أهل الأثرالأرشيف العلمي
مقالة

الكلام على حديث ( التؤدة في كل شيء إلا في أمر الآخرة )

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :

قال أبو داود 4812 : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ - قَالَ الأَعْمَشُ وَقَدْ سَمِعْتُهُمْ يَذْكُرُونَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ الأَعْمَشُ : وَلاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ عَنِ النَّبِي -صلى الله عليه وسلم- قَالَ : التُّؤَدَةُ في كُلِّ شَيءٍ إِلاَّ فِي عَمَلِ الآخِرَةِ.

أقول : عبد الواحد بن زياد قال فيه الحافظ في التقريب : ثقة ، في حديثه عن الأعمش وحده مقال . وقد خولف عن الأعمش فخالفه جبل الحفظ سفيان الثوري قال ابن حجر في المطالب العالية 3276 : وقَالَ مُسَدَّدٌ : حدَّثنا يحيى ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن مالك بن الحارث ، قال : قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : التُّؤَدَةُ في كُلِّ شَيءٍ حسن ، إلا في عمل الآخرة .

وقال ابن أبي شيبة في المصنف 36769 : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ : التُّؤَدَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ خَيْرٌ إِلاَّ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ الآخِرَةِ.

أقول: وهذا أصح عن الأعمش فالخبر موقوف على عمر و مالك بن الحارث الأشتر ليس بأهل أن يروى عنه لما ثبت في سيرته من المخازي قال في التهذيب : و قال مهنا : سألت أحمد عن الأشتر ، يروى عنه الحديث ؟ قال : لا . انتهى . و لم يرد أحمد بذاك تضعيفه ، و إنما نفى أن تكون له رواية . أقول : الرجل مطعون في عدالته إذ أنه ممن ألب على عثمان فلعل أحمد أراد ذلك ولم يوثقه إلا من عرف بالتساهل .

وقال ابن أبي الدنيا في ذم الدنيا 51 : حدثني أبو علي الطائي أخبرنا المحاربي عن إسماعيل بن مسلم عن أبي معشر عن إبراهيم قال : قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : التُّؤَدَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ خَيْرٌ إِلاَّ في أَمْرِ الآخِرَةِ وإسماعيل متروك

هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم

۞
جارٍ التحميل