في الكبير : [8914 ] :
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ الْمَازِنِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : إِنَّمَا النِّسَاءُ عَوْرَةٌ، وَإِنَّ الْمَرْأَةَ لَتَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا ، وَمَا بِهَا مِنْ بَأْسٍ فَيَسْتَشْرِفُ لَهَا الشَّيْطَانُ .
فَيَقُولُ : إِنَّكِ لَا تَمُرِّينَ بِأَحَدٍ إِلَّا أَعْجَبْتِهِ ، وَإِنَّ الْمَرْأَةَ لَتَلْبَسُ ثِيَابَهَا ، فَيُقَالُ : أَيْنَ تُرِيدِينَ ؟
فَتَقُولُ: أَعُودُ مَرِيضًا ، أَوْ أَشْهَدُ جِنَازَةً ، أَوْ أُصَلِّي فِي مَسْجِدٍ.
وَمَا عَبَدَتِ امْرَأَةٌ رَبَّهَا مِثْلَ أَنْ تَعْبُدَهُ فِي بَيْتِهَا .
أقول : أثبته هنا لما فيه من إخبار بالغيب وكيفية وسوسة الشيطان لبني آدم .
30- قال الإمام أحمد في الزهد [ 862 ] : حدثنا إسرائيل ، عن سعيد بن مسروق ، عن المسيب بن رافع ، حدثني أبو إياس البجلي قال : سمعت عبد الله بن مسعود ، يقول : مَنْ تَطَاوَلَ تعظيما خَفَضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَمَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ تَخَشُّعًا رَفَعَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ . وَإِنَّ لِلْمَلِكِ لُمَّةً وَلِلشَّيْطَانِ لُمَّةً . فَلُمَّةُ الْمَلِكِ إِيعَادٌ بِالْخَيْرِ وَتَصْدِيقٌ بِالْحَقِّ ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاحْمَدُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ . وَلُمَّةُ الشَّيْطَانِ إِيعَادٌ بِالشَّرِّ وَتَكْذِيبٌ بِالْحَقِّ ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ .
- قال ابن المبارك في الزهد [ 1435 ]:
أَخْبَرَنَا فِطْرٌ ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ :
لِابْنِ آدَمَ لَمَّتَانِ : لَمَّةٌ مِنَ الْمَلَكِ ، وَلَمَّةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ :
فَأَمَّا لَمَّةُ الْمَلَكِ فَإِيعَادٌ بِالْخَيْرِ ، وَتَصْدِيقٌ بِالْحَقِّ ، وَتَطْيِيبٌ بِالنَّفْسِ.
وَأَمَّا لَمَّةُ الشَّيْطَانِ ، فَإِيعَادٌ بِالشَّرِّ ، وَتَكْذِيبٌ بِالْحَقِّ ، وَتَخْبِيثٌ بِالنَّفْسِ . وقال عقبه : أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : هُمَا لَمَّتَانِ : لَمَّةٌ مِنَ الْمَلَكِ ، وَلَمَّةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ ، فَإِذَا كَانَ لَمَّةُ الْمَلَكِ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَاشْكُرْهُ . وَإِذَا كَانَ لَمَّةُ الشَّيْطَانِ , فَتَعَوَّذْ . أقول : أبو إياس عامر بن عبدة البجلي وثقه ابن معين [ الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ] .
31- قال ابن أبي الدنيا في التوبة [ 31 ] : حدثنا إسحاق بن إسماعيل ، ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن وبرة ، عن أبي الطفيل ، قال : قال ابن مسعود : أكبر الكبائر : الشرك بالله ، والقنوط من رحمة الله ، والأمن لمكر الله ، واليأس من روح الله . أقول : روي مرفوعاً والموقوف أصح , وهذا ما رجحه الحافظ الدارقطني في العلل [ س 937 ] .
32- قال الإمام أحمد في الزهد [ 901 ] : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : الْبَلاَءُ مُوَكَّلٌ بِالْقَوْلِ .
- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 26060]: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : الْبَلاَءُ مُوَكَّلٌ بِالْقَوْلِ.
أقول : مراده والله أعلم أن الإنسان إذا عاب الناس ابتلي وفي بعض طرقه كما سيأتي: ولو سخرت من كلب لخشيت أن أكون كلباً , وكذلك أورده المصنفون في الزهد وغيرهم في هذه الأبواب .
33- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 23992]: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : لَدِرْهَمُ مِينٍ خَيْرٌ مِنْ قَلْبِ رَجُلٍ يَأْتِي الْعَرَّافَ .
34- قال ابن أبي شيبة [ 26926]: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : لاَ تَضُر الطِّيَرَةُ إلاَّ مَنْ تَطَيَّرَ .
35- قال ابن أبي شيبة في المصنف [23924 ] : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، قَالَ : دَخَلَ عَبْدُ اللهِ عَلَى امْرَأَتِهِ وَهِيَ مَرِيضَةٌ ، فَإِذَا فِي عُنُقِهَا خَيْطٌ مُعَلَّقٌ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ فَقَالَتْ : شَيْءٌ رُقِيَ لِي فِيهِ مِنَ الْحُمَّى ، فَقَطَعَهُ وَقَالَ : إِنَّ آلَ إِبْرَاهِيمَ أَغْنِيَاءُ عَنِ الشِّرْكِ . أقول : هذا الخبر له طرق عن عبد الله , وقوله هنا آل إبراهيم لعله خطأ في الطباعة أو تصحيف .
- وقال ابن أبي شيبة في المصنف [23925]: حَدَّثَنَا هُشَيمٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ :
رَأَى ابْنُ مَسْعُودٍ عَلَى بَعْضِ أَهْلِهِ شَيْئًا قَدْ تَعَلَّقَهُ ، فَنَزَعَهُ مِنْهُ نَزْعًا عَنِيفًا . وَقَالَ : إِنَّ آلَ ابْنِ مَسْعُودٍ أَغْنِيَاءُ عَنِ الشِّرْكِ.
أقول : وكذا هو في عامة المصادر [ آل عبد الله ] , ورواه الطبراني وغيره مطولا وفيه قصة طويلة ما اطمئن القلب لإثباتها هاهنا , والله الموفق .
36- قال ابن أبي شيبة [ 35675 ] : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْد ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : وَالَّذِي لاَ إلَهَ غَيْرُهُ ، مَا أَصْبَحَ عِنْدَ آلِ عَبْدِ اللهِ شَيْءٌ يَرْجُونَ أَنْ يُعْطِيَهُمَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا ، أَوْ يَدْفَعَ عَنْهُمْ بِهِ سُوءًا إِلاَّ أَنَّ اللَّهَ قَدْ عَلِمَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا .
37- قال الطبري في تهذيب الآثار [ 995 ]:
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ :
أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ ، كَانَ فِي سَفَرٍ فَمَرَّ بِهِ رَكْبٌ ، فَقَالَ: مَا أَنْتُمْ ؟ قَالُوا: نَحْنُ الْمُؤْمِنُونَ.
قَالَ: قُولُوا: إِنَّا فِي الْجَنَّةِ !
- وقال الطبري في تهذيب الآثار [ 993 ]: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ ، قَالَ : أَتَى عَبْدَ اللَّهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: لَقِيتُ رَكْبًا فَقَالَ : مَنِ الْقَوْمُ ؟ فَقَالُوا : نَحْنُ الْمُؤْمِنُونَ . فَقَالَ : أَفَلَا قَالُوا : نَحْنُ أَهْلُ الْجَنَّةِ ؟ لَوْ قُلْتَ : إِنَّهُمْ مُؤْمِنُونَ ، لَقُلْتُ : إِنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ .
- ورواه سفيان عن الأعمش أيضاً أخرجه أبو عبيد في كتاب الإيمان [ 10 ] قال أبو جعفر الخليفي : وراجع ما كتبته في مدونتي بعنوان [ تحقيق ما ورد عن ابن مسعود في الرجوع عن الاستثناء في الإيمان ] .
38- قال أبو عبيد في كتاب الإيمان [ 11 ] : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ سلَمة بْنِ كُهَيل , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ : أَنَا مُؤْمِنٌ ! فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَقُلْ: إِنِّي فِي الْجَنَّةِ ! وَلَكِنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ .
39- قال الإمام أحمد كما في السنة للخلال [ 1205 ] : ثنا أَبُو كَامِلٍ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَا : ثنا زُهَيْرٌ ، قَالَ : ثنا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : إِنَّ الْإِيمَانَ أَنْ يُحِبَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ لَيْسَ بَيْنَهُمَا نَسَبٌ قَرِيبٌ ، وَلَا مَالٌ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ .
- وقال معمر في جامعه [ 937 ] :عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ : إِنَّ مِنَ الْإِيمَانِ أَنْ يُحِبَّ الرَّجُلُ أَخَاهُ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ وَفِيهِ . أقول : والخبر لم يروه أصحاب أبي إسحاق الكبار فيما وقفت عليه , وله أصل في المرفوع فاحتملته .
40- قال ابن أبي شيبة في المصنف [12137]: حدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَن عَلْقَمَةَ : أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى صَدِيقٍ لَهُ مِنَ النَّخَعِ يَعُودُهُ , فَمَسَحَ جَبِينَهُ فَوَجَدَهُ يَرْشَحُ فَضَحِكَ . فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ : مَا يَضْحَكُك يَا أَبَا شِبْلٍ ؟ قَالَ : ضَحِكْت مِنْ قَوْلِ عَبْدِ اللهِ : إنَّ نَفْسَ الْمُؤْمِنِ تَخْرُجُ رَشْحًا , وَإِنَّهُ يَكُونُ قَدْ عَمِلَ السَّيِّئَةَ فَيُشَدَّدُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَوْتِ لِيَكُونَ بِهَا . وَإِنَّ نَفْسَ الْكَافِرِ أوِ الْفَاجِرِ لَتَخْرُجُ مِنْ شِدْقِهِ كَمَا يَخْرُجُ نَفْسُ الْحِمَارِ , وَإِنَّهُ يَكُونُ قَدْ عَمِلَ الْحَسَنَةَ فَيُهَوَّنُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَوْتِ لِيَكُونَ بِهَا.
- وقال الطبراني في الكبير [8866 ]: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ : عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَخْرُجُ نَفْسُهُ رَشْحًا ، وَإِنَّ الْكَافِرَ يَخْرُجُ نَفْسُهُ فِي شِدْقِهِ كَمَا يَخْرُجُ نَفَسُ الْحِمَارِ.
41- قال الدارمي في نقضه على المريسي [ ص 422 ] : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا حَمَّادُ -وَهُوَ ابْنُ سَلَمَةَ - عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: بَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَبَيْنَ الْكُرْسِيِّ خَمْسمِائَة عَامٍ ، وَبَيْنَ الْكُرْسِيِّ إِلَى الْمَاءِ خَمْسمِائَة عَامٍ ، وَالْعَرْشُ عَلَى الْمَاءِ، وَاللَّهُ فَوْقَ الْعَرْشِ وَهُوَ يَعْلَمُ مَا أَنْتُم عَلَيْهِ .
- وقال الدارمي أيضاً : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:
مَا بَيْنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَالَّتِي تَلِيهَا مسيرَة خَمْسمِائَة عَام ، وَبَين كل سمائين مسيرَة خَمْسمِائَة عَام.
وَبَين السَّمَاء السَّابِعَة وَبَين الْكُرْسِيّ مسيرَة خَمْسمِائَة عَامٍ ، وَبَيْنَ الْكُرْسِيِّ إِلَى الْمَاءِ مسيرَة خَمْسمِائَة عَامٍ.
وَالْعَرْشُ عَلَى الْمَاءِ وَاللَّهُ فَوْقَ الْعَرْشِ، وَهُوَ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ .
42- قال الطبراني في الكبير [8988 ]: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: تَطْلُعُ الشَّمْسُ مِنْ جَهَنَّمَ فِي قَرْنِ شَيْطَانٍ ، وَبَيْنَ قَرْنِي شَيْطَانٍ ، فَمَا تَرْتَفِعُ فِي السَّمَاءِ قَضْمَةً إِلَّا فُتِحَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ، فَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا كُلُّهَا.
- وقال الطبراني في الكبير [9280 ]: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ فَلَا تَرْتَفِعُ قَصَبَةٌ إِلَّا فُتِحَ لَهَا بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ جَهَنَّمَ.
وَإِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ فُتِحَتْ لَهَا أَبْوَابُ جَهَنَّمَ . قَالَ: فَكَانَ عَبْدُ اللهِ يَنْهَانَا عَنْ صَلَاتَيْنِ فِي هَاتَيْنِ السَّاعَتَيْنِ : حِينَ تَطْلُعُ حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَنِصْفَ النَّهَارِ . - وقال في الدرر المنثور [ 5 / 82 ] : وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: تطلع الشَّمْس من جَهَنَّم بَين قَرْني شَيْطَان فَمَا تترفع من السَّمَاء قصَّة إِلَّا فتح لَهَا بَاب من أَبْوَاب النَّار حَتَّى إِذا كَانَت الظهيرة فتحت أَبْوَاب النَّار كلهَا . أقول : رواية سعيد هذه لم أقف عليها , ولعلها مما فقد من كتبه .
43- قال الطبراني في الكبير [8992 ]:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ :
يُوضَعُ الصِّرَاطُ عَلَى سَوَاءِ جَهَنَّمَ مِثْلَ حَدِّ السَّيْفِ الْمُرْهَفِ ، مَدْحَضَةٌ مَزِلَّةٌ .
عَلَيْهِ كَلَالِيبٌ مِنْ نَارٍ يُخْتَطَفُ بِهَا فَمُمْسَكٌ يَهْوِي فِيهَا ، وَمَصْرُوعٌ.
وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالْبَرْقِ فَلَا يَنْشَبُ ذَاكَ أَنْ يَنْجُوَ ، ثُمَّ كَالرِّيحِ وَلَا يَنْشَبُ ذَاكَ أَنْ يَنْجُوَ ، ثُمَّ كَجَرْيِ الْفَرَسِ.
ثُمَّ كَسَعْيِ الرَّجُلِ، ثُمَّ كَرَمَلِ الرَّجُلِ ، ثُمَّ كَمَشْيِ الرَّجُلِ .
حَتَّى يَكُونَ آخِرَهُمْ إِنْسَانًا رَجُلٌ قَدْ لَوَّحَتْهُ النَّارُ وَلَقِيَ فِيهَا شَرًّا حَتَّى يُدْخِلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ.
فَيُقَالُ لَهُ : تَمَنَّ وَسَلْ ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ أَتَهْزَأُ مِنِّي ، وَأَنْتَ رَبُّ الْعِزَّةِ ، فَيُقَالُ لَهُ : تَمَنَّ وَسَلْ .
قَالَ: حَتَّى إِذَا انْقَطَعَتِ الْأَمَانِيُّ قَالَ : لَكَ مَا سَأَلْتَ مِثْلَهُ مَعَهُ .
قَالَ : وَحَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ مَعَهُ .
3- باب : أخبار الأمم السابقة :
1- قال ابن أبي الدنيا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [ 78 ] : حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقي ، قال : حدثنا سفيان ، قال : حدثنا الأعمش ، عن عمارة بن عمير ، عن الربيع بن عميلة ، عن ابن مسعود ، قال : إن بني إسرائيل لما طال عليهم الأمد قست قلوبهم ، فاخترعوا كتابا من قبل أنفسهم فاستهوته قلوبهم ، فاستحلته ألسنتهم . فقالوا : تعالوا حتى ندعو الناس إلى كتابنا هذا ، فمن تابعنا تركناه ، ومن خالفنا قتلناه ، فقالوا : انظروا فلانا ، فإن تابعكم فلن يتخلف عنكم أحد ، وإن خالفكم فاقتلوه . فبعثوا إليه فدخل منزله ، فأخذ كتابا من كتب الله فجعله في قرن ، ثم تقلده تحت ثيابه ، فأتاهم فقرءوا عليه كتابهم ، فقالوا : تؤمن بما في هذا الكتاب ؟ فقال : وما لي لا أؤمن بهذا الكتاب ، وأشار إلى صدره ، فرجع إلى منزله ، فلم يلبث إلا يسيرا حتى مات . فجاء إخوان من إخوانه فنبشوه فوجدوا ذلك الكتاب في ذلك القرن ، فقالوا : كان إيمانه في هذا الكتاب . قال ابن مسعود : فتفرقت النصارى على سبعين فرقة ، فأهداهم فرقة أصحاب ذي القرن . فقال ابن مسعود : يوشك من عاش منكم أن يرى منكرا لا يستطيع فيه غير أن يعلم الله من قلبه أنه له كاره .
2- قال الطبراني في الكبير [ 9485 ] : حدثنا محمد بن النضر الأزدي ثنا معاوية بن عمرو ثنا زائدة عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الله قال : كانت المرأة من بني إسرائيل تلبس القالبين فتقوم عليها فتواعد خليلها فألقي عليهن الحيض . وكان عبد الله يقول : أخروهن حيث أخرهن الله .
- ورواه عبد الرزاق في المصنف [ 5115 ] .
3- قال هناد في الزهد [ 440 ]:
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ:
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : سَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ فَلَسْتُمْ بِعِبَادِ بَلَاءٍ.
إِنْ كَانَ الرَّجُلُ مِنْ قَبْلِكُمْ لَيُسْأَلَ الْكَلِمَةَ فَيَأْبَاهَا حَتَّى يُوضَعَ الْمِنْشَارُ عَلَى رَأْسِهِ، فَيُشَقُّ بِنِصْفَيْنِ وَمَا يُعْطِيهَا.
4- قال الحسين المروزي في زوائد الزهد [ 1057 ] : أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ ، يُحَدِّثُ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ : بَيْنَمَا رَجُلٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فِي قَوْمٍ كُفَّارٍ ، وَكَانَ فِيمَا يَلِيهِمْ قَوْمٌ صَالِحُونَ . فَقَالَ الرَّجُلُ : طَالَمَا كُنْتُ فِي كُفْرِي ، وَاللَّهِ لَآتِيَنَّ هَذِهِ الْقَرْيَةَ - يَعْنِي الصَّالِحَةَ - فَأَكُونَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ، فَانْطَلَقَ ، فَأَدْرَكَهُ أَجَلُهُ . وَاحْتَجَّ فِيهِ الْمَلَكُ وَالشَّيْطَانُ ، قَالَ هَذَا : أَنَا أَوْلَى بِهِ ، وَقَالَ هَذَا : أَنَا أَوْلَى بِهِ . فَقَيَّضَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمَا بَعْضَ جُنُودِهِ ، فَقَالَ : قِيسُوا مَا بَيْنَ الْقَرْيَتَيْنِ ، فَإِلَى أَيَّتِهِمَا كَانَ أَقْرَبَ ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِهَا ، فَقَاسُوا مَا بَيْنَهُمَا ، فَكَانَ أَقْرَبَ إِلَى الْقَرْيَةِ الصَّالِحَةِ بِشِبْرٍ ، فَكَانَ مِنْهُمْ . أقول : له أصل في المرفوع .
5- قال ابن أبي شيبة [ 17882]: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ , عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : أعْطِيَ يُوسُفُ وَأُمُّهُ ثُلُثَ الْحُسْنِ .
- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 11561 ]: حَدَّثَنِي أَبِي ، ثنا أَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ ، ثنا زُهَيْرٌ ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : أُتِيَ يُوسُفُ وَأُمُّهُ ثُلُثَ حُسْنِ خَلْقِ النَّاسِ ، فِي الْوَجْهِ وَالْبَيَاضِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ . قَالَ: فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا أَتَتْهُ غَطَّى وَجْهَهُ مَخَافَةَ أَنْ تُفْتَتَنَ بِهِ . أقول : في نسخة المعجم الكبير للطبراني [ ثلثي الحسن ] بنفس مخارج هذه الأثار والنسخة رديئة لذا اعتمدنا نسخة المصنف والتفسير وكذلك هو في تفسير الطبري وعامة المصادر [ ثلث ]
6- قال ابن أبي حاتم في التفسير [ 12447 ] : حدثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود الطيالسي ، ثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، سمع أبا الأحوص ، يقول : فاخر أسماء بن خارجة الفزاري رجلا فقال : أنا ابن الأشياخ الكرام . فقال عبد الله بن مسعود : ذاك يوسف بن يعقوب بن إسحاق ذبيح الله بن إبراهيم خليل الله . أقول : قد توبع الطيالسي .
- قال الطبراني في الكبير [8916 ] : حدثنا أبو خليفة ثنا أبو الوليد و محمد بن كثير قالا ثنا شعبة - ح - وحدثنا محمد بن حيان المازني ثنا عمرو بن مرزوق أنا شعبة عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص قال : فاخر أسماء بن خارجة رجلا فقال : أنا ابن الأشياخ الكرام . فقال عبد الله : ذاك يوسف بن يعقوب بن إسحاق ذبيح الله بن إبراهيم خليل الله .
أقول : وفي هذا ترجيح ابن مسعود أن الذبيح هو إسحاق ، وقد اختلفت الرواية عن ابن عباس في تعيين الذبيح.
7- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 632 ]: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ الْأَزْدِيِّ ، عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ فِي الْيَوْمِ تَقْتُلُ ثَلَاثَمِائَةِ نَبِيٍّ ثُمَّ تَقُومُ سُوقُ بَقْلِهِمْ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ .
8- قال ابن أبي الدنيا في الهواتف [ 15 ]: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : بَيْنَا رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فِي أَرْضٍ يَشُقُّهَا إِذْ مَرَّتْ بِهِ عُثَانَةٌ فَسَمِعَ فِيهَا صَوْتًا : اذْهَبِي إِلَى أَرْضِ فُلَانٍ فَاسْقِيهِ . فَخَرَجَ الرَّجُلُ يَمْشِي فِي ظِلِّهَا حَتَّى انْتَهَى إِلَى أَرْضِ الرَّجُلِ وَقَدْ تَفَقَّأَتْ فِي نَوَاحِيهَا وَهُوَ قَائِمٌ يَسِيلُ الْمَاءَ فِيهَا . فَقَالَ لَهُ : أَيُّ شَيْءٍ تَصْنَعُ فِي أَرْضِكَ ؟ قَالَ : إِذَا أَدْرَكَ الزَّرْعُ قَسَمْتُهُ ثَلَاثَةَ أَثْلَاثٍ فَرَدَدْتُ فِي الْأَرْضِ ثُلُثًا وَتَصَدَّقْتُ بِثُلُثٍ وَحَبَسْتُ لِعِيَالِي ثُلُثًا . قَالَ مَسْرُوقٌ : فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُرْسِلُنِي عَلَى أَرْضِهِ كُلَّ عَامٍ بِرَاذَانَ فَأَصْنَعُ فِيهَا مِثْلَ هَذَا .
9- قال ابن جرير في تفسيره [ 7 / 475 ] : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ عَاصِمٍ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ , قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِذَا أَصَابَ أَحَدُهُمْ ذَنْبًا أَصْبَحَ قَدْ كُتِبَ كَفَّارَةُ ذَلِكَ الذَّنْبِ عَلَى بَابِهِ . وَإِذَا أَصَابَ الْبَوْلُ شَيْئًا مِنْهُ قَرَضَهُ بِالْمِقْرَاضِ . فَقَالَ رَجُلٌ : لَقَدْ أَتَى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ خَيْرًا . فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : مَا آتَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا مِمَّا آتَاهُمْ : جَعَلَ اللَّهُ الْمَاءَ لَكُمْ طَهُورًا , وَقَالَ: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ} وَقَالَ: {وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا} .
10- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 30356]: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : لَمَّا بُعِثَ مُوسَى إِلَى فِرْعَوْنَ ، قَالَ : رَبِّ أَيَّ شَيْءٍ أَقُولُ ؟ قَالَ : قُلْ : هَيَّا شَرًّا هَيَّا . قَالَ الأَعْمَشُ : تَفْسِيرُ ذَلِكَ : الْحَيُّ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ ، وَالْحَيُّ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ.
11- قال الإمام أحمد في الزهد [ 337]: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : كَانَتِ الأَنْبِيَاءُ يَحْلُبُونَ الشَّاةَ ، وَيَرْكَبُونَ الْحُمُرَ ، وَيَلْبَسُونَ الصُّوفَ.
- ورواه وكيع في الزهد بلفظ : [ لا يستحون أن ] , فذكره .
12- قال الطبراني في الكبير [9758 ]:
حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي ، ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، أنا شُعْبَةُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ :
أَنَّ رَجُلًا كَانَ لَهُ مَالٌ لَمْ يَعْمَلْ فِيهِ خَيْرًا قَطُّ ، فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ قَالَ لِأَهْلِهِ : إِذَا أَنَا مُتُّ فَاحْرِقُونِي ، ثُمَّ اسْحَقُونِي ثُمَّ اذْرُونِي فِي الرِّيحِ ، فَفُعِلَ ذَلِكَ بِهِ.
فَجَمَعَهُ اللهُ فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ ؟ قَالَ : مِنْ أَجْلِ مَخَافَتِكَ فَنَالَتْهُ رَحْمَةُ اللهِ .
13- قال الطبراني في الكبير [ 9759 ]: حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي ، ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، أنا شُعْبَةُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : لَا تَسْأَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يَهْدُوكُمْ وَقَدْ أَضَلُّوا أَنْفُسَهُمْ . إِمَّا يُحَدِّثُونَكُمْ بِصِدْقٍ فَتُكَذِّبُونَهُمْ ، أَوْ بِبَاطِلٍ فَتُصَدِّقُونَهُمْ .
4- باب : أشراط الساعة والفتن وأخبار آخر الزمان :
1- قال الدارمي في مسنده [ 185 ] : أخبرنا يعلى ثنا الأعمش عن شقيق قال : قال عبد الله : كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَبِسَتْكُمْ فِتْنَةٌ يَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ ، وَيَرْبُو فِيهَا الصَّغِيرُ ، وَيَتَّخِذُهَا النَّاسُ سُنَّةً فَإِذَا غُيِّرَتْ ، قَالُوا: غُيِّرَتِ السُّنَّةُ ؟ قِيلٌ: مَتَى ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؟ قَالَ: إِذَا كَثُرَتْ قُرَّاؤُكُمْ ، وَقَلَّتْ فُقَهَاؤُكُمْ ، وَكَثُرَتْ أَمْوَالُكُمْ ، وَقَلَّتْ أُمَنَاؤُكُمْ ، وَالْتُمِسَتِ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ.
2- قال الطبراني في الكبير [ 8880 ] : حدثنا أبو خليفة ثنا أبو الوليد ثنا شعبة عن أبي إسحاق عن الأسود قال سمعت عبد الله بن مسعود يقول : يذهب الصالحون أسلافا ويبقى أهل الريب من لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا .
- قال ابن المبارك في الزهد [ 1511]:
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ :
يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ وَيَبْقَى أَهْلُ الرَّيْبِ.
قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَنْ أَهْلُ الرَّيْبِ ؟ قَالَ: قَوْمٌ لَا يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ , وَلَا يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ . أقول : قوله [ يذهب الصالحون ] ورد مرفوعاً في صحيح البخاري .
3- قال أحمد في الزهد [ 884 ] : عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ : دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ عَلَى مُجَمِّعِ بْنِ حَارِثَةَ يَعُودُهُ ، فَرَأَى فِي بَيْتِهِ أَبْنِيَةً وَسَوَادًا يَعْنِي الْمَتَاعَ - فَقَالَ : خَفِّفْ فَإِنَّ النَّاسَ يُوشِكُ أَنْ يَكُونُوا أُهل يَعْنِي يَرْجِعُونَ إِلَى الإِبِلِ..
4- قال ابن أبي الدنيا في العقوبات [ 318 ] : حدثنا علي بن الجعد ، قال : حدثنا شعبة ، عن أبي قيس ، قال : سمعت هزيل بن شرحبيل يحدث عن عبد الله ابن مسعود قال : لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس : من لا يعرف معروفا ، ولا ينكر منكرا . يتهارجون كما يتهارج البهائم في الطريق ، تمر المرأة بالرجل في الطريق ، فيقضي حاجته منها . ثم يرجع إلى أصحابه ، فيضحك إليهم ويضحكون إليه ، كرجراجة الماء الخبيث الذي لا يطعم .
5- قال ابن أبي شيبة [ 38492] :
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ زَائِدَةَ ، قَالَ : حدَّثَنَا أَبُو حَصِينٍ الأَسَدِيُّ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ قُطْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :
الْزَمُوا هَذِهِ الطَّاعَةَ وَالْجَمَاعَةَ ، فَإِنَّهُ حَبْلُ اللهِ الَّذِي أَمَرَ بِهِ .
وَأَنَّ مَا تَكْرَهُونَ فِي الْجَمَاعَةِ خَيْرٌ مِمَّا تُحِبُّونَ فِي الْفُرْقَةِ .
إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ شَيْئًا قَطُّ إِلاَّ جَعَلَ لَهُ مُنْتَهًى .
وَإِنَّ هَذَا الدِّينَ قَدْ تَمَّ ، وَإِنَّهُ صَائِرٌ إِلَى نُقْصَانٍ ، وَإِنَّ أَمَارَةَ ذَلِكَ :
أَنْ تَنْقَطِعَ الأَرْحَامُ ، وَيُؤْخَذَ الْمَالُ بِغَيْرِ حَقِّهِ ، وَتُسْفَكَ الدِّمَاءُ وَيَشْتَكِي ذُو الْقَرَابَةِ قَرَابَتَهُ لاَ يَعُودُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ ، وَيَطُوفُ السَّائِلُ بَيْنَ جُمُعَتَيْنِ لاَ يُوضَعُ فِي يَدِهِ شَيْءٌ .
فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إذْ خَارَتِ الأَرْضُ خُوَارَ الْبَقَرَةِ يَحْسِبُ كُلُّ أُنَاسٍ ، أَنَّهَا خَارَتْ مِنْ قِبَلِهِمْ ، فَبَيْنَمَا النَّاسُ كَذَلِكَ إذْ قَذَفَتِ الأَرْضُ بِأَفْلاَذِ كَبِدِهَا مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، لاَ يَنْفَعُ بَعْدُ شَيْءٌ مِنْهُ ذَهَبٌ وَلاَ فِضَّةٌ.
أقول : ثابت بن قطبة روى عنه الشعبي وأبو إسحاق السبيعي والشعبي لا يروي إلا عن ثقة ، وقد وثقه العجلي , و ابن سعد , وابن حبان .
6- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 38346] : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : لَمَّا بَعَثَ عُثْمَانُ إلَيْهِ يَأْمُرُهُ بِالْخُرُوجِ إِلَى الْمَدِينَةِ اجْتَمَعَ النَّاسُ إلَيْهِ ، فَقَالُوا لَهُ : أَقِمْ لاَ تَخْرُجْ . فَنَحْنُ نَمْنَعُك ، لاَ يَصِلُ إلَيْك مِنْهُ شَيْءٌ تَكْرَهُهُ . فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : إِنَّهَا سَتَكُونُ أُمُورٌ وَفِتَنٌ ، لاَ أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ أَنَا أَوَّلَ مَنْ فَتَحَهَا , وَلَهُ عَلَيَّ طَاعَةٌ . قَالَ : فَرَدَّ النَّاسَ وَخَرَجَ إلَيْهِ.
7- قال ابن أبي شيبة [ 38580] : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : وَاللهِ لأَنْ أُزَاوِلَ جَبَلاً رَاسِيًا أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أُزَاوِلَ مَلِكًا مُؤَجَّلاً .
أقول : أورده ابن أبي شيبة تحت باب [ من كره الخروج في الفتنة ] ، وقوله [ أزاول ] يعني [ أُزيل ] ، وحقاً إزالة الجبال أهون على المسلم من إزالة الملوك لما في ذلك من سفك الدماء لذا اشترطوا للخروج على الحاكم الكافر القدرة
8- قال سعيد بن منصور في سننه [ 642 ] : نا جرير ، عن الأعمش ، عن إبراهيم قال : قال عبد الله : لا يزال الرجل في فسحة من دينه ما لم يسفك دما حراما ، فإذا سفك دما حراما نزع منه الحياء .
- قال ابن أبي شيبة [ 28313]: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : لاَ يَزَالُ الرَّجُلُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ مَا نَقِيَتْ كَفُّهُ مِنَ الدَّمِ ، فَإِذَا غَمَسَ يَدَهُ فِي دَمٍ حَرَامٍ نُزِعَ حَيَاؤُهُ .
9- قال الحاكم في المستدرك [ 8536]: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ جَامِعٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : إِذَا بُخِسَ الْمِيزَانُ حُبِسَ الْقَطْرُ ، وَإِذَا كَثُرَ الزِّنَا كَثُرَ الْقَتْلُ وَوَقَعَ الطَّاعُونُ ، وَإِذَا كَثُرَ الْكَذِبُ كَثُرَ الْهَرْجُ.
- وقال الخرائطي في اعتلال القلوب [ 169 ] : حدثنا بشر بن مطر الواسطي قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن جامع ، يعني ابن شداد ، عن أبي وائل ، عن عبد الله قال : إذا نجس المكيال حبس القطر - قال سفيان : يعني إذا تظالم الناس - وإذا ظهر الزنا وقع الطاعون ، وإذا كثر الكذب كثر الهرج .
10- قال الإمام المعافى بن عمران في الزهد [ 13 ]: عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ النَّخَعِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: إِنَّهُ سَيَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ لَوْ وَجَدَ فِيهِ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ يُبَاعُ بِثَمَنٍ لَاشْتَرَاهُ ، وَإِنَّهُ سَيَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ يُغْبَطُ فِيهِ الرَّجُلُ بِخِفَّةِ الْحَالِ ، كَمَا يُغْبَطُ فِيهِ الْيَوْمَ بِكَثْرَةِ الْمَالِ وَالْوَلَدِ . أقول : كميل بن زياد قد يحتمل في مثل هذا الخبر .
11- قال الإمام المعافى بن عمران في كتاب الزهد [ 14 ]:
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ :
يَأْتِي زَمَانٌ يُغْبَطُ فِيهِ الرَّجُلُ بِخِفَّةِ حَالِهِ، كَمَا يُغْبَطُ الْيَوْمَ بِالْمَالِ وَالْوَلَدِ.
فَقِيلَ لَهُ: فَأَيُّ الْمَالِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ؟
قَالَ: فَرَسٌ صَالِحٌ ، وَسِلَاحٌ صَالِحٌ ، يَزُولُ عَلَيْهِ الْعَبْدُ أَيْنَمَا كَانَ.
أقول : أبو الزعراء هنا : هو عبد الله بن هانيء الكندي وثقه ابن سعد والعجلي وعامة روايته عن ابن مسعود ولم يرو عنه إلا سلمة وهو ابن أخته , واستنكر عليه الإمام البخاري خبراً
وقد يحتمل مثل هذا والله أعلم ما لم يأت بما يستنكر أو يخالف من هو أوثق منه لذا قبلنا بعض أخباره وأثبتناها
والله الموفق للصواب .
12- قال ابن جرير في تفسيره [ 14230]:
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ : ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ :
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا} قَالَ : طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا مَعَ الْقَمَرِ، كَأَنَّهُمَا بَعِيرَانِ مَقْرُونَانِ.
قال عبد الله التميمي : هذه فائدة عقدية عزيزة ولمزيد فائدة حول هذا الأثر انظر المقال الموسوم بـ :[ فائدة عقدية : من علامات الساعة خروج الشمس ( والقمر ) من المغرب ] في مدونتي:[ ALTAMEME1.BLOGSPOT.COM]
13- قال ابن جرير في تفسيره [ 18 / 450 ] : حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ، قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: خَمْسٌ قَدْ مَضَيْنَ : الدُّخَانُ ، وَاللِّزَامُ ، وَالْبَطْشَةُ ، وَالْقَمَرُ ، وَالرُّومُ .
14- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 38438]: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنِ ابْن سِيرِينَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : مَا ذُكِرَ مِنَ الآيَاتِ فَقَدْ مَضَى إِلاَّ أَرْبَعٌ : طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَالدَّجَّالُ وَدَابَّةُ الأَرْضِ وَخُرُوجُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ ، قَالَ : وَالآيَةُ الَّتِي تُخْتَتمُ بِهَا الأَعْمَالُ طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا ، أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِ اللهِ عز وجل : {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنْفَعُ نَفْسًا إيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ} الآيَةَ .
15- قال ابن أبي شيبة في المصنف [38671 ] :
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ هِلاَلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا يَبْلُغُ مِنْهَا كُلَّ مَنْهَلٍ الْيَوْمُ مِنْهَا كَالْجُمُعَةِ ، وَالْجُمُعَةُ كَالشَّهْرِ وَالشَّهْرُ كَالسَّنَةِ . ثُمَّ قَالَ : كَيْفَ أَنْتُمْ وَقَوْمٌ فِي ضِحٍ وَأَنْتُمْ فِي رِيحٍ ، وَهُمْ شِبَاعٌ وَأَنْتُمْ جِيَاعٌ ، وَهُمْ رِوَاءٌ وَأَنْتُمْ ظِمَاءٌ .
16- قال هناد في الزهد [ 664 ] :
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنِ الْهُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
مَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ أَضَرَّ بِالدُّنْيَا ، وَمَنْ أَرَادَ الدُّنْيَا أَضَرَّ بِالْآخِرَةِ , يَا قَوْمِ فَأَضِرُّوا بِالْفَانِي لِلْبَاقِي.
إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ كَثِيرٌ عُلَمَاؤُهُ، قَلِيلٌ خُطَبَاؤُهُ ، كَثِيرٌ مُعْطُوهُ ، قَلِيلٌ سُؤَّالُهُ .
الصَّلَوَاتُ فِيهِ طَوِيلَةٌ ، وَالْخُطْبَةُ فِيهِ قَصِيرَةٌ .
وَإِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ زَمَانًا كَثِيرٌ خُطَبَاؤُهُ ، قَلِيلٌ عُلَمَاؤُهُ ، كَثِيرٌ سُؤّالُهُ ، قَلِيلٌ مُعْطُوهُ ، الصَّلَاةُ فِيهِ قَصِيرَةٌ ، وَالْخُطْبَةُ فِيهِ طَوِيلَةٌ , فَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ ، وَأَقْصِرُوا الْخُطَبَ ، إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا .
17- قال ابن أبي شيبة [ 34576 ] : حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي وائل قال : قال عبد الله : ما شبهت ما غبر من الدنيا إلا بثغب شرب صفوه وبقي كدره . ولا يزال أحدكم بخير ما اتقى الله وإذا حاك في صدره شيء أتي رجلا فشفاه منه . و أيم الله لأوشك أن لا تجدوه . *رواه الإمام البخاري في الصحيح : [ 2964 ] من طريق جرير عن منصور عن أبي وائل عن ابن مسعود به .
- وقال أبو داود في الزهد [ 129 ]: نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : نا حَمَّادٌ ، قَالَ : أنا عَاصِمٌ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:
إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ كُلَّهَا قَلِيلًا ، وَمَا بَقِيَ مِنْهَا قَلِيلٌ مِنْ قَلِيلٍ ، وَمَثَلُ مَا بَقِيَ مِنْهَا مِثْلُ الثَّغْبِ شُرِبَ صَفْوُهُ وَبَقِيَ كَدَرُهُ.
فَقُلْتُ لِعَاصِمٍ : وَمَا الثَّغْبُ ؟ قَالَ : الْغَدِيرُ يَكُونُ فِيهِ الْمَاءُ الرَّقِيقُ الصَّافِي إِذَا مَرَّ بِهِ الدُّعْمُوصُ.
18 – قال الطبراني في الكبير [9067 ]: حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي ، ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، أَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ: إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ الْهَرْجُ . قَالَ أَبُو الْأَحْوَصِ : الْهَرْجُ : الْقَتْلُ .
19- قال أبو داود في الزهد [ 135 ]: نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : نا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : إِذَا اشْتَدَّ الْبَلَاءُ فَلَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ : لِي بِالنَّاسُ أُسْوَةٌ .
- وقال الطبراني في الكبير [8640 ]: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ الْمَازِنِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: إِذَا وَقَعَ النَّاسُ فِي الشَّرِّ , فَقُلْ : لَا أُسْوَةَ لِي بِالشَّرِّ .
20- قال الطبراني في الكبير [8765 ]: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: لَا يَكُونُ أَحَدُكُمْ إِمَّعَةً , قَالُوا : وَمَا الْإِمَّعَةُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؟ قَالَ : يَقُولُ: إِنَّمَا أَنَا مَعَ النَّاسِ إِنِ اهْتَدَوُا اهْتَدَيْتُ ، وَإِنْ ضَلُّوا ضَلَلْتُ ، أَلَا لَيُوَطِّنُ أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ عَلَى إِنْ كَفَرَ النَّاسُ أَنْ لَا يَكْفُرَ .
21- قال المروزي في تعظيم قدر الصلاة [1015 ]:
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، قَالَ:
دَخَلْتُ أَنَا وَعَلْقَمَةُ ، عَلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ : أَصَلَّى هَؤُلَاء ؟ قُلْنَا: لَا.
قَالَ : قُومُوا فَصَلُّوا فَصَلَّى بِنَا بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ.
فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ فَعَلَ.
ثُمَّ قَالَ: إِنَّهَا سَتَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يُمِيتُونَ الصَّلَاةَ يَخْنُقُونَهَا إِلَى شَرَقِ الْمَوْتَى فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيُصَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَيَجْعَلْ صَلَاتَهُ مَعَهُمْ سُبْحَةً.
- وقال الطبراني في الكبير [9495 ]: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، ثنا زَائِدَةُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : إِنَّهَا سَتَكُونُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةٌ يُمِيتُونَ الصَّلَاةَ ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيُصَلِّهَا لِوَقْتِهَا ، وَلْيَجْعَلْ صَلَاتَهُ مَعَهُمْ سُبْحَةً . أقول : رواه ابن أبي شيبة من طريق ابن فضيل عن الأعمش بسياق أطول من هذا , وله عن ابن مسعود طرق .
22- قال الطبراني في الكبير [9749 ]:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ :
قَالَ : يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَأْتِي الرَّجُلُ الْقَبْرَ فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي مَكَانَ صَاحِبِهِ.
مَا بِهِ حُبُّ لِقَاءِ اللهِ وَلَكِنْ مِمَّا يَرَاهُ مِنَ الْبَلَاءِ.
أقول : رواه الحاكم في المستدرك ونعيم في الفتن من طريق الأعمش عن إبراهيم عن عبد الله ، وهذا الخبر كالشرح للخبر المرفوع
23- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 36984]: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِِ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ مَعْقِلٍ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : أَوَّلُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمَ الأَمَانَةَ ، وَآخِرُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْهُ الصَّلاَةَ.
- وقال الطبراني في الكبير [9754 ]:
حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي ، ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٌ ، أنا شُعْبَةُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ: أَوَّلُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الْأَمَانَةُ ، وَآخِرُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الصَّلَاةُ.
أقول : استدل الإمام أحمد بالمرفوع من هذا الخبر على كفر تارك الصلاة إذ أن ما ذهب آخره لم يبق منه شيء
24- قال مسدد كما في المطالب العالية [4540 ]: حدثني يَحْيَى ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ الله عَنْه قَالَ : الصُّورُ كَهَيْئَةِ الْقَرْنِ ينفخ فيه .
25- قال الإمام أحمد في الزهد [ 885]: أبو معاوية عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الأَزْمَعِ قَالَ : قَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ يَعْجَبُ مِنْ قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ : أَمْسِ خَيْرٌ مِنَ الْيَوْمِ ، وَالْيَوْمُ خَيْرٌ مِنْ غَدٍ ، وَغَدٌ خَيْرٌ مِنْ بَعْدِ الْغَدِ ، وَكَذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . وَنَحْنُ الْعَامَ أَخْصَبُ مِنَّا عَامَ أَوَّلِ . فَذُكِرَت لِمَسْرُوقٍ ، فَقَالَ مَسْرُوقٌ : عَبْدُ اللَّهِ أَعْلَمُ مِنْهُ ، إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ اعْتَبَرَ بِالآخِرَةِ ، وَإِنَّ الْمُغِيرَةَ اعْتَبَرَ بِالدُّنْيَا.
5- باب : في السنة والتمسك بها وترك البدع والمحدثات :
1- قال الإمام أحمد في الزهد [ 876 ] :
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ ، وَعَنْ عِمَارَةَ ، كِلاَهُمَا ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ :
الاِقْتِصَادُ فِي السُّنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الاِجْتِهَادِ فِي الْبِدْعَةِ.
أقول : أثر منهجي عظيم بإسناد كالطود ثبوتاً .
2- قال وكيع في الزهد [ 309 ] : حدثنا الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال : قال عبد الله : اتَّبِعُوا وَلاَ تَبْتَدِعُوا فَقَدْ كُفِيتُمْ ، كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ . *ومن طريق وكيع رواه الإمام أحمد في الزهد [902 ] أقول : قد تكلم عامة النقاد في سماع السلمي من عبد الله وأثبته الإمام البخاري . ولكن :
- قال أبو خيثمة في كتاب العلم [ 54 ] : ثنا جرير عن العلاء عن حماد عن إبراهيم قال : قال عبد الله : اتَّبِعُوا وَلاَ تَبْتَدِعُوا فَقَدْ كُفِيتُمْ ، كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ.
- وقال الخرائطي في مكارم الأخلاق [ 383 ] : حدثنا الفضل بن موسى - مولى بني هاشم - البصري ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا سفيان الثوري ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال : قال عبد الله بن مسعود : لا تستشرفوا البلية ؛ فإنها مولعة بمن تشرف لها ، إن البلاء مولع بالكلم . فاتَّبِعُوا وَلاَ تَبْتَدِعُوا فَقَدْ كُفِيتُمْ
3- قال ابن المبارك في الزهد [ 37 ] : أنا سفيان عن سليمان عن أبي الضحى عن مسروق عن ابن مسعود قال : لا تتركون خصلة مما تؤمون به , إلا أبدلكم الله أشد بها عليكم منها.
4- قال النسائي في الكبرى [ 5413 ] : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ حُرَيْثِ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : أَتَى عَلَيْنَا حِينٌ وَلَسْنَا نَقْضِي وَلَسْنَا هُنَالِكَ وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدَّرَ أَنْ بَلَغْنَا مَا تَرَوْنَ فَمَنْ عَرَضَ لَهُ قَضَاءٌ بَعْدَ الْيَوْمِ فَلْيَقْضِ فِيهِ بِمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ . فَإِنْ جَاءَ أَمْرٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَلْيَقْضِ بِمَا قَضَى بِهِ نَبِيُّهُ فَإِنْ جَاءَ أَمْرٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَمْ يَقْضِ بِهِ نَبِيُّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلْيَقْضِ بِمَا قَضَى بِهِ الصَّالِحُونَ , وَلَا يَقُولُ أَحَدُكُمْ إِنِّي أَخَافُ وَإِنِّي أَخَافُ فَإِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ وَالْحَرَامَ بَيِّنٌ وَبَيْنَ ذَلِكَ أُمُورٌ مُشْتَبِهَةٌ فَدَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ .
- ورواه الطبراني في الكبير [ 8920 ] أقول : قوله [ قضى به الصالحون ] يعني به الصحابة – رضي الله عنهم - , فلم يُجز له الاجتهاد حتى ينظر في أقاويل الصحابة وأقضيتهم وهذا هو الواجب تجاه المفتي أن يعرف أقاويل الصحابة والتابعين في الباب .
5- قال الطبراني في الكبير [ 8589 ] :
حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا سفيان عن أبي إسحاق عن سعيد بن وهب عن عبد الله :
لا يزال الناس بخير ما أتاهم العلم من أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم ومن أكابرهم .
فإذا جاء العلم من قبل أصاغرهم فذاك حين هلكوا.
أقول : صحيح وقد تابع سفيان عليه شعبة .
والصغير الذي يروي عن الصحابة وهم الأكابر فهو كبير .
وإذا رأيت الرجل يكثر النقل عن الصحابة والسلف الأوائل ويحث على علمهم وكتبهم فارجو خيره .
6- قال هناد في الزهد [ 498 ]: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ , عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : إِنَّ أَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيَ مُحَمَّدٍ , وَأَحْسَنَ الْكَلَامِ كَلَامُ اللَّهِ , وَإِنَّكُمْ سَتُحَدِّثُونَ وَيُحَدَّثُ لَكُمْ . وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ , وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ .
7- قال أبو داود في الزهد [ 130 ]: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : نا أَبِي ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ ، قَالَ : بَلَغَ عَبْدَ اللَّهِ أَنَّ أُنَاسًا بَلَغَ مِنَ اجْتِهَادِهِمْ أَنْ خَرَجُوا إِلَى الْجِبَانَةِ فَحَفَرُوا قَرَامِيصَ يَكُونُونَ فِيهَا، قَالُوا : وَلَا نُكَلِّمُ النَّاسَ ، وَلَا نُخَالِطُهُمْ . فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ اتَّخَذُوا هَذِهِ الْقَرَامِيصَ، يَأْكُلُ أَحَدُهُمْ مِنْ تَحْتِهِ ؟ وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مِنَ اللَّهِ مَا نَعْلَمُ لَاتَّكَلْتُمْ . أقول : إبراهيم بن أبي معاوية : قال أبو زرعة : صدوق صاحب سنة .
8- قال عبد الرزاق في مصنفه [5408 ] : عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ بَيَانٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ :
ذُكِرَ لِابْنِ مَسْعُودٍ قَاصٌّ يَجْلِسُ بِاللَّيْلِ وَيَقُولُ لِلنَّاسِ : قُولُوا: كَذَا ، قُولُوا : كَذَا.
فَقَالَ: إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَخْبِرُونِي، فَأَخْبَرُوهُ .
قَالَ : فَجَاءَ عَبْدُ اللَّهِ مُتَقَّنِعًا ، فَقَالَ : مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي ، وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ .
تَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ لَأَهْدَى مِنْ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ ، وَإِنَّكُمْ لَمُتَعَلِّقُونَ بِذَنَبِ ضَلَالَةٍ .
- قال الدارمي في مسنده [210 ] :
أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ ، أَنبَأَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي، يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ :
كُنَّا نَجْلِسُ عَلَى بَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ ، فَإِذَا خَرَجَ ، مَشَيْنَا مَعَهُ إِلَى الْمَسْجِدِ.
فَجَاءَنَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : أَخَرَجَ إِلَيْكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؟ قُلْنَا : لَا، بَعْدُ.
فَجَلَسَ مَعَنَا حَتَّى خَرَجَ ، فَلَمَّا خَرَجَ ، قُمْنَا إِلَيْهِ جَمِيعًا.
فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَسْجِدِ آنِفًا أَمْرًا أَنْكَرْتُهُ وَلَمْ أَرَ - وَالْحَمْدُ لِلَّهِ - إِلَّا خَيْرًا.
قَالَ : فَمَا هُوَ ؟ فَقَالَ : إِنْ عِشْتَ فَسَتَرَاهُ , قَالَ : رَأَيْتُ فِي الْمَسْجِدِ قَوْمًا حِلَقًا جُلُوسًا يَنْتَظِرُونَ الصَّلَاةَ فِي كُلِّ حَلْقَةٍ رَجُلٌ.
وَفِي أَيْدِيهِمْ حصًا ، فَيَقُولُ : كَبِّرُوا مِائَةً ، فَيُكَبِّرُونَ مِائَةً ، فَيَقُولُ : هَلِّلُوا مِائَةً ، فَيُهَلِّلُونَ مِائَةً ، وَيَقُولُ : سَبِّحُوا مِائَةً ، فَيُسَبِّحُونَ مِائَةً . قَالَ : فَمَاذَا قُلْتَ لَهُمْ ؟ قَالَ : مَا قُلْتُ لَهُمْ شَيْئًا انْتِظَارَ رَأْيِكَ - أَوِ - انْتظارَ أَمْرِكَ.
قَالَ : أَفَلَا أَمَرْتَهُمْ أَنْ يَعُدُّوا سَيِّئَاتِهِمْ ، وَضَمِنْتَ لَهُمْ أَنْ لَا يَضِيعَ مِنْ حَسَنَاتِهِمْ , ثُمَّ مَضَى وَمَضَيْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَى حَلْقَةً مِنْ تِلْكَ الْحِلَقِ ، فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ: مَا هَذَا الَّذِي أَرَاكُمْ تَصْنَعُونَ؟ قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ حصًا نَعُدُّ بِهِ التَّكْبِيرَ وَالتَّهْلِيلَ وَالتَّسْبِيحَ.
قَالَ : فَعُدُّوا سَيِّئَاتِكُمْ ، فَأَنَا ضَامِنٌ أَنْ لَا يَضِيعَ مِنْ حَسَنَاتِكُمْ شَيْءٌ وَيْحَكُمْ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ، مَا أَسْرَعَ هَلَكَتَكُمْ هَؤُلَاءِ صَحَابَةُ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَوَافِرُونَ ، وَهَذِهِ ثِيَابُهُ لَمْ تَبْلَ ، وَآنِيَتُهُ لَمْ تُكْسَرْ . وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، إِنَّكُمْ لَعَلَى مِلَّةٍ هِيَ أَهْدَى مِنْ مِلَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أوْ مُفْتَتِحُو بَابِ ضَلَالَةٍ.
قَالُوا: وَاللَّهِ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَا أَرَدْنَا إِلَّا الْخَيْرَ.
قَالَ: وَكَمْ مِنْ مُرِيدٍ لِلْخَيْرِ لَنْ يُصِيبَهُ . إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا أَنَّ قَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ . وَايْمُ اللَّهِ مَا أَدْرِي لَعَلَّ أَكْثَرَهُمْ مِنْكُمْ ، ثُمَّ تَوَلَّى عَنْهُمْ.
فَقَالَ عَمْرُو بْنُ سَلَمَةَ: رَأَيْنَا عَامَّةَ أُولَئِكَ الْحِلَقِ يُطَاعِنُونَا يَوْمَ النَّهْرَوَانِ مَعَ الْخَوَارِجِ . - وقال الطبراني في الكبير [8628 ]:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيز ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ ، قَالَ :
جَاءَ الْمُسَيِّبُ بْنُ نَجَبَةَ إِلَى عَبْدِ اللهِ ، فَقَالَ : إِنِّي تَرَكْتُ قَوْمًا بِالْمَسْجِدِ يَقُولُونَ : مَنْ سَبَّحَ كَذَا وَكَذَا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ : قُمْ يَا عَلْقَمَةُ فَلَمَّا رَآهُمْ ، قَالَ : يَا عَلْقَمَةُ اشْغَلْ عَنِّي أَبْصَارَ الْقَوْمِ، فَلَمَّا سَمِعَهُمْ وَمَا يَقُولُونَ.
قَالَ : إِنَّكُمْ لَمُتَمَسِّكُونَ بِذَنَبِ ضَلَالَةٍ ، أَوَ إِنَّكُمْ لَأَهْدَى مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . أقول : أبو الزعراء تقدم الكلام عليه ولعله وهم في الذي أخبر عبد الله بالأمر والمشهور أنه أبو موسى الأشعري رضي الله عنه . ولهذا الخبر طرق أخرى ذكرها الطبراني في معجمه الكبير وغيره , اكتفينا منها بما ذكرناه هنا.
9- قال الطبراني في الكبير [ 8764 ] : حدثنا محمد بن النضر الأزدي ثنا معاوية بن عمرو ثنا زائدة عن الأعمش عن سلمة بن كهيل عن أبي الأحوص عن عبد الله قال : لا يقلدن أحدكم دينه رجلا فإن آمن , آمن , وإن كفر , كفر . وإن كنتم لا بد مقتدين فاقتدوا بالميت , فإن الحي لا يؤمن عليه الفتنة .
أقول : محمد بن أحمد بن النضر الأزدي شيخ الطبراني ثقة ، ورواية الأعمش عن سلمة مخرجة في صحيح مسلم .
- قال أبو داود في الزهد [ 132 ] : قال : نا أبو صالح الأنطاكي ، قال : نا أبو إسحاق الفزاري ، عن الأعمش ، عن سلمة بن كهيل ، عن أبي الأحوص ، قال : سمعت عبد الله بن مسعود ، يقول : إن الأمر يؤول إلى آخره ، وإن أملك الأعمال به خواتمه ، وإنكم في خواتم الأعمال , ألا فلا يقلدن رجل منكم دينه رجلا إن آمن آمن ، وإن كفر كفر , فإن كنتم لابد فاعلين فببعض من قد مات ، فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة . قال أبو داود : رواه أبو معاوية ، وشجاع بن الوليد ، ورواه شيبان ، وشعبة بن عمارة ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله .
6- باب : في فضل كتاب الله عزوجل والحث عليه وفضائل السور:
1- قال أحمد في الزهد [ 900 ] : حدثنا محمد بن عبيد ، حدثنا هارون - يعني ابن عنترة - عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه ، عن عبد الله قال : إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ أَوْعِيَةٌ فَاشْغِلُوهَا بِالْقُرْآنِ وَلاَ تُشْغِلُوهَا بِغَيْرِهِ .
2- قال ابن حجر في المطالب العالية [ 3100 ] : قَالَ مُسَدَّدٌ : حدَّثنا يحيى ، عن شُعبة ، ثنا أبو إسحاق ، عن مرة قال : قال عبد الله : مَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ فَلْيُثَوِّرِ الْقُرْآنَ ؛ فَإِنَّ فِيهِ عِلْمَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ .
3- قال ابن المبارك في الزهد [ 774 ] : حَدَّثَنَا أخبرنا شعبة ، عن عبد الملك بن ميسرة ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله قال: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مَأْدُبَةُ اللَّهِ فَمَنْ دَخَلَ فِيهِ فَهُوَ آمِنٌ .
4- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 8646] : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : أَدِيمُوا ألنَّظَرَ فِي الْمُصْحَفِ .
5- قال سعيد بن منصور في سننه [ 493 ] : ثنا سفيان عن جامع بن أبي راشد عن أبي وائل عن عبد الله : في قوله { واعتصموا بحبل الله جميعا } قال : حبل الله : القرآن .
- قال أَبُو عُبَيْدٍ في فضائل القرآن [ 35 ] : قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: إِنَّ هَذَا الصِّرَاطَ مُحْتَضَرٌ ، تَحْضُرُهُ الشَّيَاطِينَ ، يَقُولُونَ : هَلُمَّ يَا عَبْدَ اللَّهِ؛ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، فَعَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ فَإِنَّهُ حَبَلُ اللَّهِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَرَادَ عَبْدُ اللَّهِ بِقَوْلِهِ: فَإِنَّهُ حَبَلُ اللَّهِ قَوْلَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا }
6- قال عبد الرزاق في المصنف [ 6010 ] : عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَغَيْرِهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : إِنَّ الْقُرْآنَ شَافِعٌ وَمُشَفَّعٌ ، وَ مَاحِلٌ مُصَدَّقٌ ، فَمَنْ جَعَلَهُ أَمَامَهُ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ ، وَمَنْ جَعَلَهُ خَلْفَهُ سَاقَهُ إِلَى النَّارِ .
- وقال الفريابي في فضائل القرآن [20 ] : حدثنا الهيثم بن أيوب الطالقاني ، نا الفضيل بن عياض ، عن سليمان الأعمش ، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد ، عن عبد الله بن مسعود قال : إن هذا القرآن شافع مشفع ، و ماحل مصدق ، من جعله أمامه قاده إلى الجنة ، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار . أقول : هذا منقطع عبد الرحمن لم يدرك ابن مسعود
- قال ابن الضريس في فضائل القرآن [94 ] : أخبرنا أبو غسان ، حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن المعلى الكندي ، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد ، عن أبيه ، قال : قال عبد الله : إن القرآن شافع مشفع وماحل مصدق ، فمن جعله بين يديه قاده إلى الجنة ، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار . قال أبو جعفر الخليفي: فزاد ذكر أبيه في السند وقد رواه سفيان كما في الزهد لأحمد كرواية الفضيل بدون ذكر الأب وقوى الدارقطني رواية جرير , وأما أبو حاتم فرجح رواية سفيان و الفضيل . قال الحافظ الدارقطني في العلل : [748 ] : والصحيح عن معلى الكندي عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد عن أبيه ، عَن عبد الله . انتهى وقد روي مرفوعاً أيضاً والصواب وقفه كما رجحه أبو حاتم في العلل [1681] , والدارقطني في العلل [س 748] والله أعلم .
7- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 30862] : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : أُتِيَ عَبْدُ اللهِ بِمُصْحَفٍ قَدْ زُيِّنَ بِالذَّهَبِ , فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : إنَّ أَحْسَنَ مَا زُيِّنَ بِهِ الْمُصْحَفُ تِلاوَتُهُ في الْحَقِّ .
8- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 30642 ] : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَن خَيْثَمَةَ ، عَنِ الأَسْوَدِ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : عَلَيْكُمْ بِالشِّفَاءَيْنِ : الْقُرْآنِ وَالْعَسَلِ.
- قال ابن أبي شيبة [ 30643]: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَن سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الأحوص ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : الْعَسَلُ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ ، وَالْقُرْآنُ شِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ.
- قال الطبراني في الكبير [8910 ]: حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، قَالَا : ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ : أَنَّ رَجُلًا أَتَى عَبْدَ اللهِ ، فَقَالَ : إِنَّ أَخِي مَرِيضٌ اشْتَكَى بَطْنَهُ وَإِنَّهُ نُعِتَ لَهُ الْخَمْرُ أَفَأَسْقِيهِ ؟ قَالَ عَبْدُ اللهِ: سُبْحَانَ اللهِ ، مَا جَعَلَ اللهُ شِفَاءً فِي رِجْسٍ .
إِنَّمَا الشِّفَاءُ فِي شَيْئَيْنِ : الْعَسَلُ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ ، وَالْقُرْآنُ شِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ .
9- قال ابن أبي شيبة في المصنف : [30647] : حَدَّثَنَا عَبِيْدَةُ ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ : إنَّ أَصْفَرَ الْبُيُوتِ البيت الَّذِي صَفِرَ مِنْ كِتَابِ اللهِ .
10- قال الفريابي في فضائل القرآن [ 6 ]:
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ،.
. . نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ :
لَا يَسْأَلُ أَحَدٌ عَنْ نَفْسِهِ ، إِلَّا الْقُرْآنَ ، فَإِنْ كَانَ يُحِبُّ الْقُرْآنَ ، فَإِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ .
- وقال [ 7 ] : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، نا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَهُ.
أقول : ذكر عبد الرحمن بن يزيد النخعي في الإسناد هو الصواب فقد ذكره عن أبي إسحاق جماعة منهم شعبة وإسرائيل وزهير وغيرهم . - قال الطبراني في الكبير [408657 ]: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ الْمَازِنِيُّ ، ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، أَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَلْيَنْظُرْ فَإِنْ كَانَ يُحِبُّ الْقُرْآنَ فَهُوَ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
11- قال أبو عبيد القاسم بن سلام في فضائل القرآن [ 37 ] : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: جَرِّدُوا الْقُرْآنَ لِيَرْبُوَ فِيهِ صَغِيرُكُمْ ، وَلَا يَنْأَى عَنْهُ كَبِيرُكُمْ ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَفِرُّ مِنَ الْبَيْتِ يُسْمَعُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ .
- وقال أبو عبيد أيضاً [ 732 ] : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : جَرِّدُوا الْقُرْآنَ ، وَلَا تَخْلِطُوهُ بِشَيْءٍ .
12- قال الفريابي في فضائل القرآن [ 62 ]: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، نا الْفَضْيلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ قَيْسِ بْنِ السَّكَنِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَقْرَأُ حَرْفًا مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا كُتِبَ لَهُ عَشَرُ حَسَنَاتٍ .
13- قال الفريابي في فضائل القرآن [ 130 ]: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فِي كُلِّ سَبْعٍ، وَلْيُحَافِظْ أَحَدُكُمْ عَلَى حِزْبِهِ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ .
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، نا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، نا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَارَةَ، عَنِ أَبِي الْأَحْوَصِ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقُولُ: اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فِي كُلِّ سَبْعٍ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ .
- وقال الطبراني في الكبير [8707 ]: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : لَا يُقْرَأُ الْقُرْآنُ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ ، اقْرَءُوهُ فِي سَبْعٍ ، وَيُحَافِظُ الرَّجُلُ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ عَلَى جُزْئِهِ .
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، ثنا زَائِدَةُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عُمَارَةَ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، مِثْلَهُ .
13- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 8662]: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ : حدَّثَنَا مِسْعَرٌ وَسُفْيَانُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلاَثٍ فَهُوَ رَاجِزٌ .
- قال سعيد بن منصور في التفسير [ 147]: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلاَثٍ فَهُوَ رَاجِزٌ ، هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ ، وَنَثْرًا كَنَثْرِ الدَّقَلِ.
- قال البخاري في صحيحه [ 775 ]:
حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ قَرَأْتُ الْمُفَصَّلَ اللَّيْلَةَ فِي رَكْعَةٍ . فَقَالَ : هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ ! لَقَدْ عَرَفْتُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرُنُ بَيْنَهُنَّ . فَذَكَرَ عِشْرِينَ سُورَةً مِنْ الْمُفَصَّلِ سُورَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ .
14- قال أبو عبيد القاسم بن سلام في فضائل القرآن [ 9 ] : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ : أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، فَيَمُرُّ بِالْآيَةِ ، فَيَقُولُ لِلرَّجُلِ : خُذْهَا ، فَوَاللَّهِ لَهِيَ خَيْرٌ مِمَّا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ .
15- قال أَبُو عُبَيْدٍ في فضائل القرآن [ 22 ] : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : قِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ : إِنَّكَ لَتُقِلُّ الصَّوْمَ ؟ قَالَ: إِنَّهُ يُضْعِفُنِي عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ ، وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ .
- قال الطبراني في الكبير [ 8869 ] : حدثنا أبو خليفة ثنا أبو الوليد الطيالسي و محمد بن كثير قالا ثنا شعبة عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله : أنه كان لا يكاد أن يصوم فقال: إني إذا صمت ضعفت عن الصلاة والصلاة أحب إلي من الصيام قال: فإن صام , صام ثلاثا من الشهر .
- وكذا رواه ابن جرير في تهذيب الآثار [814] .
16- قال أَبُو عُبَيْدٍ في فضائل القرآن [ 66 ] : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّهُ قَالَ : مَا مِنْ حَرْفٍ أَوْ آيَةٍ إِلَّا وَقَدْ عَمِلَ بِهَا قَوْمٌ، أَوْ لَهَا قَوْمٌ سَيَعْمَلُونَ بِهَا .
17- قال أبو عبيد في فضائل القرآن [ 81 ] : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا اجْتَمَعَ إِلَيْهِ إِخْوَانُهُ نَشَرُوا الْمُصْحَفَ فَقَرَءُوا ، وَفَسَّرَ لَهُمْ . قال عبد الله التميمي : عبد الرحمن لم أجد ما يدفع سماعه من ابن مسعود وقد أدرك عمر , إلا أني لم أقف على رواية له عن ابن مسعود غير هذه فالله أعلم ومثل هذه الأخبار يتسامح فيها .
18- قال أبو عبيد في فضائل القرآن [ 617 ]: حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، قال : قال عبد الله : إني قد سمعت القراء فوجدتهم متقاربين ، فاقرءوا كما علمتم . فإنما هو كقول أحدكم : هلم ، وتعال .
- وقال [ 650 ]: حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ، قال : إني قد سمعت القرأة ، فوجدتهم متقاربين ، فاقرءوا كما علمتم ، وإياكم والاختلاف والتنطع . فإنما هو كقول أحدكم : هلم وتعال .
19- قال أبو عبيد في فضائل القرآن [ 737 ]: حدثنا أبو بكر بن عياش ، قال : حدثنا أبو حصين ، عن يحيى بن وثاب ، عن مسروق ، عن عبد الله : أنه كان يكره التعشير في المصحف .
- وقال أبو عبيد [ 738 ] : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن زائدة بن قدامة ، عن أبي حصين ، عن يحيى بن وثاب ، عن مسروق ، عن عبد الله : أنه كان يحك التعشير من المصحف .
- تعشير المصحف تقطيعه إلى أجزاء ووضع العلامات عليه [ انظر العين للفراهيدي ص 280 ]
20- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 5738 ]: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ ، حَدَّثَنِي نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : أَنَّ أَحْسَنَ الْقَصَصِ هَذَا الْقُرْآنُ . أقول : ابن عابس لم أجده يروي عن أحد من أصحاب ابن مسعود ولا يبعد سماعه منهم , ومثل هذه الأخبار قد تحتمل .
21- قال ابن أبي شيبة [ 35715 ] : حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ، قَالَ : حدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي كَنَفٍ : أَنَّ رَجُلاً رَأَى رُؤْيَا فَجَعَلَ يَقُصُّهَا عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ سَمِينٌ . فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : إنِّي لأَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ الْقَارِئُ سَمِينًا . قَالَ الأَعْمَشُ : فَذَكَرْت ذَلِكَ لإِبْرَاهِيمَ ، فَقَالَ : سَمِينٌ نَسِيٌّ لِلْقُرْآنِ.
أقول : أبو كنف ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وذكر أنه سمع ابن مسعود وروى عنه الشعبي والشعبي لا يروي إلا عن ثقة كما قال ابن معين وهو مشهور بكنيته ، وقد عضده النخعي وأكمل روايته ومراسيله عن عبد الله قوية كما تقدم
- وقال أبو عبيد في فضائل القرآن : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنِّي لَأَمْقُتُ الْقَارِئَ أَنْ أُرَاهُ سَمِينًا نَسِيًّا لِلْقُرْآنِ.
22- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 30925]: حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، قَالَ : حدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : لِكُلِّ شَيْءٍ لُبَابٌ وَإِنَّ لُبَابَ الْقُرْآنِ الْمُفَصَّلُ .
23- قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ في فضائل القرآن [ 108 ] : حَدَّثَنَا وَكِيعُ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : قِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ رَحِمَهُ اللَّهُ : إِنَّ فُلَانًا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَنْكُوسًا ؟ قَالَ : ذَاكَ مَنْكُوسُ الْقَلْبِ .
24- قال أبو عبيد في فضائل القرآن [ 214 ] : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، قَالَ : بِتُّ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَقَالُوا : كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَتُهُ ؟ فَقَالَ: كَانَ يُسْمِعُ أَهْلَ الدَّارِ .
- قال عبد الرزاق في المصنف [4212 ]: عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : سَأَلْنَا عَلْقَمَةَ : كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَةُ عَبْدِ اللَّهِ بِاللَّيْلِ؟ وَكَانَ يَبِيتُ عِنْدَهُ . قَالَ: كَانَ يُسْمِعُ آلَ عُتْبَةَ أَخِيهِ، وَهُمْ فِي حُجْرَةٍ بَيْنَ يَدَيْهِ.
25- قال الخطيب في تقييد العلم [ 75 ]: وأخبرنا الناقد ، أخبرنا ابن مالك ، حدثنا جعفر الفريابي ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن جامع بن شداد ، عن أبي الشعثاء سليم بن أسود ، قال : كنت أنا وعبد الله بن مرداس ، فرأينا صحيفة فيها قصص وقرآن مع رجل من النخع . قال : فواعدنا المسجد قال : فقال عبد الله بن مرداس ، اشتري صحفا بدرهم ، إنا لقعود في المسجد ننتظر صاحبنا ، إذا رجل فقال : أجيبوا عبد الله يدعوكم . قال : فتقوضت الحلقة ، فانتهينا إلى عبد الله بن مسعود ، فإذا الصحيفة في يده . فقال : إن أحسن الهدي هدي محمد ، صلى الله عليه ، وإن أحسن الحديث كتاب الله ، وإن شر الأمور محدثاتها ، وإنكم تحدثون ويحدث لكم ، فإذا رأيتم محدثة فعليكم بالهدى الأول . فإنما أهلك أهل الكتابين قبلكم مثلُ هذه الصحيفة وأشباهها توارثوها قرنا بعد قرن ، حتى جعلوا كتاب الله خلف ظهورهم كأنهم لا يعلمون . فأنشد الله رجلا علم مكان صحيفة إلا أتاني ، فوالله لو علمتها بدير هند لانتقلت إليها .
26- قال أبو عبيد القاسم في فضائل القرآن [ 349 ] : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ زُبَيْدٍ الْيَامِيِّ ، عَنْ مُرَّةَ بْنِ شَرَاحِيلَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : الْآيَاتُ الْأَوَاخِرُ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ إِنَّهُنَّ لِمِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ .
27- قال أبو عبيد في فضائل القرآن [ 362 ] : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ حَنْظَلَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : مَنْ قَرَأَ سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ فَهُوَ غَنِيٌّ . أقول : سليم وثقه ابن حبان والعجلي , وذكره ابن أبي حاتم والبخاري وروى عنه ثلاثة وقد قرأ على ابن مسعود نصوا على ترجمته فلعل مثل هذا الخبر يحتمل , والله أعلم .
28- قال أبو عبيد في فضائل القرآن [ 449 ] : حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ ، عَنْ مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ :
إِنَّ فِي النِّسَاءِ خَمْسُ آيَاتٍ، مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا.
وَلَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ الْعُلَمَاءَ إِذَا مَرُّوا بِهَا يَعْرِفُونَهَا :
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا} .
وَقَوْلُهُ : {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفُهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا} .
وَقَوْلُهُ : {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} .
وَقَوْلُهُ : {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا} .
وَقَوْلِهِ : {وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا} قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا .
29- قال أبو عبيد في فضائل القرآن [ 385 ] :
حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ :
إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ , وَالْكَهْفَ , وَمَرْيَمَ , وَطه , مِنْ تِلَادِي , وَهُنَّ مِنَ الْعِتَاقِ الْأَوَّلِ .
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَكَانَ شُعْبَةُ يُخَالِفُهُ فِي الْإِسْنَادِ ، يُحَدِّثُهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَوْلُهُ: [ مِنْ تِلَادِي ] يَعْنِي : مِنْ قَدِيمِ مَا أَخَذْتَ مِنَ الْقُرْآنِ، وَذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ السُّوَرِ نَزَلَتْ بِمَكَّةَ .انتهى
أقول : والصواب في الإسناد ما قال شعبة , وقد خرج روايته الإمام البخاري في صحيحه [ 4708 ] .
30- قال أبو عبيد في فضائل القرآن [ 407 ] : حدثنا حجاج ، عن المسعودي ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، قال : قال عبد الله : إذا وقعت في آل حم وقعت في روضات دمثات أتأنق فيهن . أقول : حجاج بن محمد ما أدري سمع من المسعودي قبل الاختلاط أم لا , ولكن يعضده مرسل معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن جده .
- قال ابن أبي شيبة في المصنف [30915 ] : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، وَوَكِيعٌ ، عَن مِسْعَرٍ ، عَن مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : إذَا وَقَعَتْ فِي آلْ { حم } وَقَعْتُ فِي رَوْضَاتٍ دَمِثَاتٍ أَتَأَنَّقُ فِيهِنَّ . أقول : ومثل هذه الأخبار قد تمشى وتحتمل .
33- قال أبو عبيد في فضائل القرآن [ 446 ]: حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا عمر بن عبد الرحمن ، عن منصور بن المعتمر ، عن الشعبي ، قال : التقى مسروق بن الأجدع ، وشتير بن شكل . فقال شتير لمسروق : إما أن تحدث عن عبد الله وأصدقك ، وإما أن أحدثك وتصدقني . فقال مسروق : حدث وأصدقك . فقال شتير : سمعت عبد الله يقول :
ما خلق الله من سماء ولا أرض ، ولا جنة ولا نار ، أعظم من آية في سورة البقرة { الله لا إله إلا هو الحي القيوم } ثم قرأها حتى أتمها . قال مسروق : صدقت .
قال : وسمعت عبد الله يقول : ما في القرآن أجمع لخير ولا لشر من آية في سورة النحل { إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون } قال : صدقت .
قال : وسمعت عبد الله يقول : ما في القرآن آية أعظم فرجا من آية في سورة الغرف { يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم } قال : صدقت .
قال : وسمعت عبد الله يقول : ما في القرآن آية أكثر تفويضا من آية في سورة النساء القصرى { ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا } قال : صدقت.
أقول : سورة النساء القصرى هي سورة الطلاق .
32- قال الفريابي في فضائل القرآن [ 29 ]:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، نا عَاصِمٌ ، عَنْ زِرٍّ :
أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ ذَكَرَ : { تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ } قَالَ :
هِيَ الْمَانِعَةُ تَمْنَعُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، وَتُوقِي الرَّجُلَ فَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ.
فَتَقُولُ رِجْلَاهُ : لَا سَبِيلَ لَكُمْ عَلَى مَا قِبَلِي , أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ عَلَيَّ سُورَةَ الْمُلْكِ .
وَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ بَطْنِهِ ، فَتَقُولُ بَطْنُهُ : لَا سَبِيلَ لَكُمْ عَلَى مَا قِبَلِي ، أَنَّهُ قَدْ وَعِيَ فِيَّ سُورَةَ الْمُلْكِ.
وَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ ، فَيَقُولُ رَأْسُهُ : لَا سَبِيلَ لَكُمْ عَلَيَّ ، إِنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِيَّ سُورَةَ الْمُلْكِ .
قَالَ : وَهِيَ فِي التَّوْرَاةِ ثَلَاثُونَ آيَةً .
سُورَةُ الْمُلْكِ مَنْ قَرَأَهَا فِي لَيْلَةٍ فَقَدْ أَكْثَرَ وَأَطْيَبَ .
33- قال ابن أبي الدنيا في كتاب التوبة [ 20 ] : حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن ، ثنا حسين بن محمد ، ثنا شيبان ، عن نعيم بن أبي هند ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، و علقمة ، عن عبد الله ، قال : إِنِّي لَأَعْلَمُ آيَتَيْنِ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، لَا يَقْرَأُهُمَا عَبْدٌ عِنْدَ ذَنْبٍ يُصِيبُهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْهُ إِلَّا غُفِرَ لَهُ . قُلْنَا: أَيُّ شَيْءٍ فِي كِتَابِ اللهِ ؟ فَلَمْ يخْبِرْنَا.
فَفَتَحْنَا الْمُصْحَفَ فَقَرَأْنَا الْبَقَرَةَ فَلَمْ نُصِبْ شَيْئًا، ثُمَّ قَرَأْنَا النِّسَاءَ وَهُوَ فِي تَأْلِيفِ عَبْدِ اللهِ عَلَى إِثْرِهَا فَانْتَهَيْنَا إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ { وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُورًا رَحِيمًا } قُلْتُ : أَمْسِكْ هَذِهِ . ثُمَّ انْتَهَيْنَا إِلَى النِّسَاءِ إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا { وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ } ، فَأَطْبَقْنَا الْمُصْحَفَ , فَأَخْبَرْنَا بِهَا عَبْدَ اللهِ فَقَالَ : هُمَا هَاتَانِ . أقول : تأليف عبد الله يعني ترتيبه .
34- قال ابن أبي شيبة [ 12362]: حدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : مَنْ حَلَفَ بِالْقُرْآنِ فَعَلَيْهِ بِكُلِّ آيَةٍ يَمِينٌ .
- قال سعيد بن منصور في التفسير [ 142]:
حَدَّثَنَا سعيد , قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي كِنْفٍ ، قَالَ :
بَيْنَا أَنَا أَمْشِي مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي سُوقِ الرَّقِيقِ ، إِذْ سَمِعَ رَجُلاً يَحْلِفُ بِسُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ .
فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : إِنَّ عَلَيْهِ لِكُلِّ آيَةٍ مِنْهَا يَمِينًا.
قَالَ الأَعْمَشُ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ ، فَقَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : مَنْ حَلَفَ بِالْقُرْآنِ فَعَلَيْهِ بِكُلِّ آيَةٍ يَمِينٌ ، وَمَنْ كَفَرَ بِآيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ فَقَدْ كَفَرَ بِهِ كُلِّهِ.
أقول : هذا من أدلة أهل السنة على أن القرآن غير مخلوق إذ أن اليمين لا تنعقد بمخلوق .
35- قال الطبراني في الكبير [ 8732 ]: حدثنا محمد بن النضر الأزدي ثنا معاوية بن عمرو ثنا زائدة عن مغيرة عن إبراهيم قال : قال عبد الله : من قرأ سورة الأعراف أو النجم أو { إذا السماء انشقت } أو بني إسرائيل أو { اقرأ بإسم ربك الذي خلق } فشاء أن يركع بآخرهن ركع أجزاء سجود الركوع , وإن سجد فليضف إليها سورة .
36- قال الطبراني في الكبير [8667 ] : حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي ، ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، أَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: لِكُلِّ حَرْفٍ حَدٌّ ، وَلِكُلِّ حَدٍّ مُطَّلَعٌ . أقول : يوسف القاضي هو : يوسف بْن يعقوب بْن إسماعيل بْن حمّاد بن زيد بن درهم الأزدي مولاهم ثقة من بيت علم .
- قال أبو عبيد القاسم في كتاب الغريب [ 2 / 12 ] : وَمِنْه حَدِيث عبد الله فِي ذكر الْقُرْآن: لكلّ حرف مِنْهُ حدّ ولكلّ حدّ مُطَّلَع.
قيل: مَعْنَاهُ لكل حدّ مَصْعَد يصعد إِلَيْهِ يَعْنِي فِي معرفَة علمه وَمِنْه قَول جرير ابْن الخطفي: إِنِّي إِذا مُضَرٌ عليّ تّحَدَّبَتْ ... لاقيتُ مُطَّلَع الجِبالِ وُعُورا يَعْنِي مَصْعدها.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: قَوْله: لكل حدّ مُطَّلَع يَقُول: مأتيً يُؤْتى مِنْهُ وَهُوَ شَبيه الْمَعْنى بالْقَوْل الأول يُقَال: مُطَّلع هَذَا الْجَبَل من مَكَان كذا وكذا أَي مصعده ومأتاه.انتهى
37- قال النسائي في الكبرى [10441 ] : أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ .
- وقال الطبراني في الكبر [8588 ] : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن النَّضْرِ الأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بن عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : مَنْ قَرَأَ { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآَنِ . أقول : رواه جماعة عن عاصم .
38- قال ابن أبي شيبة : [ 8816] : حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَن عَلْقَمَةَ ، قَالَ : قرَأْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ ، فَقَالَ : رَتِّلْ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ، فَإِنَّهُ زَيْنُ الْقُرْآنِ .
- وقال ابن سعد في الطبقات [ 9590 ] أَخبَرنا الفَضلُ بن دُكَينٍ ، قالَ : حَدَّثَنا أَبو الأَحوَصِ ، عَن مُغيرَةَ ، عَن إِبراهيمَ : أَنَّ عَلقَمَةَ قَرَأَ عَلَى عَبد الله , فَقالَ : رَتِّل ، فِداكَ أَبي وأُمّي , فَإِنَّهُ زَينُ القُرآنِ .
- قال أبو عبيد القاسم في فضائل القرآن : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَرَأَ عَلْقَمَةُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ ، فَكَأَنَّهُ عَجِلَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي رَتِّلْ ، فَإِنَّهُ زَيْنُ الْقُرْآنِ . قَالَ : وَكَانَ عَلْقَمَةُ حَسَنَ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ . أقول : أخطأ بعض الضعفاء فرفع الخبر , ولا يصح رفعه بمرة .
39- قال ابن أبي شيبة في المصنف [30709]:
حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، عَن فِطْرٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، عَنْ عبْدِ اللهِ ، قَالَ : مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةٍ خَمْسِينَ آيَةً لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ ، وَمَنْ قَرَأَ مِئَة آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ ، وَمَنْ قَرَأَ ثَلاثُ مِئَة آيَةٍ كُتِبَ لَهُ قِنْطَارٌ ، وَمَنْ قَرَأَ تِسْعَ مِئَةِ آيَةٍ فُتِحَ لَهُ .
40- قال عبد الرزاق في مصنفه [ 5988 ]: عن بن عيينة عن الأعمش عن إبراهيم قال : قال ابن مسعود: إذا سأل أحدكم صاحبه كيف يقرا آية كذا وكذا فليسأله عما قبلها .
- وقال الطبراني في الكبير [ 8694 ]: حدثنا محمد بن النضر الأزدي ثنا معاوية بن عمرو ثنا زائدة عن الأعمش عن إبراهيم قال : قال عبد الله : إذا سأل أحدكم أخاه عن الآية فلا يقول كذا وكذا فليس عليه ولكن ليقرأ ما قبلها ثم ليحل بينه وبين حاجته .
7- باب : في تفسير بعض الآيات والكلمات من كتاب الله تعالى:
1- قال ابن أبي شيبة [ 35702] : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ : فِي قَوْلِهِ : { تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحًا } قَالَ : التَّوْبَةُ النَّصُوحُ أَنْ يَتُوبَ ، ثُمَّ لاَ يَعُودُ .
2- قال ابن أبي شيبة [ 35700] : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إدْرِيسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَكَنٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ فِي قَوْلِهِ تعالى : { يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ } قَالَ : يُؤْتَوْنَ نُورَهُمْ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ ، مِنْهُمْ مَنْ نُورُه مِثْلُ الْجَبَلِ ، وَأَدْنَاهُمْ نُورًا مَنْ نُورُهُ عَلَى إبْهَامِهِ يُطْفَأُ مَرَّةً وَيَتقِدُ أُخْرَى .
3- قال أبو داود في الزهد [ 143 ] : نا حفص بن عمر ، قال : نا شعبة ، عن زبيد ، عن مرة الهمداني ، عن عبد الله : في هذه الآية :{وآتى المال على حبه} قال : وأَنتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَأْمَلُ الْعَيْشَ وَتَخْشى الْفَقْرَ .
- ورواه الأعمش وسفيان عن زبيد به [ انظر تفسير ابن أبي حاتم 1546 ] .
4- قال عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد [ 868 ] : حدثنا عبد الله بن محمد أبو بكر بن أبي شبيبة ، حدثنا مروان الفزاري ، عن العلاء بن خالد ، عن شقيق ، عن عبد الله :في قوله عز وجل : { وجيء يومئذ بجهنم }. قال : جِيءَ بِهَا تُقَادُ بِسَبْعِينَ أَلْفَ زِمَامٍ ، مَعَ كُلِّ زِمَامٍ سَبْعُونَ أَلْفِ مَلَكٍ يَجُرُّونَهَا .
- وهو في مصنف ابن أبي شيبة [35254]
5- قال عبد الله بن المبارك في الزهد [ 307 ] : أنا مسعر عن عبد الملك بن ميسرة عن ابن سابط عن عمرو بن ميمون عن عبد الله بن مسعود قال : إِنَّ الْحِجَارَةَ الَّتِي سَمَّى اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ، حِجَارَةٌ مِنْ كِبْرِيتٍ ، خَلَقَهَا اللَّهُ تَعَالَى عِنْدَهُ كَيْفَ شَاءَ أوْ كَمَا شَاءَ .
- قال هناد في الزهد [ 263 ]: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنْ مِسْعَرٍ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ , عَنِ ابْنِ سَابِطٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: { وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ } قَالَ: حِجَارَةٌ مِنْ كِبْرِيتٍ خَلَقَهَا اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عِنْدَهُ . قَالَ مِسْعَرٌ: كَيْفَ شَاءَ أَوْ كَمَا شَاءَ .
6- قال ابن المبارك في الزهد [ 277 ] : أنا سفيان عن أشعث بن أبي الشعثاء عن زيد بن معاوية عن علقمة بن قيس عن ابن مسعود قال: {ختامه مسك} قال : خَلْطٌة وَلَيْسَ بِخَاتَمٍ يَخْتِمُ .
- وقال هناد في الزهد [64 ] : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ , عَنْ مَسْرُوقٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ: الرَّحِيقُ : الْخَمْرُ , الْمَخْتُومُ قَالَ : الْمَمْزُوجُ , {خِتَامُهُ مِسْكٌ} قَالَ: طَعْمُهُ وَرِيحُهُ .
- وقال هناد في الزهد [ 64 ] : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ , عَنْ مَسْرُوقٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ : فِي قَوْلِهِ: { يُسْقُونَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ } قَالَ: الرَّحِيقُ: الْخَمْرُ , وَالْمَخْتُومُ يَجِدُونَ عَاقِبَتَهَا طَعْمَ الْمِسْكِ
7- قال ابن المبارك في الزهد [ 352 ] : أنا سفيان عن أبي فروة عن مرة عن ابن مسعود : { لتركبن طبقا عن طبق} قال : حال بعد حال , قال : مرة تشقق , ومرة واهية . [ يعني السماء ]
- قال الطبراني في الكبير : [ 9065 ] : حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا سفيان عن أبي فروة عن مرة عن عبد الله : { لتركبن طبقا عن طبق } قال : السماء .
- و قال ابن جرير في تفسيره : حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِبِ ، قَالَ : ثني أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ : فِي قَوْلِهِ: {لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ} قَالَ: هِيَ السَّمَاءُ تَشَقَّقُ ، ثُمَّ تَحْمَرُّ ، ثُمَّ تَنْفَطِرُ . أقول : وهذه الآثار يشرح بعضها بعضاً كما ترى , وهذه فائدة من فوائد جمعها والنظر فيها .
8- قال ابن المبارك في الزهد [ 425 ] : قال أنا سفيان عن منصور عن أبي الضحى عن مسروق عن ابن مسعود قال : { جنات عدن } بطنان الجنة , يعني : سرة الجنة .
- وقال عبد الرزاق في تفسيره : عن ابن عيينة عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله بن مسعود قال : { جنات عدن } بطنان الجنة , يعني بطنها .
9- قال أبو نعيم في صفة الجنة [ 399 ] : حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ثنا أبو الربيع الزهراني ، ومحمد بن حميد ، قالا : ثنا يعقوب بن عبد الله ، ثنا حفص بن حميد ، عن شمر بن عطية .
ح ، وحدثنا أبو الهيثم أحمد بن محمد الغوثي ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا إبراهيم بن إسحاق الصيني ، ثنا يعقوب ، عن حفص بن حميد ، عن شمر بن عطية ، عن شقيق بن سلمة ، عن عبد الله بن مسعود : في قوله تعالى : { إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون } .قال : شغلهم افتضاضُ العذارى .
- حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ، ثنا أبو الربيع الزهراني ، ثنا يعقوب القمي مثله سواء أقول : رواه جمع أعلى من أبي نعيم ولكني آثرت ذكره لأنه جمع الطرق في مكان واحد ، وقد صح هذا التفسير عن غير واحدٍ من السلف .
10- قال ابن أبي الدنيا في صفة الجنة [ 312 ] : حدثنا علي بن الجعد ، أنا شعبة ، عن عبد الملك بن ميسرة ، قال : سمعت أبا الأحوص ، يحدث عن عبد الله بن مسعود : في قوله عز وجل : { حور مقصورات في الخيام } قال : دُرٌّ مُجَوَّفٌ .
- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 35196] : حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : دُرٌّ مُجَوَّفٌ .
11- قال ابن المبارك في الزهد [ 1522 ] : أخبرنا وكيع حدثنا الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله بن مسعود : في قوله : { وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ } قال : تَسْنِيم عَيْنٌ فِي الْجَنَّةِ , يَشْرَبُهَا الْمُقَرَّبُونَ صِرْفًا , و تُمْزَجُ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ
- وقال هناد في الزهد [ 63 ] : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ , عَنْ مَسْرُوقٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ:فِي قَوْلِهِ: {وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ} : قَالَ : يُمْزَجُ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ . {يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ} : وَيَشْرَبُهَا الْمُقَرَّبُونَ الْمُتَّقُونَ صِرْفًا.
- وبنفس الإسناد : {تَسْنِيمٍ} قَالَ: عَيْنٌ فِي الْجَنَّةِ.
{يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ} صِرْفًا , وَيُمْزَجُ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ .
12- قال الطبراني في الكبير [ 8907 ] : حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا سفيان عن منصور عن أبي الضحى عن مسروق قال : أتي عبد الله بضرع فتنحى رجل , فقال : إني حرمته . فقال عبد الله : { يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم } أطعم وكفر .
- وقال عبد الرزاق في المصنف [ 16042 ] :
عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ :
كُنَّا عِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ ، فَأُتِي بِضَرْعٍ فَتَنَحَّى رَجُلٌ.
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : ادْنُ . فَقَالَ: إِنِّي حَرَّمْتُ الضَّرْعَ.
قَالَ: فَتَلَا {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ} كُلْ، وَكَفَّرْ. - قال سعيد بن منصور في التفسير [ 772]: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : أُتِيَ عَبْدُ اللهِ بِضَرْعٍ ، فَأَخَذَ يَأْكُلُ مِنْهُ ، فَقَالَ لِلْقَوْمِ : ادْنُوَا ، فَدَنَا الْقَوْمُ وَتَنَحَّى رَجُلٌ مِنْهُمْ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ : مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : إِنِّي حَرَّمْتُ الضَّرْعَ . قَالَ : هَذَا مِنْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ، ادْنُ وَكُلْ ، وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ ، ثُمَّ تَلاَ : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ} إِلَى قَوْلِهِ {الْمُعْتَدِينَ}.
- قال ابن جرير في تفسيره : حَدَّثَنِي يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: ثني جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، أَنَّ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشَ حَدَّثَهُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ: أَنَّ نُعْمَانَ بْنَ مُقَرِّنٍ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَ: إِنِّي حَلَفْتُ أَنْ لَا أَنَامَ عَلَى فِرَاشِي سَنَةً، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ} ، كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ وَنَمْ عَلَى فِرَاشِكَ . قَالَ: بِمَ أُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِي ؟ , قَالَ: أَعْتِقْ رَقَبَةً فَإِنَّكَ مُوسِرٌ .
13- قال ابن أبي شيبة [ 35707 ] : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : كَادَ الْجُعْلُ أَنْ يُعَذَّبَ فِي جُحْرِهِ بِذَنْبِ ابْنِ آدَمَ ، ثُمَّ قَرَأَ : {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا ما ترك على ظهرها من دابة و لكن يؤخرهم }.
- قال ابن أبي الدنيا في العقوبات [ 273 ]: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ :
كَادَ الْجُعَلُ أَنْ يَهْلِكَ فِي جُحْرِهِ مِنْ خَطِيئَةِ ابْنِ آدَمَ .
14- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 35094] : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ ، عَنْ هُزَيلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ : فِي قَوْلِهِ : {سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى} ، قَالَ : صَبْرُ الْجَنَّةِ ، يَعْنِي وَسَطَهَا ، عَلَيْهَا فُضُولُ السُّنْدُسِ وَالإِسْتَبْرَقِ .
15- قال الحاكم في المستدرك [ 3872 ] : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، ثنا أَبُو الْمُثَنَّى ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَسَأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ { وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } وَإِنِّي امْرُؤٌ مَا قَدَرْتُ ، وَلَا يَخْرُجُ مِنْ يَدَيَّ شَيْءٌ ، وَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَصَابَنِي هَذِهِ الْآيَةُ ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: ذَكَرْتَ الْبُخْلَ ، وَبِئْسَ الشَّيْءُ الْبُخْلُ ، وَأَمَّا مَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ فَلَيْسَ كَمَا قُلْتَ ، ذَلِكَ أَنْ تَعْمِدَ إِلَى مَالِ غَيْرِكَ أَوْ مَالِ أَخِيكَ فَتَأْكُلَهُ .
- قال ابن أبي شيبة [ 27143] : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ هِلاَلٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إلَى عَبْدِ اللهِ فَقَالَ : خَشِيَتْ أَنْ تُصِيبَنِي هَذِهِ الآيَةُ {وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ} الآيَةَ ، مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُعْطِيَ شَيْئًا أُطِيقُ مَنْعَهُ . قَالَ عَبْدُ اللهِ : ذَاكَ الْبُخْلُ ، وَبِئْسَ الشَّيْءُ الْبُخْلُ.
- قال الطبري في تهذيب الآثار [341 ] : حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن الأعمش ، عن جامع بن شداد ، عن الأسود بن هلال ، قال : جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود ، فقال : يا أبا عبد الرحمن ، إني أخشى أن لا تكون أصابتني هذه الآية : {وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فأولئك هم المفلحون} ، والله ما أعطي شيئا أستطيع منعه . قال : ليس ذلك بالشح ، إنما الشح أن تأكل مال أخيك بغير حقه ، ولكن ذلك البخل ، وبئس الشيء البخل .
16- قال هناد في الزهد [ 260 ] : حدثنا أبو معاوية و وكيع عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله: في قول الله تعالى : { زدناهم عذابا فوق العذاب } قال : عقارب لها أنياب كالنخل الطوال .
- تنبيه : تصحفت [ أنياب ] في نسخة الزهد إلى [ أعناق ] , والصواب ما أثبته , تصحيحاً من عدد من الكتب المسندة .
17- قال المروزي في تعظيم قدر الصلاة [ 31 ] : حدثني محمد بن بشار ، ثنا محمد بن جعفر ، ثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله : في هذه الآية { فسوف يلقون غيا } قال : نهر في جهنم خبيث الطعم ، بعيد القعر.
- وقال الطبراني في الكبير [ 9108 ] : حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : الْغَيُّ نَهْرٌ فِي جَهَنَّمَ يُقْذَفُ فِيهِ الَّذِينَ اتَّبِعُوا الشَّهَوَاتِ .
- وقال الطبراني في الكبير [ 9112 ]: حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: هُوَ نَهْرٌ فِي النَّارِ لَهُ غَيٌّ . أقول : ورواه الطبراني في الكبير [9111] من طريق شيخه محمد بن يحيى بن المنذر عن سعيد الضبعي عن شعبة به ، وابن المنذر قال الدارقطني : لا بأس به , كما في سؤالات الحاكم [194] لكن قال [ واد في جهنم ] ولم يقل [ نهر ] ثم وجدت سفيان قد تابعه على قوله واد
- قال ابن جرير في تفسيره [ 18/219] :
حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله {فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا}؛ قال: واديًا في النار.
أقول : القلب أميل لرواية الوادي وإن كان الجمع ممكناً فيكون واديا قد سال به مثل النهر , والله أعلم
18- قال الطبري في تفسيره [ 20594] : حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن المثنى ، قالا حدثنا عبد الرحمن ، قال حدثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله: { فردوا أيديهم في أفواههم } ، قال: عضوا عليها تغيُّظًا .
19- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 27131] : حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَن يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ ، عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ : أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ مَسْعُودٍ عَنِ التَّبْذِيرِ فَقَالَ : إنْفَاقُ الْمَالِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ .
- قال الطبراني في الكبير [ 9008 ] : حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا سفيان عن سلمة عن مسلم البطين عن أبي العبيدين قال: سئل عبد الله عن التبذير فقال : الإنفاق في غير حق .
- قال ابن جرير في تفسيره عند قول الله تعالى { ولا تبذر تبذيرا}.حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن سلمة، عن مسلم البطين، عن أبي العبيدين، قال: سُئل عبد الله عن المبذّر فقال: الإنفاق في غير حقّ.
- وقال ابن جرير : حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، قال: سمعت يحيى بن الجزار يحدّث عن أبي العُبيدين ضرير البصر: أنه سأل عبد الله بن مسعود عن هذه الآية {ولا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا } قال: إنفاق المال في غير حقه.
20- قال ابن أبي شيبة [35714] :
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ خَيْثَمَة ، عَنِ الأَسْوَدِ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ :
مَا مِنْ نَفْسٍ بَرَّةٍ ، وَلاَ فَاجِرَةٍ إِلاَّ وَإِنَّ الْمَوْتَ خَيْرٌ لَهَا مِنَ الْحَيَاةِ .
لَئِنْ كَانَ بَرًّا لَقَدْ قَالَ اللَّهُ : {وَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِلأَبْرَارِ} .
وَلَئِنْ كَانَ فَاجِرًا لَقَدْ قَالَ اللَّهُ : {وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَمَّا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَنْفُسِهِمْ إنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ}.
أقول : والصالح لا يدري إن كان عمله قبل أو لم يقبل ؟
- قال الإمام البخاري [ 5671 ] حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ مِنْ ضُرٍّ أَصَابَهُ فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتْ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتْ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي .
- وقال أيضاً [ 7235 ] : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ اسْمُهُ سَعْدُ بْنُ عُبَيْدٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ إِمَّا مُحْسِنًا فَلَعَلَّهُ يَزْدَادُ وَإِمَّا مُسِيئًا فَلَعَلَّهُ يَسْتَعْتِبُ .
21- قال هناد في الزهد [ 10 ]:
حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ , قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ:
إِنَّ الْمَرْأَةَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيَكُونُ عَلَيْهَا سَبْعُونَ حُلَّةً فَيُرَى سَاقُهَا وَمُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ الْحُلَلِ.
قَالَ: بِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ {كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ} وَالْيَاقُوتُ حَجَرٌ فَلَوْ أَدْخَلْتَ خَيْطًا لَرَأَيْتَهُ مِنْ فَوْقِ الْحُلَلِ .
22- قال هناد في الزهد [ 232 ] : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنْ إِسْرَائِيلَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ: الصِّرَاطُ.
- هذا في تفسير قول الله عزوجل {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا}.
23- قال هناد في الزهد [ 303 ]: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنْ إِسْرَائِيلَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: {وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ} قَالَ: مِثْلُ الرَّأْسِ النَّضِيجِ . وقال : حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ : {وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ} قَالَ: كُلُوحُ الرَّأْسِ الْمَشِيطِ بِالنَّارِ وَقَدْ بَدَتْ أَسْنَانُهُمْ وَتَقَلَّصَتْ شِفَاهُهُمْ . أقول : عند ابن المبارك في الزهد برواية نعيم : عن سفيان عن أبي إسحاق عن ابن مسعود مباشرة , فلا أدري أهي علة للخبر أم سقط ذكر أبو الأحوص من الإسناد . وقد رواه شعبة عن أبي إسحاق :
- قال الطبراني في الكبير [9121 ]: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنُ الْمُنْذِرِ الْقَزَّازُ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ : عَنْ عَبْدِ اللهِ، فِي قَوْلِهِ: {تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ} قَالَ: أَلَمْ تَنْظُرْ إِلَى الرُّءُوسِ مُتَشَيِّطَةٌ . قَدْ بَدَتْ أَسْنَانُهُمْ، وَقَلَصَتْ شِفَاهُهُمْ .
24- قال أبو داود في الزهد [ 163 ]: نا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : نا الْمُعْتَمِرُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ عَرْفَجَةَ ، قَالَ : اسْتَقْرَأْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، فَلَمَّا بَلَغَ {بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا} تَرَكَ الْقِرَاءَةَ , وَأَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ : آثَرْنَا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ لِأَنَّا رَأَيْنَا زَهْرَتَهَا وَزِينَتَهَا وَطَعَامَهَا وَشَرَابَهَا.
وَزُوِّيَتْ عَنَّا الْآخِرَةُ فَاخْتَرْنَا الْعَاجِلُ عَلَى الْآجِلِ , وَقَرَأَ : ( بَلْ يُؤْثِرُونَ ) بِالْيَاءِ.
أقول : عرفجة روى عنه جماعة منهم منصور بن المعتمر وهو لا يروي إلا عن ثقة , وهذا أثر جليل فيه محاسبة للنفس ويصلح في عدة أبواب من أبواب العلم .
25- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 10721]: حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ ، عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : هُوَ مَا تَعَاوَر النَّاسُ بَيْنَهُمْ .
- هذا في قوله تعالى { ويمنعون الماعون }
- وقال الطبري في تفسيره [ 24 / 673 ] : حدثنا خلاد ، قال : أخبرنا النضر ، قال : أخبرنا المسعودي، قال : أخبرنا سلمة بن كُهَيْلٍ، عن أبي العبيدين : وكانت به زمانة ، وكان عبد الله يعرف له ذلك ، فقال : يا أبا عبد الرحمن ما الماعون ؟ قال: ما يتعاطى الناس بينهم من الفأس والقدر والدلو وأشباه ذلك.
- ثم أسنده الطبري من عدة طرق عن أبي العبيدين به
- وقال الطبري عقبه : حدثنا أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الحارث بن سويد، عن عبد الله: أنه سُئل عن الماعون ، قال : ما يتعاوره الناس بينهم : الفأس والدلو وشبهه .
26- قال ابن جرير في تفسيره [ 23 / 212 ] :
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي معمر:
عن عبد الله { حُسُومًا } قال: تباعا.
أقول : رواه غيره [ متتابعات ] والمعنى واحد .
27- قال الطبراني في الكبير [ 9007 ]:
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَتَّاتُ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ الْعَامِرِيِّ، .
وَكَانَ ضَرِيرَ الْبَصَرِ , وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ يَدِينُهُ: فَقَالَ لِعَبْدِ اللهِ: مَنْ نَسْأَلُ إِنْ لَمْ نَسْأَلْكَ ؟ فَرَقَّ لَهُ عَبْدُ اللهِ .
فَقَالَ: مَا الْأَوَّاهُ ؟ قَالَ: الرَّحِيمُ.
قَالَ: فَمَا الْأُمَّةُ ؟ قَالَ: الَّذِي يَعْلَمُ الْخَيْرَ.
قَالَ: فَمَا الْقَانِتُ ؟ قَالَ: الْمُطِيعُ.
قَالَ: فَمَا الْمَاعُونُ ؟ قَالَ: مَا يَتَعَاوَنُ النَّاسُ بَيْنَهُمْ.
قَالَ: فَمَا التَّبْذِيرُ ؟ قَالَ : إِنْفَاقُ الْمَالِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ.
أقول : أوردنا بعضه مقطعاً وهذه الرواية أتم فأثبتناها هنا .
28- قال الطبري في تفسيره [ 23 / 581 ] : قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن سَلَمة بن كهيل ، عن مسلم البطين ، عن أبي العُبيدين ، قال : سألت عبد الله عن { المُرْسَلاتِ عُرْفا } قال : الريح .
- وقال الطبري [ 23 / 583 ] : حدثنا أبو كُريب، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن سلمة بن كهيل ، عن مسلم البطين ، عن أبي العُبيدين ، قال : سألت عبد الله ، فذكر مثله.
يريد قوله : [ ما العاصفات عصفا ؟ قال: الريح ] وقد أسنده قبله من عدة أوجه .
29- قال ابن المبارك في الزهد [ 363 ]: أَخْبَرَنَا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقِ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : هُمُ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ .
- هذا في قول الله تعالى {لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ} .
30- قال الحسين المروزي في زوائد الزهد [ 1067 ]: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: اعْتَبِرُوا الْمُنَافِقَ بِثَلَاثٍ : إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ ، وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ . ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ : {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ فَلَمَّا أَتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ } أقول : هذا استنباط دقيق من هذا الحبر رضي الله عنه .
31- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 300 ]:
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ- يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ- عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: قَالُوا : { رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ } : قَالَ: هِيَ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ : كُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثم يحييكم .
32- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 4054 ]: حَدَّثَنَا أَبِي ، ثنا مُقَاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا وَكِيعٌ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ : {وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ} قَالَ: عَضُّوا عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِمْ .
33- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 4581 ]: حَدَّثَنَا أَبِي ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ : {سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} قَالَ: يُطَوَّقُ شُجَاعًا أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ يَنْقُرُ رَأْسَهُ . قَالَ : يَقُولُ : مَالِي وَلَكَ ؟ قَالَ : أَنَا مَالُكَ الَّذِي بَخِلْتَ . أقول : في الصحيح نحوه من حديث أبي هريرة مرفوعاً .
34- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 3808 ]: أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ ، قِرَاءَةً ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، أَخْبَرَنِي شَيْبَانُ ، حَدَّثَنِي إسْحَاقُ السَّبِيعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ : { لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ } قَالَ: الْبِرُّ: الْجَنَّةُ .
- وقال ابن أبي حاتم [3809 ] : حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا دُحَيْمٌ ، ثنا الْوَلِيدُ ، عَنْ شَيْبَانَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ .
35- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 14438 ]: حَدَّثَنَا أَبِي ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ ، وَشَرِيكٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ : { لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ } : الْخَلْخَالُ .
36- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 4491 ]: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَرَأَ: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} فَقَالَ : أَمَا قَدْ سَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَأَخْبَرَنَا : أَنَّ الْأَرْوَاحَ جُعِلَتْ فِي طَيْرٍ خَضْرٍ ، تَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مُعَلَّقَةٍ بِالْعَرْشِ ، فَتَسْرَحُ فِي أَيِّ الْجَنَّةِ شَاءَتْ ، قَالَ : فَاطَّلَعَ إِلَيْهِمْ رَبُّكَ اطِّلَاعَةً فَقَالَ : هَلْ تَسْتَزِيدُونِي فَأَزِيدُكُمْ ؟ قَالُوا : أَلَسْنَا نَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شِئْنَا ؟ قَالَ : ثُمَّ اطَّلَعَ إِلَيْهِمْ رَبُّكَ اطِّلَاعَةً , فَقَالَ: هَلْ تَسْتَزِيدُونِي فَأَزِيدُكُمْ ؟ فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّهُمْ لَا يَتْرُكُونَ قَالُوا : تَرُدُّ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا ، حَتَّى نُقْتَلَ فِي سَبِيلِكِ مَرَّةً أُخْرَى . قَالَ سُفْيَانُ : وَزَادَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : تُقْرِئُ نَبِيِّنَا مِنَّا السَّلَامَ ، وَتُخْبِرُهُ أَنْ قَدْ رَضِينَا وَرُضِيَ عَنَّا ، وَتَرُدُّ أَرْوَاحَنَا حَتَّى تُقْتَلَ فِي سَبِيلِكِ مَرَّةً أُخْرَى .
37- قال ابن أبي حاتم في تفسيره : حَدَّثَنَا أَبِي ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، أَنْبَأَ شَرِيكٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ : فِي قَوْلِهِ: {وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ} ، قَالَ: سِنِينَ الْجُوعِ . أقول : شريك روايته عن أبي إسحاق قوية .
38- قال ابن أبي شيبة [ 17282]: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ , عَنْ عَبْدِ اللهِ : {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} قَالَ : الثِّيَابُ.
- رواه مسعر عن أبي إسحاق فجعله من كلام أبي الأحوص [ مصنف ابن أبي شيبة 17293 ] ولعل رواية سفيان أرجح فقد تابعه حجاج بن أرطأة عند ابن أبي حاتم [ 14394 ] وشريك عند الحاكم [3556 ] وزهير في معاني الآثار [ 7213 ] ومعمر أيضاً في تفسير عبد الرزاق .
- وقال ابن أبي حاتم [ 14394 ]: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، ثنا أَبُو خَالِدٍ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ :
الزِّينَةُ زِينَتَانِ : زِينَةٌ بَاطِنَةٌ لَا يَرَاهَا إِلَّا الزَّوْجُ : الْخَاتَمُ وَالسِّوَارُ ، وَالظَّاهِرَةُ : الثِّيَابُ . تفرد حجاج بهذا السياق وهو أتم , وله وجه آخر :
- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 14399 ]: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ : {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} قَالَ: الرِّدَاءَ
- وقال ابن أبي حاتم [ 14839 ]: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، ثنا الثَّوْرِيُّ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: قَوْلُهُ: {أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ} قَالَ: هُوَ الرِّدَاءُ . أقول : وفرق بين الآيتين ولعل الرواية الأولى أرجح .
39- قال ابن أبي حاتم [ 11631 ]: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ، ثنا صَفْوَانُ ، ثنا الْوَلِيدُ ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ثنا الْأَعْمَشُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : لَمَّا قَصَّا عَلَى يُوسُفَ ، فَأَخْبَرَهُمَا قَالَا : إِنَّا لَمْ نَرَ شَيْئًا . قَالَ : {قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ} يَقُولُ : وَقَعَتِ الْعِبَارَةُ .
- وقال ابن جرير في تفسيره : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ . وحَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثَنَا أَبِي ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ : {قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ} قَالَ : لَمَّا قَالَا مَا قَالَا ، أَخْبَرَهُمَا . فَقَالَا : مَا رَأَيْنَا شَيْئًا فَقَالَ : {قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ} .
40- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 3357 ]: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ رَجَاءٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ : فِي قَوْلِهِ : {تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ} قَالَ : يَأْخُذُ الصَّيْفَ مِنَ الشِّتَاءِ وَيَأْخُذُ الشِّتَاءَ مِنَ الصَّيْفِ .
41- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 3364 ]: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ رَجَاءٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ : فِي قَوْلِهِ : {تُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ} قَالَ : يُخْرِجُ الرَّجُلَ الْحَيَّ مِنَ النُّطْفَةِ الْمَيْتَةِ .
- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 3368 ]: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ رَجَاءٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ : فِي قَوْلِهِ : { وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ} قَالَ : يُخْرِجُ النُّطْفَةَ الْمَيْتَةَ مِنَ الرَّجُلِ الْحَيِّ .
42- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 5214 ]: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، ثنا وَكِيعٌ ، ثنا الْأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ : قَالَ : الْكَبَائِرُ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ النِّسَاءِ إِلَى قَوْلِهِ : {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ} .
43- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 8136 ]: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَعُثْمَانُ ، قَالَا : ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ : {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ} ، قَالَ : عِنْدَ الْمَوْتِ .
44- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 10092 ] : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ثنا مُسَدَّدٌ ثنا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : {يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ} قَالَ: لَا يُعَذَّبُ رَجُلٌ يَكْنِزُ بِكَنْزِهِ فِي أَنْ يَمَسَّ دِرْهَمٌ دِرْهَمًا وَلَا دِينَارٌ دِينَارًا , وَلَكِنْ يُوَسَّعُ جِلْدُهُ وَلَا يَمَسُّ دِرْهَمٌ دِرْهَمًا وَلَا دِينَارٌ دِينَارًا .
45- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 1701 ]: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ دَاوُدَ الْأَوْدِيِّ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} قَالَ: إِنَّهَا لَمُحْكَمَةٌ مَا نُسِخَتْ وَلَا تُنْسَخُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
أقول : داود هذا هو ابن عبد الله الزعافري وليس ابن يزيد المتروك , والله أعلم . وقد روى ابن فضيل عن الاثنين وكلاهما سمع الشعبي , ولكن ذكر الأئمة أهل النقد لهذه الآثار ترجح والله أعلم انه ليس بابن يزيد المتروك الذي اتهمه بعضهم
46- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 1898 ]: حَدَّثَنَا أَبِي ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ إِشْكَابَ الصَّفَّارُ ، ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبْجَرَ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّهُ قَالَ : { فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ } قَدْ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ . قال ابن أبي حاتم : وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ بِإِسْنَادٍ مُرْسَلٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي ذَرٍّ ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبِي الْعَالِيَةِ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَالشَّعْبِيِّ ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ، وَإِبْرَاهِيمَ ، وَالضَّحَّاكِ ، وَمُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، وَأَبِي مَالِكٍ ، وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، وَالسُّدِّيِّ ، نَحْوُ ذَلِكَ .
- وقال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 1903 ]: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ إِشْكَابَ الصَّفَّارُ الْكُوفِيُّ، بِمِصْرَ، ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبْجَرَ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّهُ قَالَ : { وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ } قَالَ : قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَمُجَاهِدٍ، وَالشَّعْبِيِّ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، وَإِبْرَاهِيمَ، وَمُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ، وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، نَحْوُ ذَلِكَ . أقول : فيكون معنى الآية كما قال ابن مسعود وليس معناها [ لا حرج عليه ] كما قد يفهم بعض الناس .
47- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 8056 ]: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ الْعَبْدِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ دَاوُدَ الْأَوْدِيِّ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّهُ قَالَ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي عَلَيْهَا خَاتَمُهُ، فَلْيَقْرَأْ: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ} إِلَى قَوْلِهِ: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} .
48- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 8165 ]: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ : فِي قَوْلِهِ: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ} ، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . قال ابن أبي حاتم : وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَالْحَسَنِ ، وَعَطَاءٍ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَأَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، وَالنَّخَعِيِّ ، وَالضَّحَّاكِ ، وَالزُّهْرِيِّ ، وَعِكْرِمَةَ ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، وَقَتَادَةَ , نَحْوُ ذَلِكَ .
49- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 9049 ] : حَدَّثَنَا أَبِي ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا أَبَانُ ، أَنْبَأَ قَتَادَةُ ، عَنْ عَزْرَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيُّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّهُ سُئِلَ : عَنْ ذَلِكَ : يَعْنِي الرَّجُلَ يَزْنِي بِالْمَرْأَةِ ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا ؟ فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: {وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} فَتَلَاهَا عَبْدُ اللَّهِ عَشَرَ مَرَّاتٍ ، فَلَمْ يَأْمُرْهُمْ وَلَمْ يَنْهَهُمْ عَنْهَا . أقول : الذي عليه عامة الصحابة والتابعين أنه لا يجوز ن يتزوجها إلا بعد التوبة وإن فعلا ذلك قبل التوبة فإنهما زانيان ما اجتمعا .
50- قال ابن أبي حاتم [ 4277 ]: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ : { وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ } قَالَ: أُلُوفٌ .
51- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 6381 ]: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ , ثنا أَبُو نُعَيْمٍ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ عَاصِمٍ , عَنْ زِرٍّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ : قَالَ: السُّحْتُ : الرِّشْوَةُ فِي الدِّينِ .
52- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 10028 ] :
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ : {السَّائِحُونَ} : الصَّائِمُونَ .
53- قال ابن أبي حاتم [ 10680 ]: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : { مُسْتَقَرُّهَا } فِي الدُّنْيَا.
- قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ – هو عبد الرحمن بن أبي حاتم - : رَوَاهُ الثِّقَاتُ عَنْ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ : قَالَ: { مُسْتَقَرُّهَا } فِي الرَّحِمِ .
- وقال حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : {وَمُسْتَوْدَعَهَا} فِي الْآخِرَةِ .
54- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 14313 ]:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ ، قَالَ :
جَاءَ أَسِيرُ بْنُ جَابِرٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ : لَقَدْ سَمِعْتُ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ الْيَوْمَ ، تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ أَعْجَبَنِي.
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : إِنَّ الرَّجُلَ الْمُؤْمِنَ تَكُونُ فِي قَلْبِهِ الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ تَتَجَلْجَلُ فِي صَدْرِهِ حَتَّى يُخْرِجَهَا ، فَيَسْمَعَهَا رَجُلٌ ، عِنْدَهُ مِثْلُهَا ، فَيَضُمَّهَا إِلَيْهِ .
وَإِنَّ الرَّجُلَ الْفَاجِرَ لَيَكُونُ فِي قَلْبِهِ الْكَلِمَةُ غَيْرُ الطَّيِّبَةِ تَتَجَلْجَلُ فِي قَلْبِهِ مَا يَسْتَقِرُّ حَتَّى يِلْفِظَهَا.
فَيَسْمَعَهَا الرَّجُلُ ، الَّذِي عِنْدَهُ مِثْلُهَا ، فَيَضُمَّهَا إِلَيْهَا.
ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ، وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ}
أقول : نفيس جداً لم أجده في مصدر آخر , ويزيد بن عبد الرحمن هو أبو خالد الدالاني .
55- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 16705 ]: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ، ثنا أَبُو قَطَنٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فِي قَوْلِهِ : {وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا} قَالَ : فَرَغَ مِنْ ذِكْرِ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا إِلَّا مِنْ ذِكْرِ مُوسَى .
56- قال ابن جرير في تفسيره [ 22 / 17 ] : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ : ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ لَيْثٍ الْأَسَدِيُّ ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ : {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَهُ سِتُّ مِئَةِ جَنَاحٍ.
57- وقال قال ابن جرير في تفسيره [ 22 / 45 ] :حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ قَالَ : ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ : ثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ : { لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى } قَالَ: رَفْرَفًا أَخْضَرَ مِنَ الْجَنَّةِ قَدْ سَدَّ الْأُفُقَ .
- حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ قَالَ : ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَذَكَرَ مِثْلَهُ . أقول : أبو هشام الرفاعي ضعيف والطريق الثاني هو المعتمد , وذكر علقمة خطأ والله أعلم .
58- قال ابن جرير في تفسيره [ 8352 ]: حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا عبد الرحمن قال ، حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي عبيدة قال :جاء رجل إلى عبد الله فقال : إن كعبًا يقرأ عليك السلام ويقول : إن هذه الآية لم تنزل فيكم : {لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا} ؟ قال: أخبروه أنها نزلت وهو يهودي .
59- قال ابن جرير في تفسيره [ 14 / 627 ] :
حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ ، قَالَ : ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ :
فِي قَوْلِهِ : {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ} قَالَ : كَانَ نَاسٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعْبُدُونَ قَوْمًا مِنَ الْجِنِّ ، فَأَسْلَمَ الْجِنُّ وَبَقِيَ الْإِنْسُ عَلَى كُفْرِهِمْ.
فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ} يَعْنِي الْجِنَّ .
- وقال ابن جرير : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ : {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ} قَالَ: كَانَ نَفَرٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعْبُدُونَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ، فَأَسْلَمَ النَّفَرُ مِنَ الْجِنِّ وَاسْتَمْسَكَ الْإِنْسُ بِعِبَادَتِهِمْ، فَقَالَ {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ}
60- قال ابن جرير في تفسيره [ 15 / 25 ] : حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثنا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : دُلُوكُهَا : مَيْلُهَا ، يَعْنِي الشَّمْسُ .
- وقال ابن جرير : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ : قَالَ : هَذَا دُلُوكُ الشَّمْسِ ، وَهَذَا غَسَقُ اللَّيْلِ، وَأَشَارَ إِلَى الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ .
61- قال عبد الرزاق في تفسيره [ 2589 ]: عَنِ الثَّوْرِيِّ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ مُسْلِمٍ , عَنْ مَسْرُوقٍ , قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : مَا زَادَ دَاوُدُ عَلَى أَنْ قَالَ : {أَكْفِلْنِيهَا} أَيِ : انْزِلْ لِي عَنْهَا .
62- قال ابن جرير في تفسيره : حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ ، قَالَ : ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: {وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا} قَالَ : هِيَ الْإِبِلُ .
- حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثنا وَكِيعٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، مِثْلَهُ .
63- قال ابن جرير في تفسيره [ 7 / 54 ] : الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ , عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ أَبِيهِ : فِي قَوْلِهِ: {وَلَا جُنُبًا } إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ قَالَ: هُوَ الْمَمَرُّ فِي الْمَسْجِدِ .
64- قال ابن جرير في تفسير [ 12 / 34 ] : حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : الْأَوَّاهُ : الدعاءُ .
- قال ابن جرير في تفسيره : قَالَ: ثَنَا قَبِيصَةُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : الْأَوَّاهُ : الدعاءُ .
- قَالَ : ثَنَا أَبِي ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، مِثْلَهُ .
- قَالَ : ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، وَإِسْرَائِيلُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، مِثْلَهُ.
أقول : تقدم من طريق أبي العبيدين أنه الرحيم وقد يحتمل أن يكون الرحيم الدعاء , والله أعلم .
65- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 35137]: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : إِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ : لَقَدْ أَعَدَّ اللَّهُ لِلَّذِينَ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ مَا لَمْ تَرَ عَيْنٌ ، وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌ ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ، وَمَا لاَ يَعْلَمُهُ مَلَكٌ ، وَلاَ مُرْسَلٌ . قَالَ : وَنَحْنُ نَقْرَؤُهَا : {فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} إِلَى آخِرِ الآيَةِ .
-
قال ابن جرير في تفسيره : حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ : ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : خُبِّئَ لَهُمْ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بِشْرٍ . قَالَ سُفْيَانُ: فِيمَا عَلِمْتُ - عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الشَّكِّ - .
-
وقال ابن جرير في تفسيره : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : قَالَ - يَعْنِي اللَّهَ تعالى - : أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِينَ مَا لَمْ تَرَ عَيْنٌ ، وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌ ، وَلَمْ يَخْطِرْ عَلَى قَلْبِ نَاظِرٍ {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}.
66- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 8541 ]:
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ : { الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا } قَالَ: نَزَلَتْ فِي بَلْعَمُ يَعْنِي ابْنَ أَبَرِّ رَجُلٌ مِنَ الْيَمَنِ .
67- قال ابن جرير في تفسيره [ 17 / 616 ] : قَالَ ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا دَاوُدُ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ : أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ : {إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ} وَيَقُولُ شَيْءٌ اخْتَلَقُوهُ .
- وقال ابن جرير : حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثنا دَاوُدُ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ : { إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ } يَقُولُ : إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ الْأَوَّلِينَ .
68- قال ابن جرير في تفسيره [ 14 / 42 ] : حدثني أبو السائب ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن المنهال ، عن قيس بن سكن ، عن عبد الله : { وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ } قال : يبعث الله الريح فتلقح السحاب ، ثم تمريه فتدر كما تدر اللقحة ، ثم تمطر .
69- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، قَالَ : قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ : مَا الْحَفَدَةُ يَا زِرُّ ؟ قَالَ : قُلْتُ : هُمْ أَحْفَادُ الرَّجُلِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ . قَالَ : لَا ، هُمُ الْأَصْهَارُ . أقول : هذا الخبر له طرق عن ابن مسعود ذكرها الطبراني في الكبير وغيره .
70- قال ابن جرير في تفسيره [ 18 / 534 ] : حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الْبَجَلِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ الْبَكْرِيِّ : أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ : وَهُوَ يَسْأَلُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ} فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : الْغِنَاءُ ، وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، يُرَدِّدُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ .
- قال ابن أبي شيبة [ 21537]: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إسْمَاعِيلَ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ صَخْرٍ ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْهَا ؟ فَقَالَ : الْغِنَاءُ ، وَالَّذِي لاَ إلَهَ إلاَّ هُوَ.
- وقال ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي [ 30 ] : حدثنا علي بن الجعد ، قال : أخبرنا محمد بن طلحة ، عن سعيد بن كعب المرادي ، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد ، عن ابن مسعود ، قال : الْغِنَاءُ يُنْبِتُ النِّفَاقَ فِي الْقَلْبِ كما ينبت الماء الزرع ، والذكر ينبت الإيمان في القلب كما ينبت الماء الزرع .
- وقال الخلال في السنة وهو يحكي كتاب الإيمان للإمام أحمد [ 1670 ] : حدثنا أبو عبد الله ، قال : ثنا عبد الرحمن ، عن محمد بن طلحة ، عن سعيد بن كعب المرادي ، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد ، عن ابن مسعود ، قال : الْغِنَاءُ يُنْبِتُ النِّفَاقَ فِي الْقَلْبِ كما ينبت الماء الزرع ، وإن الذكر ينبت الإيمان في القلب كما ينبت الماء الزرع . أقول : وسعيد بن كعب مجهول ترجم له البخاري في الكبير [1694 ] وقال : عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد [ مرسل ] وعنه محمد بن طلحة . اهـ ومحمد بن عبد الرحمن لم يسمع ابن مسعود . ولكن الخبر روي من طريقٍ أخرى عن إبراهيم عن عبد الله لذا احتج به أحمد على تحريم الغناء .
- قال عبد الله بن أحمد في العلل [ 1597 ] :
سألت أبي عن الغناء ؟
فقال : قال عبد الله : الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل والزرع.
اهـ - قال ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي [ 31 ] : حدثنا أبو خيثمة ، وعبيد الله بن عمر ، قالا : حدثنا غندر ، عن شعبة ، عن الحكم ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال : قال عبد الله بن مسعود : الْغِنَاءُ يُنْبِتُ النِّفَاقَ فِي الْقَلْبِ .
71- قال البخاري في صحيحه [ 4692 ]: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : { هَيْتَ لَكَ } قَالَ وَإِنَّمَا نَقْرَؤُهَا كَمَا عُلِّمْنَاهَا .
72- قال البخاري في صحيحه [ 4774 ]:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ وَالْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ:
بَيْنَمَا رَجُلٌ يُحَدِّثُ فِي كِنْدَةَ فَقَالَ يَجِيءُ دُخَانٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَأْخُذُ بِأَسْمَاعِ الْمُنَافِقِينَ وَأَبْصَارِهِمْ يَأْخُذُ الْمُؤْمِنَ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ , فَفَزِعْنَا .
فَأَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ وَكَانَ مُتَّكِئًا فَغَضِبَ فَجَلَسَ فَقَالَ :
مَنْ عَلِمَ فَلْيَقُلْ وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلْ اللَّهُ أَعْلَمُ فَإِنَّ مِنْ الْعِلْمِ أَنْ يَقُولَ لِمَا لَا يَعْلَمُ لَا أَعْلَمُ فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنْ الْمُتَكَلِّفِينَ } .
وَإِنَّ قُرَيْشًا أَبْطَئُوا عَنْ الْإِسْلَامِ فَدَعَا عَلَيْهِمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ .
فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ حَتَّى هَلَكُوا فِيهَا وَأَكَلُوا الْمَيْتَةَ وَالْعِظَامَ وَيَرَى الرَّجُلُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ .
فَجَاءَهُ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ جِئْتَ تَأْمُرُنَا بِصِلَةِ الرَّحِمِ وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا فَادْعُ اللَّهَ.
فَقَرَأَ { فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ إِلَى قَوْلِهِ عَائِدُونَ } أَفَيُكْشَفُ عَنْهُمْ عَذَابُ الْآخِرَةِ إِذَا جَاءَ ؟
ثُمَّ عَادُوا إِلَى كُفْرِهِمْ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى { يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى } يَوْمَ بَدْرٍ وَ { لِزَامًا } يَوْمَ بَدْرٍ { الم غُلِبَتْ الرُّومُ إِلَى سَيَغْلِبُونَ } وَالرُّومُ قَدْ مَضَى .
73- قال أبو داود في الزهد [ 145 ] : نا موسى بن إسماعيل ، قال : نا جرير يعني ابن حازم ، عن زبيد ، عن مرة ، عن عبد الله : {حق تقاته} : أَنْ يُطَاعَ فَلَا يُعْصَى وَيُذْكَرَ فَلَا يُنْسَى وَأَنْ يُشْكَرَ فَلاَ يُكْفَرُ.
74- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 6382 ]:
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ , ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ , عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَرْزُوقٍ , عَنْ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ , عَنْ مَسْرُوقٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ , قَالَ:
مَنْ شَفَعَ لِرَجُلٍ لِيَدْفَعَ عَنْهُ مَظْلِمَةً أَوْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَقًّا ، فَأَهْدَى لَهُ هَدِيَّةً فَقَبِلَهَا ، فَذَلِكَ السُّحْتُ.
فَقُلْنَا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ , إِنَّا كُنَّا نَعُدُّ السُّحْتَ الرِّشْوَةَ فِي الْحُكْمِ ؟
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ}.
75- قال ابن جرير في تفسيره [ 13 / 730 ] :حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : ثنا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ ، قَالَ : ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّهُ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ :{يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا للَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} قَالَ : يُجَاءُ بِأَرْضٍ بَيْضَاءَ كَأَنَّهَا سَبِيكَةُ فِضَّةٍ ، لَمْ يُسْفَكْ فِيهَا دَمٌ ، وَلَمْ يُعْمَلْ عَلَيْهَا خَطِيئَةٌ , قَالَ : فَأَوَّلُ مَا يُحْكَمُ بَيْنَ النَّاسِ فِيهِ فِي الدِّمَاءِ.
أقول : تقدم مطولا في باب : العقيدة
- وقال الطبراني في الكبير [9001]: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: تَلَا عَبْدُ اللهِ هَذِهِ الْآيَةَ: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ، وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ}، قَالَ: يُجَاءُ بِأَرْضٍ كَأَنَّهَا سَبِيكَةُ فِضَّةٍ لَمْ يُسْفَكْ عَلَيْهَا دَمٌ، وَلَمْ تُعْمَلْ عَلَيْهَا خَطِيئَةٌ، فَأَوَّلُ مَا يُحْكَمُ بَيْنَ النَّاسِ فِيهِ فِي الدِّمَاءِ .
76- قال ابن جرير في تفسيره [ 14052]: حدثنا محمد بن بشار قال ، حدثنا عبد الرحمن قال ، حدثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص : عن عبد الله في قوله: { حمولة وفرشًا } ، قال: الحمولة: الكبار، و الفرش: الصغار.
- وقال الطبري : حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص: عن ابن مسعود في قوله: { حمولة وفرشًا } الحمولة : ما حمل من الإبل، و الفرش: هنّ الصغار .
77- قال ابن جرير في تفسيره [ 19 / 492 ] : حَدَّثَنِي سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ ، قَالَ : ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ ، قَالَ : كَانَ مَسْرُوقٌ يَقُولُ فِي الصَّافَّاتِ: هِيَ الْمَلَائِكَةُ.
- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، بِمِثْلِهِ . أقول : تابع شعبة على ذكر عبد الله سفيان من رواية قبيصة عنه [ مستدرك الحاكم 3607 ] و معمر كما في تفسير عبد الرزاق [ 2503 ] وذكر في الدر المنثور أن ابن أبي حاتم وغيره رووه من طرق عن ابن مسعود وهو في الجزء المفقود منه .
78- قال الطبراني في الكبير [8999 ]: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ : { وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ} قَالَ: سَبِيلُ الْخَيْرِ ، وَالشَّرِّ .
8- باب : في العلم:
1- قال ابن المبارك في الزهد [ 815 ] : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا أَتَاهُمُ الْعِلْمُ مِنْ قِبَلِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَكَابِرِهِمْ . فَإِذَا أَتَاهُمُ الْعِلْمُ مِنْ قِبَلِ أَصَاغِرِهِمْ ، فَذَلِكَ حِينَ هَلَكُو .
2- قال الطبراني في الكبير [8540 ]: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ ، قَالَ :
قَالَ عَبْدُ اللهِ: مَنْ هَاجَرَ يَبْتَغِي شَيْئًا فَهُوَ لَهُ.
قَالَ: هَاجَرَ رَجُلٌ لِيَتَزَوَّجَ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا: أُمُّ قَيْسٍ ، وَكَانَ يُسَمَّى مُهَاجِرَ أُمِّ قَيْسٍ .
أقول : وهذا أحسب أنه مما فقد من سنن سعيد بن منصور , وأثبته هنا لأن العلم لا يعدله شيء لمن صلحت نيته
3- قال زهير بن حرب في كتاب العلم [ 10 ] : ثنا محمد بن خازم ، ثنا الأعمش ، عن شقيق ، عن عبد الله : والله إن الذي يفتي الناس في كل ما يسألونه لمجنون .
- قال الأعمش : فقال لي الحكم : لو كنت سمعت بهذا الحديث منك قبل اليوم ما كنت أفتي في كثير مما كنت أفتي . 4- قال الإمام أحمد في الزهد [ 905]: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَمْرٍو أَبُو الزَّعْرَاءِ ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي الأَحْوَصِ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : إِنَّ أَحَدًا لاَ يُوَلَدُ عَالِمًا ، وَإِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ .
- قال أبو خيثمة في العلم [ 115 ]: ثنا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي الزَّعْراءِ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ: إنَّ أَحَدًا لَا يُولَدُ عَالِمًا , وَالْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ .
5- قال وكيع في الزهد [ 516 ]: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : اغْدُ عَالِمًا أَوْ مُتَعَلِّمًا ، وَلَا تَغْدُ بَيْنَ ذَلِكَ . أقول : ما بين العالم والمتعلم إلا الجاهل ! , وقد افتتح أبو خيثمة زهير بن حرب رحمه الله كتاب العلم بهذا الخبر فأحسن .
-
قال سعدان بن نصر في جزئه [140 ] : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : اغْدُ عَالِمًا أَوْ مُتَعَلِّمًا ، وَلَا تَغْدُ إِمَّعَةً بَيْنَ ذَلِكَ.
قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ أَبُو الزَّعْرَاءِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : كُنَّا نَدْعُو الْإِمَّعَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: الرَّجُلَ يُدْعَى إِلَى الطَّعَامِ فَيَذْهَبُ بِآخَرَ مَعَهُ لَمْ يُدْعَ . أقول : رواه غير سعدان فزاد فيه : وإن الإمعة فيكم المحقب دينه . -
قال أبو عبيد في الغريب [ 4 / 50 ] : فِي حَدِيث عبد الله [ رَحمَه الله] لَا يكونَنَّ أحدكُم إمَّعَة قيل: وَمَا الإمعة قَالَ: الَذي يَقُول: أَنا مَعَ النَّاس.
قَالَ أَبُو عبيد: لم يكره عبد الله من هَذَا الكينونة مَعَ الْجَمَاعَة . وَلَكِن أصل الإمعة : هُوَ الرجل الَّذِي لَا رَأْي لَهُ وَلَا عزم فَهُوَ يُتَابع كل أحد على رَأْيه وَلَا يثبت على شَيْء . وَكَذَلِكَ الرجل الإمَّرة هُوَ الَّذِي يُوَافق كل إِنْسَان على مَا يُرِيد من أمره كُله.
ويروى عَن عبد الله أَنه قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ الإمَّعَة فِي الْجَاهِلِيَّة الَّذِي يتبَع الناسَ إِلَى الطَّعَام من غير أَن يُدْعي وَإِن الإمَّعَة فِيكُم الْيَوْم المُحْقِب النَّاس دِينَه وَالْمعْنَى الأول يرجع إِلَى هَذَا.انتهى -
وقال يعقوب بن سفيان الفسوي : قال أهل العلم : الإمعة : أهل الرأي [ جامع بيان العلم وفضله ] . انتهى
6- قال أبو داود في الزهد [ 166 ]: نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، قَالَ : نا سُفْيَانُ ، قَالَ : ني الْأَعْمَشُ ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ تَعَلَّمُوا ، فَمَنْ عَلِمَ فَلْيَعْمَلْ .
7- قال الإمام أحمد في الزهد [ 870 ]: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ .
8- قال زهير بن حرب في العلم [ 8 ]: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ ، ثنا الْأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : تَعَلَّمُوا فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَتَى يَخْتَلُّ إِلَيْهِ .
- يختل إليه : يعني يأتونه الناس يسألونه .
9- قال أبو خيثمة في العلم [ 49 ]: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ، مُسْلِمٍ، عَنْ، مَسْرُوقٍ، قَالَ:
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : إنَّ مِنَ الْعِلْمِ أنْ يَقُولَ الَّذِي لَا يَعْلَمُ : اللَّهُ أَعْلَمُ .
10- قال أبو خيثمة في العلم [ 67 ]: ثنا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ:
كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ جُلُوسًا وَهُوَ مُضْطَجِعٌ بَيْنَنَا نَراهُ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ :
إِنَّ قَاصًّا عِنْدَ أَبْوَابِ كِنْدَةَ يَزْعُمُ أنَّ آيَةَ الدُّخَانِ تَجِيءُ فَتأْخُذُ بأَنْفاسِ الْكُفَّارِ وَيأْخُذُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ ؟
فقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : وَجَلسَ وَهُوَ غَضْبَانُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، اتَّقُوا اللَّهَ ، فَمَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ شَيْئًا فَلْيَقُلْ بِمَا يَعْلَمُ ، وَمَنْ لَا يَعْلَمُ فَلْيَقُلْ : اللَّهُ أَعْلَمُ , فَإِنَّهُ أَعْلَمُ لِأَحَدِكُمْ أنْ يَقُولَ لِمَا لَا يَعْلَمُ : اللَّهُ أَعْلَمُ.
فَإنَّ اللَّهَ تَعَالى قَالَ لِنَبِيِّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ}.
أقول : تقدم مطولاً .
11- قال أبو خيثمة في العلم [ 99 ]: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْأَحْوَصِ، يَقُولُ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقُولُ : لَا تُمِلُّوا النَّاسَ .
- وقال الطبراني في الكبير [8634 ] : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، ثنا زُهَيْرٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ : عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : لَا تَمَلُّوا النَّاسَ , فَيَمَلُّوا الذِّكْرَ.
12- قال أبو خيثمة في العلم [ 155 ]: ثنا جَرِيرٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : إنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا دَامَ الْعِلْمُ فِي ذَوِي أَسْنَانِكُمْ . فَإِذَا كَانَ الْعِلْمُ فِي الشَّبَابِ أَنِفَ ذُو السِّنِ أنْ يَتَعَلَّمَ مِنَ الشَّبَابِ .
13- قال يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ [2/277] :
حدثنا سعيد ثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد قال :
أكثروا على عبد الله ذات يوم فقال :
وَ الَّذِي لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ لَوْ تَعْلَمُوْنَ عِلْمِي لَحَثَيْتُمُ التُّرَابَ عَلَى رَأْسِي.
أقول : ورواه أبو نعيم في الحلية من طريق شعبة عن الأعمش عن إبراهيم به
14- قال الطبراني في الكبير [ 8639 ] : حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل ثنا إسرائيل عن أشعث بن أبي الشعثاء عن الأسود بن هلال عن عبد الله قال : ذكروا له رجلا يقص فجاء فجلس في القوم فسمعته يقول : سبحان الله كذا وكذا . فلما سمع ذلك قام فقال : ألا تسمعوا ؟ فلما نظروا إليه قال : إنكم لا هدى من محمد صلى الله عليه و سلم وأصحابه ؟ , إنكم لمتمسكون بطرف ضلالة . أقول : هذا من طرق خبر أصحاب الحلق , وقد تقدم بعضها , وأثبتنا هذا هنا لدخوله في باب العلم .
15- قال الإمام أحمد في الزهد [ 904 ] : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، وَوَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ : قَالَ : بِحَسْبِ الْمَرْءِ مِنَ الْكَذِبِ أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ . ورواه مسلم في المقدمة [ 12 ] محمد بن المثنى عن عبد الرحمن به .
16- قال ابن أبي شيبة في المصنف [31679]: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ فَلْيَتَعَلَّمَ الْفَرَائِضَ , وَلاَ يَكُنْ كَرَجُلٍ لَقِيَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ لَهُ : أَمُهَاجِرٌ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللهِ ، فَيَقُولُ : نَعَمْ . فَيَقُولُ : إنَّ بَعْضَ أَهْلِي مَاتَ وَتَرَكَ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ هُوَ عَلِمَهُ فَعِلْمٌ آتَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ . وَإِنْ كَانَ لاَ يُحْسِنُ فَيَقُولُ : فَبِمَ تَفْضُلُونَا يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ ؟ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، بِنَحْوِهِ.
- وقال الطبراني في الكبير [ 8743 ]: حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : مَنْ قَرَأَ مِنْكُمُ الْقُرْآنَ فَلْيَتَعَلَّمِ الْفَرَائِضَ .
فَإِنْ لَقِيَهُ أَعْرَابِيٌّ ، فَقَالَ : يَا مُهَاجِرُ أَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ ، فَيَقُولُ الْأَعْرَابِيُّ : وَأَنَا أَقْرَأُ.
فَيَقُولُ الْأَعْرَابِيُّ : أَتَفْرِضُ يَا مُهَاجِرُ ؟ فَإِذَا قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : زِيَادَةٌ وَخَيْرٌ.
وَإِنْ قَالَ : لَا أُحْسِنُهُ ، قَالَ : فَمَا فَضْلُكَ عَلَيَّ يَا مُهَاجِرُ ؟
17- قال يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ [ 2 / 548 ] :
ابن نمير : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَآدَمُ قَالا : ثَنَا المسعودي حدثني مسلم الْبَطِينُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ:
اخْتَلَفْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- قَالَ آدَمُ : سَنَةً - مَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ فِيهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
إِلَّا أَنَّهُ حَدَّثَ بِحَدِيثٍ يَوْمًا فَجَرَى عَلَى لِسَانِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فعلاه الكرب حتى رأيت العرق يتحدر عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِمَّا فَوْقَ ذَا وَإِمَّا قَرِيبٌ مِنْ ذَا وَإِمَّا دُونَ ذَا .
- قال يعقوب بن سفيان في المعرفة [ 2 / 548 ] : ابن نمير حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ:
صَحِبْتُ عَبْدَ اللَّهِ ثَمَانِيَةَ عَشْرَ شَهْرًا فَمَا سَمِعْتُهُ يحدث عن رسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا.
فَرَأَيْتُهُ يَعْرَقُ ، ثُمَّ غَشِيَهُ بُهْرٌ ثُمَّ قَالَ نَحْوَهُ أَوْ شِبْهَهُ. - قال الإمام أحمد في مسنده [4321 ]: حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ ابْنِ عَوْنٍ ، حَدَّثَنِي مُسْلِمٌ الْبَطِينُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، قَالَ :
مَا أَخْطَأَنِي ، أَوْ قَلَّمَا أَخْطَأَنِي ابْنُ مَسْعُودٍ خَمِيسًا - قَالَ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ : عَشِيَّةَ خَمِيسٍ - إِلَّا أَتَيْتُهُ.
قَالَ: " فَمَا سَمِعْتُهُ لِشَيْءٍ قَطُّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ عَشِيَّةٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : - قَالَ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ : قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ , فَنَكَسَ . قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ ، وَهُوَ قَائِمٌ مَحْلُولٌ أَزْرَارُ قَمِيصِهِ ، قَدِ اغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ ، وَانْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ , فَقَالَ : أَوْ دُونَ ذَاكَ ، أَوْ فَوْقَ ذَاكَ ، أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَاكَ ، أَوْ شَبِيهًا بِذَاكَ . - وقال البرذعي في سؤالاته : حدثنا أبو زرعة قال : حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ قال : حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ قال : سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأُرْعِدَ أَوِ ارْتَعَدَ، قَالَ هَكَذَا، أَوْ قَرِيبٌ مِنْ هَذَا، أَوْ فَوْقَ ذَا، أَوْ دُونَ ذَا.
أقول : رواه غير أبو نعيم فجعل بين الشعبي وابن مسعود علقمة , وبعضهم جعله مسروق , وكأن هذا أصح فيما يظهر . وهو يعضد ما تقدم على كل حال . - قال الطبراني في الكبير [8626 ]: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيُّ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَيَّانَ الْوَاسِطِيُّ ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللهِ يَمْكُثُ سَنَةً لَا يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِذَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَتْهُ رِعْدَةُ ، وَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ ، قَالَ : كَذَا ، أَوْ كَذَا ، أَوْ كَذَا . أقول : وقد أثبت هذه الآثار هنا لأن التحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شديد والرواية عن الله عزوجل أشد كرواية التفسير ومعاني الآيات . وقد استسهل ذلك قوم من أهل زماننا وممن جاء قبلهم أيضاً فهجموا على الأحاديث تصحيحاً وتضعيفاً بدون نظر في كلام الأئمة وطريقتهم . والعجب أنهم صاروا على نقيض حال السلف تماماً يصححون الأخبار المناكير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , ويضعفون الآثار الواردة عن السلف بتعنت وتشدد في غير محله . والواجب الرجوع للطريقة السلفية في كل شيء وفي كل الأبواب . وما قبله الصالحون قبلنها وما ردوه فهو مردود إلى يوم القيامة , والحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شديد والأمر يطول وليس هذا محلاً لبسطه وإنما تكفي اللبيب الإشارة . والله الموفق .
9- باب : في الصلاة وفضلها وآدابها :
1- قال ابن أبي شيبة [ 8355 ] : حدثنا وكيع عن الأعمش وسفيان عن زبيد عن مرة قال : قال عبد الله : إنَّك مَا دُمْت فِي صَلاَةٍ تَقْرَعُ بَابَ الْمَلِكِ وَمَنْ يُكْثِرُ قَرْعَ بَابِ الْمَلِكِ يُوشِكُ أَنْ يُفْتَحَ لَهُ .
2- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 35696] : حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : لاَ تَنْفَعُ الصَّلاَةُ إِلاَّ مَنْ أَطَاعَهَا ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ : {إنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ } فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : ذِكْرُ اللهِ الْعَبْدَ أَكْبَرُ مِنْ ذِكْرِ الْعَبْدِ لِرَبِّهِ.
3- قال الإمام أحمد في الزهد [ 881 ] : حدثنا أبو معاوية ، حدثنا الأعمش ، عن مالك بن الحارث ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن عبد الله قال : منْ لَمْ تَأْمُرْهُ صَلَاتُهُ بِالْمَعْرُوفِ ، وَلَمْ تَنْهَهُ عَنِ الْمُنْكَرِ ، لَمْ يَزْدَدْ مِنَ اللهِ إِلَّا بُعْدًا . أقول : وقد روي هذا الخبر مرفوعاً ولا يصح ، وقد استنكر بعض الناس هذا الخبر زاعماً أنه يخالف قواعد الشريعة العامة ، والواجب عدم استنكار أخبار الصحابة بدعوى أنها تخالف قواعد الشريعة فهم أعلم منا بالشريعة وقواعدها . وقد وجهه شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب الإيمان [ ص 29 ] له حيث قال : وقوله : لم يزدد إلا بُعْداً ، إذا كان ما ترك من الواجب منها أعظم مما فعله، أبعده ترك الواجب الأكثر من اللّه أكثر مما قربه فعل الواجب الأقل ، وهذا كما في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : تلك صلاة المنافق ، تلك صلاة المنافق ، تلك صلاة المنافق ، يَرْقُبُ الشمس حتى إذا كانت بين قَرْنَي شيطان، قام فنقر أربعاً لا يذكر اللّه فيها إلا قليلاً , وقد قال تعالى : { إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلاً } . انتهى
4- قال ابن أبي شيبة في المصنف[ 6672] : حَدَّثَنَا عَبْدَةُ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ زُبَيْدٍ ، عَنْ مُرَّةَ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : فَضْلُ صَلاَةِ اللَّيْلِ عَلَى صَلاَةِ النَّهَارِ ، كَفَضْلِ صَدَقَةِ السِّرِّ عَلَى صَدَقَةِ الْعَلاَنِيَةِ .
5- قال الطبراني في الكبير [ 8941 ] : حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا سفيان عن عاصم عن زر عن عبد الله قال : مَنْ لَمْ يُصَلِّ فَلَا دِينَ لَهُ .
- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 31036] : حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : مَنْ لَمْ يُصَلِّ فَلا دِينَ لَهُ . أقول : هذا تكفير لتارك الصلاة .
5- قال عبد الرزاق في المصنف [ 1654 ] : عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ يَقُولُ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يَعُسُّ الْمَسْجِدَ فَلَا يَدَعُ سَوَادًا إِلَّا أَخْرَجَهُ إِلَّا رَجُلًا مُصَلِّيًا .
- رواه ابن أبي شيبة [ 4956] : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ ، فذكره .
6- قال الطبراني في الكبير [ 9332 ] : حدثنا محمد بن النضر الأزدي ثنا معاوية بن عمرو ثنا زائدة عن الأعمش عن زيد قال : مر عبد الله على رجل ساجد قد عقص رأسه فحل عقيصته فأرسلها ثم انتظر حتى صلى . فقال عبد الله : إن شعرك يسجد معك فلا تعقصه فإن لك بكل شعرة منه أجرا . فقال الرجل : إني خفت أن يتترب , فقال عبد الله : إن يتترب خير لك . ورواه [ 9333 ] من طريق شعبة عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الله مثله .
7- قال الطبراني في الكبير [ 9462 ] : حدثنا محمد بن النضر الأزدي ثنا معاوية بن عمرو ثنا زائدة عن الأعمش عن مسلم عن مسروق قال : كنا إذا قام عبد الله نجلس بعده فنثبت الناس في القراءة , فإذا قمنا صلينا . فبلغه ذلك فدخلنا عليه فقال : أتحملون الناس ما لا يحملوا يرونكم فيحسبون أنها سنة . إن كنتم لا بد فاعلين ففي بيوتكم . قال سليمان - يعني الأعمش - : حدثنا أيضا عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن عبد الله . أقول : لعله أراد بقوله [ سنة ] الواجب كما جاء مصرحاً به في رواية أخرى ضعيفة ,وهذا الأدب يخالفه الكثير اليوم
8- وقال الطبراني في الكبير [ 9474 ] : حدثنا محمد بن النضر الأزدي ثنا معاوية بن عمرو ثنا زائدة ثنا سعيد بن مسروق عن أبي عمرو الشيباني قال : حلف عبد الله فبالغ في اليمين : ما من مصلى لامرأة خير من بيتها إلا في حج أو عمرة . إلا امرأة قد يئست من البعولة فهي في منقليها .
- وقال الطبراني في الكبير [9483 ]:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، ثنا زَائِدَةُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: قَالَ: صَلَاةُ الْمَرْأَةِ فِي الْبَيْتِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِهَا فِي الدَّارِ، وَصَلَاتُهَا فِي الدَّارِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِهَا خَارِجَهُ.
9- قال الطبراني [ 9476 ] : حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا حجاج بن المنهال ثنا شعبة أخبرني أبو إسحاق أخبرني أبو عمرو الشيباني قال : رَأَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَطرِدُ النِّسَاءَ مِنَ الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ .
- قال ابن أبي شيبة [ 7699] : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ ، قَالَ : رَأَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَحْصِبُ النِّسَاءَ يُخْرِجُهُنَّ مِنَ الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ .
- رواه الطبراني في الكبير [9477 ] وزاد : ويقول : [ صلين في بيوتكن ]
10- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 35708] : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : لاَ تُغَالِبُوا هَذَا اللَّيْلَ فَإِنَّكُمْ لاَ تُطِيقُونَهُ ، فَإِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَنَمْ عَلَى فِرَاشِهِ فَإِنَّهُ أَسْلَمُ . أقول : وفي الباب أخبار مرفوعة .
11- قال ابن المبارك في الزهد [ 120 ] : أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ : أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ يَغُضُّ بَصَرَهُ ، وَصَوْتَهُ ، وَيَدَهُ .
- وقال الطبراني في الكبير [8981 ]:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ،
أَنَّ عَبْدَ اللهِ كَانَ إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ خَفَضَ فِيهَا صَوْتَهُ، وَيَدَهُ، وَبَصَرَهُ.
أقول : قتادة عن أبي مجلز في مسلم , ومثل هذه الأخبار تحتمل أصلاً , وهذا خشوع شديد منه رضي الله عنه
12- قال ابن المبارك في الزهد [ 1150 ]: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ أَيْضًا عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَارُّوا الصَّلَاةَ.
- وقال الطبراني في الكبير [9343 ]:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، ثنا زَائِدَةُ ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَارُّوا الصَّلَاةَ.
فَسُئِلَ مَنْصُورٌ : مَا يَعْنِي بِذَلِكَ ؟ فَقَالَ : لِيَتَمَكَّنَ فِي صَلَاتِهِ إِذَا رَكَعِ وَإِذَا سَجَدَ. - قال أبو عبيد في كتاب الغريب : فِي حَدِيث عبد الله [ قارُّوا الصَّلَاة ] . قَوْله : [ قارُّوا الصَّلَاة ] كَانَ بعض النَّاس يذهب بِهِ إِلَى الوَقار وَلَا يكون من الْوَقار قارّوا وَلكنه من الْقَرار كَقَوْلِك : قد قَرَّ فلَان يَقِرّ قَرارا وقُرورا . وَمَعْنَاهُ السّكُون وَإِنَّمَا كره عبد الله الْعَبَث وَالْحَرَكَة فِي الصَّلَاة . وَهَذَا كحديثه الآخر: [ أَنه كَانَ إِذا صلّى لم يَطْرِف وَلم يتحرّك مِنْهُ شَيْء ] .انتهى
13- قال ابن المبارك في الزهد [ 1286 ] : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : إِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا رَأَى ابْنَ آدَمَ سَاجِدًا صَاحَ وَرَنَّ ، وَقَالَ : لَهُ الْوَيْلُ ، أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَأَطَاعَ ، فَلَهُ الْجَنَّةُ ، وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَعَصَيْتُ ، فَلِيَ النَّارُ .
14- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 5938 ]: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَذْرَمِيُّ , ثنا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ , عَنْ شَرِيكٍ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , وَهُوَ السَّبِيعِيُّ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ: مَنْ صَلَّى صَلَاةً عِنْدَ النَّاسِ لَا يُصَلِّي مِثْلَهَا إِذَا خَلَا , فَهِيَ اسْتِهَانَةٌ , اسْتَهَانَ بِهَا وَبِهِ . ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : {يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيَّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا}
- قال ابن أبي شيبة في المصنف : [8490 ]: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَص ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : مَنْ صَلَّى صَلاَةً وَالنَّاسُ يَرَوْنَهُ فَلْيُصَلِّ إذَا خَلاَ مِثْلَهَا وَإلا فَإِنَّمَا هِيَ اسْتِهَانَةٌ يَسْتَهِينُ بِهَا رَبَّهُ.
- ثم قال ابن أبي شيبة عقبه :
حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ مِثْلَهُ.انتهى أقول : هذا خلاف في الإسناد في الظاهر , لكن الذي يظهر لي والله أعلم أن أبا إسحاق كان عنده إسنادين في الخبر وحافظ مثله قد يحتمل منه ذلك وقد رواه إسرائيل عنه على الوجهين أيضاً .
15- قال ابن جرير في تفسيره [ 15 / 24 ] : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ ، قَالَ : ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، سَمِعَ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ يَقُولُ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ حِينَ يَغْرُبُ حَاجِبُ الشَّمْسِ ، وَيَحْلِفُ أَنَّهُ الْوَقْتُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ}
16- قال الطبري في تفسيره [ 17 / 521 ] : حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ، قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُحَدِّثُ أَنَّ صَلَاةَ الْفَجْرِ عِنْدَهَا يَجْتَمِعُ الْحَرَسَانِ مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ . وَيَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا}.
- وقال ابن جرير في تفسيره [ 15 / 35 ] : حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ : أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ : {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} قَالَ: تَنْزِلُ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ وَتَصْعَدُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ .
17- قال ابن أبي شيبة [ 4735]: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إدْرِيسَ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : اتَّقُوا هَذِهِ الْمَحَارِيبَ ، وَكَانَ إبْرَاهِيمُ لاَ يَقُومُ فِيهَا.
18- قال ابن أبي شيبة [ 6449 ]: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : مَا بَالُ الرَّجُلِ إِذَا صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ يَتَمَعَّكُ كَمَا تَتَمَعَّكُ الدَّابَّةُ وَالْحِمَارُ ؟ إِذَا سَلَّمَ فَقْدَ فَصَلَ .
19- قال عبد الرزاق في المصنف [ 537 ]: الثوري عن حماد عن إبراهيم قال : قال عبد الله : إن الشيطان لينفخ في دبر الرجل فإذا أحس أحدكم ذلك فلا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا .
20- قال عبد الرزاق في مصنفه [ 3954 ]: عبد الرزاق عن الثوري عن حماد عن إبراهيم قال: قال عبد الله : ما أحب أن صلاة رجل حين تحمر الشمس - أو قال : تصفر- بفلسين , حتى ترتفع قيد نخلة .
21- قال ابن أبي شيبة في المصنف [8488 ]: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَص ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : تَزِيدُ صَلاَةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ عَلَى صَلاَتِهِ وَحْدَهُ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً ، أَوْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً.
22- قال ابن أبي شيبة في المصنف [7482] : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : امْشُوا إلَى الصَّلاَة وَقَارِبُوا بَيْنَ الْخُطَا وَاذْكُرُوا اللَّهَ .
- قال ابن أبي شيبة في المصنف [7483 ] : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الأَقْمَرِ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَص ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَإِنَّا لَنُقَارِبُ بَيْنَ الْخُطَا إلَى الصَّلاَة.
23- قال ابن أبي شيبة في المصنف [6022]: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، قَالَ : كَانَتْ صَلاَةُ عَبْدِ اللهِ الَّتِي لاَ يَدْعُ مِنَ التَّطَوُّعِ ؛ أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ . أقول : ورواه أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو عن أبي عبيدة به .
24- قال ابن أبي شيبة [6463 ] : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، قَالَ : مَا مِنْ أَحَدٍ أَكْرَهُ إِلَيْهِ الْكَلاَمَ بَعْدَ رَكْعَتَيَ الْفَجْرِ حَتَّى يُصَلِّيَ الْغَدَاةَ مِنَ ابْنِ مَسْعُودٍ .
- وقال ابن أبي شيبة [6464]: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللهِ يَعِزُّ عَلَيْهِ أَنْ يُسْمَعَ مُتَكَلِّمٌ بَعْدَ الْفَجْرِ ، يَعْنِي بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ ، إِلاَّ بِالْقُرْآنِ , أَوْ بِذِكْرِ اللهِ ، حَتَّى يُصَلِّيَ.
25- قال ابن أبي شيبة [6915]: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، وَشُعْبَةَ ، عَنْ عُمَر بْنِ مُرَة ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَة ، عَنْ عَبْدِ اللهِ : أَنَّه كَانَ يُوتِرُ بِثَلاَثٍ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ ، قَاعِدًا .
26- قال ابن أبي شيبة [7134]: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ : رَأَى عَبْدُ اللهِ رَجُلاً يُصَلِّي صَافًّا بَيْنَ قَدَمَيْهِ ، فَقَالَ : لَوْ رَاوَحَ هَذَا بَيْنَ قَدَمَيْهِ كَانَ أَفْضَلَ .
- قال ابن أبي شيبة [7135]: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَيْسَرَةَ النَّهْدِيِّ ، عَنِ الْمِنْهَالِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، قَالَ : خَرَجَ عَبْدُ اللهِ مِنْ دَارِهِ إلَى الْمَسْجِدِ ، فَإِذَا رَجُلٌ يُصَلِّي صَافًّا بَيْنَ قَدَمَيْهِ . فَقَالَ عَبْدُ اللهِ أَمَّا هَذَا فَقَدْ أَخْطَأَ السُّنَّةَ وَلَوْ رَاوَحَ بَيْنَ قَدَمَيْهِ كَانَ أَحَبَّ إلَيَّ .
27- قال الإمام مسلم في صحيحه [1432]: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الأَقْمَرِ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ غَدًا مُسْلِمًا ، فَلْيُحَافِظْ عَلَى هَؤُلاَءِ الصَّلَوَاتِ حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ . فَإِنَّ اللَّهَ شَرَعَ لِنَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُنَنَ الْهُدَى ، وَإِنَّهُنَّ مَنْ سُنَنَ الْهُدَى . وَلَوْ أَنَّكُمْ صَلَّيْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ كَمَا يُصَلِّي هَذَا الْمُتَخَلِّفُ فِي بَيْتِهِ ، لَتَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ . وَلَوْ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ لَضَلَلْتُمْ . وَمَا مِنْ رَجُلٍ يَتَطَهَّرُ فَيُحْسِنُ الطُّهُورَ ، ثُمَّ يَعْمِدُ إِلَى مَسْجِدٍ مِنْ هَذِهِ الْمَسَاجِدِ ، إِلاَّ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خَطْوَةٍ يَخْطُوهَا حَسَنَةً ، وَيَرْفَعُهُ بِهَا دَرَجَةً ، وَيَحُطُّ عَنْهُ بِهَا سَيِّئَةً . وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلاَّ مُنَافِقٌ مَعْلُومُ النِّفَاقِ . وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يُؤْتَى بِهِ يُهَادَى بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى يُقَامَ فِي الصَّفِّ .
28- قال ابن أبي شيبة في المصنف [7726]: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ و وَكِيعٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : الصَّلَوَاتُ الْحَقَائِقُ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا اُجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ .
29- قال ابن أبي شيبة في المصنف [7410]: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ووَكِيعٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ : أَنَّ عُمَرَ كَرِهَ الصَّلاَة بَعْدَ الْعَصْرِ وَإِنِّي أَكْرَهُ مَا كَرِهَ عُمَرُ.
30- قال ابن أبي شيبة في المصنف [6498]: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : دَخَلَ عَبْدُ اللهِ الْمَسْجِدَ لِصَلاَةِ الْفَجْرِ ، فَإِذَا قَوْمٌ قَدْ أَسْنَدُوا ظُهُورَهُمْ إِلَى الْقِبْلَةِ . فَقَالَ : تَنَحَّوْا عَنِ الْقِبْلَةِ ، لاَ تَحُولُوا بَيْنَ الْمَلاَئِكَةِ وَبَيْنَ صَلاَتِهَا ، وَإِنَّ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ صَلاَةُ الْمَلاَئِكَةِ.
- وقال الطبراني في الكبير [8945 ]:
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، وَمَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ :
عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :
جَاءَ عَبْدُ اللهِ عِنْدَ الْفَجْرِ ، وَقَوْمٌ مُسْنِدُونَ ظُهُورَهُمْ إِلَى الْقِبْلَةِ.
فَقَالَ: تَأَخَّرُوا عَنِ الْقِبْلَةِ لَا تَحُولُوا بَيْنَ الْمَلَائِكَةِ ، وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ ، فَإِنَّهَا صَلَاةُ الْمَلَائِكَةِ . - وقال الطبراني في الكبير [8946 ] : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، ثنا زَائِدَةُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : جَاءَ عَبْدُ اللهِ وَقَوْمٌ مُسْنِدُو ظُهُورَهُمْ نَحْوَ الْقِبْلَةِ . فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ ، وَمَعْمَرٍ .
31- قال ابن سعد في الطبقات [10082 ]: أَخبَرنا مُحَمد بن عُبَيدٍ الطَّنافِسيُّ ، قالَ : حَدَّثَنا مِسعَرٌ ، عَن أَشعَثَ بن أَبي الشَّعثاءِ ، عَن أَبي مَريَمَ ، قالَ :
سَمِعتُ عَبدَ الله يَقول وهوَ راكِعٌ : لاَ حَولَ ولاَ قوَّةَ إِلاَّ بِالله . أقول : أبو مريم هو عبد الله بن زياد الأسدي .
32- قال الطبراني في التكبير [9271 ]: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا زَائِدَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : تَحْرِيمُ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرُ ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ ، وَإِذَا سَلَّمْتَ فَعَجَلَتْ بِكَ حَاجَةٌ فَانْطَلِقْ قَبْلَ أَنْ يُقْبِلَ بِوَجْهِهِ.
33- قال ابن أبي شيبة في المصنف [2932 ] : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنِ الأَسْوَدِ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ لاَ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي فَلْيَفْعَلْ ، فَإِنَّ الْمَارَّ بَيْنَ يَدَيَ الْمُصَلِّي أَنْقَصُ مِنَ الْمُمَرِّ عَلَيْهِ.
- وقال الطبراني في الكبير [ 9288 ]: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا زَائِدَةُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عُمَارَةَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ :عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : إِنِ اسْتَطَاعَ أَحَدُكُمْ أَنْ لَا يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ أَحَدٌ فَلْيَفْعَلْ فَإِنَّ الْمَارَّ عَلَى الْمُصَلَّى أَنْقَصُ أَجْرًا مِنَ الْمُمَرِّ عَلَيْهِ.
34- قال ابن أبي شيبة في المصنف [3629]: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : أَمَّنَا عَبْدُ اللهِ فِي الْعِشَاءِ الآخِرَةِ ، فَافْتَتَحَ الأَنْفَالَ حَتَّى بَلَغَ : {فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلاَكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} رَكَعَ ، ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ فِي الثَّانِيَةِ بِسُورَةٍ .
-
قال ابن أبي شيبة [3630 ] : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ؛ مِثْلَهُ.
-
وقال الطبراني في الكبير [9309 ] : مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، ثنا زَائِدَةُ ، قَالَ : سُئِلَ أَبُو إِسْحَاقَ : أَذَكَرْتَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ ، قَرَأَ فِي الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ : {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} حَتَّى بَلَغَ: {نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قَرَأَ فِي الثَّانِيَةِ بِسُورَةٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ ؟ قَالَ: نَعَمْ .
35- قال ابن المنذر في الأوسط [ 1419]: حَدَّثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : إِذَا قَالَ الْإِمَامُ : سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، فَلْيَقُلْ مَنْ خَلْفَهُ : اللهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ . أقول : رواه شعبة فقال [ ربنا لك الحمد ] , وكذا رواه عبد الرزاق وأبو نعيم عن سفيان بنفس لفظ شعبة .
36- قال عبد الرزاق في المصنف [2942 ]: عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَسْجُدْ مُتَوَرِّكًا وَلَا مُضْطَجِعًا ، فَإِنَّهُ إِذَا أَحْسَنَ السُّجُودَ سَجَدَتْ عِظَامُهُ كُلُّهَا.
- وقال الطبراني في الكبير [9326 ]: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، ثنا زَائِدَةُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ : قَالَ: إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَسْجُدُ مُضْطَجِعًا، وَلَا مُتَوَرِّكًا فَإِنَّهُ إِذَا أَحْسَنَ السُّجُودَ سَجَدَ كُلُّ عُضْوٍ مِنْهُ.
37- قال الطبراني في الكبير [ 9349 ]: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ : عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ.
-
وقال الطبراني الكبير [ 9350 ]: حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي ، ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، أنا شُعْبَةُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ : عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ : مِنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ.
-
وقال الطبراني في الكبير [ 9359 ] : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا زَائِدَةُ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ :
دَخَلَ عَبْدُ اللهِ الْمَسْجِدَ ، وَدَخَلَ مَعَهُ فَرَكَعَ الْإِمَامُ فَرَكَعْنَا قَبْلَ أَنِ انْتَهَيْنَا إِلَى الصَّفِّ .
ثُمَّ انْتَهَيْنَا إِلَى الصَّفِّ حِينَ قَالَ الْإِمَامُ : سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ .
فَلَمَّا سَلَّمَ الْإِمَامُ قَامَ صَاحِبُ عَبْدِ اللهِ لِيَقْضِيَ.
فَأَخَذَ عَبْدُ اللهِ بِثَوْبِهِ , فَقَالَ: اجْلِسْ فَقَدْ أَدْرَكْتَ الصَّلَاةَ.
- وقال الطبراني في الكبير [ 9355 ] :
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ :
دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَالنَّاسُ رُكُوعٌ فَرَكَعَ، وَرَكَعَتُ مَعَهُ ، وَمَشَيْنَا رَاكِعِينَ فَانْتَهَيْنَا إِلَى الصَّفِّ.
فَرَفَعُوا رُءُوسَهُمْ فَصَلَّيْنَا صَلَاتَنَا ، فَلَمَّا سَلَّمَ الْإِمَامُ ظَنَنْتُ أَنْ قَدْ فَاتَتْنِي فَقُمْتُ لِأَقْضِيَ ، فَجَذَبَنِي ابْنُ مَسْعُودٍ.
وَقَالَ: إِنَّكَ قَدْ أَدْرَكْتَ.
38- قال الطبراني في الكبير [ 9367 ]:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، ثنا حَمَّادٌ ، أنا حَمَّادٌ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ :
بَيْنَا ابْنُ مَسْعُودٍ جَالِسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ فِي الْمَسْجِدِ ، إِذْ دَخَلَ رَجُلَانِ فَقَامَا خَلْفَ سَارِيَتَيْنِ، فَصَلَّى أَحَدُهُمَا قَدْ أَسْبَلَ إِزَارَهُ، وَالْآخَرُ لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ ، وَلَا سُجُودَهُ ، فَجَعَلَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَنْظُرُ إِلَيْهِمَا.
فَقَالَ جُلَسَاؤُهُ: لَقَدْ شَغَلَكَ هَذَانِ عَنَّا ؟ قَالَ : أَجَلْ أَمَّا هَذَا فَلَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِ - يَعْنِي الْمُسْبِلَ إِزَارَهُ .
وَأَمَّا هَذَا فَلَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ - يَعْنِي الَّذِي لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ ، وَلَا سُجُودَهُ .
39- قال الطبراني في الكبير [ 9374 ]:
حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ:
أَنَّ مَسْرُوقًا، وَجُنْدَبًا انْتَهَيَا إِلَى الْإِمَامِ وَقَدْ سُبِقَا بِرَكْعَةٍ ، فَلَمْ يَقْرَأْ مَسْرُوقٌ وَقَرَأَ جُنْدُبٌ.
فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِعَبْدِ اللهِ ، فَقَالَ : كِلَاكُمَا لَمْ يَأْلُ عَنِ الْأَمْرِ ، وَالْقَوْلُ مَا صَنَعَ مَسْرُوقٌ .
40- قال ابن أبي شيبة [ 3555]: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : سَوُّوا صُفُوفَكُمْ.
- وقال الطبراني في الكبير [ 9376 ]: حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي ، ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، أنا شُعْبَةُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : سَوُّوا صُفُوفَكُمْ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَتَخَلَّلُهَا كَالْخَذْفِ - أَوْ - كَأَوْلَادِ الْخَذْفِ .
41- قال ابن أبي شيبة [ 2852]: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، قَالَ : دَخَلَ عَبْدُ اللهِ عَلَى أَخِيهِ ، فَرَآهُ يُصَلِّي عَلَى عُودٍ فَانْتَزَعَهُ وَرَمَى بِهِ ، وَقَالَ : أَوْمِئْ إيمَاءً حَيْثُ مَا يَبْلُغُ رَأْسُك .
- قال الطبراني في الكبير [9395 ]: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، ثنا زَائِدَةُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : دَخَلَ عَلْقَمَةُ ، وَالْأَسْوَدُ عَلَى عَبْدِ اللهِ، فَقَالَا : إِنَّ أُمَّ الْأَسْوَدِ أُقْعِدَتْ . وَإِنَّهُ يَرْكُزُ لَهَا عُودَ الْمِرْوَحَةِ تُصَلِّي عَلَيْهِ فَمَا تَرَى؟ قَالَ: إِنِّي لَأَرَى الشَّيْطَانَ يَعْرِضُ بِالْعُودِ , لِتَسْجُدْ عَلَى الْأَرْضِ إِنِ اسْتَطَاعَتْ , وَإِلَّا تُومِئْ إِيمَاءً .
42- قال الطبراني في الكبير [ 9492 ]: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، ثنا زَائِدَةُ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسٍ ، قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللهِ يَقُولُ: أَحْسِنُوا هَذِهِ الصَّلَاةَ، وَاقْصُرُوا هَذِهِ الْخُطَبَ.
-
وقال الطبراني في الكبير [ 9493 ] : حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ : قَالَ : طُولُ الصَّلَاةِ ، وَقِصَرُ الْخُطْبَةِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ.
-
وقال الطبراني في الكبير [ 9494 ] : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، ثنا زَائِدَةُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :
طُولُ الصَّلَاةِ ، وَقِصَرُ الْخُطْبَةِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ.
43- قال عبد الرزاق في مصنف [ 2242 ]:
عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، وَيَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ :
أَتَى رَجُلٌ ابْنَ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ : إِنِّي نِمْتُ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ ؟
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : اذْهَبْ فَتَوَضَّأْ ، كَأَحْسَنِ مَا كَنْتَ مُتَوَضِّئًا ، وَصَلِّ كَأَحْسَنِ مَا كُنْتَ مُصَلِّيًا.
ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ الْقَوْلَ , فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ .
فَلَمْ تَدَعْهُ نَفْسُهُ مِنْ عِظَمِ خَطِيئَتِهِ فِي نَفْسِهِ حَتَّى أَعْبُدَ اللَّهَ حِينَ خَفَّ مِنْ عِنْدِهِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَأَعَادَ عَلَيْهِ الْقَوْلَ ؟
قَالَ: فَأَخَذَ عَبْدُ اللَّهِ بِيَدِهِ وَقَالَ : إِنَّمَا يُقَالُ لَكَ لِتَفْعَلَ ، اذْهَبْ فَتَوَضَّأْ كَأَحْسَنِ مَا كُنْتَ مُتَوَضِّئًا .
وَصَلِّ كَأَحْسَنِ مَا كُنْتَ مُصَلِّيًا .
- رواه الطبراني في الكبير [ 9504 ]: من طريق زائدة عن الأعمش به .
44- قال الطبراني في الكبير [9543 ]: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، ثنا زَائِدَةُ ، ثنا الرُّكَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ الْفَزَارِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ : عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : كَفَى لَغْوًا أَنْ تَقُولَ لِصَاحِبِكَ: أَنْصِتْ ، إِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ فِي الْجُمُعَةِ . أقول : الركين لم أقف على توثيق صريح له لكن روى عنه جماعة منهم زائدة وهو لا يروي إلا عن ثقة .
45- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 7782]: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللهِ يَؤُمُّنَا فِي رَمَضَانَ , وَيَنْصَرِفُ وَعَلَيْهِ لَيْلٌ.
- رواه عبد الرزاق عن الثوري عن الأعمش به
10- باب : ما جاء في باقي العبادات وأعمال البر:
1- وقال أحمد في الزهد [ 870 ] :
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ :
إِذَا أَصْبَحْتُمْ صِيَامًا فَأَصْبِحُوا مُتَدَهِّنِينَ.
أقول : يريد إخفاء الصيام .
2- قال الطبراني في الكبير [ 9158 ] : حدثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب ثنا أبو الوليد الطيالسي ثنا شعبة أخبرني يحيى بن عمرو بن سلمة عن أبيه أنه سمع عبد الله يقول : لأن أجهز سوطا في سبيل الله أحب إلي من حجة بعد حجة الإسلام .
- رواه ابن أبي شيبة في المصنف [ 19734] .
3- قال هناد في الزهد [ 1063 ] : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ .
- ورواه ابن أبي شيبة [ 25936] .
4- قال هناد في الزهد [ 1192 ] : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : لَأَنْ أَتَوَضَّأَ مِنْ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَوَضَّأَ مِنْ طَعَامٍ طَيِّبٍ .
5- قال ابن المبارك في الزهد [ 647 ] : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَتَادَةَ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ : مَا تَصَدَّقَ رَجُلٌ بِصَدَقَةٍ ، إِلَّا وَقَعَتْ فِي يَدِ الرَّبِّ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِي يَدِ السَّائِلِ ، وَهُوَ يَضَعُهَا فِي يَدِ السَّائِلِ ، قَالَ : وَهُوَ فِي الْقُرْآنِ ، فَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ : { أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ } أقول: عبد الله بن قتادة ليس له كبير حديث , وخبره هذا ذكره أهل العلم في كتب العقيدة والتفسير ولم يستنكره أحد ومثل هذه الأخبار تحتمل والله أعلم , وفيه إثبات اليد لله عزوجل . وقد صح عن غيره أيضاً , وروي مرفوعاً نحوه
6- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 9919]: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : مَنْ لَمْ يُؤَدِّ الزَّكَاةَ ، فَلاَ صَلاَةَ لَهُ.
-
قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 9921]: حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : مَا مَانِعُ الزَّكَاةِ بِمُسْلِمٍ .
-
قال الخلال في السنة وهو يروي كتاب الإيمان للإمام أحمد عن المروذي [ 1502]: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ , قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : مَنْ أَقَامَ الصَّلاَةَ وَلَمْ يُؤْتِ الزَّكَاةَ , فَلاَ صَلاَةَ لَهُ . أقول : وهذا الأثر احتج به الإمام أحمد كما ترى وذكر شيخ الإسلام في الإيمان أن الإمام أسد بن موسى - أسد السنة - ذكره أيضاً ومن طريقه رواه الطبراني في الكبير .
-
وقال الخلال في أحكام أهل الملل والردة [ 1424 ]: أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، أن أبا صقر حدثهم، أن أبا عبد الله قَالَ: من ترك الزكاة ليس بمسلم ، هكذا قَالَ ابن مسعود : ما تارك الزكاة بمسلم . انتهى, وذكر روايات أخرى في الباب .
7- قال الطبري في تفسيره : حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ، قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عِمَارَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ : خَرَجْنَا عُمَّارًا ، فَلَمَّا كُنَّا بِذَاتِ الشُّقُوقِ لُدِغَ صَاحِبٌ لَنَا ، فَاعْتَرَضَنَا لِلطَّرِيقِ نَسْأَلُ عَمَّا نَصْنَعُ بِهِ . فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، فِي رَكْبٍ ، فَقُلْنَا لَهُ : لُدِغَ صَاحِبٌ لَنَا ؟ فَقَالَ: اجْعَلُوا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ صَاحِبِكُمْ يَوْمًا ، وَلْيُرْسِلْ بِالْهَدْيِ ، فَإِذَا نَحَرَ الْهَدْيَ فَلْيُحَلِّلْ , ثُمَّ عَلَيْهِ الْعُمْرَةُ .
8- قال ابن أبي شيبة [ 781]: حَدَّثَنَا حَفْصٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : إذَا غَسَلَ الْجُنُبُ رَأْسَهُ بِالْخِطْمِيِّ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ .
9- قال ابن أبي شيبة [11397]: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نِسْطَاسٍ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ فِي جِنَازَةٍ ، فَقَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : إذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي جِنَازَةٍ فَلْيَحْمِلْ بِجَوَانِبِ السَّرِيرِ كُلِّهِ ، فَإِنَّهُ مِنَ السُّنَّةِ , ثم لِيَتَطَوَّعَ ، أَو لِيَدَعَ .
10- قال ابن أبي شيبة في المصنف [12274]:
حدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُبَارَكٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ رُفَيْعٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : إنَّ النَّذْرَ لاَ يُقَدِّمُ شَيْئًا ، وَلاَ يُؤَخِّرُهُ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يَسْتَخْرِجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ ، فَلاَ وَفَاءَ بِالنَّذْرِ فِي مَعْصِيَةٍ.
11- قال ابن أبي شيبة في المصنف [12288 ] : حدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ رُفَيْعٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : لاَ وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ .
12- قال أبو داود في الزهد [ 153 ]:
نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، قَالَ : أنا سُفْيَانُ ، عَنْ مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ :عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ
قَالَ: السَّكِينَةُ مَغْنَمٌ وَتَرْكُهَا مَغْرَمٌ.
. . . وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ ، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ حَصِينَةٌ , وَالنَّاسُ غَادِيَانِ فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُوبِقُهَا، وَمُفَادِيهَا فَمُعْتِقُهَا.
- قال ابن سعد في الطبقات : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ هُبَيْرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ : الصَّوْمُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ .
13- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 9532]: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ فَدَعَا لِي بِشَرَابٍ ، فَقَالَ : اشْرَبْ ، فَقُلْتُ : لاَ أُرِيدُ . قَالَ : صَائِمٌ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : فَإِنِّي سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ يَقُولُ : إذَا عُرِضَ عَلَى أَحَدِكُمْ طَعَامٌ ، أَوْ شَرَابٌ وَهُوَ صَائِمٌ ، فَلْيَقُلْ : إنِّي صَائِمٌ.
- وقال ابن أبي شيبة [ 9535]: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : إذَا عُرِضَ عَلَى أَحَدِكُمْ طَعَامٌ ، أَوْ شَرَابٌ وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيَقُلْ : إنِّي صَائِمٌ.
11- باب : في الذكر والدعاء:
1- قال ابن أبي شيبة [ 34578 ] : حدثنا وكيع عن سفيان عن زبيد عن مرة عن عبد الله قال : إنَّ اللَّهَ يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لاَ يُحِبُّ ، وَلاَ يُعْطِي الإِيمَانَ إِلاَّ مَنْ يُحِبُّ . فَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا أَعْطَاهُ الإِيمَانَ . فَمَنْ جَبُنَ مِنْكُمْ عَنِ اللَّيْلِ أَنْ يُكَابِدَهُ , وَالْعَدُوِّ أَنْ يُجَاهِدَهُ , وَضَنَّ بِالْمَالِ أَنْ يُنْفِقَهُ : فَلْيُكْثِرْ مِنْ سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلاَ إلَهَ إِلاَّ اللَّهُ , وَاللَّهُ أَكْبَرُ .
- قال أبو داود في الزهد [ 147 ]:
نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، قَالَ : أنا سُفْيَانُ ، عَنْ زُبَيْدٍ . حَ.
وَنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، قَالَ : نا زُهَيْرٌ ، قَالَ : نا زُبَيْدٌ ، عَنْ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : إِنَّ اللَّهَ قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلَاقَكُمْ كَمَا قَسَمَ بَيْنَكُمْ - قَالَ زُهَيْرٌ: حَسِبْتُ قَالَ : أَمْوَالَكُمْ وَأَرْزَاقَكُمْ.
قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ :- كَمَا قَسَّمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ - وَإِنَّ اللَّهَ يُعْطِي الْمَالَ مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ.
وَلَا يُعْطِي الْإِيمَانَ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ . فَمَنْ ضَنَّ مِنْكُمْ بِالْمَالِ أَنْ يُنْفِقَهُ ، وَخَافَ الْعَدُوَّ أَنْ يُجَاهِدَهُ ، وَخَافَ اللَّيْلَ أَنْ يُكَابِدَهُ : فَلْيُكْثِرْ مِنْ قَوْلِ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَسُبْحَانَ اللَّهُ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ.
2- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 35697] : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ إسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : كَفَى بِالْمَرْءِ مِنَ الشَّقَاءِ ، أَوْ مِنَ الْخَيْبَةِ أَنْ يَبِيتَ وَقَدْ بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ فَيُصْبِحُ وَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ.
- قال الإمام أحمد في الزهد [883 ] : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ عُمَارَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : مَا مِنْ رَجُلٍ يَنَامُ لاَ يَذْكُرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِلاَّ بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ ، وَأيْمُ اللَّهِ لَقَدْ فَعَلَ بِصَاحِبِكُمُ اللَّيْلَةَ - يَعْنِي نَفْسَهُ-
3- قال الطبراني في الكبير [ 8901 ] : حدثنا بشر بن موسى ثنا يحيى بن إسحاق السيلحيني ثنا مهدي بن ميمون عن واصل الأحدب عن أبي وائل قال : سألت ابن مسعود ذات يوم بعدما انصرفنا من صلاة الغداة فاستأذنا عليه , قال : ادخلوا . فقلنا : ننتظر هنية لعل بعض أهل الدار له حاجة . فأقبل يسبح فقال : لقد ظننتم بآل عبد الله غفلة . ثم قال : يا جارية انظري هل طلعت الشمس ؟ قالت : لا . ثم قال : لها الثانية انظري هل طلعت الشمس ؟ قالت : لا . ثم قال لها الثالثة : انظري هل طلعت الشمس ؟ قالت : نعم . قال : الحمد لله الذي وهب لنا هذا اليوم وأقالنا فيه عثراتنا - وأحسبه قال - : ولم يعذبنا بالنار .
4- قال الطبراني في الكبير [ 8917 ] :
حدثنا أبو خليفة ثنا أبو الوليد الطيالسي ثنا شعبة قال أنبأنا أبو إسحاق قال سمعت أبا الأحوص يقول سمعت عبد الله يدعو بهذا الدعاء :
اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِنِعْمَتِكَ السَّابِغَةِ الَّتِي أَنْعَمْتَ بِها عَلَيَّ ، وَبَلائِكَ الَّذِي أَبْتلَيْتَنِي ، وَبفَضْلِكَ الَّذِي أَفْضَلْتَ عَلَيَّ أَنْ تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ . اللهُمَّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ بفَضْلِكَ و بِمَنِّكَ وَرَحْمَتِكَ.
أقول : هذا توسل بأفعال الله عز وجل فلا إشكال فيه فقوله بـ [ نعمتك ] يعني [ إنعامك ] .
كقوله تعالى : { رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ} .
وبمثل هذا وجه شيخ الإسلام حديث : اللهم إني أسألك بحق السائلين – على فرض صحته – أن حق السائلين إجابة الله لهم , فعاد إلى كونه توسلاً بصفات الله عز وجل [ انظر قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة ]
- قال ابن أبي شيبة في المصنف [30144]: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَن سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللهِ إذَا اجْتَهَدَ فِي الدُّعَاءِ قَالَ : اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك مِنْ فَضْلِكَ الَّذِي أَفَضَلْت عَلَي ، وَبَلائِكَ الْحَسَنِ الَّذِي ابْتَلَيْتنِي ، وَنَعْمَائِكَ الَّتِي أَنْعَمْت عَلَيَّ أَنْ تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ ، اللَّهُمَّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ وَمَغْفِرَتِكَ وَفَضْلِك.
5- قال البخاري في الأدب المفرد [ 707 ] : حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، قَالَ : حَدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، قَالَ : حَدثنا ثُمَامَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ : سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ سُوَيْدٍ يَقُولُ : قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ :
إِذَا كَانَ عَلَى أَحَدِكُمْ إِمَامٌ يَخَافُ تَغَطْرُسَهُ أَوْ ظُلْمَهُ ، فَلْيَقُلِ : اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ ، وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، كُنْ لِي جَارًا مِنْ فُلاَنِ بْنِ فُلاَنٍ وَأَحْزَابِهِ مِنْ خَلاَئِقِكَ ، أَنْ يَفْرُطَ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَوْ يَطْغَى ، عَزَّ جَارُكَ ، وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ ، وَلا إِلَهَ إِلا أَنْتَ .
- وقال ابن أبي شيبة في المصنف [ 29786] : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، وَوَكِيعٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عُقْبَةَ الْمُحَلِّمِيِّ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْد قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : إذَا كَانَ عَلَى أَحَدِكُمْ إمَامٌ يَخَافُ تَغَطْرُسَهُ وَظُلْمَهُ فَلْيَقُلِ : اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السبع وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، كُنْ لِي جَارًا مِنْ فُلانٍ وَأَحْزَابِهِ وَأَشْيَاعِهِ أَنْ يَفْرُطُوا عَلَيَّ . أَوْ أَنْ يَطْغَوْا ، عَزَّ جَارُك وَجَلَّ ثَنَاؤُك ، وَلا إلَهَ غَيْرُك . إِلاَّ أَنَّ أَبَا مُعَاوِيَةَ زَادَ فِيهِ : قَالَ الأَعْمَشُ : فَذَكَرْته لإِبْرَاهِيمَ فَحَدَّثَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بِمِثْلِهِ ، وَزَادَ فِيهِ : مِنْ شَرِّ الْجِنِّ وَالإِنْسِ .
6- قال الإمام أحمد في الزهد [ 877 ] : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ مَالِكٍ قَالَ : كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ يَأْتِي عَلْقَمَةَ يَوْمَ الْجُمْعَةِ ، فَيَتَحَدَّثُ إِلَيْهِ , فَأَتَاهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ : أَلاَ تَعْجَبُ دَخَلَ عَلَيَّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقَالَ : أَلاَ تَرَى إِلَى كَثْرَةِ دُعَاءِ النَّاسِ وَقِلَّةِ الإِجَابَةِ لَهُمْ ؟ وَهَلْ يَدْرُونَ مِمَّ ذَلِكَ ؟ وَمَا ذَاكَ إِلاَّ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لاَ يَقْبَلُ إِلاَّ الْفَاضِلَ مِنَ الدُّعَاءِ . فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ - وَكَانَ جَالِسًا مَعَهُمْ - لَئِنْ قَالَ ذَاكَ لَقَدْ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْمَعُ مِنْ مُسَمِّعٍ وَلاَ مِنْ مُرَاءٍ وَلاَ مِنْ لاَعِبٍ وَلاَ مِنْ دَاعٍ إِلاَّ دَاعٍ دُعَاءً ثَبْتًا مِنْ قَلْبِهِ..
7- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 2418]: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْد ، قَالَ : قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : إنَّ مِنْ أَحَبِّ الْكَلاَمِ إلَى اللهِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ : سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، وَتَبَارَكَ اسْمُك وَتَعَالَى جَدُّك ، وَلاَ إلَهَ غَيْرُك ، رَبِّ إنِّي ظَلَمْت نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي ذنوبي ، إِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ.
- قال وكيع في الزهد [ 292 ] : حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ ، عَنْ جَوَّابٍ التَّيْمِيِّ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : إِنَّ مِنْ أَحَبِّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ : اللَّهُمَّ أَعْتَرِفُ بِالذَّنْبِ ، وَأَبُوءُ بِالنِّعْمَةِ فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ .
8- قال الطبري في تفسيره [ 20484]:
حدثنا أحمد قال : حدثنا أبو أحمد قال : حدثنا شريك ، عن هلال بن حميد ، عن عبد الله بن عُكَيْم ، عن عبد الله ، أنه كان يقول :
اللهم إن كُنْت كتبتني في السعداء فأثبتني في السعداء، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت، وعندك أم الكتاب.
قلت : هذا إسناده حسن وأحمد هو أحمد بن منيع وأبو أحمد هو الزبيري وهلال هو ابن أبي حميد وسماه بعضهم هلال بن حميد , وقد صح هذا الدعاء عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
9- قال عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد [ 2323 ]: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ، أَنْبَأَنَا خَالِدٌ ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : لَوْ أَنَّ رَجُلًا ، جَلَسَ عَلَى ظَهَرِ الطَّرِيقِ وَمَعَهُ خِرْقَةٌ فِيهَا دَنَانِيرُ لَا يَمُرُّ إِنْسَانٌ إِلَّا أَعْطَاهُ دَنَانِيرَ . وَآخَرُ إِلَى جَانِبِهِ يُكَبِّرُ لَكَانَ صَاحِبُ التَّكْبِيرِ أَعْظَمَ أَجْرًا .
10- قال الحسين في زوائد الزهد لابن المبارك [ 1156 ] : أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ : حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عَدَدِهَا دَنَانِيرَ أُنْفِقُهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
- وقال ابن أبي شيبة في المصنف [30034]: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، عَن شُعْبَةَ ، عَن مَنْصُورٍ ، عَن هِلالِ بْنِ يَسَافٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : لأَنْ أَقُولَ : سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلا إلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِعَدَدِهَا دَنَانِيرَ.
11- قال ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي [ 40 ]: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ , قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنْ أَبَى مَعْمَرٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: إِذَا رَكِبَ الرَّجُلُ الدَّابَّةَ , وَلَمْ يُسَمِّ , رَدَفَهُ شَيْطَانٌ , فَقَالَ: تَغَنَّهْ , فَإِنْ كَانَ لَا يُحْسِنُ , قَالَ لَهُ: تَمَنَّهْ . أقول : فيه التسمية عند ركوب الدابة أو ما كان في حكمها كالسيارات, وفيه أن الشيطان إذا عجز عن إيقاع المسلم بالمعصية أخذه لأمر آخر من أمر الدنيا ليشغله عن ذكر الله فهنا قال له تمنه أي فكر بالدنيا وتمنى منها , والله أعلم
12- قال ابن جرير في تفسيره [ 15 / 173 ] : حَدَّثَنِي مَطَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : ثنا قُتَيْبَةُ ، وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَا : ثنا شُعْبَةُ ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : لَمْ يُخَافِتْ مَنْ أَسْمَعَ أُذُنَيْهِ .
- حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَشْعَثِ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، مِثْلَهُ أقول : هذا في قول الله تعالى : { وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا } والأكثر على أن المراد بها الدعاء
13- قال ابن أبي شيبة [ 30015]:
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ :
إذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ الْحَاجَةَ فَلْيَقُلِ : اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُك بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُك بِقُدْرَتِكَ.
وَأَسْأَلُك مِنْ فَضْلِكَ فَإِنَّك تَقْدِرُ ، وَلا أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ ، وَلا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ.
اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا الأَمْرَ الَّذِي أَرَدْته خَيْرًا لِي فِي دِينِي وَمَعِيشَتِي وَخَيْرِ عَاقِبَتِي فَيَسِّرْهُ لِي وَبَارِكْ لِي فِيهِ .
وَإِنْ كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ خَيْرًا فَقَدِّرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُمَا كَانَ ، ثُمَّ رَضِّنِي بِمَا قَضَيْت .
14- قال محمد بن فضيل في الدعاء [ 159 ]: حدثنا ابن فضيل ، حدثنا حصين بن عبد الرحمن ، عن هلال بن يساف ، عن الربيع بن خثيم ، قال عبد الله : من قال أول النهار : لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير - عشر مرات - كن كعدل محررين من ولد إسماعيل . قال : فذكرت ذلك لإبراهيم ، فزاد فيه : بيده الخير .
15- قال ابن أبي شيبة في المصنف [0063]: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ إسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : مَنْ قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لاَ إلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَأَتُوبُ إلَيْهِ ثَلاثًا غُفِرَ لَهُ ، وَإِنْ كَانَ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ.
- قال الطبراني في الكبير [8541 ]: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّائِغِ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا حُدَيْجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: لَا يَقُولُ رَجُلٌ أَسْتَغْفِرُ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , إِلَّا غُفِرَ لَهُ وَإِنْ كَانَ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ.
16- قال الطبراني في الكبير [8549 ]: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ الْمَكِّيُّ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا شَرِيكٌ ، عَنْ هِلَالٍ الْوَرَّاقِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُكَيْمٍ ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَدْعُو : اللهُمَّ زِدْنِي إِيمَانًا وَيَقِينًا وَفَهْمًا - أَوْ قَالَ : - وَعِلْمًا . أقول : هلال هو الوزان والوراق تصحيف وهو على الصواب في شعب البيهقي , والتصحيفات في نسخة المعجم الكبير كثيرة جداً فلينتبه لهذا , وعبد الله بن عكيم مخضرم أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره .
17- قال ابن أبي شيبة في المصنف [3043]:
حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :
يَتَشَهَّدُ الرَّجُلُ ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، ثُمَّ يَدْعُو لِنَفْسِهِ.
أقول : جعله ابن أبي شيبة في باب ما يقال بعد التشهد مما رخص فيه – في الصلاة - .
18- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 29734 ] :
حدثنا الحسن بن موسى ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن عطاء بن السائب ، عن ابن أخي علقمة بن قيس، عن علقمة : أن ابن مسعود كان إذا غشي أهله فأنزل ، فقال : اللهم لا تجعل للشيطان فيما رزقتنا نصيباً .
أقول : ابن أخي علقمة بن قيس: إما أن يكون الأسود بن يزيد بن قيس النخعي أو عبد الرحمن بن يزيد بن قيس النخعي وكلاهما من أصحاب ابن مسعود الثقات والأول أسن من عمه علقمة.
12- باب : في ثناءه على إخوانه من الصحابة :
1- قال ابن المبارك في الزهد [ 802 ] : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا أَتَاهُمُ الْعِلْمُ مِنْ قِبَلِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَكَابِرِهِمْ ، فَإِذَا أَتَاهُمُ الْعِلْمُ مِنْ قِبَلِ أَصَاغِرِهِمْ، فَذَلِكَ حِينَ هَلَكُو . أقول : تقدم الأثر واعدته هنا لأهميته . ورواه شعبة فجعله عن زيد بن وهب وهذا الاختلاف لا يضر إن شاء الله كلاهما ثقة سمع ابن مسعود.
2- قال الإمام أحمد في المسند [ 3600]: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : إِنَّ اللَّهَ نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ ، فَوَجَدَ قَلْبَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ ، فَاصْطَفَاهُ لِنَفْسِهِ ، فَابْتَعَثَهُ بِرِسَالَتِهِ . ثُمَّ نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ بَعْدَ قَلْبِ مُحَمَّدٍ ، فَوَجَدَ قُلُوبَ أَصْحَابِهِ خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ ، فَجَعَلَهُمْ وُزَرَاءَ نَبِيِّهِ ، يُقَاتِلُونَ عَلَى دِينِهِ . فَمَا رَأَى الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا ، فَهُوَ عِنْدَ اللهِ حَسَنٌ ، وَمَا رَأَوْا سَيِّئًا فَهُوَ عِنْدَ اللهِ سَيِّئٌ.
أقول : رواه غيره فجلعه عن عاصم عن أبي وائل وهذا الاضطراب لا يضر إن شاء الله تعالى .
3- قال ابن أبي شيبة في المصنف[35692] : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عُمَارَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : أَنْتُمْ أَكْثَرُ صِيَامًا وَأَكْثَرُ صَلاَةً وَأَكْثَرُ جِهَادًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُمْ كَانُوا خَيْرًا مِنْكُمْ . قَالُوا : لِمَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؟ قَالَ : كَانُوا أَزْهَدَ فِي الدُّنْيَا وَأَرْغَبَ فِي الآخِرَةِ . أقول : عمارة هو ابن عمير وإسناد الخبر صحيح , الأعمش عن عمارة مخرجة في الصحيحين .
4- قال ابن أبي شيبة في المصنف [32670]: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الأَعْمَشِ , عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ , قَالَ : جَاءَ رَجُلانِ إِلَى عَبْدِ اللهِ , فَقَالَ أَحَدُهُمَا : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ , كَيْفَ تَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ . فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ مَنْ أَقْرَأَك ؟ قَالَ : أَبُو حَكِيمٍ الْمُزَنِيّ , وَقَالَ لِلآخَرِ : مَنْ أَقْرَأَك ؟ قَالَ : أَقْرَأَنِي عُمَرُ . قَالَ : اقْرَأْ كَمَا أَقْرَأَك عُمَرُ , ثُمَّ بَكَى حَتَّى سَقَطَتْ دُمُوعُهُ فِي الْحَصَا , ثُمَّ قَالَ : إنَّ عُمَرَ كَانَ حِصْنًا حَصِينًا عَلَى الإسْلامِ , يَدْخُلُ فِيهِ , وَلا يَخْرُجُ مِنْهُ , فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ انْثَلَمَ الْحِصْنُ فَهُوَ يَخْرُجُ مِنْهُ وَلا يَدْخُلُ فِيهِ.
- ورواه شعبة عن الأعمش [ الطبراني في الكبير 8801 ]
- قال عبد الله في زوائد فضائل الصحابة [ 336 ]: حدثني عبد الأعلى بن حماد قثنا وهيب قثنا ابن عون ، عن إبراهيم قال : قال عبد الله بن مسعود :لقد أحببت هذا الرجل حبا قد خفت الله في حبه ، إن عمر كان حائطا حصينا ، يدخله الإسلام ولا يخرج منه ، فلما قتل عمر انثلم الحائط ، إذا ذكر الصالحون فحي هلا بعمر .
- وقال الطبراني في الكبير [ 8817 ]: حدثنا أبو يزيد القراطيسي ثنا أسد بن موسى ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم قال : قال عبد الله : إذا ذكر الصالحون فحي هلا بعمر .
5- قال أحمد في فضائل الصحابة [ 1504 ]: قثنا وكيع ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة قال : قال عبد الله : أخلائي من هذه الأمة أبو بكر ، وعمر ، وأبو عبيدة بن الجراح .
6- قال ابن سعد في الطبقات [ 2529]: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، وَعَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُو قَطَنٍ ، قَالاَ : أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ مِنْ أَقْضَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ .
7- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 16838 ]:
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ:
أَفْرَسُ النَّاسِ ثَلَاثَةٌ : أَبُو بَكْرٍ حِينَ تَفَرَّسَ فِي عَمْرٍو ، وَصَاحِبُ يُوسُفَ حِينَ قَالَ : أَكْرِمِي مَثْوَاهُ ، وَصَاحِبَةُ مُوسَى حِينَ قَالَتْ : {يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ}.
أقول : وهذا ثناء على الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما , وكما قيل : لا يعرف الفضل إلا أهل الفضل .
8- قال أبو خيثمة في العلم [ 48 ]:
ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، نَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ ، عَنْ، مَسْرُوقٍ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ :
لَوْ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أدْرَكَ أَسْنَانَنَا مَا عَاشَرَهُ مِنَّا أَحَدٌ.
قَالَ : وَكَانَ يَقُولُ : نِعْمَ تُرْجُمَانُ الْقُرْآنِ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
9- قال أبو خيثمة في العلم [ 60 ]: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ ، الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : لَوْ أنَّ عِلْمَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وُضِعَ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ وَوُضِعَ عِلْمُ أَهْلِ الْأَرْضِ فِي كِفَّةٍ لَرَجَحَ عِلْمُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
10- قال أبو خيثمة في العلم [ 61 ]: ثنا جَرِيرٌ ، عَنْ الْأَعْمَشِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنِّي لَأَحْسَبُ عُمَرَ قَدْ ذَهَبَ بِتِسْعَةِ أعْشَارِ الْعِلْم.
11- قال ابن جرير في تفسيره [ 14 / 394 ] : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : ثنا شُعْبَةُ قَالَ : سَمِعْتُ فِرَاسًا يُحَدِّثُ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ ، قَالَ : إِنَّ مُعَاذًا كَانَ أُمَّةً قَانِتًا للَّهِ . قَالَ : فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَشْجَعَ يُقَالُ لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نَوْفَلٍ: نَسِيَ ، إِنَّمَا ذَاكَ إِبْرَاهِيمُ ! قَالَ : فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : مَنْ نَسِيَ ؟ إِنَّمَا كُنَّا نُشَبِّهُهُ بِإِبْرَاهِيمَ . قَالَ: وَسُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ عَنِ الْأُمَّةِ ؟ , فَقَالَ : مُعَلِّمُ الْخَيْرِ ، وَالْقَانِتُ : الْمُطِيعُ للَّهِ وَرَسُولِهِ .
أقول : هذا الأثر اختلف في إسناده فبعضهم جعله الشعبي عن ابن مسعود مباشرة , وبعضهم الشعبي عن فروة بن نوفل عن ابن مسعود ولعل رواية شعبة أرجح والله أعلم .
12- قال البخاري في صحيحه [ 3863 ]: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : مَا زِلْنَا أَعِزَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَرُ .
13- قال سعيد بن منصور [ 7 ] : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ : إِنَّ عُمَرَ كَانَ إِذَا أَخَذَ بِنَا طَرِيقًا فَسَلَكْنَاهُ وَجَدْنَاهُ سَهْلاً ، وَإِنَّهُ أُتِيَ فِي امْرَأَةٍ وَأَبَوَيْنِ ، فَجَعَلَهُمَا مِنْ أَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ ، لِلْمَرْأَةِ الرُّبُعُ ، وَلِلأُمِّ ثُلُثُ مَا بَقِيَ ، وَلِلأَبِ مَا بَقِيَ ، وَهُوَ سَهْمَانِ.
14- قال ابن أبي شيبة [ 32997]: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : لَقَدْ رَأَيْتنَا وَإِنَّا لَمُتَوَافِرُونَ ، وَمَا فِينَا أَحَدٌ أَمْلَكُ لِنَفْسِهِ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ .
- قال ابن سعد [ 5060]: أَخبَرنا أَبو مُعاويَةَ الضَّريرُ ، ويَعلَى ، ومُحَمدٌ ، ابنا عُبَيدٍ , قالوا : حَدَّثَنا الأَعمَشُ ، عَن إِبراهيمَ ، قالَ : قالَ عَبدُ الله : إِنَّ أَملَكَ شَباب قُرَيشٍ لِنَفسِه عَن الدُّنيا ابن عُمَر.
15- قال ابن سعد في الطبقات [ 3232]: أَخبَرنا أَبو مُعاويَةَ الضَّريرُ ، قالَ : أَخبَرنا الأَعمَشُ ، عَن إِبراهيمَ قالَ : قالَ عَبدُ الله : لَقَد رَأَيتُ سَعدًا يُقاتِلُ يَومَ بَدرٍ قِتالَ الفارِس في الرِّجالِ .
16- قال معمر في جامعه [20406 ]:
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ :
أَنَّ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ قَالَ لَهُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَيْنَ هُوَ ؟
قَالَ : فِي الْجَنَّةِ هُوَ ، قَالَ : تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ فَأَيْنَ هُوَ ؟ قَالَ : ذَاكَ الْأَوَّاهُ عِنْدَ كُلِّ خَيْرٍ يُبْغَى.
قَالَ : تُوُفِّيَ عُمَرُ فَأَيْنَ هُوَ ؟ قَالَ : إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيَّهَلًا بِعُمَرَ .
17- قال ابن أبي شيبة في المصنف [7410]:
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ووَكِيعٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ :
أَنَّ عُمَرَ كَرِهَ الصَّلاَة بَعْدَ الْعَصْرِ وَإِنِّي أَكْرَهُ مَا كَرِهَ عُمَرُ.
أقول : تقدم الأثر وأثبته هنا لأهميته في اتباع كبار الصحابة واتباع الصحابة للصحابة .
18- قال الطبراني في الكبير [ 8835 ]:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، ثنا زَائِدَةُ ، ثنا عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ ، عَنْ شَقِيقٍ ، قَالَ :
لَمَّا قُتِلَ عُمَرُ سَارَ إِلَيْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ سَبْعًا فَخَطَبَنَا ، فَقَالَ :
إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ أَصَابَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، وَهُوَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ فَقَتَلَهُ فَبَكَى ، وَبَكَى النَّاسُ.
ثُمَّ قَالَ: إِنَّا اجْتَمَعْنَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ فَأَمَّرْنَا خَيْرَنَا ذَا فُوقٍ .
-
قال يعقوب بن سفيان في المعرفة [ 2 / 761 ] : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ جَارِيَةٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابن مسعود يقول حين قدم علينا بيعة عُثْمَانُ : حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ.
ثُمَّ قَالَ : مَا آلَوْنَا عَنْ أَعْلَى هَذِي فَوْقَ إِنْ بَايَعْنَاهُ. -
قال يعقوب عقبه : حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ : أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ سَارَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْكُوفَةِ ثَمَانَ لَيَالٍ حِينَ قُتِلَ عُمَرُ ، فَحَمِدَ الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد : فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ مَاتَ عُمَرُ بْنُ الخطاب فَلَمْ يُرَ يَوْمًا أَكْثَرَ نَشِيجًا مِنْ يَوْمِئِذٍ . إِنَّا اجْتَمَعْنَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ فَلَمْ نَأْلُ مِنْ خَيْرِنَا ذِي فَوْقَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ , فَبَايَعُوهُ .
-
قال أبو عبيد في كتاب الغريب [ 4 / 82 ] : فِي حَدِيث عبد الله - رَحمَه الله – [ أَنه سَار سبعا من الْمَدِينَة إِلَى الْكُوفَة فِي مقتل عمر رَضِي الله عَنهُ فَصَعدَ الْمِنْبَر فَقَالَ: إِن أَبَا لؤلؤة قتل أَمِير الْمُؤمنِينَ عمر قَالَ فَبكى النَّاس فَقَالَ: إِنَّا أَصْحَاب مُحَمَّد اجْتَمَعنَا وأمَّرنا عُثْمَان وَلم نأل عَن خيرنا ذَا فُوق ] . قَالَ الْأَصْمَعِي : قَوْله [ ذَا فَوق ]: يَعْنِي السهْم الَّذِي لَهُ فُوق وَهُوَ مَوضِع الوَتَر وَإِنَّمَا نرَاهُ قَالَ: خيرنا ذَا فُوق . وَلم يقل خيرنا سَهْما لِأَنَّهُ قد يُقَال لَهُ سهم وَإِن لم يكن أصلِح فُوقه وَلَا أحكم عملُه فَهُوَ سهم وَلَيْسَ بتامّ كَامِل حَتَّى إِذا أصلح عمله واستحكم فَهُوَ حِينَئِذٍ سهم ذُو فُوق . فَجعله عبد الله مثلا لعُثْمَان رَضِي الله عَنهُ يَقُول : إِنَّه خيرنا سَهْما تَاما فِي الْإِسْلَام والسابقة وَالْفضل . فَلهَذَا خص ذَا الفُوق .انتهى
أقول : عبيد الله بن موسى شيعي غال ومع ذلك روى هذا الخبر وكذا روى وكيع نحوه وهو متشيع أيضاً
13- باب : في وصفه وأخباره :
1- قال الطبراني في الكبير [8409 ] : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ ، ثنا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ :
أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَضِي اللهُ عَنْهُ كَانَ لَهُ ضَفِيرَتَانِ ، عَلَيْهِ مِسْحَةُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَكَانَ دَقِيقَ السَّاقَيْنِ.
أقول : رواه غيره وفيه زيادات , وخبر مرفوع .
2- قال مسلم في صحيحه [7653]: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّدَفِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلاَلٍ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ ، قَالَ : مَا كَانَ بَيْنَ إِسْلاَمِنَا وَبَيْنَ أَنْ عَاتَبَنَا اللَّهُ بِهَذِهِ الآيَةِ : {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ} إِلاَّ أَرْبَعُ سِنِينَ.
3- قال الطبراني في الكبير [8408 ]: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَصَفًا .
- قال في العين : الأَقْصَفُ : الذي انكسرت ثنيته من النصف . انتهى .
4- قال ابن أبي شيبة في المصنف [32898 ] : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ , قَالَ : حدَّثَنِي أَبِي , عَنِ الأَعْمَشِ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ , لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَادِسَ سِتَّةٍ مَا عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ مُسْلِمٌ غَيْرُنَا .
5- قال ابن أبي شيبة [ 35671] : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَن عَلْقَمَةَ ، قَالَ : مَرِضَ عَبْدُ اللهِ مَرَضًا فَجَزَع فِيهِ فَقُلْنَا : مَا رَأَيْنَاك جَزِعْت فِي مَرَضٍ مَا جَزعت فِي مَرَضِكَ هَذَا ؟ قَالَ : إِنَّهُ أخذني وَقَرَّبَ بِي مِنَ الْغَفْلَةِ.
6- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 34575 ] : حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، قَالَ : أُتِيَ عَبْدُ اللهِ بِشَرَابٍ ، فَقَالَ : أَعْطِهِ عَلْقَمَةَ ، قَالَ : إنِّي صَائِمٌ . ثُمَّ قَالَ : أعْطِه الأَسْوَدَ ، فَقَالَ : إنِّي صَائِمٌ ، حَتَّى مَرَّ بِكُلِّهِمْ . ثُمَّ أَخَذَهُ فَشَرِبَهُ ، ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ : {يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ}.
7- قال وكيع في الزهد [ 20 ] : حدثنا الأعمش ، عن زيد بن وهب قال : رأيت ابن مسعود بكى حتى رأيت دموعه في الحصى
8- قال ابن أبي الدنيا في إصلاح المال [ 192 ] : حدثنا إسحاق بن إسماعيل ، حدثنا أبو معاوية ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس ، قال : قالت امرأة عبد الله بن مسعود : اكسني جلبابا ؟ قال : كفاك الجلباب الذي جلببك الله عز وجل : بيتك .
9- قال هناد في الزهد [ 1421 ] : حدثنا أبو أسامة عن الأجلح عن عبد الله بن أبي الهذيل العنزي قال : دخل رجل مع ابن مسعود بيت رجل , فجعل الرجل ينظر إلى امرأة في البيت , فقال له ابن مسعود : لأن تفقأ عيناك خير لك مما أراك تصنع . ورواه البخاري في الأدب [ 531 ] من طريق علي بن حجر عن علي بن مسهر عن الأجلح به . أقول : الأجلح فيه خلاف شديد أحتمله في مثل هذا والله أعلم .
10- قال هناد في الزهد [ 1265 ] :
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ :
ذَكَرُوا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ رَجُلًا وَذَكَرُوا مِنْ خُلُقِهِ , فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : أَرَأَيْتُمْ لَوْ قَطَعْتُمْ رَأْسَهُ أَكُنْتُمْ تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لَهُ رَأْسًا ؟ قَالُوا : لَا.
قَالَ : أَفَرَأَيْتُمْ لَوْ قَطَعْتُمْ يَدَهُ أَكُنْتُمْ تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لَهُ يَدًا ؟ قَالُوا : لَا.
قَالَ : أَرَأَيْتُمْ لَوْ قَطَعْتُمْ رِجْلَهُ أَكُنْتُمْ تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لَهُ رِجْلًا ؟ قَالُوا : لَا .
قَالَ : فَإِنَّكُمْ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تُغَيِّرُوا خُلُقَهُ حَتَّى تُغَيِّرُوا خَلْقَهُ .
أقول : عبد الله بن ربيعة مختلف في صحبته .
ورواه الطبراني في الكبير [ 8884 ] من طريق أبي نعيم عن الأعمش عن مالك بن الحارث عن عبد الله بن ربيعة به , والأعمش يحتمل منه تعدد الأسانيد خصوصاً في غير المرفوع , والله أعلم
11- قال ابن المبارك في الزهد [ 1619 ] : أنا سُفْيَانُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ عَدَسَةَ الطَّائِيِّ قَالَ : مَرَّ بِنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَنَحْنُ بِزُبَالَةٍ أَتَيْنَا بِطَيْرٍ فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ صِيدَ ؟ أَوْ مِنْ أَيْنَ أُصِيبَ هَذَا الطَّيْرُ ؟ فَقُلْنَا : مِنْ مَسِيرَةِ ثَلَاثٍ . فَقَالَ : لَوَدِدْتُ أَنِّي حَيْثُ أُصِيبَ هَذَا الطَّيْرُ لَا يُكَلِّمُنِي بَشَرٌ وَلَا أُكَلِّمُهُ . أقول : عدسة ليس له خبرين أو ثلاثه وذكره البخاري في التاريخ ووثقه العجلي وقد روى عنه مع مسلم , سلمة بن كهيل ويحتمل منه هذا الخبر , والله أعلم .
12- قال هناد في الزهد [ 1400 ] : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : خَرَجَ رَجُلٌ جَلِيسٌ فَلَمَّا حَضَرَ الْعَدُوُّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَصَابَ حَدًا فَلْيَقُمْ حَتَّى نُطَهِّرَهُ قَبْلَ أَنْ نَلْقَى عَدُوَّنَا , قَالَ : فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ اللَّهِ , فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ يُغَيَّرُونَ وَلَا يُغَيِّرُونَ ، وَإِنَّ اللَّهَ يُغَيِّرُ وَلَا يُغَيَّرُ . فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَصَابَ حَدًّا فَلْيَسْتُرْ كَمَا سَتَرَهُ اللَّهُ .
13- قال أبو داود في الزهد [ 175 ]: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ ، قَالَ : نَا حَفْصٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حدثنِي مِنْ طَلَبِ عَبْدِ اللَّهِ فَوَجَدَهُ فِي الْمَسْجِدِ وَهُوَ رَاكِعٌ . قَالَ : فَصَلَّيْتُ خَلْفَهُ فَقَرَأْتُ الْغُرَفَ وَهُوَ رَاكِعٌ .
- قال ابن المبارك في الزهد [ 1201 ] : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ : قَالَ: أَتَيْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا أَنَا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَاكِعًا ، فَافْتَتَحْتُ الْغُرَفَ ، فَمَا زَالَ رَاكِعًا حَتَّى فَرَغْتُ , أَوْ قَالَ : فَرَفَعْتُ وَلَمْ يَرْفَعْ . أقول : الغرف هي سورة الزمر.
14- قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ في فضائل القرآن [ 156 ] : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قُمْتُ خَلْفَ عَبْدِ اللَّهِ فِي صَلَاةِ النَّهَارِ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : {رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} فَعَلِمْتُ أَنَّهُ يَقْرَأُ مِنْ سُورَةِ طه .
15- قال ابن المبارك في الزهد [ 690 ]: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ : إِنَّ فُلَانًا - أَوْ قَالَ : رَجُلًا - قَالَ لِأُمِّي : كَذَا وَكَذَا – يعني يسبها أو يقذفها - فَسَكَتُّ عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ الرَّجُلُ : إِنَّهُ قَالَ لِأُمِّي : كَذَا وَكَذَا . فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : وَأَنْتَ قَدْ قُلْتَهُ مَرَّتَيْنِ !
16- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 9877 ] : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَقَدْ قُلِّلُوا فِي أَعْيُنِنَا يَوْمَ بَدْرٍ حَتَّى قُلْتُ لِرَجُلٍ إِلَى جَنْبِي : تُرَاهُمْ سَبْعِينَ ؟ قَالَ: لَا، بَلْ هُمْ مِائَةٌ . حَتَّى أَخَذْنَا رَجُلًا مِنْهُمْ فَسَأَلْنَاهُ ، قَالَ: كُنَّا أَلْفًا .
17- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 14343 ]: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثنا الْأَعْمَشُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ إِذَا دَخَلَ الدَّارَ اسْتَأْنَسَ سَلَّمَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ .
- قال ابن جرير [ 17 / 245 ] : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنِ ابْنِ أَخِي زَيْنَبَ امْرَأَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ زَيْنَبٍ، قَالَتْ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ إِذَا جَاءَ مِنْ حَاجَةٍ فَانْتَهَى إِلَى الْبَابِ، تَنَحْنَحَ وَبَزَقَ ، كَرَاهَةَ أَنْ يَهْجُمَ مِنَّا عَلَى أَمْرٍ يَكْرَهُهُ . أقول : ابن أخي زينب اسمه عمرو بن الحارث ثقة , وهذا الخلاف لا يضر إن شاء الله ورواية أبو معاوية أقوى, والله أعلم
18- قال ابن جرير في تفسيره [ 18 / 234 ] : حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ :
رَأَيْتُ الشَّجَرَةَ الَّتِي نُودِيَ مِنْهَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، شَجَرَةٌ سَمْرَاءُ خَضْرَاءُ تَرِفُّ.
أقول : لم أجد متابعاً لسفيان ابن وكيع , ولكن مثل هذه الأخبار تحتمل , والله أعلم
19- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 7389 ]:
ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ , ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , أنا إِسْمَاعِيلُ , عَنْ قَيْسٍ , قَالَ :
دَخَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ , فَقَالَ كَيْفَ تَجِدُكَ ؟
قَالَ : مَرْدُودًا إِلَى مَوْلَايَ الْحَقِّ.
فَقَالَ : طِبْتَ , أَوْ : طُيِّبْتَ - شَكَّ يَزِيدُ-
20- قال الإمام أحمد في المسند [ 4139 ]:
حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن الأعمش عن عبد الله ابن مُرَّة عن أبي الأحوص عن عبد الله قال :
لأنْ أَحلفَ تسعاً أن رسول الله-صلي الله عليه وسلم- قُتل قتلاً أحبُّ إليّ من أن أحلفَ واحدةً أنه لم يُقْتل.
وذلك أن الله عز وجلَ جعله نبياً واتخذه شهيداً .
قال : فذكرتُ ذلك لإبراهيم ؟ فقال: كانوا يُرَوْن ويقولون : إن اليهودَ سَمُّوه وأبا بكرٍ.
21- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 26866]:
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بن أَبِي بَزَّةَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ :
أَنَّهُ وَجَدَ مِنَ امْرَأَتِهِ رِيحَ مِجْمَرٍ وَهِيَ بِمَكَّةَ ، فَأَقْسَمَ عَلَيْهَا أَلاَ تَخْرُجَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ.
أقول : أبو العميس هو : عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الهذلي وثقه الإمام أحمد وابن معين
22- قال ابن أبي شيبة في المصنف [36659]: حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، قَالَ : حدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ إذَا دَخَلَ عَلَى عَبْدِ اللهِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ يَوْمَئِذٍ إذْنٌ حَتَّى يَفْرُغَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ . قَالَ : وَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ يَا أَبَا يَزِيدَ ، إنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَوْ رَآك أَحَبَّك . وَمَا رَأَيْتُك إِلاَّ ذَكَرْت الْمُخْبِتِينَ.
23- قال الطبراني في الكبير [8559 ]: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : إِذَا دَعَوْتَ الرَّجُلَ فَقَدْ أَذِنْتَ لَهُ.
24- قال هناد في الزهد [ 846 ] : حدثنا أبو معاوية عن عاصم الأحول عن أبي عثمان قال : رأى ابن مسعود رجلا عليه عباءتان قد اتزر بإحداهما وهو يجرها وارتدى بالأخرى فقال : من جر إزاره لا يجره إلا من الخيلاء فليس من الله في حل ولا حرام .
25- قال هناد في الزهد [676 ] :حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ :
كَانَ عَبْدُ اللَّهِ فِي بَيْتِ الْمَالِ يُعْطِي النَّاسَ أُعْطِيَاتِهِمْ ، فَجَاءَ رَجُلٌ عَطَاؤُهُ أَلْفَانِ .
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : إِنَّ عَادًا أُهْلِكَتْ بِكَذَا وَكَذَا , وَإِنَّ ثَمُودًا أُهْلِكَتْ بِكَذَا وَكَذَا.
إِنَّ هَلَاكَكُمْ أَنْتُمْ فِي هَذَا - يَعْنِي الْمَالَ - ثُمَّ وَزَنَ لَهُ عَطَاءَهُ .
25- قال ابن أبي شيبة في المصنف [33412]: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسٍ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إلَى ابْنِ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ : إنِّي مَرَرْت بِمَسْجِدِ بَنِي حَنِيفَةَ فَسَمِعْت إمَامَهُمْ يَقْرَأُ بِقِرَاءَةٍ مَا أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم . فَسَمِعْته يَقُولُ : الطَّاحِنَاتُ طَحْنًا فَالْعَاجِنَاتُ عَجْنًا فَالْخَابِزَاتُ خَبْزًا فَالثَّارِدَاتُ ثَرْدًا فَاللاَقِمَاتُ لَقْمًا ! قَالَ : فَأَرْسَلَ عَبْدُ اللهِ فَأَتَى بِهِمْ سَبْعِينَ وَمِئَةَ رَجُلٍ عَلَى دِينِ مُسَيْلِمَةَ إمَامُهُمْ عبْدُ اللهِ ابْنِ النَّوَّاحَةِ , فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ ، ثُمَّ نَظَرَ إلَى بَقِيَّتِهِمْ ، فَقَالَ : مَا نَحْنُ بِمُجْزِرِي الشَّيْطَانِ هَؤُلاَءِ سَائِرُ الْيَوْمِ . رَحِّلُوهُمْ إلَى الشَّامِ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يفنيهم بِالطَّاعُونِ.
-
رواه ابن عيينة عن إسماعيل [ مصنف عبد الرزاق 18708 ] .
-
وقال أبو داود في سننه [2764 ]: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ: أَنَّهُ أَتَى عَبْدَ اللَّهِ فَقَالَ : مَا بَيْنِى وَبَيْنَ أَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ حِنَةٌ , وَإِنِّي مَرَرْتُ بِمَسْجِدٍ لِبَنِى حَنِيفَةَ فَإِذَا هُمْ يُؤْمِنُونَ بِمُسَيْلِمَةَ.
فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ عَبْدُ اللَّهِ فَجِيءَ بِهِمْ فَاسْتَتَابَهُمْ , غَيْرَ ابْنِ النَّوَّاحَةِ قَالَ لَهُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ لَوْلاَ أَنَّكَ رَسُولٌ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ .
فَأَنْتَ الْيَوْمَ لَسْتَ بِرَسُولٍ فَأَمَرَ قَرَظَةَ بْنَ كَعْبٍ فَضَرَبَ عُنُقَهُ فِي السُّوقِ.
ثُمَّ قَالَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى ابْنِ النَّوَّاحَةِ قَتِيلاً بِالسُّوقِ .
26- في مسند ابن الجعد [460 ] : أنا شُعْبَةُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ قَالَ : شَهِدْتُ عَبْدَ اللَّهِ أَتَاهُ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ فِي تَحْرِيمٍ ، فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ بَيَّنَ ، فَمَنْ أَتَى الْأَمْرَ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ فَقَدْ بُيِّنَ لَهُ ، وَمَنْ خَالَفَ فَوَاللَّهِ مَا نُطِيقُ كُلَّ خِلَافِكُمْ.
- وقال الطبراني في الكبير [ 8982 ]: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ : قَالَ : مَا خَطَبَ عَبْدُ اللهِ بِالْكُوفَةِ خُطْبَةً إِلَّا شَهِدْتُهَا فَسَمِعْتُهُ يَوْمًا وَسُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ ثَمَانِيًا وَأَشْبَاهَ ذَلِكَ . فَقَالَ : هُوَ كَمَا قَالَ . ثُمَّ قَالَ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْزَلَ كِتَابَهُ وَبَيَّنَ بَيَانَهُ ، فَمَنْ أَتَى الْأَمْرَ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ فَقَدْ بَيَّنَ لَهُ . وَمَنْ خَالَفَ فَوَاللهِ مَا نُطِيقُ كُلَّ خِلَافِكُمْ .
27- قال ابن أبي شيبة في المصنف [24123]: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ ، قَالَ : حدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : كَانَ رَجُلٌ بِهِ خَنَازِيرٌ ، فَتَدَاوى بِأَبْوَالِ الإِبِلِ وَالأَرَاكِ ، تُطْبَخُ أَبْوَالُ الإِبِلِ وَالأَرَاكُ ، فَأَخَذَ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ فَيَأْبَى . فَلَقِيَ ابْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَ : أَخْبِرَ النَّاسَ بِهِ.
- وقال الطبراني في الكبير [9153 ] :
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، ثنا قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ:
أَنَّ رَجُلًا لَقِيَ رَجُلًا بِهِ خَنَازِيرُ، فَقَالَ : لَوْلَا أَنَّهُ قَدْ أُخِذَ عَلَيَّ لَحَدَّثْتُكَ .
فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ ، فَلَقِيَهُ فَقَالَ : حَدِّثْ.
فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ أُخِذَ عَلَيَّ أَنْ لَا أُحَدِّثَ بِهِ أَحَدًا.
فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ: إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي أَنْ يَأَخْذَ عَلَيْكَ ، كَفِّرْ مِنْ يَمِينِكَ وَحَدِّثْ بِهِ.
قَالَ: اعْمِدْ إِلَى أَبْوَالِ إِبِلِ أَرَاكٍ - يَعْنِي تَأْكُلُ الْأَرَاكَ - فَاطْبُخْهُ حَتَّى يَنْعَقِدَ ، ثُمَّ اشْرَبْهُ وَخُذْ وَرَقَ الْأَرَاكِ فَدُقَّهُ وَذُرَّهُ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَفَعَلَ فَبَرَأَ . - فائدة : جاء في بعض المعاجم المعاصرة : الخنازير : ورم صلب يحدث في الرقبة وغيرها، وقد يتقرَّح .انتهى
28- قال عبد الرزاق في المصنف [872 ]:
عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبَانُ ، عَنِ النَّخَعِيِّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ :
أَنَّ رَجُلًا كَانَ بِهِ جُدَرِيٌّ ، فَأَمَرَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ فَقُرِّبَ لَهُ تُرَابٌ فِي طَسْتٍ أَوْ تَوْرٍ فَتَمَسَّحَ بِالتُّرَابِ.
أقول : أبان هو ابن صالح .
29- قال ابن أبي شيبة في المصنف [5170]: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ : كُنَّا نُصَلِّي مَعَ عَبْدِ اللهِ الْجُمُعَةَ ، ثُمَّ نَرْجِعُ فَنَقِيلُ.
30- قال سعيد بن منصور في سننه [ 1640]:
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الأَسْوَدِ :
أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لِزَوْجِهَا : لَوْ أَنَّ الَّذِيَ بِيَدِكَ بِيَدِي لَعَلِمْتُ مَا أَصْنَعُ .
قَالَ : فَإِنَّ مَا بِيَدِي مِنْ أَمْرِكِ بِيَدِكِ .
فَقَالَتْ : قَدْ طَلَّقْتُكَ ثَلاَثًا .
فَأَتَوَا ابْنَ مَسْعُودٍ فَسَأَلُوهُ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : فَعَلَ اللَّهُ بِالرِّجَالِ عَمَدُوا إِلَى شَيْءٍ جَعَلَهُ اللَّهُ فِي أَيْدِيهِمْ فَوَلَّوْهُ غَيْرَهُمْ ، فَهِيَ وَاحِدَةٌ .
وَسَأَسْأَلُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فِي فِيهَا التُّرَابُ ، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ .
ثُمَّ قَالَ لاِبْنِ مَسْعُودٍ : مَا قُلْتَ فِيهَا ؟ قَالَ : قُلْتُ : وَاحِدَةٌ .
قَالَ : ذَاكَ رَأْيُكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ .
قَالَ : وكَذَلِكَ رَأْيِي ، وَلَوْ رَأَيْتَ غَيْرَ ذَلِكَ لَمْ تُصِبْ.
أقول : رواه عبد الرزاق في المصنف [ 11914 ] عن الثوري به وزاد [ واحدة وهو أحق بها ] , وله طرق استوعبها الطبراني في الكبير.
وفيه غلظ هذا الأمر بالنسبة للرجل .
وفيه استشارة الرجل من يظنه أعلم منه , حتى بعد ما يفتي .
31- قال عبد الرزاق في المصنف [ 13639 ]:
عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ :
أُتِيَ ابْنُ مَسْعُودٍ بِرَجُلٍ وُجِدَ مَعَ امْرَأَةٍ فِي لِحَافٍ ، فَضَرَبَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَرْبَعِينَ سَوْطًا ، وَأَقَامَهُمَا لِلنَّاسِ .
فَذَهَبَ أَهْلُ الْمَرْأَةِ وَأَهْلُ الرَّجُلِ ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.
فَقَالَ عُمَرُ لِابْنِ مَسْعُودٍ : مَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : قَدْ فَعَلْتَ ذَلِكَ .
قَالَ : أَوَ رَأَيْتَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ , قَالَ : نِعِمَّا مَا رَأَيْتَ .
فَقَالُوا : أَتَيْنَاهُ نَسْتَأْدِيهِ ، فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُهُ .
32- قال البخاري في صحيحه [ 5001 ]: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: كُنَّا بِحِمْصَ فَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ سُورَةَ يُوسُفَ فَقَالَ رَجُلٌ مَا هَكَذَا أُنْزِلَتْ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَحْسَنْتَ وَوَجَدَ مِنْهُ رِيحَ الْخَمْرِ فَقَالَ أَتَجْمَعُ أَنْ تُكَذِّبَ بِكِتَابِ اللَّهِ وَتَشْرَبَ الْخَمْرَ فَضَرَبَهُ الْحَدَّ .
33- قال عبد الرزاق في المصنف [16860 ]: عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَالْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ : إِنَّ جَارِيَةً لِي أَرْضَعَتِ ابْنًا لِي وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبِيعَهَا . قَالَ : ( فَمَنَعُهُ ) ابْنُ مَسْعُودٍ وَقَالَ: لَيْتَهُ يُنَادِي : مَنْ أَبِيعُهُ أُمَّ وَلَدِي ؟! أقول : في أغلب المصادر يعزونه بلفظ [ فمقته ابن مسعود ] وكذا هو عند الطبراني في الكبير من طريق عبد الرزاق , وبالكراهة يفتي أحمد وإسحاق ورخص به بعض الناس .
14- باب : في حكمه وزهده ووصاياه وأمور متفرقات:
1- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 35660] : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ ، عَنْ هُذَيْلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : مَنْ أَرَاْدَ الآخِرَةَ أَضَرَّ بِالدُّنْيَا وَمَنْ أَرَاْدَ الدُّنْيَا أَضَرَّ بِالآخِرَةِ ، يَا قَوْمِ فَأَضِرُّوا بِالْفَانِي لِلْبَاقِي.
- قال هناد في الزهد [ 657 ] : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّهُ مَنِ اجْتَهَدَ لِلدُّنْيَا أَضَرَّ بِالْآخِرَةِ , وَمَنِ اجْتَهَدَ لِلْآخِرَةِ أَضَرَّ بِالدُّنْيَا .
- قال ابن أبي شيبة في المصنف [35703]: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : مَنْ أَرَاْدَ الدُّنْيَا أَضَرَّ بِالآخِرَةِ ، وَمَنْ أَرَاْدَ الآخِرَةَ أَضَرَّ بِالدُّنْيَا .
2- قال ابن أبي شيبة [ 35663] :
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيع ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْد ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ :
لَوَدِدْتُ أَنَّ رَوْثَةً انْفَلقَتْ عَنِّي فَنُسِبْت إلَيْهَا فَسُمِّيت عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوْثَةَ ، وَأَنَّ اللَّهَ غَفَرَ لِي ذَنْبًا وَاحِدًا .
إِلاَّ أَنَّ أَبَا مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : لَوَدِدْت أَنِّي عَلِمْت أَنَّ اللَّهَ غَفَرَ لِي ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ.
أقول : رواية الأعمش عن التيمي في الصحيح بالعنعنة.
-
قال الإمام أحمد في الزهد [863] : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : لَوَدِدْتُ أَنِّي تَخَلَّقْتُ عَنْ رَوْثَةِ حِمَارٍ لاَ أُنْسَبُ إِلاَّ إِلَيْهَا ، وَيُقَالَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْثَةَ ، وَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى غَفَرَ لِي ذَنْبًا وَاحِدًا.
أقول : حميد بن هلال لم يدرك ابن مسعود , ولكنه يتقوى بما قبله . -
قال الإمام أحمد في الزهد [864] : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ ، يَقُولُ : وَدَدْتُ أَنَّ اللَّهَ غَفَرَ لِيَ ذَنْبًا مِنْ ذُنُوبِي أَوْ خَطِيئَةً مِنْ خَطَايَايَ ، وَإِنِّي لاَ أَعْرِفُ لِيَ نَسَبًا.
-
قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 35667] : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ بَيَانٍ ، عَنْ قَيْسٍ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : لَوَدِدْت أَنِّي أَعْلَمُ ، أَنَّ اللَّهَ غَفَرَ لِي ذَنْبًا مِنْ ذُنُوبِي ، وَأَنِّي لاَ أُبَالِي أَيَّ وَلَدِ آدَمَ وَلَدَنِي.
3- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 35666] : حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي آلُ عَبْدِ اللهِ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ أَوْصَى ابْنَهُ عَبْدَ الرَّحْمَن ، فَقَالَ : أُوصِيك بِتَقْوَى اللهِ وَلْيَسْعَك بَيْتُك ، وَامْلِكْ عَلَيْك لِسَانَك ، وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِك.
4- قال الإمام أحمد في المسند [ 4024 ] : عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَزْرَةَ عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ عَنْ مَسْرُوقٍ : أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَتْ أُنْبِئْتُ أَنَّكَ تَنْهَى عَنِ الْوَاصِلَةِ ؟ قَالَ: نَعَمْ , فَقَالَتْ : أَشَيْءٌ تَجِدُهُ فِي كِتَابِ اللهِ أَمْ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم ؟ فَقَالَ : أَجِدُهُ فِي كِتَابِ اللهِ وَعَنْ رَسُولِ اللهِ . فَقَالَتْ : وَاللهِ لَقَدْ تَصَفَّحْتُ مَا بَيْنَ دَفَّتَىِ الْمُصْحَفِ فَمَا وَجَدْتُ فِيهِ الَّذِي تَقُولُ ؟ قَالَ : فَهَلْ وَجَدْتِ فِيهِ مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ؟ قَالَتْ : نَعَمْ . قَالَ : فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم نَهَى عَنِ النَّامِصَةِ وَالْوَاشِرَةِ وَالْوَاصِلَةِ وَالْوَاشِمَةِ إِلاَّ مِنْ دَاءٍ . قَالَتِ الْمَرْأَةُ : فَلَعَلَّهُ فِي بَعْضِ نِسَائِكَ ؟ قَالَ لَهَا ادْخُلِي , فَدَخَلَتْ ، ثُمَّ خَرَجَتْ فَقَالَتْ مَا رَأَيْتُ بَأْسًا . قَالَ : مَا حَفِظْتِ إِذًا وَصِيَّةَ الْعَبْدِ الصَّالِحِ { وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ } . أقول: هذا الخبر يصلح في عدة أبواب من أبواب العلم وقد أثبته هنا لأنه من أخباره وفيه حسن الرد على السؤال , ورواه بعضهم ولم يذكر المرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم , ورواه الطبراني في الكبير [9466 ] بسياق أطول .
5- قال أبو داود في الزهد [ 167 ] :
نا محمد بن العلاء ، قال : نا أبو أسامة ، عن إسماعيل ، قال : حدثني أشعث بن أبي خالد ، عن أبي عبيدة ، قال : قال عبد الله : مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَجْعَلَ كَنْزَهُ فِي السَّمَاءِ حَيْثُ لَا يَنَالُهُ اللُّصُوصُ وَلَا يَأْكُلُهُ السُّوسُ . فَإِنَّ قَلْبَ كُلِّ امْرِئٍ عِنْدَ كَنْزِهِ . قال أبو داود : أشعث ، و النعمان أخو إسماعيل بن أبي خالد ، وأختهم أمينة . أقول : الأشعث بن أبي خالد وثقه العجلي وابن حبان وقال أحمد : لا بأس به , ورواية أبو عبيدة تقدم الكلام عليها , ومعنى الأثر والله أعلم : أنه يريد أن يكون كنزك عملك الصالح .
6- قال الإمام البخاري [ 6308 ] : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ حَدِيثَيْنِ أَحَدُهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْآخَرُ عَنْ نَفْسِهِ قَالَ : إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ قَاعِدٌ تَحْتَ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ . وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ فَقَالَ بِهِ هَكَذَا . قَالَ أَبُو شِهَابٍ : بِيَدِهِ فَوْقَ أَنْفِهِ . ثُمَّ قَالَ : لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ رَجُلٍ نَزَلَ مَنْزِلًا وَبِهِ مَهْلَكَةٌ وَمَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ نَوْمَةً فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ رَاحِلَتُهُ , حَتَّى إِذَا اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْحَرُّ وَالْعَطَشُ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ قَالَ أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي . فَرَجَعَ فَنَامَ نَوْمَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَهُ . قال البخاري : تَابَعَهُ أَبُو عَوَانَةَ وَجَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ , وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ حَدَّثَنَا عُمَارَةُ سَمِعْتُ الْحَارِثَ , وَقَالَ شُعْبَةُ وَأَبُو مُسْلِمٍ اسْمُهُ عُبَيْدُ اللَّهِ كُوفِيٌّ قَائِدُ الْأَعْمَشِ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ , وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عُمَارَةَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ .
7- قال ابن أبي شيبة [35668] : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَبَّابٍ ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عُقْبَةَ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ: إن من أكثر الناس خطأ يوم القيامة أكثرهم خوضاً في الباطل . أقول : صالح بن خباب وثقه ابن معين كما في الجرح والتعديل ، وحصين بن عقبة روى عنه جمع من الثقات ووثقه العجلي وقال : سمع من ابن مسعود لذا كان ينبغي ذكره في كبار التابعين لا أواسطهم , وذكره ابن حبان في الثقات , فخبره حسن إن أمنا تدليس الأعمش .
- تنبيه : في الزهد لأحمد وغيره تصحف صالح بن خباب , إلى صالح بن حيان أو حبان .
8- قال وكيع في الزهد [ 34 ] : حَدَّثَنَا الأَعْمَشِ ، عَنْ عُمَارَةَ بن عمير ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : تَعَوَّدُوا الْخَيْرَ فَإِنَّمَا الْخَيْرُ فِي الْعَادَةِ .
- ورواه ابن أبي شيبة [ 35713] : عن أبي معاوية عن الأعمش به .
- وقال الطبراني في الكبير [9155 ]: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ: حَافِظُوا عَلَى أَبْنَائِكُمْ فِي الصَّلَاةِ ، وَعَوِّدُوهُمُ الْخَيْرَ فَإِنَّ الْخَيْرَ عَادَةٌ .
9- قال ابن المبارك في الزهد [ 880 ] : أخبرني المبارك بن فضالة قال سمعت الحسن يقول أخبرني أبو الأحوص قال : دخلنا على عبد الله بن مسعود وعنده بنون له غلمان كأنهم الدنانير حسنا فجعلنا نتعجب من حسنهم . فقال عبد الله : كأنكم تغبطون بهم ؟ قلنا : والله إن مثل هؤلاء يغبط بهم الرجل المسلم . فرفع رأسه إلى سقف بيت له قصير قد عشش فيه الخطاف وباض , فقال : والذي نفسي بيده لأن أكون قد نفضت يدي عن تراب قبورهم أحب إلي من أن يخر عش هذا الخطاف فينكسر بيضه . أقول : ولعل قوله هذا من أجل ما ورد من الأجر العظيم لمن يموت له ولد فيحتسبه .
- قال ابن حجر في المطالب العالية [ 3347 ] : قال مُسَدَّدٌ : حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنِ ابن مسعود رَضِيَ الله عَنْه ، قال :
أَنَّهُ كَانَ يُجَالِسُهُ بِالْكُوفَةِ ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَوْمًا فِي صفّة له ، وَتَحْتَهُ فُلَانَةٌ وَفُلَانَةٌ ، امْرَأَتَانِ ذَوَاتَا مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ ، وَلَهُ مِنْهُمَا وَلَدٌ كأحسن الولدان ، سقسق عَلَى رَأْسِهِ عُصْفُورٌ ، ثُمَّ قَذَفَ ذا بطنه فنكته بِيَدِهِ . ثُمَّ قال : والذي نفس عبد الله بِيَدِهِ ، لَأَنْ يَمُوتَ آلُ عَبْدِ اللَّهِ ثُمَّ أَتْبَعُهُمْ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَمُوتَ هَذَا الْعُصْفُورُ . أقول : ابن علية روى عن الجريري قبل الإختلاط ورواه أبو داود في الزهد [148]من طريق مسدد
10 - قال ابن أبي شيبة : [ 27029 ] : قال حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن يزيد بن حيان عن عنبس بن عقبة قال عبد الله : وَالَّذِي لاَ إلَهَ غَيْرُهُ ، مَا عَلَى الأَرْضِ شَيْءٌ أَحْوَجُ إلَى طُولِ سِجْنٍ مِنْ لِسَانٍ .
- قال أحمد في الزهد [ 900 ] : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ عنبس بْنِ عُقْبَةَ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : وَالَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ مَا عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ شَيْءٌ أَحَقُّ لِطُولِ سِجْنٍ مِنْ لِسَانٍ .
- قال أبو الشيخ الأصبهاني في أمثال الحديث [ 327 ]: حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث ، ثنا عبد الأعلى بن حماد ، ثنا حماد بن سلمة ، عن عاصم بن بهدلة ، عن أبي وائل ، عن ابن مسعود ، قال : ما شيء أحق بطول سجن من لسان . أقول : أراد حبسه عن قول الباطل ، وفضول الكلام ، وأما الكلام بما هو واجب أو مستحب كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتعليم العلم والتسبيح والتهليل والتكبير وغيره فذلك مطلوبُ الاستزادة منه .
11- قال أبو داود في الزهد [ 124 ] :
نا هارون بن عبادة ، قال : نا جرير ، عن منصور ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن عبد الله قال :
إِيَّاكُمْ وَ حَزَائِزَ الْقُلُوبِ وَمَا حَزَّ فِي قَلْبِكَ مِنْ شَيْءٍ فَدَعْهُ.
ورواه أبو نعيم في الحلية من طريق الإمام أحمد عن جرير به .
أقول : حز في قلبك , يعني حاك في قلبك وشككت فيه .
12- قال أبو داود في الزهد [ 136 ]: نا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : نا شُعْبَةُ . (ح) نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ : أنا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : مَعَ كُلِّ فَرْحَةٍ تَرْحَةٌ.
- نا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : نا الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ.
بِمَعْنَاهُ ، زَادَ : وَمَا مُلِئَ بَيْتٌ حِبَرَةً إِلَّا يُوشِكُ أَنْ يُمْلَأَ عَبْرَةً . - قال الحسين المروزي في زوائد الزهد لابن المبارك [ 976 ]: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَشُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: مَعَ كُلِّ فَرْحَةٍ تَرْحَةٌ .
- قال في ( العين ) : ترح : التَّرَح : ضِدُّ الفَرَح قال سليمان : وما فَرْحةٌ إلاّ ستُعْقِبُ تَرْحةً ... وما عامِرٌ إلا وَشيكاً سَيَخرُبُ .انتهى
13- قال ابن أبي شيبة[ 38736] : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : قَالَ عِتْرِيسٌ لِعَبْدِ اللهِ : هَلَكَ مَنْ لَمْ يَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ . فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : بَلْ هَلَكَ مَنْ لَمْ يَعْرِفَ الْمَعْرُوفَ بِقَلْبِهِ وَيُنْكِرَ الْمُنْكَرَ بِقَلْبِهِ.
- فائدة : قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم عن هذا الأثر : يشير إلى أنَّ معرفة المعروفِ والمنكرِ بالقلب فرضٌ لا يسقط عن أحد ، فمن لم يعرفه هَلَكَ وأمَّا الإنكارُ باللسان واليد ، فإنَّما يجبُ بحسب الطاقةِ . انتهى
14- قال ابن المبارك في الزهد [ 17 ] : قال أخبرنا سفيان عن العلاء بن المسيب عن إبراهيم : قال عبد الله بن مسعود : ليس للمؤمن راحة دون لقاء الله عز و جل ومن كانت راحته في لقاء الله فكأن قد .
- وقال الإمام أحمد في الزهد [ 850]: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : لاَ رَاحَةَ لِلْمُؤْمِنِ دُونَ لِقَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . أقول : هو في الزهد لوكيع .
15- قال ابن المبارك في الزهد - برواية نعيم - : أنا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : مَنْ يُرَائِي يُرَائِي اللَّهُ بِهِ ، وَمَنْ يُسَمِّعْ يُسَمِّعِ اللَّهُ بِهِ ، وَمَنْ تَطَاوَلَ تعظُّمًا ، خَفَضَهُ اللَّهُ.
وَمَنْ تَوَاضَعَ تَخَشُّعًا ، رَفَعَهُ اللَّهُ ، وَمُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا مَقْتُورٌ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ , وَمَقْتُورٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ , وَمُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ.
قَالُوا: مَا الْمُسْتَرِيحُ ؟ قَالَ : الْمُؤْمِنُ إِذَا مَاتَ اسْتَرَاحَ .
وَأَمَّا الْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ فَهُوَ الَّذِي يَظْلِمُ النَّاسَ وَيَغُشُّهُمُ فِي الدُّنْيَا ، فَإِذَا مَاتَ فَهُوَ الْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ .
16- قال ابن أبي شيبة في المصنف [26116] :
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :
الْمُؤْمِنُ يُطْوَى عَلَى الْخِلاَلِ كُلِّهَا غَيْرِ الْخِيَانَةِ وَالْكَذِبِ .
- قال ابن أبي الدنيا في الصمت [ 548 ] : حدثني أبو صالح المروزي قال : سمعت رافع بن أشرس قال : قلت لخالد بن صبيح : أرأيت من يكذب الكذبة هل يسمى فاسقا ؟ قال : نعم , وحدثني عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : كل الخلال يطوى عليها المؤمن إلا الخيانة والكذب .
17- قال ابن المبارك في الزهد [ 1145 ] : حدثنا عبدة , عن إسماعيل بن أبي خالد , عن قيس قال : سمعت عبد الله بن مسعود يقول : إن الرجل ليتكلم بالكلمة في الرفاهية ليضحك بها جلساءه ترديه أبعد ما بين السماء والأرض . أقول : ما أحوجنا إلى استحضار مثل هذا الأثر في مجالسنا .
18- قال ابن أبي الدنيا في مداراة الناس [ 119 ] : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : كُلُّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ تَمُرُّ بِكَ مُعَافًى فِي نَفْسِكَ وَأَهْلِكَ وَمَالِكَ : كَرَامَةٌ مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةٌ . لَا تَدْرِي مَا حَسْبُ ذَلِكَ حَتَّى يُصِيبَكَ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ .
19- قال ابن أبي الدنيا في قصر الأمر [12 ] : حدثنا أبو خيثمة ، قال : حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن الحارث بن سويد ، قال : قال ابن مسعود : هذا المرءُ , وهذه الحتوفُ حولهُ شوارعٌ إليه ، والهرمُ وراءَ الحتوف ، والأملُ وراء الهرم . فهو يأمل ، وهذه الحتوف شوارع إليه ، فأيها أمر به أخذه ، فإن أخطأته الحتوف قتله الهرم ، وهو ينظر إلى الأمل .
20- قال ابن سعد في الطبقات [6/181] : أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال حدثنا زكريا بن أبي زائدة عن سماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عبد الله قال سمعت عبد الله بن مسعود يقول : محرم الحلال كمستحل الحرام .
21- قال ابن أبي شيبة [ 30958]: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : إنَّ الرَّجُلَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيُنْكَتُ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ ، ثُمَّ يُذْنِبُ الذَّنْبَ فَتُنْكَتُ أُخْرَى حَتَّى يَصِيرَ قَلْبُهُ لَوْن الشَّاةِ الرَّبْدَاءِ.
22- قال وكيع في الزهد [ 352 ]: حدثنا الْمَسْعُودِيِّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ رُفَيْعٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : النَّجَاةُ فِي اثْنَتَيْنِ ، وَالْهَلَكَةُ فِي اثْنَتَيْنِ : النَّجَاةُ فِي النِّيَّةِ وَالنُّهَى ، وَالْهَلَكَةُ فِي الْقُنُوطِ وَالْإِعْجَابِ . أقول : زيد وثقه الإمام أحمد وقوى أمره وضعفه النسائي والدارقطني واستنكروا عليه أخباراً مرفوعة .
23- قال هناد في الزهد [ 928 ] : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: الْإِثْمُ حَوَّازُ الْقُلُوبِ , وَمَا كَانَ مِنْ نَظْرَةٍ فَإِنَّ لِلشَّيْطَانِ فِيهَا مَطْمَعًا .
24- قال هناد في الزهد [ 1026 ] : حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَدِّ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكَ تَكُنْ مِنْ أَعْبَدِ النَّاسِ ، وَاجْتَنِبْ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ تَكُنْ مِنْ أَوْرَعِ النَّاسِ ، وَارْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَكَ تَكُنْ مِنْ أَغْنَى النَّاسِ .
25- قال ابن المبارك في الزهد [ 382 ] : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ: عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لِيَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ وَمَعَهُ دِينُهُ ، ثُمَّ يَرْجِعُ وَمَا مَعَهُ مِنْهُ شَيْءٌ ، يَأْتِي الرَّجُلَ لَا يَمْلِكُ لَهُ وَلَا لِنَفْسِهِ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا ، وَيَقُولُ لَهُ : إِنَّكَ لَذَيْتَ وَذَيْتَ ، فَيَرْجِعُ وَمَا حَلِيَ مِنْ حَاجَتِهِ بِشَيْءٍ.
وَقَدْ أَسْخَطَ اللَّهَ عَلَيْهِ .
- رواه الخلال في السنة [ 1550 ] من طريق شعبة عن قيس به .
26- قال الإمام أحمد في الزهد [ 880]: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : ارْحَمْ مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكَ مَنْ فِي السَّمَاءِ .
27- قال هناد في الزهد [ 1359 ] :
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ مُرَّةَ بْنِ شَرَاحِيلَ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ :
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ:
إِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى مَا يَكُونَ لِلْفُجُورِ فِي قَلْبِهِ مَوْضِعُ إِبْرَةٍ يَسْتَقِرُّ فِيهَا.
وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى مَا يَكُونَ لِلْبَرِّ فِي قَلْبِهِ مَوْضِعُ إِبْرَةٍ يَسْتَقِرُّ فِيهَا.
أقول : ورواه أبو معاوية عن الأعمش .
28- قال هناد في الزهد [ 1362 ] : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ( ح ) وَعَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ . ( ح ) وَعَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : لَا يَصْلُحُ الْكَذِبُ فِي هَزْلٍ وَلَا جِدٍّ . قَالَ الْأَعْمَشُ: عَنْ إِبْرَاهِيمَ , ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ}
- وقال ابن المبارك في الزهد [ 1400 ] : أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ يَقُولُ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: الْكَذِبُ لَا يَصْلُحُ مِنْهُ شَيْءٌ فِي جِدٍّ وَلَا هَزْلٍ ، اقْرَءُوا : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} فَهَلْ تَرَوْنَ مِنْ رُخْصَةٍ فِي الْكَذِبِ ؟
- قال وكيع في الزهد [ 396 ]: حَدَّثَنَا أَبِي، وَإِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : لَا يَصْلُحُ الْكَذِبُ فِي هَزْلٍ وَلَا جَدٍّ ، وَلَا أَنْ يَعِدَ أَحَدُكُمْ صَبِيَّهُ شَيْئًا ثُمَّ لَا يُنْجِزُهُ بِهِ .
29- قال وكيع في الزهد [ 277 ]: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : وَدِدْتُ أَنِّي صُولِحْتُ عَلَى أَنْ أَعْمَلَ كُلَّ يَوْمٍ تِسْعَ خَطِيئَاتٍ وَحَسَنَةً .
30- قال أبو داود في الزهد [ 121 ]: نا عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْمَعْنَى قَالَا : نا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ : نا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ خَيْثَمَةَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ . قَالَ : مَا أَحْسَنَ عَبْدٌ الظَّنَّ بِاللَّهِ قَطُّ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْخَيْرَ كُلَّهُ بِيَدِهِ .
31- قال أبو داود في الزهد [ 122 ]: نا الْعَبَّاسُ الْعَنْبَرِيُّ ، وَابْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَا : نا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ : نا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ خَيْثَمَةَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُنْصِفَ اللَّهَ مِنْ نَفْسِهِ , فَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ مَا يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ .
32- قال أبو داود في الزهد [ 137 ]: نا أَيُّوبُ بْنُ مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِيُّ ، قَالَ : نا شُعَيْبٌ يَعْنِي ابْنَ حَرْبٍ عَنْ إِسْرَائِيلَ ، قَالَ : نا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : لَا عَلَيْكَ أَنْ تَصْحَبَ إِلَّا مَنْ أَعَانَكَ عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ .
33- قال أبو داود في الزهد [ 142 ]: نا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ ، قَالَ : نا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ أَبِي . . قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُذْلِلْهُ الشَّيْطَانُ كَمَا يُذْلِلُ الرَّجُلُ قَعُودَهُ مِنَ الْإِبِلِ . أقول : المسيب يروي عن عدة من أصحاب عبد الله وقد سقط من أصل المخطوط اسم شيخه واظنه أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود فقد روى عنه وأكثر .
34- قال أبو داود في الزهد [ 161 ]: نا ابْنُ مُعَاذٍ ، قَالَ : نا أَبِي قَالَ : نا شُعْبَةُ ، عَنْ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : خَالِطُوا النَّاسَ وَزَايِلُوهُمْ أَحْسِبُهُ قَالَ : بِأَعْمَالِكُمْ . أقول : أبو الزعراء تقدم الكلام عليه , ويعضده مرسل ابن باباه عنه ابن مسعود :
- قال أبو داود في الزهد [ 162 ]: نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، قَالَ : نا زُهَيْرٌ ، قَالَ : نا مِسْعَرٌ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : خَالِطِ النَّاسَ وَزَايِلْهُمْ وَصَاحِبْهُمْ بِمَا يَشْتَهُونَ , وَدِينَكَ لَا تَثْلَمَنَّهُ.
35- قال أبو داود في الزهد [ 146 ]: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، قَالَ : أنا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ زُبَيْدٍ - قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ : لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا رَوَاهُ عَنُ مُرَّةَ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : قُولُوا خَيْرًا تُعْرَفُوا بِهِ ، وَاعْمَلُوا بِهِ تَكُونُوا مِنْ أَهْلِهِ ، وَلَا تَكُونُوا عُجُلًا مَذَايِيعَ بَذْرًا.
36- قال ابن أبي الدنيا في التوبة [ 114 ]:
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ ، قَالَ : سَمِعْتُ زُهَيْرَ بْنَ مُعَاوِيَةَ الْجُعْفِيَّ ، حَدَّثَنَا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ:
إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ مِنْكُمْ قَارَفَ ذَنْبًا فَلَا تَدْعُوا اللَّهَ عَلَيْهِ وَلَا تَسُبُّوهُ وَلَكِنِ ادْعُوا اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَهُ ، وَأَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِ.
فَإِنَّا كُنَّا إِذَا رَأَيْنَا الرَّجُلَ خُتِمَ لَهُ بِخَيْرٍ رَجَوْنَا لَهُ ، وَإِذَا خُتِمَ لَهُ بِشَرٍّ خِفْنَا عَلَيْهِ .
- قال ابن المبارك في الزهد [ 896 ]: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : إِذَا رَأَيْتُمْ أَخَاكُمْ قَارَفَ ذَنْبًا ، فَلَا تَكُونُوا أَعْوَانًا لِلشَّيْطَانِ عَلَيْهِ ، أَنْ تَقُولُوا : اللَّهُمَّ أَخْزِهِ ، اللَّهُمَّ الْعَنْهُ . وَلَكِنْ سَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ . فَإِنَّا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُنَّا لَا نَقُولُ فِي أَحَدٍ شَيْئًا ، حَتَّى نَعْلَمَ عَلَى مَا يَمُوتُ ، فَإِنْ خُتِمَ لَهُ بِخَيْرٍ عَلِمْنَا - أَوْ قَالَ: رَجَوْنَا - أَنْ يَكُونَ قَدْ أَصَابَ خَيْرًا , وَإِنْ خُتِمَ لَهُ بِشَرٍّ ، خِفْنَا عَلَيْهِ عَمَلَهُ .
- وقال ابن صاعد عقبه : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ أَبُو حَفْصٍ الْفَلَّاسُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ - يَعْنِي ابْنَ حَسَّانَ - عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ :
إِذَا قَارَفَ أَحَدُكُمْ ذَنْبًا فَلَا تُعِينُوا عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ ، تَقُولُونَ: اللَّهُمَّ افْعَلْ بِهِ ، وَلَكِنْ سَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ.
فَإِنَّا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ كُنَّا لَا نَقُولُ لِأَحَدٍ شَيْئًا حَتَّى يَمُوتَ , فَإِنْ خُتِمَ لَهُ بِخَيْرٍ، قُلْنَا: إِنَّهُ أَصَابَ خَيْرًا ، وَإِنْ خُتِمَ بِشَرٍّ خِفْنَا عَلَيْهِ . - وقال ابن صاعد : وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - وَاللَّفْظُ لِأَبِي أَحْمَدَ - قَالَ: كُنَّا لَا نَقُولُ فِي الرَّجُلِ شَيْئًا ، فَإِنْ مَاتَ عَلَى خَيْرٍ رَجَوْنَا لَهُ ، وَإِنْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ خِفْنَا عَلَيْهِ .
- قال الطبراني في مكارم الأخلاق [ 35 ] : ثنا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا رَأَيْتُمْ أَخَاكُمْ قَارَفَ ذَنْبًا فَلَا تَكُونُوا أَعْوَانًا لِلشَّيْطَانِ عَلَيْهِ ، تَقُولُوا : أَخْزَاهُ اللَّهُ ، قَبَّحَهُ اللَّهُ , وَلَكِنْ قُولُوا : تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، غَفَرَ لَهُ.
37- قال ابن المبارك في الزهد [ 706 ]:
أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ :
الْغِيبَةُ أَنْ تَذْكُرَ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ شَيْئًا تَعْلَمُهُ فِيهِ ، وَإِذَا ذَكَرْتَهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ فَذَلِكَ الْبُهْتَانُ.
أقول : له عن ابن مسعود طرق , وقد تقدم بعضها.
38- قال الحسين المروزي في زوائد الزهد لابن المبارك [ 1005 ]:
أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مَيْمُونٍ صَاحِبُ الْأَنْمَاطِ ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ :
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ :
وَدِدْتُ أَنَّ حَسَنَاتِي فَضُلَتْ سَيِّئَاتِي مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ، وَلَوْ وُقِفْتُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ لَا أَدْرِي إِلَى أَيَّتِهِمَا أَصِيرُ.
ثُمَّ قِيلَ لِي تَمَنَّهْ لَتَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ تُرَابًا .
39- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 2053 ]: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: إِيَّاكُمْ وَهَذِهِ الْكِعَابُ الْمَوْسُومَاتُ ، فَإِنَّهَا مَيْسِرُ الْعَجَمِ . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَيُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَعَائِشَةَ ، نَحْوُ ذَلِكَ . أقول : الكعبات هي النرد أو الشطرنج والله أعلم , ورواه أبو عوانة عن عبد الملك به [ المطالب العالية 2200 ]
40- قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 6144 ]: حَدَّثَنَا أَبِي , ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى , أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ: مَثَلُ الْمُؤْمِنِ وَالْمُنَافِقِ وَالْكَافِرِ مَثَلُ ثَلَاثَةِ نَفَرٍ انْتَهَوْا إِلَى وَادٍ فَوَقَعَ أَحَدُهُمْ فَعَبَرَ . ثُمَّ وَقَعَ الْآخَرُ حَتَّى أَتَى عَلَى نِصْفِ الْوَادِي نَادَاهُ الَّذِي عَلَى شَفِيرِ الْوَادِي : وَيْلَكَ أَيْنَ تَذْهَبُ ؟ إِلَى الْهَلَكَةِ . ارْجِعْ عَوْدَكَ عَلَى بَدْئِكَ . وَنَادَاهُ الَّذِي عَبَرَ : هَلُمَّ النَّجَاةَ , فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى هَذَا مَرَّةً وَإِلَى هَذَا مَرَّةً . قَالَ : فَجَاءَ سَيْلٌ فَأَغْرَقَهُ , وَالَّذِي عَبَرَ الْمُؤْمِنُ وَالَّذِي غَرِقَ الْمُنَافِقُ , {مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ} وَالَّذِي مَكَثَ الْكَافِرُ . أقول : إسرائيل عن أبي إسحاق قال الإمام أحمد أنه روى عن جده بعد الاختلاط وقبله , ولعله مثل هذه الأخبار تحتمل , والله أعلم.
41- قال ابن جرير [ 7 / 501 ] : حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ , قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَعَنَ اللَّهُ الْمُتَفَلِّجَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ . أقول : له أصل مرفوع .
42- قال ابن أبي شيبة [ 17515]: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ إبْرَاهِيمَ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : لأَنْ أُزَاحِمَ بَعِيرًا مَطْلِيًّا بِقَطِرَانٍ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أُزَاحِمَ امْرَأَةً .
- وقال الطبراني في الكبير [9751 ]: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ . قَالَ: لَأَنْ يُزَاحِمَنِي بَعِيرٌ مَطْلِيٌّ بِقَطِرَانٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تُزَاحِمَنِي امْرَأَةٌ عِطْرِةٌ .
42- قال إسحاق في مسنده [ 324 ]: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، نا شُعْبَةُ ، عَنِ ابْنِ عَتِيقٍ - رَجُلٌ مِنْ مَلِيكَةَ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : أَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا . أقول : ابن عتيق هذا روى عنه سفيان ومسعر أيضاً .
43- قال ابن أبي شيبة [ 20267]: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : مَنْ قَتَلَ حَيَّةً قَتَلَ كَافِرًا .
44- قال ابن أبي شيبة [ 24296]: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : السَّكَرُ خَمْرٌ.
45- قال ابن أبي شيبة [ 27202]: حَدَّثَنَا حَفْصٌ ، وَابْنُ نُمَيْرٍ ، وَوَكِيعٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : اتَّقُوا - وَقَالَ حَفْصٌ - : إيَّاكُمْ : وَالْمَعَاذِرُ , فَإِنَّ كَثِيرًا مِنْهَا كَذِبٌ .
46- قال يعقوب في المعرفة : حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ
قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : إِنَّكُمْ مَعْشَرَ أَهْلِ الْيَمَنِ أَجْدَرُ قَوْمٍ أَنْ يَمُوتَ أَحَدُكُمْ وَلَا يَدَعُ عَصَبَهُ.
فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلشَّعْبِيِّ فَقَالَ : مَتَى سَمِعَهُ إِبْرَاهِيمُ ؟
فأتيت إبراهيم فقلت له.
فقال: حَدَّثَنِي هَمَّامٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ .
47- قال ابن أبي شيبة في المصنف [25835 ]: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَص ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : أَلأَمُ أَخْلاَقِ الْمُؤْمِنِ : الْفُحْشُ .
- وقال الطبراني في الكبير [8561 ]: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ الْمَازِنِيُّ ، ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، أَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ : عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ: أَلْأَمُ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِ الْفُحْشُ .
48- قال الطبراني في الكبير [8587 ] :
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ وَهْبٍ : عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الذَّنْبِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِأَخِيهِ : اتَّقِ اللهَ ، فَيَقُولُ : عَلَيْكَ نَفْسَكَ أَنْتَ تَأْمُرُنِي . أقول : سعد بن وهب تصحيف وصوابه زيد بن وهب وهناك راو اسمه سعيد بن وهب كبير جليل ومن هذه الطبقة لكن الذي يغلب على الظن أنه زيد بن وهب , ويؤيده ما رواه الطبراني أيضاً
- قال الطبراني في الكبير [8588 ]: حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا إِذَا قِيلَ لَهُ : اتَّقِ اللهَ غَضِبَ .
49 - قال ابن أبي شيبة [ 26059]: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : لَوْ سَخِرْت مِنْ كَلْبٍ لَخَشِيت أَنْ أَكُونَ كَلْبًا . أقول : ورواه الثوري عن الأعمش عن بعض أصحابه عن ابن مسعود كما في الزهد لابن المبارك , ومثل هذه الأخبار تحتمل .
50- قال علي بن الجعد كما في الجعديات للبغوي [ 88 ] :
أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ : سَمِعْتُ مَرَّةَ الْهَمْدَانِيَّ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقُولُ :
إِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ ، وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا ، وَإِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ ، وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ.
قَالَ: وَحَدَّثَنِي بِهَذَا مَرَّةً، أَوْ غَيْرَ مَرَّةٍ أَلَا إِنَّمَا الْبَعِيدُ مَا لَيْسَ آتِيًا ، أَلَا وَعَلَيْكُمُ بِالصِّدْقِ ؛ فَإِنَّهُ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ .
وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ صِدِّيقًا، وَيَثْبُتُ الْبِرُّ فِي قَلْبِهِ ، فَلَا يَكُونُ لِلْفُجُورِ مَوْضِعُ إِبْرَةٍ يَسْتَقِرُّ فِيهَا.
وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ ؛ فَإِنَّهُ يَهْدِي إِلَى النَّارِ ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ كَذَّابًا ، وَيَثْبُتُ الْفُجُورُ فِي قَلْبِهِ.
فَلَا يَكُونُ لِلْبَرِّ مَوْضِعُ إِبْرَةٍ يَسْتَقِرُّ فِيهَا.
- رواه عن شعبة سليمان بن حرب وعمر بن مرزوق [ الطبراني في الكبير 8524 ]
- وقال هناد في الزهد [ 497 ] : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ , ثنا سُفْيَانُ , ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي نَاسٌ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: إِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كَلَامُ اللَّهِ , وَأَوْثَقَ الْعُرَى كَلِمَةُ التَّقْوَى , وَخَيْرَ الْمِلَلِ مِلَّةُ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَأَحْسَنَ الْقَصَصِ هَذَا الْقُرْآنُ , وَأَحْسَنَ السُّنَنِ سُنَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَشْرَفَ الْحَدِيثِ ذِكْرُ اللَّهِ . وَخَيْرَ الْأُمُورِ عَزَائِمُهَا , وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا , وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ الْأَنْبِيَاءِ , وَأَشْرَفَ الْمَوْتِ قَتْلُ الشُّهَدَاءِ , وَأَعْمَى الضَّلَالَةِ الضَّلَالَة بَعْدَ الْهُدَى . وَخَيْرَ الْعَمَلِ مَا نَفَعَ , وَخَيْرَ الْهَدْيِ مَا اتُّبِعَ , وَشَرَّ الْعَمَى عَمَى الْقَلْبِ . وَالْيَدَ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى , وَمَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى , وَنَفْسً تُنْجِيهَا خَيْرٌ مِنْ إِمَارَةٍ لَا تُحْصِيهَا , وَشَرَّ الْمَعْذِرَةِ عِنْدَ حَضْرَةِ الْمَوْتِ , وَشَرَّ النَّدَامَةِ نَدَامَةُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ . وَمِنَ النَّاسِ مَنْ لَا يَأْتِي الصَّلَاةَ إِلَّا دُبُرًا , وَمِنَ النَّاسِ مَنْ لَا يَذْكُرُ اللَّهَ إِلَّا مُهَاجِرًا . وَأَعْظَمَ الْخَطَايَا اللِّسَانُ الْكَذُوبُ , وَخَيْرَ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ , وَخَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى , وَرَأْسَ الْحِكْمَةِ مَخَافَةُ اللَّهِ . وَخَيْرَ مَا أُلْقِيَ فِي الْقُلُوبِ الْيَقِينُ , وَالرَّيْبَ مِنَ الْكُفْرِ , وَالنَّوْحَ مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ , وَالْغُلُولَ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ . وَالْكَنْزَ كَيٌّ مِنَ النَّارِ , وَالشِّعْرَ مَزَامِيرُ إِبْلِيسَ , وَالْخَمْرَ جِمَاعُ الْإِثْمِ , وَالنِّسَاءَ حَبَائِلُ الشَّيْطَانِ . وَالشَّبَابَ شُعْبَةٌ مِنَ الْجُنُونِ , وَشَرَّ الْمَكَاسِبِ كَسْبُ الرِّبَا , وَشَرَّ الْمَأْكَلِ أَكَلُ مَالِ الْيَتِيمِ . وَالسَّعِيدَ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ , وَالشَّقِيَّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ .
وَإِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ مَا قَنِعَتْ بِهِ نَفْسُهُ , وَإِنَّمَا يَصِيرُ إِلَى مَوْضِعِ أَرْبَعِ أَذْرُعٍ , وَالْأَمْرَ بِآخِرِهِ , وَأَمْلَكَ الْعَمَلِ بِهِ خَوَاتِمُهُ , وَشَرَّ الرَّوَايَا رَوَايَا الْكَذِبِ .
وَكُلَّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ , وَسِبَابَ الْمُؤْمِنِ فِسْقٌ , وَقِتَالَهُ كُفْرٌ , وَأَكْلَ لَحْمِهِ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ .
وَحُرْمَةَ مَالِهِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ .
مَنْ يَتَأَلَّ عَلَى اللَّهِ يُكَذِّبْهُ , وَمَنْ يَغْفِرْ يَغْفِرِ اللَّهُ لَهُ , وَمَنْ يَعْفُ يَعْفُ اللَّهُ عَنْهُ , وَمَنْ يَكْظِمِ الْغَيْظَ يَأْجُرْهُ اللَّهُ , وَمَنْ يَصْبِرْ عَلَى الرَّزَايَا يُعْقِبْهُ اللَّهُ , وَمَنْ يَعْرِفِ الْبَلَاءَ يَصْبِرْ عَلَيْهِ , وَمَنْ لَا يَعْرِفْ يُنْكِرْ .
وَمَنْ يَسْتَكْبِرْ وَضَعَهُ اللَّهُ , وَمَنْ يَبْتَغِ السُّمْعَةَ يُسَمِّعِ اللَّهُ بِهِ , وَمَنْ يَنْوِ الدُّنْيَا يُعْجِزْهُ .
وَمَنْ يُطِعِ الشَّيْطَانَ يَعْصِ اللَّهَ , وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ يُعَذِّبْهُ.
أقول : تقدم طرف منها وابن عابس تابعي أدرك ابن عباس وغيره ولم أر في شيوخه أحداً من أصحاب ابن مسعود وهؤلاء الناس كثرتهم تجبرهم إن شاء الله وهذه خطبة جليلة عظيمة بعض ما ورد فيها ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم , وبعضها ثبت عن عبد الله من طرق أخرى ولعل هذا مما يقوي شأنها , والله أعلم .
51- قال عبد الرزاق في المصنف [ 17102 ]:
عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ :
لَا تَسْقُوا أَوْلَادَكُمُ الْخَمْرَ ، فَإِنَّ أَوْلَادَكُمْ وُلِدُوا عَلَى الْفِطْرَةِ أَتَسْقُونَهُمْ مِمَّا لَا عِلْمَ لَهُمْ بِهِ ، إِنَّمَا إِثْمُهُمْ عَلَى مَنْ سَقَاهُمْ.
إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ .
أقول: هذا في شربها للعلاج , وقد تقدم طرف منه .
- وقال الطبراني في الكبير [ 9716 ] : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، وَعَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : اشْتَكَى رَجُلٌ مِنَّا فَنُعِتَ لَهُ السُّكْرُ ، فَأَتَيْنَا عَبْدَ اللهِ فَسَأَلْنَاهُ . فَقَالَ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ .
52- قال مسدد كما في المطالب العالية [ 3435 ] :
حدثنا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ رَضِيَ الله عَنْه:
الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ.
أقول : صح مرفوعاً من حديث عائشة وأبي هريرة رضي الله عنهما .
53- قال الطبراني في الكبير [8915 ]: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ الْمَازِنِيُّ ، ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، أَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فِي سَفَرٍ فَأَمِّرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدَكُمْ ، وَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا.
54- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 11895]: حدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ سَالِمِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْبَرَّادُ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ : لأَنْ أَطَأَ عَلَى جَمْرَةٍ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَطَأَ عَلَى قَبْر رَجُلٍ مُسْلِمٍ.
- وقال الطبراني في الكبير [ 8966 ]: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْبَرَّادِ: قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ ، فَقَالَ : لَأَنْ أَطَأَ عَلَى جَمْرَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَطَأَ عَلَى قَبْرِ مُسْلِمٍ.
- وقال الطبراني في الكبير [ 9605 ]:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا زَائِدَةُ، ثنا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ سَالِمٍ الْبَرَّادِ:
قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ : لَأَنْ أَطَأَ عَلَى جَمْرَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَطَأَ عَلَى قَبْرِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ.
أقول : المعنى صح مرفوعاً من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .
55- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 17441 ] : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الأَعْمَشِ , عَنْ شَقِيقٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إلَى عَبْدِ اللهِ يُقَالُ لَهُ أَبُو جَرِيرٍ , فَقَالَ : إنِّي تَزَوَّجْتُ جَارِيَةً شَابَّةً وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تَفْرَكَنِي ؟ قَالَ , فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : إنَّ الإِلْفَ مِنَ اللهِ وَالْفَرْكَ مِنَ الشَّيْطَانِ ، يُرِيدُ أَنْ يُكَرِّهَ إلَيْكُمْ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ .
فَإِذَا أَتَتْك فَمُرْهَا فَلْتُصَلِّ خلفك رَكْعَتَيْنِ .
- وقال عبد الرزاق في المصنف [ 10460 ]:
عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ :
جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَجِيلَةَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ : إِنِّي قَدْ تَزَوَّجْتُ جَارِيَةً بِكْرًا ، وَإِنِّي قَدْ خَشِيتُ أَنْ تَفْرِكَنِي ؟
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : إِنَّ الْإِلْفَ مِنَ اللَّهِ ، وَإِنَّ الْفَرْكَ مِنَ الشَّيْطَانِ ، لِيُكَرِّهَ إِلَيْهِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ.
فَإِذَا أُدْخِلَتْ عَلَيْكَ فَمُرْهَا فَلْتُصَلِّ خَلْفَكَ رَكْعَتَيْنِ . قَالَ الْأَعْمَشُ: فَذَكَرْتُهُ لِإِبْرَاهِيمَ ، فَقَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : وَقُلِ : اللَّهُمَّ، بَارِكْ لِي فِي أَهْلِي ، وَبَارِكْ لَهُمْ فِيَّ ، اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي مِنْهُمْ ، وَارْزُقْهُمْ مِنِّي . اللَّهُمَّ اجْمَعْ بَيْنَنَا مَا جَمَعْتَ إِلَى خَيْرٍ، وَفَرِّقْ بَيْنَنَا إِذَا فَرَّقْتَ إِلَى خَيْرٍ .
56- قال البيهقي في الشعب [3365]: أَخبَرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَخبَرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : سَيِّدُ الشُّهُورِ شَهْرُ رَمَضَانَ ، وَسَيِّدُ الأَيَّامِ الْجُمُعَةُ .
- رواه في الغيلانيات عن عبد الله به [ 148 ] .
- وقال الطبراني في الكبير [9000 ]: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ: سَيِّدُ الشُّهُورِ رَمَضَانُ ، وَسَيِّدُ الْأَيَّامِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ .
57- قال عبد الرزاق في مصنفه [9165 ]:
عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن يَزِيدَ ، قَالَ :
كُنَّا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بن مَسْعُودٍ ، فَأَرَادَ أَنْ يَبْصُقَ ، وَمَا عَنْ يَمِينِهِ فَارِغٌ فَكَرِهَ أَنْ يَبْصُقَ ، عَنْ يَمِينِهِ.
وَلَيْسَ فِي صَلاةٍ .
58- قال عبد الرزاق في مصنفه : [10929 ]: عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : مَنْ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَ لِلسُّنَّةِ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ فَلْيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ.
- رواه ابن المنذر في الأوسط من طريق ابن المبارك عن سفيان .
59- قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 28507]: حَدَّثَنَا حَفْصٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ : أَنَّهُ مَرَّ عَلَى ابْنِ مُكَعْبَرٍ ، وَقَدْ قَطَعَ زِيَادٌ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ , فَقَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ يَقُولُ : إِنَّ أَعَفَّ النَّاسِ قِتْلَةً أَهْلُ الإِيِمَانِ.
- وقال ابن أبي شيبة [ 28511]: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَن سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : أَعَفَّ النَّاسِ قِتْلَةً أَهْلُ الإِيِمَانِ.
الخاتمة هذا آخر الجمع سائلين المولى عز وجل أن يجعله خالصاً لوجهه وأن ينفعنا به يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم